﻿1
00:00:03.800 --> 00:00:25.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

2
00:00:26.000 --> 00:00:48.750
قال رحمه الله ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا لما ذكر المصنف رحمه الله امثلة لانواع العبادات وهنا ذكر دليل الرجاء

3
00:00:49.100 --> 00:01:18.150
والرجاء عبادة قلبية وهو الرغبة والطمع في حصول شيء مرجو وهو يتضمن التذلل والخضوع فمن رغب في الجنة مسلا وطمع في حصولها فان عزمه القلب هذا يسمى رجاء ولما رغب وطمع في حصوله وعمل فهو يتضمن التذلل والخضوع

4
00:01:18.400 --> 00:01:43.650
والفرق بين الرجاء والتمني ان الرجاء يكون مع بذل الجهد وحسن التوكل. فمن رجا الجنة عمل لها وتوكل على الله في حصولها. اما التمني يطلب الجنة بقلبه ولا يعمل فان فعله هذا يسمى تمني. فالتمني يكون مع كسل

5
00:01:44.000 --> 00:02:12.200
والرجاء هو الحادي للاعمال. وهو الذي يقوي عزائم النفس للصالحات قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين لولا روح الرجاء يعني لولا الرجاء لعطلت عبودية القلب جوارح وهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا. اي لو

6
00:02:12.200 --> 00:02:36.300
ان الانسان لا يطمع في ثواب الله ورضاه ودخول الجنة وفضله عز وجل لما عمل القلب ولم تشجع القلب على فعل الصالحات وحقيقة الرجاء هو الخوف والرجاء معا. ليس فقط رجاء فمن صدق في رجائه فانه ايضا يكون خائفا من

7
00:02:36.300 --> 00:02:56.300
الله فمن كان يرجو دخول الجنة فانه يخاف من الله ان يدخله النار. قال ابن القيم رحمه الله في مدار السالكين وحقيقة الرجاء الخوف والرجاء. فيفعل ما امر به على نور الايمان راجيا للثواب

8
00:02:56.300 --> 00:03:24.350
ويترك ما نهى عنه على نور الايمان خائفا من العقاب والرجاء له ثلاثة انواع. قال ابن القيم رحمه الله في المدارج والرجاء ثلاثة انواع نوعان محمودان ونوع غرور مذموم. فالاولان اي النوعان المحمودان رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من

9
00:03:24.350 --> 00:03:44.350
الله فهو راج لثوابه. فهذا النوع الاول وهو الذي يعمل الطاعات ويرجو الجنة. والنوع الثاني قال ورجل اذنب ذنوبا ثم تاب منها فهو راج لمغفرة الله تعالى وعفوه واحسانه وجوده

10
00:03:44.350 --> 00:04:10.050
وحلمه وكرمه فهذا هو النوع الثاني رجل اذنب ثم تاب بعد ذلك ورجى مغفرة الله وعفوه فهذا نوع ايضا محمود لئلا يقع المرء في اليأس والثالث اي النوع الثالث من انواع الرجاء وهو المذموم. قال رجل متماد في التفريط والخطايا. يرجو

11
00:04:10.050 --> 00:04:28.450
الله بلا عمل يعني يقول انا اريد الجنة ولا يعمل الصالحات او يقول ورحمتي وسعت كل شيء ولا يسابق الى الخيرات او يقول الله غفور رحيم ولا يسعى للعمل الصالحات ويبتعد عن الخطايا

12
00:04:28.750 --> 00:04:46.400
قال فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب. وهذا امر لا يجوز وهو ان يعتمد المرء على رحمة الله دون سبب كسب تلك الرحمة وهو العمل الصالح. كما قال عز وجل

13
00:04:46.450 --> 00:05:06.450
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. اي بسبب العمل الصالح. والانسان يرجو رحمة الله ويتقرب الى الله اي لتلك الرحمة بالعمل الصالح. ومن قوي رجاؤه ازداد عمله الصالح. قال ابن القيم رحمه الله في كتاب

14
00:05:06.450 --> 00:05:33.300
هذه الفوائد كلما قوي الرجاء جد في العمل كما ان البادر كلما قوي طمعه في المغل غلق ارضه بالبذر. واذا ضعف رجاؤه قصر في البذر اي ان المزارع اذا قوي طمعه في ان يكون محصوله في هذا العام مثلا كثيرا فانه يكثر من

15
00:05:33.300 --> 00:05:53.250
من زرع ارضه واذا ضعفت همته عن ان تثمر مزرعته شيئا كثيرا فانه يقصر في الزراعة وفي البذر. وهكذا العمل الصالح من اراد الجنة فانه يجد في العمل ويكثر منه مع الاخلاص

16
00:05:53.700 --> 00:06:13.700
والرجاء يحدو بالعبد في سيره الى الله. ويقويه ويطيب له المسير. ويحثه عليه. ويبعثه على ملازمته. قال ابن القيم رحمه الله في المدارج ولولا الرجاء لما سار احد. اي لا ما عمل احد

17
00:06:13.700 --> 00:06:39.000
الصالحات فان الخوف وحده لا يحرك العبد وانما يحركه الحب. فاذا كان الشخص يرجم عند الله ويحب رضاه يكثر من العمل الصالح. ويزعجه الخوف اي يزجره عن فعل السيئات الخوف. وانما يحركه الحب اي حبه لله عز وجل هو الذي يحرك العمل

18
00:06:39.000 --> 00:07:00.700
ويزعجه الخوف ان يزجره الخوف عن فعل السيئات. ويحدوه الرجاء اي يقويه ويشد عن ساعد جدي هو الرجاء وهذه هي اركان العبادة الخوف والرجاء والمحبة المحبة هي التي تقود الخوف والرجاء

19
00:07:01.050 --> 00:07:21.050
فالعبد يجمع بين المحبة والرجاء والخوف. ولا تحصل العبودية لله الا بهذه الثلاثة. قال شيخ الاسلام رحمه الله الله في الفتاوى اعلم ان محركات القلوب الى الله عز وجل ثلاثة. المحبة والخوف والرجاء

20
00:07:21.050 --> 00:07:41.050
واقواها المحبة. وهي مقصودة تراد لذاتها. لانها تراد في الدنيا والاخرة. اي ان الشخص يعمل الصالح محبة لله عز وجل. وهذه المحبة في الدنيا وتبقى ايضا في الاخرة. قال بخلاف الخوف

21
00:07:41.050 --> 00:08:01.800
فانه يزول في الاخرة. اي ان الخوف من الله عبادة في الدنيا ثم يزول في الاخرة. قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والخوف المقصود منه الزجر والمنع من الخروج عن الطريق

22
00:08:02.150 --> 00:08:21.200
فالمحبة تلقي العبد في السير الى محبوبه. وعلى قدر ضعفها وقوتها يكون سيره اليه. والخوف معه ان يخرج عن طريق المحبوب. اي ان الخوف من الله ومن عقابه يمنعه عن فعل السيئات

23
00:08:21.400 --> 00:08:41.400
والرجاء يقوده. اي ان الرجاء هو الذي يشمر عن ساعد الجد لعمل الصالحات. قال فهذا اصل عظيم يجب على كل عبد ان يتنبه له. فانه لا تحصل له العبودية بدونه. وكل احد يجب ان

24
00:08:41.400 --> 00:09:06.400
ان يكون عبدا لله لا لغيره. فان قيل فالعبد في بعض الاحيان قد لا يكون عنده محبة تبعثه على طلب محبوبه. فاي شيء يحرك القلوب قلنا يحركها شيئان. احدهما كثرة الذكر للمحبوب. يعني كأن شيخ الاسلام يقول ما هو الذي

25
00:09:06.400 --> 00:09:26.400
يزيد في محبة الله. قال قلن يحركها شيئان. احدهما كثرة الذكر للمحبوب. اي كثرة الله عز وجل عبادة تقرب من الله عز وجل. قال لان كثرة ذكره تعلق القلوب به. ولهذا

26
00:09:26.400 --> 00:09:49.250
امر الله عز وجل بالذكر الكثير. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا. وسبح بكرة واصيلا هذا هو الشيء الاول الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله الذي يقوي محبة العبد لله عز وجل. وهي الاكثار من

27
00:09:49.250 --> 00:10:11.700
تعالى والثاني اي والشيء الثاني الذي يجعل العبد محبا لربه تعالى قال مطالعة الائه ونعمائه قال الله تعالى فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون. وقال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله

28
00:10:11.700 --> 00:10:31.700
وقال تعالى واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. وقال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فاذا ذكر العبد ما انعم الله به عليه من تسخير السماء والارض وما فيها من الاشجار والحيوان

29
00:10:31.700 --> 00:11:01.700
وما اسبغ عليه من النعم الباطنة من الايمان وغيره فلابد ان يثير ذلك عنده باعثا. وكذلك الخوف تحركه مطالعات ايات الوعيد والزجر والعرض والحساب ونحوه. اي ان الذي يحرك قلبي الى محبة الله كثرة ذكر الله عز وجل واستشعار نعمه. والذي يحرك الخوف والنظر في ايات الوعيد

30
00:11:01.700 --> 00:11:29.150
والحشر والحساب ونحو ذلك مما يزجر القلب عن فعل السيئات قال وكذلك الرجاء يحركه مطالعة الكرم والحلم والعفو. اي ان الذي يقوي الرجاء هو ان يتأمل المرء في كرم الله وما اغدق عليك من النعم. وفي حلمه وعفوه وفضله وغناه وعطائه

31
00:11:29.150 --> 00:11:56.200
لعباده فهذه هي التي تقوي وتحرك الرجاء بالله عز وجل والرجاء يقوى كلما قوي العلم بالله. قال ابن القيم في مدارج السالكين قوة الرجاء على حسب قوة المعرفة بالله واسمائه وصفاته. والرجاء من الاسباب التي ينال بها العبد ما يرجوه من ربه

32
00:11:56.200 --> 00:12:21.450
فرجاء العبد ثواب الله واستسلامه لربه بانطراحه بين يديه ورضاه بمواقع حكمه فيه ما ذاك الا رجاء منه ان يرحمه ويقيله عثرته ويعفو عنه ويقبل حسناته مع عيوب اعماله وافاتها ويتجاوز عن سيئاته

33
00:12:21.550 --> 00:12:50.050
فقوة رجائه بالله عز وجل اوجبت له هذا الاستسلام والانقياد والانطراح بالباب اي ان فعل العبد بالرجاء والتذلل لله والانطراح بين يديه هذه عبادة من العبادات وهو الذي يسمى الرجاء. فان هذا الفعل وهو الانطراح بين يدي الله والاستسلام له. وتفويض الامور اليه

34
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
لا يتصور هذا بدون الرجاء. فالرجاء حياة الطلب. وهو سبحانه يحب من عباده ان يأملوه ويرجوه ويسألوه من فضله. اي ان الانسان كلما يسأل ربه خيرا وفضلا فهذه عبادة. الله عز وجل

35
00:13:10.050 --> 00:13:34.100
يحبها لانه الملك الحق الجواد اجود من سئل واوسع من اعطى واحب شيء الى الجواد ان يرجى ويؤمل ويسأل. لان في اقرار بان من ترجوه قوي حميد كريم عفو قدير. والمسلم

36
00:13:34.100 --> 00:14:04.100
اذا دعا ربه مستشعرا بذلك امل من الله تعالى في تحقيق سؤله ورجائه بالله. وكلما رجاء العبد وطمعه في فضل الله ورحمته وتيسير اموره قويت عبوديته لله تعالى. واذا اذا قويت عبوديته لله تعالى كلما كان ارجى لاستجابة دعائه ومسألته التي طرحها

37
00:14:04.100 --> 00:14:27.250
بين يدي ربه عز وجل قال المصنف رحمه الله ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. اي ودليل ان الرجاء عبادة لا تصرف لغير الله. قوله تعالى فمن

38
00:14:27.250 --> 00:14:47.250
كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا وهو الموافق لشرع الله. ولا يشرك بعبادة ربه احدا لا رياء ولا سمعة ولا يصرف العبادة لغير خالقه. بل يجعل اعماله كلها خالصة لوجه الله

39
00:14:47.250 --> 00:15:09.400
فمن جمع بين الاخلاص والمتابعة نال ما يرجو ويطلب. ومن عدم ذلك فانه خاسر. وفاته القرب من مولاه ونيل رضاه وقد امر الله عز وجل بتعليق الرجاء به فقال ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ والمسلم يعلق اماله

40
00:15:09.400 --> 00:15:29.400
له واطماعه ورجاءه بالله. قال سبحانه ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون. اي ان المسلم يرجو ما لا يرجوه الكافر. وكان الله عليما حكيما. فالرجاء

41
00:15:29.400 --> 00:15:49.400
او صفة خاصة بالمسلم هو الذي يطرقها ويسعى اليها ويحققها. والطامع في رجاء الله يحدو به الى التأسي بنبيه صلى الله عليه وسلم. قال جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة

42
00:15:49.400 --> 00:16:09.400
حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. ومن لم يرجو فضل الله عرض نفسه للوقت اعيد قال سبحانه ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن

43
00:16:09.400 --> 00:16:29.400
اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. ومن رجا غير الله مما لا يقدر عليه الا الله كمغفرة ذنوبه او شفاء مريضه فقد صرف تلك العبادة لغير الله ووقع في الشرك الاكبر

44
00:16:29.400 --> 00:16:49.400
لان هذا طمع في شيء لا يملكه الا الله وصرف عبادة الرجاء الى غير الله. قال شيخ الاسلام رحمه والله الرجاء ينبغي ان يتعلق بالله ولا يتعلق بمخلوق ولا بقوة العبد ولا عمله. فان تعليق

45
00:16:49.400 --> 00:17:09.400
الرجاء بغير الله اشراك. وان كان الله قد جعل لها اسبابا فالسبب لا يستقل بنفسه. بل لا ابد له من معاون ولابد ان يمنع العارض المعوق له وهو لا يحصل ويبقى الا بمشيئة الله تعالى

46
00:17:09.400 --> 00:17:30.150
ومن رجا مخلوقا او تعلق به انصرف قلبه عن العبودية لله. وصار عبدا لغيره بقدر ما في قلبه من التعلق والرجاء. فذل لغير الله وخضع. قال شيخ الاسلام رحمه الله ما علق العبد رجاءه وتوكل

47
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
بغير الله الا خاب من تلك الجهة. ولا استنصر بغير الله الا خذل. وقد قال تعالى واتخذ من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا

48
00:17:50.150 --> 00:18:14.450
فهم رجوا ان تنصرهم تلك الالهة لكنهم خذلوا. ومن علق رجاءه بالبشر خذل قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة وكل من خاف شيئا غير الله سلط عليه. كما ان من احب مع الله غيره عذب به

49
00:18:14.450 --> 00:18:34.450
الرجاء مع الله غيره خذل من جهته. قال وهذه امور تجربتها تكفي عن ادلتها من كان يخاف احدا غير الله فان ذلك المخوف يوقع عليه الخوف. ومن احب مع الله غيره عذب به

50
00:18:34.450 --> 00:18:54.450
فمن احب مالا توصله تلك المحبة الى درجة المحرم فانه يعذب بذلك المال. وايضا من رجا مع الله غيره خذل من جهته ولم يحقق له سؤله. فيجب على العبد ان يعلق رجاءه بالله دون

51
00:18:54.450 --> 00:19:14.450
من سواه فالخلق مجبولون على الضعف. عاجزون عن جلب النفع لانفسهم ودفع الضر عنهم. وهم عن غيرهم اعجز قال شيخ الاسلام رحمه الله وما رجا احد مخلوقا او توكل عليه الا خاب ظنه فيه. ولن يجني

52
00:19:14.450 --> 00:19:34.450
من ورائهم سوى الذلة والمهانة. قال شيخ الاسلام ايضا رحمه الله في الفتاوى اذا تعلق بالمخلوقين ورجاهم وطمع فيهم ان يجلبوا له منفعة او يدفعوا عنه مضرة فانه يخذل من جهتهم ولا يحصل

53
00:19:34.450 --> 00:19:54.900
مقصوده بل قد يبذل لهم من الخدمة والاموال وغير ذلك ما يرجو ان ينفعوه وقت حاجته اليهم الا ينفعون اما لعجزهم واما لانصراف قلوبهم عنه واذا توجه الى الله بصدق الافتقار اليه

54
00:19:54.950 --> 00:20:16.800
واستغاث به مخلصا له الدين اجاب دعاءه وازال ضرره وفتح له ابواب الرحمة فموسى عليه السلام توجه الى الله بالافتقار اليه. وكم من خير ناله لما دعا ربه اني لما انزلت

55
00:20:16.800 --> 00:20:38.900
الي من خير فقير اي ان كل ما تعطيني اياه اي انني مفتقر اليك في جميع اموري. ولا غنى لي عن طاعتك وفظلك لما دعا عليه السلام بهذه الدعوة العظيمة ربي اني لما انزلت الي من خير فقير

56
00:20:39.000 --> 00:20:59.000
امنه الله عز وجل في مسكنه. بعد ان كان موسى عليه السلام فر من قومه هاربا خشية ان يقتلوه ولما امنه في مسكنه وهبه الله عز وجل زوجة تزوجها بعد ان تفضل الله عليه

57
00:20:59.000 --> 00:21:27.600
دعوته فجاءته احداهما تمشي على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا. فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج. فان اتممت عشرا فمن

58
00:21:27.600 --> 00:21:54.700
فلما توجه موسى عليه السلام مفتقرا الى الله اني لما انزلت الي من خير فقير نالته النعم من الله والافضال والاكرام وايوب عليه السلام تعلق بربه الكريم وقال ربي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. فاستجاب الله عز وجل

59
00:21:54.700 --> 00:22:14.700
له دعاءه فقال فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر واتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة كم من عندنا وذكرى للعابدين وانزل الله عز وجل على ايوب جرادا من ذهب فجعل يحثوه في

60
00:22:14.700 --> 00:22:38.350
توبة وهو يقول لا غنى لي عنك يا رب كما في صحيح البخاري فمن توجه الى الله اعطاه الله عز وجل خيرا وفضلا جزيلا وسليمان عليه السلام لما دعا ربه وقال وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي انك انت

61
00:22:38.350 --> 00:23:02.500
وهاب فعلمه سبحانه منطق الطير وجعل الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب وقوى ملكه بجنود من انس وجن وطير. كما قال سبحانه وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون

62
00:23:02.550 --> 00:23:27.000
ووهبه ملكا لن يناله من بعده قال واوتينا من كل شيء. قال الله له هذا عطاؤنا. فامن او امسك بغير حساب فعطاء الله عز وجل لا حدود له. ولا ينفد ما عنده. قال سبحانه ما عندكم ينفد وما عند الله

63
00:23:27.000 --> 00:23:57.700
باق والله عز وجل الان لداوود عليه السلام الحديد. وسخر معه الجبال تؤوب معه والطير قال عز وجل ولقد اتينا داود منا فضلا. يا جبال اوبي معه والطير والنا له الحديد ففظل الله عز وجل واسع وكرمه جزيل وفضله عظيم ومن كرم الله عز وجل

64
00:23:57.700 --> 00:24:23.300
من امر عباده ان يسألوه من فضله العظيم. قال سبحانه واسألوا الله من فضله فهو سبحانه الوهاب الرزاق الكريم الحميد الغني فارفع يديك وارجو ما عند الله واطمع في عطائه. فيده سبحانه ملأى لا تغيظها نفقة

65
00:24:23.400 --> 00:24:47.350
وهو القائل ان الله يرزق من يشاء بغير حساب وهكذا يجب على العبد ان يتوجه بقلبه الى الله وحده. اما الخلق فانهم لا ينفعون الا بامر الله. ولن يضروا الا باذن الله. قال عليه الصلاة والسلام واعلم ان الام

66
00:24:47.350 --> 00:25:06.300
متى لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك فهو سبحانه اذا اراد ان ينفعك نفعك ولو تمالأ اهل الارض على ان لا ينالك هذا الخير

67
00:25:06.300 --> 00:25:24.850
الله قدر ان ينالك فانه ينالك مهما فعل البشر قال عليه الصلاة والسلام ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله الله عليك. رواه الترمذي

68
00:25:25.000 --> 00:25:46.800
وكم من شر يتمالأ البشر على ظرر احد ولكن الله عز وجل يكتب النجاة والسلامة لمن ارادوا ضره الا يضر بشيء كما قال عز وجل عن السحر واضراره وما هم بضارين به من احد الا باذن الله

69
00:25:46.900 --> 00:26:13.200
فابراهيم عليه السلام لما علق قلبه بالله لم تضره تلك النار المحرقة مع ان الظرر فيها متحقق يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم وقريش فعلت ما فعلت لتلقي بالنبي صلى الله عليه وسلم لكنه اختفى في الغار فاعمى الله

70
00:26:13.200 --> 00:26:36.050
صار قريش عن النبي صلى الله عليه وسلم مع قربهم منه ووصولهم اليه اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه. وايده بجنود لم تروها. وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله

71
00:26:36.050 --> 00:26:55.200
هي العليا والله عزيز حكيم قال الفضيل بن عياض رحمه الله من عرف الناس استراح اي ان من عرف الناس حق المعرفة وانهم لا ينفعون ولا يظرون فان قلبه يستريح لعلمه

72
00:26:55.200 --> 00:27:18.850
ان ليس بايديهم لا نفع ولا ضر الا بامر الله عز وجل فمن فوض امره الى الله كفاه ما اهمه وكشف عنه ما اغمه. وهو سبحانه المتفضل على عباده الانعام والاكرام. قال عز وجل وما بكم من نعمة فمن الله

73
00:27:18.900 --> 00:27:41.300
وخزائن الله ملأى لا تغيظها نفقة. سحاء الليل والنهار قال عليه الصلاة والسلام ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم ينقص ما في يمينه متفق عليه فلا تعلق اطماعك واملك بغير الله

74
00:27:41.400 --> 00:28:05.600
فلن تجني سوى العدم. وذل المسألة وتفرط في عبادة جليلة وهي عبادة الرجاء ارجو كرم الله وعطاءه وجزيل مناه فتلك عبادة عظيمة. واطلب منه كشف الحاجات والملمات فذلك ارفع للدرجات. واعز للنفس

75
00:28:05.600 --> 00:28:28.850
وفيه تحقيق للمأمول نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من المحققين لمحبة الله ورجائه والخوف منه والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

76
00:28:28.850 --> 00:28:35.100
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين