﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:14.400
وعن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من مالي صدقة الى الله والى رسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:14.400 --> 00:00:37.900
امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك هذا كعب بن مالك رضي الله عنه احد الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك من غير عذر ولا نفاق ما ما خلفهم النفاق كالمنافقين لانهم صادقوا الايمان

3
00:00:37.950 --> 00:01:07.200
وليس لهم عذر من ناحية المال او البدن فهم اقوياء ويقدرون. انما له من باب التثاقل تكاسل تخلفوا من غير عذر فصار ذلك ذنبا عظيما ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله

4
00:01:07.300 --> 00:01:31.600
ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه. كان هذا ذنبا عظيما ادركهم الندم لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم نادمين يلتمسون العذر وجاء المنافقون يعتذرون المنافقون كذبوا وادعوا ان لهم اعذار وان لهم وان لهم الرسول

5
00:01:31.600 --> 00:01:50.750
قل قبل علانيتهم وترك سرائرهم الى الله. اما هؤلاء الثلاثة فانهم صدقوا وقالوا ليس لنا عذر وانما شيء وقع منا هذا الشيء وقع مما اعترفوا انهم اخطأوا وليس لهم عذر

6
00:01:50.900 --> 00:02:08.450
فلما صدقوا اخرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفوا يعني خلف امرهم خلف امرهم ولم ينزل عذرهم من الله جل وعلا وهجرهم النبي صلى الله عليه وسلم وامر بهجرهم

7
00:02:08.550 --> 00:02:35.650
حتى بقوا اربعين ليلة لا يكلمهم احد وامر النبي صلى الله عليه وسلم باعتزال زوجاتهم بعزل زوجاتهم عنهم فبقوا كما ذكر الله عنهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا الاية ضاقت عليهم انفسهم وضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم. بينما هم في هذه

8
00:02:35.650 --> 00:02:56.000
اذ نزل توبتهم من الله جل وعلا. لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الى قوله وعلى الثلاثة الذين خلفوا يعني تاب الله عليهم فاستبشروا بذلك وفرحوا وفرح اخوانهم بذلك

9
00:02:56.300 --> 00:03:19.200
ان الله قبل توبتهم ولم يجعلهم مثل المنافقين الذين لم يقبل الله عذرهم فرحوا بذلك اشد الفرح فكان من فرح كعب ابن مالك رضي الله عنه انه قال ان من توبتي ان انخلع من مالي. ما له كله

10
00:03:19.250 --> 00:03:40.500
يخرج منه لله عز وجل فيجعله صدقة يجعله صدقة شكرا لله على هذه التوبة من الله عز وجل فهذا بمثابة النذر. هذا بيكون بمثابة النذر ولذلك اورده المؤلف في باب النذر

11
00:03:40.850 --> 00:04:05.000
او انه يقاس عليه النذر فلو نذر الانسان انه يتصدق بماله كله او قال مثلا انا اتصدق بمالي كله ولم ولم يقل علي نذر المعنى واحد ان من توبتي ان انخلع من مالي لله. ولرسوله

12
00:04:05.100 --> 00:04:21.550
فقال النبي صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعظ مالك فهو خير لك فهذا فيه دليل على ان الانسان لو نذر ان يتصدق بجميع ما له انه خير له ان يمسك بعضه

13
00:04:21.600 --> 00:04:48.600
من اجل ان يسد به حاجته. من الانفاق على نفسه وعلى غيره. ولا يبقى بدون مال ويتصدق بما زاد عن حاجته هذا موضع الشاهد من الحديث ان الانسان لو نذر ان يتصدق بماله كله. فانه يمسك منه

14
00:04:48.800 --> 00:05:15.400
ما يحتاج اليه للنفقة على نفسه وعلى اولاده وما زاد عن حاجته يتصدق به وهذا دليل على يسر هذا الدين. ورفع الحرج عن المسلم لكن يمكن يسأل سائل فيقول اليس الله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

15
00:05:15.450 --> 00:05:39.800
ويقول سبحانه وتعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة اليس هذا يدل على ان الانسان يقدم ماله ولو كان محتاجا اليه ولو كان يحبه؟ نقول نعم بلى. ولكن الناس يختلفون وابو بكر رضي الله عنه تصدق بماله كله

16
00:05:39.850 --> 00:05:57.600
ابو بكر تصدق بماله كله. واقره النبي صلى الله عليه وسلم فنقول نعم اذا قوي ايمان الانسان وقوي توكله على الله فانه لا بأس انه يتصدق بماله كله كابي بكر

17
00:05:57.600 --> 00:06:16.600
الله عنه. اما اذا لم يصل الى هذه الدرجة ويخشى انه اه اذا احتاج يخشى انه يتألم او يتحرج فهذا يبقي من ماله ما يدفع به حاجته هذا راجع الى ايمان الشخص

18
00:06:16.650 --> 00:06:46.100
قوة ايمانها وظعف ايمانه فاذا بلغ الايمان مبلغ ما ايمان الانصار يؤثرون على انفسهم مبلغ الايمان في ابي بكر تصدق بماله كله فله ان يتصدق بماله كله لانه يستغني بالله عز وجل. اما اذا كان الانسان ما وصل الى هذه الدرجة

19
00:06:46.300 --> 00:07:09.500
فانه يبقي ما اه يكفي لحاجته نعم قال رحمه الله تعالى كتاب القضاء. القضاء القضاء مصدر قضاء يقضي قضاء وله معاني في اللغة العربية منها الفراغ من الشيء فاذا قضيتم الصلاة يعني فرغتم منها

20
00:07:09.650 --> 00:07:39.450
فقظاهن سبع سماوات في يومين يعني فرغ فرغ من خلقهن سبحانه وتعالى القضاء يراد به الفراغ ويراد به قضاء الفايت قضاء الشيء الفايت اذا فاتت العبادة فانك تقضيها. كما لو نسيت الصلاة او نمت عنها ولم تفطن او تتيقظ الا بعد خروج الوقت

21
00:07:39.550 --> 00:08:10.150
فانك تقضيها او صليت صلاة غير صحيحة وخرج الوقت وفطنت انك صلاتك ما هي بصحيحة تقضي بمعنى تعيد الصلاة ويطلق القضاء ويراد به الحكم بين الناس فالقضاء في الشرع هو الحكم هو هو بيان الحكم الشرعي مع الالزام به. وبيان الحكم الشرعي

22
00:08:10.150 --> 00:08:36.000
مع الالزام به وفصل الخصومات هذا تعريف القظاء بالاسلام بيان الحكم الشرعي مع الالزام به وفصل الخصومات بخلاف الفتوى فانها بيان الحكم الشرعي من غير الزام غير الزاما به القاضي يلزم الخصم

23
00:08:36.100 --> 00:09:05.300
واما المفتي فلا يلزم المستفتي يبين له الحكم ويكله الى نفسه هذا الفرق بين القظا والافتاء والقضاء في الاسلام ظرورة وقد دل على مشروعيته الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح فان الله جل وعلا قال يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس

24
00:09:05.300 --> 00:09:27.450
بالحق. قال تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاحكم بينهم بما انزل الله. وان احكم بينهم بما انزل الله كن بينهم بما انزل الله امر نبيه بالقضاء. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي ويفتي

25
00:09:27.600 --> 00:09:51.650
كان قاضيا واميرا ومفتيا عليه الصلاة والسلام واماما في الصلاة وخطيبا في الجمعة وكان داعية وواعظا وامرا بالمعروف وناهيا عن المنكر عليه الصلاة والسلام وكذلك السنة دلت على نصب القضاة لاجل الحكم بين الناس

26
00:09:51.900 --> 00:10:15.400
ومنه هذه الاحاديث الواردة في هذا في هذا الباب والاجماع منعقد على انه لابد من نصب القضاة. والظرورة تدعو الى هذا لانه لو لم يكن هناك قضاة لا ضاعت الحقوق. وتسلط الظلمة على الناس. فالضرورة تقتضي نصب

27
00:10:15.400 --> 00:10:36.150
وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قاضيا ومعلما وبعث عليا رضي الله عنه قاضيا فكان صلى الله عليه وسلم يبعث القضاة والخلفاء من بعده كانوا يبعثون القضاة وينصبون

28
00:10:36.400 --> 00:11:04.750
القضاة فالقضاء ظرورة في الاسلام لابد للمسلمين منهم لئلا تضيع الحقوق ولان لا يحكم بين الناس بغير ما انزل الله. تيجي القوانين والطواعين والبلاوي فلابد من القضاء الشرعي للمسلمين حتى تقام العدالة وتنفذ احكام الله سبحانه وتعالى

29
00:11:04.950 --> 00:11:31.300
القضاء امر ضروري للامة لا بد منه فينصب الامام القضاة وبحسب الحاجة ويجعل لهم رزقا من بيت المال لاجل ان يتفرغوا لاجل ان نتفرغ للقضاء يعطيهم ما يكفيهم من النفقة والمال حتى يتفرغوا للقضاء

30
00:11:31.500 --> 00:11:57.700
كذلك الوظائف الدينية يعطى اهلها ما يكفيه كالامامة في المساجد والافتاء وغير ذلك والحسبة الامور لا بد منها وهذي من من المصالح العظيمة التي يصرف عليها من بيت مال المسلمين. لان الامة بحاجة اليها

31
00:11:57.850 --> 00:12:14.150
والشاهد معنا القضاء انه امر ضروري ولا بد منه احسن الله اليكم سماحة الوالد يقول السائل هل يشترط للنذر لفظ معين؟ كأن يقول لله علي نذر او نذرت ان افعل كذا

32
00:12:14.150 --> 00:12:29.550
اذا قال لله عليه فهذا نذر او قال نذرت انا افعل كذا هذا نذر نعم الا النذر هو الالتزام وكل لفظ يدل على الالتزام فهو نذر نعم