﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:17.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد قد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:17.750 --> 00:00:37.250
يقول الله جل وعلا في الايات من اخر سورة القصص ان الذي فرظ عليك القرآن لرادك الى ما عاد قل ربي اعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك

3
00:00:37.250 --> 00:00:57.250
فلا تكونن ظهيرا للكافرين ولا يصدنك عن ايات الله بعد اذ انزلت اليك وادعوا الى ربك ولا تكونن من المشركين ولا تدعوا مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه له

4
00:00:57.250 --> 00:01:21.700
حكمه واليه ترجعون ان الذي فرظ عليك القرآن اي قال مجاهد اي الذي اعطاك القرآن وقال ابن كثير رحمه الله يقول تعالى امرا رسوله صلى الله عليه صلوات الله وسلامه عليه

5
00:01:21.850 --> 00:01:46.300
ببلاغ الرسالة وتلاوة القرآن على الناس ومخيرا ومخبرا له بانه سيرده الى معاد وهو يوم القيامة وهو يوم القيامة فيسأله عما استرعاه من اعباء النبوة ولهذا قال ان الذي فرظ عليك القرآن لرادك الى معاد

6
00:01:46.600 --> 00:02:14.350
اي افترظ عليك اداءه الى الناس لرادك الى معاد اي الى يوم القيامة فيسألك عن ذلك كما قال تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين وقال تعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا؟ اجبتم. وقال تعالى وجيء بالنبيين والشهداء

7
00:02:18.100 --> 00:02:32.950
وقال السدي عن ابي صالح عن ابن عباس ان الذي فرض عليك القرآن ان الذي فرظ عليك القرآن لرادك الى ما عاد يقول لرادك الى الجنة ثم سائلك عن القرآن

8
00:02:33.200 --> 00:02:54.700
قال السدي وابوك وقال ابو سعيد مثلها ثم ذكر ايضا قولا اخر في معنى لرادك الى معاد؟ ما المراد بالمعاد؟ هذا القول الاول الذي مر معنا وهو انه رادك الى

9
00:02:54.900 --> 00:03:22.900
يوم القيامة رادك الى يوم القيامة وعبر عنه بتعبير اخر عن ابن عباس رادك الى الموت  عبر بتعبير اخر لرادك الى معدنك من الجنة والقول الثاني عن ابن عباس في صحيح البخاري

10
00:03:23.550 --> 00:03:44.950
انه قال لردك الى معاد؟ قال الى مكة واذا رواه النسائي عن ابن عباس قال لردك الى معاد اي لرادك الى مكة كما اخرجك منها وقال مجاهد رادك الى معاد الى مولدك

11
00:03:45.150 --> 00:04:21.800
بمكة وقال وقال الضحاك او عن اه وقال نعيم القاري لردك الى معاد الى بيت المقدس قال ابن كثير وهذا والله اعلم يرجع الى قول من فسر ذلك بيوم القيامة لان بيت المقدس هو ارض المحشر والمنشر

12
00:04:21.850 --> 00:04:41.100
واللهم وفقه للصواب اذا تلخص عندنا لردك الى معاد اربعة اقوال لردك الى يوم القيامة لردك الى الموت لردك الى مكة لردك الى بيت المقدس فقد يتبادر للانسان ان هذه الاقوال مختلفة

13
00:04:42.650 --> 00:05:04.100
وهي في الحقيقة يمكن الجمع بينها كما سيجمع بينها ابن كثير وهذه مسألة يسميها العلماء مسألة او مسألة اختلاف المفسرين في القرآن فالخلاف بين المفسرين في القرآن قسمان اختلاف وتنوع واختلاف تضاد

14
00:05:04.450 --> 00:05:29.000
التضاد لا يمكن ان نقول ان الاية تشمل الخلاف بين المفسرين تشمل القولين او الاقوال الثلاثة لا هي احدهما كما قال جل وعلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء منو العلمة؟ من قال القروء

15
00:05:29.100 --> 00:05:55.150
هي الحيض ومنهم من قال هو الطهر وبينهما فرق فهل المطلقة انتظر ثلاث حيط حتى تحيد ثلاث حيض فاذا طهرت من الحيضة الثالثة حلت الازواج او انها تنتظر الطهر ثلاث مرات

16
00:05:55.500 --> 00:06:13.750
تطور الاولى ثم تطهر الثانية ثم تطهر الثالثة بعد الحيض وبينهما فرق لا يمكن ان يجتمعان فالطهر ظد الحيض هذا يسمى اختلاف وهذا قليل في القرآن والنوع الثاني هو اختلاف التنوع

17
00:06:14.400 --> 00:06:30.500
هذا اكثر ما يرد عن السلف من الخلاف التفسير هو من هذا القبيل هو من هذا القبيل وهو كما هنا فقد يظن من لا معرفة له بالتفسير واقوال المفسرين ان هذه الاقوال متعارضة

18
00:06:30.800 --> 00:06:43.350
هل معنى لردك الى معاد؟ هل المعاد هو القيامة يوم القيامة؟ او او هل هو موت النبي صلى الله عليه وسلم؟ او هل هو رجوعه الى مكة او هل هو

19
00:06:44.850 --> 00:07:04.500
بيت المقدس نقول هذه الاقوال ما بينها تعارض ومتلازمة ومؤداها واحد يقول ابن كثير رحمه الله ووجه الجمع بين هذه الاقوال ان ابن عباس فسر ذلك تارة برجوعه الى مكة

20
00:07:04.550 --> 00:07:20.950
لردك الى ما عاد فسره ابن عباس في بعض الاحيان المراد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة وهو الفتح الذي هو عند ابن عباس امارة على اقتراب اجله صلى الله عليه واله وسلم

21
00:07:21.750 --> 00:07:41.750
كما فسره ابن عباس بسورة اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح ربك واستغفره انه كان توابا. انه اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم نعي اليه. وكان ذلك بحضرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

22
00:07:41.750 --> 00:08:02.800
وافقه عمر على ذلك وقال لا اعلم منها غير الذي تعلم ولهذا فسره ابن ولهذا فسر ابن عباس تارة اخرى قوله ارادك الى معاد بالموت يعني فتح مكة هذا لا يعاد ان المراد به الموت

23
00:08:02.900 --> 00:08:27.350
لان فتح مكة جعله الله علامة للنبي صلى الله عليه وسلم على قرب الاجل اذا جاء نصر الله والفتح هو فتح مكة قال ابن كثير  ولهذا فسر ابن عباس تارة اخرى قوله لرادك الى معاذب الموت وتارة بيوم القيامة الذي هو بعد الموت

24
00:08:28.500 --> 00:08:46.250
وتارة بالجنة التي هي جزاؤه ومصيره على اداء رسالة الله وابلاغه الى الثقلين الجن والانس ولانه اكمل خلق الله وافصح خلق الله واشرف خلق الله على الاطلاق اذا صارت الاقوال خمسة وليست اربعة

25
00:08:46.850 --> 00:09:07.250
لردك الى معاد الى مكة لم عاد الى يوم القيامة الى معاد الى الموت الى معاد الى الجنة الى معاد الى بيت المقدس ولا اختلاف بين هذه الاقوال وكله حق ومعناها يعني يؤيد بعضها

26
00:09:07.300 --> 00:09:27.150
بعضا ومؤداها واحد ليس بينها اختلاف تضاد ومعارضة فلا يلزم اذا قال احد القائلين باحد القولين انه يناقض الاخر اذا الله جل وعلا يقول يا نبينا ان الذي فرظ عليك القرآن

27
00:09:27.450 --> 00:09:55.850
واعطاك القرآن وفرض عليك ادائه وتبليغه للناس لردك الى معاد سيردك الى مكة فاتحا وذلك قرب الاجل فستموت ويردك الى يوم القيامة وتشهد يوم القيامة واذا يردك الى الجنة التي اخرجكم منها ابوكم ادم عليه السلام

28
00:09:56.500 --> 00:10:15.950
ثم قال قل ربي اعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين. قال ابن كثير اه قال ابن جرير قل ربي اعلم من جاء بالهدى قل ربي اعلم من جاء بالهدى الذي من سلكه نجا

29
00:10:16.050 --> 00:10:33.400
ومن هو في جور عن قصد عن قصد السبيل منا ومنكم وقال ابن كثير اي قل لمن خالفك وكذبك يا محمد من قومك من المشركين ومن تبعهم على كفرهم قل ربي اعلم بالمهتدي منكم

30
00:10:33.400 --> 00:10:52.700
مني وستعلمون لمن تكون عاقبة الدار ولمن تكون العاقبة والنصرة في الدنيا والاخرة اذا الله جل وعلا اعلم بالمهتدي من جاء بالهدى واهتدى به فهو المهتدي وهو الذي جاء بالهدى والحق

31
00:10:53.200 --> 00:11:11.600
وايضا هو اعلم بمن هو في ضلال مبين بين واضح جلي وهذا ايضا معناه واضح فالنبي هو الذي جاء بالهدى وانتم في الظلال المبين عبادة الاصنام والشرك واشراك غير الله معه

32
00:11:12.050 --> 00:11:35.850
ثم قال جل وعلا وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب الا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين قال ابن كثير ثم قال تعالى مذكرا لنبيه نعمته العظيمة عليه وعلى العباد

33
00:11:36.200 --> 00:12:00.700
اذ ارسله اليهم فقال وما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب اي ما كنت تظن قبل انزال الوحي اليك ان الوحي ينزل عليك ولكن رحمة من ربك اي انما نزل عليك الوحي من الله من رحمته بك وبالعباد بسببك

34
00:12:01.200 --> 00:12:21.150
فاذا فاذ منحك هذه النعمة العظيمة فلا تكونن ظهيرا اي معينا للكافرين ولكن فارقهم ونابذهم وخالفهم اذا يا اخوان لا يعلم الغيب الا الله سبحانه وتعالى والنبي وان كان رسول الله حقا

35
00:12:21.200 --> 00:12:37.900
لكنه ايضا لا يعلم الغيب كما قال جل وعلا قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون وهذا فيه رد على الذين يغلون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون انه يعلم الغيب ويعلم ما

36
00:12:38.650 --> 00:12:54.800
في الدنيا وما في الاخرة هذا من الغلو والقبيح ولهذا الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاية ما كنت ترجو ان يلقى اليك الكتاب ما كنت يا نبينا

37
00:12:54.900 --> 00:13:13.000
ترجو او تأمل ان ينزل الله عليك القرآن وان يجعلك رسولا ما كنت ترجو ولا يخطر هذا ببالك والذي يقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم اول ما جاءه جبريل في الغار يتبين له هذا

38
00:13:14.200 --> 00:13:41.100
قال الا رحمة من ربك. لكن رحمة من ربك القى اليك هذا الكتاب ارسلك وانزل عليك القرآن رحمة من الله رحمك بها وايظا رحم بها الناس ورحم بها امتك فالنبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وهذا القرآن الذي انزله الله عليه ايضا رحمة للناس

39
00:13:41.500 --> 00:14:00.300
يخرجهم به من الظلمات الى النور قال جل وعلا فلا تكونن ظهيرا للكافرين قال الطبري فلا تكن فلا تكونن عونا لمن كفر بربك على كفره به. لان الظهير هو العويل

40
00:14:00.550 --> 00:14:17.300
الظهير هو العوين او المعين فلا تكن يا نبينا ظهيرا للكافرين للكفار بالله جل وعلا. لا تكن عونا لهم ولا مساعدا لهم وهذا كما انه نهي للنبي صلى الله عليه وسلم. ايضا نهي للمسلمين

41
00:14:17.850 --> 00:14:36.700
لا تكن عونا للكفار على كفرهم وضلالهم وشرهم بل نابذهم وجاهدهم وبين خطأهم وضلالهم واقم حجة الله عليهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. ثم قال جل وعلا

42
00:14:37.650 --> 00:15:06.950
ولا يصدنك عن ايات الله بعد اذ انزلت اليك قال الطبري ولا يصدنك اي ولا يصرفنك عن تبليغ ايات الله وحججه بعد ان انزلها اليك ربك يا محمد يعني لا يصرفنك يا محمد هؤلاء المشركون بقولهم لولا اوتي مثل ما اوتي موسى. وهذا يعني الاية التي مرت

43
00:15:06.950 --> 00:15:33.850
معنا قبل ذلك فالحاصل لا يصدنك يعني لا يصرفنك ولا يمنعنك ولا يصدنك عن ايات الله وهو القرآن الذي انزله الله على نبيه فلا يصرفنك عنه قول المشركين وابطاء زعمهم انه سحر او كهانة او اساطير الاولين او غير ذلك

44
00:15:34.000 --> 00:15:53.950
لا يصدنك ولا يصرفنك ولا تسمعن لهم فهو كلام الله حقا قال جل وعلا بعد اذ انزلت اليه لا يصدونك عنها بعد اذ انزلت اليك ونزل عليك القرآن وعلمته وعلمته ووعيته

45
00:15:54.400 --> 00:16:10.400
وعهو قلبك ثم قال وادع الى ربك. اذا هذه هي المهمة. وهذا هو الهدف من انزال هذه الايات وهذا القرآن عليك يا نبينا ان تعمل به وتدعو الناس اليه لتخرج الناس من الظلمات

46
00:16:10.650 --> 00:16:35.550
الى النور ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم قال جل وعلا وادعو الى ربك ولا تكونن من المشركين فعليك بالدعوة الى الله جل وعلا ادعوا الى الله كما قال جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين

47
00:16:36.700 --> 00:16:54.200
فعليك بالدعوة وايضا احذر ان تكون من المشركين ولا تكونن من المشركين والنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يكون من المشركين لان الله جل وعلا قد عصمه وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

48
00:16:55.700 --> 00:17:12.000
اخبره انه من اهل الجنة ولكن نهي النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يمكن ان يقع منه هذا الامر هو نهي لغيره ممن يمكن ان يقع منه هذا من باب اولى واحرى

49
00:17:12.150 --> 00:17:29.950
فانتبهوا يا عباد الله لا تكونوا من المشركين. احذروا من الشرك اكبره واصغره واحذروا ان تكونوا منهم فانهم وقود جهنم. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

50
00:17:30.000 --> 00:17:49.350
لمن يشاء انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. والايات في هذا كثيرة. ثم قال جل وعلا ولا تدعو مع الله الها اخر. نهى الله عز وجل نبيه

51
00:17:49.500 --> 00:18:08.000
ان يدعو مع الله الها اخر وهذا ايضا نهي لنا ولمن يمكن ان يقع فيه. وهو عرضة لان يقع في ذلك وليس معصوما فاياك ان تدعو مع الله الها اخر

52
00:18:08.800 --> 00:18:28.400
لانه لا يستحق العبادة احد سواه جل وعلا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اياك نعبد وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

53
00:18:28.500 --> 00:18:50.600
قال جل وعلا ولا تدعوا مع الله الها اخر. لا اله الا هو اي لا معبود بحق الا هو. جل وعلا  لا تليق العبادة الاله ولا تنبغي الالهية الا له سبحانه

54
00:18:50.650 --> 00:19:18.750
وتعالى ثم قال جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه هذه معنى هذه الاية فيها قولان للمفسرين. فالقول الاول كل شيء هالك الا وجهه اخبار بانه جل وعلا بان كل شيء يهلك

55
00:19:18.850 --> 00:19:37.300
الا هو سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا كل نفس ذائقة الموت وقال كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قال ابن كثير فعبر بالوجه عن الذات

56
00:19:39.150 --> 00:20:00.200
وهذا نعم عبر بالوجه عن الذات كما قال هنا كل شيء هالك الا وجهه اي الا اياه وبعضهم يقول هذا من باب التعبير بالجزء وارادة الكل ولا شك ان المراد به هنا

57
00:20:00.300 --> 00:20:29.000
الوجه لكن ايضا الله جل وعلا كله ذاته وجهه وجميع ذاته لا يهلك ولا يموت جل وعلا فهو الحي الذي لا يموت جل وعلا فهو ان عبر بالوجه مراده ان الله سبحانه وتعالى لا يموت

58
00:20:30.350 --> 00:20:51.250
لا نقول فقط الوجه الذي لا يموت بل هنا عبر بالوجه عن الذات كلها قال ابن كثير وقد ثبت في الصحيح من طريق ابي سلمة عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:20:52.750 --> 00:21:18.900
اصدق كلمة قالها الشاعر او قالها شاعر كلمة لبيد الا كل شيء ما خلا الله باطل وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ولبيد هذا هذا كان شاعرا جاهليا مشهورا بالشعر

60
00:21:19.250 --> 00:21:44.600
الجاهلية لكن من الله عز وجل عليه بالاسلام حسن اسلامه فهو لبيد بن ربيعة بن عامر العامري اسلم وحسن اسلامه ويقال انه بعد ان اسلم لم ينشد لم يقل الشعر ابدا. الا بيتا واحدا. وهو

61
00:21:45.750 --> 00:22:04.950
الحمد لله اذ لم يأتي اذا اذ لم يأتني اجلي  حتى اكتسيت من الاسلام سربالا. يعني حتى دخلت في الاسلام فيحمد الله عز وجل على نعمة الاسلام ولا شك انها نعمة

62
00:22:05.000 --> 00:22:21.300
عظيمة قال المجاهد والثوري كل شيء هادك الا وجهه الا ما اريد به وجهه. يعني هذا القول الثاني كل شيء هالك الا وجهه. اما المراد اثبات صفة الوجه لله واثبات ان الله سبحانه وتعالى لا يهلك ولا يموت

63
00:22:21.700 --> 00:22:38.700
او ان المراد الا وجهه اي الا ما اريد به وجهه فكل شيء من الاعمال مضمحل وقدمنا الى ما عملوا من من عمل فجعلناه هباء منثورا. الا ما اراد به العامل وجه الله وهو مؤمن

64
00:22:38.750 --> 00:23:00.450
فهذا هو العمل الذي يبقى لصاحبه وينفعه ولا يهلك سيجده يوم يلقى الله جل وعلا واستشهد له ابن جرير بقول الشاعر استغفر الله ذنبا ذنبا لست محصيه او رب العباد اليه الوجه والعمل

65
00:23:00.600 --> 00:23:16.550
اه يعني سجل بان الوجه هنا يراد به وجه الانسان يعني عمله وقصده فيكون المعنى الا ما اريد به وجهه ثم قال ابن كثير وكانه يعني ايرة يميل الى ان القولين بمعنى

66
00:23:16.650 --> 00:23:34.950
قال وهذا القول لا ينافي القول الاول يعني القول بانه الا ما اريد به وجهه لا ينافي ان المراد آآ الا وجهه وجه الله اثبات صفة الوجه لله جل وعلا. قال وهذا القول لا ينافي القول الاول فان هذا اخبار عن كل الاعمال بانها باطلة

67
00:23:34.950 --> 00:23:56.300
الى الا ما اريد به وجه الله عز وجل. من الاعمال الصالحة المطابقة للشريعة. والقول الاول مقتضاه ان كل الذوات فانية وهالكة وزائلة الا ذاته تعالى. فانه الاول والاخر الذي هو قبل كل شيء وبعد كل

68
00:23:56.350 --> 00:24:15.200
شيء نعم وهذا الامر والله اعلم. فنحن نقول هذه الاية فيها اثبات صفة الوجه وايضا تدل على انه لا يبقى من العمل الا ما اراد العبد به وجه الله. وكان مخلصا به لله سبحانه وتعالى

69
00:24:15.250 --> 00:24:36.850
وما ما كان لغير ذلك فهو لا ينفع صاحبه بل يكون وبالا عليه واورد ابن كثير اه عن ابن ابي الدنيا في كتابه التفكر والاعتبار بوساق بسنده قال حدثنا احمد بن محمد

70
00:24:36.900 --> 00:24:54.900
ابن ابي بكر حدثنا مسلم ابن ابراهيم. حدثنا عمرو بن سليم الباهلي حدثنا ابو الوليد. قال كان ابن عمر اذا اراد ان يتعاهد قلبه اذا عاد قلبه يعني يعظ قلبه يتعاهده يوقظه يعظه وليتذكر الاخرة ويستعد

71
00:24:55.750 --> 00:25:14.950
قال يأتي يأتي الخربة يعني المكان الذي قد خرب كان اهله فيه ثم خرب واندثر ترى مبنى قديما قال يأتي الخلبة اه فيقف على بابها في نادي بصوت حزين فيقول اين اهلك

72
00:25:15.950 --> 00:25:32.200
ثم يرجع الى نفسه او يرجع الى نفسه فيقول كل شيء هالك الا وجهه وهذا المعنى صحيح اين الامة السابقة؟ ماتوا اين النبي صلى الله عليه وسلم؟ افضل الخلق واشرفه

73
00:25:32.400 --> 00:25:56.100
اين ابو بكر وعمر اين الاباء والاجداد كل من عليها فان كل شيء هالك الا وجهه جل وعلا التائب يا عبد الله مصيرك الموت قال جل وعلا وله الحكم وله الحكم واليه ترجعون. قال الطبري

74
00:25:57.100 --> 00:26:20.900
وله الحكم اي له الحكم بين خلقه دون غيره. ليس لاحد معه فيهم حكم نعم الحكم لله جل وعلا هو الذي يحكم العباد ويتصرف فيهم يحييهم يهديهم يظلهم يميت ثم يميتهم

75
00:26:22.300 --> 00:26:41.550
ثم يجازيهم على اعمالهم يهدي من يشاء ويظل من يشاء فله الحق فله الحكم المطلق جل وعلا قال وقال ابن كثير له الحكم اي الملك والتصرف لا معقب لحكمه سبحانه وتعالى

76
00:26:42.300 --> 00:27:03.600
ثم قال جل وعلا واليه ترجعون قال ابن كثير اي يوم معادكم فاجزية باعمالكم ان خيرا فخير وان شرا بشر فهو سبحانه وتعالى الذي يحكم بين عباده ويحكم فيهم بما يشاء

77
00:27:03.950 --> 00:27:27.450
وايظا مآلهم ومرجعهم اليه وهذا فيه اثبات البعث والنشور في اثبات القيامة احد اركان الايمان واعتقاد الانسان لهذا ينفعه كثيرا يا اخوان لا يقول انا حياتي هي الحياة الدنيا واذا مت كنت ترابا

78
00:27:28.850 --> 00:27:45.450
كما يقول الكفار ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن من مبعوثين فاذا اعتقدت انك ستموت وايضا لا تدري متى ستموت وانك بعد الموت مجزي بالعمل بدءا من خروج الروح

79
00:27:48.650 --> 00:28:06.600
فالقبر اول الاخرة اول منازل الاخرة وهو اما روضة من رياض الجنة واما حفرة من حفر النار فاذا تيقنت ذلك ونصحت لنفسك اجتهدت بالعمل الذي ينجيك يوم ترجع الى ربك

80
00:28:06.650 --> 00:28:28.500
ويوم تصير الى ربك وهو العمل بطاعته وما يرضيه واجتناب ما يسخطه جل وعلا وبهذا ينجو العبد وكفى في الحقيقة في هذه المواعظ مواعظ عظيمة يا اخوان والله عبر علينا ان نعتبر كم تقرأ في القرآن

81
00:28:28.600 --> 00:28:47.150
واليه ترجعون واليه المصير سبحان الله ما دام مصيرك الى الله لم لا لا لا تحسن العمل لذلك المصير وايضا لماذا لا تبادر من الان لانك ليس عندك خبر انك ستموت

82
00:28:47.600 --> 00:29:08.200
بعد مئة سنة او تسعين سنة او كذا وكذا ما تدري نفس متى تموت ولا تدري ايضا باي ارض تموت وقد حجب الله عز وجل علم ذلك عن خلقه فالواجب على من نصح نفسه ان يستعد

83
00:29:08.300 --> 00:29:25.600
وما الدنيا الا ايام قلائل وبعد ذلك منتقل فمن عمل صالحا انتقل الى جنة الخلد والى النعيم المقيم والله لا يندم على هذه الدنيا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

84
00:29:27.750 --> 00:29:44.100
ومن مات نعوذ بالله الكفر والشر اول ما يعذب به انه يظيق عليه في قبره يظرب بمرزبة من حديد ويظيق عليه قبره حتى تختلف فيه اضلاعه ويفتح له باب الى النار نعوذ بالله

85
00:29:46.550 --> 00:30:02.900
فالله الله اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه انه ولي ذلك والقادر عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد

86
00:30:03.150 --> 00:30:08.200
اه وبهذا نكون قد انتهينا من سورة القصص والله اعلم