﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:28.350
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله القاعدة الثانية عشرة العرف والعادة يرجع اليه في كل حكم حكم به الشارع ولم يحده بحد وهذا اصل واسع موجود في المعاملات والحقوق وغيرها

2
00:00:28.600 --> 00:00:52.100
وذلك ان جميع الاحكام يحتاج كل واحد منها الى امرين معرفة حدها وتفسيرها ثم بعد ذلك يحكم عليها بالحكم الشرعي فاذا وجدنا الشارع قد حكم عليها بايجاب او استحباب او تحريم او كراهة او اباحة

3
00:00:52.200 --> 00:01:15.750
فان كان قد حدها وفسرها وميزها رجعنا الى تفسير الشارع كما امر بالصلاة وذكر فضلها وثوابها. وقد حدها الشارع وذكر تفاصيل احكامها التي تميزها عن غيرها فنرجع في ذلك الى ما حده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:16.100 --> 00:01:35.450
وكذلك الزكاة والصيام والحج قد وضحها الشارع توضيحا لا يبقي اشكالا واما اذا حكم الشارع عليها ولم يحدها فانه حكم على العباد بما يعرفونه ويعتادونه. وقد يصرح لهم بالرجوع الى ذلك

5
00:01:35.600 --> 00:02:03.250
كما في قوله تعالى وعاشروهن بالمعروف وقد يدخل في ذلك المعروف شرعا والمعروف عقلا. مثل قوله وامر بالعرف ويدخل في هذا الاصل مسائل كثيرة جدا منها ان الله عز وجل امر بالاحسان الى الوالدين والاقارب واليتامى والمساكين وابن السبيل. وكذلك الاحسان الى جميع الخلق

6
00:02:03.850 --> 00:02:32.350
فكل ما شمله الاحسان مما يتعارفه الناس فهو داخل في هذه الاوامر الشرعية لان الله عز وجل اطلق ذلك والاحسان ضد الاساءة بل وضد لعدم ايصال الاحسان القولي والفعلي  وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح كل معروف صدقة وهذا نص صريح ان كل ما فعله العبد مع

7
00:02:32.350 --> 00:02:59.550
خلق من انواع الاحسان والمعروف فهو صدقة وكذلك اشترط الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في عقود المعارضات وعقود التبرعات الرضا بين الطرفين ولم يشترط لذلك العقد لفظا معينا فاي لفظ واي فعل دل على العقد والتراضي حصل به المقصود. ولهذا قال العلماء

8
00:03:00.000 --> 00:03:19.950
وتنعقد العقود بكل ما دل عليها من قول او فعل ولكنهم استثنوا منها بعض مسائل اشترطوا لعقدها القول لخطرها مثل النكاح. قالوا لابد فيه من ايجاب وقبول بالقول. وكذلك الطلاق

9
00:03:20.000 --> 00:03:41.650
لا يقع الا باللفظ او الكتابة ومن فروع هذا الاصل ان العقود التي اشترط لها القبض فالقبض ما عده الناس قبضا ويختلف ذلك باختلاف الاحوال. وكذلك الحرز. حيث اوجبوا حفظ الاموال المؤتمن عليها الانسان. في

10
00:03:41.650 --> 00:04:01.750
مثلها وحيث اشترطوا في السرقة ان يكون ذلك من حرز والحرز يتبع العرف فالاموال النفيسة لها احراز وغيرها لها احراز كل شيء بحسبه ومن ذلك ان الامين اذا فرط او تعدى فهو ضامن

11
00:04:01.850 --> 00:04:19.700
فكل ما عده الناس تفريطا او تعديا علق به الحكم ومن ذلك ان من وجد لقطة لزمه ان يعرفها حولا كاملا بحسب العرف ثم اذا لم يجد صاحبها ملكها ومن فروعها

12
00:04:19.750 --> 00:04:36.600
ان الاوقاف يرجع في مصارفها الى شروط الواقفين التي لا تخالف الشرع فان جهل شرط الموقف رجع في ذلك الى العادة والعرف الخاص. ثم الى العرف العام في صرفها في طرقها

13
00:04:36.800 --> 00:04:59.900
ومن ذلك الحكم باليد والمجاراة لمن كان بيده عين يتصرف فيها مدة طويلة يحكم انها له الا ببينة تدل على خلاف ذلك ومن فروعها الرجوع الى المعروف في نفقة الزوجات والاقارب والمماليك والاجراء ونحوهم

14
00:05:00.050 --> 00:05:18.400
كما صرح الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بالرجوع الى العرف في معاشرة الزوجات والمعاشرة اعم من النفقة فتشمل جميع ما يكون بين الزوجين من المعاشرة القولية والفعلية بين الطرفين

15
00:05:18.500 --> 00:05:39.400
وانه يتعين في جميعها الرجوع الى العرف ومن فروعها رجوع المستحاضة التي لا تمييز لها الى عادتها الخاصة فان تعذر ذلك بنسيان او غيره رجعت الى عادة نسائها ثم الى عادة نساء بلدها

16
00:05:39.600 --> 00:06:06.050
ومن ذلك العيوب والغبن والتدريس يرجع ذلك الى العرف فما عده الناس عيبا او غبنا او تدليسا علق به الحكم وكذلك الرجوع الى قيمة المثل في والمتلفات والضمانات وغيرها وكذلك الرجوع الى مهور المثل لمن وجب لها مهر ولم يسم

17
00:06:06.300 --> 00:06:21.632
او سمي تسمية فاسدة ويختلف ذلك باختلاف النساء والاوقات والامكنة وقس على هذه الامثلة ما اشبهها وهي كثيرة مذكورة في كتب الاحكام