﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:22.400
الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد قال الشيخ الموفق ابن قدامة فصل تطهير الماء النجس لما فرغ ابن قدامة من بيان انواع الماء النجس انتقل الى موضوع كيفية تطهير هذا الماء النجس وهو ترتيب منطقي

2
00:00:22.400 --> 00:00:41.650
يقول اه الشيخ بن قدامة رحمه الله تطهير الماء النجس ينقسم الى ثلاثة اقسام. تطهير الماء النجس اذا كان دون القلتين تطهير الماء النجسي اذا كان قلتين تماما وتطهير الماء النجس اذا كان زائدا عن القلتين

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.750
اما تطهير النوع الاول وهو ما دون القلتين ونبه الشيخ ابن قدامة الى موضوع ان تطهير الماء النجس دون القلتين يستوي فيه اذا كان متغيرا او لم يتغير لانه تقدم معنا ان الحنابلة يرون ان الماء اذا كان دون القلتين فانه ينجس بمجرد الملاقاة ولو لم يتغير

4
00:01:03.100 --> 00:01:23.550
فلا بد ان يشمل كلام المؤلف عن التطهير صورتين المتغير وغير المتغير فكيف نطهر ما دون القلتين؟ يقول الشيخ رحمه الله تعالى بالمكاثرة بقلتين طاهرتين. اذا يطهر بالمكاثرة بصب قلتين

5
00:01:23.600 --> 00:01:41.450
ثم نبه انه سواء يعني صببنا القلتين على الماء او نبع كما لو كان في بئر فنبع منه مقدار قلتين فيستوي هذا وهذا الصب او ان ينبع في التطهير. فاذا كاثرناه

6
00:01:41.450 --> 00:02:01.450
قلتين طهر سواء كان متغيرا فزال تغيره او غير متغير فبقي بحاله. وعلى هذا اذا تنجس الماء الذي هو دون القلتين بمخالطة النجاسة ولم يتغير وانما بمجرد المخالطة فانه اذا صببنا عليه قلتين طهر ولا ننتظر التغير

7
00:02:01.450 --> 00:02:21.450
لانه لم يتغير اصلا وهذا ما اراده من قدامى ان ينبه له. النوع الثاني الماء الذي هو بقدر قلتين فهذا يطهر بوسيلة الوسيلة الاولى المكاثرة. يقول بالمكاثرة المذكورة يعني التي ذكرت في القسم الاول. الوسيلة الثانية

8
00:02:21.450 --> 00:02:41.450
تطهير الماء الذي هو قدر قلتين بزوال تغيره بمكثحه يعني ويزول التغير الذي فيه بسبب طول المكث. فاذا وجدنا ان الماء النجس الذي يبلغ قلتين زالت النجاسة وزال اثرها بسبب طول مكثه فانه يطهر بمجرد ذلك. وكما تقدم

9
00:02:41.450 --> 00:03:01.450
الماء اذا بلغ قلتين عند الحنابلة لا يندس الا بالتغير. فاذا نجس بهذا التغير ثم زالت التغير بسبب طول المكث فانه ويصبح بذلك طاهرا. القسم الثالث الماء النجس الزائد عن القلتين. فهذا يطهر بثلاث وسائل. بالوسيلتين السابقتين

10
00:03:01.450 --> 00:03:21.450
وهما المكاثرة وزوال التغير وبوسيلة ثالثة وهي النزح فانه ينزح من هذا الماء الى ان يزول تغيره بشرط ان يبقى بعد النزح قلتان. يعني نأتي الى الماء الذي مقداره يزيد عن القلتين وننزح منه الى ان يذهب

11
00:03:21.450 --> 00:03:41.450
هذا التغير بشرط انه يبقى الماء بعد النزح يبقى بمقدار قلتين. ثم انتقل ابن قدامة الى الحديث المفصل نوعا ما عن موضوع المكاثرة. تقدم معنا ان المكاثرة من وسائل التطهير في انواع المياه النجسة الثلاثة المتقدمة. فهو يعتبر من

12
00:03:41.450 --> 00:03:56.100
هذه الحيثية مهم فاراد الشيخ رحمه الله ان يتحدث عن موضوع المكاثرة فيقول ولا يعتبر صب الماء دفعة واحدة لان ذلك يشق لكن يصبه على حسب ما امكنه من المتابعة

13
00:03:56.200 --> 00:04:12.800
اما ان يجريه اما ان يجريه من ساقيه او يصبه دلوا فدلوا المقصود بهذا ان المكاثرة قلتين لا يشترط فيها ان تكون دفعة واحدة. بل يجوز ان نصب الماء الذي

14
00:04:12.800 --> 00:04:32.800
سنكاثر به الماء النجس دفعات او نجزيه من ساقية او نصب دلوا فدلوا المهم انه حسب ما يتيسر. التعليل الفقهي لعدم اشتراك صب الماء دفعة واحدة لان ذلك يشق والمشقة تجذب التيسير. ثم انتقل الى نقطة اخرى وهي ماذا

15
00:04:32.800 --> 00:04:52.800
لو كسرنا الماء بماء دون القلتين. سبق معنى ان المكاثرة يشترط فيها ان تكون بقلتين. لكن لو كثر الماء بماء هنا قلتين او طرح فيه شيء غير الماء كالتراب او المسك. قال المؤلف لم يطهره. يعني يشترط في المكاثرة ان تكون بالماء فقط وان

16
00:04:52.800 --> 00:05:12.800
تبلغ قلتين والا لم يطهره. التعليل الفقهي لان ذلك لا يدفع النجاسة عن نفسه فلم يطهر الماء ان هذا القدر ما دون القلتين او غير الماء لا يدفع النجاسة عن نفسه. فاذا كان لا يدفع النجاسة عن نفسه فلا يدفع النجاة

17
00:05:12.800 --> 00:05:27.850
عن غيره من باب اولى. ثم اشار الشيخ آآ بن قدامة الى قول ثان في المسألة فقال ويتخرج ان يطهره والتخريج ونقل حكم المسألة الى ما يشابهها والتسوية بينهما فيه

18
00:05:27.900 --> 00:05:47.900
يعني نقل حكم هذه المسألة الى مسألة اخرى وجعل الحكم فيهما واحد. ويتخرج ان يطهره. يعني القول الثاني في هذه المسألة ان انه اذا كوثر بماء دون قلتين او طرح فيه آآ غير الماء كالتراب او المسك فانه يطهره. التعليل الفقهي لانه زال تغير الماء

19
00:05:47.900 --> 00:06:07.900
فاشبه ما لو زال بنفسه يعني اذا كان الماء يطهر لو تغير اه تغير بنفسه فمن باب اولى لو زال تغيره بغير الماء لان القاسم المشترك بين المسألتين انه زال التغير. ولهذا عقب على هذا التعليل بقوله ولان علة التنجيس في الماء الكثير التغير فقط

20
00:06:07.900 --> 00:06:29.850
فاذا زعلت زال حكمها يقول كما لو زال تغير المتغير بالطاهرات. يعني كما لو ازلنا تغير الماء النجس بالطاهرات. والفكرة التي يدور عليها المؤلف انه اذا زال تغير الماء الكثير بغير الماء فانه يطهر كما لو زال بنفسه فانه لو زال بمزيل كما لو زال بنفسه

21
00:06:29.850 --> 00:06:49.850
ولا فرق بينهما وكما ترون هذا القول الثاني الذي اشار اليه الموفق فيه قوة وقد يقال انه يشير بهذا لقوته لانه لا يذكر الخلاف في كل دي مسألة وانما كأنه يشير الى الخلاف اه اذا قوي الخلاف في المسألة اه وهذا فيه نوع يعني نوع من الاشارة لتقوية

22
00:06:49.850 --> 00:07:13.500
الثاني وان كانت ليست آآ يعني صريحة وقوية. ختم المؤلف الكلام عن المكاثرة بقوله فاما ما دون القلتين فلا يطهر بزوال التغير لان ان العلة فيه المخالطة لا التغير فاذا البحث السابق كله فيما هو قلتين فاكثر. اما ما دون القلتين فان علة النجاسة فيه ليست التغير فقد ينجس وان لم يتغير. ولذلك

23
00:07:13.500 --> 00:07:24.150
لا تتأتى فيه تعديلات السابقة. فاذا لا يدخل في البحث السابق باعتبار ان علة النجاسة فيه اصلا ليست التغير والله اعلم انا