﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا قد وصلنا في كتاب شرح السنة الى الفقرة رقم سبع وثمانون نعم. الحمدلله رب العالمين

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ابو محمد الحسن بن علي البربهاري رحمه الله تعالى واعلم ان اول الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. وانما قال الله

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
الله كما قال ولا خلف لما قال وهو عندما قال. طبعا هنا في الفقرة سبعة وثمانين يشير الى الى الاصل عند السلف والى تخطئة المخالفين لان قوله اول الاسلام فيها

4
00:01:00.050 --> 00:01:19.700
اشارة واضحة الى الرد على الذين قالوا بان اول واجب على العبد وان مفتاح الدخول للاسلام هو النظر اي في عز وجل في وجوده ووحدانيته واسمائه وصفاته كما يقول المتكلمون ومن سلك سبيله

5
00:01:19.800 --> 00:01:39.800
وهو يقرر الحق الذي ورد في الكتاب والسنة والذي اذا كان عليه سلف هذه الامة وهو ان اول اسلام هو الدخول في التسليم لله عز وجل تسليم القلب اللسان والجوارح المتمثل بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان هذا هو مفتاح الاسلام. وهو باب

6
00:01:39.800 --> 00:01:59.800
قل في الاسلام وهو اول واجب على العبد وهو مقتضى اعتبار العبد مسلم. اما من زعم غير ذلك فقد اخطأ لان المتكلمين الذين زعموا ان اول واجب على المكلف او ان اول الاسلام هو النظر

7
00:01:59.800 --> 00:02:27.000
هؤلاء الجأ الناس الى ما لا يطيقون لان المقصود بالنظر هو استقلال العقل بمعرفة ما يرضي الله عز وجل وهذا لا يمكن ان يكون لانه ليس المقصود في قول اهل قول اهل السنة قول السلف ان اول الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ليس المقصود بذلك النظر

8
00:02:27.000 --> 00:02:49.550
في وجود الله وحدانيته واسمائه وصفاته على سبيل العموم بمقتضاة العقل. ليس هذا هو المقصود. لان هذا امر فطري انما المقصود والمطلوب من العباد هو التسليم لله عز وجل والاذعان له ثم التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم

9
00:02:49.550 --> 00:03:10.250
وان يطاع فيما جاء به عن الله. ثم ما بعد ذلك يعتبر متضمن تضمنته تضمنته الشهادة وايضا استلزمته وما يتعلق بذات الله واسمائه وصفاته فلا شك انه مطلوب من العباد وهو اول

10
00:03:10.250 --> 00:03:30.250
اركان الايمان وهو مقتضى شهادة ان لا اله الا الله ايضا لكن ذلك على جهة التفصيل لا يمكن للعبد ان اليه بالنظر اللي هو التفكير او بالقصد الى النظر. لا يمكن ان يصل الى ذلك تفصيلا. فان الله عز وجل قد كفانا ذلك

11
00:03:31.150 --> 00:03:52.650
فقد ذكر الله عز وجل وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم كل ما يتعلق بالله بذاته واسمائه وصفاته وافعاله وحقوقه. على جهة التفصيل مما جعلنا لا نحتاج الى ان نلجأ عقولنا للخوض فيما لا تدرك. وما تطيق وما لا تستطيع

12
00:03:52.700 --> 00:04:09.900
ولان هذه الامور متعلقة بامور الغيب والعقل لا يدرك الا الاجماليات التي لا يتحقق بها رضا الله عز وجل. ولا تتحقق بها عبادته. لان الادراك الاجمالي موجود عند المشركين ما هو موجود عند المسلم

13
00:04:09.950 --> 00:04:29.950
الاجمالي لوجود الله وحدانيته تفرده بالخلق والرزق. الله عز وجل ذكر لنا ان المشركين ليس عندهم في ذلك مشكلة اذا فلا يصح ما يقول اهل الاهواء من ان اول واجب على العبد النظر او ان اول الاسلام هو التفكير في وجود الله ووحدانيته الى اخره فانها

14
00:04:29.950 --> 00:04:49.950
الامور انما هي امور كفينا اياها فلم يبق علينا الا العمل وتحقيق الالوهية لله سبحانه. ولا شك ان يستلزم بالضرورة الاقرار بالربوبية بل يتضمن الاقرار بالربوبية. ويتضمن الاقرار باسماء الله وصفاته

15
00:04:49.950 --> 00:05:09.950
وافعاله وبكل ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم جملة وتفصيلا. والتسليم بذلك بلا نقاش. ولا دخول فيما لا تدركه العقول. وقوله او انما قال الله ثمانية وثمانين. وانما قال الله كما قال. قصده ان ما قال الله

16
00:05:09.950 --> 00:05:24.050
عز وجل في امور الدين وبخاصة ما يتعلق بامور الاعتقاد في ذات الله واسمائه وصفاته وافعاله وسائر اصول العقيدة. ان ما قاله الله من ذلك وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:05:24.050 --> 00:05:48.750
على كما قال لاننا حق على حقيقته وانه ليس مجرد تخيلات او امثلة ولا كما يقول المتكلمون ايضا انه امور اعن الله بها غير ما جات الفاظ الشرع به فهذا كله لا يرد انما كما قال يعني على حقيقة ما قال

18
00:05:48.850 --> 00:06:07.500
ولا خلف لما قال خاصة فيما يتعلق بالخبر والوعد الخبر والوعد لا شك انه لا خلف فيه عن الله عز وجل. لان الله لا يقول الحق وقوله الحق. وقوله الصدق. وهو عندما قال يعني

19
00:06:07.500 --> 00:06:27.950
تفسير لما سبق يعني كل ما ورد عن الله عز وجل حق كما قال وعندما قال. نعم والايمان بالشرائع كلها. الشرائع تتضمن عدة معاني المعنى الاول الشرائع بمعناها العام وهي شرائع الانبياء

20
00:06:28.350 --> 00:06:51.300
بما فيها شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فنحن مكلفون بان نؤمن بان الله عز وجل ارسل الرسل وانزل معهم الكتب وان هذه الكتب تضمنت الشرائع التي جعل الله جعل جعلها الله هدى للبشر. وتضمنت البشارة والنذارة وتضمنت الاحكام. وآآ كذلك

21
00:06:51.300 --> 00:07:11.200
يدخل في هذا من باب اولى. الامام بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص. هذا المعنى الاول للشرائع. الشرائع العامة التي جاء بها الانبياء فلابد ان نؤمن بها لكن لسنا ملزمين بان نبحث عما قاله الانبياء قبل النبي صلى الله عليه وسلم لان ذلك نسخ

22
00:07:11.300 --> 00:07:35.200
ودخله التحريف لكننا نجزم بانهم اي الرسل بلغوا شرائع الله وانها البشر وان الامم مكلفة بان بها في وقتها قبل ان تنسخ هذا يدخل في الامام بالكتب داخل في ركن الامام الكتب. والمعنى الثاني للشرائع هو شرائع الاسلام

23
00:07:35.200 --> 00:07:55.200
طائع الاسلام التي هي احكام الدين احكام الحلال والحرام. واحنا احكام الاخلاق والتعامل بين الناس هذه ايضا من الشرائع التي يجب بالاخذ بها بما صح منها عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. فكلما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع لابد من

24
00:07:55.200 --> 00:08:19.600
سواء كان قول او فعل او تقرير نعم واعلم ان الشراء والبيع ما بيع في اسواق المسلمين حلال ما بيع على حكم الكتاب والاسلام والسنة من غير ان يدخله تغيير او ظلم او جور او غدر او خلاف او خلاف للقرآن او خلاف

25
00:08:19.600 --> 00:08:40.200
العلم. نعم في هذه القاعدة اه يعني اه الشيخ اه يبدو لي انه سار على ما ذكرت لهم وذكرت لكم كل درس ماضي من ان السلف احيانا ينوهون عن قضية تتعلق بالاحكام لكن يكون سبب التنويه عنها خلل ووجد

26
00:08:40.200 --> 00:08:58.100
في وقتهم من بعض الفرق او بعض اهل الزيغ او بعض اهل البدع والاهواء فيبدو لي ان الشيخ هنا يشير الى مذاهب بعض العباد والنساك والصوفية الذين تعبدوا لترك البيع والشراء

27
00:08:58.550 --> 00:09:16.400
وهجر الاسواق يعني هجر الصفق في الاسواق. اللي اللي هو البيع والشراء على ما احله الله عز وجل. هناك طوائف منها فرق ومنها افراد  زعمت ان ان ان ترك الدنيا وترك الكسب

28
00:09:16.450 --> 00:09:37.250
هو الاصل وان الكسب كله وان الكسب كله مضيعة للوقت وفساد للدين والعقيدة  بعضهم يتعبد بذلك كما فعل العباد الاوائل الذين هم صاروا بذور الصوفية. خاصة في القرن الثاني والثالث قبل ان تظهر الطرق. كثير من عباد

29
00:09:37.250 --> 00:09:52.050
نزع الى نزعة ما يشبه تحليل البيع والشراء او التعبد بترك هذه الامور والنهي عنها. فهذا لا يجوز لان البيع والشراء. ما اباحه الله عز وجل ولا تستقيم حياة المسلمين خاصة عموما وخصوصا

30
00:09:52.050 --> 00:10:11.750
بذلك ونجد افاضل الامة ائمة الهدى الكبار. لم يتورعوا عن البيع والشراء. وان كان بعضهم قد يكون تفرغ بالعلم والدعوة عن البيع والشراء لانه كفي. لكن ايظا اخرون من من الكمل القدوات كانوا

31
00:10:11.800 --> 00:10:37.800
يبيعونه يشترونه في الاسواق وهم افضل الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. ابو بكر وعمر وعثمان وعلي. كلهم كانوا يبيعون ويشترون ويذهبون الاسواق ويتكسبون بايديهم ولم يكن ذلك نقص في دينهم. ولا في كونهم قدوة بل عدوا هم افضل الامة كما قلت بعد النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:10:38.200 --> 00:10:55.000
اه اذا الشيخ يشير فيما يبدو لي وان كان هذا امر بدهي لكنه يشير الى مذاهب ظهرت في وقته من بعض غلاة الصوفية والمتفلسفة والعباد والنساك الذين تجرأوا على التعبد بترك هذه الامور

33
00:10:55.000 --> 00:11:21.200
نعم قوله على حلال على ما بيع على حكم الكتاب والاسلام والسنة. ما ما ادري لماذا الترتيب ما اعرف له سبب  نعم. واعلم رحمك الله انه ينبغي للعبد ان تصحبه الشفقة ابدا ما صحب الدنيا. لانه لا يدري على

34
00:11:21.200 --> 00:11:41.200
عندما يموت وبما يختم له وعلى ما يلقى الله عز وجل. وان عمل كل عمل من الخير. وينبغي للرجل المسرف على نفسه الا يقطع رجاءه من الله تعالى عند الموت. ويحسن ظنه بالله تبارك وتعالى

35
00:11:41.200 --> 00:12:04.150
ويخاف ذنوبه فان رحمه الله فبفضل. وان عذبه فبذنب. الاصل في الكتاب والسنة هو الذي عليه سلف الامة ان المسلم في احواله القلبية في اعماله القلبية يجب ان تقوم عبادته وتعبده لله عز وجل على

36
00:12:04.150 --> 00:12:21.800
الاركان الثلاثة. اركان العبادة الثلاثة وما يتفرع عنها. على الحب اي حب الله عز وجل حب التعظيم والتقديس. حب الحب الكامل الذي لا يليق الا بالله سبحانه ثم الرجاء وهو

37
00:12:21.900 --> 00:12:41.050
قبل الخوف بمقتضى عموم النصوص لكن لا يعني انه يغلب الرجاء لكنه مقدم قبله لان الرجاء هو الاصل. ثم الخوف. هذه الاركان لابد ان ان ان تستوي عند المسلم في العبادة وان تكون كلها موجودة

38
00:12:41.900 --> 00:12:57.700
لكن احيانا تقتضي الحال ان يغلب شيئا على شيء خاصة فيما يتعلق اما الحب فينبغي ان يكون على ميزان واحد بمعنى ان يحب الله عز وجل الحب الكامل. لكن الرجاء والخوف احيانا

39
00:12:57.700 --> 00:13:17.700
تقتضي الحال تغليب احدهما على الاخر. في بعض الظروف. فمثلا الانسان المسرف على نفسه ينبغي ان نغلب عليه جانب قصدي الانسان المنهمك في المعاصي الغافل عن ذكر الله. المسيء ينبغي ان نغلب عليه في الوعظ جانب الخوف

40
00:13:17.700 --> 00:13:50.550
لانه لان هذا يردعه ويرده. جانب الخوف. يعني في في في وعظنا له في توجيهنا له نغلب عليه جانب الخوف واذا كان عكس ذلك يعني فينبغي ان يعني يغلب جانب الرجاء خاصة اذا كان الانسان في حال المرضى الشديد او عند الموت

41
00:13:51.050 --> 00:14:17.800
عند الموت ينبغي ان نستبعد في تذكير الانسان تذكير المسلم ووعظه نستبعد جانب الخوف لان ربما يؤدي به الامر الى اليأس في لحظات النزع. وهذا خطير على المسلم اللحظة بحاجة ان يعني يبشر بوعد الله عز وجل وان يغلب عنده جانب الرجاء

42
00:14:17.900 --> 00:14:40.200
يغلب عنده جانب الرجاء. لانه في حال لا يمكن لا يمكن فيها عمل وما عدا ذلك في الاحوال العادية ينبغي ان نوازن بين الخوف والرجاء بدون ان يكون هناك اه يعني تمييز. اه في مسألة يعني الانسان ايضا المسرف على نفسه

43
00:14:40.800 --> 00:15:02.500
يعني يجوز احيانا ان نغلب عنده جانب الرجاء اذا وجدنا في قلبه رقة اما اذا كان عنده قسوة فينبغي ان يغلب جانب الوعيد وجانب التخويف بالله عز وجل والخشية. لان هذا يردعه

44
00:15:03.150 --> 00:15:24.650
نعم والايمان بان الله تبارك وتعالى اطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في امته الى يوم القيامة واعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة

45
00:15:24.650 --> 00:15:50.100
كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. وهي الجماعة. قيل يا رسول الله من هم قال ما انا عليه اليوم ما انا عليه اليوم واصحابي. وهكذا كان الدين الى خلافة عمر ابن عمر ابن الخطاب

46
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
رضي الله عنه وهكذا كان في زمن عثمان فلما قتل عثمان رضي الله عنه جاء الاختلاف والبدع وصار الناس احزابا وصاروا فرقا. فمن الناس من ثبت على الحق عند اول التغيير. وقال به

47
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
عمل به ودعا الناس اليه نعم؟ ايه نعم فكان الامر مستقيما حتى كانت الطبقة الرابعة في خلافة بني فلان انقلب الزمان وتغير الناس جدا وفشت البدع وكثر الدعاة الى غير

48
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
في للحق والجماعة ووقعت المحن في كل شيء. لم يتكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اصحابه ودعوا الى الفرقة ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة. وكفر بعضهم بعضا. وكل دعا الى

49
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
والى تكفير من خالفه. فضل الجهال والرعاة. ومن لا علم له واطمع الناس في شيء من امر الدنيا وخوفوهم عقاب الدنيا فاتبعهم الخلق على خوف في دنياهم ورغبة في دنياهم فصارت السنة

50
00:17:10.100 --> 00:17:40.100
واهلها مكتومين وظهرت البدع وفشت وكفروا من حيث لا يعلمون من وجوه شتى ووضعوا القياس وحملوا قدرة الرب واياته واحكامه وامره ونهيه على عقولهم وارائهم. فما وافق عقولهم قبلوا وما لم يوافق عقولهم ردوه فصار الاسلام غريبا والسنة غريبة واهل السنة غرباء

51
00:17:40.100 --> 00:18:07.150
في جوف ديارهم. احسنت. في هذه الفقرة الشيخ اه اشار الى الى شيء من الامور المتعلقة بالافتراق والابتداع واحوال السنة واهل البدعة. وفي هذا عدة بارك الله فيك يعني عدة وقفات ينبغي ان نتأملها قليلا الوقفة الاولى

52
00:18:07.350 --> 00:18:27.350
الوقفة الاولى عند قوله واعلم ان رسول الله صلى الله عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستفترق امتي. هذا الحديث معلوم ومستفيض الحديث صحيح بمجموع طرقه وشهدت له احاديث صحاح ايضا بالفاظ اخرى

53
00:18:27.350 --> 00:18:44.700
ومن هنا ينبغي ان ننبه الى خطأ بعض الذين يتناولون هذه القضية وهم يجهلون احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لتكليف الكثير من والعقلانيين وبعض الدعاة الذين يقل فقههم في الدين

54
00:18:44.950 --> 00:19:07.050
الذين يزعمون ان حديث الافتراق لا لا يثبت هؤلاء خلطوا بين امرين. خلطوا بين حديث الافتراق الذي فيه الثنتين والسبعين ذكر الثلاثة والسبعين. وبين حديث الاخبار عن الافتراء اجعلوهما سواء فزعموا ان الاخبار عن الافتراق لا يصح

55
00:19:07.350 --> 00:19:29.500
هذي مكابرة للواقع فضلا عن انها ايضا مخالفة صريحة للشرع. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الفراق في احاديث كثيرة مثل قوله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع. ليس المقصود سننهم عن الهدى. المقصود سننه على الضلال

56
00:19:29.600 --> 00:19:49.800
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لتأخذن امتي ما اخذ القرون. القرون يعني التي مضت الامم السالفة وغير ذلك من الاحاديث الصحيحة المتواترة التي تثبت ان الافتراق واقع وان النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:19:49.800 --> 00:20:13.850
به وخبره الصدق والحق اما حديث الافتراق الذي فيه ذكر الثلاثة والسبعين فرقة فهو ايظا مستفيظ ومشهور والواقع يشهد له ان الامة افترقت الى الى هذا العدد وربما تتفرع عن هذا العدد اعداد اخرى. ولذلك اهل العلم لما ذكروا حديث الافتراق وقالوا ان الافتراق الان بعدده يزيد على

58
00:20:13.850 --> 00:20:39.650
ثلاثة وسبعين قالوا ان المقصود به الافتراق الذي يكون في اصول وينظم جماعات ويكون له رؤوس وتكون له جماعات ذات شعارات وذات مناهج فانه فعلا هذا هذا الوصف هو الذي به توصف الجماعة بانها مفارقة. اما الحالات الفردية الحالات النزعات التي تزول

59
00:20:39.650 --> 00:20:56.950
يقضى عليها او تنمحي فهذه لم يبقى لها اثر. ففعلا عندما نتأمل تاريخ الامة نجد انها افترقت. الى مثل في هذا العدد او او الى قريب منه ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا

60
00:20:57.250 --> 00:21:20.900
اشار الى امرين لابد من ان نعيهما جيدا لان لا نقع فيما وقع في بعظ الناس من الافراط والتفريط بعض الناس اخذ بمبدأ الافتراق وصار عنده شيء من اليأس ونسي اوضاع صار عنده شيء من ايضا عدم الوضوح وظن ان الحق ضاع. وان الحق لا يتميز وكل يدعي الحق كما قال قال عبد الرحمن البدوي

61
00:21:20.900 --> 00:21:38.850
واشكاله يقول كل يدعي الحق حتى المعتزلة يقولون نحن الجماعة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث يعني ما اميز بين الضعيف والموضوع بين الصحيح والضعيف. وهو الموضوع. فالشاهد انه انه هناك اناس ما فقهوا او استطاعوا ان يجمعوا بين الحديث هذا وبين احاديث

62
00:21:38.850 --> 00:21:55.250
اخرى تثبت انه مع وجود هذا الافتراض لابد ان تكون فرقة واحدة ناجحة وان هذه الفرقة هي الجماع. وان هذه الجماعة موصوفة بانها على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته. وانها ايضا ضمنت لها

63
00:21:55.250 --> 00:22:17.050
لها البقاء وضمن لها الظهور. لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهري. لا يضرهم من خذلهم ولا من عاداهم الى ان تقوم  هذا وعد يبعث الامل عند مسلم ويجعله يجزم بان الحق كما وعد الله حق محفوظ. والدين ظاهر ولابد من

64
00:22:17.050 --> 00:22:32.600
ان يكون لهما من يمثله ومن قدوات من اهل العلم واتباعهم ثم اشار الشيخ الى الى الخلاف بعد خلافة عمر هذا من الابتلاء الذي كتبه الله عز وجل على الامة. وامر مضى وانقضى لابد لابد

65
00:22:32.600 --> 00:22:52.600
ان يكون مما قدره الله عز وجل. وما قدره الله ليس لنا فيه يد الا ان نعرف ان ذلك كله حاصل ابتلاء للامة واختبار لمن يعني يسلم من يهلك. وان الابتداع ازداد ما بين وقت واخر

66
00:22:52.600 --> 00:23:12.600
لا شك وان التغيير بدأ في الفتنة على عثمان رضي الله عنه. وهذه المسألة فيها دروس عظيمة. نحن لا يتسع لها الوقت وربما تأتي في مناسبات قادمة ثم ذكر ان الامر لا يزال مستقيما يعني في الجملة. صحيح انه ظهرت الخوارج

67
00:23:12.600 --> 00:23:34.400
السلس الاول من القرناء الاول وظهرت السبعين الشيعة ثم الرافضة والقدرية والمرجئة كل هذه ظهرت في الاول اربع فرق كبرى ظهرت في القرن الاول. لكنها مع ذلك كانت مغمورة محاربة كانت عوارها واضح

68
00:23:34.400 --> 00:23:54.400
العامة احذروا منها والعلماء يحذرون منها. وليس على الناس فيها يعني ليس عند الناس فيها غبش او اشكال. وكانت يعني تشعر او او اه تعامل بشيء من الهجر والتظييق لان الامة كانت كلها على مذهب

69
00:23:54.400 --> 00:24:10.350
الى ان جاءت الطبقة الرابعة انا ما ادري ماذا يقصد الطبقة الرابعة عن اصلاح المحدثين او على اصطلاح المؤرخين او على اصطلاح عامة العلماء لكن يظهر يظهر لي انه يقصد خلافة بني العباس

70
00:24:10.900 --> 00:24:33.300
خلافة بني فلان وربما يقصد خلافة بني مروان في منتصف القرن الاول الهجري كل هذا وارد لكن الوصف الذي قاله ينطبق على خلافة بني العباس خاصة بعد هارون الرشيد في القرن الثالث الهجري اكثر مما ينطبق على غيره

71
00:24:33.300 --> 00:24:49.300
ويتوافق مع مفهوم الطبقة الرابعة عند كثير من اهل العلم. في خلافة بني العباس فيما يظهر. تغير الناس جدا وفشلت البدع. البدع مع وجودها لم تفشل فشوا ظاهرا ويبتلى بها الناس الا في القرن الثالث الهجري

72
00:24:49.650 --> 00:25:09.650
يعني في عهد المأمون وما بعده. المأمون فتح المجال للبدع ونصر البدع. نصر مذهب الجهمية ونصر مذهب الشيعة ايضا حتى انه بعض البدع العملية اول ما ظهرت في عهد المأمون البدع العملية اللي ما كانت تعرف حتى عند الخوارج والشيعة ما كانت تعرف

73
00:25:09.650 --> 00:25:28.450
ولا عند المرجئة ولا انت القدري ما اظهرها الا المأمون يعني بمعنى انه تنفست الفرق التي كانت تعمل ببدعة سرا فاظهرتها بل صدرت بعض تعليمات من الخلافة في تأييد بعض البدع مثل الذكر الجماعي بعد الصلاة

74
00:25:28.700 --> 00:25:54.100
واعلانها على الملأ. وجعلها من الرسميات في بعض الجوامع هذا بتولي اه اه ما قصده المؤلف هنا في فشو البدع بدع الافكار وبدع الاعمال وبدع العقائد وكثرة دعاة الى غير سبيل الحق لان الجهمي والمعتزلة وسائر الفرق بدأت تظهر اعناقها وترفع رايات وتستجلب الناس

75
00:25:54.100 --> 00:26:14.100
كتل او تتنافس عليهم ووقعت المحن وعلى رأسها محنة القول بخلق القرآن محنة الجهمية والمعتزلة ومحنة الرافضة كذلك. والناس في هذا الوقت ايضا كفر بعضهم بعضا. واستهووا الجهال والرعاة اكثر من ذي قبل

76
00:26:14.100 --> 00:26:39.550
الناس في امور الدنيا اخذوه يتوعدونهم ويعدونهم. بالترغيب والترهيب. هذا حصل بشكل واضح ايام المأمون حينما كانت الوزارة وزارة الدولة بايدي الجهمية والمعتزلة ابن ابي دؤاد وامثاله  هؤلاء فعلا اخذوا الناس بالترغيب والترهيب

77
00:26:39.950 --> 00:27:05.100
ونجرهم الى البدعة بالتخويف والاغراء ثم قال بعد ذلك وصارت السنة واهل مكتومين. يقصد في هذا ايضا وقت المحنة وظهرت البدع وفشت. وكفروا من لا يعلمون من وجوه شتى ووضعوا القياس هنا اشار الى الى مناهج اهل الاهواء اختلال مصادر التلقي عندهم. من مناهج

78
00:27:05.100 --> 00:27:27.650
تكفير المخالفين لهم والتكفير بغير علم ومن مناهجهم وظع القياس في العقيدة قياس الشاهد على الغائب. قياس عقائد المسلمين على عقائد الفلاسفة وعقائد اليونان والمجوس والصابئة واليهود والنصارى استعمال القياس في تقرير العقيدة

79
00:27:27.850 --> 00:27:41.950
ثم قالوا حملوا قدرة الرب ويقصد بها عموم الصفات حملوا قدرة الرب على العموم والصفات واياته واحكامه وامره ونهيه على عقولهم وارائهم. يعني اخذوا يقررون الدين بعقولهم. يقررون العقيدة بما فيها ما يتعلق

80
00:27:41.950 --> 00:28:01.950
الله وصفاته وافعاله بمجرد العقول. بمجرد الاراء. فما وافق عقولهم قبلوه وهذه قاعدة عندهم. وما لم يوافق عقولهم ردوه وصار الاسلام غريبا. يعني السنة عقيدة السلف صار عنده فيها شيء من

81
00:28:01.950 --> 00:28:23.300
قربة والسنة غريبة واهل السنة غرباء. في جوف ديارهم. طبعا الغربة نسبية. اقول غربة نسبية. غربة عن موقع الصدارة ليست غربة عن وجود كان السلف رغم وجود الاهواء الى بداية القرن الثالث. كانوا هم اهل الصدارة. هم اهل الحل والعقد

82
00:28:23.850 --> 00:28:44.900
كان كل شيء بايديهم والسلطان حتى السلطان بايديهم فكانوا اعزة وكانوا اقوياء وكانت الجماعة محفوظة والسنة ظاهرة مشهورة. وعامة المسلمين على السنة لا يخرجون عن اهل العلم قيد شعرة. حتى جاءت هذه الفكرة

83
00:28:44.900 --> 00:29:01.700
فتنة ففتنة حتى العامة. حتى العامة صار عندهم اختلاط في العقائد لهم شك وفتن الرعاع والجهال كما قال الشيخ. ومن هنا ظهرت الغربة في جوف ديار الاسلام. الغربة غربة الصدارة

84
00:29:01.700 --> 00:29:21.700
وصارت الصدر لاهل الاهواء حتى حصلت او انجلت الفتنة على يد امام السنة. الامام احمد حنبل رحمه الله وقيض الله المتوكل وبعض الخلفاء الذين جاءوا بعده. فعادوا للسنة هيبتها وقوتها من جديد. لكن

85
00:29:21.700 --> 00:29:36.950
بعدما يعني وجد الجرح الجراح المنكي في الامة وجد الى اليوم وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين