﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم. لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان

2
00:00:23.350 --> 00:00:43.600
الدرس الثاني عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ومرحبا بكم الى لقاء جديد في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب

3
00:00:43.600 --> 00:01:05.000
الجحيم لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرحه ويعلق عليه فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء في مطلع هذا اللقاء نرحب بضيفنا الكريم فحياكم الله الشيخ صالح حياكم الله وبارك فيكم

4
00:01:05.100 --> 00:01:26.350
وقفنا مع المؤلف رحمه الله في حلقتنا السالفة عند قوله ان المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسبا وتشاكلا بين المتشابهين يقود الى موافقة ما ومن النهي من حكمه ان المخالفة في الهدي الظاهر المخالفة توجب مباينة ومفارقة

5
00:01:26.750 --> 00:01:41.450
تحقق ما امر الله به من الموالاة بين جنده المفلحين واعدائه الخاسرين بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

6
00:01:42.150 --> 00:02:07.300
بهذه الكلمات الطيبة يبين الشيخ رحمه الله ما يورثه التشبه من ارتباط بالمتشبه به فان كان المتشبه به من اهل الخير فان هذا يورث آآ انقيادا الى فعل الخير  محبة

7
00:02:07.500 --> 00:02:35.450
للخير وكما قال الشاعر فتشبهوا بهم ان لم تكونوا مثلهم بالصالحين فلاحوا وكذلك العكس التشبه باهل الشر يقود الى صفاتهم واخلاقهم وعاداتهم السيئة لان التشبه في الهدي الظاهر يدل على الميول اليهم في الهدي الباطن

8
00:02:35.750 --> 00:03:03.700
وفي القلوب فهذه كلمات طيبة ابين الحكمة او العلة في النهي عن التشبه بالمغضوب عليهم والظالين والحث على التشبه بالمنعم عليهم اهل الصراط المستقيم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكلما كان القلب اتم حياة

9
00:03:03.900 --> 00:03:25.900
واعرف بالاسلام الذي هو الاسلام لست اعني مجرد التوسم به ظاهرا او باطنا بمجرد الاعتقادات من حيث الجملة. كلما كان ذلك كان احساسه بمفارقة اليهود والنصارى باطنا وظاهرا اتم وبعده عن اخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين اشد

10
00:03:26.300 --> 00:03:54.000
نعم كل ما كان الدين متمكنا من قلب المؤمن واعماله واقواله فانه بذلك يبتعد عن هدي المخالفين لهذا الدين من اليهود والنصارى وغيرهم وانما ينشأ التشبه بالكفار من ضعف الدين

11
00:03:54.300 --> 00:04:22.050
وظعف الادراك والشيخ رحمه الله يقول يقول انه يعني بالاسلام الاسلام الصحيح. نعم القائم على الكتاب والسنة في القول والعمل والاعتقاد فان هذا هو الذي يجر فان هذا هو الذي يدعو الى التباعد عن اخلاق الكفار

12
00:04:22.050 --> 00:04:47.450
والمنافقين اصحاب الجحيم واصحاب الجحيم واهل الضلال لان صاحبه يكون على بصيرة يعرف الحق والباطل فيأخذ الحق ويترك الباطل واما من يتسمى بالاسلام ولم يحقق هذه النسبة في عقيدته او في اخلاقه وسلوكه

13
00:04:47.850 --> 00:05:12.600
فانه يرى ان التشبه بهؤلاء من الكمال ويرى انه هو الاحسن لانه يرى ما بايديهم من زهرة الدنيا فيظننهم انما حصلوا على هذا بسبب مذهبهم وما هم عليه وينسى ان الله جل وعلا يملي لهم

14
00:05:12.750 --> 00:05:28.600
ويستدرجهم من حيث لا من حيث لا يعلمون وانه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وانه لو كانت الدنيا تساوي عنده جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء

15
00:05:28.900 --> 00:05:51.300
فهو يغتر بهذا لضعف ايمانه وهذا اسلامه ضعيف او ليس عنده الا اسم الاسلام وليس عنده حقيقة فهذا يدل على ان التشبه بالكفار انما مبعثه من ضعف الايمان او من فقد الايمان والاكتفاء بمجرد التسمي

16
00:05:51.700 --> 00:06:12.200
اما من كان مؤمنا حقا ومسلما حقا فانه يكون بعيدا عن هؤلاء لانهم اهل ظلال واهل كفر والله جل وعلا امرنا بالبعد عنهم وعن اخلاقهم والاعتزاز بديننا ولله العزة ولرسوله

17
00:06:12.200 --> 00:06:31.350
وللمؤمنين وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. الاسلام يعلو ولا يعلى عليه. نعم احسن الله اليكم قال في ما يظهر من مفاسد المشابهة منها ان مشاركتهم في الهدي الظاهر توجب الاختلاط الظاهر

18
00:06:31.500 --> 00:06:54.300
حتى يرتفع التميز ظاهرا بين المهديين المرضيين وبين المغضوب عليهم والضالين نعم هذا من مفاسد التشبه. نعم ان ان المتشبه بهم انه تذوب شخصيته فيهم وايضا لا يبتعد عنهم وانما يختلط بهم

19
00:06:54.650 --> 00:07:20.250
فيزول التمايز بين المسلمين والكافر. والله جل وعلا امر المسلمين بان يعتزوا باسلامهم وب آآ امتهم ويكون لهم الظهور قال تعالى وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين قال تعالى ولله العزة ولرسوله

20
00:07:20.300 --> 00:07:42.050
وللمؤمنين من كان يريد العزة فان العزة لله اي اي يبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا. نعم احسن الله اليكم من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

21
00:07:42.050 --> 00:08:01.250
هذا اذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر الا مباحا محضا لو تجرد عن مشابهتهم فاما ان كان من موجبات كفرهم كان شعبة من شعب الكفر فموافقتهم فيه موافقة في نوع من انواع معاصيهم

22
00:08:01.850 --> 00:08:21.800
نعم يقول رحمه الله هذا لو كان ما تشبه به الانسان للكفار هو من الامور المباحة فانه ينبغي تركه ابتعادا عنهم واما اذا كان التشبه بهم فيما هو من امور دينهم

23
00:08:22.350 --> 00:08:44.650
والتشبه بهم في شيء من بدعهم وضلالهم فهذا محرم لا شك فيه وهذا هو الذي هذا هو اعظم انواع التشبه المحرم نعم قال فهذا اصل ينبغي ان يتفطن له. اي نعم اصل هذا الذي نبه عليه الشيخ

24
00:08:44.750 --> 00:09:03.900
من الحكمة بتحريم التشبه بالكفار اصل يجب التنبه له وانه ليس مجرد نهي عن التشبه بهم وانما له سر وله معنى يجب معرفته حتى ان الانسان يقتنع بذلك اقتناعا تاما

25
00:09:04.000 --> 00:09:20.400
ويصل الى اليقين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل لما كان الكلام في المسألة الخاصة قد يكون مندرجا في قاعدة عامة بدأنا بذكر بعض ما دل من الكتاب والسنة والاجماع

26
00:09:20.600 --> 00:09:39.800
على الامر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة علمنا فيما سبق ان ان الله حرم التشبه بالكفار. والنبي صلى الله عليه وسلم حرمه قال الله جل وعلا ولا تكونوا كالذين

27
00:09:39.850 --> 00:10:04.800
تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بالكفار فهذه قاعدة عامة النهي عن التشبه بوجه عام لكن الشيخ الان رحمه الله يريد ان يذكر التفصيل في هذا. بعد بعد الاجمال

28
00:10:04.900 --> 00:10:26.750
يذكر التفصيل في هذا الامر لانه الحقيقة امر جدير بالعناية والاهتمام لان كثيرا من المسلمين مع تطاول الزمن ذابت شخصيتهم مع الكفار وقلدوهم وتشبهوا بهم واعتبروا ان هذا من الرقي والتقدم

29
00:10:26.950 --> 00:10:46.450
والحضارة وكأن الاسلام ما جاء برقي ولا جاء بتقدم ولا جاء بحضارة وانما تطلب من هؤلاء نعم قال بدأنا بذكر بعض ما دل من الكتاب والسنة والاجماع على الامر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم

30
00:10:46.650 --> 00:11:03.950
سواء كان ذلك عاما في جميع انواع المخالفات او خاصا ببعضها وسواء كان الامر ايجاب او امر استحباب ثم اتبعنا بما يدل على النهي عن مشابهتهم في اعيادهم خصوصا نعم هذا وصف لما يأتي من كلامه

31
00:11:04.000 --> 00:11:22.800
رحمه الله ومن التفصيل بمنع التشبه بالكفار وان منه ما هو محرم من التشبه بالكفار ما هو محرم ومنه ما هو مكروه نعم قال وهنا نكتة قد نبهت عليها في هذا الكتاب

32
00:11:23.300 --> 00:11:41.550
وهي ان الامر بموافقة قوم او بمخالفتهم قد يكون لان نفس قصدهم لان نفس قصد موافقتهم او نفس موافقتهم مصلحة وكذلك نفس قصد مخالفتهم او نفس مخالفتهم مصلحة اي نعم

33
00:11:42.250 --> 00:12:09.000
آآ النهي عن تشبه بقوم لان قصد قصد مخالفتهم مصلحة للمخالف فيه مصلحة له وموافقتهم فيه مضرة عليه والامر بموافقة قوم يعني موافقة المؤمنين والصالحين آآ قصده مصلحة ومخالفته مضرة

34
00:12:09.450 --> 00:12:33.750
فالتشبه باهل الصلاح واهل التقى واهل الخير هذا مقصود وهو مصلحة ومخالفته مضرة الكفار على العكس موافقتهم قصد موافقتهم مضرة وقصد مخالفتهم مصلحة. نعم قال بمعنى ان ذلك الفعل يتضمن مصلحة للعبد او مفسدة

35
00:12:33.800 --> 00:12:49.500
اي نعم الذي هو التشبه العمل الذي هو التشبه. يتضمن مصلحة له ان كان تشبها في الخير؟ بصراط الذين باهل الصراط المستقيم. اي نعم ويتظمن مظرة واذا كان تشبها باهل الشر. نعم

36
00:12:49.650 --> 00:13:10.250
وان كان ذلك الفعل الذي حصلت به الموافقة او المخالفة لو تجرد عن الموافقة والمخالفة لم يكن فيه تلك المصلحة او نفسه نعم فمجرد الفعل هو لا ينهى عن مجرد الفعل وانما ينهى لما يترتب على الفعل او يأمر بما يترتب على الفعل من

37
00:13:10.250 --> 00:13:25.850
خير او من شر لا لمجرد الفعل فقط وانما لما يترتب عليه من مصلحة او مفسدة. نعم. ان في هذا الفعل يعني موافقة لاهل الصراط المستقيم او العكس او موافقة لاصحاب الجحيم او العكس. ما في شك اي نعم

38
00:13:26.100 --> 00:13:46.100
ولهذا نحن قال رحمه الله ولهذا نحن ننتفع بنفس متابعتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والسابقين في اعمال لولا انهم فعلوها لربما قد كان لا يكون لنا مصلحة نعم فنحن اذا اذا تشبهنا بالسابقين الاولين

39
00:13:46.300 --> 00:14:13.400
من المهاجرين والانصار وصدر هذه الامة فهذا فيه صلاح وهو امر مقصود قال تعالى السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري من تحتها تجري من تحتها الانهار تجري تحتها خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم

40
00:14:13.800 --> 00:14:32.850
ورضوا عنه التشبه باهل الخير والسلف الصالح هذا مصلحة لانه يجر الى فعل الخير والى الصفات الحميدة وعلى العكس تشبه بالمغضوب عليهم والظالين يجر الى الشر والتخلق باخلاقهم وفعل افعالهم

41
00:14:33.000 --> 00:14:51.300
ومبتدعاتهم نعم. قال لما يورث ذلك يعني في تشبهنا متابعة في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والسابقين قال لما يورث ذلك من محبتهم وائتلاف قلوبنا بقلوبهم وان ذلك يدعونا الى موافقتهم في امور اخرى الى غير ذلك

42
00:14:51.600 --> 00:15:08.600
نعم هذا تقرير لما سبق من انه ليس النظر الى الفعل المتشبه به وانما النظر الى ما يترتب على ذلك الفعل من صلاح او او فساد هذا هو المقصود التشبه بالصالحين

43
00:15:08.900 --> 00:15:33.150
يكسبك اخلاقهم وسماتهم والانضباط بما كانوا عليه والتشبه بمخالفيهم على العكس نعم قال رحمه الله كذلك قد نتضرر بمتابعتنا الكافرين في اعمال لولا انهم يفعلونها لم نتضرر بفعلها اي نعم فاذا كان هذا العمل من خصائص

44
00:15:33.400 --> 00:15:53.400
لاحظ هذا. نعم. وما هو بالنهي عن مجرد اه العمل. اه لذاته وانما كما سبق لما يترتب عليه فاذا كان هذا العمل اصله مباحا لكن صار اكثر من يتعامل به ويسير عليه هم الاعداء. والمخالفون

45
00:15:53.550 --> 00:16:15.650
فنحن نترك هذا العمل اه تغليبا لجانب تغليب اللجانب المضرة لان درء المفاسد مقدم مقدم على جلب المصالح نعم قال وقد يكون الامر بالموافقة والمخالفة لان ذلك الفعل الذي يوافق فيه او يخالف

46
00:16:15.800 --> 00:16:35.550
متضمن للمصلحة او المفسدة ولو لم يفعلوه اي نعم وقد يكون العمل اصل العمل اصله غير مناسب حتى ولو لم يفعلوه فكيف اذا فعلوه فيكون فيه محظوران. المحظور الاول انه غير مناسب ولا يصلح هذا العمل

47
00:16:35.750 --> 00:16:52.400
والامر الثاني انه من من صفاتهم وافعالهم. ففيه تشبه بهم ففيه مضرتان نعم يعني اما ان يكون التشبه في امر مباح لكنه نهي عنه لانهم فعلوه. لانهم غلبوا عليه. غلبوا عنه. وصار من سماتهم وعاداتهم

48
00:16:53.000 --> 00:17:09.250
او يكون النهي لان الامر في اصله مفسدة ثم ايضا غلبوا عليه. اي نعم. فيكون فيه مضرته. الاول فيه مظرة واحدة. بذاته؟ اي نعم. والثاني فيه مضرتان قال رحمه الله لكن عبر عن ذلك بالموافقة والمخالفة على سبيل الدلالة والتعريف

49
00:17:09.750 --> 00:17:30.050
نعم فتكون موافقتهم دليلا على المفسدة ومخالفتهم دليلا على المصلحة اي نعم مخالفتهم دليل على المصلحة لان في مخالفتهم بعدا عنهم وعن صفاتهم وموافقتهم وموافقتهم دليل على المفسدة لما فيه من

50
00:17:30.200 --> 00:17:51.250
اه سريان سريان عاداتهم واخلاقهم الى المسلم عن طريق المشابهة. نعم واعتبار الموافقة والمخالفة على هذا التقدير من باب قياس الدلالة نعم اي الاستدلال باحد النظرين على الاخر نعم وعلى الاول من باب قياس العلة

51
00:17:52.150 --> 00:18:16.650
نعم قياس ينقسم الى قياس علة وهو المعروف عند عند الاصوليين الحاق فرع باصل آآ في الحكم في جامع بينهما هذا يسمونه قياس العلة وهو من اصول الفقه ومن من الادلة من من اصول الادلة عند الجمهور

52
00:18:17.500 --> 00:18:39.300
وقياس دلالة وهو قياس الاولى قياس الاولى. الاولى وهو قياس قياس الاولى وذلك كما في قوله تعالى فلا تقل لهما اف فلما نهى عن قول اف دل دلالته من باب اولى على ضربه على منع ضربهم

53
00:18:39.600 --> 00:18:58.800
على منع الظرب ضرب الوالد اذا كنت لا تقول له اف فضربه من باب اولى هذا يسمى قياس الدلالة. الدلالة وقياس الاولى. نعم قال رحمه الله وقد يجتمع الامران اعني الحكمة الناشئة من نفس الفعل الذي وافقنا فيه او خالفنا

54
00:18:59.000 --> 00:19:21.350
ومن نفس مشاركتهم فيه اي نعم قد يكون كما سبق ان ان الفعل الذي تشبهنا بهم فيه يكون لا خير فيه في حد ذاته ويجمع لنا اذا تشبهنا بهم فيه يجمع لنا مضرتين مضرة ان هذا الفعل لا خير فيه بذاته بذاته ومضرة التشبه

55
00:19:21.350 --> 00:19:40.750
كفار نعم وهذا هو الغالب على الموافقة والمخالفة المأمور بهما والمنهي عنهما. اي نعم فلابد من التفطن لهذا المعنى فان به يعرف معنى نهي الله لنا عن اتباعهم وموافقتهم مطلقا ومقيدا. اي نعم

56
00:19:40.750 --> 00:19:58.950
فاذا عرفت هذه القاعدة التي ذكرها الشيخ وهو ان الفعل قد يكون في اصله مباحا لكن لما غلب تخلقهم به واستعمالهم له نهينا عن التشبه بهم فيه لئلا تسري الينا عاداتهم واخلاقهم الفاسدة

57
00:19:59.450 --> 00:20:16.000
او يكون هذا الفعل من اصله منهيا عنه وهو مفسدة في حد ذاته وهم يفعلونه فنحن اذا تشبهنا بهم جمعنا بين المضرات والمضرتين مضرة فعل ما لا ما لا يجوز

58
00:20:16.050 --> 00:20:35.350
ومضرة التشبه. نعم واعلم ان دلالة الكتاب على خصوص الاعمال وتفاصيلها انما يقع بطريق الاجمال والعموم او الاستلزام وانما السنة هي التي تفسر الكتاب وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه. اذا ايش

59
00:20:35.400 --> 00:20:56.150
واعلم ايه ان دلالة الكتاب على خصوص الاعمال وتفاصيلها انما يقع بطريق الاجمال والعموم او الاستلزام وانما السنة هي التي تفسر كتاب وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه الكتاب هو القرآن وقد جاءت فيه اوامر

60
00:20:56.600 --> 00:21:21.400
وجاءت فيه نواهي جاءت فيه احكام لكن قد يكون هذه الاوامر وهذه النواهي وهذه الاحكام مجملة او تكون مطلقة فالسنة هي التي تبين القرآن تبين مجملة وتقيد مطلقه وتوظح مشكلة

61
00:21:21.650 --> 00:21:44.650
فالسنة مبينة ومفسرة للقرآن لان الله وكل البيان بيان هذا القرآن الى رسوله صلى الله عليه وسلم وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم والله فالله جل يعني هذه هي القاعدة لكن ما نحن فيه الان وهو مسألة التشبه

62
00:21:44.900 --> 00:22:08.600
الله نهانا عن التشبه بالكفار نهانا عن التشبه باهل الكتاب ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا فاستمتعوا بخلاقهم واستمتعتم بخلاقه

63
00:22:08.600 --> 00:22:33.300
كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاض هذا التشبه تشبه بهم في هذه الامور اما في امور العقيدة واما في امور العمل والشهوات فهذه مجملات في القرآن السنة جاءت في مفصلة لهذا التشبه الممنوع

64
00:22:33.500 --> 00:22:55.400
فنهى مثلا عن حلق اللحى وارسال الشوارب هذا من التفصيل الذي جاء في القرآن النهي عن التشبه بهم بهم عموما نعم السنة بينت هذا تشبه بهم في اللباس بالاسبال بالتشبه بهم في العري التعري

65
00:22:55.550 --> 00:23:13.800
واللبس غير المحتشم وسفور النساء هذي كلها من من من مفردات من مفردات التشبه الذي جاء في القرآن مجملا. نعم. وفي السنة مفصلة. وفي السنة مفصلا. قال رحمه الله لذلك فنحن نذكر من ايات الكتاب ما يدل

66
00:23:13.800 --> 00:23:33.800
على اصل هذه القاعدة في الجملة. ثم نتبع ذلك الاحاديث المفسرة في اثناء الايات وبعدها. ما شاء هذا شيء طيب ان الشيخ رحمه الله لما ذكر ان القرآن تأتي فيه الاوامر والنواهي قد تأتي فيه مجملة. نعم. وتأتي السنة مفصلة لتلك الاوامر

67
00:23:34.200 --> 00:23:52.950
والنواهي قال انا اذكر لك الايات التي من هذا النوع والاحاديث المفسرة لها. نعم. قال رحمه الله قال الله سبحانه ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزق اقناعهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين

68
00:23:53.300 --> 00:24:13.300
واتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. ان ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون. انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا. وان الظالمين

69
00:24:13.300 --> 00:24:30.850
بعضهم اولياء بعض والله ولي المتقين قال رحمه الله. نعم. هذا هذي هذا مثال من القرآن ان الله سبحانه وتعالى ذكر انه اتى بني اسرائيل الكتاب هو الحكم والحكم والنبوة

70
00:24:31.050 --> 00:24:47.700
ورزقهم من الطيبات وفظلهم على العالمين يعني عالم زمانهم. نعم. والا فهذه الامة هي افضل العالمين كما قال تعالى كنتم خير امة للناس. لكن هذا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. اما قبل ذلك

71
00:24:47.750 --> 00:25:07.400
فكان بنو اسرائيل هم خير العالمين اذا لما كانوا متمسكين بدينهم بدينهم وبالتوراة التي نزلت على موسى فهم خير العالمين لانهم اهل كتاب وغيرهم هل اهل وثنية وامية فالله فظلهم على العالمين بالعلم

72
00:25:07.650 --> 00:25:27.550
الذي اعطاهم اياه لكن لم يعملوا بهذا العلم اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. الذي حملهم على هذا الاختلاف هو البغي والحب الظهور الله المستعان والعصبية هذا الذي حملهم على الاختلاف

73
00:25:27.800 --> 00:25:48.650
ليس الذي حملهم على الاختلاف هو البحث عن الحق والاجتهاد في الادلة الذي هو الاجتهاد الفقهي فهذا امر محمود لكن الذي حملهم على هذا هو البغي والاعجاب كل معجب بما هو عليه كل حزب بما لديهم فرحون. فرحون

74
00:25:48.850 --> 00:26:10.600
هذا الذي حملهم نهانا الله عن ذلك فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ثم جعلناك على شريعة من الامر شريعة الاسلام فاتبعها اتبعها شوف اتبعها اتبع هذه الشريعة ثم قال ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون هذا نهي عن التشبه بهم

75
00:26:11.250 --> 00:26:34.350
وقال اهواء لان اختلافهم هذا اختلاف هوى وليس اختلاف بحث عن الحق. نعم وانما هو اختلاف هوى الا تتبع اهواءهم فلا تتبع اهواء الذين لا يعلمون لانهم ليسوا على علم في هذا تركوا العلم تركوا الكتاب الذي اعطاهم الله

76
00:26:34.650 --> 00:27:02.200
واتبعوا اهواءهم فانت ايها النبي منهي عن التشبه بهم بهذا الامر ويجب عليك ان تمسك الكتاب الذي انزل اليك ولا تتركه كما ترك اهل الكتاب كتابهم واتبعوا اهواءهم نعم انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وان الظالمين بعضهم اولياء بعض والله ولي المتقين. نعم اذا اتبعتهم

77
00:27:02.350 --> 00:27:24.150
فانهم يوم القيامة لن يغنوا عنك من الله شيئا لن يدفعوا عنك عذاب الله لو لو انك سلكت سبيلهم وهكذا اهل الضلال يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة  الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو عدو الا المتقين. يتبرأ بعضهم من بعض

78
00:27:24.250 --> 00:27:39.900
لن يغنوا عنك من الله شيء وان الظالمين بعضهم اولياء بعض يعني ولا يجوز للمسلمين ان يتولوهم. نعم. وانما بعضهم اولياء بعض كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء

79
00:27:39.950 --> 00:28:00.950
بعضهم اولياء بعض. ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين فالمؤمنون بعضهم اولياء بعض والظالمون بعظهم اولياء بعظ ولا يجوز للمؤمنين ان يتولوهم. نعم الله اليكم وجزاكم خيرا شيخنا ايها المستمعون الكرام

80
00:28:01.150 --> 00:28:18.400
الى هنا نأتي الى نهاية هذا اللقاء في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مع فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شكر الله لشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم

81
00:28:18.400 --> 00:28:33.772
حسن استماعكم ونفعنا واياكم بما نقول ونسمع وجعله حجة لنا لا علينا في الختام هذه تحية مهندس الصوت زميلي يحيى عبدالله ابراهيم حتى نلقاكم في لقاءنا القادم ان شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته