﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:13.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اه تعليق الاول في قوله سبحانه وتعالى

2
00:00:13.800 --> 00:00:31.150
ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مبارك هو هدى للعالمين قوله ان اول بيت وضع اه وصف الله سبحانه وتعالى آآ البيت الحرام واخبر انه اول بيت وضع للناس. وهذا في مقام

3
00:00:31.250 --> 00:00:48.650
آآ الثناء على البيت ومدحه ومن هنا اخذ الفقهاء ميزة البيت الاقدم او البيت العتيق ولذلك اذا استوى مسجدا آآ في في عدد الجماعة ونحو هذا وكان احدهما اقدم من الاخر

4
00:00:48.900 --> 00:01:08.150
فالفقهاء يقولون ان البيت العتيق الاقدم اه افضل في الصلاة من البيت آآ الذي بني بعده ومما يستدلون به على هذه على هذه المسألة الاية التي معنا. ان الله جل وعلا مما مدح به آآ بيته آآ الحرام انه اول بيت وضع للناس

5
00:01:08.150 --> 00:01:26.600
دل على ان الاولية لها ميزة في التفضيل وقوله ان اول بيت وضع للناس قال وضع للناس في الارض وهنا مسألة وهي ما نوع الف قوله للناس آآ الفي هذا الموضع هي ان الاستغراق التي تفيد العموم

6
00:01:26.700 --> 00:01:43.400
ولذلك قال ابن كثير وضع للناس لعموم الناس لعبادتهم ونسكهم يطوفون به ويصلون اليه ويعتكفون عنده. سألوا هنا للاستغراق. هذا البيت وضع للناس جميعا وقال بان العمو يؤكد انه قال وهدى للعالمين

7
00:01:44.000 --> 00:02:00.550
ان اول بيت وضع للناس للذي لبكة مباركة وهدى للعالمين ثم قال بعد ذلك ولله على الناس حج البيت اه قوله ولله على الناس اه عذرا. في الموضع الاول ان اول بيت وضع للناس قلنا الهناء للاستغراق

8
00:02:00.700 --> 00:02:15.950
اه فيما يظهر وهذا الذي اختاره ابن كثير رحمه الله وبنى عليه تفسيره واشار الى هذا ايضا طاهر بن عاشور في تفسيره. ثم قال وعندي انه يجوز ان يكون المراد من الناس المعهودين. وهم اهل

9
00:02:15.950 --> 00:02:34.450
اهل الكتب اعني اليهود والنصارى والمسلمين اه فجوز بالعاشور ان يكون هذا ايضا هو المراد وهذا اه على القول بهذا تكون الهنا للعهد لكن الذي يظهر والله اعلم ان القول الاول وهو ان الاستراق هو الاقرب في هذا

10
00:02:34.950 --> 00:02:49.600
ثم بعد ذلك في قوله جل وعلا ولله على الناس حج البيت هل هنا في قوله ولله على الناس؟ هل هذه للعهد الذكري يعني الناس الذين ذكروا في اول الاية في قوله ان اول بيت وضع للناس

11
00:02:50.400 --> 00:03:10.150
وقوله حج البيت ايضا البيت هنا للعهد الذكري يعني البيت المذكور في اول الاية في قوله في قوله ان اول بيتا وهذا مثال جيد لمسألة اصولية وهي التي للعهد آآ الذكر. هل تفيد العموم او لا

12
00:03:10.250 --> 00:03:28.750
يقول الاصوليون انها بحسب معهودها فان كان المعهود الذي تعود عليه اه لفظا عاما فان الهنا تفيد العموم وان كان المعهود خاصا فان لا تفيد العموم فقوله جل وعلا ولله على الناس

13
00:03:29.150 --> 00:03:46.200
معهودها عام. وهو قوله ان اول بيت وضع للناس وذلك معهودها عام. فهنا ايضا في قوله ولله على الناس الناس هنا لفظ عام لان التي للعهد اه تفيد العموم اذا كان معهودها عاما

14
00:03:46.750 --> 00:04:08.050
وقوله حج البيت هنا اه قلنا للعهد والمعهود خاص في قوله ان اول بيت هذا المعهود خاص فكذلك يقوله حج البيت لا يفيد العموم لان للعهد الذكري والمعهود خاص فكذلك هنا المراد حج البيت المراد بيت خاص

15
00:04:08.100 --> 00:04:32.550
لا عموم البيوت نعم. وفي قوله سبحانه وتعالى ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. وصف الله جل وعلا بيته هنا بانه مبارك والبركة كثرة الخير. ومن ذلك كثرة ما فيه من الثواب والاجر. وما يحصل فيه من العبادات وما يحصل

16
00:04:32.600 --> 00:04:48.000
آآ منه من اثر على الناس آآ في هدايتهم ونحو هذا كل هذا من اوجه البركة في هذا البيت. ان اول بيت وضع للناس بمكة المبارك وهدى للعالمين. قال فيه ايات بينات مقام ابراهيم

17
00:04:48.250 --> 00:05:07.800
قال المفسر مقام ابراهيم اي الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت فاثر قدماه فيه. ففسر مقام ابراهيم بانه او الحجر المعروف الموجود الى الان وهذا يحل التفسيرين ويحتمل ايضا ان المراد بمقام ابراهيم

18
00:05:07.950 --> 00:05:26.400
قد نقول الثاني في التفسير انه جميع مقامات ابراهيم التي قام فيها في مواضع النسك ويشمل ذلك اه الصفا والمروة وعند الركن والمقام فهذه كلها من مقامات ابراهيم وهذا تفسير مجاهد

19
00:05:26.450 --> 00:05:47.750
وهذا التفسير وجهه ان مقام ابراهيم اه لفظ عام لانه مفرد مضاف الى معرفة. مقام ابراهيم فهو عام في كل مقامات ابراهيم فيدخل في ذلك كما ذكرنا الصفا والمروة ونحوها من المواضع التي قام فيها ابراهيم عليه السلام

20
00:05:47.900 --> 00:06:07.050
لكن السوق رحمه الله فسر الاية بالتفسير الاول ان مقام ابراهيم المراد به الحجر المعلوم فيه ايات بينات مقام ابراهيم ثم قال الله جل وعلا ومن دخله كان امنا قال لا يتعرض اليه بقتل او ظلم او غير ذلك

21
00:06:07.200 --> 00:06:25.850
قوله ومن دخله كان امنا من دخله كان امنا ترعى من دخله كان امنا شرعا وقال اهل التفسير ان هذا من الخبر الذي يراد به الامر خبر يراد به الامر والمعنى ومن دخله فامنوه

22
00:06:26.050 --> 00:06:42.400
فهو امر اه بان نعطي الامانة والا يخاف احد ممن دخل بيت الله الحرام وقوله ومن دخله كان امنا. هذا اللفظ هذه الاية فيها الفاظ عامة. من دخله من هنا لفظ عام

23
00:06:42.600 --> 00:07:02.200
لانه اسم شرط واسماء الشرط تدل على العموم وقوله دخله ايضا لفظ عام لانه فعل في سياق الشرط ومن دخله نعم ومن دخله كان امنا اه فالمعنى ومن دخله اه كل من دخل البيت على اي وجه دخل

24
00:07:02.300 --> 00:07:20.950
فامنوه هذا هو معنى الاية والفقهاء رحمهم الله اختلفوا هنا في مسألة فقهية وهي هل يؤخذ الجاني بجنايته بالحرم او لا يؤخذ فيه اولا اتفق الفقهاء حتى نحرر محل النزاع. اتفق الفقهاء على ان من جنى في الحرم

25
00:07:21.300 --> 00:07:41.150
من جنى داخل الحرم فانه يؤخذ بجنايته لانه هتك حرمة البيت ورد الامان هذا مذهب هذا محل اتفاق بين الفقهاء واختلف الفقهاء فيمن اصاب جناية خارج حدود الحرم اصاب حدا

26
00:07:41.200 --> 00:08:01.550
او اصاب جناية توجب قصاصا خارج حدود الحرم ثم لجأ اليه ودخله فهل يقام عليه الحد فيه ام انه يترك فلا يعني ام انه يترك ولا يقام عليه الحج فيه ما دام داخل الحرم هذا محل خلاف بين الفقه

27
00:08:01.550 --> 00:08:19.300
فمذهب مالك والشافعي رحمه الله في هذه المسألة ان من اصاب جناية خارج الحرم ثم عاد بالحرم فانه يقام عليه الحد واذا جنى جناية هذا هذا في من يعني اتى حدا. ومن جنى جناية توجب قصاصا خارج الحرم

28
00:08:19.400 --> 00:08:34.050
ثم عاد بالحرم فانه يقاد منه فلا يكون الحرم له امانا والقول الثاني في هذه المسألة مذهب ابي حنيفة رحمه الله انه لا يقتص منه في الحرم ما دام فيه

29
00:08:34.250 --> 00:08:51.300
فمن جنى خارج الحرم ولجأ اليه لا يقص منه ما دام فيه لكنه لا يبايع ولا يؤاكل ولا يجالس حتى يضطر الى الخروج من الحرم فاذا خرج من الحرم فاننا اه نؤاخذه بعد ذلك

30
00:08:51.400 --> 00:09:05.600
وهذا ايضا هو مذهب الحنابلة تذهب الحنابلة ان من اتى ان من قتل او قطع طرفا او اتى حدا خارج حرم مكة ثم لجأ الى حرم مكة فلا يستوفى منه في الحرم

31
00:09:05.700 --> 00:09:26.600
لكنه يهجر ولا يبايع ولا يشارى ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلمه احد حتى يخرج من الحرم فاذا خرج اخذ بجنايته نعم يقول القاضي ابو يعلى في هذه الاية يقول وهذه الاية عامة فيمن جنى جناية قبل دخوله وفي من جنى فيه بعد دخوله

32
00:09:26.850 --> 00:09:46.300
الا ان الاجماع انعقد على ان من جنى فيه لا يؤمن بانه هتك حرمة الحرم ورد الامان فبقي حكم الاية فيمن جنى خارجا منه ثم لجأ الى الحرم انتهى كلامه رحمه الله وفيه اشارة الى مذهب الحنابلة في هذه المسألة

33
00:09:46.350 --> 00:10:02.150
وهو ما ذكرناه قبل قليل ان من جنى خارج الحرم ثم دخل اليه فانه لا يقام عليه لا يعاقب في الحرم ولكن اه يعتبر حتى يخرج على ما ذكرناه في التفسير

34
00:10:02.300 --> 00:10:21.300
هذا مذهب الحنابلة ومذهب الحنفية طيب هذا في قوله جل وعلا ومن دخله كان امنا ثم قال آآ قال سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. آآ افادنا آآ شيخنا الشيخ ياسر جزاه الله خيرا ان على هذه

35
00:10:21.300 --> 00:10:35.950
لتفيد الوجوب وافاض في ذكر دلالتها وافاد جزاه الله جزاه الله خيرا وهنا آآ يعني زيادة يسيرة هي ان هذه الاية ولله على الناس حج البيت هي الاية التي وجب بها الحج عند جمهور اهل العلم

36
00:10:36.250 --> 00:10:52.400
هذه الاية هي التي اوجبت الحج وقيل بل قوله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله لكن الاول قول الجمهور وهو الابر والاقرب ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه

37
00:10:52.500 --> 00:11:08.750
تبيلا. قول من استطاع اليه سبيلا. بدل اه كما ذكر اه شيخنا الشيخ ياسر وقوله من استطاع اليه آآ سبيلا قال فسره صلى الله عليه وسلم الزادي والراحلة وهذا بحكي له عن جماعة من الصحابة

38
00:11:08.800 --> 00:11:26.350
وحكاه الترمذي رحمه الله عن اكثر اهل العلم واليه ذهب اكثر الفقهاء فقالوا ان ضابط الاستطاعة هو الزاد والراحلة في الجملة ثم هناك تفاصيل في كل مذهب والمذهب عندنا عند الحنابلة ان ضابط الاستطاعة

39
00:11:26.500 --> 00:11:41.000
ان يجد راحلة ان كان بينه وبين الحرم مسافة قصر او دونها وهو يعجز عن المشي او دونها وهو يعجز عن المشي فحينئذ يشترط ان يجد راحلة وان يجد ايضا زادا

40
00:11:41.050 --> 00:12:01.950
وان تكون الراحلة والزاد صالحين لمثله بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية والحوائج الاصلية هذا آآ تحرير مذهب الحنابلة هنا في ضابط الاستطاعة ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقوله من استطاع اليه سبيلا. هو بذل كما ذكر

41
00:12:02.000 --> 00:12:20.900
او كما ذكر المفسر هنا وهو عند الاصوليين يسمونه او هو داخل عند الاصوليين في الصفة الاصوليون آآ يذكرون من المخصصات المتصلة الصفة ويذكرون الصفة ايضا في المنطوق والمفهوم في انواع المفهوم المخالفة

42
00:12:21.200 --> 00:12:39.700
والصفة عند الاصوليين ليست هي الصفة عند النحاة الصفة عند الاصوليين اعم من الصفة عند اللحى فالاصوليين يقولون الصفة ما اشعر بمعنى يختص به بعض الافراد او ما دل على معنى يختص به بعض الافراد

43
00:12:40.050 --> 00:12:57.300
فيدخل في الصفة عندهم النعت والبدل والحال بل يدخل اوسع من ذلك فهنا في قوله تعالى ولله على الناس حج بيته من استطاع اليه سبيلا هذه عند الاصولية يقول هذه صفة

44
00:12:57.400 --> 00:13:11.850
لانه لفظ يشعر بمعنى يختص به بعض الافراد. فبعض الناس يستطيع وبعضهم لا يستطيع طيب اذا عرفنا ان هذه الصفة نأخذ هنا نأخذ من هذا الموضع مسألتين. المسألة الاولى ان الصفة من المخصصات المتصلة

45
00:13:11.900 --> 00:13:30.400
فقوله ولله على الناس عام لكن خصصه مخصص متصل وهو من استطاع اليه سبيلا. فالتخصيص هنا بالصفة المسألة الثانية ان الصفة هذه يؤخذ منها مفهوم المخالفة وهو مفهوم الصفة فقوله من استطاع اليه سبيلا منطوق الاية

46
00:13:30.550 --> 00:13:49.850
آآ وجوب الحج على على المستطيع ومفهوم المخالفة الذي هو مفهوم الصفة ان من لم يستطع اليه سبيلا فانه ان من لم يستطع اليه سبيلا فانه فلا يجب عليه الحج. فهذه دلالة مفهوم المخالفة

47
00:13:50.450 --> 00:14:08.950
نعم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قال الله جل وعلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين اه المفسرون هنا اه ذكروا اه اقواله في معنى الكفر. فمنهم من قالوا ومن كفر المراد بالكفر هنا ترك الحج

48
00:14:09.200 --> 00:14:24.800
قال وعبر بلفظ الكفر عن ترك الحج تأكيدا لوجوبه وتغليظا وتشديدا على تاركه وقيل ومن كفر يعني ومن كفر الكفر الحقيقي الكفر الاكبر ومن كفر بفرض الحج ولم يره واجبا

49
00:14:25.300 --> 00:14:42.600
وهذا يكون كفره بانه انكر شيئا معلوما من الدين بالضرورة مجمع عليه ظاهر الاجماع والوجه الثالث ان معنى قوله ومن كفر ان آآ حمل الاية على ظاهرها وهو ان من لم يحج مع استطاعته فقد كفر

50
00:14:42.750 --> 00:15:07.050
لكن هذا قول ضعيف. والصحيح ان من ترك الحج وهو مستطيع له تركوا تفريطا وتهاونا فانه لا يكفر بذلك لكنه اتى ذنبا عظيما فقول المفسر هنا ومن كفر بالله او بما فرضه من الحج لعله يشير الى الى ما ذكرناه انه ليس ترك ان ان ترك الحج لا يعد كفرا

51
00:15:07.150 --> 00:15:22.600
لكن من كفر يعني كفر بالله او كفر بما فرضه سبحانه وتعالى وهو الحج ومن كفر فان الله غني عن العالمين هنا فائدة في هذه الاية وهي آآ ان الله سبحانه وتعالى

52
00:15:22.700 --> 00:15:43.450
افتتح هذا الايجاب ايجاب الحج بذكر محاسن البيت وعظم شأنه بما تدعو النفوس الى قصده وحجه حتى لو لم يطلب منها ذلك فقال سبحانه وتعالى ان اول بيت اه نعم وصف البيت بخمسة اوصاف. اولا انها انه اسبق بيت وضع في الارض

53
00:15:43.500 --> 00:15:58.600
والثانية انه بيت مبارك والثالث انه هدى للعالمين. ووصفه بالمصدر مبالغة حتى كأن هذا البيت هو نفس الهدى والرابع ما تضمن انه ذكر ما تضمنه البيت من الايات في البينات

54
00:15:58.900 --> 00:16:15.400
والخامس انه ذكر الامن الذي يحصل لداخل البيت هذه الاوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وهذه الفضائل وهذه المحاسن كافية لبعث النفوس الى حج البيت الحرام وهذه فائدة تتعلق ايضا بتعليم الفقه

55
00:16:15.600 --> 00:16:32.600
وهو ان ذكر الاحكام الفقهية للناس لا ينبغي ان يجرد عن الفضائل التي تحث الى العمل وتدعو اليه من ذكر ما ورد في هذه الاحكام من الثواب ومن الاجور. فهذه طريقة القرآن في تقرير الاحكام الفقهية

56
00:16:32.800 --> 00:16:50.750
انه يشير الى الفضائل والى الاجور والى اه محاسن مثلا لما ذكر رمضان ذكر اه محاسنه وفضله فقبل ان يأمر بصيامه ذكر الله جل وعلا شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

57
00:16:50.900 --> 00:17:11.600
فتذكر الفضائل مع ذكر الاحكام الفقهية والتكاليف طيب هذا اخر تعليق في هذه الاية ننتقل بعد ذلك الى الاية التي آآ تليها الاية التي تليها في قوله سبحانه وتعالى نعم. اه في قوله سبحانه وتعالى ان تمسسكم حسنة تسؤهم

58
00:17:11.950 --> 00:17:34.100
وان تصبكم سيئة يفرح بها الاية رقم مئة وعشرين قوله ان تمسستكم حسنة قال نعمة كنصر وغنيمة وان تصبكم سيئة قال كهزيمة وجد والالفاظ هنا الفاظ عامة حسنة لفظ عام لانها نكرة جاءت في سياق الشرط فهي عامة في كل حسنة

59
00:17:34.250 --> 00:17:53.500
ولذلك مؤلف ذكر بعض النعم على سبيل المثال. قال نعمة كنصر وغنيمة. فجاء بكافي التمثيل وقوله سيئة لفظ عام لانها نكرة في سياق الشرب فهي عامة في كل سيئة وذكر لها المؤلف مثالين قالت لهزيمة وجدوا

60
00:17:53.900 --> 00:18:08.750
وايضا في قوله تعالى لا يضركم كيدهم شيئا هذه كلها عمومات لا يضرك لا يضركم او لا يضركم هذا فعل جاء في سياق النفي يدل على العموم فهو عام في كل صور الاضرار وانواعه

61
00:18:08.750 --> 00:18:32.700
وعي وقوله كيدهم هذا لفظ عام لانه لانه مفرد مضاف الى معرفة. فافاد العموم في كل كيد من كيدهم مهما كان هذا الكي وكذلك الشيء شيء لهو العام لانها نكرة جاءت في سياق النفي فهو عام في كل شيء. اذا لا يضرنا اي شيء. لا قليلا ولا كثيرا

62
00:18:34.150 --> 00:18:51.950
طيب اختموا بعد ذلك بقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة الاية رقم مئة وثلاثين قال المفسر لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة بان تزيدوا في المال عند حلول الاجل. وتؤخروا الطلب

63
00:18:52.300 --> 00:19:08.650
فهو يشير الى ان الربا الوارد في هذه الاية اه الاربا يتضمن الزيادة مع التأخير في الاجل ومعنى قوله سبحانه وتعالى لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة ضعف الشيء هو مثله

64
00:19:09.000 --> 00:19:26.900
مثلا ضعف الدرهم اه درهما وقوله مضاعفة يعني زائدة على الضعف الاول فمثلا يبيع درهما بدرهمين ومؤجلة وبعد السنة يكون بثلاثة دراهم وبعد السنة اذا عجز عن السداد تصبح اربعة دراهم

65
00:19:26.950 --> 00:19:44.300
فهكذا يصبح الربا اضعافا مضاعفة ولذلك قال القرطبي رحمه الله هنا في قوله مضاعفة قال هذه اشارة الى تكرار التضعيف عاما بعد عام كما كانوا يصنعون وهذا هو آآ هذه صورة من صور ربا الجاهلية

66
00:19:44.350 --> 00:20:11.100
انه كان اه الرجل يقترب او يشتري بالاجل فاذا حل الاجل يقال له اما ان تقضي واما ان تربي يعني تزيد فاذا اختار آآ التأجيل فانه يؤجل مع الزيادة واذا حل الاجل الاخر يقال له اما ان تقضي واما ان ترضي يعني تزيد فقد يؤجل مع مع الزيادة. فيؤدي ذلك الى ان يكون الربا اضعافا مضاعفة

67
00:20:12.050 --> 00:20:31.450
طيب هنا مسألة هذه الاية تنهى بمنطوقها عن اكل الربا اذا كان اضعافا مضاعفة ومفهوم المخالفة منها ونوعه مفهوم صفة ان الربا اذا لم يكن اضعافا مضاعفة فانه لا ينهى عنه

68
00:20:31.800 --> 00:20:48.500
هذا مفهوم المخالفة من الاية لان الله جل وعلا حرم الربا حال كونه اضعافا مضاعفة فمفهوم الصفة ان الربا اذا لم يكن اضعافا مضاعفة بل كان شيئا يسيرا او كان حتى ضعفا واحدا

69
00:20:48.650 --> 00:21:06.600
فانه لا يدخل في التحريم هذه دلالة مفهوم المخالفة فهل هذا المفهوم معتبر؟ الجواب لا هذا المفهوم ليس معتبرا ولم يقل به عامة الفقهاء فان الربا سواء كان قليلا او كثيرا فهو حرام

70
00:21:07.350 --> 00:21:26.700
فان قيل لماذا لم نعتبر مفهوم المخالفة هنا اجيب عن ذلك باجوبة. بعضها صحيح وبعضها فيه نظر مما اجيب به هنا من اهل العلم من قال هذا المفهوم لا يعتبر في هذه الاية مفهوم المخالفة لا يعتبر لانه خرج مخرج الغالب

71
00:21:27.400 --> 00:21:44.350
وهذا الجواب فيه نظر لان كون الربا خرج مخرج الغالب لا يصح ومعنى قول الاصولية خرج مخرج الغالب ان هذا المنطوق هو الذي يوجد في غالب الاحوال في وقت الكلام

72
00:21:44.800 --> 00:22:01.900
فهل كان ربا الناس لما نزلت هذه الاية غالبه واكثره يصل الى هذه الصورة ان يكون اضعافا مضاعفة لا يظهر ذلك لا يظهر ذلك لو كان اكثر الربا الواقع عند الناس انه يصل الى اضعاف مضاعفة لترك اكثر المرابين الربا

73
00:22:02.100 --> 00:22:17.650
لكن الربا في الغالب يكون يسيرا او بضعف واحد ولا يصل الى اضعاف مضاعفة فالجواب بان المنطوق هنا بان المفهوم هنا لا يعتبر لانه خرج لمخرج الغالي فيه نظر والله اعلم

74
00:22:18.250 --> 00:22:39.450
الجواب الثاني عن الاستدلال بمفهوم المخالفة هنا ان قوله اضعافا مضاعفة لا يصح الاستدلال به لان المنطوق خرج مخرج التشنيع والتقبيح للحكم وهذا جواب سديد مستقيم لان القاعدة عندنا في مفهوم المخالفة

75
00:22:39.550 --> 00:22:56.400
ان من شروط الاحتجاج بمفهوم المخالفة الا يكون منطوق قد خرج مخرج التشنيع او التقبيح او التعظيم او التفخيم او التهويل والمبالغة فاذا كان المنطوق قد خرج لغرض من هذه الاغراض

76
00:22:56.500 --> 00:23:19.600
فانه لا يعتبر فيه بمفهوم المخالفة والاية هنا آآ خرجت مخرج التشنيع والتقبيح كما ذكر ذلك الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى قال ان قوله اضعاف مضاعفة خرج مخرج التشنيع والتقبيح بذكر سورة من اقبح السور التي يصل اليها الربا

77
00:23:19.600 --> 00:23:41.550
فليس المراد بهذا قصر الحكم على هذه الصورة لكنها خرجت مخرج التقبيح والتشنيع ومما اجيب به ايضا هنا بعضهم قال ان هذا المنطوق بعضهم قال ان هذا آآ المفهوم اه معارض بمنطوق ادلة اخرى بمنطوق ادلة اخرى

78
00:23:41.700 --> 00:23:58.200
تحرم الربا قليلا كان او كثيرا وهذا جواب حسن لكن يحتاج الى ان ننظر ما هو الدليل الذي يعارض هذه الاية فان قيل الذي يعارض هذه الاية لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة

79
00:23:58.650 --> 00:24:15.150
هو العموم في قوله جل وعلا واحل الله البيع وحرم الربا كر من الربا لفظ عام يشمل القليل والكثير وكذلك الذين يأكلون الربا هذا يشمل القليل الكثير فهذه الفاظ العامة تشمل قليل الربا وكثيره

80
00:24:15.200 --> 00:24:31.700
فهي تعارض لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة فنقول ان هذه المعارضة لا تستقيم يعني لا يصح ان نقول ان هذا المفهوم معارض بمنطوق ادلة اخرى هي قوله تعالى وحرم الربا وقول الذين ياكلون الربا. لماذا

81
00:24:32.450 --> 00:24:54.050
لانه اذا تعارض المنطوق العام مع المفهوم الخاص فان المفهوم الخاص يقدم ويخصص عموم المنطوق العام فلقائل ان يقول قوله لا تأكل الربا اضعافا مضاعفة دل بمفهومه على اباحة الربا

82
00:24:54.150 --> 00:25:12.250
القليل. الكثير نعم على اباحة الربا القليل فهو يخصص العموم في قوله وحرم الربا اذا ما يحرم من الربا الا الكثير في جمع بين النصين بان يكون مفهوم قوله تعالى اضعافا مضاعفة

83
00:25:12.350 --> 00:25:31.350
هذا المفهوم مخصصا لعمومه وحرم الربا ولذلك اذا اردنا ان نقول ان هذا المفهوم في قوله اضعاف مضاعفة معارف بمنطوق ادلة اخرى فيجب ان نأتي بادلة تدل بمنطوقها على تحريم الربا القليل

84
00:25:31.900 --> 00:25:45.700
كما في قوله صلى الله عليه وسلم درهم ربا اشد عند الله من كذا وكذا. قال من ست وثلاثين زنية هذا يدل على تحريم الربا ولو كان قليلا فيصح حينئذ ان نقول

85
00:25:45.750 --> 00:26:07.350
ان هذا ان دلالة الاية على اباحة الربا الكثير انها من دلالة المفهوم والحديث الذي ذكرناه درهم ربا يدل على تحريم الربا القليل بالمنطوق وتعارض المنطوق والمفهوم فيقدم المنطوق وهنا اشير الى اشارة الى انه حينما نقول

86
00:26:07.450 --> 00:26:28.250
اه ان المنطوق والمفهوم اذا تعارض فانه يقدم المنطوق عن المفهوم نراعي هنا انه اذا كان المفهوم مفهوما خاصا فالذي يعارضه هو المنطوق الخاص. هذا الذي يعارضه ويقدم عليه. هذا الذي يقدم عليه. فيقدم المنطوق الخاص على المفهوم

87
00:26:28.250 --> 00:26:49.200
قص هذا حينما نقول يقدم المنطوق على المفهوم يعني يقدم المنطوق والخاص على المفهوم الخاص بهدف نكون قد انتهينا منه تعليقاتي درس اليوم وبه نختم آآ مجلسنا اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا

88
00:26:49.200 --> 00:26:52.400
الى محمد وعلى اله وصحبه اجمعين