﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمته يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه قواعد في ادلة الاسماء والصفات. القاعدة

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
الاولى الادلة التي تثبت بها اسماء الله تعالى وصفاته. هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تثبت اسماء الله وصفاته بغيرهما. وعلى هذا فما ورد اثباته لله تعالى

3
00:00:42.200 --> 00:01:02.200
من ذلك في الكتاب او السنة وجب اثباته. وما ورد نفيه فيهما وجب نفيه. مع اثبات كمال ضده وما لم يرد اثباته ولا نفيه فيهما وجب التوقف في لفظه. فلا يثبت ولا ينفى. لعدم ورود الاثبات

4
00:01:02.200 --> 00:01:22.200
والنفي فيه. واما معناه فيفصل فيه. فان اريد به حق يليق بالله تعالى فهو مقبول. وان اريد معنى لا يليق بالله عز وجل وجب رده. فمما ورد اثباته لله تعالى كل صفة دل عليها اسم من

5
00:01:22.200 --> 00:01:42.200
اسماء الله تعالى دلالة مطابقة. او تظمن او التزام. ومنه كل صفة دل عليها فعل من افعاله كالاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا والمجيء للفصل بين عباده يوم القيامة. ونحو ذلك

6
00:01:42.200 --> 00:02:12.200
من افعاله التي لا تحصى انواعها فضلا عن افرادها. ويفعل الله ما يشاء. ومنه الوجه عينان واليدان ونحوها. ومنه الكلام والمشيئة والارادة لقسميها الكوني والشرعي فالكونية بمعنى المشيئة والشرعية بمعنى المحبة. ومنه الرضا والمحبة والغضب والكرامة

7
00:02:12.200 --> 00:02:42.200
ونحوها. ومما ورد نفيه عن الله سبحانه لانتفائه وثبوت كمال ضده. الموت والنوم والسنة والعجز والاعياء والظلم والغفلة عن اعمال العباد. وان يكون له مثيل او كفؤ لذلك ومما لم يرد اثباته ولا نفيه لفظ الجهة. فلو سأل سائل هل نثبت

8
00:02:42.200 --> 00:03:02.200
لله تعالى جهة قلنا له لفظ الجهة لم يرد في الكتاب والسنة اثباتا ولا نفيا. ويغني عنهما فيهما من ان الله تعالى في السماء واما معناه فاما ان يراد به جهة سفل او جهة علو تحيط

9
00:03:02.200 --> 00:03:22.200
بالله اوجهة علو لا تحيط به. فالاول باطل لمنافاته لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة العقل والفطرة والاجماع. والثاني باطل ايضا. لان الله تعالى اعظم من ان يحيط به شيء من مخلوقاته

10
00:03:22.200 --> 00:03:52.200
والثالث حق لان الله تعالى العلي فوق خلقه لا يحيط به شيء من مخلوقاته. ود هذه القاعدة السمع والعقل. فاما السمع فمنه قوله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون. وقوله فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته

11
00:03:52.200 --> 00:04:22.200
واتبعوه لعلكم تهتدون. وقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقوله من يطع الرسول فقد اطاع الله. ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا. وقوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. وقوله

12
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم. الى غير ذلك من النصوص الدالة على وجوب الايمان بما جاء في القرآن والسنة وكل نص يدل على وجوب الايمان بما جاء في القرآن فهو دال على وجوب الايمان

13
00:04:42.200 --> 00:05:02.200
فهو دال على وجوب الايمان بما جاء في السنة. لان مما جاء في القرآن الامر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والرد اليه عند التنازع. والرد اليه يكون الى نفسه في حياته. والى سنته بعد وفاته. فان

14
00:05:02.200 --> 00:05:22.200
الايمان بالقرآن لمن استكبر عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم المأمور به في القرآن. واين الايمان بالقرآن لمن يرد النزاع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد امر لمن لم يرد النزاع الى النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:22.200 --> 00:05:42.200
وقد امر الله به في القرآن واين الايمان بالرسول الذي امر به القرآن لمن لم يقبل لمن لم يقبل ما جاء في سنته. ولقد قال الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. ومن المعلوم ان كثير

16
00:05:42.200 --> 00:06:02.200
من امور الشريعة العلمية والعملية جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم. جاء بيانها بالسنة فيكون بيانها بالسنة من تبيان القرآن. واما العقل فنقول ان تفصيل القول فيما يجب او

17
00:06:02.200 --> 00:06:22.200
او يجوز في حق الله تعالى من امور الغيب التي لا يمكن ادراكها بالعقل فوجب الرجوع فيه الى ما جاءت في الكتاب والسنة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

18
00:06:22.200 --> 00:07:02.200
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد قواعد التي اكثرها في الصفات تراها بالاسمى والصفات ايضا تشترك في الدلالة على الاسماء والصفات كلاهما لان الصفات هي الاصل والاسماء اخذت منها كما سبق. والقواعد معناها ان تكن كليات

19
00:07:02.200 --> 00:07:32.200
يرجع اليها هذا الموضوع يعني تدل على اكثر من معنى وقال القاعدة الاولى الادلة التي تثبت بها اسماء الله وتعالى وصفاته يجب ان تكون وسبق تعليم هذا ان الله جل وعلا غيب

20
00:07:32.200 --> 00:08:02.200
لا يطلع عليه. فكيف يخبر عن الغائب الذي لا يعلم؟ وهو كذلك لا مثيل له فيقاس على المثال الذي يمكن ان يعرف. ولهذا توقف الخبر عنه جل وعلا الوحي الذي يوحيه الى رسله فيجب ان يقبل ذلك وقد

21
00:08:02.200 --> 00:08:32.200
اكثر الله جل وعلا من التعرف من تعريفه بنفسه باسمى وصفات وافعاله الافعال الظاهرة التي تشاهد فهي الادلة على اسماء الله وصفاته كما انها ادلة على وجوده جل وعلا وانه الذي يجب ان يعبد وحده. لهذا

22
00:08:32.200 --> 00:09:02.200
يذكر المخلوقات الكبيرة عند كل مناسبة يأمر بها عباده ان يعبدوه من خلق السماوات والارض. وخلق السماء فالسماوات هي اكبر شيء. والمعلوم الذي يدل عليه العقل ان الشيء لا يوجد نفسه. ولا يوجده

23
00:09:02.200 --> 00:09:32.200
ومثلك ونظيرك. فلابد ان يكون لهذه الموجات الموجودات خالق عليم حكيم جل وعلا لهذا قال تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلق والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الخالق لنا ولمن قبله

24
00:09:32.200 --> 00:09:52.200
لنا ولمن يقول بعدنا واحد هو الذي يجب ان يعبد وحده. معلوم ان هذا شيء اختص الله جل وعلا به ولهذا لما ذكر الله جل وعلا معبودات المشركين اخبر ان

25
00:09:52.200 --> 00:10:22.200
فلا تخلقوا شيء فهي لا تخلق شيء ولا تدفع عن نفسها شيء ولا تجلب لعابدها نفعا عبادتها تكون باطلة المقصود ان الامور الغيبية يجب ان تكون ان يكون اثباتها بما جاءت به الرسل

26
00:10:22.200 --> 00:10:52.200
ومعلوم ان الرسل لا تأتي بشيء يحيله ويمنعه ولكنها تأتي بما يحار به ولا يدركه وهذا في امور الاخرة في الله جل وعلا وما اخبر الله جل وعلا عنه من امور الاخرة. من ما يكون في القبر

27
00:10:52.200 --> 00:11:22.200
ما يكون بعده من الحشر ميزان والجمع والجنة والنار وغير ذلك وهي امور يجب ان تسلم للوحي. لان العقل لا يستطيع ان يدركها. فالرسول اخبرنا عن الله جل وعلا. ان القبر فيه حياة. وفيه سؤال وفيه عذاب وفيه نعيم

28
00:11:22.200 --> 00:11:52.200
ومعلوم ان الانسان اذا مات وهذا ما ميت فجسمه لا يحس بشيء وما لي جرح بميت ايلام. يعني ان الميت لا يألم بالجرح وهذا الشيء الذي نشاهده في واقعنا ولكن في القبر

29
00:11:52.200 --> 00:12:12.200
في حياة وقد اخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا وقع في قبره وتولى عنه اصحابه انها ترد الي روحي. وانه يسأل ويجيب وقد لا يجيب وانه يعذب. وقد ينعم

30
00:12:12.200 --> 00:12:52.200
ثم كذلك البعث الميت اذا مات ومضى عليه وقت تفتت اه اجزاء الجسم بجسده وصار ترابا. فهذه الاجزاء ترابية التي صارت تراب تعاد كما كانت ثم ايضا يذكر الله جل وعلا عباده فيما في مقام يقومون فيه طويلا آآ الله جل وعلا اخبرنا ان

31
00:12:52.200 --> 00:13:12.200
الايام التي تكون في ذلك اليوم ان خمسين الف سنة. والانسان لا يعقل مثل هذا ولا يدركه عقله. كيف الانسان يقوم خمسين الف سنة على قدميه. وبلا اكل وبلا شرب. وبلا

32
00:13:12.200 --> 00:13:42.200
هذا لو مثلا وكل العقل اليه لقيل هذا ممتنع. وكل ذلك المقصود ان هذه الاخبارات التي يخبر بها ربنا جل وعلا عن المستقبل وللاخرة وكذلك التي يخبر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم عن الله جل وعلا يجب ان تثبت لقول الله

33
00:13:42.200 --> 00:14:12.200
يوحيه الى رسوله. ثم من المعلوم ان الوحي قسمان. وحي هو كلام الله جل وعلا الذي تعبد عباده لقبوله واتباعه والايمان به وتلاوته هو كلامه جل وعلا. ففيه الهدى وفيه النور لمن اتبعه وامن به. فكل

34
00:14:12.200 --> 00:14:32.200
خير فيه ومن اعظم الاشياء التي دل عليها معرفة الله جل وعلا لان هذا هو الذي تبنى عليه العبادة. فعبادة الله جل وعلا مبنية على معرفته والايمان به ومعرفته تكون

35
00:14:32.200 --> 00:15:02.200
بما له من الصفات والاسمى. وما له من الافعال. ثم يتبع هذا حقه الذي اوجبه اوجبه على عباده يجب ان يكون خاص به. فالادلة تكون في هذا فقط اما العقل فالعقل تبع تبع الوحي

36
00:15:02.200 --> 00:15:32.200
الوحي يرشده ويدل وينبه على مآخذ العقول. اما ان يأتي بشيء فهذا لا يمكن الا الامور الموجودة المشاهدة او التي لها نظير عنده فيقيسها على ما هو موجود ثم صفات الله جل وعلا تشتمل على

37
00:15:32.200 --> 00:16:02.200
وتشتمل على نفي. كلاهما يوصف الله جل وعلا به. والاثبات هو الاصل اما النفي فتنفى النقائص. وتثبت الكمالات هذا هو الاصل في النفي. ولهذا يقول العلماء النفي الخالص هذا لا يرد

38
00:16:02.200 --> 00:16:32.200
في حق الله جل وعلا. انما يرد النفي الذي يثبت يثبت به شيء والشيء الذي يثبت فيه هو كمال ضد المنفي. فاذا قال جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد. فهذا نفي نفي الظلم. وليس المقصود نفي الظلم فقط

39
00:16:32.200 --> 00:17:02.200
نفي الظلم وفيه اثبات كمال العدل. انه جل وعلا يعدل بين خلقه ويعدل ايضا فيما بينه وبين خلقه. فلا يظلم احدا وكذلك اذا في قول الله جل وعلا ولقد خلقنا السماوات والارض في ستة ايام والارض وما

40
00:17:02.200 --> 00:17:32.200
بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. فقوله وما مسنا من لغوب؟ اللغوب هو التعب والاعياء. فهذا نفي واريد ايضا اثبات كمال القوة والقدرة فله كمال القوة والقدرة مع اثبات العيب الذي نفاه الله جل وعلا

41
00:17:32.200 --> 00:18:02.200
وهكذا في جميع ما جاء ورد من النفي انه ينفى ذلك المعين ويثبت كمال ظده ظد ذلك الذي نفي. لهذا قل نفي الخالص هذا لا يرد في حق الله جل وعلا. ومعلوم ان العبد يجب عليه

42
00:18:02.200 --> 00:18:22.200
ان يتبع قول الله جل وعلا وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. اما اذا هذا واصبح يقصد مقاصد اخرى فمعنى ذلك انه خرج من العبودية. العبودية لله جل وعلا

43
00:18:22.200 --> 00:18:52.200
ومن خرج عن عبودية الله جل جل وعلا فقد توعده وليس بمعجز لله جل وعلا فهو مرجعه الى الله ثم يحاسبه على افعاله واعماله واقواله. اما قوله وما لم يرد اثباته ولا نفيه فيهما وجب التجاعيد فيهما يعني في الكتاب والسنة وجب التوقف

44
00:18:52.200 --> 00:19:12.200
بلفظه فلا يثبت ولا ينفع. ماذا يتوقف في لفظه؟ وهو لم يرد لا نفيا ولا اثباتا الواجب انه يرد يقول ان الله جل وعلا لا يوصف الا بما وصف به نفسه

45
00:19:12.200 --> 00:19:42.200
او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. ولكن التوقف لاجل المعنى. لان الانسان جهول فقد مثلا يأتي بكلام وله معنى صحيح ولكن ما عبر عنه بالمعنى الصحيح او باللفظ الصحيح الوارد. ولهذا لابد من التوقف واللغة

46
00:19:42.200 --> 00:20:02.200
السؤال وقد مثل في الجهة قال انه اذا قال ان الله في جهة او ان الله ليس في جهة يقول كل كلا الامرين باطل. يجوز لان هذا لم يرد. لان الله جل وعلا

47
00:20:02.200 --> 00:20:32.200
لا يوصف الا بما وصف به نفسه. الله جل وعلا اخبرنا بانه في السماء. قولوا اامنتم من في السماء قوله في السماء يعني في العلو. وقال هو العلي الاعلى فاذا قال في جهة او قال في جهة العلو يقول نعم العلو ثابت لله جل وعلا ولكن الجهة لم تثبت

48
00:20:32.200 --> 00:20:52.200
ولم ترد فلا يجوز ان يوصف الله جل وعلا بشيء لم يصف به نفسه وصف به رسوله. وكل الالفاظ التي ابتدأت في هذا تحتمل حق وتحتمي الباطل وبعضها لا يحتمل الا

49
00:20:52.200 --> 00:21:22.200
باطلا. فلهذا ترد فالذي يتوقف فيه المعنى. اما اللفظ اذا لم يرد فيجب ان يرد ولا يقبل. وهذا هو معنى القاعدة اللي سبقت وسيأتي ايضا بالاسماء. ان اسماء الله جل وعلا توقيفية ومعنى توقيفية اننا نقف فيها على النص

50
00:21:22.200 --> 00:22:02.200
فقط مما جاء به النص قلنا به والا ردت وقوله ان معناه يفصل فيه التفصيل معناه ان يسأل القائل ماذا تريد لان الجهة تحتمل جهة محصورة جهة معينة اه اذا كان في شيء جهة محصورة يعني داخل العالم او يمين او شمال او تحت وكل

51
00:22:02.200 --> 00:22:22.200
هذا باطل لان الله اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء والله جل وعلا فطر خلقه بانهم يسألونه من فوق. كل داء يدعو يرفع يديه الى ربه جل وعلا. يقول سبحان ربي

52
00:22:22.200 --> 00:22:52.200
اعلى الا يكون يقول انها اسفل او يمين او شمال او خلف الله جل وعلا لا يحصره مخلوق. المخلوقات كلها صغيرة بالنسبة اليه جل وعلا. كما قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. السماوات مطويات بيميني

53
00:22:52.200 --> 00:23:22.200
سبحانه وتعالى عما يشركون. فكانت السماوات على سعتها يطويها بيده جل وعلا. وتكون بالنسبة الي صغيرة حقيرة كيف يقال انه بجهة محصورة؟ تعالى الله وتقدس فكل شيء يثبت ليس في الكتاب والسنة فهو مبني على الحدس

54
00:23:22.200 --> 00:23:52.200
والظن الكاذب الذي لا يجوز فيكون من ظن السوء بالله جل وعلا. فيثبت لله جل وعلا كل كمال فله الكمال المطلق. الكمال يكون في الصفات ويكون في الاسماء ويكون في الافعال. وافعاله المشاهدة تدل على كماله جل وعلا

55
00:23:52.200 --> 00:24:22.200
يجب ان نتبع الكتاب والسنة والافعال تدل ايضا على الصفات. مثل الخلق خلق السماوات والارض خلق خلق المخلوقات لا يؤخذ منه انه الخالق وهذا ما يخالف ما سبق انه لا

56
00:24:22.200 --> 00:24:52.200
تم الا بما سمى به نفسه. وقد سمى نفسه الخالق الرازق. المحيي المميت جل وعلا ولكن القواعد التي يذكرها ما تخرج عن اه ما ذكره الله جل وعلا يعني الاستدلال بذلك. ومنها كونه جل وعلا

57
00:24:52.200 --> 00:25:22.200
خلق العرش لاستوى عليه. الاستواء فعله الله جل وعلا يجب ان يثبت لله جل وعلا مع عدم معرفة الكيفية لهذا لما سئل الامام مالك رحمه الله قيل له رحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فقال

58
00:25:22.200 --> 00:25:52.200
الاستواء معلوم والايمان به واجب والكيف مجهول ولا اراك الا رجل سوء يعني ان الشيء الذي اخبر به جل وعلا انه فعله يجب ان يثبت كما اخبر تعالى وتقدس. ومن ذلك كونه جل وعلا خلق ادم بيديه

59
00:25:52.200 --> 00:26:32.200
يجب ان نثبت هذا كما قاله جل وعلا ان له يدين وانه قد يباشر بهما ما خلق ادم بيديه حقيقته خلاف المخلوقات الاخرى فانه يقول آآ اكونها بقوله كن هذا تفضيل لادم. وتخصيص له من بينه مخلوقاته. فيه اثبات اليدين لا وفيه كونه

60
00:26:32.200 --> 00:27:02.200
جل وعلا يخص من يشاء بالفضل وكذلك ما يثبت جل وعلا من كون له وجه وله عينان وله رجلين تعالى وتقدس يجب ان تثبت كما اثبتها الله جل وعلا فاذا هذه الامثلة التي يذكرها ما خرجت عن الادلة التي نصت على ذلك

61
00:27:02.200 --> 00:27:32.200
فهي منصوص عليها في كتاب الله وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك الكلام كونوا يتكلم جل وعلا اذا شاء. وهو جل وعلا لم يزل متصفا بالكلام ولا يزال ولكن الكلام يتعلق بمشيئتي. لان هذا هو الكمال

62
00:27:32.200 --> 00:28:02.200
لا يكون متكلما دائما او ساكتا دائما تعالى وتقدس. بل اذا شاء ان يتكلم تكلم والكلام هو على ظاهره كلام حقيقي. يشتمل على حروف ويسمع ممن كلما وقد كلم ملائكته وكلم ادم كلم ابليس

63
00:28:02.200 --> 00:28:32.200
ما منهاك ان تسجد لما خلقته بيدي وكلم موسى موسى في الارض والله جل وعلا على عرشه فسمع كلام الله حقيقة بلا واسطة. وكذلك يكلم عباده يوم القيامة كما في الحديث الذي في الصحيحين حديث عدي ما منكم من احد الا سيكلمه ربه

64
00:28:32.200 --> 00:29:02.200
ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب يحجبه. وهذا خطاب للمؤمنين. الذين امنوا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء هم الذين يكلمون ويخاطبون. اما الكفار فالله لا يكلمه ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم. وكذلك

65
00:29:02.200 --> 00:29:32.200
كالمشيئة والارادة وقوله بقسميها المشيئة بقسميها يعني ان المشيئة مشيئة لا تنقسم ولكن الذي ينقسم الارادة. المشيئة شيء واحد ومشيئة الله عامة شاملة. فما يوجد شيء الا ما شاء الله

66
00:29:32.200 --> 00:30:02.200
ومن شاء كان وما لا يشاء لا يكون. اما الارادة فالارادة قد تكون هي المشيئة وقد تكون شيء اخر. وهذا تبع الادلة. ادلة من الكتاب والسنة. الله وجل وعلا قولوا يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير

67
00:30:02.200 --> 00:30:32.200
الصيد وانتم حروب. ان الله يحكم ما يريد. يحكم ما يريد. هذه ارادة عامة شاملة كل ما اراده حكم به حكما كونيا قدريا لا يخالف ولابد من وجوده. يقول جل وعلا فمن يرد الله ان يهديه يشرح

68
00:30:32.200 --> 00:31:02.200
صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ظيقا حرجا كانما يتصعد في السماء فهذه ارادة كونية. كما جاءت اه الاحاديث في تفصيل ذلك. فان الله جل وعلا لما خلق خلقه قسمهم الى قسمين. شقي وسعيد. واذا وضعت النطفة في

69
00:31:02.200 --> 00:31:32.200
رحم المرأة ومضى عليها اكثر من ثمانين يوم يعني واحد وثمانين يوم ارسل اليها ملك ونفخ فيها الروح وكتب عمر وعمله ورزقه وشقي او سعيد. وذكر او انثى. فيكتب اربع

70
00:31:32.200 --> 00:32:02.200
اشياء ولا يزاد عليها ولا ينقص. هذا قبل وجوده. قبل خروجه الى الدنيا وقبل شيء وقبل وجود العقل وقبل وجود التكليف. ثم اذا خرج شب ولابد ان يأتي بالاعمال التي على وفق الكتابة

71
00:32:02.200 --> 00:32:32.200
اختياره وقدرته ما احد يرغمه على شيء. بل هو الذي يفعل ذلك باختياري. ومقدوري كل هذا من تكوين الله جل وعلا الكون القدري. الذي قدره الله جل وعلا وكذلك عكسه اذا كان سعيدا لا بد ان ييسر له اعمال السعادة ويأتي بها

72
00:32:32.200 --> 00:33:02.200
بفعله واختياره ومقدوله لا احد يجبره على ذلك. فهذه ارادة كونية. ويقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من من قبلكم لعلكم تتقون. اياما معدودات. فمن كان منكم مريظا او على سفر. فعدة من ايام

73
00:33:02.200 --> 00:33:22.200
ثم بعد هذا لما ذكر شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او على سافر فعدة من ايام اخرى. يريد الله بكم اليسر. ولا يريد

74
00:33:22.200 --> 00:33:52.200
فهذه ارادة دينية. هذه لا تكون الا لمن قبل جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. لمن امتثل امر الله. اما الذي لا يمتثل فهو لا يدخل في هذا فلهذا سميت ارادة دينية. وهذه الارادة قد يوجد مرادها وقد لا يوجد

75
00:33:52.200 --> 00:34:22.200
بخلاف الاولى فلابد من وجود مرادها وذلك لانها لانها تتعلق بفعل وفعل العبد قد يوجد وقد لا يوجد. فالمقصود انها تتعلق بالدين والشر بالامر والنهي. فلهذا سميت شرعية دينية. خلاف الاولى فهي

76
00:34:22.200 --> 00:34:52.200
مشيئة العامة. وهذا هو معنى التقسيم. تقسيم الارادة الى كوني والى شرعي اما المشيعة فهي لا تنقسم. المشيئة شيء واحد. اما الرضا والمحبة الغضب والكراهية والسخط فهذا ايضا تبعا للاوامر وتبعا ايضا لمشيئة

77
00:34:52.200 --> 00:35:22.200
جل وعلا فهو يرظى عن من يشاء ولا بد ان يكون المرظي عنه قد وافق امره وفعله وامتثل والحب كونه يحب جل وعلا. هذا ايضا النصوص فيها لا حصر لها. فالله يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المتطهرين. ويحب الذين

78
00:35:22.200 --> 00:35:52.200
يقاتلون في سبيله صفا كأنهم كأنهم بنيان مرصوص. فذكر اشياء كثيرة من فعلها فانه يخبر جل وعلا بانه يحبه. اما العباد فمحبة الله التي هي المحبة محبة الذل والخضوع والعبادة فهذا امر حتم لا بد منه

79
00:35:52.200 --> 00:36:22.200
ومن لم يفعله لا يدخل الجنة فهو من اهل النار. اذا محبة الله احب التأله وذل وخضوع. فهو المألوه المحبوب المعبود وحده جل وعلا. ولكن الكلام في محبة الله جل وعلا. في محبة التي يتصف بها

80
00:36:22.200 --> 00:36:52.200
واكثر كثير من الناس لم يثبت هذا لم يثبت لا الرظا ولا المحبة ولا الغظب ولا الكراهة ولا السخط ولا شيئا من ذلك. والسبب انهم قاسوا على وجود عندهم المعلوم لهم. فتخيلوا ان المحبة تدل على الميل

81
00:36:52.200 --> 00:37:22.200
والميل يقتضي حاجة. وقالوا هذا لا يجوز. وهذه محبة المخلوق اما محبة الله جل وعلا فهي لا تشبه محبة المخلوق. كما انه هو جل وعلا لا يشبه المخلوق لان صفاته تبع لذاته. ومن ذلك الغضب ايضا

82
00:37:22.200 --> 00:37:42.200
كثير من الناس نفاه ولم يثبته لله جل وعلا مع وجود النصوص الكثيرة التي تثبت ذلك والسبب هو نفس السبب في نفي المحبة. انهم قالوا ان الغضب هو غليان دم

83
00:37:42.200 --> 00:38:12.200
من القلب ثم طلب الانتقام. وهذا يدل على نقص ان اقول هذه هذا غضب المخلوق. اما غضب الخالق جل وعلا على خلاف ذلك. فهو له الكمال المطلق ولا نعرف حقيقته. وانما علينا ان نثبت ما اثبته ربنا مع

84
00:38:12.200 --> 00:38:42.200
اه اعتقادي انه لا يشبه خلقه تعالى وتقدس. فله الكمال في جميع اوصافه واسمائه ومن ذلك ايضا كونه يكره الشيء. او يخبر ان اشياء مكروهة عنده فليس معنى ذلك انه يحتاج الى شيء او انه يضره شيء تعالى وتقدس

85
00:38:42.200 --> 00:39:12.200
بالله ولا يضره شيء ولا يحتاج الى خلقه فهو الغني بذاته عن كل ما سواه سواء كان اثباتا وهو الاكثر او نفي. فالنفي يجب ان يكون متبعا فيه في النص الذي جاء عن الله جل وعلا عن رسوله صلى الله عليه وسلم. الله اخبرنا جل وعلا انه لا تأخذه

86
00:39:12.200 --> 00:39:42.200
سنة ولا نوم. فالسنة مبادئ النوم النعاس. وذلك للنوم شبيه الموت فهو نقص وضعف. وان كان بالنسبة للمخلوق لبني ادم يكون وكمالا لمن لا ينام لان الذي لا ينام يكون مريظ ويموت. وهو راحة. يعني

87
00:39:42.200 --> 00:40:02.200
الانسان رحمة من الله جل وعلا. ولهذا اذا كمل خلقه يوم القيامة ما ينام ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الجنة هل ينامون؟ قال لا. النوم اخو الموت

88
00:40:02.200 --> 00:40:22.200
فهم لا ينامون لان حياتهم كملت فالنوم نقص. ولهذا نفاه الله جل وعلا عن نفسه ونفى مباديه قال جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم. وفي الصحيح عن ابي موسى الاشعري

89
00:40:22.200 --> 00:40:42.200
رضي الله عنه قال سمعت قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل. حجابه النور

90
00:40:42.200 --> 00:41:12.200
لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. ومن ذلك العجز والظلم والغفلة والسهو كونه يغيب عنه شيء. تعالى الله وتكدس. وكل هذا جاء نفيه في كتاب الله جل وعلا ويجب ان نتبعه اما الذي لم يأتي نفيه ولم ينص عليه

91
00:41:12.200 --> 00:41:42.200
فلا يجوز ان يثبت. وتمثيله بالجهة يقول للجهة من الجهة التنزيل مثال فقط والا كل شيء لم يرد لا يجوز ان يوصف الله جل وعلا به لا نفيا ولا اثباتا. فنصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم

92
00:41:42.200 --> 00:42:12.200
اما الدليل يقول دليل القاعدة فالدليل كتاب الله جل وعلا واحاديث كلها ادلة على هذا. والله جل وعلا اخبرنا انه انزل كتابه وجعله مباركا وجعل فيه الهدى والنور. ومن لمن قبله وامن به. وان الذي يعرض عن

93
00:42:12.200 --> 00:42:42.200
فانه يكون شقيا في الدنيا والاخرة. اخبر انه انزل الينا الذكر اخبر ان من اتبعه انه لا فيشقى ولا يضل. فالظلال السير في غير هدى. والشقاء رتب على ذلك والسعادة ان يكون مهتديا بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

94
00:42:42.200 --> 00:43:02.200
متبعا لذلك ولا فرق بين كون دليل في كتاب الله او في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم كلها ان تقبل وان يؤمن بها وان تثبت شما جاءت. لهذا يقول جل وعلا وما اتاكم

95
00:43:02.200 --> 00:43:22.200
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ومن يطع الله والرسول فقد ومن يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا. واخبر جل وعلا انه عند التنازع والاختلاف يجب ان

96
00:43:22.200 --> 00:43:42.200
قد الى كتاب الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم. فالايمان وبهذا ولا يكون الانسان مؤمن الا اذا امن بما قاله الله جل وعلا واتبعه وحكمه في نفسه

97
00:43:42.200 --> 00:44:02.200
وفيما يكون بينه وبين المخالف له. فلابد من ذلك ولهذا يقول جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

98
00:44:02.200 --> 00:44:22.200
وكل نص يدل على وجوب الايمان بما جاء في القرآن فهو دال على وجوب الايمان ايضا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا لما قال ابن مسعود ذكر ان

99
00:44:22.200 --> 00:44:52.200
فاصلة والمستوصلة انها ملعونة. قالت امرأة ملعونة في كتاب الله امرأة اني قرأت كتاب الله فلم اجد ذلك. قال ان كنت قرأتيه فقد وجدتيه. قالت اين هو؟ قال في قول الله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه. وقد قال صلى الله عليه وقد لعن صلى الله عليه ويواصله والمستوصلة

100
00:44:52.200 --> 00:45:12.200
لا ويجب ان يؤخذ فلا فرق بين ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وما قاله الله جل وعلا اما التفريط في كون السنة لا يثبت بها شيء منها الاصول الا اذا كانت

101
00:45:12.200 --> 00:45:32.200
متواترة. اما اذا كانت اخبارها حاد فهذا قول اهل البدع. وليس قول اهل السنة. فاهل السنة لا فرق عندهم بين كون آآ السنة جاءت متواترة او آآ حاد فيجب ان يثبت بها

102
00:45:32.200 --> 00:46:02.200
الاصول والفروع وهي مثل كلام الله جل وعلا. سواء ولهذا قال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه. فهذا ليس المقصود به كلام الله فقط وما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم. فالذي يرد سنة المصطفى بعد ثبوتها

103
00:46:02.200 --> 00:46:32.200
لا يكون قام بما امره الله جل وعلا بالايمان. بل تخلى عن ذلك وكذلك الذي يشك في كلام الله ويقول ان ادلته ادلة كلام الله ادلة ظنية وليست يقينية وانما اليقين ما دل عليه العقل. مع ان العقل الذي

104
00:46:32.200 --> 00:47:12.200
يشيرون اليه في امور نقضت لان كل واحد منهم يستدل بعقل يأتي مستدل اخر فينقض استدلاله بالعقل فالعقل غير منضبط. الا اذا كان مسترشدا بكلام الله جل وعلا. وبكلام رسوله ولهذا اخبر جل وعلا ان اياته ما يخبر به انها ايات لقوم يعقلون

105
00:47:12.200 --> 00:47:42.200
يعني ان العقل يكون تبع لاياته جل وعلا القولية التي يقولها ويخبر بها سادة وهذا امر لا بد منه يعني الايمان بما قاله الله وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يريد النجاة واما العقل فهو تبع

106
00:47:42.200 --> 00:48:22.200
ذلك ولكن ايضا مخلوق. والمخلوق لا يكون كاملا. بل فيه من النقص ومن الامور التي تعتري المخلوق وهي واضحة كثيرة امور الغيب لا يدركها العقل. ولهذا الملائكة التي اخبرنا الله جل وعلا مخلوقة منها من هو من له مثل

107
00:48:22.200 --> 00:48:42.200
جناحان منهم من له اربعة اجنحة ومن له له ست مئة جناح. اين تكون هذه الاجنحة العقل لا يدرك الشيء الذي يكون عنده نظير له فكيف الشيلاء الذي لا نظير له

108
00:48:42.200 --> 00:49:12.200
ولا مثل له. الله جل وعلا وتقدس ولكن الانسان ظلوم جهول. فبظلمه يتعدى طوره وبجهله يأتي بامور منكرة ومخالفة لنصوص الله جل وعلا وما جاءت به الرسل. فلابد من التقيد بكلام الله وكلام رسوله صلى الله

109
00:49:12.200 --> 00:49:32.200
عليه وسلم. القاعدة الثانية الواجب في نصوص القرآن والسنة اجراؤها على على ظاهرها دون تحريف. لا سيما نصوص الصفات حيث لا مجال للرأي فيها. ودليل ذلك السمع والعقل. اما السمع

110
00:49:32.200 --> 00:50:02.200
فقوله تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وقوله انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقوله انا جعلناه قرآنا عربيا هل لكم تعقلون؟ وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي. الا ان يمنع منه دليل شرعي

111
00:50:02.200 --> 00:50:22.200
وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم. وبين انهم بتحريفهم من ابعد الناس عن الايمان. فقال افتقرون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه. ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم

112
00:50:22.200 --> 00:50:52.200
وقال تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا الاية واما قبل فلان المتكلم بهذه النصوص اعلم بمراده من غيره. وقد خاطبنا باللسان العربي المبين فوجب على ظاهره والا لا الاراء وتفرقت الامة. مقصود هذه القاعدة ان الله جل وعلا وضح

113
00:50:52.200 --> 00:51:22.200
في كلامه ايضاحا بينا ظاهرا فلا يجوز ان يعذر عن اضاحيه وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. اخبرنا جل وعلا ان هذا الكلام انه عربي وانه مبين اذا كان مبين فلا يكون فيه شيء خفي فيه اشكالات واخبر انه

114
00:51:22.200 --> 00:51:52.200
انزله على رسوله بلسانه لسان عربيا مبينا. وقال لعلكم تعقلون. يعني ان هذا التعليم للفهم لاننا لنفهم ونعقل ونعلم وقوله انا جعلناه قرآنا يعني هذا مثل ما قال انا انزلناه قرآنا عربيا. وليس كما توهم

115
00:51:52.200 --> 00:52:22.200
بعض الجاهلين بان الجعل قد يدل على الخلق من خلقناه فكلامه من صفاته جل وعلا وصفته والله جل وعلا هو اعلم بنفسه وبخلقه من غيبه فكلامه يكون واظحا جليا فلا يعدل عن ظاهره الى امور يدعيها مدعي

116
00:52:22.200 --> 00:52:52.200
مهما كان الا اذا جاء دليل شرعي يدل على ذلك والدليل الشرعي لا تأتي مخالفا لنص اخر لان الكلام الذي من عند الله بعظه يؤيد بعض ويوافق بعض ولا يختلف ويضطرب الا اذا كان من المخلوق. وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم

117
00:52:52.200 --> 00:53:22.200
الله جل وعلا جعله من افظل الخلق وهو عربي فقط اصيل. فهو اقدر على البيان من غيره. وهو كذلك اعلم بالله من غيره وهو اخوف لله جل وعلا من غيره. وهو كذلك انصح للامة من غيره

118
00:53:22.200 --> 00:53:42.200
فاذا اجتمعا في القدرة على البيان والنصح والامانة والخوف من الله فلا بد ان تؤدي مقتضاها فيجب انه اذا قال شيء في الله جل وعلا او في غيره ان نقبله على ظاهره. ومضمون هذا ابطال

119
00:53:42.200 --> 00:54:12.200
قالوا التأويلات التي يدعيها كثير من الناس. والتعويلة التي قالوها في كلام الله وفي صفات الله جل وعلا حقيقة انها تحريف وليست تأويل. وسبب ان تأويل النو ينقسم الى شيء واضح معلوم اخبره الله جل اخبرنا الله جل وعلا به وهو التفسير تفسير الشيء

120
00:54:12.200 --> 00:54:42.200
وايضاحه او حقيقة الشيء الاخبار عن عن حقيقته اما التأويل الذي بمعنى انه صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى اخر لا يدل عليه اللفظ الا بدليل اخر. هذا تأويل محدث مبتدع لم يأتي عليه دليل لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه

121
00:54:42.200 --> 00:55:12.200
ولكن كثير من الناس قد يتوهم يتوهم اوهاما باطلة فيحمله ذلك على تحريف كلام الله جل وعلا. وكلام الله وكلام رسوله لا يدل على باطل بوجه من الوجوه فهو لا يدل على الحق اما اذا تصور الانسان او تخيل انه يدل على شيء من الباطل فهذا

122
00:55:12.200 --> 00:55:32.200
معناه انه اوتي من نفسي من فهمه فيجب ان يتهم فهمه ونفسه ويعلم ان كلام الله الا يدل الا على الحق. وسواء هذا في صفات الله تعالى او في احكامه واوامره ونواهيه

123
00:55:32.200 --> 00:56:02.200
كلها يجب ان تؤخذ على ظاهرها. اذا خاطبنا ربنا جل وعلا بلسان عربي مبين لا يجوز ان المعاني البعيدة التي لا يدل عليها الكلام العربي الا بتكلف. او غرائب اللغة التي قد يطلبها من يريد الظلال. وقد اخبرنا جل جل وعلا ان الذي

124
00:56:02.200 --> 00:56:32.200
في قلوبهم زيغ هم الذين يتبعون المتشابه. ابتغاء الفتنة. كما انه ذكر تحريف اليهود انهم يحرفون الكلام عن مواضعه. وانهم ايظا صرحوا بالمعصية قالوا سمعنا وعصينا ليحذرنا ليحذرنا من ذلك لاننا اذا فعلنا هذا الفعل

125
00:56:32.200 --> 00:57:02.200
حالنا اسوأ من هذه. لانه من المعلوم من عصى رسولا من الرسل فكأنما عصى الرسل كلهم اما العقل فان العقل كما سبق يجب ان يكون مدلولا يجب من يكون مستدلا ولا يكون حاكما على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فان

126
00:57:02.200 --> 00:57:18.600
اقل من ان يكون موازيا لشيء من كلام الله او كلام رسوله فكيف يكون حاكما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد