﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:27.250
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وهذا المعنى هو الذي قصده السلف الصالح بقولهم رحمهم الله تعالى ان الايمان اعتقاد وقول وعمل

2
00:00:27.650 --> 00:00:55.800
وان الاعمال كلها داخلة في مسمى الايمان وحكى الشافعي على ذلك اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن ادركهم وانكر السلف على من اخرج الاعمال عن الايمان انكارا شديدا وممن انكر ذلك على قائله وجعله قولا محدثا ممن سمي لنا سعيد بن جبير وميمون بن مهران وقتادة

3
00:00:55.800 --> 00:01:19.700
هو ايوب السختياني والنخاعي والزهري وابراهيم ويحيى بن ابي كثير والثوري والاوزاعي وعمر بن عبدالعزيز وغيرهم قال الثوري هو رأي محدث ادركنا الناس على غيره وقال الاوزاعي كان من مضى من السلف لا يفرقون بين العمل والايمان

4
00:01:20.300 --> 00:01:36.050
وكتب عمر ابن عبد العزيز الى الامصار اما بعد فان الايمان فرائض وشرائع فمن استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

5
00:01:36.500 --> 00:02:00.700
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

6
00:02:01.200 --> 00:02:29.600
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى لما انهى الكلام على ذكر الادلة والشواهد من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

7
00:02:30.400 --> 00:02:54.100
في بيان ان الايمان قول واعتقاد وعمل وان الايمان ليس في القلب فقط او في القلب واللسان فقط بل وفي القلب واللسان والجوارح ولكل حظه من الايمان في ضوء ما جاء في كتاب الله

8
00:02:54.350 --> 00:03:22.050
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لما انهى ذلك رحمه الله تعالى قرر هنا ان هذا قول السلف رحمهم الله تعالى باجماعهم وانهم انكروا على من قال بخلاف ذلك ومن هؤلاء من يقال لهم المرجئة

9
00:03:22.750 --> 00:03:48.200
وهم من يخرجون العمل من مسمى الايمان لان الارجاء في اللغة هو التأخير. قالوا ارجه واخاه اي اخفره وسمي هؤلاء مرجئة لانهم يؤخرون العمل يخرجونه من الايمان لا يجعلونه داخلا في الايمان

10
00:03:49.200 --> 00:04:19.850
والسلف رحمهم الله تعالى انكروا مقالة هؤلاء انكارا شديدا لان هذا القول مصادم ومعارض النصوص الكثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الواضحة في دخول العمل في مسمى الايمان

11
00:04:20.200 --> 00:04:53.150
وان الايمان قول واعتقاد وعمل ولهذا فان السلف رحمهم الله تعالى مجمعون على ذلك. وحكى اجماعهم عليه غير واحد من اهل العلم ان الايمان قول واعتقاد وعمل وكتب عمر وكتب عمر بن عبدالعزيز الى الامصار اما بعد فان الايمان فرائض وشرائع

12
00:04:53.200 --> 00:05:10.700
فمن استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان. نعم. اولا قول الاوزاعي قبله قال رحمه الله كان من مضى من السلف لا يفرقون بين العمل والايمان اي كما هو صنيع المرجئة

13
00:05:11.400 --> 00:05:35.100
بل يعدون العمل من الايمان لا يفرقون بين العمل والايمان كحال من يقول العمل ليس من الايمان بل اه قولهم باجماعهم ان العمل داخل في مسمى الايمان وعمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى كتب الى

14
00:05:35.350 --> 00:06:01.000
الامصار بان الايمان فرائض وشرائع فمن استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان الامام فرائظ وشرائع يعني مثل ما مر معنا في حديث الشعب بضع وسبعون شعبة خصال كثيرة

15
00:06:01.350 --> 00:06:28.550
اعمال كثيرة منها ما هو مأمور به على سبيل الفرظ ومن الشرائع واعمال جاءت الشريعة بالحث عليها والترغيب في القيام بها فمن استكمل هذه الشرائع استكمل الايمان فمن استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان

16
00:06:30.900 --> 00:06:49.250
اذا هذه الشرائع داخلة في الايمان وهذا وجه الشاهد من سوق هذا الاثر. هذه الشرائع داخلة في مسمى الايمان فاذا استكملها العبد استكمل الايمان وان لم يستكملها لم يستكمل الايمان

17
00:06:50.100 --> 00:07:19.150
وايضا يستفاد من هذا ان اهل الايمان في ايمانهم ليسوا على درجة واحدة بل هم متفاوتون بحسب حظهم من خصال الايمان وفرائضه وشرائعه وآآ اعماله الكثيرة نعم قال رحمه الله تعالى وهذا المعنى هو الذي اراد البخاري اثباته في كتاب الايمان

18
00:07:19.350 --> 00:07:43.550
وعليه بوب ابوابه كلها فقال باب امور الايمان وباب وباب الصلاة من الايمان وباب الزكاة من الايمان. وباب الجهاد من الايمان وباب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الايمان وباب الحياء من الايمان وباب قيام ليلة القدر من الايمان

19
00:07:43.550 --> 00:08:02.900
وباب قيام رمظان من الايمان وباب صوم رمظان احتسابا من الايمان وباب اتباع الجنائز من الايمان وباب اداء الخمس من الايمان وسائر ابوابه. نعم هذا صنيع البخاري رحمه الله في كتابه الامام من

20
00:08:03.050 --> 00:08:29.450
كتابة الصحيح وهو من اوائل الكتب في صحيح البخاري وقد عقد فيه ابواب كثيرة جدا رحمه الله تعالى يؤكد فيها ان الاعمال داخلة في الايمان تقريرا لقول السلف واجماعهم على ذلك من جهة

21
00:08:30.000 --> 00:08:55.450
وردا على المخالفين الذين يخرجون العمل من الايمان ولا يعدونه داخلا في مسماه فهذه التوبيبات وما ساق تحتها رحمه الله تعالى من شواهد ودلائل من احاديث النبي عليه الصلاة والسلام

22
00:08:55.900 --> 00:09:20.700
الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم واظحة في ان هذه الاعمال داخلة في الايمان وان الصلاة ايمان والصيام ايمان والزكاة ايمان وقيام الليل ايمان والصدقة ايمان والحج ايمان وكل الطاعات التي

23
00:09:20.900 --> 00:09:47.600
امر الله سبحانه وتعالى عباده بها هي من الايمان كما قال عمر رضي الله عنه اذا استكملها استكمل الايمان نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك صنع النسائي في المجتبى وبوب الترمذي على حديث وفد عبد القيس باب ما جاء في اضافة الفرائض الى الايمان. ما جاء في اضافة الفرائض الى الايمان لان

24
00:09:47.600 --> 00:10:10.400
النبي عليه الصلاة والسلام في حديث وفد عبد القيس قال لهم اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال الايمان بالله وحده شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تعطوا

25
00:10:10.400 --> 00:10:32.700
من المغنم فهذه كلها اعمال وفرائض وقد عدها عليه الصلاة والسلام من الايمان ولهذا قال ان النسائي رحمه الله الترمذي رحمه الله تعالى قال ما جاء في اضافة الفرائض الى الايمان

26
00:10:32.850 --> 00:11:02.100
اضافة الفرائض الى الايمان اي انها داخلة في مسمى الايمان نعم قال رحمه الله تعالى وكلام ائمة الحديث وتراجمهم في كتبهم يطول ذكره وهو معلوم مشهور ومما قصدوه بذلك الرد على اهل البدع ممن قال هو مجرد التصديق فقط كابن الرواندي ومن وافقه من المعتزلة وغيرهم

27
00:11:02.150 --> 00:11:18.350
اذ على هذا القول يكون اليهود الذين اقروا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. واستيقنوها ولم يتبعوه مؤمنين بذلك  وقد نفى الله الايمان عنهم من يقول ان الامام مجرد التصديق

28
00:11:19.050 --> 00:11:37.050
ان يصدق فعلى قول هؤلاء يدخل خلق من الكفار في الايمان. يدخل خلق من الكفار في الايمان ممن صدق بان النبي حق وان الدين الذي جاء به حق ولكنه لم ينقد

29
00:11:37.400 --> 00:11:57.000
له ولم يمتثل امره ولم يدخل في الدين الذي جاء به فعلى قول من يقول ان الايمان هو مجرد التصديق يدخل آآ خلق من اه الكفار في الدين ويكونون من اهل الدين وهذا من ابطل الباطل نعم

30
00:11:58.050 --> 00:12:14.450
قال رحمه الله تعالى وقال جهم بن صفوان واتباعه هو المعرفة بالله فقط وعلى هذا القول ليس على وجه الارض كافر بالكلية اذ لا يجهل الخالق سبحانه احد. وهذا اشد من الذي قبله

31
00:12:14.650 --> 00:12:38.350
قول الجام اشد من الذي قبله من يقول ان الايمان هو مجرد المعرفة فقط لا يبقى على وجه الارض احد ليس مسلم اوليس بمؤمن نعم قال رحمه الله تعالى وما احسن ما قاله العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته الكافية الشافية

32
00:12:38.800 --> 00:13:02.150
قالوا واقرار العباد بانه خلاقهم هو منتهى الايمان والناس في الايمان شيء واحد كالمشط عند تماثل الاسنان  فاسأل ابا جهل وشيعته ومن والاهم من عابد الاوثان فاسأل فاسأل ابا جهل وشيعته ومن والا همه من عابد الاوثان

33
00:13:02.200 --> 00:13:24.100
وسل اليهود وكل اقلف مشرك عبد المسيح مقبل الصلبان واسأل ثمود وعاد بل سل قبلهم اعداء نوح امة الطوفان عبد المسيح. مقبل الصلبان. ليش مقبل ليه مقبل السوء هذه الصفة لمن؟ اي نعم يا شيخ

34
00:13:25.000 --> 00:13:49.250
صلوا عليك وسل اليهود وكل اقلف مشرك عبد المسيح مقبل الصلبان. لابد ان تكون مقبلا. نعم والا المعنى نعم احسن الله اليكم واسأل ثمود وعاد بل سل قبلهم اعداء نوح امة الطوفان. واسأل ابا الجن اللعين اتعرف الخلاق ام اصبحت

35
00:13:49.250 --> 00:14:16.550
ذا نكران واسأل شرار الخلق اقبح امة لوطية هم ناكح الذكران واسأل كذلك امام كل معطل فرعون مع قارون مع هامان هل كان فيهم منكر للخالق هل كان فيهم منكر للخالق الرب العظيم مكون الاكوان فليبشروا ما فيه ممن كافر هم عند جهم كامل الايمان

36
00:14:16.550 --> 00:14:38.300
هذا بسط من ابن القيم رحمه الله تعالى في هذه الابيات من النونية يبين فيه سوء مقالة الجهمية اتباع الجهم الذين عندهم الايمان مجرد المعرفة وانه على هذا القول جميع هؤلاء الذين عددهم رحمه الله تعالى

37
00:14:38.550 --> 00:14:57.950
آآ يدخلون في الايمان ولهذا ختم الابيات بقوله فليبشروا يعني جميع هؤلاء فليبشروا ما فيهم من كافر هم عند جهم كامل الايمان وكفى بهذا دلالة على قبح هذه المقالة وشناعتها

38
00:14:58.150 --> 00:15:19.950
وسوءها نعم قال رحمه الله تعالى وقالت المرجئة والكرامية الايمان هو الاقرار باللسان دون عقد القلب فيكون المنافقون على هذا مؤمنين. وقد قال تعالى فيهم ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره

39
00:15:19.950 --> 00:15:44.900
انهم كفروا بالله ورسوله الى قوله وتزهق انفسهم وهم كافرون. الشاهد آآ ان الله عز وجل قال انهم كفروا. قالوا وهم كافرون مع انه في الظاهر نطقوا اه الشهادة ومن يقول من اصحاب المقالات الظالة ان الامام مجرد الاقرار

40
00:15:45.700 --> 00:16:04.700
دون عقد القلب على هذا الاقرار يكون مؤمنا على هذا القول ايضا المنافق يدخل المنافق يدخل والله عز وجل في ايات كثيرة وصف المنافقين بانهم كفار وانهم في الدرك الاسفل من النار. نعم

41
00:16:05.550 --> 00:16:24.850
وغير ذلك من الايات وهم قد نطقوا بالشهادتين بالسنتهم فقط وكذبهم الله عز وجل في دعواهم في غير موضع من القرآن وقال اخرون التصديق اداك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله

42
00:16:25.100 --> 00:16:49.700
والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. نعم قال رحمه الله تعالى وكذبهم الله عز وجل في دعواهم في غير موضع من القرآن وقال اخرون التصديق بالجنان والاقرار باللسان وهذا القول مخرج لاركان الاسلام الظاهرة المذكورة في حديث جبريل وهو ظاهر البطلان

43
00:16:51.500 --> 00:17:07.950
وذهب الخوارج والعلاف ومن وافقهم الى ان الى انه الطاعة باسرها فرضا كانت او نفلا وهذا القول مصادم لتعليم النبي صلى الله عليه وسلم لوفود العرب السائلين عن الاسلام والايمان

44
00:17:08.800 --> 00:17:29.100
وكلما يقول له السائل في فريضة هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تتطوع شيئا وذهب الجبائي واكثر المعتزلة البصرية الى انه الطاعات المفروضة من الافعال والتروك دون النوافل وهذا ايضا يدخل المنافقين في الايمان

45
00:17:29.300 --> 00:17:52.800
وقد نفاه الله عنهم وقال الباقون منهم العمل والنطق والاعتقاد والفرق بين هذا وبين قول السلف الصالح ان السلف لم يجعلوا كل الاعمال شرطا في الصحة بل جعلوا كثيرا منها شرطا في الكمال كما قال عمر بن عبدالعزيز فيها من استكملها استكمل الايمان

46
00:17:52.900 --> 00:18:13.850
ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان والمعتزلة جعلوها كلها شرطا في الصحة والله اعلم والحالة الثانية ان يطلق الايمان مقرونا بالاسلام وحينئذ يفسر بالاعتقادات الباطنة كما في حديث جبريل هذا وما في معناه

47
00:18:14.100 --> 00:18:32.300
وكما في قول الله عز وجل والذين امنوا وعملوا الصالحات في غير ما موضع من كتابه وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الجنازة اللهم من احييته منا فاحييه على الاسلام ومن توفيته منا

48
00:18:32.300 --> 00:19:07.850
وفقه على الايمان. ارجع البيت الذي اوقفتك عنده   وصلى اليهود وسل اليهود وكل اقلف مشرك عبد المسيح مقبلين. انا وهمت مقبلي عائدة على مشرك  عايدة على مشرك وكل اغلف مشرك مقبل. نعم. احسن الله اليك

49
00:19:10.850 --> 00:19:35.050
قال رحمه الله تعالى والحالة الثانية ان يطلق الايمان مقرونا بالاسلام وحينئذ يفسر بالاعتقادات الباطنة كما في حديث جبريل كما في حديث جبريل هذا وما في معناه وكما في قول الله عز وجل والذين امنوا وعملوا الصالحات في غير ما موضع من كتابه. وكما في قول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الجنازة

50
00:19:35.050 --> 00:19:58.800
اللهم من احييته منا فاحييه على الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان وذلك انى وذلك ان الاعمال ان يذكر رحمه الله الحالة الثانية وهي اقتران الايمان بالاسلام فمر معنا في حديث الشيخ رحمه الله تعالى عن الاسلام

51
00:19:59.400 --> 00:20:22.450
اه ذكره الحالة الثانية من الاطلاقات المتعلقة بالاسلام ان يكون مقترنا بالايمان فالايات التي ذكرها هناك صالحة لي ان يستدل بها هنا الايات التي ذكرها هناك صالحة لان يستدل بها هنا وعرفنا هناك ان

52
00:20:22.650 --> 00:20:46.850
الايمان اذا اقترن بالاسلام فيراد بالايمان العقيدة وبالاسلام العمل. نعم قال رحمه الله هذا الحديث ايضا سبق الاشارة اليه هناك في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للميت في الصلاة على الجنازة اللهم من احييته منا فاحيه على الاسلام

53
00:20:47.200 --> 00:21:09.400
ومن توفيته منا فتوفه على الايمان فالايمان ذكر في آآ الوفاة ذكر الايمان وفي الحياة ذكر الاسلام وذلك ان الاسلام هو العمل فما دام المرء حيا يتمكن من العمل فدعي له بذلك

54
00:21:09.900 --> 00:21:33.300
واما من حضرته الوفاة ليس عنده فرصة ليعمل الا ان يموت على الايمان العقيدة الصحيحة فدعي له بذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك ان الاعمال بالجوارح وانما وانما يتمكن منها في الحياة فاما عند الموت فلا يبقى غير قول

55
00:21:33.300 --> 00:21:49.350
بالقلب وعمله. هذا شرح هذه الدعوة شرح لهذه الدعوة هو سبب ذكر الاسلام عند ذكر الحياة وذكر الايمان عند ذكر الوفاة. السبب في ذلك مثل ما قال الشيخ وذلك ان

56
00:21:49.400 --> 00:22:15.150
الاعمال بالجوارح وانما يتمكن منها في الحياة ولهذا دعا له في الحياة بالاسلام فاما عند الموت فلا يبقى غير قول القلب وعمله فلا يبقى قول القلب وعمله اذا علم ذلك فماذا يقال في معنى الاية الكريمة

57
00:22:15.350 --> 00:22:37.100
اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلم ماذا يقال في معنى هذه الاية؟ ولا تموتن الا وانتم مسلمون المعنى في الاية واضح وهو امر بالمداومة على العمل في الحياة

58
00:22:37.400 --> 00:22:52.800
مداومة على العمل في الحياة لان المرأة لا يدري متى يفجأه الموت ولهذا قوله ولا تموتن الا وانتم مسلمون اي داوموا على العبادة وعلى العمل وعلى طاعة الله عز وجل

59
00:22:53.050 --> 00:23:10.800
بحيث لا يأتي الموت في اي وقت الا والمرء على عمل صالح نظير قول الله سبحانه وتعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي داوم على عبادة الله الى ان يأتيك الموت نعم

60
00:23:14.150 --> 00:23:33.100
قال رحمه الله تعالى وكحديث انس رضي الله تعالى عنه عند احمد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسلام علانية والايمان في القلب الاسلام علانية يعني اعمال ظاهرة. هذا المراد الاسلام علانية اي اعمال ظاهرة

61
00:23:33.450 --> 00:23:53.900
والايمان في القلب والايمان في القلب اي عقيدة في مستقرة في القلب ليست ظاهرة لا ترى نعم قال رحمه الله تعالى والحاصل انه اذا افرد كل من الاسلام والايمان بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ

62
00:23:53.950 --> 00:24:11.200
بل كل منهما على انفراده يشمل الدين كله وان فرق بين الاسمين كان الفرق بينهما بما في هذا الحديث الجليل. الحديث الجليل حديث جبريل المشهور. وهذه خلاصة جيدة ذكرها رحمه الله هنا حاصل

63
00:24:11.450 --> 00:24:38.950
حاصل القول ان ان انه اذا افرد كل من الاسلام والايمان بالذكر فلا فرق بينهما حينئذ فلا فرق بينهما حينئذ لان كل منهما يدل على الدين كله  نعم قال رحمه الله تعالى بل كل منهما على انفراده يشمل الدين كله

64
00:24:39.100 --> 00:25:01.600
وان فرق بين الاسمين كان الفرق بينهما بما في هذا الحديث الجليل. نعم. والمجموع مع الاحسان هو الدين كما سمى النبي صلى الله عليه سلم ذلك كله دينا وبهذا يحصل الجمع بين هذا الحديث وبين الاحاديث التي فيها تفسير الايمان بالاسلام والاسلام بالايمان وبذلك جمع بينه وبينها

65
00:25:01.600 --> 00:25:30.450
اهل العلم قال ابن رجب تفسير الامام بالاسلام ماذا جاء في نصوص منها حديث وفد عبد القيس امركم بالايمان ثم فسره باعمال الاسلام  والاسلام بالايمان مر معنا في قال اي الاسلام افظل؟ قال الايمان. نعم

66
00:25:31.500 --> 00:25:50.850
قال ابن رجب رحمه الله تعالى ما ام وجه الجمع بين هذه النصوص وبين حديث سؤال جبريل عليه السلام عن الاسلام والايمان وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وادخاله الاعمال في مسمى الاسلام دون الايمان فانه يتضح بتقرير اصل

67
00:25:50.850 --> 00:26:07.900
وهو ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات. والاسم المقرون به دالا على باقيها. هذي قاعدة عظيمة

68
00:26:07.900 --> 00:26:28.800
جدا ذكرها ابن رجب رحمه الله تعالى بعض العلماء يختصرها في عبارة آآ اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا تأمل كلامه الذي قدم به لهذه القاعدة رحمه الله تعالى يقول اه

69
00:26:30.900 --> 00:26:52.850
اه يقول رحمه الله تعالى اه واما وجه الجمع بين هذه النصوص وبين حديث سؤال جبريل عليه السلام عن الاسلام والايمان وتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وادخاله الاعمال في مسمى الاسلام دون الايمان. هذا في حديث جبريل

70
00:26:53.100 --> 00:27:13.500
يعني حديث جبريل لما قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بقدر خيره وشره. ما قال والصلاة والصيام ها؟ هم. ما قال والصلاة والصيام مع ان الصلاة والصيام ماذا

71
00:27:14.650 --> 00:27:36.650
داخلة في الايمان عند الاطلاق لكن هنا في هذا الحديث حديث جبريل جمع بينهما ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالعقيدة وفسر الاسلام بالعمل فسر الاسلام بالعمل لانه ما ذكرا معا

72
00:27:37.200 --> 00:28:02.050
والقاعدة المقررة هنا قاعدة عظيمة عظيمة جدا تتناول الفاظ كثيرة كما سيأتي في الشريعة آآ ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات

73
00:28:02.300 --> 00:28:21.100
والاسم المقرون به دال على باقيها صار ذلك الاسم يعني اذا قرن الايمان بالاسلام وصار الايمان دال على بعظ تلك المسميات اي العقيدة. والاسلام دال على باقيها اي العمل. نعم

74
00:28:21.950 --> 00:28:38.450
قال رحمه الله تعالى وهذا كاسم الفقير والمسكين فاذا افرد احدهما دخل فيه كل من هو محتاج. فاذا قرن احدهما بالاخر دل احد الاسمين على بعض انواع ذوي الحاجات يأتي والاخر على باقيها

75
00:28:38.650 --> 00:28:56.400
فهكذا اسم الاسلام والايمان اذا افرد احدهما دخل فيه الاخر ودل بانفراده على ما يدل عليه الاخر بانفراده فاذا قرن بينهما دل احدهما على بعض ما يدل عليه بانفراده ودل الاخر على الباقي

76
00:28:57.350 --> 00:29:12.950
قال ورحمه الله وقد صرح بهذا المعنى جماعة من الائمة. قال ابو بكر الاسماعيلي في رسالته الى اهل الجبل قال كثير من اهل السنة والجماعة ان الايمان كله من آآ جامع العلوم والحكم

77
00:29:13.400 --> 00:29:34.150
كل ما نقول من جامع العلوم والحكم لابن رجب رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قال كثير من اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل والاسلام فعل ما فرض الله تعالى على الانسان ان يفعله اذا ذكر كل اسم على حدته مضموما الى الاخر

78
00:29:34.950 --> 00:29:54.500
فقيل المؤمنون والمسلمون جميعا مفردين اريد باحدهما معنى لم يرد به الاخر واذا ذكر احد الاسمين شمل الكل وعمهم وقد ذكر هذا المعنى ايضا الخطابي في كتابه معالم السنن وتبعه عليه جماعة من العلماء من بعده

79
00:29:55.050 --> 00:30:13.000
قلت كلام الخطابي الذي اشار اليه ابن رجب ذكره النووي في شرح مسلم. قال قال الامام ابو سليمان احمد بن محمد بن ابراهيم البستي الفقيه الفقيه الاديب الشافعي المحقق رحمه الله تعالى في كتابه معالم السنن

80
00:30:13.100 --> 00:30:33.800
ما اكثر ما يغلط الناس في هذه المسألة فاما الزهري فقال الاسلام الكلمة والايمان العمل واحتج بالاية يعني قوله عز وجل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

81
00:30:33.900 --> 00:30:52.350
وذهب غيره الى ان الاسلام والايمان شيء واحد واحتج بقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قال الخطابي وقد تكلم في هذا الباب رجلان من كبراء اهل العلم

82
00:30:52.450 --> 00:31:12.850
وصار كل واحد منهما الى قول من هذين ورد الاخر منهما على المتقدم وصنف كتابا يبلغ عدد اوراقه المئين قال الخطابي والصحيح من ذلك ان يقيد الكلام في هذا ولا يطلق. وذلك ان المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الاحوال ولا

83
00:31:12.850 --> 00:31:34.200
يكون مؤمنا في بعضها والمؤمن مسلم في جميع الاحوال. قالوا كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا نعم والمؤمن مسلم في جميع الاحوال فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا

84
00:31:34.500 --> 00:31:50.900
واذا حملت الامر على هذا استقام لك تأويل الايات واعتدل القول فيها ولم يختلف شيء منها واصل الايمان التصديق واصل الاسلام الاستسلام والانقياد. فقد يكون المرء مستسلما في الظاهر غير منقاد في الباطن

85
00:31:51.000 --> 00:32:07.050
وقد يكون مصدقا في الباطن غير منقاد في الظاهر قلت ما رواه الخطابي عن الزهري انه قال الاسلام الكلمة والايمان العمل هذا عندي فيه نظر فانه غير قيم المبنى ولا واضح المعنى

86
00:32:07.250 --> 00:32:31.950
والزهري امام عظيم من كبار حملة الشريعة لا يجهل مثل هذا وليست هذه وليس هذه العبارة محفوظة محفوظة محفوظة عنه من وجه يصح بهذه الحروف فان صح النقل عنه ففي الكلام تصحيف واسقاط لعل الصواب فيه هكذا الاسلام الكلمة والايمان والعمل فسقط

87
00:32:31.950 --> 00:32:51.150
الواو العاطفة للعمل على الايمان وهذا متعين لموافقته قول اهل السنة قاطبة ان الايمان اعتقاد وقول وعمل والزهري من اكبر ائمتهم وقد تقدم قوله معهم فيما روى الشافعي عنهم رحمه الله تعالى

88
00:32:51.200 --> 00:33:07.850
ويكون عنا بالاسلام الدين كله كما عنى غيره بالايمان الدين كله وهذا مما يدل على ذلك ومما يدل على ذلك استدلاله بالاية المذكورة. آآ كلام الخطابي من بدايته يؤجل الكلام عليه

89
00:33:07.850 --> 00:33:32.250
الى آآ لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

90
00:33:32.550 --> 00:33:41.050
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا