﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:34.450
لبيك يا لبيك يا لبيك يا ايها الحجيج ليشهدوا منافع لهم كانت ولا زالت في رحلة حج امة الاسلام واحدة من المقاصد العظام التي تشهدها الامة. ما المنافع المقصودة في الاية الكريمة

2
00:00:34.550 --> 00:00:52.800
فهي الدنيوية ام الاخروية؟ بل انه من معاني الحج المطلوبة التي من اجلها بني البيت الحرام واذن في الناس بالحج اليه وجاءت تلك الجموع من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم

3
00:00:52.900 --> 00:01:21.000
في رحلة حجنا تساق لنا الخيرات دنياها واخراها ونحوز المنافع دنيوية واخروية فاكرم به من دين واعظم بها من شعيرة عاشتها الجموع في رحلة حجها الى بيت الله الحرام واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم

4
00:01:21.000 --> 00:01:45.400
هذا التصريح الجلي الواضح في كتاب الله الكريم في قضية المقصد الاكبر من مقاصد حج بيت الله الحرام في انه شهود المنافع يعطي دلالة واضحة ان حجنا امة الاسلام في كل عام الى بيت الله الحرام تجتمع فيه الوفود البشرية

5
00:01:45.400 --> 00:02:12.200
من امة الاسلام القادمة من شتى اقطار الارض ينبغي ان يحضر فيها هذا المعنى الكبير شهود المنافع لنسأل اولا ما المنافع المقصودة في الاية الكريمة اهي الدنيوية ام الاخروية بل هما كلاهما كما صرح بذلك عدد من اهل العلم في تفسير الاية الكريمة. اما المنافع الاخروية

6
00:02:12.250 --> 00:02:38.650
فالمقصود بها كل موعود كريم دلت عليه النصوص ثوابا وجزاء لمن حج بيت الله الحرام في مثل قوله عليه الصلاة والسلام الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة في مثل قوله عليه الصلاة والسلام من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته امه. في مثل قوله عليه الصلاة والسلام

7
00:02:38.650 --> 00:02:58.650
تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ما دلت عليه النصوص في ثواب الحج جملة وفي ثواب عباداته ومناسكه خطوة خطوة. كثواب الطواف مثلا

8
00:02:58.650 --> 00:03:21.300
والسعي بين الصفا والمروة وثواب ذبح الهد والقرابين والاضاحي وثواب التكبير ورمي الجمرات والوقوف بعرفات وسائر خطوات مناسك بيت الله الحرام. هذه منافع اخروية وهي المقصود الاكبر والاعظم لان الحج عبادة. وكل عبادة انما

9
00:03:21.300 --> 00:03:48.800
بها العبد ما وعد الله تعالى به عباده الذين يتقربون اليه بتلك العبادات. ولاننا خلقنا لعبادته نمتثل امر ربنا وسيدنا وخالقنا ومولانا. فاذا قال لنا صلوا صلينا واذا امرنا بالصيام صمنا. ولما قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. اتت هذه الجموع عبر تاريخ الاسلام

10
00:03:48.800 --> 00:04:08.800
الطويل تؤم وتقصد بيت الله الحرام. هذه المنافع الاخروية لا يمنع ان تكون معها منافع دنيوية حاضرة ولن يؤثر هذا في قصد الحجيج ولا اخلاصهم. وربما توهم البعض ان قصد شيء من منافع الدنيا

11
00:04:08.800 --> 00:04:32.450
بني في رحلة الحج يؤثر على قصد الاخلاص لوجه الله الكريم. والايات جاءت صريحة في ان ذلك لا يتنافى بل انه من معاني الحج المطلوبة التي من اجلها بني البيت الحرام واذن في الناس بالحج اليه وجاءت تلك الجموع من كل فج عميق ليشهد

12
00:04:32.450 --> 00:04:50.500
تدوم منافع لهم من المنافع التي صرحت الايات الكريمة بجوازها قول الله سبحانه ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم يعني في موسم الحج قال ابن عباس رضي الله عنهما هي التجارات والاسواق

13
00:04:50.650 --> 00:05:10.650
وقد كانت العرب تفعل ذلك. فلما جاء الاسلام قال ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم في رحلة الحج. هذا من المنافع الدنيوية من المنافع الدنيوية ما يحصل في هذا التلاقي لذلك الحشد الكبير الكريم من امة الاسلام. يلتقي اقصاهم

14
00:05:10.650 --> 00:05:30.650
والعرب بالعجم والقريب بالبعيد من مختلف القارات ومن وراء البحار والمحيطات. فاذا اتوا واجتمعوا وصفوا كالبنيان المرصوص حول الكعبة في ابهى منظر واجمله. وترافقوا في وقوفهم في صعيد عرفات. وتجاوروا في رميهم للجمرات وفي سائر خطوات

15
00:05:30.650 --> 00:05:50.650
مناسك تعيش القلوب المعنى الاخوي الكبير. وعندئذ يمكن ان تظهر من صور المنافع الدنيوية ما هو مباح وسائغ شرعا هل يمكن ان تعقد الصفقات التجارية؟ فيتعرف الحاج على اخوة له من هنا وهناك. فتكون رحلة الحج

16
00:05:50.650 --> 00:06:14.750
منطلقا وخطوة اولى لشيء من الاتفاقات وعقد الصفقات اجل فان الله قد قال ليشهدوا منافع لهم وقال ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وربما كانت المصاهرات والنكاح والزواج والتصاهر الذي ينشأ من التعارف الذي حصل في رحلة الحج ايضا من

17
00:06:14.750 --> 00:06:34.750
الدنيا التي يصيبها الحجيج من رحلتهم لحج بيت الله الحرام. اما البضاعات والسلع وبيعها واستجلابها افضلها واحسنها والتبادل التجاري الكبير الذي يحصل موسم الحج لهذه الجموع الغفيرة المباركة من وفد الله

18
00:06:34.750 --> 00:06:54.750
الى حج بيت الله الحرام فهي ايضا صورة من صور المنافع الدنيوية. واما اذا ارتقينا الى المنافع الدنيوية الممتزجة بابعاد لها اثرها في قوة الدين وتماسك ابنائه والحث على ما دعت اليه الشريعة من تعزيز الاواصر

19
00:06:54.750 --> 00:07:14.750
فانا نجد من المنافع ما يصحب رحلة الحج في كثير من التنظيمات الرسمية التي قامت عليها اعمال الحج وخطوات تنظيم رحلة الحجيج اقامة الملتقيات. الندوات العلمية التي يلتقي فيها فقهاء الامة وعلماؤها

20
00:07:14.750 --> 00:07:34.750
ورواد الفكر فيها على هامش رحلة حجهم لبيت الله الحرام. فيحصل من تلاقح الافكار واثراء التجارب ما هو منفعة دنيوية مشوبة بكثير من المعاني التي تعود على الامة بخير. وصلاح. اما مشروع الافادة من لحوم الهدي والاضاحي

21
00:07:34.750 --> 00:07:54.750
فهو صورة مشرقة من صور المنافع الدنيوية التي انبثقت من رحلة الحج واجتماع تلك الجموع من ابناء من قريب ومن بعيد تذبح القرابين هديا واضاحي وهي باعدادها الضخمة الكبيرة تفيض عن حاجة

22
00:07:54.750 --> 00:08:14.750
حجيج واهل مكة واهل الحرم ومن في حكمهم. وعندئذ كان المشروع الكبير الذي اشرفت عليه الجهات المعنية للافادة من تلك اللحوم في بعثها الى الاقطار الاسلامية ومواضع النكبات والحاجات البشرية التي يعم نفعها فتنتفع امة الاسلام

23
00:08:14.750 --> 00:08:35.200
من تلك الايام الخمسة او الستة على مدى العام منفعة دنيوية كانت منبثقة من رحلة حج بيت الله الحرام لك ان ترى ايضا في صورة من صور المنافع التي تشهدها الحجيج وتنبثق عن رحلة الحج الى بيت الله الحرام ما قد

24
00:08:35.200 --> 00:09:05.200
شاهدوا ويلتمسوا بل وينادى اليه من اقامة ملتقى ويكون فرصة اجتماع الحجيج قادة ومسؤولون وعامة وسائر المسلمين ان تكون دعوة الى التآزر والتواصي بالتناصر واقامة روابط الاخوة قوة وتجديد عهدها وازالة ما قد يعلق فيها من رواسب ربما تراكمت مع الايام لاسباب متعددة

25
00:09:05.200 --> 00:09:29.950
تكون رحلة الحج مجددة لعهد الاخاء مزيلة للرواسب مبعدة لكل ما قد يعلق بالنفوس  ايها الحجيج ليشهدوا منافع لهم كانت ولا زالت في رحلة حج امة الاسلام واحدة من المقاصد العظام التي تشهدها الامة. وقد كان الصحابة

26
00:09:29.950 --> 00:09:49.950
يسوقون هديهم والنبي عليه الصلاة والسلام يأمرهم بان يركب احدهم دابته وان ينتفع من لبنها وهو قد قلدها وساقها هديا يريد ان يقربه الى الله سبحانه وتعالى اذا قدم البيت الحرام. قال الله تعالى لكم فيها منافع الى اجل

27
00:09:49.950 --> 00:10:09.950
مسمى ثم محلها الى البيت العتيق. فلنشهد المنافع دنيوية واخروية في رحلتنا. لحج بيت الله الحرام ولا تتحرج النفوس ان تكون المنافع الدنيوية حاضرة في رحلة حجها فان هذا مما قد رفع

28
00:10:09.950 --> 00:10:30.850
الله فيه عنا الحرج فقال ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم اما اذا ادركنا هذه الحقيقة ادركنا عظمة ديننا الحنيف وان لنا ربا كريما سبحانه وتعالى. في رحلة حجنا تساق لنا الخيرات دنياها واخراها

29
00:10:30.900 --> 00:10:59.800
ونحوز المنافع دنيوية واخروية فاكرم به من دين واعظم بها من شعيرة عاشتها الجموع في رحلة حجها الى بيت الله الحرام