﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:25.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفع وانفعنا بما علمتنا وزد علما يا كريم وبعد هذه الماعون سميت باسم الماعون لانه ذكر فيها

2
00:00:25.750 --> 00:01:04.800
قول هنا ويمنعون الماعون فسميت بهذا وهذه صورة ذكر الله عز وجل فيها امرا عجيبا في صفة الانسان المنتسب للاسلام وهو على غير الحقيقة وافتتحها بحال الكافرين بذكر المنافقين قال تبارك وتعالى ارأيت الذي يكذب بالدين

3
00:01:04.950 --> 00:01:44.950
وارايت هذا استفهام تقرير فانه  يعجب ثم وصفه صفات الذي يكذب بالدين اذا رأيته يا محمد وايرأيتموه ايها الناس كيف هو ما هي قال الذي يكذب بالدين قال العلماء الذي يكذب بالدين اما المراد بتكذيبه بدين الجزاء

4
00:01:45.900 --> 00:02:08.000
والمجازاة كما يقال كما تدين تدان او الذي يكذب بالدين يوم الجزاء يوم القيامة كما قال تبارك وتعالى يوم كما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفسي شيئا ويوم القيامة

5
00:02:08.500 --> 00:02:36.700
وقيل وما ادراك الذي يكلب يوم الذي يكذب بالدين اي يكذب بدين الاسلام الشريعة هي هذه صفات هؤلاء اما انه يكذب بالخلف والجزاء وان الله يجازي واما يكذب بيوم القيامة يوم الجزاء. والذي يكذب

6
00:02:36.800 --> 00:03:06.850
بالشريعة بدين الاسلام فذلك الذي هذه صفته ذلك الذي يدع اليتيم يدعه بشدة ويظلمه مما يدفعه عن حقه بشدة لان والدفع بشدة اما عن حقه يدفعه بشدة لان اليتيم صغير

7
00:03:07.150 --> 00:03:28.550
واليتيم هو من مات ابوه قبل البلوغ. فيكون ضعيفا مستضعفا واما يدع اليتيم ينهض حتى ولو من غير حقه لا يعطيه ويدفعه وهو شامل لهذا وهذا كذلك الذي يدع اليد الاولى

8
00:03:30.400 --> 00:03:55.450
ولا يحض على طعام المكين يحظ الحظ هو الحث والترغيب لا يحض سنين والناس على اطعام المساكين. طعام المسكين اي اطعام المسكين. ما يحث لانه لا يؤمن بالجزاء من الله

9
00:03:56.050 --> 00:04:21.550
ولا يخشى من عقوبة ترك المسكين عطاء ولا يؤمن بالخلف من الله اذا اعطى فلذلك لا يبالي لا يعطي هو ولا يحث غيره لان الذي لا غيره من باب اولى انه هو لا يعطي. يمنع المسكين

10
00:04:21.850 --> 00:04:39.900
ولا يحض على طعام المسكين فيشمل من عزه ويشمل منع المحتاج او حرمانه من حقه في الصدقة. لان الله تعالى يقول وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. المسكين هذا هو

11
00:04:39.900 --> 00:05:07.800
المحروم الذي ليس عنده شيء والسائل الذي يسأل يطلب المعونة فهذا لا يحض عليه. والمسكين هو الفقير الذي لا يجد كفايته فهذا لا يحظ ولذلك من الخطر على الانسان ان يتجرأ اذا رأى مسكينا يسأل وهو لا يعرف انه كذاب نحوه ويمنعه يقول لا تعطي هؤلاء كذابين

12
00:05:08.150 --> 00:05:25.600
اذا لا تعرف انه كذاب يحل لك كان الواجب اذا انه اذا كان مسكينا فظ في الظاهر اما ان تعطيه واما ان تعين عليه. تقول اعطوه واما ان تسكت ان كان ولابد اذا شككت فيه تسكت

13
00:05:26.300 --> 00:05:45.050
اذا عرفت انه فعلا محتاج مسكين؟ لا. تحث لان صفة الذين لا يحضون على طعام المسكين صفة الذين يكذبون بالدين. ارأيت الذي يكذب بالدين هذه صفته ثم قال عز وجل فويل للمصلين هؤلاء صنف اخر

14
00:05:45.500 --> 00:06:11.150
غير اولئك الكفار في المنافقين وهم نوع من الكفار او ممن اتصفوا فات الكفار ممن ينتسبون للاسلام ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون لماذا بالصلاة وهو منصرف عن لانه في الظاهر

15
00:06:11.700 --> 00:06:31.100
يصلي مع الناس في الظاهر لكنه في الباطن يرائي الذين يراؤون يصلي رياء لاجل ان يدفع التهمة عنه لاجل ان يمدحوه لاجل ان يثقوا فيه لان يقولوا فلان مصلي فلان كذا. او حتى لا يتهم بانه تارك للصلاة

16
00:06:32.500 --> 00:07:00.900
وويل لهم هؤلاء اما المصلي الذين مدحهم الله فذاك صنف اخر اولئك صنف اخر مدحه صفات الصلاة على الذين هم يحافظوا على صلواتهم يحافظون اولئك يدعون الفردوس هم فيها خالدون. لاحظ انهم كانوا يحافظون

17
00:07:03.250 --> 00:07:25.200
يحافظون. هنا قال عن صلاتهم ساهون. ففرق بين المصلي الذي يحافظ على صلاته في وقتها وفعلها وبين الذي يضيعها في وقتها في فعلها في وقتها يؤخرها عن وقتها وفي فعلها يقصر فيها في شروطها في اركانها في ادائها

18
00:07:26.250 --> 00:07:48.500
هؤلاء الذين توعدهم الله ولذلك قال الذين هم عن صلاتهم عن صلاتهم ما قالهم في صلاتهم من هذا قال العلماء عطاء وغيره الحمد لله انه قال عن صلاتهم ساهون ولم يقل في صلاتهم ساهون

19
00:07:49.000 --> 00:08:14.000
لان الذي يسهو في الصلاة هذا امر خارج عن قدرته وارادته يأتيه النسيان يأتيه شيء قد يكون بعضهم مشغولا بخشوع الصلاة فيحصل له السهو عن او عن فعل وقد يكون مشغولا بشيء من الملهيات ايضا. لكنه يسهو. وهو حريص عليها في اوقاتها

20
00:08:14.950 --> 00:08:32.350
والسهو يعرظ للمصلين عموما عرظ للنبي وسلم فسهى في صلاته ليس عن صلاته وتعلمنا منه كيفية التعامل في سهو الصلاة. لكن هنا المذموم ساهون عنه. قال العلماء بمعنى عنها لهون

21
00:08:32.350 --> 00:08:56.150
ساهون سهو اللهو سهو اللهو ليس سهو السهو الخطأ لان السهو يأتي بمعنى ويأتيك مثل النسيان يأتي بمعنى يعني المعروف ويأتي بمعنى الاهمال قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم

22
00:08:56.250 --> 00:09:19.600
كيف نعساها اهملها فيوم القيامة ينسى يهمل كذلك السهو يأتي بمعنى السهو الذي هو النسيان والخطأ  السهو الذي هو الاهمال واللهو بمعنى اغلى عن صلاتهم ساهون اي لهون بشيء من اللهو

23
00:09:20.450 --> 00:09:35.650
ويؤخرون الصلاة ولا هي التي لفيها النبي صلى الله عليه وسلم تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان يعني ذهب وقت العصر

24
00:09:35.850 --> 00:09:55.100
حتى اذا كانت بين قرني شيطان قام اربع ركعات لا يذكر الله فيها الا قليلا تأخرها هذا هو فهم لا ساهون عنها يؤخرونها ثم قال الصفة الثانية لهم الذين هم يرؤون الرياء

25
00:09:55.300 --> 00:10:13.600
قال تعالى واذا قاموا الى قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا الصلاة كلها ذكر. قال تعالى ستنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر اكبر ما فيها ذكر الله تعالى

26
00:10:13.650 --> 00:10:30.550
وتنهى العبد الذي يقيمها على وجهها عن الفشاء والمنكر واذا لم يقمها على وجهها قد لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر اما اذا اقامها على وجهها كانت سببا لصلاح علم قلبه وعمله

27
00:10:30.750 --> 00:10:55.800
سبحان الله وهنا الصفة الثانية في هؤلاء انهم يؤوون والمرائي هو الذي يظهر العمل الصالح لاجل ان يمدحوه او يثنوا عليه او يثقوا فيه دون ذلك ليس عنده اخلاص ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا اغنى الشركاء من الشرك

28
00:10:56.150 --> 00:11:19.700
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركت وشركه رواه مسلم وكذلك قال صلى الله عليه وسلم من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به من رأى به اللي يراه الناس رأى الله به فضحه

29
00:11:20.000 --> 00:11:41.850
اظهر عيبه نسأل الله العافية والسلامة. او رأى الله به يوم القيامة تظهر عورته ويكشف ومن سمع اي قال قولا ليسمعه الناس ويثنوا عليه وتسامع الناس باخباره سمع الله به اي اظهر قبائحه نسأل الله العافية والسلامة

30
00:11:42.350 --> 00:12:06.550
الجزاء من جنس العمل كذلك المخلص لو يخفي عمله عن الناس اظهره الله الى قلوب الناس بما يكون في قلوبهم المحبة له او الثقة به. لان القلوب لله العبد مهما كان اخلص عملك ولو قال كان قليلا

31
00:12:06.700 --> 00:12:26.200
فانه الذي ينفعك. والعبد ليتعامل يتعامل مع ربه ما يتعامل مع الناس. الناس قلوبهم بيد الله. لا ينشغل بهم يرظون او لا يرظون ما دام الامور عبادات فالذي يرظى هو الله. العبادات ليس للناس فيها رظا او او سخط

32
00:12:27.450 --> 00:12:48.200
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من ارضى الناس بسخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن اسخط الناس برضا الله رضي الله عنه وارضى عنه الناس يعني من الذي الله بشيء لاجل ان يرضي الناس؟ يسخط الله عليه ويسخط عليه يوجد السبب الذي يسخطون عليه

33
00:12:48.600 --> 00:13:04.150
ويغضبون عليه العكس من ارضى الله ولو بسخط الناس يرضى عنه ويرضي عنه الناس ليس هو المقصود ان يرضى الناس عنك او يقبلوك او عدم لا المقصود هو الله ان يرضى

34
00:13:06.000 --> 00:13:25.650
المهم الذين هم يراؤون ويمنعون من الصفة الثالثة يمنعون الماعون. ما هو الماعون؟ الذي يمنعه يعني يمنعونه عن مستحقه لكن الماعون اختلف فيه والاقوال التي قيلت فيه اكثر من عشرة اقوال

35
00:13:25.850 --> 00:13:50.400
كلها صحيحة. كلها داخلة في مع عود والذين قالوها هذه الاقوال قالوها والله اعلم على سبيل افراد اللفظ العام يذكر كل واحد منهم فردا من افراده فمنها المال في لغة قريش المال يسمونه الماعون. لانهم يستعينون به

36
00:13:50.850 --> 00:14:10.300
يسمى المعنى هذا مثل قوله عز وجل وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم فاذا منعت ما لك عن مستحقه سواء الزكاة او المحتاج فذلك من منع للماعون الذي يستعين به المحتاج

37
00:14:11.750 --> 00:14:33.200
علي وابن عباس وابن عمر وغيرهم الماعون عزة الواجبة لانه هو الذي يحاسب على انسان واذا تركها فيوصف بصفات النفاق هناك ذكر ايش الصلاة وذكر الشرك في الرياء ذكر الثالث يكون ايش

38
00:14:33.950 --> 00:15:04.350
الواجب في المال يمنع يمنع الواجب في المال انه كل ما يستعان به حتى الابرة. والدلو والحبل والمسحاة يستعين بها الرحى ان الناس يحتاجون فيستعيذ من جيرانه دلو يأخذ به الماء قديما الدلو والحبل

39
00:15:04.800 --> 00:15:29.000
المهم كل ما يستعان به بلا ظرر. ما يتضرر فداخل لانه يمنع ما يستعان به الماعون الذي يستعان به وقيل الماعون الماء يكون في البرية فيأتي ويمنع الناس منه وهذا صحيح لانه معونة الناس

40
00:15:29.150 --> 00:15:45.550
حاجاتهم الضروري المال وقيل العارية وهذا يدخل في الاول فاذا نظرت في هذه الامور كلها تجد انها مما يستعان به. فاذا كان الانسان يمنع العرية التي يستفيد منها ويردها اليه

41
00:15:45.550 --> 00:16:08.100
فهذا ابخل البخل الا في الليلة التي هو احوج اليها ما يستغني عنها. ففي تلك الحالة فانه يعذر لانه هو محتاج اليه الثانية اذا كان هذا المستعير يتلف الاشياء يستعيرها ويتلفها او يضيعها مهمل

42
00:16:08.200 --> 00:16:30.750
هذا السبب في ان يمنع جاء من جهته هو الذي او يسرق كانت امرأة بني مخزوم تستعير المتاع ثم تجحده تقول ما اخذته فيذهب تستعير المتاع من الناس ثم تجحد

43
00:16:32.150 --> 00:16:52.800
شوكيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وتكرر ذلك منها فقط قطع يدها فاذا يوجد من الناس من يستعير الحاجة ثم يجحدها فتذهب على اهلها ومنهم من يها ويضيعها فاذا ايضا كان هذا الذي

44
00:16:53.150 --> 00:17:14.450
يأخذ المواعين من الناس ويضيع هذا لا يستحق ان يعطى لانه يتلف فمن هنا المقصود انه ليس كل منع. اذا المنع في ما يستطيعه الانسان ومنفعة لغيره ولا يتلي هذا هو الذي اذا منعه يخشى عليه ان يدخل في

45
00:17:14.600 --> 00:17:36.400
في هذا في هذا الامر. ومن هنا مسألة ذكرها ابن تيمية وهي العارية هل تجب اعارة من الفقهاء من قال لا تجب واختار شيخ الاسلام انها تجب خشية من دخولها فيه ويمنعون الماعون

46
00:17:37.250 --> 00:18:02.400
وهذا ينبغي على قاعدته رحمه الله انه في الذي لا يتلف احواله  ولا يضيعها ولا يجحدها انما يستعين بها في حاجته ثم يعيدها اذا طلبها اهلها سورة سبعة ايات لكن فيها من العلوم الكثيرة ما يتعلق صفات الذين يكذبون بالدين وبصفات المنافقين الذين او

47
00:18:02.400 --> 00:18:20.821
الذين يعني يظيعون صلاتهم نسأل الله تعالى ان يعيذنا من هذه الصفات السيئة وان يجعلنا من اهل الايمان والعمل الصالح وان يوفقنا لطاعتهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته