﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:26.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل تجب الزكاة في الديون والقروض الدين لا يخلو من حالين اما ان يكون الدين لك على غيرك كأن تقوم باعطاء احد جيرانك مبلغا من المال يعيده لك بعد سنة

2
00:00:26.350 --> 00:00:42.950
واما ان يكون الدين عليك كان تقترض من احد اصدقائك مالا تعيده اليه بعد شهر او تشتري سلعة وتسدد ثمنها بالتقسيط خلال العامين القادمين هذه احوال الدين اما لك واما عليك

3
00:00:43.250 --> 00:01:01.350
اما القسم الاول وهو الدين الذي لك ففيه احتمالان. اما ان يكون مما يرجى سداده او مما لا يرجى سداده فان كان هذا الدين يرجى سداده بان يكون على مليء باذل. بمعنى ان المقترض قادر على السداد وغير مماطل

4
00:01:01.450 --> 00:01:17.950
فهذا الدين في حكم مالك الموجود وعلى هذا فيجب اخراج زكاته في كل عام ويجوز ايضا في هذه الحال ان تؤخر اخراج الزكاة حتى تستوفي الدين فتخرج الزكاة عن جميع السنوات الماضية

5
00:01:18.150 --> 00:01:33.000
وعلى هذا لو انني اعطيت احد الاصدقاء مئة الف قرضا وهذا الرجل قادر على السداد لا يجحد ولا يماطل لكنني لم اطالبه اما بدافع المحبة له او الرغبة في التيسير عليه

6
00:01:33.050 --> 00:01:47.300
فمضى العام الاول والثاني والثالث ثم قضى الدين بعد ذلك فهنا يجب علي ان اخرج زكاة هذا المبلغ هذا الدين في كل عام في السنة الاولى وفي السنة وفي السنة الثالثة

7
00:01:47.550 --> 00:02:10.450
ويجوز لي ان اؤخر اخراج هذه الزكاة فاذا قبضت المال منه بعد ذلك واستوفيت الدين فانني اخرج زكاته لثلاث سنوات ماضية والاحتمال الثاني ان يكون هذا الدين الذي لك مما لا يرجى سداده. كان يكون المقترض معسرا او جاحدا او مماطلا

8
00:02:10.450 --> 00:02:29.900
فهذا المال في حكم المفقود ولا تجب عليك زكاته فان رجع اليك يوما من الايام فانه تجب زكاته اذا حال عليه الحول بعد استيفائه وان زكيته عند استيفائه لسنة واحدة فهو احوط واحسن

9
00:02:29.950 --> 00:02:48.900
وبهذا نكون قد انتهينا من الكلام عن القسم الاول وهو الدين الذي لك. واما القسم الثاني وهو الدين الذي عليك فقد اختار جماعة من اهل العلم انه لا يمنع الزكاة ولا يؤثر عليها وعلى هذا فلو اخذت من الناس قروضا فانفقت بعضها

10
00:02:48.900 --> 00:03:04.900
هي بعضها حتى حال الحول فان الزكاة تجب فيما معك من المال ولا يخصم الدين من ذلك وهذا قول قوي وهو الاحوط والابرأ للذمة وبه افتت اللجنة الدائمة للبحوث والافتاء

11
00:03:05.600 --> 00:03:24.950
وفي المسألة قول اخر مشهور وهي وهو ان الديون تنقسم الى قسمين ديون حالة وديون مؤجلة فاذا كان الدين الذي عليك حالا يعني مستحقا للدائن يطالب به خلال حول الزكاة فانه يخصم من المال الذي عندك

12
00:03:24.950 --> 00:03:47.300
لا تجب الزكاة في مقدار الدين واما اذا كان الدين الذي عليك مؤجلا لم يحن موعد سداده بعد وانما يطالب به صاحبه السنة القادمة والتي بعدها مثلا فهذا الدين لا تخصمه من مالك ولا يؤثر على الزكاة فتزكي المال كاملا دون التفات الى هذا الدين. والقول الاول الذي قدمناه هو

13
00:03:47.300 --> 00:04:07.300
احوط والله سبحانه وتعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الناس من استطاع منكم ان يتفرغ لطلب العلم وتحصيله كذلك افضل. وتلك نعمة كبرى وغنيمة كبرى

14
00:04:07.300 --> 00:04:27.300
وان التفرغ لطلب العلم ليتأكد في هذا الزمان الذي قل فيه الفقهاء في دين الله وكثر فيه طلب الدنيا والاقبال عليها من اكثر الناس. ومن لم يستطع ان يتفرغ لطلب العلم فليسكت

15
00:04:27.300 --> 00:04:39.900
الى العلم وليجلس الى اهله فيستفيد منهم ويفيد غيره