﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المرسلين. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فنقرأ الحديث الذي وقفنا عليه من احاديث جوامع الاخبار. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ويقول المصنف رحمه الله تعالى الحديث الثاني والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اصدق من التمر صدقة

3
00:01:00.350 --> 00:01:33.550
وليس فيما دون خمس اواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس زوج صدقة عليه هذا الحديث حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه اورده المصنف لانه من الاحاديث الجامعة في باب الزكاة

4
00:01:34.050 --> 00:02:05.900
زكاة المال التي هي نماء للمال وبركة وفي اموالكم حق معلوم للسائل والمحروم والزكاة فريضة من فرائض الاسلام وركن من اركان الدين. وهي قليلة الصلاة في كتاب الله جل وعلا

5
00:02:06.050 --> 00:02:48.100
وكثيرا ما تأتي في القرآن عقب الامر باقامة الصلاة وسميت الزكاة لانها نماء للمال. ومعنى الزكاة لغة النماء والزيادة وسميت زكاة المال زكاة لانها نماء له فيه ذكاء لايمان المزكي

6
00:02:48.850 --> 00:03:26.650
ونفع للمحتاجين. وايضا قوة في الترابط. والصلة في المجتمع المسلم وفيها ايضا زوال الشحناء والبغضاء وفيها من الثمار اه العظيمة والمنافع الكثيرة ما لا حد له وهي ركن من اركان الاسلام الخمسة المعروفة. وقد اورد المصنف رحمه

7
00:03:26.650 --> 00:04:05.900
والله هذا الحديث حديث ابي سعيد لان فيه الانصبة اه انصبت الاموال الزكوية الغالبة لان ليس كل المال يزكى وانما تزكى الاموال الزكوية اذا بلغت النصاب فاذا بلغت النصاب او زادت عليه فانها تزكى

8
00:04:05.950 --> 00:04:35.950
واما اذا كانت دون ذلك فانه لا زكاة فيها. الا ان يتطوع المسلم من قبل نفسه طلبا لثواب الله وصدقة نافلة ليست مفروضة اما كانت المفروضة في المال التي حق المال فانها انما تكون اذا بلغ النصاب. وهذا الحديث

9
00:04:35.950 --> 00:05:23.350
فيه بيان الانصبة الاموال الزكوية الغالبة. والحديث يتكون من ثلاث جمل الجملة الاولى تتعلق زكاة الثمار والحبوب والجملة الثانية تتعلق بزكاة الفضة وهي احد النقدين  والجملة الثالثة تتعلق بزكاة بهيمة الانعام. وذكر منها الابل

10
00:05:23.350 --> 00:05:48.000
بل  فهذا الحديث يتكون من هذه الجمل الثلاث وكلها في بيان الانصبة والانصبة هي القدر. اه المعين من المال الذي اذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة. فاذا كان دون ذلك فانه لا زكاة فيه

11
00:05:48.150 --> 00:06:15.550
والزكاة فيه انما تكون اذا بلغ هذا المبلغ او زاد عليه فانها تجب فيه الزكاة قال صلى الله عليه وسلم في الجملة الاولى من هذا الحديث ليس فيما دون خمسة اوسق من التمر صدقة

12
00:06:15.650 --> 00:06:52.350
ليس فيما دون الخمسة اوسق من التمر صدقة. وهذا فيه بيان زكاة التمر وكذلك فالحبوب او نصاب الحبوب والثمار والنصاب فيها خمسة شكرا. والاوسق جمع وشق الاول ثقب جمع وسق جمع وصف وهو يعادل ستون صاعا. الوسخ

13
00:06:52.350 --> 00:07:19.450
يعادل ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه فان النصاب على ضوء هذا الحديث نصاب الثمار الحبوب ثلاث مئة صائب. لصاع النبي صلى الله عليه وسلم. لانك اذا ضربت

14
00:07:19.450 --> 00:07:49.450
خمسة خمسة اوسق المذكورة في هذا الحديث بستين صاد بستين صاع لان الوسط يعادل ستين صائم فالناتج ثلاث مئة صائم. فاذا بلغت اه الثمار او المدخرة مظلة الانسان من ثمره او المدخر من الحبوب اذا

15
00:07:49.450 --> 00:08:17.550
بلغ آآ هذا المبلغ ثلاث مئة صاع فاكثر فانها تجب فيه الزكاة وزكاته ان كان سقيا بمؤنة وتكلف صاحبه في سقيه بنزح الماء او بحفر الابار او جلب الماء او نحو ذلك

16
00:08:17.600 --> 00:08:53.200
فان زكاته نصف العشر واذا كان سقيا بغير مؤنة بالامطار او نحو ذلك فان زكاته العسرة  فهذا فيما يتعلق بالجملة الاولى من الحديث وهي زكاة الحبوب والثمار والحبوب والثمار لا تزكى بحول الحول وانما

17
00:08:53.200 --> 00:09:23.250
عند الحصاد واتوا حقه يوم حصاده. فاذا حصد الثمر حصد الحبوب او جد التي اه تدخر وبلغت هذا المبلغ فانه يزكيها وقت الحصاد او وقت في الجذاذ كما قال تعالى واتوا حقه يوم حصاده

18
00:09:25.550 --> 00:09:54.150
ثم ذكر في الجملة الثانية من الحديث زكاة او نصاب الفضة وهي الورق في الحديث. الورق هو الفضة قال عليه الصلاة والسلام وليس فيما دون خمسة اواقم من ولقي صدقة

19
00:09:54.750 --> 00:10:33.300
ليس فيما دون خمسة دواقم من الورق صدقة   آآ قوله اواقم جمع رقيه وهي تعادل الاوقية تعادل اربعين درهما والنصاب بالدراهم اه مثل ما سبق ان ان اشرنا في الجملة الماظية نضرب خمس في اربعين يكون الناتج

20
00:10:33.300 --> 00:11:01.600
مئتي درهم والمراد بالدرهم هنا اي العملة اه القطعة الصغيرة من الفضة التي كانوا يتبايعون بها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قطعة صغيرة من الفضة كانوا يتعاملون بها. فاذا بلغ النصاب مائتي درهم

21
00:11:01.600 --> 00:11:31.600
يعني مئتين من تلك القطع الصغار من الفضة فقد بلغ النصاب. فلو كان عدد فالدراهم مائة وتسعة وتسعين فهو دون النصاب. فاذا بلغ مئتين او اكثر فانه اه بلغ النصاب ووجبت فيه الزكاة

22
00:11:31.600 --> 00:12:04.000
واليات درهم المئتي درهم كما اشرت عملة من الفضة الدرهم عملة او قطعة صغيرة من الفضة كان كانوا يتعاملون بها في في ذلك الوقت. وقد قدرها اهل العلم بستة وخمسين ريالا عربيا من الفضة

23
00:12:04.150 --> 00:12:40.250
ستة وخمسين ريال عربي من الفضة. فالمئتي درهم تعادل ستة وخمسين ريالا وهو من الفضة واذا اراد الانسان ان يعرف اه النصاب في ما لديه من فضة او كذلك آآ ما يعادلها يريد ان ينظر ما يعادل الفضة من ما له. فانه

24
00:12:40.250 --> 00:13:10.750
يسأل الصيارفة عن قيمة الستة وخمسين الستة وخمسين آآ ريالا الريال العربي يسألهم كم قيمته فلنفرض قالوا له قيمته عشرة. يضرب ستة وخمسين في عشرة والناتج هو اه نصاب الفضة

25
00:13:11.300 --> 00:13:36.900
هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اواقم من الورق بورق الفظة صدقة. فدون ذلك لا صدقة فيه. وما بلغ هذا المبلغ او زاد عليه فان فيه صدقة فيه الزكاة المفروظة

26
00:13:37.050 --> 00:14:07.600
وزكاته ربع العشر. زكاته ربع العصر  آآ هذا فيما يتعلق بالجملة الثانية من الحديد. والجملة الثالثة قال فيها صلى الله عليه وسلم لم ليس فيما دون خمسة ذود صدقة. والزوج

27
00:14:07.600 --> 00:14:37.050
فهي النوق ويقال بهذا هذا فيما بين الثلاثة الى التسعة والنوق كما في هذا الحديث اذا بلغت خمس وجبت فيها الزكاة واذا كانت اربع او ثلاث فانها لا زكاة فيها

28
00:14:37.600 --> 00:15:04.250
الخمس من النوق زكاتها شاة واحدة والعشر شاتان والخمسة عشرة ثلاث شياه. ثم آآ ايضا العشرين آآ اربع اربع شياه ثم بعد ذلك في الخمسة وعشرين آآ انصبة او مقدار من

29
00:15:04.250 --> 00:15:24.250
فالزكاة بحسب آآ عدد آآ النوق التي عنده. على ضوء ما جاء بيان ذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم لكن المراد هنا ان النصاب آآ خمسة زوج او خمسة

30
00:15:24.250 --> 00:16:03.300
فاذا بلغت هذا المبلغ فان الزكاة مفروضة فيها وواجبة. فهذا في الابل الغنم النصاب اربعين ذلك ان لا زكاة فيه الا ان يتصدق صاحبه  وهذه التي هي بهيمة الانعام انما تزكى اذا كانت سائمة. اما اذا كان صاحبها اه

31
00:16:03.300 --> 00:16:39.600
آآ يربيها عنده في حظيرته. ويجلب لها العشب او العلف فانها لا زكاة فيها. وانما الزكاة فيها اذا كانت سائمة ترعى اغلب الحول في المرأة التي فيها الزكاة  آآ آآ هذا فيما يتعلق بما دل عليه الحديث من مقدار الانصبة آآ الزكوية في

32
00:16:39.600 --> 00:17:10.150
الثمار والحبوب والفضة وبهيمة الانعام وذكر منها الابل وآآ السنة فيها بيان التفاصيل المتعلقة بالزكاة وآآ اه مصارفها ايضا جاءت في في كتاب الله جل وعلا. وتفاصيل الاحكام المتعلقة بها مبسوطة في كتب

33
00:17:10.150 --> 00:17:33.750
الاحكام نعم قال رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون عن ابي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله. ومن يستغني يغنه الله

34
00:17:33.750 --> 00:18:02.350
ومن يتصبر يصبره الله. وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. متفق عليه ثم ذكر المؤلف رحمه الله هذا الحديث حديث ابي سعيد رظي الله عنه وهذا الحديث فيه

35
00:18:02.450 --> 00:18:44.250
الفضائل ما يتعلق بالتعفف والاستغناء عن ما في ايدي الناس والصبر وفضله وبيان ما ينبغي ان يكون عليه المؤمن من مجاهدة لنفسه في تحصيل الخصال الكريمة. والصفات الطيبة وهي لابد فيها من المجاهدة. كما قال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

36
00:18:44.250 --> 00:19:20.950
وان الله لمع المحسنين فالحديث ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما يتعلق اه التعفف والاستغناء في اوله. والمؤمن ينبغي ان يكون مفتقرا الى الله لا الى غيره عارضا فاقته وحاجته على الله

37
00:19:21.450 --> 00:19:51.550
مستغنيا بالله طالبا اه اموره كلها كلها من الله ملتجئا فيها الى الله مقبلا على الله بقلبه  ليس ملتفتا الى ما في ايدي الناس ونفسه ليست متطلعة الى ما في ايديهم. وانما قلبه مقبل على الله. يرجوه ويطلب منه

38
00:19:51.550 --> 00:20:24.000
ويلتجئ اليه ويقبل عليه سبحانه وتعالى. وهذا وهذا الغاية والمقصد الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم ان يكون مخلصا مقبلا على الله جل وعلا راجيا طامعا هكذا شأنه ومما يبلغه هذا هذا المقصد العظيم ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. قال ومن

39
00:20:24.000 --> 00:20:56.250
يعفه الله ومن يستغني يغنه الله من يستعطف قال من يستعفف اي يعف عما في ايدي الناس. يعف نفسه عما في ايدي الناس الا يطلب ما في ايديهم لا بقلبه لا لا بلسان حاله ولا بلسان مقاله

40
00:20:56.800 --> 00:21:32.300
مستعفا عما في ايديهم  وفي الوقت نفسه مقبلا على الله. قال ومن يستغني يغنه الله والاستغناء هنا يستغني بالله ويطلب الغنى من الله جل وعلا فمن يستغني يغنه الله في الحديث هنا بجملتيه وسيلة ومقصد

41
00:21:32.900 --> 00:21:54.100
حتى يكون المرء فهي مستغنيا بالله لابد ان يستعف عما في ايدي الناس لابد ان يستعث عما في ايدي الناس. فاذا لم يستعذ اما في ايدي الناس ضعف غناه بالله

42
00:21:54.100 --> 00:22:22.100
وضعف غنى نفسه  واذا كان غنيا بما عند الله مقبلا على الله طالبا منه ملتجأ اليه قل عنده اه التشوف او التطلع الى ما في ايدي الناس قال ومن يستعذ يعذه الله ومن يستغني يغنه الله

43
00:22:22.150 --> 00:22:52.500
وقوله يستعف ويستغني اشارة الى اهمية المجاهدة في الباب وفي غيره من مطالب الدين ومقاصده فالمجاهدة مطلوبة. وبالمجاهدة يبلغ الانسان مبالغ الاخيار وعالي الدرجات كما قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

44
00:22:52.500 --> 00:23:23.500
والصين في الجملتين للطلب. فيستعد يستغني ان يطلب لنفسه العفة ويطلب لنفسه تريد آآ الغنى بالله جل وعلا. مجاهدا نفسه على ذلك. اما النفس فظعيفة ولا يمكن مغالبتها الا بالمجاهدة. يجاهد نفسه على ذلك. والمجاهدة

45
00:23:23.500 --> 00:23:53.500
تتطلب من آآ المسلم آآ صبرا وان يتحلى بالصبر وان يصبر ونفسه وحتى يتحقق له ما ما يؤمله ويصبو اليه. ولهذا قال ومن تصبر يصبره الله. وهذه الجملة الثالثة في الحديث. قال ومن يتصبر يصبر

46
00:23:53.500 --> 00:24:25.450
الله يتصبر يصبر نفسه ويرغبها في الصبر ويحثها عليه ويلزم نفسه بها ويستعين بالله تبارك وتعالى على ذلك يتصبر يصبر نفسه والصبر يتحقق بالمجاهدة التي هي التصبر التصبر هو المجاهدة يصبر نفسه

47
00:24:26.450 --> 00:24:53.700
ولتصوير النفس يحتاج العبد الى الى امور عديدة حتى يتصبر فينظر في ثواب الله للصابرين. وينظر المآلات الحميدة التي نالها الصابرون. وينظر في حلاوة نتيجة الصبر وان كان في اول امره مر مذاقه لكن نتائجه

48
00:24:53.700 --> 00:25:25.750
ومعاناته احلى من العفن. في البداية قد يتذوق مرارة بالصبر. لكن النتائج والعواقب مباركة للصابر فيتصبر واذا تصبر وحصلت منه المجاهدة لنفسه واستعان بالله صبره الله. صبره الله اعانه وعلى تحقيق هذه الخصلة العظيمة

49
00:25:25.850 --> 00:25:55.850
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة الرابعة من الحديث نبه عظيم مقام الصبر. ورفيع مكانته. وان من اعطي الصبر فقد اوسع له في ولهذا قال عليه الصلاة والسلام وما اعطي عبد عطاء اوسع من الصبر. وهذا فيه

50
00:25:55.850 --> 00:26:27.950
بيان عظم شأن الصبر. وان من من الله عز وجل عليه بالصبر فقد من عليه بخير عظيم وفضل اميم. ذلك ان الصبر يحتاج اليه المسلم في كل شيء  فالطاعة تحتاج الى صبر. والمعصية ايضا تحتاج الى صبر. الطاعة يصبر عليها

51
00:26:27.950 --> 00:27:03.650
والمعصية يصبر عنها. وايضا الاقدار المؤلمة تحتاج الى صبر. ولهذا قال العلماء الصبر انواع ثلاثة صبر على طاعة الله وصبر عن معاصي الله وصبر على اقدار الله المؤلمة ومن يتقي ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فاذا تصبر وصبره الله

52
00:27:03.650 --> 00:27:33.650
من عليه بالصبر وجعله من الصابرين فاز بالخيرات العظيمة لماذا؟ لانه اذا وجد فيه الصبر وتحلى بالصبر فانه سيحافظ على الطاعات. لان نفسه تصبر عليها. وايضا سيترك المعاصي لان نفسه تصبر عليها. وايظا في الالام اه او في المصائب المؤلمة

53
00:27:33.650 --> 00:28:03.800
نعم. فانها تمر عليه اه يسيرة سهلة. لانه متحليا بالصبر ولهذا الصبر يجلب لصاحبه انواع الخيرات. يجلب لصاحبه انواع الخيرات. ومن اعطي الصبر فقد اوسع له في العطاء. ولنتأمل كمال التوجيه في هذا الحديث المبارك

54
00:28:03.800 --> 00:28:33.800
وحسن النصيحة للامة وكيف ان المؤمن ينبغي له ان يكون حياته على هذا الوصف الذي ذكر النبي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يستعد ويستغني ويتصبر ويكون ملتجأ الى الله عز وجل يطلب منه فظله

55
00:28:33.800 --> 00:28:58.950
تؤمل في في منه ووجوده وعطائه ليس ملتفتا الى المخلوقين انما مقبلا بقلبه على من بيده فزمة الامور ومقاليد السماوات والارض. الذي تبارك وتعالى ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن

56
00:28:59.750 --> 00:29:25.100
وهذه المنانات العظيمة والدرجات الرفيعة انما انما تنال ويوصل اليها بالمجاهدة التي وجه اليها وارشد اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء في دعاء سيورده المصنف في هذا الكتاب

57
00:29:25.150 --> 00:29:45.150
وايضا نعم سيورده المصنف في هذا الكتاب وهو في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعاء اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. فذكر ما ذكر في هذا الحديث طالبا العون من الله

58
00:29:45.150 --> 00:30:14.900
ذلك العفاف يقابل قوله ومن يستعث يعفه الله. والغنى يقابل قوله ومن يستغني يغنه الله. فيحتاج العبد الى الله ليكون من اهل العفاف ومن اهل الغنى يدعو الله ويسأله ان يجعله من اهل العفاف واهل الغنى

59
00:30:14.950 --> 00:30:46.250
وفي الوقت نفسه يبذل الاسباب المشروعة التي اليها الاشارة في هذا الحديث في قوله من يستعف وفي قوله من يستغني فبالامرين يحصل العبد الخير ويفوز به. نعم  قال الحديث الرابع والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

60
00:30:46.250 --> 00:31:15.650
ما نقصت صدقة من مال. وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. وما رأى احد لله الا رفعه الله. رواه مسلم. هذا الحديث حديث ابي هريرة عند مسلم رحمه الله يتكون من جمل ثلاث

61
00:31:15.950 --> 00:31:50.450
يتكون من جمل ثلاث الجملة الاولى في فضل الصدقة والجملة الثانية في فضل العفو والجملة الثالثة في فضل التواضع فهو من احاديث فضائل فضائل الاعمال ففيه فضل الصدقة وفضل العفو وفضل التواضع

62
00:31:50.700 --> 00:32:33.150
وهذا وهذه الخصال الثلاثة الصدقة التي هي السخاء النفس والجود وكذلك العفو وكذلك التواضع كلها انواع للاحسان كلها انواع من الاحسان فالمتصدق محسن بماله والعاصي عن الناس محسن الى ظلمه واساء اليه بعفوه والمتواضع ايضا محسن الى الناس

63
00:32:33.150 --> 00:33:07.700
بجانبه وحسن خلقه ووكريم معاملته فكله فكلها احسان الصدقة والتواضع. وهي من خصال المحسنين. ووصفاتهم. وهي من خصال المحسنين وصفاتهم كما اشرت يتكون الحديث من من جمل ثلاث. اما الجملة الاولى من

64
00:33:07.700 --> 00:33:38.900
حديث فهي في فضل الصدقة قال عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من مال ما نقصت صدقة من مال الذي اه تذهب اليه الاوهام وربما يتبادر الى كثير من الاذهان ان المال الذي يخرج صدقة ينقص به

65
00:33:38.900 --> 00:34:06.200
ما للانسان ينقص به مال الانسان. لكن الحقيقة خلاف ذلك. كما قال عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من مال فالصدقة لا تنقص المال بل تزيده تزيد المال من وجوه عديدة. هي وان كان يأخذ من المال جزءا

66
00:34:06.200 --> 00:34:33.300
تعطيه اه المحتاج او يصرفه في وجوه الخير الا انه في الحقيقة وفي اثر على المال وعلى صاحبه زيادة وليس نقصا ولهذا قال ما نقصت صدقة من مال. ليس كما يتوهم ان المال اذا تصدق منه نقص

67
00:34:33.300 --> 00:34:58.300
بل اذا تصدق منه زاد وهذه الزيادة كما انها دل عليها الشرع فان الواقع يدل عليها. لان اهل الصدقة والاحسان والبذل من من يعرفون بالجود والعطاء في ما لهم بركة

68
00:34:58.300 --> 00:35:29.150
وطيب لذة لا يجدها من سواهم وتناميه وحصول البركة فيه والنماء والزيادة. وزوال الخوارف عنه والافات  كذلك ما ما يحصل لغيرهم ممن ليسوا كذلك من انحاق بركة المال فهم في عافية من ذلك كله

69
00:35:29.150 --> 00:36:03.650
وهذه كلها من وجوه الزيادة. التي تكون في اموالهم سبب الصدقة التي تفضل بها من اموالهم طلبا لثواب الله وعونا لاخوانهم. قال ما نقص صدقة من مال هذه الجملة الاولى الجملة الثانية تتعلق بالعفو. قال وما زاد الله عبدا بعفو

70
00:36:03.650 --> 00:36:40.750
والا عزا وهنا ايضا يتوهم من يتوهم ان العفو نوع مذلة من العافية بل يعد بعض اه الناس ان العفو خلاف يعد بعض الناس فان العفو خلاف الشهامة. وخلاف اه العزة

71
00:36:41.000 --> 00:37:14.600
وخلاف ما ما ينبغي ان يكون عليه الرجال الاشداء هكذا يتصور بعض الناس تصورون ان العفو نوع ظلم نوع ظلم يتنافى مع الرجولة. هكذا يتصورون ولهذا يعيبون بعضهم يعيبون ويلومون ويشنعون عليه

72
00:37:14.900 --> 00:37:36.000
لهذا التصور ولهذا التوهم الخاطئ والنبي صلى الله عليه وسلم بين حقيقة العفو وانه خلاف ما يتوهمه بعض الناس من انه نوع ذل هو خلاف ذلك. قال وما زاد الله

73
00:37:36.000 --> 00:37:56.000
بعفو الا عزا. خلاف ما يظنون. خلاف ما يظنه الناس. فهو لا ليس نوع ذل بل هو عز عز عند الله جل وعلا ورفعة للعاصي. لان الله عز وجل يحب العافين عن الناس

74
00:37:56.000 --> 00:38:18.900
ويحب المحسنين وهذا من الاحسان وايضا هو عز عند الناس. لان من تمكن ممن اساء اليه او اعتدى عليه. من تمكن منه ثم عفا عنه لا لشيء الا طلبا لثواب الله

75
00:38:19.000 --> 00:38:51.900
الا طلبا لثواب الله وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى فاذا عفا عنه ماذا يكون شأنه عند الناس ماذا يكون؟ شأن العافية عند الناس. فعلوا منزلته. يزيد عزه وقدره وتعرف له مكانته وفضله. فما يتوهمه من يتوهم من يتوهم ان العفو

76
00:38:51.900 --> 00:39:19.600
نوع ظل نوع ظل غير صحيح. بل هو عز لصاحبه في الدنيا والاخرة. عز لصاحبه في الدنيا والاخرة ولهذا لا يزداد من يعفو بعفوه الا عزا ورفعة في في دنياه واخراه. ولا يكون له بعفوه اه مذلة. ولا يصيبه به مذلة لا في الدنيا ولا في الاخرة

77
00:39:19.600 --> 00:39:54.000
قال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. فالعفو فضله عظيم ومكانته عالية وهو عز لصاحبه في الدنيا والاخرة ثم ذكر الجملة الثالثة من الحديث وهي تتعلق بالتواضع التواضع. قال وما تواضع عبد لله الا رفعه

78
00:39:54.200 --> 00:40:24.900
كذا لفظ الحديث وضع احدهم نعم ما تواضع احد لله الا رفعه والتواضع وضد الكبر والناس انا متواضع او متكبر وقد بين اه النبي صلى الله عليه وسلم الكبر ما هو؟ قال اه غمط

79
00:40:24.900 --> 00:40:47.200
الحق نعم نعم بطر الحق وغمط الناس بطر الحق وغمط الناس. فهذا هو الكبر له جانبان جانب فيما يتعلق بحق الله جل وعلا في هذا الدين. وجالب فيما يتعلق بحق الناس من

80
00:40:47.200 --> 00:41:17.200
حسن المعاملة معهم وعدم الاعتداء او الاساءة اليهم فالمتكبر متكبر على الحق لا يقبله ومتكبر على الخلق يتعالى عليهم. وهو يترفع و وبتعاليه وترفعه عليهم تأتيهم تأتيهم آآ منه انواع الاساءات والاعتداءات التي

81
00:41:17.200 --> 00:41:52.100
كلها تنشأ من تكبره والمتكبر عندما يتكبر على الناس يريد بتكبره طلب ماذا؟ العلو والرفعة فيعامله الله جل وعلا بنقيض قصده المتكبر الذي طلب بتكبره على الناس الرفعة يعامل بنقيض قصده

82
00:41:53.250 --> 00:42:30.600
فيكون ماذا؟ فيكون اه المتكبر اهون الناس واوظعهم عندما عندما تصف بهذه الخصلة الذميمة بينما المتواضع الذي يلين جانبه ولا يتكبر على على الحق ولا يتعالى على الخلق بل يتواضع ويلين ويحسن ويعطف ويرحم

83
00:42:31.300 --> 00:43:05.150
فهذا يرفعه الله جل وعلا يرفعه الله من تواضع لله رفعه ومفهوم المخالفة هنا ان من تكبر وضعه الله. من تواضع رفعه الله. ومن تكبر وضع الله فالتكبر الذي يطلب به الرفعة عاقبته الضعف ان ان يضعه الله جل وعلا

84
00:43:05.150 --> 00:43:46.050
عاقبته الهوان والتواضع الذي هو لين واستكانة وعدم تكبر وتعالي عاقبته ايه في عهدك؟ قال ومن تواضع لله رفعه وقوله لله فيه الاخلاص وان التواضع انما يكون رفعة اذا كان لله لان الله عز وجل لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه. كما مر معنا في اول حديث

85
00:43:46.050 --> 00:44:12.100
انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فالتواضع عبادة وطاعة وعمل صالح يحبه الله. لكن الله لا يقبله ممن قام به الا اذا الا اذا قصد به وجه الله. ولهذا قال من تواضع لله اي يطلب بك

86
00:44:12.100 --> 00:44:42.100
وجه الله. اما من من تواضع للاغنياء لمالهم او للرؤساء لينال حظوة عندهم او تواضع رياء وسمعة ليمدح ويثنى عليه فان كل هذا مما لا يقبله الله جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا. وايضا كل هذا لا تكون به الرفعة

87
00:44:42.100 --> 00:45:12.100
فالرفعة انما تكون بالتواضع لله. وطلب ثواب الله جل وعلا. هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ومن تواضع لله رفعه. وعلى كل في الحديث فيه جمل ثلاث فضائل آآ الاعمال فضل الصدقة وفضل العفو وفضل التواضع

88
00:45:12.100 --> 00:45:44.250
قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى بمئة ضعف قال الله تعالى الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته

89
00:45:44.250 --> 00:46:14.250
وطعامه من اجل للصائم فرحتان. فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ولخليفة الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. والصوم جنة. واذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب. فان سابه احد او قاتله فليقل اني امرؤ صائم. متفق

90
00:46:14.250 --> 00:46:44.800
عليه ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث وهو في فضائل الاعمال عموما وفضل الصيام على وجه الخصوص اما فظل الاعمال عموما ففي قوله صلى الله عليه وسلم كل عمل

91
00:46:44.800 --> 00:47:14.800
ابن كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. وهذا في بيان عظيم فظل الله جل وعلا. وعظيم ثوابه للعاملين والمطيعين والمقبلين

92
00:47:14.800 --> 00:47:42.650
على طاعته جل وعلا. فالحسنة فالحسنات كلها مضاعفة واقل التضعيف عشر. كل حسنة مضاعفة واقل تضعيف عشر حسنات ان العمل آآ بعشر حسنات كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها

93
00:47:42.650 --> 00:48:10.400
اقل شيء ثم تبدأ المضاعفة الى سبع مئة ضعف فالحسنة الواحدة يضاعف ثوابه صاحبها الى عشر وتزيد على ذلك الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة والله عز وجل واسع الفضل سبحانه وتعالى

94
00:48:10.750 --> 00:48:48.950
والفضل فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والتضعيف يرجع لاسباب من اهمها قوة الايمان والاقبال على الله عز وجل وكمال الاخلاص والصفاء القلب ولهذا قد يشترك اثنان في عمل واحد صورته واحدة والفرق بينهما كما الفرق بين السماء والارض لما قام

95
00:48:48.950 --> 00:49:16.600
في قلب احدهما من كمال الايمان وتمامه وايضا نفع العمل الصالح. وتعدد اثاره. وثماره قد مر معنا في الحديث من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من

96
00:49:16.600 --> 00:49:53.400
اجورهم شيئا فهناك اعمال تمتد وتبقى اجورها وتتنوع اثارها وثمارها ويكون صاحبها في في قبره متوالية عليه الاجور متتابعة عليه آآ الحسنات فهي ترجع الى نوع العمل وايضا ترجع الى ما قام في قلب العامل من الايمان والاخلاص والصدق

97
00:49:53.400 --> 00:50:21.850
والنصح وقوة الايمان لنأخذ مثال اماطة الاذى عن الطريق اماطة الاذى عن الطريق. جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مر رجل بغصن شجرة شوك فقال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم

98
00:50:22.400 --> 00:50:47.250
ويؤذيهم فاماطه فشكر الله عمله فادخله الجنة فهذا الرجل اغاثة الى العمل الصالح الذي قام به وهو اماطة الاذى عن الطريق ماذا قام في قلبه ماذا قام في قلبه؟ قلبه قام فيه من الاحسان ومحبة الخير للناس. اه

99
00:50:47.400 --> 00:51:16.400
فإن شاء وان وانه قد اساءهما يسوؤهم او اساءهما يسوؤهم ويؤلمهم ما يؤلمهم فقلب مليء بهذه المعاني العظيمة قد يكون بهذا العمل اخر يميط الاذى عن عن الطريق ولم يقم في في في قلبه ما قام في قلب الاول

100
00:51:16.400 --> 00:51:35.050
عن الطريق يقول انا بالليل مثلا سأرجع اخشى ان ان اقع فيه هذا الذي قام فيه نفسه هل هذا هو الاول سواء مع ان الاماطة واحدة من هذا وهذا. سورة العمل واحدة. لكن اختلف ماذا

101
00:51:35.300 --> 00:51:58.850
اختلف المقام وثالث قد يميط الاذى عن الطريق لانه رمق من من يبصره ويراه فطلب باماطة الاذى عن الطريق مدحة الناس. وثنائهم فاماطه لا لشيء الا لينال به حظوة عند الناس ويمدح

102
00:51:58.850 --> 00:52:28.850
ويثنى عليه. فهل هؤلاء سواء؟ مع ان صورة العمل فيهم واحدة. ولهذا العمل لا لا له اه لثوابه وعظيم مكانته عند الله اه اعتبارات اهمها ما يقوم في قلب اعمل من من الايمان والصدق والاخلاص والنصح وغير ذلك من المعاني

103
00:52:28.850 --> 00:52:53.300
ولهذا التفاوت في التضعيف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف فتكون الحسنة الواحدة في حق انسان مظعفة عشرا ونفسها في حق اخر مظاعفة سبع مئة او اظعاف لاي شيء لتفاوت ما

104
00:52:53.300 --> 00:53:20.250
كان في القلوب من الصدق والاخلاص والسخاء والنصح وغير ذلك من المعاني  قال الله عز وجل الا الصوم الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. وهذا فيه بيان آآ عظيم ما ادخره الله

105
00:53:20.250 --> 00:53:47.800
تبارك وتعالى للصائمين قال ان الصوم يعني مع مع هذا التضعيف الذي ذكر في الاعمال الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة الا الصوم فشأنه اخر واذا كان للصوم شأن اخر عند الجواز الكريم. فما هو هذا الاجر؟ وما هو هذا

106
00:53:47.800 --> 00:54:15.150
تواضع وهذا فيه تفخيم وتعظيم الثواب الذي اعده الله تبارك وتعالى للصائمين قال الا الصوم فان فانه لي وانا اجزي به وكل عمل الذي يجزي به وعليه هو الله لكن هذا التخصيص للصيام يدل على عظيم ثواب

107
00:54:15.150 --> 00:54:47.600
الصابرين وان الصائمين وان الصائم يوفى اجره بغير حساب. قال الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. ثم ذكر شأن الصائم وما نال به عند الله عز وجل من هذه الاجور العظيمة. قال يدع طعامه وشرابه لاجله

108
00:54:49.650 --> 00:55:17.600
وهنا في الصيام خاصية من بين سائر الطاعات ان انه سر بين العبد وبين الله سر بين العبد وبين الله بينما بقية الطاعات الذي يتصدق يدري به على الاقل من تصدق عليه

109
00:55:18.100 --> 00:55:41.950
والمصلي يرى يصلي والحاج يرى ذهابه للحج. وهكذا الاعمال الاخرى الا الصيام. الصيام بين العبد وبين الله ولهذا قد يصوم الانسان ولا يدرى عنه. وقد يكون مفطرا ويظن انه صائم

110
00:55:41.950 --> 00:56:08.750
او يتظاهر بانه صائم فهو امر بين الانسان وبين الله والصائم يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجل الله ولاحظ هنا ما ما يفعله الصائم الصائم يدع امور الفها. واعتادتها نفسه

111
00:56:09.450 --> 00:56:38.250
ومضى عليها الطعام والشراب له اشياء الفها في الساعة الفلانية او او او الوقت الفلاني يطعم كذا ويشرب كذا وكلها يتركها لا لشيء الا لله مع انه قد يتيسر له ان يأكل ويطعم ويشرب ولا يشعر به احد لكنه لا يفعل

112
00:56:38.400 --> 00:57:09.900
الا ليفعل ذلك لاجل الله. طلبا لثوابه ومرضاته سبحانه وتعالى. قال يدع اه طعامه وشرابه اه وشهوته من اجلي ثم ماذا نعم ثم قال للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه

113
00:57:10.050 --> 00:57:36.800
وهذا ايضا فيه بيان مكانة الصيام وما اعده الله عز وجل للصائم من خير وفضل وان الصائم نتيجة صيامه الفرح في الدنيا والاخرة. اما الدنيا فانه يفرح عند فطره وفرحه عند فطره

114
00:57:37.200 --> 00:58:12.000
يرجع الى اه فرحه باتمام الله عز وجل عليه نعمة الصيام وما من عليه تبارك وتعالى بالطعام والشراب والغذاء فهو يفرح هذا فرح معجل وهناك فرح مؤجل عندما يلقى الله عز وجل عندما يلقى الله جل وعلا. ما الذي يفرح به الصائم

115
00:58:12.000 --> 00:58:46.150
عندما يلقى الله هو ذلك الثواب الذي سخم الله شأنه واعلى قدره بقوله قيام لي وانا اجزي به فيفرح بثواب الله العظيم. وعطائه الجزيل الذي اعده للصائمين بغير حساب  للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ثم قال ولا

116
00:58:46.150 --> 00:59:16.150
خلوفك بالصائم اطيب عند الله من ريح المسك. وهذا ايضا فيه مكانة الصائم عند الله جل وعلا وخلوف فم الصائم اي الريح التي تكون آآ في اخر النهار وفي اخر وقت الصيام نتيجة خلو المعدة وخروج بعض الابخرة مع الفم

117
00:59:16.150 --> 00:59:44.000
فتخرج ريحا اه ليست مستحبة او ريحا كريهة يستكرها الانسان  فهذه الريح نتجت عن هذه الطاعة فعظم الله عز وجل شأن الصائم بقوله ولا ولا خلوف فم الصائم اطيب عند الله

118
00:59:44.000 --> 01:00:09.000
والريح المسك مع ان هذه الريح عند الناس اه ريح مستكره لكنها عند الله عز وجل من ريح المسك ثم قال ايضا اه امرا اخر يتعلق بالصيام ومكانته. قال الصيام جنة

119
01:00:09.000 --> 01:00:37.750
فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصحب. فان سابه احد او شاتمه فليقل اني امرؤ صائم وهذا فيه مكانة الصيام اه من وجه اخر قال الصيام جنة ومعنى جملة اي واقي لصاحبه

120
01:00:38.300 --> 01:01:04.950
ولهذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فالصيام جنة جنة يقي صاحبها من وجوب منها ان من يدع اه الشهوة المألوفة

121
01:01:04.950 --> 01:01:37.950
المباحة والطعام والشراب وتعتاد نفسه ذلك بالصيام فان هذا يعطي الانسان رياضة للبعد عن الحرام اذا كان يصوم عن المباحات وقت الصيام آآ لاجل الله عز وجل فانه يهون عليه ان يصوم عن عن الحرام

122
01:01:38.400 --> 01:02:13.550
ويمتنع عنه والصيام يعوده على الصبر والامتناع عن الحرام لان الصيام منع نفس وحبس لها فتتدرب ويتحقق به التقوى ويتحقق به ان يكون جنة لصاحبه من الوقوع في المعاصي ويكون فيه انكسار النفس آآ آآ حسن الاقبال على الله

123
01:02:13.550 --> 01:02:33.550
وعلا واللين مما يكون معه بعد من الانسان عن الحرام واقبال على الخير. ولهذا فقال عليه الصلاة والسلام يا ايها الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فان لم يستطع فعليه

124
01:02:33.550 --> 01:03:03.550
بالصيام فانه له وجاء. وقوله وجاء هو بمعنى جنة. فالصائم اذا منع عن مألوفاته من طعام وشراب طلبا لثواب الله مع انه اعتادها فان سو ترتاب على البعد عن الحرام. اذا كان يصوم عن هذه المباحات طلبا لثواب الله فانه

125
01:03:03.550 --> 01:03:25.000
سيصوم باذن الله عن المحرمات طلبا لثواب الله. ولهذا قال فعليه بالصيام فانه له وجاء. اي واقي  قال جملة الصيام جنة. ثم ذكر عليه الصلاة والسلام ما ينبغي ان يكون عليه الصائم

126
01:03:25.000 --> 01:03:55.000
من تحقيق لمقصد آآ آآ لمقصد الصيام. وهو وتقوى الله جل وعلا والبعد عن الاثام. قال فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصحب والرفث هو فعل القبيح وقوله والصخب

127
01:03:55.000 --> 01:04:15.000
لجج ورفع الصوت والنزاع. فهذا كله يبتعد عنه الصائم. ويتحاشى منه من قد قال عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع

128
01:04:15.000 --> 01:04:44.400
طعامه وشرابه ولهذا لابد ان يكون الصوم من امرين صوم من تلك المباحات الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر الى غروب الشمس وصوم عن المحرمات. النواهي بان يمنع الانسان نفسه عنها. فمن لم

129
01:04:44.400 --> 01:05:04.400
يمنع نفسه عن المحرمات وعن النواهي فكما في الحديث ليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه لان الصيام ومقصده وهو تقوى الله عز وجل لم تظهر عليه. ولهذا يحتاج الصائم ان يحقق في

130
01:05:04.400 --> 01:05:32.400
نفسه اثر الصيام وثمرته. فلا يرفث ولا يصحب. وقد يبتلى الصائم بمن الى شيء من هذه الامور الى من يجره الى شيء من هذه الامور. ولهذا قال فان سابه احد او شاتمه فليقل اني صائم

131
01:05:32.400 --> 01:06:02.400
فليقل اني صائم. يقولها بلسان حاله او بلسان مقاله. بلسان حاله يذكر نفسه بالصيام ومقامه او بلسان مقاله لمن سابه او شاتمه حتى يعرف الحال عليها وان لديه من القدرة ان يقابله بالمثل لكنه متحلم بالصيام مبتعد عن

132
01:06:02.400 --> 01:06:32.400
آآ الحرام آآ محافظ على آآ الامور التي ينال بها رضا الرب تبارك وتعالى احسن الله اليكم واثابكم الله فضيلة الشيخ اشرتم بالامس الى عدم زيادة الحمد لله العاطس وكذلك التشميت. وقد ورد في الحمد ثلاث صيغ. الحمد لله الحمد لله

133
01:06:32.400 --> 01:07:02.400
رب العالمين الحمد لله على كل حال. وورد في الرد يهديكم الله فبالكم يغفر الله لنا ولكم. آآ ما يتعلق الزيادة في الحمد والزيادة في التشميت. اه السائل ذكر امرين

134
01:07:02.400 --> 01:07:32.400
ذكر ما يتعلق ما اشرت اليه بالامس عدم الزيادة بالحمد. وهذا ذكرته بالامس وذكر ايضا ما يتعلق بعدم الزيادة في التشميت وهذا ما لم اذكره وانما كان الكلام فقط على الزيادة في الحمد. بل ان يعني الصيغة التي

135
01:07:32.400 --> 01:08:02.400
واليها السائل في اه التشميت اشرت اليها بالامس واه ذكرت ان العاطل يشمت يرحمك الله يهديكم الله نعم يهديكم الله ويصلح بالكم ويسمت بيرحمكم الله. اذا قال الحمد لله يقال يرحمك الله. وايضا ذكرت هذه الصيغة الثانية يهديكم الله ويصلح

136
01:08:02.400 --> 01:08:22.400
وبالكم آآ عندما اشرت الى الحديث السؤال لما آآ ذكر تشميت الكافر قلت ان اليهود كانوا يتعاطفون عند النبي صلى الله عليه وسلم طلبا ان يدعو لهم بالرحمة فكان يقول يهديكم الله

137
01:08:22.400 --> 01:08:52.400
ويصلح بالكم يعني لم اذكر فيما يتعلق التشميت آآ عدم ورود صيغة اخرى كما يفهم من السؤال. اما فيما يتعلق بالحمد سأل عن من يقول الحمد لله رب للعالمين هل يسمت؟ فالذي في ذهني عند الاجابة على السؤال انه لم يرد في ذلك

138
01:08:52.400 --> 01:09:12.400
حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورجعت الى بعض المصادر المتيسرة فوجدت انه لم يرد في اه حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن جاء في الادب المفرد

139
01:09:12.400 --> 01:09:32.400
وغيره باسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال يقول الحمد لله رب العالمين يقول الحمد لله رب العالمين. فهذا الاثر الصحيح الاسناد وفيه زيادة رب العالمين. واما الصيغة الثالثة فلما

140
01:09:32.400 --> 01:09:52.400
آآ يأتي لها ذكر ولم اسأل عنها وهي آآ الحمد لله على كل حال. وهي صيغة ثابتة وردت لكن لم يأتي عنها سؤال بالامس وانما كان السؤال عن الحمد لله رب العالمين. نعم

141
01:09:52.400 --> 01:10:33.000
احسن الله اليكم يقول السائل حبذا لو ذكرتم لنا بعض السبل التي تعيننا على التواضع وترك آآ التواضع يعين آآ الانسان آآ عليه يكون من اهله بامور عديدة من اهمها اه معرفة ما اعده الله عز وجل

142
01:10:33.000 --> 01:11:03.000
من عظيم الثواب وكريم المآب. ومن ذلك ما جاء في هذا الحديث قال ما تواضع وما تواضع احد لله الا رفعه. وهذه رفعة في الدنيا والاخرة. فيتذكر العبد مع ما للمتواضعين من الثواب والاجر والجزاء والرفعة في الدنيا والاخرة

143
01:11:03.000 --> 01:11:27.100
تراب فيكون كذلك والامر الثاني يسأل الله جل وعلا لان كل الخصال وجميع الاعمال لا تتحقق للعبد الا اذا لاعانه الله فالجأ الى الله يسأله ويلح عليه ان يمن عليه بهذه الخصلة

144
01:11:27.100 --> 01:12:00.600
وبغيرها من الخصال وامر ثابت ان يصاحب الاخيار واهل الفضل والنبل ليتأثر بهم وليتحلى بخصالهم وان يبتعد عن مصاحبة اهل الكبر والصاحب كما ما يقولون صاحب الصاحب ساحب ولهذا كان رعاة الاغنام اهل سكينة ورعاة

145
01:12:00.600 --> 01:12:30.600
بالاهل فظاظة يوفر الصحبة تؤثر. فاذا جلس بالانسان اهل التواظع واهل الوقار واهل السكينة اثروا فيه. واذا جالس اهل الكبر واهل الغرور اثروا فيه. ولهذا ثبت وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل

146
01:12:30.600 --> 01:13:00.600
فلا يخالل المسلم كل احد وانما يخالل من في خلتهم وصحبتهم آآ نفع له في دينه ودنياه. نفع له في دينه ودنياه. فمصاحبة الاخيار واهل نافع جدا وكذلك مما ينفع في في هذا المقام قراءة

147
01:13:00.600 --> 01:13:30.600
يا رب اه السلف وقبل ذلك قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. و آآ وصايا آآ اهل العلم فهذه ايضا نافعة غاية النفع ومما ينفع في هذا الباب طلب العلم. والعلم آآ يهدي صاحبه العلم النافع

148
01:13:30.600 --> 01:13:57.300
صاحبه الى كل خير. فاذا اعطى العلم من وقته فان العلم باذن الله عز وجل سيهديه الى الخير وابوابه وسبله وايضا ينفع في هذا الباب اه قراءة ما يتعلق بالثواب والجزاء

149
01:13:57.300 --> 01:14:27.300
الثواب والجزاء. وان الدنيا دار آآ عمل وان اهلها منها مرتحلون وانهم سيلقون الله جل وعلا ويثيبهم على اعمالهم. فقراءة آآ الجزاء وثواب الاعمال مما يفيد في في هذا الباب. وامر اخير المجاهدة. مجاهدة النفس. قد مر

150
01:14:27.300 --> 01:14:57.300
معنا من من يتصبر من يستعث من يستغني وهكذا التواضع من يجاهد نفسه على اه التواضع يكن باذن الله تبارك وتعالى من اهله. احسن الله اليكم بعض الناس يطلق على من تمسك بدين الله واستقام على امره ولزم سنة نبيه متشددا. فما هو

151
01:14:57.300 --> 01:15:24.450
مفهوم التشدد نحن مر معنا بالامس آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر ولن يساد الدين احد الا غلبه وايضا مر في اثناء سؤال بالامس اه حديث هلك المتنطعون

152
01:15:25.400 --> 01:16:00.200
وهنا فيما يتعلق بما سأل عنه في هذا السؤال الاخير مفهوم والتشدد ومن هو المتشدد هذه الكلمة كثيرا ما تطلق. لكنها تطلق على عواهنها. ولا تكون منضبطة فقد يطلق البعض التشدد على بعض الفرائض. على بعض الفرائض ويرى ان فعلها تشدد

153
01:16:00.200 --> 01:16:30.200
وقد يطلق البعض على اه بعض الواجبات او بعض المستحبات ان ولها تشدد وتتفاوت المفاهيم في اطلاق آآ كلمة التشدد ووصف الاشخاص بها. بل اصبح بعض الناس يطلق كلمة تشدد على كل

154
01:16:30.200 --> 01:16:57.550
ما يفعل من الدين مما لا يروق له. فكل ما لا يروق له من الدين اذا رآه يفعل قال هذا تشدد فهذا هذا واقع. ولهذا التشدد قبل ان ان تطلق هذه الكلمة ينظر. ينظر ما العمل؟ اذا كان العمل دين وسنة

155
01:16:57.550 --> 01:17:24.400
وعلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم وليس في غلو وليس في مجاوزة للحد فهذا ما التشدد ولا يثبت بالتنطع. التنطع والغلو الزيادة. فاذا اقتصر الانسان واقتصر على على قلنا لا يقال في حقه تشدد

156
01:17:24.650 --> 01:17:54.650
واذا توسع الناس واطلقوا لانفسهم آآ العنان في هذا الباب اتوا بالعزائم. يعني يقول بعضهم هذا متشدد يصلي للفجر مع الجماعة. واخر يقول هذا اه متشدد. اه ما يأكل الا باليمين ولا يرى الاكل بالشمال وهكذا يعني هي اشياء واضحة من دين الله يصفونه بهذه الصفة لاظهار

157
01:17:54.650 --> 01:18:24.650
الصناعة عليه لاظهار الشناعة عليه. وعلى كل حال الواجب هو تقوى الله جل وعلا. ووزن الامور بموازينها الصحيحة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فما كان قد دل عليه الكتاب والسنة فهو توسط وما لا ما لم يدل يدل عليه

158
01:18:24.650 --> 01:18:49.800
الكتاب والسنة فهو تشدد فهو تشدد ومن من التشدد المغالاة في الدين والزيادة فيه وعدم القناعة بكفايته اما من يلتزم السنة ويتقيد بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو التوسط. لان التوسط

159
01:18:49.800 --> 01:19:01.850
بلزوم السنة واقتداء اثار الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. والله تعالى اعلم وصلى الله مع نبينا محمد