﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:16.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:16.850 --> 00:00:34.100
يقول الله جل وعلا في سورة الحج قل يا ايها الناس انما انا لكم نذير مبين. فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في اياتنا ومعجزين اولئك اصحاب الجحيم

3
00:00:34.750 --> 00:00:53.150
اه يقول ابن كثير يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم حين طلب منه الكفار وقوع العذاب واستعجلوه به قل يا ايها الناس انما انا لكم نذير مبين اي انما ارسلني الله اليكم نذيرا لكم

4
00:00:53.200 --> 00:01:08.600
بين يدي عذاب شديد وليس الي من حسابكم من شيء امركم الى الله ان شاء عجل لكم العذاب وان شاء اخره عنكم وان شاء تاب على من يتوب عليه وان شاء اظل

5
00:01:08.750 --> 00:01:29.800
ما كتب عليه الشقاوة وهو الفعال لما يشاء ويريد ويختار لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب اذا هذه الايات الله عز وجل يقول لنبيه قل يا نبينا يا ايها الناس. هذا نداء النداء يقتضي الانتباه

6
00:01:30.250 --> 00:01:56.750
لما سيأتي واهمية ما سيأتي انما انا لكم نذير مبين انما حصر شأن النبي وعمله ووظيفته بالنذارة فهو نذير ينذر عن الشر ينذر من الكفر ينذر من النار ينذر من سوء العاقبة

7
00:01:57.100 --> 00:02:17.650
وهو ايضا نذير مبين واضح. لانه قد بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وتركها على محجة بيظا ليلها ونهارها سواء فدعوته بينة واضحة فهو بشير فهو نذير لمن عصى وبشير لمن طاع واتقى

8
00:02:17.700 --> 00:02:32.750
انما انا نذير مبين لكن هذا في حق الكفار فذكر النذارة انه قد انذرهم لان الانذار هو الاعلام بموضع المخافة فقد انذرهم واعلمهم وبين لهم ذلك بيانا ما بعده بيان

9
00:02:35.350 --> 00:02:51.600
وليس عليه الا هذا ليس عليه الا النذارة انما هو نذير ليس عليه هداهم وليس عليه محاسبتهم ولا مجازاتهم قال جل وعلا فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم

10
00:02:52.700 --> 00:03:19.350
بعد ان بين انه نذير بين حال الناس مع انذاره فمنهم من امن ومنهم من كفر فاما الذين امنوا فالذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا اي صدقوا واقروا بقلوبهم وعملوا الصالحات اظافوا الى الايمان في الباطن والتصديق والجزم

11
00:03:20.250 --> 00:03:39.950
العمل الصالح في الظاهر والعمل الصالح كله عمل اشتمل كل عمل اشتمل على امرين اخلاصا لله جل وعلا فيه واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة في باب الايمان

12
00:03:40.150 --> 00:04:01.450
ان الايمان قول واعتقاد وعمل هو قول اللسان واعتقاد القلب وعمل الجوارح بقية الجوارح فالذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم لهم عند الله جل وعلا مغفرة لذنوبهم وستر لها

13
00:04:01.650 --> 00:04:29.900
وتجاوز عنها ولهم رزق كريم كما قال محمد ابن كعب القرظي قال اذا سمعت الله تعالى يقول ورزق كريم فهو الجنة والمراد ان لهم مجازاة حسنة وثواب عظيم وهو دخول الجنة يرزقون فيها بغير حساب

14
00:04:30.350 --> 00:04:55.200
لهم ما يشاؤون فيها ثم قال جل وعلا والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك اصحاب الجحيم الذين سعوا يعني عملوا ان السعي يطلق على العمل وهم عملوا مثبطين للناس عن هذا الدين

15
00:04:56.650 --> 00:05:13.100
ولهذا قال المجاهد يثبتون الناس عن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال ابن الزبير مثبطين فقال ابن عباس معاجزين مراغمين وجاء عن ابن عباس ايضا انه قال مغالبين مشاقين

16
00:05:14.400 --> 00:05:53.800
وقيل مسابقين فالحاصل ان هؤلاء الذين ان هؤلاء الكفار الذين سعوا في مغالبة الحق سأسع سعيا شديدا في ابطاله وفي صد الناس عنه لهم اولئك اصحاب الجحيم. اولئك اسم اشارة دال على البعيد

17
00:05:54.100 --> 00:06:13.650
لبيان بعد مكانتهم عن عن الحق وبيان بعد وبيان بعد مكانتهم في الشر هم اصحاب الجحيم اصحاب النار الجحيم اسم من اسماء النار يدل على شدة توقدها واستعارها نسأل الله العافية والسلامة

18
00:06:18.500 --> 00:07:04.050
ومعاجزين فيها قراءتان قرأ الجمهور معاجزين بالالف وقرأ ابن كثير وابو عمرو معجزين بلا الف وهي على قراءة معجزين  المعنى واضح يعني كما قال الزجاج قال يظنون انهم يعجزوننا لانهم ظنوا ان لا بعث وان الله لا يقدر عليهم

19
00:07:05.100 --> 00:07:33.700
سعوا باياتنا حالة كونهم معجزين يظنون انهم معجزين لنا واننا نعجز عنهم لانهم ظنوا انهم لا يبعثون. هكذا قال الزجاج واما معاجزين بالفتح وقد قال الشيخ الامير الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان

20
00:07:35.300 --> 00:07:58.000
قال الظاهر بحسب الوضع العربي في قراءة الجمهور معاجزين هو اقتضاء طرفين طرفين معاجز ومعاجز لان لان الظاهر لا يعدل عنه الا لدليل يجب الرجوع اليه والمفاعلة معاجزين مفاعل عاجز

21
00:07:58.550 --> 00:08:19.200
قال والمفاعلة تقتضي الطرفين الا لدليل يصرف عن ذلك واقتراء المفاعلة الطرفين في الاية من طريقين الاولى هي ما قاله ابن عرفة. من ان معنى معاجزين في الاية انهم يعاجزون الانبياء واتباعهم

22
00:08:19.500 --> 00:08:45.950
فيحاول كل واحد منهما اعجاز الاخرين. فالانبياء واتباعهم يحاولون اعجاز الكفار واخضاعهم لقبول ما جاء عن الله تعالى والكفار يقاتلون الانبياء واتباعهم ويمانعونهم ليصيروهم الى العجز عن امر الله وهذا الوجه ظاهر كما قال تعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم

23
00:08:46.150 --> 00:09:11.200
ان استطاعوا وعليه فمفعول معاجزين محذوف اي معاجزين الانبياء واتباعهم اي مغالبين لهم ليعجزوهم عن اقامة الحق هذا التوجيه الاول ومعنا معاجزين يعني مغالبين الانبياء مغالبين لهم مغالبين الانبياء واتباعهم

24
00:09:15.650 --> 00:09:35.700
مغالبين لهم لاجل ان يعجزوهم عن الحق لاجل لاجل ان يصدوا عن دين الله عز وجل ثم قال الشيخ الامير الشنقيطي الطريقة الثانية  وهي التي ذكرناها انفا عن الزجاج ان معنى

25
00:09:35.850 --> 00:09:54.000
ان معنى ظانين انهم يعجزون ربهم فلا يقدر فلا يقدر عليهم لزعمهم انه لا يقدر على بعثهم بعد الموت كما قال تعالى زعم الذين كفروا الا يبعثوا وكما قال تعالى وظرب لنا مثلا ونسي خلقه

26
00:09:54.050 --> 00:10:13.050
قال من يحيي العظام وهي رميم وقال تعالى انهم قالوا وما نحن بمبعوثين انه وقال تعالى عنهم انهم قالوا وما نحن من مبعوثين وما نحن بمنشرين وعلى هذا القول فالكفار معاجزين الله في زعمهم الباطل

27
00:10:13.400 --> 00:10:30.500
وقد بين تعالى في اية كثيرة ان زعمهم هذا كاذب وانهم لا يعجزون ربهم بحال كقوله تعالى واعلموا انكم غير معجز الله وان الله مخزي الكافرين وقوله فاعلموا انكم غير معجز الله

28
00:10:30.650 --> 00:10:44.750
وبشر الذين كفروا بعذاب اليم وقوله وما انتم بمعجزين في الارض ولا في السماء الاية وقوله في الجن وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا الى غير ذلك من الايات

29
00:10:49.150 --> 00:11:11.750
ثم ذكر كلاما بعد ذلك فخلاصة كلام المفسرين ان معاجزين هنا اما ان هناك شيء محذوف وتقديره والذين سعوا في اياتنا معاجزين انبيائنا والمؤمنين او سعوا في اياتنا معاجزين لله

30
00:11:12.400 --> 00:11:37.850
بانهم يظنون ان الله لا يبعثهم ويعجز عن ويعجز عن بعثهم والحاصل انه وصف لهم في معاندتهم للحق واهل الحق والذين سعوا باياتنا العياط والدلائل التي انزلناها والبينات التي تدل على الحق

31
00:11:38.200 --> 00:12:02.300
فسعوا معاجزين يريدون ان يعجزوا النبي والمؤمنين فيبطلوا الدين الذي جاءوا به او انهم معاجزين لنا معاجزين لله لانهم يقولون انه لا بأس ولا نشور فيبطلون الحق ويسعون في ابطال ايات الله لانهم لا يعتقدون

32
00:12:02.400 --> 00:12:19.850
موتا ولا حياة ولا نشورا لا يعتقدون نشورا ولا بعثا بعد الموت قال جل وعلا وما ارسلنا من قبلك وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى

33
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم قال جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول يعني ما ارسلنا قبلك يا نبينا من رسول

34
00:12:41.000 --> 00:13:18.600
ولا نبي الا اذا تمنى وتمنى اختلف العلماء في معناها فقال بعضهم تمنى كما قال ابن عباس قال  اذا حدث القى الشيطان في حديثه تمنى يعني تحدث تكلم  وقال مجاهد اذا تمنى يعني اذا قال

35
00:13:20.950 --> 00:13:41.500
ويقال امنيته قراءته والا اماني يقولون ولا يكتبون يعني يشير يشير الى قوله جل وعلا ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا امانيا وانهم الا يظنون معنى لا يعلم كتاب الا اماني

36
00:13:42.000 --> 00:13:59.400
يعني يقولون ولا يكتبون. يعني القول هذا هذا القول عن مجاهد يجعل ما نتمنى يعني بمعنى قال قال ابن كثير وقال البغوي واكثر المفسرين على ان معنى قوله تمنى اذا تلى وقرأ كتاب الله

37
00:14:01.450 --> 00:14:26.450
القى الشيطان في امنيته يعني في تلاوته قال الشاعر في عثمان رضي الله عنه حين قتل تمنى كتاب الله اول ليله واخره لاقى حمام المقادير وبعضهم يرويه تمنى كتاب الله اول ليلة

38
00:14:26.750 --> 00:14:53.000
واخرها لاقى حمام المقادير يعني لاقى الموت وين مشهور الاول؟ تمنى كتاب الله اول ليله يعني كان يقرأ ويصلي واخر هذه الليلة قتله الخوارج وقال الضحاك اذا تمنى اذا تلى

39
00:14:53.550 --> 00:15:19.350
قال ابن جرير وهذا القول اشبه بتأويل الكلام  وقوله فينسخ الله ما يلقي الشيطان حقيقة النسخ لغتها الازالة مرة ثانية هذا هو الاسوء بالكلام ان معنى تمنى يعني تلا فالله جل وعلا اخبر انه ما ارسل من رسول

40
00:15:20.750 --> 00:15:35.550
قبل النبي صلى الله عليه وسلم ولا نبي وهذا يدل على الفرق بين النبي والرسول الا اذا تمنى النبي او الرسول يعني قرأ وتلا كتابه الذي ارسل به او تلى ايات الله

41
00:15:36.400 --> 00:16:00.800
القى الشيطان في امنيته القى الشيطان كلاما في قراءته فيسمعها الناس او بعض الناس وهذا الذي يلقيه كلام باطل تحريف مخالف للحق ولكن الله جل وعلا ينسخ ما يلقي الشيطان

42
00:16:01.450 --> 00:16:25.100
قال فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم لان النسخ لغتين الازالة والرفع قال ابن عباس فينسخ الله ما يلقى الشيطان اي فيبطل الله سبحانه وتعالى ما القى الشيطان

43
00:16:25.900 --> 00:16:50.600
يعني في كلام النبي حينما تلا وقال الضحاك نسخ جبريل بامر الله ما القى الشيطان واحكم الله اياته فهذا وعد من الله جل وعلا انه ينسخ ويبطل ولهذا قال اه

44
00:16:51.250 --> 00:17:24.900
ابن عباس قال فيبطل الله ما القى الشيطان فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم قال ابن جرير الطبري ثم يحكم الله اياته قال ثم يخلص الله

45
00:17:25.100 --> 00:17:53.850
ايات كتابه من الباطل الذي القى الشيطان على لسان نبيه فينسخ ويبطل ويزيل ما القاه الشيطان واضافه ويحكم اياته فيجعلها محكمة ليس بها الا كلام الله جل وعلا وليس معه كلام غيره

46
00:17:56.600 --> 00:18:19.800
ثم يحكم الله اياته فيخلصها ويبطل ويزيل عنها ما اضافه الشيطان اليها والله عليم حكيم جل وعلا قال ابن كثير وقوله والله عليم حكيم اي والله عليم بما يكون من الامور والحوادث لا يخفى عليه خافية

47
00:18:20.200 --> 00:18:44.400
وحكيم اي في تقديره وخلقه وامره له الحكمة التامة والحجة البالغة وقد ذكر ابن كثير وغيره بل ذكر المفسرون هنا قصة الغرانيق قال ابن كثير وقد ذكر كثير من المفسرين ها هنا

48
00:18:44.700 --> 00:19:08.600
قصة الغرانيق وما كان من رجوع كثير من المهاجرة الى ارض الحبشة ظنا منهم ان مشركي قريش قد اسلموا لانه يعني تنامت الى اذهانهم والى اسماعهم هذه القصة وان قريش سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:19:09.550 --> 00:19:31.500
فقالوا اذا امنت قريش لا نبقى في دار الهجرة فرجعوا الى مكة ووجدوا الامر اشد قال ابن كثير ولكنها من طرق من طرق كلها مرسلة ولم ارها مسندة من وجه صحيح والله اعلم

50
00:19:32.250 --> 00:19:52.600
وهي ما تسمى بقصة الغرانيق سنذكرها الان خلاصتها انه لما كان النبي صلى الله عليه وسلم افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى القى الشيطان تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن ترتجى او لترتجى

51
00:19:53.850 --> 00:20:28.950
هذا الذي اضافه الشيطان وقد الف العلامة الالباني رحمه الله كتابا سماه نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق وهذه القصة جودها ابن حجر في الفتح وضعفها ابن كثير هنا واكثر اهل العلم على تضعيفها

52
00:20:33.700 --> 00:20:57.200
ولكن القرآن يدل على انه حصل شيء القرآن يدل على ان الشيطان يلقي في قراءة النبي لكن الكلام هذه القصة وهي سجود قريش وقول النبي تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترجى لترتجى. هذه هي الذي تكلم فيها اهل العلم. والصواب انها غير ثابتة وغير صحيحة

53
00:20:57.800 --> 00:21:14.850
ولا يصح شيء منها مرفوع لكن كون الشيطان يلقي في امنية النبي في قراءته وحديثه لا شك في هذا لان هذا ظاهر القرآن ولكن الله جل وعلا بجوده ومنه وكرمه ينسخ ويبطل

54
00:21:15.250 --> 00:21:40.850
هذا الالقاء وهذه الزيادة التي زادها الشيطان والقاها ثم يحكم اياته جل وعلا قال ابن كثير رحمه الله   قال ابن ابي حاتم يعني بعد ان ذكر سندها قال ولكنها من طرق كلها مرسلة ولم ارها مسندة من وجه صحيح والله اعلم

55
00:21:41.300 --> 00:21:56.400
قال ابن ابي حاتم حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا شعبة عن ابي بشر عن سعيد بن جبير قال قرأ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمكة

56
00:21:56.500 --> 00:22:17.850
النجم يعني سورة النجم فلما بلغ هذا الموضع افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى قال فالقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن ترتجى قالوا ما ذكر يعني قريش قالوا ما ذكر الهتنا الهتنا بخير قبل اليوم

57
00:22:18.550 --> 00:22:36.250
فسجدوا وسجدوا احنا كان فيها سجدة بعد هذه الاية فيه سجدة جاءت السجدة فسجد النبي صلى الله عليه وسلم فسجد معه كفار قريش قال فسجدا وسجدوا فانزل الله عز وجل هذه الاية

58
00:22:36.300 --> 00:22:52.750
وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته ورواه ابن جرير عن بندار عن غندر عن شعبة به نحوه وهو مرسل من انواع الضعيف

59
00:22:53.800 --> 00:23:18.950
الا اذا تعزز ثم قال ابن كثير رحمه الله  وقد رواه البزار في مسنده عن يوسف ابن حماد عن امية بن خالد  عن شعبة عن ابي بكر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس

60
00:23:19.100 --> 00:23:41.000
بما احسب الشك في الحديث اشك في او الشك في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بمكة سورة النجم حتى انتهى الى قوله افرأيتم اللات والعزى وذكر بقيته ثم قال البزار لا يروى متصلا الا بهذا الاسناد

61
00:23:41.200 --> 00:23:55.850
تفرد بوصله امية ابن خالد وهو ثقة مشهور وانما يروى هذا من وانما يروي هذا من طريق الكلب عن ابي صالح عن ابن عباس ثم رواه ابن ابي حاتم عن ابي العالية عن السدي مرسلا

62
00:23:56.050 --> 00:24:10.150
وكذا رواه ابن جرير عن محمد ابن كعب القرظي ومحمد ابن قيس مرسلا ايضا وقال قتادة كان النبي صلى الله عليه وسلم عند المقام اذ نعس فالقى الشيطان على لسانه وان شفاعتهن لترتجع

63
00:24:11.150 --> 00:24:34.500
وانها لمع الغرانيق العلا فحفظها المشركون واجر الشيطان ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأها فزلت بها السنتهم فانزل الله وما ارسلنا من قبلك من رسول. الاية فدحر الله الشيطان

64
00:24:35.200 --> 00:24:52.350
قال ابن كثير ثم قال ابن ابي حاتم حدثنا موسى ابن ابي موسى الكوفي وساق بسنده عن ابن شهاب قال انزلت سورة النجم وكان المشركون يقولون لو كان هذا الرجل يذكر الهتنا بخير

65
00:24:52.850 --> 00:25:17.450
اقررناه واصحابه ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر الهتنا من اذاهم بمثل الذي يذكر الهتنا من الشتم والشر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله واصحابه

66
00:25:17.500 --> 00:25:40.050
من اذاهم وتكذيبهم واحزنه ضلالهم فكان يتمنى هداهم فلما انزل الله سورة النجم قال افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الكم الذكر وله الانثى القى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله الطواغيت

67
00:25:40.450 --> 00:26:11.900
فقال وانهن لهن الغرانيق العلا وان شفاعتهن لهن وان شفاعتهن التي التي ترجى التي ترتجى وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وزلت بها السنتهم

68
00:26:12.050 --> 00:26:28.100
وتباشروا بها وقالوا ان محمدا قد رجع الى دينه الاول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اخر النجم

69
00:26:28.250 --> 00:26:46.850
سجد وسجد معه كل من حضره من مسلم او مشرك غير ان الوليد ابن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع على كفه ترابا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود

70
00:26:47.500 --> 00:27:06.500
لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير ايمان ولا يقين ولم يكنوا مسلمون سمعوا الاية التي القى الشيطان في مسامع المشركين فاطمئنت انفسهم

71
00:27:09.750 --> 00:27:26.000
لما القى الشيطان في امنية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثهم به الشيطان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها في السورة نعم الكلام فيه سقط قال ولم يكن المسلمون سمعوا الاية التي القى الشيطان في مسامع المشركين

72
00:27:28.450 --> 00:27:45.300
واما المشركون فاطمئنت انفسهم لما القى الشيطان في امنيتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثهم به الشيطان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها فسجدوا تعظيما لالهتهم

73
00:27:45.750 --> 00:28:05.350
ففسد تلك الكلمة في الناس واظهرها الشيطان حتى بلغت ارض الحبشة ومن بها من المسلمين؟ عثمان ابن مظعون واصحابه وتحدثوا ان اهل مكة قد اسلموا كلهم وصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغهم

74
00:28:05.800 --> 00:28:28.050
سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه وحدثوا ان المسلمين قد امنوا بمكة فاقبلوا سراعا وقد نسخ الله ما القى الشيطان واحكم الله اياته وحفظه الله من الفرية وقال الله تعالى

75
00:28:28.450 --> 00:28:45.700
وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرظ

76
00:28:46.100 --> 00:29:15.500
القاسية قلوبهم وان الظالمين لهم لفي شقاق بعيد فلما بين الله قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بظلالهم وعداوتهم للمسلمين واشتدوا عليهم قال ابن كثير وهذا ايضا مرسل وفي تفسير ابن جرير عن الزهري عن ابي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام

77
00:29:15.750 --> 00:29:38.200
نحوه وقد رواه الامام ابو بكر البيهقي في كتابه دلائل النبوة ثم قال ابن نعم قال ابن كثير قلت وقد ذكرها محمد ابن اسحاق في السيرة بنحو من هذا وكل مرسلات

78
00:29:38.750 --> 00:30:07.200
ومنقطعات فالله اعلم وذكر كلاما فالحاصل انها وردت هذه القصة ولكن لا يصح سندها لكن كون الشيطان يلقي في كلام الانبياء شيئا ويسمع بعض اوليائه شيئا فهذا حق ولكن الله جل وعلا لا يبقي هذا الباطل

79
00:30:07.450 --> 00:30:30.250
بل ينسخه ويزيله ويبقي الحق فقط وهذا من رحمته بخلقه جل وعلا كما قال جل وعلا انا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون واكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد