﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس نتذاكر ونتدارس فيما بيننا

2
00:00:20.650 --> 00:00:44.200
سورة ويل لكل همزة لمزة واول ما نبدأ به الكلام عن مقاصد السورة فمن مقاصد هذه السورة التعريض بالعمل الصالح وانه هو الذي يخلد صاحبه في الدنيا. بالذكر الجميل وفي الاخرة في النعيم المقيم

3
00:00:44.700 --> 00:01:04.300
اسأل الله ان يجعلنا واياكم من الذين لا تنقطع حسناتهم عند وفاتهم ثانيا التعريض بالعلم الذي هو اثمن درة في تاج الشرع المطهر كما قال الشيخ العلامة بكر ابن عبد الله ابو زيد يرحمه الله تعالى

4
00:01:05.650 --> 00:01:32.100
فان الجاهل في فرض جهله يظن ان ماله اخلده وذلك لفرغ جهله واغتراره اما العارف بالله العالم بامر الله فان علمه يدفع الجهل عنه ولذا نحن حتى في تدارسنا هذا لنا غايات ومن تلكم الغايات ان الانسان يدفع الجهل عن نفسه

5
00:01:32.400 --> 00:01:51.350
وعن الاخرين ونريد من هذه المجالس ان تكون ديدننا في حياتنا حيث ما جلسنا عند احد نتذاكر معهم هذا الخير وهذا البر وهذا الاحسان ثالثا هذه السورة لها مقصد عظيم

6
00:01:51.750 --> 00:02:15.400
وهو بيان الصلة الوثيقة بين العقيدة والسلوك ومعلوم ان العقيدة في قلوب اصحابها خير من الف مهند. وان العقيدة سبب لصلاح الفرد والمجتمع اما مناسبة هذه السورة مع السورة التي قبلها

7
00:02:15.450 --> 00:02:37.750
فلما قال تعالى في السورة التي قبلها ان الانسان لفي خسر بين حال الخاسر فقال ويل لكل همزة لمدد اذا لما بين سبحانه وتعالى حكم جنس الانسان في خسرهم عقبه بمثال واحد

8
00:02:38.650 --> 00:03:05.200
وفيه اشارة الى شدة يعني الى شدة هذه الحال وايضا هذا الحال يؤول الى التفريط ولذا قال البقاعي في نظم الدرر قال لما بين الناجين من قسمي الانسان في العصر وختم بالصبر حصل تمام التشوف الى اوصاف الهالكين

9
00:03:06.050 --> 00:03:26.900
فقال مبينا لاظلهم واشقاهم الذي الصبر على اذى في غاية الشدة ليكون ما اعد له من العذاب مسلاة للصابر. نسأل الله ان يصبرنا على كل معتد اثيم وقال ابو جعفر ابن الزبير

10
00:03:27.700 --> 00:04:01.150
متحدثا عن مناسبة هذه السورة قال لما قال سبحانه وتعالى ان الانسان لفي خسر اتبعه في مثال من ذكر نقصه واغتراره وايضا ظنه الكمال لنفسه حتى يعيب غيره واعتماده على ما جمعه من المال ظنا انه يخلده وينجيه. وهذا كله هو عين النقص الذي هو شأن الانسان

11
00:04:01.800 --> 00:04:31.800
وهو المبتور في السورة قبل اذا ويل لكل همزة لو مازال ويل لكل من كانت هذه الصفة صفته جعل الله له ويلا وويل لفظ يجمع الشر والحزن وهو لفظ الذم والسخط فهو اذا يشمل الخزي والعذاب والهلكة

12
00:04:32.200 --> 00:05:00.650
وويل معناه اي هلاك عظيم الهمزة هو العياب الطعان واللمزاء مثله واصل الهمز واللمز الدفع وقال بعضهم الهمزة الذي يعيب الناس في وجوههم واللمز الذي يعيبهم من ورائهم وقال بعضهم الهمز الذي يهمز الناس

13
00:05:00.700 --> 00:05:27.100
ويضربهم بيده واللمساء الذي يلمزهم ويعيبهم طبعا هما ولماذا التاء في الكلمتين جيء بها للمبالغة في الوقف كما في قولهم راوية وعلامة وفعل صيغة مبالغة للفاعل اي المكثر المتعود على الشيء

14
00:05:28.350 --> 00:05:56.850
وقال ابن كيسان الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ واللمز الذي يؤمر بعينه ويشير برأسه  ويرمز بحاجبه وهما لغتان للفاعل نحو سفراء وظحكاء للذي يسخر ويضحك من الناس اذا الهمزاء واللمزاء

15
00:05:58.750 --> 00:06:24.300
من هذه الصفات ويقال الهمزة واللمز جاءت بفتح الميم ويقال الهمزة واللمزة اذا جاءت ساكنة الميم هو الذي يفعل به ذلك وهذا من جمال هذه اللغة ان الحركة تعطيك معنى جديدا

16
00:06:24.850 --> 00:06:48.000
وكما قلنا بان اصل الهمز الكسر والعض على الشيء بالعنف وعلى ذلك فهو كالهزم يعني الهنود مثل الهزم فهو يكسر قلوب الاخرين طبعا الاوجه التي ذكرها العلماء في تعريف الهمزة واللمزة هي

17
00:06:48.250 --> 00:07:10.500
متقاربة راجعة الى اصل واحد وهو الطعن واظهار العيب لذا قال القاسم يرحمه الله في تفسيره محاسن التأويل قال اي سخط وعذاب من الله لكل طعان في الناس التالي للحومهم

18
00:07:10.800 --> 00:07:35.650
مؤذ لهم في غيبتهم او في حضورهم اذا ايها الاخوة هذه الاية ويل لكل همزة لمزة اي هلاك وعذاب شديد وهذا اللفظ لفظ يراد به الذم والتقبيح والوعيد ويل للكل همزة لمزة. الذي جمع مالا معددا

19
00:07:36.050 --> 00:07:56.200
الذي جمع مالا واعددها اي ان اللي دعاه الى الحق من اقدار الناس والزراي بهم هو جمعه للمال وتعديده للمال مرة بعد مرة. شغفا به وحبا به وتلذذا باحصائه. لانه يعتقد ان لا عز الا

20
00:07:56.200 --> 00:08:16.700
بهذا المال اذا هو كلما نظر الى كثرة ما عنده ظن انه بذلك قد ارتفعت مكانته وهزأ بكل ذي فضل ومزية دونه. الذي جمع مالا وعددا اعمالا واحصى عددا ولم ينفقه في سبيل الله

21
00:08:17.100 --> 00:08:40.750
ولم يؤد حق الله ولكنه جمعه فاوعاه الذي جمع ما له وعدده اي الذي استعبد ماله لدنياه فقط والمال اسم لكل ما في الدنيا كما قال تعالى المال والبنون زينة الحياة الدنيا

22
00:08:42.100 --> 00:09:03.150
الذي جمع مالا وعددا. هذا وصف الهمزة اللمزة ووصفه بقوله الذي جمع ماله وعدده لان المال يكون احيانا سبب الهمس واللمز بالاخرين. لان الغنى يورث الاعجاب والكبر عند الكثيرين الا من يهذبه الايمان

23
00:09:03.200 --> 00:09:24.950
الا من هذبه الايمان فانه يزداد تواضعا كلما جدت عليه نعمة من ربه وعدد ان المبالغة في عد المال من غير حاجة يوجب شغلا للنفس عن السعادات الباقية وحرصا على الزخارف الفانية الدنيئة

24
00:09:25.050 --> 00:09:44.050
ولهذا قال يحسب ان ماله اخلده اي طول المال وكثرة المال امله ومن اه الاماني البعيدة حتى صار لفرض غفلته يحسب ان ماله يتركه هذا دين في الدنيا. طبعا هذا على

25
00:09:44.650 --> 00:10:03.000
صيغة التمثيل والا لا يوجد شخص يعني يتصور انه لن يموت. الكل يعلم انه سيموت لكن طريقته وفعله فعل الذي لا يعمل بعد الموت يحسب ان ماله اخذه معناه يخرجه

26
00:10:03.700 --> 00:10:24.250
وانت تقول للرجل اتحسب ان ما لك انجاك من عذاب الله؟ يعني ما انجاك من عذابه الا الطاعة وانت تقصد ما ينجيته يحسب اي يظم يحسب ان ماله اخذه اي اخذه لدار البقاء واخلده من الموت اي يحسب ان ماله الذي جمعه واحصاه وبخل بانفاقه

27
00:10:24.450 --> 00:10:43.300
مخلده في الدنيا ومزيل عنه الموت وفي هذه الاية الكريمة التعريظ بالعمل الصالح وانه هو الذي يخرج صاحبه في الدنيا بالذكر الجميل وفي الاخرة في النعيم المقيم والتعريض بالعلم الذي

28
00:10:44.750 --> 00:11:03.050
يدفع الجهل في هذا تعليل على ان الانسان يهتم بالعلم غاية اهتمام فقوله يحسب ان ماله اخرجه اي يظن لفرط جهله واقتراره ان ماله يخلده في الدنيا. ففي هذا حث على العلم النافع المؤدي الى العمل الصالح

29
00:11:04.000 --> 00:11:28.350
يحسب ان ماله اخلده هذا حسبان هو المذموم عليه والمنصب عليه الوحيد لان الانسان اذا توقع هذا يكون قد كفر بالبعث كما قال صاحب الجنة ودخل جنته وهو ظالم لنفسه. قال ما اظن ان تبيد هذه ابدا. وما اظن الساعة قائمة

30
00:11:28.350 --> 00:11:50.800
وقلنا هذا من باب التشبيه اي ان حاله كحال من يظن انه لا يموت والا فلا احد من البشر يظن ذلك في قرارة نفسه ابدا. الكلف يعلم انه سيموت  هذه كلا

31
00:11:51.750 --> 00:12:13.900
يقول جل ذكره ليس ذلك كما اظن. ليس ماله مخلده بل العلم والصلاح كما قال احدهم مات خزان المال وهم احياء. والعلماء باقون ما بقي الدهر فنسأل الله ان يجعلنا ممن يتعلم العلم

32
00:12:14.000 --> 00:12:31.900
ويبقى ما انعم الله عليه من هذا الخير والفضل من ارث النبوة ثم اخبر سبحانه وتعالى ان من كان هذا وصفه فهو هالك ومعذب على افعاله ومعاصيه التي كان يأتيها في الدنيا فقال

33
00:12:32.150 --> 00:12:47.750
لينبذن في الحطم اي ليقذفن يوم القيامة في الحقماء والحطمة اسم من اسماء النار وسميت الحطم بالحطم لانها تحطم كل ما القي فيها. وهذا الجزاء من جنس العمل كما انه يحطم قلوب الاخرين

34
00:12:48.100 --> 00:13:15.700
فانه يدخل في نار جهنم التي تحضنه لينبذن في الحطمة جواب قسم المحذوف القسم محذوف وجيء التأكيد بهذه الجملة القسم واللام والنون الحقة اسم من اسماء النار كما يقال جهنم سقر لظى لئن بذلن هو وجمعه

35
00:13:16.400 --> 00:13:41.050
وذكره ربنا جل جلاله بلفظ النبل الدال على الاهانة فالحطم تحطم كل ما وقع فيها واصل الحقن في اللغة الكسر ومنه الحديث شر رعاء الحطماء ولذا يقال راع حطم وحطم كانه يحطم الماشية

36
00:13:41.150 --> 00:14:06.000
اي يكسرها عند سوقها ورعيها لعنفه ومن فائدة ذكر جهنم بهذا التنبيه من فائدة ذكر اسم جهنم بهذا التنبيه على انه لو كنت همزة لمزة تحكم قلوب الاخرين فامامك الحطماء

37
00:14:07.000 --> 00:14:29.700
اذا سميت حطمة لانها تحطم ما ينبذ فيها. وتلتهبه وتقول هل من مزيد؟ وقد عظمها ربنا بقوله وما ادراك ما الحطمة اذا وما ادراك ما الحطمة ايوة اي شيء اعلمك ما العظماء

38
00:14:30.300 --> 00:14:54.350
والحطب اسما من اسماء جهنم سميت بذلك لحقنها كلما الغي فيها فهي تكسر العظم بعد اكلها اللحم وما ادرك ما الحكماء على التعظيم لشأنها والتفخيم لامنها فربنا جل شأنه مهما

39
00:14:54.500 --> 00:15:17.550
فكرنا يعني ربنا مهما فكرنا في امر الحطماء والا ما فيها لا نبلغ كونها حقيقتها فمهما قدر في العقول من شأنها فهي اعظم من ذلك وقلنا بان لفظ الحظمة في مقابر الهمزة فالهمز جزاءه الحطم والجزاء من جنس العمل. نسأل الله ان

40
00:15:17.700 --> 00:15:39.800
يستر علينا وعليكم وعلى امة الاسلام وما ادراك ما الحطمة؟ نار الله الموقدة هذه النار اللي في اوقظها ربنا جل جلاله فهي غير خامدة اعدها الله للعطاة نار الله الاظافة للتفخيم اي هي نار لا كفاء للنيران الموقدة

41
00:15:40.100 --> 00:16:04.150
فهي نار لا تخمد ابدا لا تخمد باكل الجلد واللحم حتى يخلص حرها الى القلوب نار الله الموقدة اي التي اوقدها وما اوقده الله لا يقدر غيره ان يطفئه فربنا لما عظم من شأننا في قوله وما ادراك ما الحطماء فسر شيئا من الاستفهام

42
00:16:04.850 --> 00:16:32.150
ترقيا في التهويل فقال نار الله الموقدة. اي المتقدة المستعرة لا تخمد فهي نار تلظى لا يطلعها الا الاشقاء واضافها ربنا لنفسه نار الله تعظيما لها وتخويفا للعباد منها فان ربنا كما قال فيومئذ لا يعذب عذابه احد

43
00:16:32.300 --> 00:16:58.600
ولا يوثق وثاقه احد قال ويل لكل همزة لمدة الذي جمع ماله وعدده يحسر ان ما له اخلد كلا لينبذن في الحطبة وما ادراك ما الحطمة. نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة

44
00:16:59.100 --> 00:17:26.050
يبلغ المها وحرارتها الافئدة ولا شيء في بدن الانسان الطف من الفؤاد. ولا اشد تألم منه بادنى اذى فكيف اذا طلعت عليه النار واستولت عليه وربما خصت الاسئلة لانها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة والنيات الخبيثة والمقاصد السيئة

45
00:17:27.200 --> 00:17:43.750
فكان العقاب عليها وكذلك خصت الافئدة لان الالم اذا صار الى الفؤاد مات صاحبه فاخبر انهم في حال من يموت وهم لا يموتون وهذا هو المراد من قوله لا يموت فيها ولا يحيى

46
00:17:44.100 --> 00:18:05.750
ومعنى اطلاع النار عليها انها تعلوها وتغلبها وتشمل عليها. انها عليهم مؤصدة ان الحطمة التي اعدت لهم هذه المؤصدة يعني مطبقة مغلقة. اذا مؤصدة مغلقة قال ابو عمران الجوني اذا كان يوم القيامة

47
00:18:06.100 --> 00:18:31.050
امر الله بكل جبار وكل شيطان وكل من كان يخاف الناس شره فاوثقوا في الحديث ثم امر بهم الى جهنم ثم اوصدوها عليهم. اي اطبقوها قال فلا والله لا تستقر اقدامهم على قرار ابدا

48
00:18:31.750 --> 00:18:47.200
ولا والله لا ينظرون فيها الى اديم سماء ابدا ولا والله لا تلتقي جفون اعينهم على غمض نوم ابدا. ولا والله لا يذوقون فيها بارد شراب ابدا في عدد الممددة

49
00:18:47.250 --> 00:19:12.200
اي انهم يعذبون في جهنم لا يخرجون منها وقد اوصدت عليهم اي ربنا جل جلاله ييأسهم من الخروج وانهم في حبس ابدي تؤصد عليهم الابواب وتمد على الابواب العمد استيثاقا في استيثاق

50
00:19:12.200 --> 00:19:47.450
اسأل الله ان يجنبنا والان نستمع الى القراءة. بسم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة الذي جمع ما له وعدده يحسب ان اما له

51
00:19:47.950 --> 00:20:37.100
واخلده الا لا ينبذن مات الحطمة وانا ما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة احسنت يا بني على الافئدة ايه ده نها عليهم حصد في عمد ممددة اللهم قنا النار وقنا كل عمل يضر الى النار يا كريم يا رحيم. الان مع هذا الكتاب النفيس مجالس تدارس القرآن

52
00:20:37.100 --> 00:21:08.650
الفاتحة وقطار المفصل للمبتدئين جزى الله كاذبه وطابعه وناشره ورافده ومدرسه والمنتفع به يا كريم واجمعنا مع هؤلاء الاخوة في رمظان على خير والى خير وفي خير يا كريم سورة الهمدة التمهيد مدخل مشوق ويكون بعدة طرق منها سؤال الطلاب عن اسماء هذه السورة قصة نزول

53
00:21:08.650 --> 00:21:37.200
السورة طبعا السورة نزلت في مكة وقد ذكروا فيها اسبابا ونحن نقول بانه ان كان هذا سبب فيكون هذا من باب مناسبة النزول وليس سببا مباشرا اما اسموها يسور يقول لها الهمزة ويقال ويل لكل همزة لمزة وبعضهم سماها بالفقراء

54
00:21:38.300 --> 00:21:59.450
عما تتحدث سورة الهمزة الهمز واللمز في الناس امر محرم في دين الله فكيف يهنأ لك بال وتطمئن لك نفس اذا كنت من اصحاب الهمز واللمز وديدان فايذاء المسلمين بقولك وفعلك

55
00:22:01.200 --> 00:22:25.800
فتعالى عليهم بمالك وتحتقر من هم دونك الا تعلم ان ميزان التفاضل هو التقوى فالمالك منج لك من عذاب الله ان خالفت امره وجانبت طريق الهدى الجواب لا ينجي من عذاب الله الا طاعة الله. فعلى الانسان ان

56
00:22:26.500 --> 00:22:50.550
يكثر من طاعة الله ولا نجاة ولا سبيل ولا استقامة على الصراط الا بالاهتداء بالقرآن والسنة اذا هذه السورة استمعنا اليها بصوت طه اما المخزى في التفسير وبال وشدة عذاب

57
00:22:50.750 --> 00:23:13.950
وبال وشدة على كان فيه نقص وعذاب لكثير الاغتياب للناس والطعن فيهم الذي همه جمع المال واحصاؤه لا هم له غيره يظن ان ماله الذي جمعه سينجيه من الموت فيبقى خارجا في الحياة الدنيا

58
00:23:14.600 --> 00:23:30.550
ليس الامر كما تصور هذا الجاهل ليطرحن في نار جهنم التي تحطم كل ما طرح فيها لشدة بأسها وما اعلمك ايها الرسول ما هذه النار؟ التي تحطم كل ما طرح فيها

59
00:23:30.700 --> 00:24:01.850
انها نار الله المستعرة التي تنفذ من اجسام الناس الى قلوبهم انها على المؤذبين فيها مغلقة بعمل ممددة حتى لا يخرج منها التدبر والتزكية لهذه السورة ما الذي نتعلمه من السورة؟ اولا همز الناس

60
00:24:02.550 --> 00:24:24.550
ولمزهم من كبائر الذنوب. فقد توعد الله عليه بالعذاب وحقيقة هذه الملحوظة من فوائد الاخوة في هذا الكتاب النفيس من اين اخذها؟ اخذ هذا من الوعيد الشديد في الوعيد الشديد يدل على ان هذا الاثم كبيرة من الكبائر. فربنا قال ويل

61
00:24:24.700 --> 00:24:46.500
لكل همزة لمزة كيف نتخلق بايات السورة؟ ان نعلم ان الهمزة واللمزة والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم وفي المؤمنين والصالحين والمجاهدين ليس من خصال المؤمن وانما من سمات الكفار والمنافقين في كل عصر ومصر

62
00:24:47.400 --> 00:25:14.400
ربنا جل جلاله قد جعل لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا وقد جعل ربنا هذا ابتلاء واختبارا وامتحانا فاذا علم المرء حقيقة الحال ابتعد عن هذا الامر السيء وصبر على ما يلاقي وذرأ السيئة بالحسنة

63
00:25:16.050 --> 00:25:35.950
الانشغال بجمع المال والتفاخر به مدعاة لبغي الانسان وتطاوله على الناس كما في هذه الاية وكما في النجم الذي اول يعني في اول ما نزل كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. نسأل الله ان يغننا بفضله عن خلقه

64
00:25:37.100 --> 00:25:54.600
طبعا هذا اخوه من قوله الذي جمع مالا وعدده التزكية ان لا يكون همنا في الدنيا هو جمع المال فقط وتعداده والتفاخر بذلك بل يكن همنا عبادة الله سبحانه من اعمى الله بصيرته انقلبت عليه الامور

65
00:25:54.950 --> 00:26:10.800
فيظن ان ماله مخرجه في الدنيا وغفل عمن هلكوا قبله من اصحاب الاموال كقارون وغيره وكل يوم نرى هالك من الهالكين ونحن ايضا سائرون فقد جعل الله لكل انسان في هذه الدنيا

66
00:26:11.100 --> 00:26:34.600
انفاسا معدودة وساعات محدودة عند انقضائها تقف دقات قلبه ويطوى سجله ويحال بينه وبين هذه الدار اما الى دار انس وبهجة واما الى دار حق ووحشة فاسأل الله ان يبارك لي ولكم في الساعات

67
00:26:34.650 --> 00:26:56.650
والدقائق والثواني واجزائها. وان يجعل الله عباداتنا عبادات خالصة صوابا وان يجعل عاداتنا عبادات بالنيات الحسنات يحسب ان ما له اخلده علينا ان نؤمن باننا محاسبون عن كل عمل نعمله

68
00:26:56.750 --> 00:27:20.750
وان المال الذي نجمعه لا يظمن لنا الخلود في الدنيا او الافلات من الحساب يوم القيامة جاء في الكتاب قال عوقب بانصار منبوذا في النار التي تحطم كل شيء بعدما كان محاطا

69
00:27:20.850 --> 00:27:45.400
في الدنيا بالنعم ظانا ان ما له دافع عنه كل اذى كلا لينبذن في الحطمة التزفي ان نحرص على اتقاء النار الحاقن بالتقلل من الدنيا والاقبال على الاخرة هذه النار العظيمة في الشأن ليست

70
00:27:45.450 --> 00:28:14.400
كبار الدنيا التي تحرق ما لاقته من الجسد فحسب ثم هي الى انطفاء الخمود بل هي فالنار الاخرة نار دائمة التوقد لا تنطفئ وبحرق حرها ويحرق حرها القلوب والاجساد وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة

71
00:28:14.950 --> 00:28:39.300
ان نتعظ بذكر النار واحوالها وشدة عذابها فنفعل المأمور ونترك المحظور لا مطمع لاهل النار بالخروج منها. فهي مغلقة. انها عليهم مؤصدة في عبد ممددة علينا ان نؤمن بابدية النار وان اهلها من الكفار لا يخرجون منها ابدا

72
00:28:40.400 --> 00:28:57.300
اذا كيف نطبق السورة بعد تعلمها في حق نفسي؟ ساجتنب هذه الصفات القبيحة والاعمال الرديئة من الطعن في الناس بالقول او الفعل في ميزان التفاضل في الاسلام التقوى. قال تعالى يا ايها الناس انا

73
00:28:57.300 --> 00:29:23.750
معكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير اما في حق مجتمعي ساعلم اهلي واولادي ومن هم محيطون بي ان هذه الصفات المذمومة باعثها ودافعها حب الدنيا

74
00:29:24.000 --> 00:29:45.850
والركون اليها وعاقبة ذلك سخط الله تعالى ودخول النار لذا فان الواجب علينا الحذر منها. قال تعالى يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد

75
00:29:46.100 --> 00:30:01.200
لا يعطون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرحمنا وان يرحم امة الاسلام وان يصلح حالنا وحال امة محمد اجمعين