﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:24.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ان عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص. المسألة الثانية تفسير قوله

2
00:00:24.750 --> 00:00:44.750
ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. المسألة الثالثة ان هذا هو الشرك الاكبر الرابعة ان اصلح الناس لو لم يفعله ارضاء لغيره صار من الظالمين لو لم؟ ان اصلح الناس لو

3
00:00:44.750 --> 00:01:14.750
يفعله ارضاء لغيره صار من الظالمين. المسألة الخامسة تفسير الاية التي بعدها. المسألة السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا. المسألة السابعة تفسير الاية الثالثة المسألة الثامنة ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله. كما ان الجنة لا تطلب الا منه

4
00:01:14.750 --> 00:01:44.750
المسألة التاسعة تفسير الاية الرابعة المسألة العاشرة انه لا اضل ممن دعا غير الله المسألة الحادية عشرة انه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه. المسألة الثانية عشرة ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له. المسألة الثالثة عشرة

5
00:01:44.750 --> 00:02:14.750
تلك الدعوة عبادة للمدعو. المسألة الرابعة عشرة كفر المدعو بتلك العبادة الخامسة عشرة ان هذه الامور هي سبب كونه اضل الناس. المسألة السادسة عشرة تفسير الاية الخامسة المسألة السابعة عشرة الامر العجيب وهو اقرار عبدة الاوثان بان

6
00:02:14.750 --> 00:02:44.750
انه لا يجيب المضطر الا الله. ولاجل ولاجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين المسألة الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد. والتأدب مع الله باب قول الله تعالى ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون

7
00:02:44.750 --> 00:03:14.750
لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير. وفي الصحيح عن انس رضي الله عنه قال

8
00:03:14.750 --> 00:03:44.750
النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وكسرت رباعيته. فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت ليس لك من الامر شيء. وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة

9
00:03:44.750 --> 00:04:14.750
الاخيرة من الفجر. اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فانزل الله ليس لك من الامر شيء. وفي رواية يدعو على صفوان عن ابن امية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام. فنزلت ليس لك من الامر شيء. وفيه

10
00:04:14.750 --> 00:04:34.750
كان ابي هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل عليه وانذر عشيرتك الاقربين. فقال يا معشر قريش اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من

11
00:04:34.750 --> 00:04:58.100
والله شيئا فقال يا معشر قريش او كلمة نحوها اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبدالمطلب لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله

12
00:04:58.100 --> 00:05:18.100
صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

13
00:05:18.100 --> 00:05:41.050
رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله صحابته اجمعين قال رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى فيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون. من هنا بدأ

14
00:05:41.050 --> 00:06:15.050
المؤلف رحمه الله بذكره الدلائل التوحيد البراهين التي يجب ان يعرفها الموحد. ذلك ان التوحيد كما تقدم ينقسم الى اقسام الى ثلاثة اقسام الى قسمين توحيد الربوبية والاسمى والصفات وهذا من اكبر الادلة واعظمها على وجوب توحيد العبادة

15
00:06:15.250 --> 00:06:40.950
كما ذكر الله ذلك في مواضع كثيرة من كتابه جل وعلا لقوله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم

16
00:06:40.950 --> 00:06:57.850
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. انهم يعلمون يقينا ان الله هو الذي خلق الارض وخلق السماء. وهو الذي ينزل المطر وينبت به النبات الذي يأكلون منه وتأكل منه انعامهم

17
00:06:58.100 --> 00:07:18.700
يعلمون هذا جيدا ويعلمون ان الله لم يشاركه احد في ذلك. بل هو المتفرد في هذا كله ومع ذلك يتوجهون بالعبادة الى غيره. يجعلون له شريك في العبادة. وهذا تناقض

18
00:07:18.700 --> 00:07:47.850
تناقض منه لان المعبود هو الذي يجب ان يكون مالكا متصرفا قادرا ولهذا صار الاقرار بهذا بهذا التوحيد اللي هو توحيد الربوبية ملزما للاقرار بتوحيد العبادة اقر بي لزمه ذلك والا صار متناقض

19
00:07:48.400 --> 00:08:09.500
هنا يقول جل وعلا فيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون اذا كان ليس له من الخلق شيء وهو مخلوق. لا يملك التصرف في نفسه. ولا يملك نفعا لغيره فكيف يعبد

20
00:08:09.550 --> 00:08:44.900
عبادته تكون ظلال ظلال ظاهر عقلا وفقرة وشرعا ولا يستطيعون لهم نصرا يعني لمعبوديهم ولا انفسهم ينصرون. لا ينصرون عابدهم ولا ينصرون انفسهم فكيف يعبد من كان هذه صفته كيف يدعى لان المعبود ان لم يكن مالكا متصرفا قادرا

21
00:08:44.900 --> 00:09:06.500
عبادته ضلال وهؤلاء ليس لهم من الملك شيء ولا من الخلق والايجاد والتصرف شيء فهم لا يستطيعون ان ينصروا انفسهم ولا ان يدفعوا عن انفسهم ما اريد بهم من الله جل وعلا

22
00:09:07.050 --> 00:09:42.000
وبذلك يتبين انهم فقراء وان عبادتهم لا تصلح بهذا يكون الدليل البرهاني قائم على من عبدهم وتوجه اليهم بالدعوة وانه ليس بيده شيء  والاستفهام هنا ايشركون ما لا يخلق هو استفهام انكار

23
00:09:42.200 --> 00:10:14.100
لان هذا واقع منهم والله جل وعلا ينكر ذلك عليهم ما لا يخلق شيئا الخلق يطلق على الايجاد والابراز ويطلق على التقدير يقدر الشيء ويكون ذلك خلقا كما قال الشاعر لانت تفني ما تخلق وغيرك يخلق ولا يفري. يعني انك تفعل الشيء الذي تقدره

24
00:10:14.100 --> 00:10:33.050
غيرك لا يستطيع ذلك يمدحه ويثني عليه بذلك. وبهذا فسر قوله جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. فسواهن سبع سماوات فذكر انه خلق لنا ما في الارض جميعا

25
00:10:33.050 --> 00:10:57.800
جاء في الاية الاخرى فانتم اشد خلقا من السماء بناها. رفع سمتها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها تبين هنا ان دحو الارض كان بعد خلق السماوات. وبين الدحو انه اخراج ماءها ومرعاها

26
00:10:57.800 --> 00:11:27.300
ارسال الجبال فيها يكون قوله هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا يعني تقديرا. قدر ذلك. واما غاز واظهار فانه لا يكون يعني ابراز الارظ واظهارها بما فيها يكون بعد خلق السماوات كما في هذه الاية. يعني اية النازعات

27
00:11:27.900 --> 00:11:53.150
ولا يستطيعون لهم نصرا لا يستطيعون ان ينصروا داعيهم وعابديهم وهم كذلك لا يستطيعون ان ينصروا انفسهم. فكيف يدعى من كانت هذه صفته تكون دعوته ظلال. ظلال في العقل وفي النظر والفطرة والشرع

28
00:11:53.850 --> 00:12:23.700
ولهذا السبب كونها ظلالا ظاهر. قال العلماء ان الوقوع في الشرك لا يعذر فيه انسان لانه ظاهر الضلال دلت عليه العقول والفطر والادلة القائمة فاذا وقع فيه فهو مستحق لعذاب الله جل وعلا

29
00:12:24.300 --> 00:12:47.300
وقوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير يدل على ان المدعو يجب ان يكون مالكا لما يدعى وان لم يكن ما لك فدعوته لا تصلح هنا بين جل وعلا ان المدعوين لا يملكون

30
00:12:47.500 --> 00:13:07.950
من قطمير والقطمير كما قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة هو اللفافة التي تكون فوق النواة. نواة التمرة هي احقر شيء لا تنفع اذا كانوا لا يملكون هذا الشيء الحقير

31
00:13:08.300 --> 00:13:35.450
فهم فقراء ليس بايديهم شيء. اصلا  هم عباد مثل من يدعوهم. وقد يكونون اقل درجة مما يدعوه لانه قد يكون ميتا فالميت لا يملك شيء ولا يتصرف في شيء هو يوم القيامة يكفرون بشرككم

32
00:13:35.700 --> 00:14:04.900
يعني ان المدعو يصبح عدوا لمن دعاه يوم القيامة ويتبرأ من دعوته ولا ينبئك مثل خبير. يعني الله جل وعلا خبير بالامور كلها. فهو يخبر بالواقع انه يقع على ما اخبر به جل وعلا. فهذا من الادلة البرهانية على بطلان الشرك

33
00:14:05.850 --> 00:14:40.000
ومعرفة ذلك معرفة فطرية ظاهرة ثم ان المدعو مهما كان يكون فقيرا يكون محتاجا يكون غير مالكا لنفسه النفعا ولا الدفع عن نفسه اذا اريد به ضوء فكيف يدعى؟ كيف العاقل يقدم على دعوة من هذه صفته

34
00:14:40.750 --> 00:15:06.400
قال وفي الصحيح عن انس قال شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد يقول ابن الاثير الشج يكون في الرأس وهو ان يجرح ويسيل الدم وقد يدخل الجرح فيه يختلف باختلاف قوة

35
00:15:07.200 --> 00:15:37.400
الظرب وضعفه ثم اطلق على ما كان في غير الرأس هنا بين انه في وجهه صلوات الله وسلامه واحد اضيفت اليه الوقعة بانها بجواره يوم احد وكسرت رباعيته. رباعية انسان له اربع رباعيات

36
00:15:37.550 --> 00:15:59.250
من اسفل وثنتين من اعلى وهي لم تقلع من اصلها وانما كسر شيء منها وقال كيف يصبح قوم شجوا نبيهم وهو يدعوهم الى الله جل وعلا وكانوا حريصين على قتله

37
00:15:59.500 --> 00:16:18.650
فهذا قصارى ما وصلوا اليه انهم شجوه في وجهه. وسالت الدماء صلوات الله وسلامه عليه. فصار ويثبت الدم لوجهه ويقول كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم الى الله

38
00:16:18.750 --> 00:16:42.050
يقول قرطبي كانه استبعد صلوات الله وسلامه عليه هدايته هدايتهم وقبولهم للحق. ولكن الامر بيد الله جل وعلا يهدي من يشاء ويضل من يشاء وفي هذا دليل على انه صلى الله عليه وسلم

39
00:16:42.350 --> 00:17:05.950
لا يملك لنفسه شيء من دون الله جل وعلا كما انه كان يستنصر بربه ويسأله ويدعوه ويقول عند ابتداء قتال اللهم انت نصيب وعظيدي بك اصول وبك اجول فيسأل ربه ان ينصره

40
00:17:06.500 --> 00:17:36.650
في هذا دليل واضح انه بشر وانه يناله ما ينال البشر. وانه ليس له مع الله جل وعلا في الملك شيء وانه فقير الى ربه جل وعلا. عبد يدعوه وان مهمته الدعوة والانذار ان ينذر من عصاه ويبشر من اطاعه

41
00:17:37.650 --> 00:18:01.050
وانه ليس له من الملك والتصرف والتدبير في خلق الله جل وعلا شيء الامر لله ولهذا قال فنزلت ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. والمعنى

42
00:18:01.050 --> 00:18:25.650
انك عبد لله جل وعلا مأمور بامره فائتمر بامره وامظ فيما كلفك فيه واما امر عباده فهو اليه تصرف فيهم كم كيف يشاء. ان شاء ان يعذبهم عذبهم. وان شاء ان يتوب عليهم تاب عليهم

43
00:18:25.650 --> 00:18:54.050
فالامر اليه جل وعلا وفي هذا دليل على التوحيد توحيد العبادة واضح وهو ان اكرم الخلق وافظلهم عند الله جل وعلا تصيبه اللأوى ويصيبه تصيبه الالام ولا يستطيع ان يدفع عن نفسه من دون الله شيئا

44
00:18:54.400 --> 00:19:12.950
هو يلجأ الى ربه ويعبده ويسأله قال وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما يعني في في الصحيح انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الاخيرة من الفجر

45
00:19:13.450 --> 00:19:32.200
اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فانزل الله جل وعلا ليس لك من الامر شيء. الاية. وفي رواية يدعو على صفوان ابن امية وسهيل ابن عمرو

46
00:19:32.200 --> 00:19:59.300
والحارث بن هشام فنزلت ليس لك من الامر شيء قوله وفيه يعني في الحديث الصحيح لان هذا في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع بعد هذه الوقعة كان يقنت ويدعو

47
00:19:59.300 --> 00:20:31.600
على رؤساء الكفار الذين هم ابو سفيان وسهيل بن عمرو وصفوان ابن امية والحارث بن هشام فكان يسميهم باسمائهم واسماء ابائهم الصلاة فلان ابن فلان. اللهم العن فلان من فلان. وسبق ان اللعن معناه الطرد عن مظان الرحمة

48
00:20:31.600 --> 00:20:51.600
اه هذا من الله جل وعلا. من لعنه الله فهو ملعون. ومطرود عن رحمة الله جل وعلا. واما من البشر فلعن هو الدعاء عليه بان بان يلعنه الله. وبعضهم يقول هو السب والشتم

49
00:20:51.600 --> 00:21:19.550
ولكن ظاهر ان اللعن من ابن ادم انه يقصد بذلك ان الله يلعنه ويجعله ملعونا. ولهذا لا يجوز ان يلعن المسلم. قد جاء ان لعنه لعن المسلم كقتله. وجاء ان الانسان اذا لعن من لا يستحق اللعنة انها ترجع اليه

50
00:21:19.950 --> 00:21:50.200
وفي هذا من العبر ان سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه بقي وقتا يدعو على هؤلاء وخلفه سادات المسلمين. من اولياء الله يؤمنون على دعائه وانه يعين اناسا باعيانهم فلان ابن فلان وهم رؤساء الكفر. الذين غزوا رسول الله صلى الله عليه

51
00:21:50.200 --> 00:22:19.150
وسلم في بلده. وقتلوا ابناء عمهم المسلمين وكذلك انصار الله وانصار رسوله ومثلوا بهم وحاولوا بكل ما يستطيعون قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم جرحوا جراحة بليغة في وجهه حتى ضربه عبدالله ابن قمعة وفي

52
00:22:19.150 --> 00:22:53.400
ودخلت حلقتا مبصر في وجهه صلوات الله وسلامه عليه وصارت الدما تسيل منه صلوات الله وسلامه عليه. وهذه مبالغة في اذية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاربته ومحاربة الله جل وعلا. ومع ذلك ومع ذلك كله لم يستجب الله جل وعلا له

53
00:22:53.400 --> 00:23:19.100
في دعاء بل اخبره انه ليس له من الامر شيء وانه عبد يجب ان يكون ممتثل لامر ربه جل وعلا وفيه ان القنوت في الصلاة في النوازل ان الدعاء يكون بعد قوله ربنا ولك الحمد

54
00:23:19.350 --> 00:23:39.350
وفي رواية في البخاري باسقاط الواو ربنا لك الحمد. بعض الشراح يقول كلا الروايتين سواء مع دقيق العيد يقول اثبات الواو اولى لان فيها معنى زائد. ثم فيه انه يبدأ بالمقصود

55
00:23:39.350 --> 00:24:00.400
ولا يقول اللهم اهدنا فيمن هديت وعافني الى اخره بل يبدأ بالدعاء الذي قصده. اذا قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. بدأ عشرة بالموضوع الذي من اجله قلت

56
00:24:00.600 --> 00:24:29.850
ولا يأتي بمقدمات دعاء عام او غيره لنفسه او للمسلمين او غير ذلك هذه هي السنة وفيه ان الامام يجمع بين قوله سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد خلافا لمن كره ذلك. وقد جاءت اه حديث زيادة على هذا

57
00:24:30.100 --> 00:24:59.750
بالدعاء وهي مشهورة معروفة وتسمية الانسان في الصلاة باسمه واسم ابيه لا تضر عند الحاجة لذلك ومعنى قوله سمع الله لمن حمده يعني سمع سمع الاجابة. سمع من يحمده وفي ظل هذا انه يستجيب له

58
00:25:00.500 --> 00:25:28.950
والحمد هو ضد الذم والله جل وعلا له المحامد كلها كلها والحمد هو ذكر المحاسن مع الحب تذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. اما اذا جاء ذكر المحاسن بدون الحب فهذا يسمى مدح

59
00:25:30.350 --> 00:26:00.150
والذم ضده ان تذكر مساوئ مع بغضه. وجاء بان ادخلت على الحمد ليشمل جميع المحامد فالله محمود على فعله وعلى خلقه وعلى تقديره وعلى ما تقوم به من الصفات فالحمد كله له جل وعلا

60
00:26:00.600 --> 00:26:25.500
هو يستحقه وقوله فانزل الله ليس لك من الامر شيء بعدما مضى وقت وهو يدعو على هؤلاء فلما نزلت ترك الدعاء فتاب الله عليهم واسلموا وحسن اسلامهم اسلامهم. هؤلاء الذين كان يسميهم النبي صلى الله

61
00:26:25.500 --> 00:26:56.700
الله عليه وسلم باسمائه عثمان ابن امية والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وكذلك ابو سفيان وهو كان اميرهم مع ما فعلوه كما سبق. ومع اظهارهم الشرك وهتفهم به كما قال ابو سفيان يوم صعد على احد بعد المعركة صار ينادي باعلى صوت

62
00:26:56.700 --> 00:27:16.700
افيكم فلان افيكم فلان افيكم فلان؟ يقول افيكم محمد؟ فيكم ابن ابي قحافة؟ افيكم ابن الخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا تجيبوه. ولكن عمر رضي الله عنه لم يصبر وقال ان الذين سميتهم

63
00:27:16.700 --> 00:27:44.350
احياء وقد ابقى الله لك ما يسوؤك فلما قال انكم انكم تجدون في قتلاكم مثلى. واني لم امر بذلك ولم اكره ثم قال اعلو هبل. عند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اجيبوا. قالوا وماذا نقول؟ قال قولوا

64
00:27:44.350 --> 00:28:06.650
الله اعلى واعلى واجل. وهبل صنم من اصنامهم ومعبوداتهم التي كانوا يعبدونها ثم قال لنا العزى ولا عزى لكم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اجيبوا قالوا ماذا نقول؟ قال قولوا الله مولانا ولا مولى لكم

65
00:28:07.150 --> 00:28:34.950
فهذا اظهار للشرك وهو محاربة لله جل وعلا ومبارزة له ومع ذلك لم ينزل عليهم العذاب ولم يستجب الله جل وعلا لنبيه في دعائه عليهم مما يدل على انه ليس لاحد معه تصرف. فهو المالك المتصرف وهو الحليم الذي

66
00:28:34.950 --> 00:29:00.850
لا يعجل واذا اراد اخذ احد من خلقه فلا احد يمانعه فتاب على هؤلاء بعد ما فعلوا هذه الافعال العظيمة التي لم يفعلها احد من المجرمين الا ما شاء الله. وكل هذا يدل على ان الله جل وعلا هو المعبود وحده

67
00:29:00.850 --> 00:29:23.700
وهو الذي يجب ان تكون العبادة له لانه هو المالك. لكل شيء. وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو الذي يثيب على العبادة ويعاقب على تاركها اما المخلوق فلا يملك شيء

68
00:29:23.850 --> 00:29:51.600
ومن ذلك يعني من المخلوقين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك رسله من الملائكة. وكذلك سائر عباده. فدعوتهم والتعلق بهم ينافي الاخلاص لله جل وعلا وعبادته. وذلك جرأة على الله جل وعلا وسوء ظن

69
00:29:51.600 --> 00:30:13.750
به تنقص لحقه ولهذا صار هذا من اعظم الذنوب. فمن فعله فان ومات عليه فانه يكون من الخالدين في النار وتكون الجنة عليه حرام. نسأل الله العافية قال وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه

70
00:30:14.550 --> 00:30:52.350
قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم    فينا ابو هريرة رضي الله عنه اسلم في السنة السابعة من الهجرة وهذه الاية وهذه القصة والقضية في مكة وابو هريرة لا يعرف اسمه العلم. وانما يعرف بكنيته

71
00:30:52.400 --> 00:31:13.950
وقد اختلف الحفاظ باسمه على ما يقرب من ثلاثين قولا ولكن اي فائدة في ذلك هو معلوم معروف وهو من افاضل الصحابة ومن حفاظهم قد روي له في الكتب الستة

72
00:31:15.200 --> 00:31:41.100
قرابة خمسة الاف حديث او اكثر ولهذا عاداه اهل الباطل كثرة ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك وقع يعني بداءة ذلك في وقته قد سمع بعض من ينتقده

73
00:31:41.950 --> 00:32:03.850
اه اخبر انه كان يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يفارقه ويقتنع يكتفي بسبع بطنه فقط وانه شكى مرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يسمع منه حديثا كثيرا فلا يحفظه

74
00:32:04.150 --> 00:32:25.550
وقال له افتح هجرك فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ظمه اليك اليه ثم قال ثم قال بعد ذلك لم انس شيء وكان يدرس الحديث ليلا يعني يراجع حفظه

75
00:32:25.600 --> 00:32:45.600
ليلا ولم يكن يكتب ولهذا قال ما علمت احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم احفظ مني ما كان من عبد الله ابن عمرو فانه كان يكتب ولا اكتب. ومع ذلك هو اكثر حديثا من عبد الله ابن عمر

76
00:32:46.000 --> 00:33:14.000
وفي صحيح مسلم انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يحببه الى المؤمنين ويحبب المؤمنين اليه يحبب امه للمؤمنين. بعدما سأله لها ان تسلم. فاسلمت فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. ولهذا يقول لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق. وهذا ليس

77
00:33:14.000 --> 00:33:43.300
خاصا بي بل في الصحابة كلهم رضوان الله عليهم ومعاداته الان وقبل الان ظاهرة جدا عند اهل الباطل فهم يرمونه بالكذب  العظائم معلوم ان هذا جرأة عظيمة وظلال كبير وقوله

78
00:33:43.600 --> 00:34:04.600
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انزل عليه هذا الحديث مرسل يعني ابو هريرة رضي الله عنه رواه عن غيره من الصحابة حين انزل عليه وانذر عشيرتك الاقربين

79
00:34:04.850 --> 00:34:37.950
عشيرة الرجل هم ابناء ابيه الاقربون وقد يطلق على اقربائه على قبيلته العشيرة هي القبيلة او هم اقرباؤه من قبل ابائه الادنون وانذر عشيرتك الاقربين قال يا معشر قريش او كلمة نحوها

80
00:34:38.750 --> 00:35:10.500
اشتروا انفسكم من النار يعني يشتروها بعبادة الله وتوحيده بان تطيعوا رسوله وتمتثلوا امره. وتخلصوا الدعاء له والعبادة لا اغني عنكم من الله شيئا ثم خص الاقربين من عشيرته فقال يا عباس ابن عبد المطلب

81
00:35:10.800 --> 00:35:37.350
لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني صفية بنت عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا ثم قال ويا فاطمة بنت محمد يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت. لا اغني عنك من

82
00:35:37.350 --> 00:35:58.650
والله شيئا لانه خص وعن وقال يا بني عبد بنات انقذوا انفسكم من النار. لا اغني عنكم من الله شيئا بين صلوات الله وسلامه عليه انه لا يملك شيئا لاقربائه

83
00:35:58.800 --> 00:36:28.200
وليس له مع الله تصرف في ذلك فهو ينذر اهله واقرباءه كبنته وعمته وعمه وعشيرته ثم ثم يعم بالنذارة قد ذكر اهل السير في هذا والتفسير انه لما نزلت عليه هذه الاية

84
00:36:28.250 --> 00:36:53.700
انه خاف انه قد قصر في النذارة والبلاغ فصعد على الصفا وصار يهتف بصوته باعلى صوته يا  لان العادة عند العرب ان الانسان اذا شاهد امرا خطيرا يمكن ان يدهن قومه قبل الاستعداد

85
00:36:53.800 --> 00:37:24.550
انه يقوم ويصيح ويقول وصبح يعني انكم صبحتم ان العدو صبحكم لما سمعوه صاروا يسرعون الى اليه. والذي لم يستطع ان يذهب اليه ارسل من يأتيه بالخبر لما اجتمعوا قال ارأيتم لو اخبرتكم ان خلف هذا الواد هذا الجبل جيش يريد اكتساحكم وكنتم مصدقين

86
00:37:24.550 --> 00:37:47.550
قالوا لم نجرب عليك كذبا. يعني نحن نصدقها نصدقك. فقال اذا انقذوا انفسكم من النار فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد عند ذلك قال عمه ابو لهب تبا لك سائر هذا اليوم؟ الهذا جمعتنا

87
00:37:48.150 --> 00:38:11.200
انزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب. ما اغنى عنهم الى اخره يقول شيخ الاسلام محمد رحمه الله انه فعل فعلا نسب اليه الى الجنون هم قالوا انك مجنون على هذا الفعل

88
00:38:11.850 --> 00:38:42.650
مع ان هذا امتثال لامر الله جل وعلا وهو مما قام به نذارة لقومه خوفا انه لم يؤدي النذار كما ينبغي فهو من امر الله جل وعلا. يقول وكذلك لو ان احدا من الناس فعل مثل هذا. لقيل انه مجنون

89
00:38:42.900 --> 00:39:09.100
لانه يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك والمقصود انه صلى الله عليه وسلم اخبر وهو الصادق الذي يجب تصديقه ولا يقول الا حق  انه لا يغني عن بنته ولا عن عمه وعمته. ولا غيرهم من اقربائهم فظلا عن

90
00:39:09.100 --> 00:39:32.350
وسائر الناس لا يغني عنهم من عذاب الله شيئا. وانهم اذا عصوا الله عصوا رسوله فانهم يعذبون ويستحقون العذاب ونسبهم وقرابتهم من رسول الله صلى الله الله عليه وسلم لا تغني

91
00:39:32.500 --> 00:40:01.350
عنهم شيئا فكيف يدعى كيف يطلب منه كشف الضر او مثلا يقال انه ان من جوده الدنيا وضرتها. كما قال البوصيري يا اكرم الخلق ما لمن الوذ به سواك عند حلول الحادث العمم ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل

92
00:40:01.350 --> 00:40:22.400
زلة القدم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح ومن علومك علم اللوح والقلم ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم يعني

93
00:40:23.700 --> 00:40:44.650
اين الله جل وعلا ثم يقول ولن يضيق رسول الله جاهك بي. رسول هنا منصوب على النداء يا رسول الله يعني كانه ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتقم

94
00:40:45.550 --> 00:41:14.550
كفاية مثلا مثل القائل هذا القائل يناسب هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنكم شيء عن ابنته وعمته وعمه وغيره هل هذا يكون مؤمنا بهذا القول؟ صدقا له متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم

95
00:41:15.150 --> 00:41:35.550
او انه مكذب او انه لا يفهم ولا يعرف شيئا لان الانسان قد يطبع على قلبه فيرى حسنا ما ليس بحسن اذا اراد الله جل وعلا فتنته ثم كيف يكون هذا من علماء

96
00:41:35.900 --> 00:42:02.650
يفسرون كلام الله جل وعلا ويفسرون حديث رسوله صلى الله عليه وسلم ويكتبون الكتب في الفقه والاصول وغيرها ثم يقعون في هذه المناقضة مناقضة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كثير ليس خاصا بهذا الرجل. كثير جدا

97
00:42:03.400 --> 00:42:22.350
وهذا الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر منه حذروا امته منه. ويقول لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. انما انا عبد الله ورسوله يقول عبد الله ورسوله

98
00:42:23.950 --> 00:42:44.100
والواجب على عباد الله جل وعلا ان يتبعوا رسولهم وان يعبدوا ربهم ويعرفوا حقه كما انه ايظا واجب عليهم ان يعرفوا ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم. من الحق ولكن لا

99
00:42:44.100 --> 00:43:12.300
له ما لله جل وعلا قد روى النسائي عن الحسن انه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع اقرباءه قبل موته وقال اني لا اغني عنكم شيئا فلا الفينكم تاتون يوم القيامة تحملون الدنيا

100
00:43:12.450 --> 00:43:42.400
ويأتي غيركم يحمل الاخرة فان الا ان اولياء هم المتقون الا ان اوليائي منكم هم المتقون فهذا ايضا شبيه بما ذكر في سبب نزول هذه الاية. وفعله صلى الله عليه وسلم في اخر حياته

101
00:43:42.550 --> 00:44:02.900
احذر كما انه ايضا حذر اصحابه عموما من ذلك قال لا الفين احدكم يأتي يوم القيامة وعلى رقبته بعير له رغى يقول يا رسول الله انقذني فاقول لا املك لك من الله شيئا قد بلغتك

102
00:44:02.900 --> 00:44:29.800
ثم عدد الاموال كلها وهو صلوات الله وسلامه عليه كان يدعو الى اخلاص العبادة لله جل وعلا. ويبين ان الامر كله لله وانه لا ينفع الا توحيد الله جل وعلا. اما التعلق

103
00:44:29.900 --> 00:44:59.500
للخلق هذا لا يجزي شيء فاذا كان سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه لا يغني عن من يدعوه او يتوجه اليه شيئا فكيف بمن دونه من المقبورين او غير المقبورين. الذين يتعلق بهم الناس هذا ضلال ظاهر

104
00:45:00.350 --> 00:45:25.850
هناك بعض الشبه التي يتعلق بها من يدعو الاولياء ومنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنها شبه وقد تولى شيخ الاسلام الرد عليهم في كشف الشبهات الا ان هناك بعض الاحاديث التي

105
00:45:25.900 --> 00:45:59.900
لم يذكرها وهي ما بين احاديث ضعيفة او موضوعة او انها لا دلالة فيها على المدعى مثل الحديث الاعمى الذي رواه الترمذي حديث عثمان ابن حنيف ايضا رواه الترمذي مثل الحديث الذي رواه ابن السني وابو يعلى انه قال اذا انفلتت دابة احدكم في

106
00:45:59.900 --> 00:46:26.700
فلينادي يا عباد الله احبسوا فان لله حاظرا يحبسه يتعلق بهذا وقالوا ان هذا يدل على ان دعوة الغائب انها جائزة وانها تنفع انه حديث يرويه مجاهيل وليس فيه متعلق ايضا لدعوة الموتى وغيرهم انه قال

107
00:46:26.700 --> 00:46:48.100
فان لله حاظرا على تبذير صحته يعني ان المدعو انه حاضر موجود ولكنه لا يشاهد اما جني او غيره ولكن كيف تدرك النصوص الواضحة الجلية المحكمة ثم يؤخذ بحديث مجهول للراوي

108
00:46:48.100 --> 00:47:02.100
ضعيف وبعض رواته متروك هذا يدل على اتباع الهوى والمراد. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا وبعد