﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.450 --> 00:00:41.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في اسبانيا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته برشلونة اليوم

3
00:00:41.350 --> 00:01:10.600
في المجلس الثالث عشر من دروس الواسطية  عند قول المصنف في سياق الايات التي لاثبات الصفات في القرآن عند قوله رحمه الله تعالى وقوله وهو الغفور الودود هذه الاية فيها اثبات

4
00:01:11.950 --> 00:01:41.850
صفة المغفرة وصفة الود والمودة واثبات اسم الغفور لله عز وجل واثبات اسم الودود  على قاعدة اهل السنة والجماعة اثبات ما اثبته الله لنفسه على ما يليق بجلاله من غير تحريف

5
00:01:42.250 --> 00:02:23.050
ولا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ونفي بل اثبات منزه عن التمثيل والتشويه والتكييف  وهذا هذه الصفة لها حكم على قاعدة العلماء في ان الاسم من اسماء الله عز وجل الاسماء الحسنى له صفة

6
00:02:23.800 --> 00:02:48.450
يستنبط منه صفة يدل عليها لان الاسماء اوصاف قاعدة اهل السنة والجماعة الناس مع الله عز وجل اعلام واوصاف الام واوصاف ليست اعلاما فقط كما تقوله آآ الجهمية انها اعلام محضة لا تدل على صفة. بل هي اعلام واوصاف

7
00:02:49.200 --> 00:03:19.450
وهذه الاوصاف هي صفة المغفرة والود والمودة  هذه المغفرة والمودة ايضا يستنبط منها حكم وهو تعدي ذلك تعدي ذلك الى من يستحقونه لان الله بين انه يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المحسنين ويحب المقسطين

8
00:03:20.200 --> 00:03:54.650
ويحب المتطهرين  فاذا هي المودة هي على هذا الباب يود اولياءه ويحبهم والود والمحبة من بمعنى واحد كما قال عز وجل وجعل بينكم مودة ورحمة هذه ما صفة العباد انهم

9
00:03:55.000 --> 00:04:13.800
بينهم مودة ورحمة بين الرجل واهله جعلها الله عز وجل ولا يقتضي ذلك المشابهة فيما بين الخالق والمخلوق لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير عز وجل وكذلك المغفرة

10
00:04:15.250 --> 00:04:44.800
من حكمها تعديها بغفران الذنوب ولذلك قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء ربنا اغفر الذين امنوا واتبعوا سبيلا هي مغفرة  اوليائه التائبين وللمسلمين يغفر لمن يشاء ما دون الشرك

11
00:04:45.350 --> 00:05:03.150
كما قال عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء عمادنا الشرك يغفره الله لمن يشاء. يعني ولو لم يتب اما التائب فقد جعل الله على نفسه

12
00:05:03.500 --> 00:05:18.150
انه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وقال عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

13
00:05:19.050 --> 00:05:46.300
وانيبوا الى ربكم واسلموا له اذا هذا الاسم دل على صفة المغفرة وعلى حكمها وهو تعديها الى العباد الذين يستحقونها باسلامهم وايمانهم فيعفوا لمن يشاء ويستحقون بتوبتهم فان الله كتب على نفسه الرحمة

14
00:05:46.300 --> 00:06:10.400
وقبول التوبة الصحيحة من التائبين  ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله بسم الله الرحمن الرحيم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما هذه بسم الله الرحمن الرحيم. هذه اه اية من كتاب الله

15
00:06:11.300 --> 00:06:40.150
آآ في اول الفاتحة في قراءة اهل الكوفة واية باجماع العلماء والقراء من سورة اه النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ففيها اثبات بسم الرحمن واسمه الرحيم

16
00:06:41.350 --> 00:07:11.800
انه قال بسم الله متعلقة  آآ بفعل مقدر يدل عليه المقام اذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم اذا كان في افتتاح القراءة اي بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ كما في قوله عز وجل اقرأ باسم ربك الذي خلق

17
00:07:12.750 --> 00:07:53.450
خلق الانسان من علق فاظهر الفعل المقدر الاسم هنا قال العلماء مفرد مضاف بسم الله والقاعدة ان المفرد المضاف يفيد العموم بمعنى بكل اسماء الله او باسماء الله اقرأ وابدأ

18
00:07:56.200 --> 00:08:23.700
لفظ الجلالة الله هذا هو الاسم الاعظم الاسم الذي لا يطلق الا عليه عز وجل فهو مختص وكذلك الرحمن  لا يطلق على غير الله آآ اسم الله او اسم الرحمن

19
00:08:24.800 --> 00:08:48.750
وقد يسمى بعض العباد رحيم او يسمى عزيز او يسمى كريم او يسمى  حفيظ او يسمى حافظ او من اسماء هذه التي هي اه تطلق على الرب عز وجل وعلى عباده لان الله سمى بعض عباده بذلك. ووصفهم

20
00:08:49.750 --> 00:09:09.850
قال عن عزيز مصر وقالت امرأة العزيز والمراد به عزيز البلد الذي هو فيها لان منزلته كذلك في بلده  وقال عز وجل وقال الملك ائتوني به والملك من اسماء الله

21
00:09:10.800 --> 00:09:35.600
ملك يوم الدين والله الذي لا اله الا هو الملك  ومع ذلك يسمى الملك مصر بهذا الاسم قال الملك ائتوني به وقال عن رسوله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم

22
00:09:37.500 --> 00:10:00.650
اه وصفه بانه رؤوف ورحيم وهو اسماء الله الرؤوف الرحيم ومنها هنا قوله الرحمن الرحيم اما اسم الله واسم الرحيم فهذه اسماء مختصة لا يسمى بها غيره والحق بعظ العلماء بها اسم الخالق

23
00:10:03.150 --> 00:10:30.750
لان هذا الاسم لا يطلق الا على الخالق ولا خالق الا الله  فهنا اورده المصنف هنا لاثبات صفة الرحمة وهنا دل على صفة الرحمة اسمان اسم الرحمن واسم الرحيم وهل

24
00:10:31.600 --> 00:10:55.200
ترادفهما هنا من باب التراد في المحو على سبيل التوكيد فقط ام على الدلالة على اه صفة غير الاخرى لا شك ان الله موصوف بالرحمة. قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء

25
00:10:57.800 --> 00:11:20.350
كما قال في الايات التي اوردها المصنف ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وكان بالمؤمنين رحيما ورحمتي وسعت كل شيء. كتب ربكم على نفسه الرحمة  اه ما الفائدة؟ او ما المناسبة؟ من ارداف ذكر

26
00:11:20.950 --> 00:11:50.800
اه الرحمة في هذا السياق آآ فالظاهر والله اعلم كما قال بالعلامة ابن القيم ان الرحمن على الصفة القائمة به سبحانه وتعالى. يعني صفة ذات صفة ذاتية الرحيم دال على تعلقها بالمرحوم. كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما

27
00:11:51.450 --> 00:12:15.800
ولم يجئ قط رحمن بهم ولم يجيء قط رحمن بهم قال وكان الاول للوصف والثاني للفعل يعني اسم الرحيم دال على صفة الرحمة الصفة الفعلية الرحيم والرحمن دال على صفة الذاتية لان صفات الله عز وجل

28
00:12:16.300 --> 00:12:45.750
منها ما هي صفات ذاتية كالعلم والحياة صفات ذات ومنها ما هي صفات فعلية كالاحياء والاستواء والنزول يفعلها الصفات الاختيارية التي يفعلها متى شاء الصفات الذاتية هي التي لا ينفك عنها

29
00:12:46.600 --> 00:13:15.200
عز وجل الصفات الفعلية تابعة صفة المشيئة هو القدرة. والارادة والقدرة هو قدير على كل شيء الصفة وصفة الذات هي صفة لازمة له. الذاتية  على هذا ترادف اسم الرحمن والرحيم هنا

30
00:13:15.600 --> 00:13:41.300
للدلالة على صفة الذات وصفة الفعل والتنبيه على ان اسماء الله دالة اما دالة على صفة الذات وصفة الفعل على الصفة الذات فقط او دالة على صفة الفعل فقط  وهكذا او تكون جامعة لشيئين

31
00:13:41.400 --> 00:14:04.000
ذاتية فعلية كصفة الكلام ذاتية انه عز وجل وصفة الخلق انه خالق لم يزل خالقا وفعلية يفعل اذا شاء يخلق ما يشاء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

32
00:14:04.550 --> 00:14:31.350
ويتكلم متى شاء تبارك وتعالى  ترادف الاسمين هنا على هذا على هذا المعنى ذكرت صفة الرحمة هنا بعد صفة الالهية دون ذكر جميع الاسماء لان مثل ما تقدمنا ان كلمة اسم

33
00:14:31.600 --> 00:14:49.800
ان كلمة اسم آآ هنا مفرد مضاف يدل على جميع الاسماء لا يقل شخص انه لماذا لم يذكر هنا الا هذه الاسماء الا الله هو الرحمن الرحيم؟ نقول لا للمذكور هنا جميع الاسماء

34
00:14:50.950 --> 00:15:12.150
لان كلمة اسم مفرد مضاف. فيفيد العموم عموم جميع الاسماء كلها مذكورة لكنه اظهر هذه الصفة لانه اله رحيم ورحمته وسعت كل شيء ورحمته سبقت غضبه والانسان اذا بدأ او العبد

35
00:15:12.550 --> 00:15:38.250
اذا افتتح شيئا انما افتتح عملا يعمله انما يتبرك باسماء الله ويسترحم ربه ويسأله الرحمة بالاعانة لذلك لما ذكرت هذه في اول القرآن نزولا وفي اول افتتاحه الفاتحة نزولا اقرأ باسم ربك الذي خلق

36
00:15:39.900 --> 00:16:10.500
ذكر اسم وذكر الربوبية ربك وذكر الخلق خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم صفات الالهية والاسماء وفي الفاتحة كذلك افتتاح القرآن ليه يستعين العبد برحمته بالله عز وجل

37
00:16:10.650 --> 00:16:37.750
يتوسل اليه برحمته. بعبوديته له لانه هو الاله  توسلوا برحمته ولذلك جاء بعدها الحمد لله رب العالمين. الثناء على الله. الرحمن الرحيم ثم اياك نعبد واياك نستعين. سؤاله المعونة اياك نعبد

38
00:16:38.900 --> 00:17:07.750
اعود الى قوله الله لان الاله هو المعبود واياك نستعين سؤال المعونة واعانة الله لعبده هو من اثار رحمته به  يقول نعود نعيد كلام ابن القيم لانه مفيد قال الامام ابن القيم رحمه الله

39
00:17:07.900 --> 00:17:31.950
الرحمن دال على الرحمن دال على صفة القائمة به سبحانه يعني الذات والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم يعني الفعل  كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ولم يجيء قط رحمن بهم

40
00:17:32.450 --> 00:17:50.200
وكان الاول للوصف والثاني للفعل يعني الاول صفة للذات والثاني صفة فعل الاول دال على ان الرحمة وصفه والثاني دال على انه يرحم خلقه برحمته. هذا كلام ابن القيم رحمه الله

41
00:17:52.050 --> 00:18:18.550
واما قوله عز وجل ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما هذا ذكره الله عز وجل عن الملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله منهم انهم يستغفرون للذين امنوا يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما

42
00:18:20.600 --> 00:18:57.800
اي وسيعة رحمتك وعلمك كل شيء  قوله رحمة وعلما نصب على التمييز  ذلك دليل على سعة رحمته عز وجل وانه وانها واسعة كل شيء. وسعة علمه عز وجل وشموله وانه علم بكل شيء

43
00:19:00.350 --> 00:19:26.850
ولذلك رحمته عز وجل شملت حتى الكفار فلولا رحمة الله لما تمتعوا في دنياهم واما في الاخرة فهي خاصة بالمؤمنين لان الكفار لم يشكروا في الدنيا ولم يطيعوا ولم يعبدوا الله وحده

44
00:19:27.200 --> 00:19:56.600
يستحقوا العذاب ولذلك قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما  ووان كان رحمن بالمؤمنين وغيرهم في الدنيا الا انهم ذكر هذه الصفة لانه لانه شمل رحمته بالمؤمنين رحمة دينية ودنيوية. دينية بهدايتهم

45
00:19:57.850 --> 00:20:32.500
وتوفيقهم للايمان والعمل الصالح والمغفرة هداية للاسلام وفي الاخرة اما الكفار فهدايته لهم دنيوية رحمته لهم رحمة دنيوية خذلهم ولم يوفقهم للطاعة والايمان ولذلك خص هنا بقوله وكان بالمؤمنين رحيما

46
00:20:33.050 --> 00:21:04.050
اه لعموم رحمته لهم دينيا ودنيويا واخرويا وقوله عز وجل كتب ربكم على نفسه الرحمة  هنا الظاهر والله اعلم ان المقصود به به الرحمة هنا رحمة الفعل اما صفة الرحمة الذات الصفة الذاتية

47
00:21:04.750 --> 00:21:34.150
فهي ازلية والمعنى انه قدر لان الكتاب هنا كتابة كتابة تقديرية كونية واوجبها على نفسه الكريمة عز وجل تفضلا واحسانا والا فالله لا يجب عليه شيء انما هو وعد وتفضل العباد الذين

48
00:21:34.400 --> 00:22:06.350
اهتدوا اطاعوا وامنوا واحسنوا لولا رحمة الله لم يتوفقوا الى ذلك هو الذي هداهم ووفقهم واعانهم كما قال عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة

49
00:22:07.500 --> 00:22:34.300
والله عليم حكيم. تفضل ونعمة منه هو عليم بعباده من يستحق ذلك؟ ومن يشكر وحكيم في قضائه وقدره لا يظلمه الله الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وما ظلمناهم ولا ولكن كانوا هم الظالمين

50
00:22:35.300 --> 00:23:04.350
على كل وهنا كتب ربكم على نفسه الرحمة او جبه تفضلا منه عز وجل وقوله عز وجل وهو الغفور الرحيم فيها اثبات صفة المغفرة وصفة الرحمة صفة الرحمة وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

51
00:23:04.400 --> 00:23:33.950
اثبات آآ انه حفيظ ورحيم ارحم الراحمين وهذا ذكره الله عز وجل في سياق ما حكاه عن نبيه يعقوب عليه السلام لما سأله اولاده ان يرسل معهم اخاهم بنيامين تعهدوا بحفظه

52
00:23:35.300 --> 00:24:12.700
اه فقال لهم الله خير حافظا منكم وهو ارحم الراحمين ومن اسمائه عز وجل الحفيظ يحفظ عباده يحفظ يحفظهم من لعدوهم ويحفظهم بايمانهم ويحفظ عليهم اعمالهم حفظ رعاية وحفظ اه احصاء

53
00:24:14.600 --> 00:24:37.300
كما قال عز وجل ان عليكم لحافظين كراما كاتبين هذا حفظ احصاء للاعمال وحفظ رعاية واعانة يحفظهم من اعدائهم يحفظهم من الشياطين يحفظ اعمالهم من البطلان والفساد بمغفرة الذنوب وتوفيقهم للهداية

54
00:24:37.500 --> 00:24:59.750
فهو حافظ عز وجل في هذه الايات اثبات الصفات الله عز وجل على ما يليق بجلاله على ما يليق بجلاله على حد قوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

55
00:25:02.200 --> 00:25:36.700
لا لا تشبه رحمته ومغفرته ومودته صفات الخلق وهي صفة ثابتة له على ما يليق بجلاله تبارك وتعالى   توافق بعض الاسماء الالهية لبعض اسماء عباده التي سماهم بها لا يقتضي ذلك

56
00:25:37.800 --> 00:26:01.950
التشبيه والاتفاق من كل وجه فالعبد ضعيف ناقص والله عز وجل عزيز قوي كامل واسماؤه كلها حسنى صفاته علا لا يشبهه احد من خلقه ولا يشبه احدا من خلقه له صفات تليق به

57
00:26:02.800 --> 00:26:23.100
وللعباد صفات تليق بهم والله على كل شيء قدير الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وفي هذا كفاية درس اليوم والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

58
00:26:23.650 --> 00:26:33.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته