﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:20.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى دعوة ابراهيم الى الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

2
00:00:20.250 --> 00:01:16.300
واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتم بهن  قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين   وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهر بيتي طائفين والعاكفين والركع السجود. واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا

3
00:01:16.300 --> 00:02:14.200
اه وبئس المصير واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك نام مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم

4
00:02:14.200 --> 00:03:17.650
ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم  ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة  اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين. ووصى بها  يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا

5
00:03:17.650 --> 00:03:45.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين يعني سير الانبياء رسل الذين ارسلهم الله جل وعلا الى عباده ليهدوهم

6
00:03:45.750 --> 00:04:21.100
الى الطريق المستقيم كلها تتشابه لانهم كلهم يدعون قومهم الى التوحيد ولا يختلفون في هذا ولهذا كل الذي مر معنا وكذلك الذي يأتي في سيرهم اول ما يبدأون به يقولون لقومهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

7
00:04:21.500 --> 00:04:49.000
وذلك لان هذا هو اهم ما خلق له الانسان بل هو الذي خلق له الانسان عبادة الله وحده وقد حصل الانحراف من البشر عن هذا الهدى المستقيم ابدوا  ولا كيف يعني العاقل

8
00:04:49.600 --> 00:05:13.900
الذي عنده فكر ونظر يصنع شيئا ثم يعبده او كيف مثل يعبد نظيرا من البشر مخلوقا مثله او يكون ايضا ميت ما يملك شيئا هذا الانحراف الكلي انحراف في العقل

9
00:05:14.300 --> 00:05:50.950
وانحراف التدبير والنظر وانحراف عن ايات الله جل وعلا الكونية والخلقية ولهذا عاشوا على هذا الظلال والفواه ولهذا لاقى الرسل منهم ما لاقوا من معالجتهم فلم يستطيعوا في اكثرهم بقوا على ضلالهم وعلى شركهم وصاروا يقاتلون دون ذلك ولا يزال الناس

10
00:05:51.250 --> 00:06:16.500
على هذه الملة نسأل الله العافية ثم ابراهيم عليه السلام هو امام الرسل لان كل رسول بعث بعده فهو من ذريته ولكن اكثر الرسل من اولاده تسحاب بل من حفيده يعقوب

11
00:06:17.500 --> 00:06:43.550
ولهذا اذا تأملنا ما ذكره الله جل وعلا عليه في القرآن نجده يمتن عليه بذكر اسحاق ويعقوب. ولا يذكر اسماعيل بالمنة التي يمتن عليها وانما يأتي ذكر اسماعيل وحده وهذا تجده في القرآن مطردا

12
00:06:44.500 --> 00:07:08.950
والسبب في هذا والله اعلم ان الانبياء كلهم من ذرية يعقوب. وهو اسرائيل الذي تنتشب اليه الامة الضالة الكافرة اليهود فهو بريء منهم ما عدا نبينا صلى الله عليه وسلم

13
00:07:09.650 --> 00:07:36.050
فانه من ذرية اسماعيل والمقصود ان كل الانبياء ذرية ابراهيم ولهذا من عليه بان جعل في ذريته الكتاب والنبوة الكتاب يعني الكتب التي ينزلها لهداية البشر وكذلك النبوات كلها من ذريته

14
00:07:36.550 --> 00:08:00.100
ثم هذا المقطع الذي ذكره المؤلف وجعل عنوانه دعوة ابراهيم ليس فيه دعوة هذا وانما فيه الامتنان على ابراهيم وان الله جل وعلا ابتلاه بكلمات فاتمهن قام بذلك وهو ابراهيم الذي وفى كما قال جل وعلا

15
00:08:00.950 --> 00:08:27.150
غير ان فيه وصيته لابنائه الا يأتيهم الموت الا وهم مسلمون وهذه الوصية يعني ليست خاصة لكل البشر ولا يكون الانسان ناجيا من عذاب الله الا بهذا ومن سلك طريقا غيره

16
00:08:27.950 --> 00:08:54.850
وقد سفه نفسه يعني انه ارتكب السفه والظلال عن طريق الهدى الذي رسمه الله جل وعلا لابراهيم وانبيائه. ثم كذلك فيه ذكر عمارته للبيت فهو الذي اسسه مع ابنه اسماعيل

17
00:08:55.050 --> 00:09:18.300
وذلك انه كان مسكنه الشام واما اسماعيل ما هو اسكنه في مكة لما لم يكن فيها انيس ولا حشيش بل هي جبال واودية لا ساكن فيها تذكروا ان السبب في هذا

18
00:09:19.050 --> 00:09:41.450
القصة التي جادل فيها الطاغوت الكبير الذي يدعي انه يحيي ويميت فقال له ابراهيم يعني زعمه يحيي يميت انه يأمر بالرجل فيقتل ويأمر بالاخر ان يترك ليقتل وهذه الحياة عنده

19
00:09:42.350 --> 00:10:02.550
هذا الموت والحياة عنده ولهذا قال له ابراهيم عليه السلام ان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب كنت من الصدأ فبهيت الذي كفر ثم انه قيل له لهذا الطاغوت

20
00:10:02.900 --> 00:10:20.100
ان ابراهيم معه امرأة هي اجمل النساء او من اجمل النسا ولا ينبغي ان تكون الا لك وقد علم إبراهيم عليه السلام انه اذا قال له انها زوجي انه يأخذها

21
00:10:21.100 --> 00:10:41.300
واذا قال انها اختي لا يا اخويا فدعاه قال ما هذه التي معك؟ قال هذه اختي والمقصود يعني اختي في الاسلام ليس في الارض في ذلك اليوم مسلم غيره وغيرها

22
00:10:42.050 --> 00:11:11.450
ثم قال لها انه سيسألك فلا تكذبيني قولي انك اخته فانت اختي في الاسلام اه استدعاها القصة معروفة كانت ثابتة انه لما مد يده اليها كفت يده واصيب بامر كاد يهلك

23
00:11:12.350 --> 00:11:38.450
هذا ثلاث مرات الاخيرة قالت اللهم لا يمت ان مات قيل انها قتلته ثم لما عرف ذلك امر ان تخرج من عنده وكان ابراهيم يصلي ويدعو ربه فلما جاءت قال ما هي مهمي؟ مهما نهمي

24
00:11:38.700 --> 00:12:07.600
يعني ما الذي حصل فقالت اخزاه الله واخدم وليده يعني انه اعطاها جارية ثم وهبت هذه الوليدة لابراهيم فحملت لما حملت وهي ام اسماعيل لما حملت غارت عليها النساء معروف يعني كيف يعني

25
00:12:07.950 --> 00:12:36.450
عند ذلك اراد ان يبعدها فجاء بها وهي ترضع طفلها الى مكة ولم يكن فيها احد فلما صار عند البيت وظعها ورجع وصارت تناديه يا ابراهيم الى من تتركنا وهو لا يجيبها

26
00:12:37.300 --> 00:13:00.650
فلما رأت انه لا يجيبها قالت الله امرك بهذا قال نعم عند ذلك رجعت وقالت اذا لا يتركنا الله جل وعلا كان معها شيء من الماء قليل وشيء من التمر او غيره فنفذ

27
00:13:01.200 --> 00:13:28.100
تنشف ضرعها فادرك الصبي ادركه الموت وكرهت انها تنظر اليه وهو يموت اطلعت فاذا اقرب مرتفع اليها الصفا. فصعدت تتطلع لعل ترى احد او تسمع احد ثم نزلت متجهة المروة فلما وصلت الوادي

28
00:13:29.050 --> 00:13:57.600
سعت سعي المجهود فعلت هذا سبع مرات وفي السابعة سمعت صوت ولم تتأكد وقالت لنفسها صح ثم سمعته وقالت لقد اسمعت ان كان عندك غوث فاغث فنظرت فاذا جبريل عليه السلام عند الصبي

29
00:13:58.000 --> 00:14:24.400
ما هذا الارض فنبعت زمزم فصارت تحجرها يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله هاجر لو تركتها لك انت عينا معينا ولكنها لما حجرتها احتجرت فصارت تشرب من وترظع الصبي

30
00:14:25.250 --> 00:14:49.050
وابراهيم يأتي بعد وقت يطالع ذرية ثم قال له قد ابتلي ايضا ابتلى ابتلاه الله جل وعلا بان يذبح كما اخبر الله جل وعلا انه لما بلغ معه السعي رأى في المنام انه يذبحه

31
00:14:49.250 --> 00:15:15.450
تنفذ الرؤية حتى انقذه الله جل وعلا الى اخر القصة وهذا والله اعلم من الاسباب التي جعلت المنة عليه في اسحاق ويعقوب اكثر لانه كان معه في الشام كان ملازما له

32
00:15:16.000 --> 00:15:43.850
بخلاف اسماعيل فانه صار في مكة نائيا عن ويأتي احيانا ولا يجد انه يأتي على البراق يطالع مرة يجده مرة لا يجد اذا جاء وسأل اهله يقولون له ذهب يطلب لنا

33
00:15:44.500 --> 00:16:06.750
الطعام ويقول ما طعامكم يكون الماء واللحم والصيد ودعا الله جل وعلا ان يبارك لهم في ذلك. ولهذا يقول العلماء لا احد يعيش على اللحم والماء الا في مكة في دعوة ابراهيم عليه السلام

34
00:16:07.700 --> 00:16:40.500
ثم دعا للبيت دعا لساكنيه  المقصود يعني هذا امور هذه في سورة البقرة هو بدأ بها لانها في اول المصحف نعم قال رحمه الله شرح وعبرة اولا يرينا الله تعالى انه اختبر ابراهيم عليه السلام بتكاليف فاتمها ابراهيم. وقام بها كما يريد

35
00:16:40.500 --> 00:17:06.100
الله ولم يبين لنا ما هذه الكلمات ولم يبين لنا ما هذه الكلمات وما عددها وحسبنا ان نعرف انها تكاليف اختبر بها نبي من الانبياء فاداها كاملة غير منقوصة. ومن فوائد ذلك ذلك الابتلاء تعريف ابراهيم اول اول

36
00:17:06.100 --> 00:17:31.600
كل شيء منها قوله جل وعلا اسلم فقال اسلمت لرب العالمين وهذا الاسلام الكامل الذي يشمل كلما كلف به العبد فهو كمله من هذه الناحية وهذا يكفي يكفي في هذا

37
00:17:31.700 --> 00:17:51.350
نعم ومن فوائد ذلك الابتلاء تعريف ابراهيم عليه السلام بنفسه. وانه جدير بما اختصه الله به. وتقوية له على القيام كل هذه كلها منة الله جل وعلا وفضله ما هو يعني انه يعرف بنفسه

38
00:17:51.550 --> 00:18:13.850
ويقول انه جدير بان يكلف وبانه كذا وكذا الى غيره يا الله يمتن على من يشاء على كل حال تعبيرات قد تكون يعني هذه ما هي مقصودة في بالذات انما لاجلي

39
00:18:14.100 --> 00:18:34.500
الاستفتاح والاستدلال نعم وتقوية له على القيام بما يوجه اليه. وهذه الكلمات التي اختبر بها نبي الله ابراهيم كالتمهيد لجعله اماما الناس ولذلك يقول عقبها قال اني جاعلك للناس اماما

40
00:18:34.550 --> 00:18:58.700
اول ما المقصود المنفوظ انه يذكر قصته في سورة الانعام ما كذلك في سورة الانبياء فانه اخبر جل وعلا انه اعطاه رشده. اتاه رشده من اول الامر واما في سورة الانعام

41
00:18:59.450 --> 00:19:22.400
ذكر انه اراه ملكوت السماوات والارض اذ قال ابراهيم لابيه ازر يتخذ اصناما اني اراك وقومك في ظلال مبين لانهم كانوا يعبدون الكواكب يعبدون ما يصنعون بايديهم واعطاه الله رشده وهو

42
00:19:22.800 --> 00:19:45.050
شاب صغير ولهذا لما رأى كوكبا قال هذا ربي الظاهر والله اعلم ان هذا فيه استفهام محذوف التقدير اهذا ربي يعني كوكب فاذا لما افل قال لا احب الافدين هو الذهاب الغياب

43
00:19:45.300 --> 00:20:02.300
كيف يكون رب يغيب؟ اذا كان يغيب فلا يصح ان يكون رب وكذلك قال في القمر ثم قال ابو الشمس ثم ذكر ان قومه حاجوا في ربه جل وعلا وفي سورة الانبياء

44
00:20:02.350 --> 00:20:32.950
ذكر ان ذكر انه حطم اصنامهم فسرها بعد ما نهاهم  تراهم سفاهة فعلهم وجهالتهم وكيف تصنعون شيئا تعبدونه يعبدون ما تعملون بايديكم ثم لما ترك الكبير منها وعلق في رقبته الفأس

45
00:20:34.400 --> 00:20:53.650
ليكون ذلك حجة عليهم لما جاءوا ورأوا اصنامهم محطمة قالوا من فعل هذا بالياتنا انه لمن الظالمين طيب الهة وتحطم لو كانت عليها حمت نفسها لكن لا خير فيها وليست في عهدها

46
00:20:53.750 --> 00:21:12.550
ان عقول سخيفة نسأل الله العافية المهم انهم استقروا واقر قال اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وما تعملون اذا كيف هذا يعني يكون من عاقل عند ذلك اتفقوا على ان اولا

47
00:21:12.800 --> 00:21:32.050
يعني جاءهم شيء من العقل. فقالوا انكم انتم الظالمون. كيف تعبدون هؤلاء؟ ثم نكسوا على رؤوسهم قالوا لك لقد علمت ما هؤلاء ينطقون لانه قال الذي كسر اصنامكم كبيرها كبير الاصنام هذا. سألوهم ان كانوا ينطقون

48
00:21:33.150 --> 00:22:01.600
اه كيف يعبد من لا ينطق ولا يتكلم ولا ثم اتفقوا على انهم يبنون له بنا ويوقتون فيه نارا عظيمة ثم يرمونه بالمنجنيق لشدة النار كسرتها قال الله جل وعلا النار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فصارت روضة

49
00:22:02.050 --> 00:22:31.800
وصار يصلي فيها ومع ذلك لم يجزي فيهم لأن الكفر متأصل به طريقة ليكون مبدأ الدعوة تكون من هنا ولكن هو اراد ان يتبع القرآن المصحف فبدأ باول كلام ذكره الله في ابراهيم في المصحف ثم هكذا

50
00:22:31.950 --> 00:22:56.700
هذا يأتي في سورة الانعام ثم ياتي الى اخر القصص. نعم قال ولذلك يقول عقبها قال اني جاعلك للناس اماما ولم يقل فقال اني جاعلك. ليدلنا على ان هذه الامامة بمحض فضل الله تعالى واصطفائه. لا هذا كتاب الله جل وعلا يخاطبه

51
00:22:57.400 --> 00:23:15.650
اني جاعلك للناس اماما قاله من ذريتي يعني يريد ان يكون ايضا من ذريته ائمة وقد جعلهم الله جل وعلا قال من ذريتي فكل الائمة الذين جاؤوا بعد بعده من ذريته

52
00:23:16.150 --> 00:23:46.450
نعم وهو خليل الرحمن اتخذه الله خليلا اه والخلة هي نهاية المحبة سميت الخلة خلة لانها تتخلل القلب كله فلا يبقى فيه موضع لغيرها وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم

53
00:23:46.700 --> 00:24:10.850
فان الله اتخذه قليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ولهذا كان يقول كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من من الناس قليلا لاتخذت ابا بكر ولكن صاحبكم خليل الله

54
00:24:11.350 --> 00:24:43.200
يعني هو خليل الله الخلة ما تقبل الشركة بأنها كون  ثم ان هذا بالنسبة لربنا جل وعلا على ما يليق بعظمته وجلاله  الافعال التي يفعلها البشر او يتصف بها تخصه تخص البشر

55
00:24:43.550 --> 00:25:10.950
لا يشارك رب العالمين فيها والافعال والصفات التي يتصل بها رب العالمين ويفعلها يكون خاصة به وهذا معنى الاخلاص ومعنى التوحيد معنى انه جل وعلا احد وانه صمد وانه لا سمي لها

56
00:25:11.300 --> 00:25:42.550
لا سمي له ولا ند له  يعني في هذه الامور كلها يعني ذاته وفي صفاته وافعاله وكذلك فيما يخصه من حقه الذي اوجبه على عباده ولهذا اذا شرك الانسان في حقه

57
00:25:43.200 --> 00:26:07.450
مخلوقا من المخلوقات فان جزاؤه جهنم وهو لا يغفر اذا مات عليه ولا يغفر الا بالتوبة منه اذا امكن نعم قال ليدلنا على ان هذه الامامة بمحض فضل الله تعالى واصطفائه لا بسبب اتمام الكلمات

58
00:26:07.450 --> 00:26:27.450
فان الامامة هنا عبارة عن الرسالة. وهي لا تنال بكسب الكاسب. والمراد ان ابراهيم عليه السلام جدير بذلك المنصب الجليل وهو امامة الناس. فالله تعالى قد جعل الرسالة في مكانة هو اهل لها

59
00:26:27.450 --> 00:26:48.700
ولعلنا نلمح من هذه القصة ان منزلة الرجل من ربه تكون بمقدار قيامه بما اوجده الله عليه وعنايته بالتكاليف. والناس جد متفاوتين فيه الامام علي ما يقاس عليها مثل النبوة والرسالة

60
00:26:49.250 --> 00:27:15.550
الله اعلم حيث يجعل رسالاته اما ولا تنال يعني لا بقياس ولا باجتهاد ولا بغيره وانما يمن الله جل وعلا على من يشاء  يهيئ يهيئه للرسالة من صغره كما كانت الملائكة تلازمهم

61
00:27:15.850 --> 00:27:39.450
من الصغر اه كانت مثلا كان جبريل عليه السلام يلازم نبينا صلى الله عليه وسلم وهو رضيع  كما في سيرته صلى الله عليه وسلم  ده هو بعناية الله جل وعلا وتربيته

62
00:27:39.700 --> 00:28:06.600
فانه كما قال في موسى ولتصنع على عيني ولهذا كما سيأتي في قصة موسى عليه السلام فان السحرة وغيرهم قالوا لفرعون ان زوال ملكك على يد رجل من بني اسرائيل

63
00:28:08.200 --> 00:28:35.000
فقال اذا نقتل اولادهم فصار يقتل الاولاد ويترك النساء. يترك البنات ثم شكى اليه قومه قالوا يوشك ان لا نجد عمال. لانهم يتخذونهم عمال ويسخرونهم في في اعمالهم اه قال اذا

64
00:28:35.150 --> 00:28:56.000
نتركهم سنة ونقتلهم سنة فولد هارون عليه السلام في السنة التي لا يقتل فيها الاولاد وولد موسى في السنة التي يقتلون فيها اوحى الله جل وعلا الى امه من العجب

65
00:28:56.450 --> 00:29:23.750
ان الذي كان يخافه يتربى في بيته في بيت فرعون ويأكل من طعامه  اوحى الى امه انها تضعه بالتابوت وتلقيه في في النيل خرج نعاله فرعون يتطلعون على النيل فوجدوا هذا هذا التابوت واخذوه لما فتحوه

66
00:29:24.150 --> 00:29:50.250
وجدوا هي الصبي فقالوا اقتلوه قالت امرأة فرعون لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا صار هذا سبب تركه تركه دابا ثم الله جل وعلا وعد امه انه يرجعه اليها ويجعله من المرسلين

67
00:29:51.450 --> 00:30:19.450
حرم الله عليه المراضع اجتهدوا اطلبون له مرظع فلم يجدوا وكانت امه ارسلت اخته تتطلع وتنظر ما الذي سار اليه فلما رأت جهدهم بانهم يبحثون عنه عن مرظى قالت الا ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم لهم ناصحون

68
00:30:20.300 --> 00:30:46.200
ما يدري كيف قال قالت طلب رضا الرئيس رئيسهم فرعون سارجع الى امه وكانت ترضعه ولها اجر يدفعون لها اجر وهي ترضعه وقرت عينها المقصود ثم هيأ الله جل وعلا

69
00:30:46.550 --> 00:31:10.250
ما هيأ له من قتل القبطي قتله خطأ لانه وكزه بيده فمات وهذا خطأ ما اراد قتله ولكن لاجل ان يذهب حتى يرعى الغنم لانه ما من نبي كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم

70
00:31:10.400 --> 00:31:23.900
الا ويرعى الغنم. قالوا حتى انت؟ قال حتى انا اذ كنت ارعاها على قراريط لاهل مكة. ستأتي هذه ان شاء الله فيما بعد. قال رحمه الله والناس جد متفاوتين في

71
00:31:23.900 --> 00:31:43.900
اولئك التكاليف. ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق قم بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير. ولم يقنع ابراهيم بان يكون اماما للناس وقدوة

72
00:31:43.900 --> 00:32:03.900
صالحة فطلب من الله تعالى ان يجعل من ذريته ائمة للناس. وقد جرى ابراهيم على سنة الفطرة في دعائي فان بقاء الذرية الصالحة بقاء للانسان. ولذلك دعا بمثل ذلك في سورة ابراهيم

73
00:32:03.900 --> 00:32:25.600
رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. وقد راعى الادب في الطرب فلم يطلب الامامة لجميع ذريته لبعضها هذا الكلام على على هذا الدعاء ان شاء الله وان هذا من اهم ما ينبغي ان يعتنى به

74
00:32:26.250 --> 00:32:47.300
اقامة الصلاة قال ربي اجعلني من قيمة الصلاة ومن ذريتي. دعا بهذا بهذا الشكل وهكذا الانبياء لان الصلاة صلة بين العبد وبين ربه فيجب ان يكون الانسان معتنيا بها غاية الاعتناد

75
00:32:48.150 --> 00:33:14.400
ولهذا احرص ما يكون الشيطان على الانسان وهو في الصلاة فانه يأتيه ويذكره بالاشياء حتى يشغله عن صلاته  اذا مثل استطاع انه يستولي على فكره كله حتى يخرج من الصلاة وهو لا يشعر

76
00:33:14.750 --> 00:33:35.800
وهو لم يؤدي شيئا بحضور القلب فهذا غاية الشيطان غاية ما يريد ولهذا في هذا الموضع يجب على الانسان ان ان يجاهد يجاهد نفسه ويجاهد الشيطان ولا يكتب للانسان من صلاته الا ما حضر

77
00:33:36.200 --> 00:33:53.900
كما قال في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ليه ما حظر يعني حضر قلبه ما اذا دخل في بدنه ثم صار فكره يجول يمين وشمال انتهت الصلاة مع ان الصلاة كلها خمس دقائق

78
00:33:54.600 --> 00:34:13.600
هذاك هو وقت يعني يجب ان الانسان انه يكون مجتهدا في هذا هذه الدقائق يحرص ان يؤدي صلاته كاملة ولهذا ما جاء ذكر الصلاة في كتاب الله الا بلفظ الاقامة

79
00:34:13.750 --> 00:34:47.700
اقيموا والاقامة خلاف كونها ايضا مائلة ساقطة والا اه يجب ان تقام الصلاة واول شيء الاعتناء بشروطها ان يعتني الانسان بشروطها بشروط الصلاة من شروطها ان يكون يحسن الوضوء كذلك ستر العورة واستكمال القبلة لغيرها الى غير ذلك. نعم

80
00:34:47.950 --> 00:35:12.100
قال فلم يطلب الامامة لجميع ذريته بل لبعضها لانه الممكن. وفيه ارشاد لادب من اداب الدعاء. وهو ان يكون موافقا لسنن الله في خليقته وقد اجاب الله نبيه ابراهيم عليه السلام بقوله قال لا ينال عهدي الظالمين. وهو وعد ضمني بان يجعل من

81
00:35:12.100 --> 00:35:37.800
ذريته ائمة للناس. ولكن عهده بالامامة لا ينال الظالمين. لانهم ليسوا اهلا لان بهم. هذا نفس في الدعاء نفس ان ابراهيم عليه السلام الناس لا يكونون كلهم ائمة قال ومن ذريتي فمن هنا تبعيضية

82
00:35:38.350 --> 00:35:57.950
يعني من بعض الذرية يكون ائمة اجابه الله جل وعلا لهذا ولهذا قوله لا ينال عهد الظالمين يعني انه من كان ظالما فانه لا ينال عهد الله الذي هو النبوة والامامة

83
00:35:58.900 --> 00:36:22.550
والنبوة الامامة تكون لمن استقام على امر الله جل وعلا واتم نعمه قال لينفر ذرية ابراهيم من الظلم ليتحاموه. وينشئوا اولادهم على كراهته ولتنفير سائر الناس من الظالمين وترديبهم من الاقتداء بهم

84
00:36:22.750 --> 00:36:43.500
يذكرنا الله تعالى بهذه القصة قصة ابتلاء ابراهيم بكلمات واتمامه لها وجعله اماما للناس وقدوة صالحة في الخير وحرص وحرص على ان تبقى الامامة في ذريته ليدوم الاصلاح في الارض. واقتصاده في الدعاء

85
00:36:43.500 --> 00:37:05.100
بوقوفه عندما تقتضي به سنن الفطرة من ان الناس فيهم الصالح وغير الصالح. يذكرنا بذلك علنا نكون ائمة في الخير. وقدوة صالحة في القيام بالتكاليف. والوقوف في ادعيتنا عند حدود الادب

86
00:37:05.800 --> 00:37:35.800
ثانيا يذكرنا نعمة اخرى هي جعله البيت الحرام مرجعا للناس. يأمن فيه الخائف ويطمئن عنده المذعور. وقد اودع الله في قلوب جميع الطوائف محبة هذا البيت واجلاله احترام اللاجئين اليه. وامتن على العرب بقوله او لم يروا انا جعلنا حرما امنين امين

87
00:37:35.800 --> 00:37:57.750
ويتخطف الناس من حولهم. وقد كانوا اكثر تعظيما له من كثير من المسلمين اليوم وان كانوا في جاهليتهم وكفرهم فان احدهم يلاقي قاتل اباه وابنه واخاه في الحرم ولا يتعرض له

88
00:37:58.300 --> 00:38:27.950
احتراما للحرم وكانوا ايظا يعظمونه تعظيما كثيرا شيء جعل في قلوب ولهذا صار من دخل فيه من امن من كل شيء هذا امر واقع عنده كثير اه صار المسلمون على خلاف ذلك

89
00:38:29.150 --> 00:39:02.550
او من يدعي الاسلام كما وقع على الكرامطة الملاحدة كانوا يقتلون الحجاج ويلقونهم في زمزم ويقتلونهم في المطاف يكون المطاف يسيل دماء كانه نهر هذا صنيعهم كانوا سنين بقوا ثلاثين سنة اكثر من ثلاثين سنة

90
00:39:02.950 --> 00:39:30.700
وهم يصنعون هذه نعم وقال لهم لتأسي بابراهيم واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وهو الحرم كله او مواقف  خرج من بغداد ستة الاف حاج ولم يرجع منهم الا الفين اربعة الاف قتلوا

91
00:39:31.950 --> 00:40:04.000
هذا من بغداد فقط نعم. قال وهو الحرم كله او مواقف الحج كلها وعهد لابراهيم واسماعيل بطهارة البيت من الارجاس حسيها ومعنويها كالشرك واصنامه اللغو والرفث والقاذورات بالطائفين والعاكفين والركع السجود ليرينا كيف نهتم انا قلت ستة الاف ليست ستة الاف عشرين الف

92
00:40:04.950 --> 00:40:29.600
من بغداد عشرين الف حاج ولم نرجع منهم الا الفين يعني ثمنطعش الف قتلوا كانوا هكذا النصر ومن الشام ومن سائر البلاد ولهذا اذا ذهب الحاج في ذلك بتلك السنين

93
00:40:30.350 --> 00:41:02.800
يعني يودع كأنه خلاص ما عاد يرجع   هؤلاء يترصدون الحجاج احيانا يأخذونهم في البراري يأخذون ما معهم من رواحل ومن ذهب وغيره ويتركونهم يهلكون من الظمأ والجوع يموتون واحيانا ياخذون معهم من النسا يختارون

94
00:41:03.250 --> 00:41:28.850
النسا اللي معهم ويتركونهم شي يعني فظيع يعني امور نسأل الله العافية وقعت وبعدين بقوا خمسة وعشرين خمسة وثلاثين سنة وهذا ديدنهم قال ليرينا كيف نهتم ببيوت الله تعالى واماكن العبادة

95
00:41:29.000 --> 00:41:51.900
ونطهرها من الارجاس كما طهرها نبي الله ابراهيم وولده اسماعيل عليهما السلام وانها لمهمة شاقة ومجهود كبير وقد تأسى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطهر الكعبة مما حولها من الاصنام فكان بيت الله

96
00:41:51.900 --> 00:42:17.650
خالصا له وحده لا يعبد فيه غيره. قد يؤخذ من هذه الاية وطهر بيتي للطائفين والقائمين الاعتناء بالبيت بكل ما يحتاجه الطائفون والعاكفون وغيره وهذا ظاهر من الاية ولهذا وقع ذلك والحمد لله. نعم

97
00:42:18.000 --> 00:42:36.400
فكان بيت الله خالصا له وحده لا يعبد فيه غيره ولا فيه سواه وما هي وها هي بيوت الله اليوم ومساجد المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. كثير منها ان شئت على

98
00:42:36.400 --> 00:42:56.250
للصالحين وقباب للمشاهير منهم. ولا سيما المساجد التي ان شئت في عهد الفاطميين. ها هي هي بيوت الله يطالبنا الله بتطهيرها من الرجس. يعني ان هذا رجس ونجس لان هذا اساس الشرك

99
00:42:57.450 --> 00:43:19.400
اما يبنونها على القبور او يضعون القبور فيها وقد اتفق العلماء على ان الصلاة لا تصح في القبر في المسجد الذي يبنى على قبر او يوضع القبر فيه قد يقال مثلا او يثار مسألة يقال اذا هذا

100
00:43:19.650 --> 00:43:38.700
قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد قبر الرسول ليس في المسجد وانما قبر في بيته وكان بيته خارج المسجد ثم كونه ادخل في هذا الاتقان هذا فعل الملوك وفعل الملوك ليس حجة

101
00:43:39.300 --> 00:44:07.000
هذا فعل الوليد ابن عبد الملك سياسة وليس لانه كما هو معلوم لما كان بيت فاطمة قريبا من وكان حرية يجتمعون فيها فانهم يدبرون ظده ويتآمرون عليه بيوت الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد

102
00:44:07.200 --> 00:44:29.750
بيت وعائشة هذا الشيء الثاني انه لا يجوز ان يعبث بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قد يكون لبعض القبور. فهو امره امر كبير جدا ولهذا لما سئل الامام قال لا يجوز ان يكون

103
00:44:30.200 --> 00:44:53.350
يعني العوبة في ايدي الملوك اعمل كذا واعمل كذا ثم هذا لحكمة لله جل وعلا لان هذا الموضع هو احفظ موضع له لو كان بارزا ربما يشال او تشاهد الارض اللي حوله. قلنا

104
00:44:53.600 --> 00:45:18.600
وقد حاولوا انهم يشيلونك ولكن الله جل وعلا يحميه فانه بوقت احد ملوك الفاطميين يعني يشبه ان يكونوا مجانين اشير عليه قيل لهم لو جئت بقبر الرسول وجعلته في القاهرة

105
00:45:19.100 --> 00:45:44.050
في هذا لتمت العمارة يحسن له هذا فامر نائبه الذي كان في جدة ان يستعد لهذا فجاءوا على ما ذكر مؤرخون بعد المرة فلما دخلوا في المسجد قرأ انسان في رفع صوته

106
00:45:44.400 --> 00:46:11.400
في قوله جله جل وعلا الا تقاتلون قوما نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وظنوا ان الناس جاءوا اليهم فهربوا من صنع الله جل وعلا نعم قال ها هي بيوت الله يطالبنا الله بتطهيرها من الرجز وابعادها من الشرك. لتكون عبادة الله

107
00:46:11.400 --> 00:46:31.400
فيها لتكون عبادة الله فيها خالصة لوجهه. والتوجه اليها توجها الى الله وحده. لا توجها يا صاحب القبر ولا استعانة به في شأن من شؤون الحياة. فهل عهد الله الى ابراهيم واسماعيل بطهارة البيت الحرام

108
00:46:31.400 --> 00:46:51.400
حرامي خاص به او هو عام ينبغي ان يكون في كل مسجد من مساجد المسلمين. وكل معبد اعدوه لما تعد لمثله المساجد من صلاة ودعاء. ان الاسوة الحسنة في ابراهيم واسماعيل تقضي على

109
00:46:51.400 --> 00:47:11.400
تقضي على المسلم ان يترسم خطاهما في كل عمل من اعمال الخير. ولا سيما عمل يتعلق توحيد الله في العبادة. وتطهير اماكن العبادة من الشرك وذرائع الشرك. واذا كانت مساجد المسلمين التي بها

110
00:47:11.400 --> 00:47:31.400
باب ومشاهد للصالحين قد خلت من الشرك الظاهر فانها لم تقل من الشرك الخفي وذرائع الشرك فان كانت في شك فان كنت في شك من ذلك فاذهب الى مسجد الحسين رضي الله عنه او مسجد الامام الشافعي

111
00:47:31.400 --> 00:47:56.350
فانك ترى فيه ما لا يرضاه الله ولا يرضاه صاحب القبر ثالثا يذكرنا الله تعالى بدعوة ابراهيم ان يجعل الله مكة بلدا امنا لا يستطيع ان يعتدي عليه احد بسوء ما وهي غير امن وهي غير امن الناس فيه التي امتن الله بها

112
00:47:56.500 --> 00:48:17.550
وكذلك يذكرنا بدعوته ان يرزق اهل ذلك البيت المؤمنين منه من الثمرات. وقد اجاب الله دعوته فقال اولم نمكن لهم حرما امنا يجبى؟ وقال ومن كفر من قال من امن بالله قال الله جل وعلا ومن كفر يعني انهم كلهم

113
00:48:17.650 --> 00:48:43.150
يرزقهم الله جل وعلا من الثمرات وغيرها. المؤمن والكافر لان هذا مقتضى ربوبيته جل وعلا فانه رب الكل وهو الذي خلقهم وهو الذي يرزقهم قال فقال تعالى او لم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم

114
00:48:43.150 --> 00:49:13.150
ايعلمون ثم اراه انه سيرزق من كفر كما يرزق المؤمن. فان رزق الدنيا عام للمؤمن والكافر كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك. وما كان عطاء ربك محظورا. ولكن تمتيع ولكن تمتيع الكافر محدود بذلك العمر القصير. ثم يضطره الله الى عذاب النار وبئس المصير. رابع

115
00:49:13.150 --> 00:49:43.150
يذكرنا الله تعالى بقصة بناء ابراهيم واسماعيل للبيت ورفع قواعده ليرينا ان قامت بيوت الله التي اعدت لعبادته وتقديسه من اهم القرب التي يتقرب بها الى الله تعالى. وانه لا ينبغي لانسان كائن من كان ان يستنكف من مساهمته فيها. واخذه بحظ وافر منها. فهذا نبي

116
00:49:43.150 --> 00:50:03.150
الله ابراهيم وولده اسماعيل يرفعان قواعد البيت. ويؤسسان اصوله بانفسهما. كما هو الظاهر من نسبة العمل اليهما وانهما لقدوة حسنة في ذلك العمل الجليل. واسوة صالحة لمن بعدهما من عباد الله المؤمنين

117
00:50:03.150 --> 00:50:23.150
لم يستنكف نبي الله ابراهيم ولا ولده اسماعيل ان يكون عاملين في بناء البيت. لانهما يعلمان ان ذلك العمل مما يثيب الله تعالى عليه. ولذلك اخذا يلهجان بالدعاء خلال ذلك العمل ان يتقبل الله

118
00:50:23.150 --> 00:50:44.650
او ان يتقبل الله منهما عملهما. فانه السميع لاقوالهما هذا من افضل الاعمال واعظمها البيت ما فيه يعني استنكاف او فيه بل هذا يجب ان يتسابق اليه اهل المعرفة ولهذا

119
00:50:45.650 --> 00:51:04.700
يقول صلى الله عليه وسلم من بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة ولو كان قليلا وكان صلى الله عليه وسلم يشارك ببناء مسجدي هذا كان يحمل اللبن ويحمل

120
00:51:05.150 --> 00:51:34.450
هو يعمل معهم  تباعا لابيه ابراهيم عليه السلام. نعم قال ولذلك اخذ يلهجان بالدعاء خلال ذلك العمل ان يتقبل الله منهما عملهما. فانه السميع لاقوالهما العليم بنياتهما. وان يجعلهما منقادين له ويجعل من ذريتهما امة مسلمة له

121
00:51:34.450 --> 00:52:04.450
ليبقى توحيد الله في الارض ببقاء ببقاء الذرية. كما طلب منه ان يعلمهما مناسكهما ويتوب عليهما انه هو التواب الرحيم. يذكرنا الله تعالى بذلك كله ليعلمنا كيف نتأسى وولده اسماعيل في اقامة بيوت الله. وان نرجع اليه في قبول الاعمال. وان نلجأ اليه في

122
00:52:04.450 --> 00:52:34.450
تعليمنا امور الدين وفي قبول توبتنا. خامسا من دعاء نبي الله ابراهيم ان يبعث في ذريته منهم يتلو عليهم ايات الله ودلائل قدرته. وعلمه وحكمته. ويعلمهم القرآن ويوقفهم على اسرار الشريعة ومقاصد الاحكام. وتلك هي الحكمة التي قال الله فيها ومن يؤتى

123
00:52:34.450 --> 00:52:54.450
حكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا اولو الالباب. وقد اجاب الله دعوته كما ورد في حديث انا دعوة ابراهيم وبشارة عيسى. ثم ارانا الله بعد ذلك انه لا يرغب من ملة ابراهيم. انه لا

124
00:52:54.450 --> 00:53:14.450
ارغب عن ملة ابراهيم من التوحيد الخالص واسلام الوجه لله. والقيام بما اوحاه الله كاملا غير منقوص الا من امتهن نفسه وازدراها. وان الله اختاره في الدنيا لامامة الناس وجعل في ذريته النبوة

125
00:53:14.450 --> 00:53:34.450
الكتاب وانه في الاخرة لمن الصالحين لجوار ربه المتمتعين برحمته ورضوانه. لان الله قال فله اسلم فقال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب وهو يقول

126
00:53:34.450 --> 00:53:59.450
قولوا يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون يعني هو يعقوب يعني هذا معطوفة  ويعقوب كذلك وصى به ولهذا والان كنتم شهداء اذا حضر العقوبة الموت اذ قال لبنيه

127
00:53:59.500 --> 00:54:05.500
ما تعبدون من بعدي الى اخره. نعم الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد