﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبدالله وعلى اله واصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد هذه معكم ايها

2
00:00:22.400 --> 00:00:51.500
المسلمون فيما يتعلق بشهر رمضان شهر الصيام والقيام ان من نعم الله عز وجل واحسانه الى عباده ان شرع لهم صيام شهر رمضان تزكية لنفوسهم وتطهيرا لها من الاخلاق المنحرفة والمواد الرديئة

3
00:00:51.650 --> 00:01:13.250
وتعويدا للنفوس على مخالفة الهوى في طاعة الرب عز وجل وتضريبا لها بالصبر على ترك شهواتها واهوائها اذا كان في ذلك طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام

4
00:01:13.550 --> 00:01:37.150
وفي ذلك ايضا حث لها على النظر في العواقب وايثار الاخرة على شهوات الدنيا العاجلة قال الله جل وعلا في كتابه الكريم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

5
00:01:37.150 --> 00:02:00.450
تتقون ايام الهدى فخطب سبحانه عباده المؤمنين بانه كتب كتب الصيام عليهم كما كتب على من قبلهم. ليعلموا انهم فيكون ذلك اخف عليهم واقرب الى نشاطهم في التأسيب من قبلهم في هذه العبادة العظيمة

6
00:02:01.700 --> 00:02:17.900
واخبر سبحانه انه مكتوب يعني مفروض علينا كما فرض على من قبلنا وبين عز وجل ان في ذلك تقواه سبحانه ان لعلكم تتقون. المعنى لتتقوه بهذه العبادة العظيمة من الصوم. فان فيها

7
00:02:17.900 --> 00:02:46.200
تعويد النفوس ترك محارم الله طاعة لله عز وجل. وفي ذلك ايضا تطهير النفوس من الاخلاق المنحرفة التي يحاربها الصوم ويدعو الصوم الى تركها وفي ذلك ايضا كما تقدم تعويد للنفوس على الصبر على ما

8
00:02:46.450 --> 00:03:12.800
اوجب الله اذا كان في ذلك الخير العظيم والعاقبة الحميدة ولا شك ان اداء ما وجب الله فيه الخير العظيم والعاقبة الحميدة والحسنات المضاعفة والدرجات العالية والصوم يذكر بذلك فان فيه مخالفة الهوى وشهوات النفوس في الاكل والشرب ونحو ذلك

9
00:03:12.800 --> 00:03:34.800
الطاعة لله وطمعا في مرضاته وحسن ثوابه في الدنيا والاخرة ثم بين جل وعلا ان هذا الصوم ليس دهرا طويلا ولكنه ايام معدودات فربنا لم يثقل ان يثقل على عباده بل يسر عليهم. وجعل الصوم معدودات

10
00:03:35.450 --> 00:03:58.500
وهذا وهذه الايام هي تسعة وعشرون يوما ان نقص الشهر او ثلاثون تم الشهر فان الشهر القمري لا يزيد على ثلاثين ولا ينقص عن تسع وعشرين وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى فلم يجعل الصوم شهرين ولا ثلاثة ولا اكثر من ذلك فجعله شهرا واحدا من السنة

11
00:03:58.500 --> 00:04:16.750
العباد ورحمة لهم واحسان اليهم منهم سبحانه وتعالى وجدير بهم ان يسارعوا الى هذه العبادة وان يبادروا اليها وان يصبروا عليها طاعة لله سبحانه وتعظيما لامر ورجاء ثوابه عز وجل

12
00:04:17.850 --> 00:04:40.200
وكان النبي عليه الصلاة والسلام يرغب اصحابه في الصيام ويبشرهم بما له فيه من الخير العظيم. ويقول له اذا دخل رمظان فتحت ابواب الرحمة فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار. وسلسلت الشياطين

13
00:04:41.900 --> 00:05:07.250
وكان يقول عليه الصلاة والسلام جاءكم شهر رمضان شهر مبارك  يغشاكم الله فيه بالرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء فاروا الله من انفسكم خيرا فان الشقي من حرم فيه رحمة الله او كما قال عليه الصلاة والسلام

14
00:05:07.450 --> 00:05:24.600
وكان يقول عليه الصلاة والسلام من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وكان يحثهم على قيام لياليه ويرغبهم في ويقول عليه الصلاة والسلام من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

15
00:05:24.650 --> 00:05:48.500
وكان عليه الصلاة والسلام يتهدد في ليالي رمضان ويقوم العشرة الاخيرة من رمضان قياما عظيما ويحيي الليل فيها وقالت عائشة رضي الله عنها كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يزن في رمضان ولا في غيرها على احدى عشرة ركعة. يصلي اربعا فلا

16
00:05:48.500 --> 00:06:17.300
ثم يصلي اربعا ثلاثا وطولهن ثم يصلي ثلاثا فهذا يدل على شرعية قيام رمضان مع صيامه. فصيامه مفترض احد اركان الاسلام الخمسة. اما قيامه فمستحب قربة وطاعة ولهذا جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال ان الله فرض عليكم صيامه وسددت له قيامه. فمن صامه وقام وايما له احتسابا غفر له

17
00:06:17.300 --> 00:06:34.950
اللهم تقدم من ذنبه وقيام الليل موسع فيه وقد كان عليه الصلاة والسلام في الغالب يصلي احدى عشر ركعة في رمضان او في غيره. وربما صلى ثلاث عشرة وربما نقص عن ذلك وصلى تسعا

18
00:06:35.000 --> 00:06:54.500
وربما صلى سبعا وربما صلى خمسة وربما اوتر بثلاثة عليه الصلاة والسلام فلا هو في هذا واسع ولم يحدد في رمظان ركعات محدودة لا يزاد عليها ولا ينقص بل او بل وسع للامة في ذلك لان الصلاة النافلة يوسع فيها

19
00:06:54.500 --> 00:07:15.600
ولا سيما في هذا الشهر العظيم. فقال عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشى الهدوء صبح صلى ركعتين قد صلى تبين عليه الصلاة والسلام ان الصلاة بالليل مثنى مثنى ولم يحدد ركعات محدودة لا يحدى عشرة ولا اكثر من ذلك فمن صلى

20
00:07:15.600 --> 00:07:35.600
عشرة او ثلاثة عشرة او عشرين ركعة او اكثر من ذلك وختم وتره وختم صلاته بالوتر فقد وافق السنة. ولكن الافضل احدى عشر او ثلاث عشرة تأثر بالنبي عليه الصلاة والسلام مع العناية بالطمأنينة في الركوع والسجود وترتيل القراءة والحرص على

21
00:07:35.600 --> 00:07:54.450
الخشوع في الصلاة واحضار القلب فيها تأثم برسول الله عليه الصلاة والسلام. هكذا ينبغي وبعض الناس يصلي صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها في صلاة التراويح وهذا لا يجوز فلذلك يبطل الصلاة

22
00:07:54.450 --> 00:08:14.450
كل صلاة ليس فيها طمأنينة فهي باطلة. سواء كان نافلة او فريضة. فالمشروع لنا العناية بالتأسي برسول الله عليه الصلاة والسلام. في الخشوع واقف الصلاة والطمأنينة فيها والاقبال عليها والحذر من كل ما نهى الله عنه فيها. ومن ذلك العجلة والنقر فان ذلك

23
00:08:14.450 --> 00:08:38.900
ويبطل الصلاة فعلينا معشر المسلمين ان نعلن بصيامنا وان نجتهد في اكماله واتمامه والحذر مما حرم الله علينا فيه وتعالى وان نعلم ان المطلوب هو صيانة النفوس عن محارم الله والامتثال لطاعة الله والاقبال

24
00:08:38.900 --> 00:08:54.200
عليها بالقلب والقالب رجاء ما عند الله من المثوبة وهدر عقابه سبحانه وتعالى. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

25
00:08:54.450 --> 00:09:16.800
المقصود هو الاقبال على الله وصيانة النفوس عن محارم الله والتقرب اليه بما شرع سبحانه وتعالى بترك الطعام والشراب والجماع وغير ذلك في نهر الصوم وليس المقصود مجرد الطعام والشراب لا. فعلينا معشر المسلمين ان نعنى بما شرع الله لنا. وان نعظم هذا الشهر الكريم وان نصون صيام

26
00:09:16.800 --> 00:09:36.800
وقياما عما حرم الله وان نستكثر من العبادات في هذا الشهر الكريم من القراءة قراءة القرآن الكريم من تدبر وتعقل استكمال التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار والدعاء الكثير ولا سيما جوامع الدعاء وكذلك نستكثر من الصدقات على فقراء

27
00:09:36.800 --> 00:09:56.800
المحاويج وهكذا العمرة في رمضان. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان حجة. وفي رواية الحجة معي عليه الصلاة والسلام. فعليك يا عبد الله ان تستكثر من الطاعات والعبادات في هذا الشهر الكريم. وان تصون صيامك عما حرم الله عليه. وان تجتهد في قيام هذا الشهر الكريم بما يسر الله لك

28
00:09:56.800 --> 00:10:16.800
والافضل ان تقوم مع الامام حتى ينصرف. سواء صلى احدى عشرة او ثلاثة عشرة او عشرين ركعة او اكثر من ذلك. لانه صح عن عليه الصلاة والسلام انه قال من قام مع النام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلته وهذا فضل عظيم. فاذا قمت مع الامام حتى

29
00:10:16.800 --> 00:10:35.000
كتب الله الليلة كلها هذا الخير العظيم ينبغي الحفاظ عليه والحرص عليه وان تقوم مع الامام من اول الصلاة وان تبقى معه حتى تختمها مع اهل الوتر هذا هو الافضل لك كما جاء في الحديث الذي الذي سمعت

30
00:10:35.300 --> 00:10:55.300
وشهر رمضان شهر عظيم. شهر مبارك. من الله به على عباده. ورتب له عليه خيرا عظيما وفضلا كبيرا من تكبير السيئات وحط الخطايا ورفع الدرجات فجدير بالامة ان تفرح به وان تستبشر به

31
00:10:55.300 --> 00:11:15.300
وان تحرص على صيامه ايمانا واحتسابا وعلى قيامه ايمانا واحتسابا وان تجتهد في حفظ الصيام والقيام عن كل ما حرم الله عز وجل هكذا ينبغي المؤمن والمشروع لنا ايضا العناية بنشر العلم في هذا الشهر الكريم وتوجيه

32
00:11:15.300 --> 00:11:38.250
الخير دعوة الناس الى ما اوجب الله عليهم وتحريرهم وحرم الله عليهم. فان النفوس في هذا الشهر العظيم قابلة للتوجيه قابلة للدعوة. فينبغي لك يا عبد الله ولا اهل العلم العناية بهذا الامر العظيم. توجيه الناس الى الخير وارشادهم الى ما اوجب الله عليهم. وتحذيرهم من حرم الله عليهم. مع الامر

33
00:11:38.250 --> 00:11:58.250
المعروف والنهي عن المنكر. عن صبر واحتساب وعن اخلاص لله سبحانه وتعالى. كذلك مواساة الفقير قالت كل هذا من المهمات فالبقية في حاجة الى المواساة والاعانة على صيامه وقيامه من الزكاة وغيرها فينبغي ثناؤه

34
00:11:58.250 --> 00:12:23.250
وصى في هذا الشهر الكريم لمضاعفة الاجور كثرة الحسنات المضاعفة في هذا الشهر الكريم ولشد حاجة المحوزين واعانتهم على طاعة الله عز وجل وينبغي لك ايضا ان تجتهد في اكل الحلال وكسب الحلال وان تحذر ان تصوم على حرام او تفطر على حرام

35
00:12:23.250 --> 00:12:43.250
غاية الاجتهاد فيكون كسبك حلالا فتصوم على حلال وتصر على حلال. واحذر ان تصوم عما احل الله لك وتفطر على ما حرم الله عليك قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان الله تعالى طيب ولا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين

36
00:12:43.250 --> 00:13:03.250
فقال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم لله ان كنتم اياه تعبدون. ثم ذكر الرجل يبطل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام

37
00:13:03.250 --> 00:13:20.550
ومشربه حرام وملبسه حرام ووتر بالحرام فان يستجاب لذلك. هذا وعيد عظيم لمن تعاطى الحرام. وينبغي لك يا عبد الله حفظ لسانك اما حرم الله من الكذب والغيبة والنميمة والسباب والشتم وغيرها مما حرم الله

38
00:13:20.600 --> 00:13:40.600
صياغة لصيامك عن ما ينقصه ويفسده وحرصا على اسباب قبوله وقد سبق الحديث وقول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع طوال الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا والمسلمين جميعا

39
00:13:40.600 --> 00:14:00.600
بصيام هذا الشهر الكريم وقيام ايمانا واحتسابا وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يتقبل وان يتقبل منا جميعا وان يعيذنا مشهور لانفسنا ومن سيئات اعمالنا انه سبحانه وتعالى جواد كريم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

40
00:14:00.600 --> 00:14:06.007
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان