﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا قال المصنف رحمه الله باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلاة الله وسلامه على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته. والتابعين له

2
00:00:30.300 --> 00:01:00.300
ثم بعد قال رحمه الله تعالى باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. اي العذاب اه التوحيد هو ان يكون العمل موحدا لله جل وان لا يكون لاحد فيه شيء. التوحيد يكون في حق الله جل وعلا. الذي اوجبه

3
00:01:00.300 --> 00:01:30.300
بان يكون خالصا لله جل وعلا. ويكون التوحيد ايضا في خصائص الله. فيما الله جل وعلا من الاسماء والصفات والافعال فيجب ان يوحد الله جل وعلا في امور ثلاثة في حقه الذي اوجبه على عباده ان يجعل واحدا لله جل وعلا ولا يوزع

4
00:01:30.300 --> 00:01:50.300
بين الله وبين مقاصد اخرى الثاني يجب ان يوحد الله جل وعلا بخصائص من اوصافه واساميه التي اختص بها سمى بها نفسه او سماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:50.300 --> 00:02:20.300
يجب ان يوحد فيها والا يشرك معه احد من الخلق في ذلك. الثالث ان يوحد في افعاله وملكه الذي يفعله ويملكه. فالملك كله لله وحده والفعل الذي يفعله من الخلق والاحياء والاماتة. وغير ذلك يكون خاصا به

6
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
ولا يجوز ان يلحق به غيره من الخلق. فهذه الامور الثلاثة دل عليها القرآن في مواضع متعددة وكذلك دعوات الرسل كلها التي قصها الله جل وعلا علينا دلت على ذلك. فيجب ان يوحد الله جل وعلا

7
00:02:40.300 --> 00:03:10.300
في هذه الامور. وان تحقيق التوحيد فتحقيقه ان يؤتى بحقائقه. ان يأتي الانسان بحقيقة وحقائقه تتطلب العلم به والاطلاع عليه. ثم العمل به ويلزم من ذلك ان يصفى ويخلص من جميع شوائب الدواخل

8
00:03:10.300 --> 00:03:30.300
التي قد تدخل علي من الرياء والمقاصد التي لا يراد بها الله جل وعلا وكذلك يلزم من ذلك اجتناب المعاصي والبدع. فاذا وجدت هذه الامور فصاحبها من الذين يسبقون الى الجنة

9
00:03:30.300 --> 00:04:00.300
بغير حساب ولا عذاب. لهذا هو حقيقة تحقيق التوحيد. ان يأتي به الانسان عالما بحقائقه عليها ثم يتحلى بها عملا وعلما ثم يلزم منه ان يجتنب جميع شوائب الدواخل من المعاصي والبدع وغيرها. لان

10
00:04:00.300 --> 00:04:24.700
من حقق التوحيد ان جذب بكليته الى الله. فاصبح يحبه الحب كله. واصبح يوافق امره موافقة لا ينفك عنها ولا يجد في نفسه مخالفة لامر الله لامر الله جل وعلا. ويكره كل ما نهاه الله عنه. اشد الكراهة. من حقق التوحيد

11
00:04:24.700 --> 00:04:54.700
كان بهذه المثابة ولهذا تحقيق التوحيد صار عزيزا في الناس وان كان في صدر هذه الامة كثير. وموجود بكثرة. ولكنه لما بعد اصبح قليل ومن تحلى بذلك فهو لا يحاسب ولا يعذب. يكون من السبعين الالف الذين يسبقون

12
00:04:54.700 --> 00:05:24.700
الى الجنة بغير حساب ولا عذاب. نعم. قوله باغ حقق التوحيد دخل الجنة اي ولا عذاب قلت تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين

13
00:05:24.700 --> 00:05:54.700
في هذه الاية على تحقيق التوحيد. وان من فعل واتصف تصل به خليل الرحمن فقد حقق التوحيد. والله جل وعلا وصفه باربع صفات في هذه الاية وصفه بانه كان حنيفا. والحنيف هو

14
00:05:54.700 --> 00:06:24.700
ان قصدا عن غير مراد الله الى مراده. فابراهيم هذه صفته كان متجها الى ربه جل وعلا بكليته. قاصدا ذلك يعني ان له راغب في مقبلا عليه بعزم ونشاط وجد وقوة. وهذا معنى كونه حنيفا

15
00:06:24.700 --> 00:06:54.700
ان ابراهيم كان ام حنيفا. كان امة قانتا. فالاولى كونه امة. والامة ما جاء تفسيره في هذه الاية عن السلف بمعنيين المعنى الاول القدوة في الخير انه كان قدوة في الخير والدعوة اليه. فهو قدوة في عبادة الله جل وعلا وحبه والاقبال عليه

16
00:06:54.700 --> 00:07:24.700
والدعوة الى ذلك. وهذه القدوة لا تنال الا باليقين والصبر اذا تيقن العبد بما بامر الله جل وعلا وبواجباته التي اوجبها وصبر وعليها عملا ودعوة فانه يكون قدوة. ان ابراهيم كان امة

17
00:07:24.700 --> 00:07:54.700
الامة هنا فسره السلف بانه القدوة في الخير. التفسير الثاني انه كان واحدا في الحق. ليس معه احد غيره. لانه كان هو الذي على طريق الحق وهو الذي اتخذه الله خليلا واما من عاداه من قومه فكلهم كفار

18
00:07:54.700 --> 00:08:24.700
كلهم مشركون ولهذا جاء في الصحيح انه لما قيل احد الجبابرة انه يقدم عليك رجل معه امرأة فيها من الجمال ما لا ان تكون زوجة لك. وعلم انه لو قال انها زوجتي لاخذها

19
00:08:24.700 --> 00:08:54.700
فقال لما سأل هي اختي لانه علم انه اذا قال اختي لا يأخذها. فلما رجع اليها قال لا تكذبيني. فاني قلت انك اختي وانت اختي في الاسلام. ليس اليوم يوجد مسلم من غيري وغيرك. هكذا جاء وهذا يشهد بقولهم لهذا القول

20
00:08:54.700 --> 00:09:24.700
انه كان وحده على الحق. امة واحدة على الحق والتوحيد. وهذا في الواقع لا ينافي القول الاول فهو كان في اول امره واحدا في الحق. وهو ايظا القدوة لهذا امرنا الله جل وعلا بالتأسي به. قد كانت لكم في ابراهيمها اسوة حسنة. امرنا بالتأسي به لانه

21
00:09:24.700 --> 00:09:54.700
هو القدوة في ذلك. وهو امام الحنفاء امام الموحدين الذين حققوا التوحيد الصفة الثانية انه كان قانتا قانتا والقنوت في اللغة هو دوام الطاعة. فمن داوم على الطاعة مستقيما عليها. فانه يكون قانتا

22
00:09:54.700 --> 00:10:24.700
وكذلك اذا اطال الانسان الصلاة واطال الركوع والسجود فانه يكون قانتا. يسمى قانتا امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة برحمة ربي قالت سماه قانت فالقنوت هو المداومة على الطاعة والتزامها

23
00:10:24.700 --> 00:10:54.700
لزومها مع الخشوع والذل والخضوع لله جل وعلا. الصفة الثالثة انه كان حنيف والحنيف عرفنا انه المائل عن الشرك الى الحق قصدا وارادة. وتمسك الصفة الرابعة انه ما كان من المشركين. يعني ما كان

24
00:10:54.700 --> 00:11:24.700
القصد والارادة ولا كان في المكان معهم لتكفيرهم وما كان في الدين العمل مع بل مفارقا لهم بجميع الاحوال. وهو كذلك لم يقع في الشرك ولهذا اخبر الله جل وعلا عنه في مواضع متعددة انه ما كان لا يهوديا ولا نصرانيا ولا كان مشركا

25
00:11:24.700 --> 00:11:54.700
وكل كل من الخلق يدعي انه على طريقته. اليهود يدعون انهم اتباعه اتباعه فنهجه وعلى ملته. والنصارى كذلك والمشركون كذلك. والله جل وعلا برأه من الجميع واخبر ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه. وهذا النبي نبينا صلوات الله وسلامه عليه. هؤلاء

26
00:11:54.700 --> 00:12:24.700
هم اولى الناس بي اقربهم الي اتباع. فهذه الاوصاف الاربعة اذا تحلى بها العبد فقد حقق التوحيد وكان اسوته خليل الرحمن. ويصير ممن لا يعذب يوم القيامة ولا يحاسب هل يسبق الى الجنة؟ مع الذين يسبقون اليها. نعم. وقال تعالى ان

27
00:12:24.700 --> 00:12:54.700
ولم يكن من المشركين. وصف ابراهيم عليه السلام بهذه الصفات. التي في تحقيق التوحيد. والاولى انه كان امة اي قدوة وايمانا معلما للخير. وما ذاك مقام الصبر. مقام الصبر واليقين. اللذين تنال بهما الامامة في الدين. هذا احد

28
00:12:54.700 --> 00:13:28.450
المواضع التي وردت في القرآن ان الامة يقصد به القدوة. الذي يقتدى به. لان القرآن ورد فيه لفظ الامة من معان عدة. هذا احدها. والمعنى الثاني الجماعة من الناس في قوله تعالى وجد عليه امة من الناس يسقون. يعني جماعة وهذا

29
00:13:28.450 --> 00:13:58.450
والمولد الثالث انه يقصد للامة طائفة من الزمن. كما قال الله جل وعلا في قصة يوسف وادكر بعد امة يعني بعد وقت وبعد مدة تذكر ما حدث معه ومع يوسف وما رأى من تأويل الرؤيا. وكذلك قوله ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة. يعني الى طائفة

30
00:13:58.450 --> 00:14:28.450
من الزمن ثالث الرابع انه يقصد بالامة الدين والملة قوله تعالى الكفار انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون فهذه الموارد التي وردت في لفصل الامة احدها القدوة والثانية جماعة من الناس

31
00:14:28.450 --> 00:14:48.450
والثالثة الطائفة من الزمن والوقت والرابع الملة والدين. نعم. الصفة الثانية قوله قانتا قال شيخ الاسلام رحمه الله ان كنت دام الطاعة والمصلي اذا طال قيامه او ركوعه او سجوده فهو

32
00:14:48.450 --> 00:15:18.450
قال تعالى ربه قال العلامة ابن القيم الحنيف المقبل على الله المعرض عن عن كل ما سواه لابد ان يكون المقبل على الله قصدا وارادة واختيارا ومعرضا عن كل ما سواه

33
00:15:18.450 --> 00:15:48.450
ويتضمن هذا الحب والارتباط بذلك. وكراهة ما عداه. كراهة شديدة. ويكون لذلك ساعيا للخير تاركا للشر نوبة لما عند الله وحبا له وبغضا للابتعاد الله جل وعلا هو مخالفته. لا بد ان يكون بهذه الصفة. نعم. الصفة الرابعة انه ما كان من المشركين

34
00:15:48.450 --> 00:16:08.450
فضيلة صحة اخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك. هم. ويوضح هذا قوله تعالى كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اي على دينه من اخوانه المرسلين. قاله ابن جرير رحمه الله

35
00:16:08.450 --> 00:16:38.450
اذ قالوا لقومهم انا براعي منكم ومنا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا ديننا بينكم العادات والبغضاء ابدا. حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك وما املك لك من الله من شيء. وذكر تعالى عن خليله عليه السلام. استثنى في الاية قد كان لكم

36
00:16:38.450 --> 00:16:58.450
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معا الى قوله الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك يعني لا تتأسوا لقول ابراهيم انه قال لابيه لاستغفرن لك. فهذه لا يجوز لكم ان تتأسوا بها. لانها ما كانت الا

37
00:16:58.450 --> 00:17:18.450
الموعظة وعدها اياه يعني ان ابراهيم عدا اباه ان يستغفر له. ولكن لما تبين له انه عدو لله تبرأ منه له مبغضا له كارها له. فهذا معنى الاستثناء. ولهذا اخبر الله جل وعلا

38
00:17:18.450 --> 00:17:38.450
حصل ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم لاستغفاره لعمه لما حضرته الوفاة وجاء اليه وقال يا عم لا اله الا الله كلمة احاج بها لك عند الله جل وعلا. قال له جلساء السوء اتغضب عن

39
00:17:38.450 --> 00:17:58.450
عبد المطلب فابى ان يقولها ومات على ملة عبد المطلب وملة عبد المطلب عبد المطلب الشرك. عند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لاستغفرن لك مالا انهى. وصار يستغفر له. لانه كان يحوطه ويحميه. فلما

40
00:17:58.450 --> 00:18:18.450
سمع المسلمون الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك صاروا يستغفرون لابائهم الذين ماتوا على الشرك. يقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا بما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين الى اخرها. ثم قال لهم

41
00:18:18.450 --> 00:18:38.450
وما كان استغفار ابراهيم اليامي الا عن موعد توعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم وفي هذه الاية استثنى الله جل وعلا استغفاره لابيه من انك اسى به

42
00:18:38.450 --> 00:19:08.450
في ذلك نتأسى به حين عدا استغفاره لابيه. نعم. وذكر تعالى عن خليله عليه السلام انه قال لابي وادعو ربي عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا. فلما اعتزله كما يعبدون من دون الله وهدنا له وهبنا له اسحاق ويعقوبا كل من جعلنا نبيا فهذا هو تحقيق

43
00:19:08.450 --> 00:19:38.450
وهو البراءة من الشرك واهله واعتزاله بالكفر والكفر بهم وعداوتهم وبغضهم الله المستعان. مم. الواقع انه ما يحصل التوحيد. الا بالكفر بالطاغوت والطاغوت اسم لكل ما يصد عن عبادة الله جل وعلا. سواء كان معنوي او كان حسي

44
00:19:38.450 --> 00:20:08.450
كلها صد عن عبادة الله من المعاني والحسيات فهو طاغوت. ولا يمكن ان يتحلى الانسان بعبادة الله وتوحيده الا اذا تبرأ مما يضاد ذلك. ولهذا بدأ الله جل وعلا بكفر بالطاغوت اولا فقال فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى

45
00:20:08.450 --> 00:20:38.450
هذان امران متوادان لا يجتمعان ابدا. يعني حب الكفار والمشركين. وموالاة مع توحيد الله جل وعلا واخلاص العبادة له. ما يجتمع هذا مع هذا ابدا. كما قال الله جل وعلى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او

46
00:20:38.450 --> 00:20:58.450
ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. يعني ولو كانوا اقرب الناس اليهم لا بد ان يغيظوهم ويعادوهم. ويتبرأ منهم قلوبهم عظة يفارقوهم. لا يكونون معهم الا عند الجهاد او الدعوة كونهم يدعونهم

47
00:20:58.450 --> 00:21:18.450
الله جل وعلا ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا بريء من رجل بات لدينا ظهران للمشركين. ثم قال لا تتراءى نارهما الا في سبيل الله. يعني ما تكون نار المسلم

48
00:21:18.450 --> 00:21:48.450
بجوار نار نار نار المشرك. لابد ان يزاهله ويفارقه. المزاينة المفارقة امر الحكم لابد منه الا اذا اضطر الانسان اضطرارا ما يستطيع. فاولئك اسأل الله ان يعفو عنه. وان وكان الانسان في بلاد الكفار يستطيع ان يظهر دينه. ويستطيع ان يدعو الى ربه. يستطيع

49
00:21:48.450 --> 00:22:08.450
ان يمارس العبادات لكل حرية ما احد يمنعه من ذلك. ولا يخاف ان يفتن في دينه. لا يخاف ان عن دين الاسلام ويرد فان كان كذلك فلا بأس. مما يمنع من كونه يكون في بلاد الكفار اذا كانت بهذه

50
00:22:08.450 --> 00:22:38.450
ولكن يمنع اذا كان يخاف عليه ان يرتد عن دينه او انه يمنع لاقامة شعائر الدين الشعائر مثل الصلاة والصوم. سائر العبادات. اذا كان يمنع ستجد يجب ان نفرق هذا البلد الى بلد الاسلام. والا كان ممن تعرض للوعيد. اذ يقول الله

51
00:22:38.450 --> 00:22:58.450
وعلى وصف الذين تتوفاهم الملائكة تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ يعني انها انه يجب ان يتركوا ويهجروا هذا البلد الذي

52
00:22:58.450 --> 00:23:28.450
يمنعه الكفار من اقامة دينهم. هم. قال المصنف رحمه الله في هذه الاية ابراهيم كائن لا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين قانتا لله لا ولا للتجار المترفين حنيفا لا يميل يمينا ولا شمالا كفعل العلماء المفتونين ولم

53
00:23:28.450 --> 00:23:58.450
ومن المشركين خلافا مما كفر سوابهم وزعم انه من المسلمين انتهى. هذا الكلام هو على الاية من فوائدها وهو في الواقع يتكلم من باب اللوازم ويذكر ما هو الادنى منبها الى ما هو الاعلى. الى الاعلى. وقوله ان ابراهيم كان امة

54
00:23:58.450 --> 00:24:18.450
من ان لا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين. يعني يشير بهذا الى انه كان وحده على الحق وهذا هو المعنى الثاني الذي يروى عن ابن مسعود ان ابراهيم عليه السلام كان وحده على

55
00:24:18.450 --> 00:24:38.450
وجاء عن غيره ايضا من السلف المعنى الثاني الذي ذكرناه وقوله لي الا يستوحش الشاة من قلة السالكين. مسلم الذي يسلك الطريق. يدلنا على ان الانسان يجب ان يتعرف على الحق

56
00:24:38.450 --> 00:24:58.450
وانه ليس الحق من عدم ليست الكثرة دليلا على انها على ان الحق يكون معهم. بل قد يكون الحق مع الاقلين وان الانسان لا يستوحش من ذلك يجب عليه انه اذا عرف الحق يتمسك به وان كان وحي

57
00:24:58.450 --> 00:25:28.450
هذا معنى كلامه وان قوله قانتا لله لا للتجار يعني انه انه بذلك يشير الى وجوب الاخلاص. وان يكون العمل خالصا لله. لا يقصد به دنيوية ولا وجوه احد من الناس. وانما يقصد به رب العالمين جل وعلا. وان قول

58
00:25:28.450 --> 00:25:58.450
حنيفا يعني انه يكون يقول حنيفا ولم يكن كن مائلا كفعل العلماء المفتونين. يعني ان الذي يعلم الحق يجب عليه ان ويحذر من الفتنة ولا يغتر بمن نال عن ذلك وان كان من العلماء. فان العلماء منهم من يفتن

59
00:25:58.450 --> 00:26:28.450
ويكون مؤثرا للحياة الدنيا على الاخرة. لهذا قال كفعل العلماء المفتونين اذا فتوا بالدنيا او فتنوا بالجاه او فتنوا بالمناصب او ما اشبه ذلك. فالانسان لا يذكر بمن جانب الحق يجب عليه ان يتعرف على الحق ويتبعه. ولا يغتر بمن نال وحاد عنه. وان كان عالما

60
00:26:28.450 --> 00:26:58.450
وقوله وما كان من المشركين خلافا لمن كثر سوادهم وزعم انه من المسلمين. يقصد بهذا انه بعيدا عن الشرك واهله. لا يكفرهم ولا يكون معهم. وهذا في المكان. وكونه وايضا في العمل اولى من هذا بكثير. لا يكون على نهجهم وعلى طريقتهم

61
00:26:58.450 --> 00:27:18.450
ولا يكون موافقا لهم فيما يفعلون. بل هذا اولى من الاول ونبه بالادنى على الاعلى. نعم. وقد روى ابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله ان ابراهيم كان

62
00:27:18.450 --> 00:27:38.450
عن الاسلام ولم يكن في زمانه احدا عن الاسلام غيره. غيره. ولم يكن ولم يكن في زمانه الاسلام غيره. قال الشارخ في اول الامر في مبدأ دعوته واول امره ما كان

63
00:27:38.450 --> 00:27:58.450
عن الاسلام غيره. ثم انه امن له لوط وهو ابن عمه. فارسله الله جل وعلا الى امة من الناس فيما قص الله جل وعلا علينا ذلك. ثم وهبه الله جل وعلا

64
00:27:58.450 --> 00:28:28.450
الابناء الذين صاروا هم اباء الرسل. فكل رسول جاء بعد بعد ابراهيم من اولاده ابي من اولاد ابراهيم. الى خاتمهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. الا ان الرسل السابقين يعني رسل بني اسرائيل كلهم من اولاد اسحاق

65
00:28:28.450 --> 00:28:54.200
وان محمد صلوات الله وسلامه عليه فهو من ولد اسماعيل. واسماعيل الذي هاجر به وهو ابن الجارية هاجر التي وهبتها زوجته سارة له. فلما حصل الحمل وجد غارة لانها لم تحمل بعد

66
00:28:54.250 --> 00:29:24.250
غارت من ذلك فامره الله جل وعلا ان يهاجر بها. فذهب بها ومعها ابنها طفل يرظع الى مكة ولم يكن فيها انيس ولا حشيش. فوظعها عند مكان البيت وولى فراجعا الى الشام. فصارت تناديه يا ابراهيم الى من تتركنا؟ فلما لم يجبها

67
00:29:24.250 --> 00:29:42.950
قالت له االله امرك بهذا؟ فقال نعم. عند ذلك رجعت وقالت اذن لا يضيعنا الله فرجعت وصارت معها جراب من فيه شيء من تمر وسقى فيه ماء فصارت تأكل من التمرات

68
00:29:42.950 --> 00:30:22.950
وتشرب من الماء حتى نفد. لما نفد التمر آآ الماء نشف ضرعها. فعطش وجاء فادركه الموت. وصار نعاني شدة فكرهت ان تجلس عنده تنظر وهو يموت. فنظرت فاذا اقرب اليها السفه. وصعدت لعلها ترى احد وتتطلع. فلما لم ترى احد نزلت متجهة

69
00:30:22.950 --> 00:30:42.950
الى المروة لما وصلت الى بطن الوادي ركضت ركض مجهود سعة سعيا شديدا. الى ان وصلت في مرة يا صعدة صارت تتطلع ما رأت شيء. سألت هذا سبع مرات. وفي السابعة سمعت صوت

70
00:30:42.950 --> 00:31:08.650
وقالت لنفسها سهم ثم سمعته فقالت لقد اسمعت ان كان عندك غوث فاضل. فنظرت فاذا عليه السلام عند الصبي ذهبت اليه بحث الارض سنضع الماء فصارت تكفف التراب عليه لانه يسيل عند ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم

71
00:31:08.650 --> 00:31:38.650
رحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم لكانت عينا معينا. ثم صارت تشرب وتدل على صبيها ثم جاء قوم ونزلوا في اسفل الوادي ورأوا الطير تحوم فارسلوا واردهم فاخبرهم بالماء فجاءوا واستأذنوها بان ينزلوا عندها فاذنت وقالت لا حق لكم في الماء. يعني

72
00:31:38.650 --> 00:32:08.650
تملكون شيئا منه تشربون ولا تملكون. فشد اسماعيل عليه السلام وتزوج منهم وتعلم ان العربية منهم قال الشارخ ولا منافاة بين هذا وبينما تقدم انه كان اماما يقتدى به في الخير. وقول الله تعالى ان الذين هم من

73
00:32:08.650 --> 00:32:48.650
والذين هم بايات ربهم مؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون هذا ايضا من اوصاف المؤمنين الذين يسرقون الى الجنة ان الذين هم من خشية ربهم مشركون والخشية هي انفعال القلب. تأثرا بحب الله جل وعلا. واقبالا عليه

74
00:32:48.650 --> 00:33:18.650
ورجاء لثوابه وخوفا من عذابه. ثم التزام اوامره والابتعاد عن نواهيه ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون. والذين هم بايات ربهم يؤمنون. بالايمان يكتب العمل والايات يقصد بها الايات الكونية والايات الشرعية

75
00:33:18.650 --> 00:33:48.650
والكونية تستلزم الايمان بالاقدار. وتكون لله جل وعلا وان كل شيء يوجد فهو بقدر الله جل وعلا وتكوينه وارادته. فهل يؤمنون بذلك؟ والشرعية تستلزم التزام الامر. واجتناب والذين هم بايات ربهم مؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون. فمدحهم باجتناب الشرك وترك

76
00:33:48.650 --> 00:34:18.650
وهذا يدلنا على ان الذي يجتنب الشرك كله دقيقة وجليلة قليلة وكثيرة انه يكون من خواص المؤمنين. فيكون من الذين حققوا التوحيد. فيسبقون الى الجنة له وجه استدلال من الاية على الباب ان من حقق التوحيد دخل الجنة. لانه اثنى عليهم باجتناب الشرك

77
00:34:18.650 --> 00:34:48.650
فدل على ان اجتناب الشرك كله يقتضي ان يكون الانسان محققا للتوحيد. وتوحيده لله جل وعلا فيكون من السبعين الالف الذين يسبقون الى الجنة. نعم. وصف المؤمنين سابقين الى الجنة. وسط المؤمنين. وصف المؤمنين السابقين الى

78
00:34:48.650 --> 00:35:08.650
اكتشافنا عليهم بالصفات التي اعظمها انهم بربهم لا يشركون. ولما كان المرء قد يعرض له ما يقدح في اسلامه من شرك جليل او خفي او خفي نفى ذلك عنهم. وهذا هو تحقيق التوحيد. الذي

79
00:35:08.650 --> 00:35:38.650
به اعماله ونفعته وقوله حسنة وكملت وهذا باعتبار كرامة من الشرك الاصغر. وان الشرك الاكبر فلا يقال في تركه ذلك فتدبر يعني ان الشرك الاكبر يقول انهم اجتنبوه فسلموا من الكفر والخلود في النار

80
00:35:38.650 --> 00:35:58.650
فقط ما هو انهم دخلوا في السبعين الالف وسبقوا الى الجنة. لانه اجتناب الشرك لا يكتظي اجتناب الشرك الاكبر لا يكتظي اجتناب الاصغر ولا ترك الذنوب. التي يعاقب عليها الانسان. نعم

81
00:35:58.650 --> 00:36:18.650
ولو قال الشارف رحمه الله صحت لكان اقوى. نعم. قال ابن كثير رحمه الله والذين بربهم لا يشركون او لا يعبدون مع الله غيره. بل يوحدونه ويعلمون انه لا اله الا الله. احد صمد

82
00:36:18.650 --> 00:36:48.650
لم يتخذ صاحبة ولا ولد. وانه لا نذير له. يعني ان هذا يكتفي توحيد باقسامه. فقوله انه ان العبادة له يعبدونه وحده لا شريك له. ومنها وانه احد صمد لنظير له. فهو يشير بالاول انهم يعبدونه الى الاخلاص في العبادة. وتوحيد الالهي

83
00:36:48.650 --> 00:37:18.650
الثاني الى الاخلاص في توحيد الصفات والاسمى. وانه جل وعلا احد سند لا شريك له في احاديته وصمديته ايوة فيسلم من الشرك في الاقسام الثلاثة كليا العبادة الاسماء والصفات وفي الربوبية نعم. قال المصنف رحمه الله وعن حسين بن عبدالرحمن قال كنت عند سعيد الجبير فقال اي

84
00:37:18.650 --> 00:37:38.650
الكوكب الذي امتد البارحة. فقلت انا ثم قلت انا اني لم اكن في صلاة. ولكني لضرت. قال فما قال ارتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديثا حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ كنت

85
00:37:38.650 --> 00:37:58.650
اما عن بريدة بن الحسين انه قال لا رقية الا من عين او حمة. قال قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط

86
00:37:58.650 --> 00:38:28.650
ومعه الرجل والرجلان وليس معه احد. اذ رفع لي ثواب عظيم. فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعه سبعون يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم نهض فدخل المنزلة فخاض الناس في اولئك. فقال بعضهم

87
00:38:28.650 --> 00:38:48.650
فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم بالله شيئا وذكروا اشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاخبروه فقال هم الذين

88
00:38:48.650 --> 00:39:08.650
ولا يكتوون ولا يتطورون. وعلى ربنا يتوكلون. فقال عكاشة ابن محصن فقال ادعولي فقال ادعو الله ان يجعلني منهم قال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعو الله ان

89
00:39:08.650 --> 00:39:38.650
فقال صدقك بها عكاشة. هذا الحديث فوائد كثيرة في الواقع. وفيه في تحقيق التوحيد وحسين بن عبد الرحمن الخزاعي من تلامذة سعيد بن جبير وسعيد بن جبير من كبار التابعين وعلمائهم المشهورين الذين تكاملوا على ابن عباس

90
00:39:38.650 --> 00:40:10.550
يتلقى عن التفسير والعلم في كتاب الله جل وعلا. ولهذا اشتهر بالتفسير سعيد بن جبير وروايات التفسير كثيرة جدا. وقد قتله الحجاج بن يوسف ظلما وكان هو اخر من قتل. وكان رحمه الله مجاب الدعوة

91
00:40:10.550 --> 00:40:40.550
دعا وقال اللهم لا تسلطه على مسلم بعدي. فهلك بعد قتله سعيد اهلكم الله. والله جل وعلا يأخذ الظلمة اخذ عزيز مقتدر. وسيقدم في قصته مع انه لما جاء به قال ما اسمك؟ قال اسمي سعيد

92
00:40:40.550 --> 00:41:10.550
قال بن عمر قال امي لما شمتني اعلم منك صار بينه وبينه كلام ولم يكن مما اراد قتله قال دعني اصلي ركعتين وقال نعم سم صلى وقال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا قال اسمه عن القبلة. فلما صرفه استمر بصلاته

93
00:41:10.550 --> 00:41:40.550
ثم انتهى قل وقال لولا ان تقول انك خائف من الموت لعطلتهما مهما شئت فقتله وكان معروف باجابة الدعوة حتى انه مرة دعا على ديك ديك كان يصوت اخر الليل اذا اذن هذا الديك قام يصلي يتهجد وفي ليلة من

94
00:41:40.550 --> 00:42:00.550
لم يؤذن هذا الدين. فما شعر الا بطلوع الصبح. عند ذلك قال ما له قاتله ما له قطع الله عينك فانقطعت عيونك. ما رأت والدته ذلك قالت يا بني لا تدعو على مسلم

95
00:42:00.550 --> 00:42:30.550
كان سعيد في حلقة التعليم يعلم تلامذته. فقال له ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ والبارحة يقول اهل اللغة هي اسم لليلة التي مضت نادم دمت قبل الزوال. الشمس تقول البارحة. تقول

96
00:42:30.550 --> 00:43:00.550
ليلة ما دمت قبل زوال الشمس تقول الليلة واما اذا زالت الشمس يعني بعد الظهر تقول البارحة لانها برحت ونمت والكوكب الذي ينقض يعني سقط كوكب سقط من السما وهو يذكر ذلك ليعلمهم علما بلغه عن رسول الله

97
00:43:00.550 --> 00:43:30.550
صلى الله عليه وسلم في هذا يسأله من هذا ليعلمهم فقال حصين ابن عبد الرحمن انا ثم انه خشي ان يذم انه لما رآه كان يتهجد يصلي ويتعبد لان انقباض الكوكب كان في وسط الليل. مما خشية ان يظن بذلك نسى هذا. وقال

98
00:43:30.550 --> 00:43:50.550
اما اني ما كنت في صلاة ولكني لدغت يعني اني اكرهت على السهر ولم اسهر تهجد واتعبد. وهذا يدلنا على بعد السلف عن الريا. والسمعة ومدح الانسان بما ليس فيه

99
00:43:50.550 --> 00:44:10.550
خلافا لمن يقول سألت وفعلت. ويذكر الاشيا للناس ولو لم يكن لها حاجة حتى يعلمهم بانه عنده شيء من الصلاح او وهذا يدل على الفساد لا يدل على الصلاح في الواقع

100
00:44:10.550 --> 00:44:40.550
لان المخلص المؤمن يحرص على الا يظهر عمله للناس. بل يكون بينه وبين خشية ان يلحقه النقص يلحق العمل النقص لان النفس في واقع جدلت على حب المدح والسنا وجبلت على كونها تترفع على الناس. وتترأس ولهذا

101
00:44:40.550 --> 00:45:05.400
قال حسين بن عبدالرحمن اما اني ما كنت في صلاة ولكني لدغت عند ذلك انه سعيد شيخه ما سمعت ماذا فعلت؟ وهذا يدلنا على طلب العلاج. وانه امر مستقر عند السلف

102
00:45:05.400 --> 00:45:45.400
اذا حصل له مرض او امور تتطلب العلاج انهم يبحثون عن العلاج يتعالجون فقال ارتقيت وفي رواية مسلم استرقيت والرقية هي القراءة بالنص على المصاب حتى نزول الامل الالم او يخف. عند ذلك قال له

103
00:45:45.400 --> 00:46:15.400
شيخه سعيد ما حملك؟ ما حملك على ذلك؟ وهذا فيه ان السلف لا يفعلون شيئا وانه اذا فعل شيء يسألون الفاعل ما دليلك؟ ما الذي جعلك تعمل هذا امام سندك وان التجويد وكونه يقول رأيت فلان او رأيت الناس يفعلون هذا او انه يقول

104
00:46:15.400 --> 00:46:35.400
تنكر هذا كل الناس يفعلون هذا. هذا ما يجري عندهم. ولا يسوغ عندهم ابدا. لا بد من الاستناد الى الدليل والدليل يكون من قول الله جل وعلا عن قول رسوله صلى الله عليه وسلم. لهذا قال حسين

105
00:46:35.400 --> 00:47:05.400
حديث حدثناه الشعبي والشعبي احد التابعين ايضا الكبار الذين شغلوا وعلموا وعرفوا بكثرة الحفظ. حتى انه يذكر عنه انه قال ما كتبت سودا في بيظاء وكل ما كان يسمعه يحفظه. حتى انه ذكر عنه انه كان اذا ذهب الى السوق يضع في اذانه

106
00:47:05.400 --> 00:47:35.400
بصوا يعني القطن بان لا يدخل في يدخل شيء يحفظه من كلام الناس الذي لا يريده لانه ما سمع شيء الا هو حفظه. قال له وما حدثكم الشعبي قال حدثني عن دوران ده ابن الحصين صحابي المشهور رضي الله عنه انه قال

107
00:47:35.400 --> 00:47:55.400
قال لا رقية الا من عين او حمى. الظاهر ان هذا موقوف هنا وهكذا في الصحيحين ولكن هذا جاء في مسند الامام احمد والترمذي وغيرهما مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. وآآ

108
00:47:55.400 --> 00:48:25.400
الامام احمد حديث وسنده جيد. فقال لا رقية الا من عين او ومعنى قوله لا رؤية الا من عين او حمى يعني ان الرقية تكون من عين الامة اشفى وابلغ وانجح من غيرها. وليس معنى ذلك انه لا تجوز الرقية

109
00:48:25.400 --> 00:48:55.400
من هذين المرضين. وانما تكون في هذين الامرين انثى والعين اصابة العائن بعينه. الحاسد والعين تقع ان الانسان ولو لم يفسد. لان كثيرا من الناس يكون نفسه مجبولة على الحسد نسأل

110
00:48:55.400 --> 00:49:25.400
الله العافية. والتطلع الى ما عند الناس. ويخرج من نفسه شيء شبه السن من تكيف مع وساوس الشيطان. وارادته فيصيب صاحب النعمة وقد يموت وقد جاء ان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العين حق العين حق

111
00:49:25.400 --> 00:49:45.400
ويجب على الانسان اذا كان مبتلى بشيء من ذلك الا يحقق هذا بل اذا حصل شيء من ذلك ان يبارك على من حصل له وله ذلك وان يقول اللهم اللهم بارك علي اللهم بارك

112
00:49:45.400 --> 00:50:15.400
عليك انها تزول باذن الله. وقد ذكر العلماء الفقهاء الانسان اذا عرف باصابته بعينه وكان لا يمنع ذلك انه يجب على ولي الامر ان يسجنه حتى يموت. يحبسه حتى يموت. لانه يؤذي الناس لذلك

113
00:50:15.400 --> 00:50:45.400
المقصود ان العين قد تكون عند بعض الناس امر مستقر في قرارة نفسي. وكلما غبط انسان او رأى عنده نعمة قد يصيبك باذن الله جل وعلا. والعجيب انها لا تصيب العدو. وانما تصيب

114
00:50:45.400 --> 00:51:15.400
من ليس عدوا له ان العدو لا تصيبه. وقد قال الله جل وعلا في وصف الكفار الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم. يعني باعينهم. يكادون ان يصيبونك باعينهم العين التي ولكن الله جل وعلا يحفظ نبيه الرقية

115
00:51:15.400 --> 00:51:45.400
من هذا المرض الحسد نافعة جدا. من انفع بل علاجها الرقية الى جمعين الرقية واذا كان الراقي من المؤمنين الموقنين الذين عندهم قوة وقوة التمسك بالحق ومدافعة وساوس الشيطانية والنفوس الشريرة

116
00:51:45.400 --> 00:52:15.400
انه يبرأ باذن الله. لان المعاين يبرأ اذا غطاه وان هنا المقصود بالحمى ذوات ذوات الصمود التي اذا اصابت وضربت هو اما العقرب يعني ابرة العقرب تسمى حمة وكذلك ما

117
00:52:15.400 --> 00:52:45.400
والحية وكذلك ابرة الزنبور لانه يحدث بسببه الحمى والاحتما الم شديد. في الرقية ايضا من هذه من هذا النوع نافعة جدا. بشرط ان لم ممن يؤمن بايات الله. عنده قوة الايمان وقوة مدافعة

118
00:52:45.400 --> 00:53:15.400
في الشرور والنفوس الشريرة. لان هذه تتعاون مع الشياطين. حيات ما اشبهها يستعده الشيطان. اذا حصلت الرقية شفي باذن الله. وثبت في الصحيحين سعيد الخدري الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعث سرية في

119
00:53:15.400 --> 00:53:55.400
صلوات الله وسلامه عليه والجهاد في سبيله. في سبيل الله. وكاسر وقليلون حيا من العرب. فلم يضيفوهم. فوجه سيدهم رئيس لدغته حية فسأل له بكل منك فلم يفيده شيء فلما احياهم الامر قال بعضهم لبعض لو ذهبتم الى اولئك الركض لعل عندهم راقي او

120
00:53:55.400 --> 00:54:15.400
من يرقع فذهبوا اليه فقالوا هل فيكم من راق؟ فان سيدنا قد لدى فقال ابو سعيد خذي رضي الله عنه نعم ولكنكم لم تضيفونا فلا ارقى الا بجعل بان تجعلوا لنا

121
00:54:15.400 --> 00:54:45.400
تعلن اتفقوا على قطيع من الضأن. اجعلوا له قطيع من الظأن. فاقبل يقرأ الفاتحة وينفث عليه. فانطلقت رجله وصار يمشي كأن لم يصب بشيء. برئ نهائيا ثم قال ابو سعيد لاصحابه لا نقرب هذا القطيع بشيء

122
00:54:45.400 --> 00:55:05.400
ونأكل منه ولا نشرب منه. ولا ينتفع به بشيء حتى نقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونسأله عن ذلك لا ندري ما هو حلال او حرام فلما قدم عليه سأله فقال صلوات الله وسلامه عليه

123
00:55:05.400 --> 00:55:35.400
هو ما يدريك انها رؤية يعني فاتحة. فامرهم ان يكتسبوا واكتسموا هذا الجعل وجاء ايضا في الحديث الاخر احق ما اخذته عليه اجرا كتاب الله يدخل في هذه الرقية ولكن اذا كان الانسان يرقى يرقى بايات الله او باسمائه

124
00:55:35.400 --> 00:55:55.400
اوصافه وليس من الدجاجلة. الذين يتحيلون على اكل اموال الناس. من كل سبيل. وقد يكون الانسان جاهلا لا يعرف شيء وقد يكون مقصرا او فاعلا للمنكرات ثم يلبس على الناس بانه يعرف ويعرف

125
00:55:55.400 --> 00:56:15.400
وان يوصفوا فلان وشوفوا فلان. وهو كله تلبيس وكذب. وقد مثلا يلبس على الجهال ويقول اني استخرج الجن وان بعض الجن اسلم على يدي. وان يستعين بالجن. حتى يتحصل على النقود الاكثر

126
00:56:15.400 --> 00:56:35.400
وكل قصد الحصول ابتزاز اموال الناس. وهذا يوجد وللاسف بكثرة. فينبغي للانسان ان يجتنب من هذه ومن هذا طريقه فانه هذا مريظ وهو يسعى في حصول الاموال بكل وسيلة ولا يبالي

127
00:56:35.400 --> 00:56:55.400
لدين الله وامر الله. اذا كان الانسان يرقى بكتاب الله بكتاب الله وباسمائه واوصافه. فانه لا يجوز ان يأخذ شيئا هين الا اذا تيقن ان هذا المريض يشفى بسبب رقيته. اما اذا

128
00:56:55.400 --> 00:57:15.400
كان لا يعرف النساء برقيتها او بامر الله فانه لا يجوز ان ياخذ شيء. فان اخذه هذا يكون محرما ومن اكل اموال الناس بباطل. اما اذا تبرع الذي رقي عليه من عند نفسه

129
00:57:15.400 --> 00:57:45.400
ودفع له شيء بدون ان يشارطه على ذلك فاخذ فلا بأس. اما ان يقول تدفع لكذا وكذا فهذا من اكل ما للناس بالباطل الا ان يتيقن انه شفي بسبب ذلك كما وقع لابي سعيد رضي الله عنه ثم ان الرقية

130
00:57:45.400 --> 00:58:05.400
ان الانسان نفسه كونه يرقى على نفسه انجح وافود واحسن. واحسن بكثير. ولا سيما انا من هذين الامرين من العين او ذوات السموم. ولابد من شرط ذلك يكون الانسان مؤمن

131
00:58:05.400 --> 00:58:25.400
موقنا بان بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخبر الله جل وعلا بان اياته شفاء قال الله جل وعلا وقل جاء الحق وزهق الباطل. ان الباطل كان زهوقا. وننزل من من القرآن

132
00:58:25.400 --> 00:58:53.050
فهو شفاء ورحمة. وهذا هان شفاء للقلوب من داء الجهل والشفاء للابدان. اذا استشفى بها المؤمن في انه عام شهر في القرآن شفاء ولكن ليس لكل احد للمؤمنين كما قال الله جل وعلا. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. الظالم لا ينفعه

133
00:58:53.100 --> 00:59:23.100
ثم ذكر الحديث قال حدثنا ابن عباس ابن عباس وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسميه العلماء ترجمان القرآن وذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا له بان يعلمه الله التأويل. فقال اللهم فقه في الدين

134
00:59:23.100 --> 00:59:53.100
منها التأويل وكان عالما بكتاب الله جل وعلا. وكذلك باحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم انه من صغار الصحابة ومع ذلك جمع من الاحاديث ما لم يجمعه غيره الا مثل ابي هريرة عبد الله ابن عمر عبد الله ابن عمرو

135
00:59:53.100 --> 01:00:23.100
وعائشة وانس نحو وهو مكثر جدا. والاحاديث التي رواها عن رسول بسم الله صلى الله عليه وسلم جلها او معظمها عن الصحابة عن كبار الصحابة. وقد عرف قادة قوله في ذلك. وكان عمر رضي الله عنه يقدمه مع من يستشيرهم

136
01:00:23.100 --> 01:00:53.100
اهل الفقه واهل العلم. فقال حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم الامم كل امة من انبياء الله تكونوا مستقلة. وتأتي يوم القيامة مع نبيها

137
01:00:53.100 --> 01:01:23.100
ولكن الذي يأتي مع النبي هم المؤمنون فقط. اما الذين كفروا فالكفار بعضهم مع بعض كلهم يجمعون ثم يلقون في جهنم. من اولهم الى اخره ولكنهم يأتون افواج. فكلما اوقي فيها فوج او امة لعنت اختها. التي سبقتها

138
01:01:23.100 --> 01:02:03.100
وقالت انتم الذين عملتم هذا العمل واقتدينا تلعنوه ثم تلعنوا لا هم اخراهم. وهكذا يصبحون متعادين متلاعمين قبل دخولهم جهنم. بخلاف اهل الجنة فانه ينزع ما في صدورهم من غل قبل دخول الجنة. ويدخلون الجنة اخوانا متحابين. متآلفين

139
01:02:03.100 --> 01:02:33.100
وذلك ان الخير كله في الجنة. وان الشر كله بحذافيره في النار في جهنم وعرض الامم عن النبي صلى الله عليه وسلم احتملوا ان يكون يقظة وانها مثلت له اروي مثالها اذا عتت يوم القيامة

140
01:02:33.100 --> 01:03:03.100
يأتيها يوم تأتي كما مثلت له الجنة والنار في مسجده هذا. صلوات الله وسلامه عليه لما قام يصلي صلاة الكسوف يقول عرضت لقد عرضت علي الجنة والنار هذا الحائط حتى خشيت ان تأتي عليكم فقلت يا رب وانا فيهم

141
01:03:03.100 --> 01:03:33.100
واما الجنة فاني هممت ان اتناول منها قطفا ولو اخذته لاكلت ما بقيت الدنيا ثم بدال الاخرة. طقسا يعني عنقود عنب. فهو مثلت لا ويجوز ان يكون التنفيذ امر حقيقي. لانه شاهد الناس

142
01:03:33.100 --> 01:04:03.100
وفيها من يعرفهم. في تلك العرظة والتمثيل. وهو يقول فشلت لي وصلت لي الجنة والنار. فيقول رأيت فيها امرأة في مرة حبستها. لا واطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. فرأيتها تخمش وجهها في النار. ورأيت

143
01:04:03.100 --> 01:04:33.100
وفيها عمرو ابن لحي الخزاعي يجر اصبه في النار لانه اول من غير دين ابراهيم مع انه يكون فتمثيلها بمن فيها بمن فيها كذلك يجوز ان يكون تمثيل رؤيته للامم

144
01:04:33.100 --> 01:05:03.100
مع انبيائها من هذا القبيل. وفرت له فصار يشاهدها كهيئتها يوم على الله جل وعلا يوم القيامة. والمؤمنون هم الذين يأتون للعرض على ربهم جل وعلا مع انبيائهم. ويجوز ان يكون ذلك رؤية من ام رأه في منامه

145
01:05:03.100 --> 01:05:33.100
كما جاء في الصحيحين انه ذكر رؤيا عجيبة وفيها مناضل واشياء ذكرها والنار والجنة وراء ادم رأى غيرهم ورؤية من ام وحي وحي يجب العمل به وتصديقه وتثبت الاحكام به. ايضا من الوحي

146
01:05:33.100 --> 01:06:03.100
الوحي التي يوحى اليه صلوات الله وسلامه عليه. واي نوع كان هو حق حق لا شك فيه. وصدق اتى من عند الله جل وعلا. وقوله اذا رأيت النبي ومعه الرهط. الرهط هم العشرة فاقل. ما

147
01:06:03.100 --> 01:06:23.100
الثلاثة الى العشرة. من الثلاثة هي العشرة يسموا الرهط. فاذا زادوا على ذلك فهم ومعنى ذلك انه رأى بعض الانبياء ليس معه الا هذا العدد القليل. ثم قالوا رأيت النبي

148
01:06:23.100 --> 01:06:53.100
ومعه الرجل والرجلان. معه الرجل والرجلان. يعني انه يأتي الى قوله فيدعوهم الى الله جل وعلا بالوحي الذي اوحاه الله اليه. فلا يتبعه الا رجل او رجلان قوله ورأيت النبي وليس معه احد. يعني انه يأتي الى قومه

149
01:06:53.100 --> 01:07:23.100
ادعوهم فيردون عليه دعوته كلهم. ولا يتبعه واحد منهم. وهذا دليل على ان اكثر الناس وان اكثر بني ادم في النار. لانهم عصوا الرسل. ويدل على هذا منها ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم

150
01:07:23.100 --> 01:07:43.100
لو قال ان الله ينادي ادم بصوت فيقول يا ادم اخرج ضعف النار من ذريتك يا رب وما بعث النار؟ فيقول من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون. من كل الف

151
01:07:43.100 --> 01:08:13.100
ما يبقى الا واحد فقط. الباقي يبعثون الى النار. من ذرية ذرية ادم. من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون. هؤلاء هم بعث النار. يبعثون اليهم. ويبقى واحد فقط قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك يضلوك لانهم ضالون وقال وما اكثر

152
01:08:13.100 --> 01:08:43.100
ناسي ولا حرصت بمؤمنين. ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه. الا فريقا من المؤمنين في اشياء كثيرة تدل على ظلال الناس. فلهذا يجب على العبد ان يتعرف قال الحق ولا يغتر بالكثرة. يتعرف على الحق مع من سيتبعه. ولا يغتر

153
01:08:43.100 --> 01:09:13.100
بان الكثيرون خالفوا ذلك. فان الحق عليه نور وتطمئن اليه القلوب اذا عرفه الانسان اطمأن به اما قبل ان يعرفه فهو ينكره ويتصور ان الحق مع كثرة. ثم يقول صلى الله عليه وسلم لو رفع لي سواد عظيم

154
01:09:13.100 --> 01:09:43.100
فظننت انه الام نسي. الصواب معناه انه يرى اشخاصهم ولا يميز اعيانهم والا شهر صلوات الله وسلامه عليه يعرف النكهة. لو كان من طول ولكنه ما ميز نعم ولهذا ظن انهم امة وقد جاء في الصحيحين ان الرسول صلى الله عليه

155
01:09:43.100 --> 01:10:13.100
وسلم لما سئل كيف تعرف امتك؟ لما قال اني اقف عند الحوض اذود عنه من ليس من امتي قالوا كيف تعرفهم؟ كيف تعرفه النسك؟ قال انكم تردون علي تغرا محجلين من اثار الوضوء. ارأيتم لو كان لانسان خيل محجم محجلة واخرى

156
01:10:13.100 --> 01:10:53.100
واخرى دهن فلا يميزها يميزهما ثم في هذا دليل واضح على فضل بني اسرائيل وفضل موسى وعلى كثرتهم حتى ظن انهم هم امة. فقيل له هذا موسى وقومه. وهذا يظهر خاص بموسع وبمن دعاهم واتبعوه. واما بعد ذلك فقد

157
01:10:53.100 --> 01:11:23.100
وتفرقوا وقد قال صلوات الله وسلامه عليه اشترطت اليهود على على احدى وسبعين الفرقة واشترطت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين اين الشرطة؟ كلها في النار الا واحدة. يعني سيرة بني اسرائيل الذين هم اليهود والنصارى. وفرق هذه

158
01:11:23.100 --> 01:11:53.100
من هم يا رسول الله؟ يعني ايه؟ الفرقة الواحدة الناجية من هم؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي. لانه صلوات الله وسلامه عليه هو القدوة. واصحاب هم الذين تلقوا الحق عنه. وقد بلوبوا تمام القبول. وبلغوه الامة

159
01:11:53.100 --> 01:12:13.100
بلغوه الى من بعدهم. فهم الوساطة بين الامة وبين رسولها صلوات الله وسلامه عليه الذين نقلوا اليهم الدين غزا قويا كما انزل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم

160
01:12:13.100 --> 01:12:43.100
اتفاق اهل البدع لان الله عدله في كتابه ومن عدله الله واثنى عليه واخبر انه رضي عنه يجب ان يعدل وان يرضى عنه وان متبع وان يعلم بدايته. واما الذين يقدحون فيهم فهم في الواقع في الواقع يقدحونه

161
01:12:43.100 --> 01:13:13.100
في الشرع لان من قدح في الوساطة بيننا وبين رسولنا فقد قد قدح بشرعنا فقال الامام ابو زرعة اني ما يريدون ان يكبحوا في الشرع. ثم قال انظر الى الافق الافق هو

162
01:13:13.100 --> 01:13:43.100
اما اذا نظرت امامك او يمينك وشمالك او خلفك ترى السماء وصلت الى الارض فهذا الذي تشاهده يسمى افق. الافق من جميع الجهات. وفي رواية قيل لي انظر الى الافق فنظرت فاذا وجوه الرجال قد سدت الافق ثم قيل لي انظروا الى الافق الاخر

163
01:13:43.100 --> 01:14:13.100
فنظرت كذلك فقيل لهذه امتك ومعه سبعون الف يدخلون الجنة بغير حساب الى هنا ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل منزله. وبقي الصحابة يتباحثون بحرصهم على الخير. يتباحثون عن هؤلاء السبعين

164
01:14:13.100 --> 01:14:43.100
ويسأل بعضهم بعض من ترونهم؟ ومنهم من قال لعلهم الذين صحبوا رسول والله صلى الله عليه وسلم وهذا لانهم علموا شأن الصحابة فضائلهم معلومة في كتاب الله وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا وجه

165
01:14:43.100 --> 01:15:13.100
ولكن ليس هذا خاص بالصحابة. وقال بعضهم لعلهم الذين ولدوا في الاسلام. يعني انهم يقولون نحن كنا مشركين. فوقع منا الشرك اما ابناؤنا فقد ولدوا في الاسلام فلم يقع منه شرك فيجوز ان يكونوا هم. وذكروا اشياء

166
01:15:13.100 --> 01:15:33.100
منها انهم قالوا هم الشهداء. وقد جاء هذا ايضا منهم قالوا هم الشهداء وكل هذه لها اوجه من النظر والادلة. عند ذلك خرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم

167
01:15:33.100 --> 01:16:03.100
تناظرون ويتباحثون. وهذا دليل واضح على مشروعية المناورة في العلم في مسائل العلم والمباحثة وطلب المعالي التي يذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاظه. او يذكرها الله جل وعلا. خرج عليهم

168
01:16:03.100 --> 01:16:33.100
اخبروه بما قالوا وفيه ايضا عرض المسائل التي يكون فيها خلاف على العالم الرجوع اليه في ذلك حتى يفصل المسائل ويبين الحق ويتبع فقال صلوات الله وسلامه عليه هم الذين لا يسترقون ولا

169
01:16:33.100 --> 01:17:13.100
يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون. ذكر وهي عامة الاولى انهم لا يسترقون يعني لا يطلبون من غيرهم الرقية. اذا احتاجوا اليها من مرظ او غيره وهذا هو الشاهد الذي ساق سعيد ابن جبير الحديث من اجله ساقه ليستدل به على تلميذه

170
01:17:13.100 --> 01:17:43.100
الذي ارتقى لما لبن وقال هم الذين لا لا يسترقون وقد اختلف العلماء في حكم الرقية ومنهم من كرهها في هذا الحديث ومنهم من استحبها وقال هي مستحبة واذا كانت مستحبة فالانسان يثاب عليها

171
01:17:43.100 --> 01:18:13.100
ومنهم من فصل ولكن مع هذا كله يجب ان تكون الرقية مأذون بها فشرعا يعني بايات الله والادعية التي يدعى بها الله جل وعلا باسماء وقد قال السيوطي رحمه الله اجمعوا على ان الرقية

172
01:18:13.100 --> 01:18:43.100
اذا اجتمع فيها ثلاثة شروط انها جائزة. الشرط الاول ان تكون باللغة العربية وبما يعرف معناها ثاني الا يكون فيها شيء ممنوع مما يكون شركا او وسيلة الى الشرك. الثالث

173
01:18:43.100 --> 01:19:13.100
ان يكون معتمدا على الله ولا يعتقد انها تؤثر بنفسها. وانما باذن الله جل وعلا الكلام في الرقية. والصواب ان الرقية انها مستحبة اذا كان كان يرقى نفسه او رقي بلا طلب. لم يطلب اه من غيره ان يرجوه

174
01:19:13.100 --> 01:19:43.100
وان الذي يمنع من الصدق والجنة هو الاسترقاء. يعني طلب الرقية من الغير سؤال هو يأتي الى غيره ويسأله لان المسألة فيها افتقار القلب الى غير الله جل وعلا وهو نوع من الحاجة لغير الله. والحاجة قد تكون شرك

175
01:19:43.100 --> 01:20:13.100
يجب ان يكون غنيا عن الخلق كلهم بالله جل وعلا. ويكون شطره الى الله وحده. ان يكون افتقاره الى ربه وحده. اما الخلق فيستغني عنهم جميعا حتى يكون عبدا لله حقا. ما يأخذ من قلبه ما يؤخذ

176
01:20:13.100 --> 01:20:43.100
من قلبه شعبة يأخذه صاحب المنة والفضل عليه. لان الامر كما تقول يقال استغني عمن شئت تكون نذوره واحتج بمن شئت تكون فقيرة او تكون اسيرة. وانعم على من شئت كن اميره

177
01:20:43.100 --> 01:21:03.100
قبلت الايه؟ القلوب على المولي والخضوع الى من احسن اليه. فهذا في الواقع هو السبب في المنع من الرقية من الاسترقاء. اما الرقية بنفسها فهي جائزة. بدليل ان الرسول صلى الله عليه وسلم

178
01:21:03.100 --> 01:21:33.100
رقاه جبريل عليه السلام ولكن بدون طلبه وانما عرظ عليه عرظا فقبل العرب وهو صلوات الله وسلامه عليه رقى الحسن والحسين وغيرهما. والراقي محسن محسن محسن الى غيره. والاحسان هو الطريق الى السبق الى الجنة

179
01:21:33.100 --> 01:22:03.100
اما ما وقع في صحيح مسلم لهذا الحديث انه قال لا يرقون ولا يسترقون وقد حكم الحساب على كلمة يرقون انها وهم. وهم من الراوي. وانما الصواب يشترطون لان الراقي محسن الى غيره. واحسان ما يكون مانعا من السبق الى الجنة

180
01:22:03.100 --> 01:22:33.100
والعلة في ذلك هي ما ذكرنا فقط. واما الحديث الذي ذكره حسين بن عبد الرحمن حديث بريدة انه قال لا رقية الا من عين او حمى فالعين المقصود بها صعبة الانسان الحاسد غيره بعينه. وهي حق والعين حق كما جاء في الحديث عن النبي

181
01:22:33.100 --> 01:23:03.100
صلى الله عليه وسلم والرقية منها نافعة جدا وكذلك الحمى معناها ذوات يعني ذوات الابر التي تبرد لابرتها كالعقرب ونحوها. مما يحدث بسبب ذلك حمى والمرض وشدة. فالرقية من هذا نافعة جدا

182
01:23:03.100 --> 01:23:33.100
سواء كانت عقرب او حية او غيرها. ولكن ليس كل راق تنفع رقية لانها تتوقف على الايمان وعلى قوة النفس التوكل على الله وصدق خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. واليقين بذلك. اما اذا

183
01:23:33.100 --> 01:23:53.100
الانسان متردد او شاكي بالوجوب تنفع او لا تنفع فغالبا لا تنفع. اذا كان متردد وشاك وليس عنده جزم فرقياه لا تنفع ولهذا تفاوت الناس في الرقية من هذا القبول تفاوت

184
01:23:53.100 --> 01:24:23.100
عظيم فمنهم من يشفى بمجرد رقية شفاء عاجل كما ثبت صحيح ان سعيد الخضري في قصة واما قوله لا رقية الا من عين او حمى فمعنى ذلك انه لا ركن شافي وهو مجدية

185
01:24:23.100 --> 01:24:53.100
اكثر منها في العين والحمى. والا الرقية تنفع من جميع الامراض. ولكن نفعها من هذين المرضين العين والحمى تنفع اكثر من غيرها وذلك لان هذه الامور غالبا تحدث بواسطة النفوس الشريرة. سواء من

186
01:24:53.100 --> 01:25:23.100
الانس او من الجن. لان الجن يتعاونون مع الانس. ويتعاونون مع الدواب الخبيثة. كالحية فاذا جاء الايمان وما النفس خيرة متأثرة بايات الله وبالطمأنينة فانها تكون مضادة لهذه النفوس الخبيثة. فيحصل الشفاء

187
01:25:23.100 --> 01:25:53.100
وكل شيء بامر الله جل وعلا. الانسان ليس عنده شيء. الامر كله يعود الى الله ولكن للتفاوت بين الناس قوة الايمان والثقة بالله يحصل ذلك. وقوله ولا يتطيرون. التطير هو التشائم بالطيور. وهو عادة

188
01:25:53.100 --> 01:26:23.100
من قديم من عادة الجاهلية ومعلوم ان الطيور ليس عندها تصرف. ولكن يستدلون عليها الامور المستقبلة بطيرانها وباصواتها. وقد علنت طريقتهم حتى انهم كانوا اذا خرج احدهم يريد سفرا او غزوا او طلب

189
01:26:23.100 --> 01:27:03.100
شاهد غرابا فانه يرجع ويقول الغراب يدل على الغربة ويتشائم بذلك. واذا نأب صار الامر اشد عندهم. دعا دعا الي نفسي او نعاني الى اهلي. الغراب ليس عنده ليس عنده من التصرف فيه ولا من عند غيره شيء فهو شرك. بحيث ظيفت الاسباب الى غير مسببها

190
01:27:03.100 --> 01:27:33.100
وكذلك الحيوانات. وربما ايضا اشخاص يتشائمون يتطورون بها وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الطيرة شرك. وسيأتي الكلام في الطيرة في بابها ان شاء الله فهذا اعظم من الذي قبله. وقوله ولا يكتوون

191
01:27:33.100 --> 01:28:03.100
الكيد النار من العلاجات المشهورة عند العرق. وقد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوصف الكي لانه فيه شفاء كما وصف العسل بانه فيه شفاء جاء عن نفسها في ثلاث. في لحظة عسل

192
01:28:03.100 --> 01:28:33.100
ولعتة من نار ولكن بعده قال ولا احب الكلب. وفي رواية واكره لامتي الكذب. وجاء انه صلوات الله السلام عليه. امر بكي بعض اصحابه. دعا له طبيبا فامره ان يكويه

193
01:28:33.100 --> 01:29:03.100
وجاء عن الصحابة عن بعضهم انهم فعلوا ذلك مثل انس فانه اخبر انه سواء من ذات الجنب. وكذلك عمران بن حصين كانت تسلم عليه الملائكة فاستوى من بواسير كانت فيه. فلم يرهم مما اكتوى

194
01:29:03.100 --> 01:29:33.100
ثم ترك ذلك. وتاب فعادت تسلم عليه. فهذا يدل على جواز الكي. وانه جائز بل الامور فيه جاءت اقسام الاربعة كلها دلت على الاحاديث. القسم الاول انه مكروه. والحديث هذا الذي معنا

195
01:29:33.100 --> 01:29:37.400
على ذلك لانه قال ولا يكفلون