﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:16.850
بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين

2
00:00:17.000 --> 00:00:31.950
رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الجنايات عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت احداهما الاخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:31.950 --> 00:00:52.050
فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان دية جنينها غرة عبد او وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم وقال حمل ابن النابغة الهزلي يا رسول الله كيف نغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا السهل فمثل ذلك يطل

4
00:00:52.550 --> 00:01:04.600
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هذا انما هذا من اخوان الكهان من اجل سجعه الذي سجع متفق عليه واخرجه ابو داوود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

5
00:01:04.900 --> 00:01:19.050
ابن عمر رضي الله عنه سأل من شهد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين فقام حمل بن النابغة فقال كنت بين امرأتين فضربت احداهما مرة اخرى فذكره مختصرا وصححه ابن حبان والحاكم

6
00:01:20.150 --> 00:01:37.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد تقدم الكلام على هذا الحديث من حيث الالفاظ. والمعنى ونشرع في بيان ما فيه من الفوائد والاحكام

7
00:01:37.850 --> 00:02:03.250
ويستفاد من هذا الحديث اولا ان الغيرة لدينا الذرات قد تؤدي الى العدوان والقتل لان هاتين المرأتين كانتا مرتين واقتتلت وحصل ما حصل ومنها ايضا اثبات نوع من انواع القتل

8
00:02:03.750 --> 00:02:27.550
وهو شبه العمد العمد ان يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا كما لو ضربه بسوط او عصا صغيرة او حجر صغير ونحو ذلك هذا هو شبه العمد وذلك ان القتل

9
00:02:28.000 --> 00:02:58.700
ثلاثة انواع عمد وشبه عمد وخطأ العمد عرفه الفقهاء بانه ان يقصد من يعلمه اداميا معصوما فيقتله فيما يغلب على الظن موته به ان يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على ظنه موته به

10
00:02:58.950 --> 00:03:24.950
وقوله ان يقصد استفدنا فائدة وهي انه لابد فيه من  اداميا خرج به غير الادمي. من البهائم ونحوها معصوما المعصومون اربعة المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن ادميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به

11
00:03:25.050 --> 00:03:45.700
اي ان تكون الالة مما يقتل غالبا العمد له ركنان القصد وان تكون الالة مما يقتل العمد كما سبق ان يقصد الجناية بما لا يقتل غالبا ففيه قصد لكن الالة

12
00:03:45.800 --> 00:04:05.050
لا تقتلوا غالبا اما الخطأ اما الخطأ فلا قصد فيه ولكن الالة تقتل غالبا والمراد بقول لا قصد فيه يعني لا قصد فيه من حيث قتل. اما الفعل الفعل فهو مقصود

13
00:04:05.100 --> 00:04:25.750
ولهذا عرف الفقهاء الخطأ بان ان يفعل ما له فعله فيصيب ادميا وهو قد قصد الفعل لكن لم يقصد القتل كما لو اراد ان يرمي صيدا مثلا فاصاب ادميا فهذا فيه قصد الفعل لكنه لم يقصد

14
00:04:26.400 --> 00:04:50.350
اه الجناية هذا الحديث فيه اثبات نوع من انواع القتل. وهو شبه العمد العمد يشارك القتل العمد في امور منها اولا القصد كلاهما في قصد ومنها ايضا ان الاثم ثقة العمد فيه اثم وشبه العمد فيه اثم

15
00:04:50.400 --> 00:05:08.600
ومنها ايضا ان الدية تكون مغلظة الى اخر الفروق التي سبق بيانها ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان الدية في شبه العمد تكون على العاقلة وهم ذكور العصبة نسبا وولاء

16
00:05:08.750 --> 00:05:33.900
ولو لم يكونوا وارثين فلا يشترط لتحملهم ان يكونوا وارثين قالوا لان مبناها على التناصر والتآزر والتعاضد وانما كانت الدية على العاقلة لان القتلى وقع بغير قصد من الجاني ولم يقصد القتل من حيث الاصل

17
00:05:34.050 --> 00:06:01.450
ولهذا الالة لا تقتل فناسب مساعدة فناسب ان يساعد فيعطى او فتدفن فتتحمل العاقلة الدية ولو كان غنيا ولكن تخفف عنهم بتوزيعها على حسب قربهم وقدرتهم تحمل العاقبة ليس على حد سواء

18
00:06:01.650 --> 00:06:25.400
متى امكن تحميل قريب لم يحمل البعيد ثم اذا كانوا يختلفون في الغنى والفقر وكذلك فمثلا لو كان لو كان الاقربون له ابناء ابناء عمومة فتوزع عليهم ان امكن بحسب غناه بمعنى ان كل واحد يدفع العشر. يدفع الخمس

19
00:06:26.350 --> 00:06:48.050
وهذا يكون يكون عدلا بان خمس من يكون عنده مليون ليس كخمس من يكون عنده اش؟ عشرة الاف تقوم بالنسبه بحسب الغنى والفقر وتؤجل عليهم مقصطة الى ثلاث سنوات تؤجل مقصطة الى ثلاث سنوات

20
00:06:48.700 --> 00:07:09.850
ويستفاد من هذا الحديث ايضا الندية الجنين الذي سقط ميتا بسبب الجناية على امه غرة النبية الجنين الذي سقط ميتا بسبب الجناية على امه غرة وهي عبد او امة لا فرق في ذلك

21
00:07:10.000 --> 00:07:32.250
بين الذكر والانثى وقد قدر الفقهاء رحمهم الله قدروا الغرة بخمس من الابل عشر دية امه الغرة قدروها بخمس من الابل هي عشر دية امه. لان دية المرأة خمسون من الإبل

22
00:07:33.250 --> 00:07:59.300
عنه كأنه سقط حيا ودية الجنين تكون على القاتل الجنين تكون على القاتل لا العاقلة لماذا؟ نقول لانها اقل من ثلث الدية وما كان دون الثلث لا تتحمله العاقبة كان اقل من الثلث فان العاقلة لا تحمله

23
00:08:00.350 --> 00:08:20.100
واعلم ان الجناية على الجنين اما ان تكون قبل نفخ الروح او بعده الجناية على الجنين اما ان تكون قبل نفخ الروح فيه او بعده فان كانت الجناية على الجنين

24
00:08:20.150 --> 00:08:43.850
قبل نفخ الروح ولها حالان الحالة الاولى الا يتبين فيه خلق انسان وانما هو مضغة غير مخلقة فلا شيء فيه فلو جنى على امرأة واسقطت يعني قطعة من اللحم لم تخلق فلا شيء فيه

25
00:08:44.400 --> 00:09:07.000
لان لانه لم يتيقن انه خلق ادمي والاصل براءة الذمة والحال الثانية ان يخرج وقد تبين فيه خلق انسان كما لو جنى على امرأة واسقطت مضغة مخلقة تبين فيها خلق انسان

26
00:09:07.050 --> 00:09:30.250
ففيه غرة وهذا وهاتان الحالان قبل نفخ الروح اذا اذا جنى على امرأة واسقطت واسقطت فان كان ما اسقطته لم يتبين فيه خلق انسان فلا شيء فيه وان تبين فيه خلق انسان ففيه

27
00:09:30.650 --> 00:09:53.350
اما الجناية على على الحمل بعد نفخ الروح فيه فلها حالات. الحال الاولى ان يموت مع امه ان يجني عليه ويموت مع امه فلا شيء فيه لاحتمال الا يكون حملا

28
00:09:54.850 --> 00:10:17.900
وقيل تجب الغرة في هذه الحال لانه علمت حياته فيظمن وهذا القول اصح اذا اذا مات مع امه مات مع امه فالقول الراجع انه ايش يضمن بغرة الحال الثانية ان يخرج ميتا

29
00:10:18.450 --> 00:10:47.300
ان يخرج ميتا ففيه غرة الحال الثالثة ان يخرج حيا في وقت لا يعيش لمثله ويموت ففيه ايضا غرة الحال الرابعة ان يخرج حيا ويستهل ثم يموت متأثرا بالجناية ففيه هدية كاملة

30
00:10:47.450 --> 00:11:13.900
اذا خرج لوقت يعيش لمثله وهو ما بعد ستة اشهر اذا اذا خرج حيا لوقت لا يعيش لمثله ويموت ففيه غرة وان خرج لوقت يعيش لمثله واستهل ففيه دية كاملة وسيأتينا ان شاء الله تعالى نذكر ما يتعلق بالكفارة والدية في اخر الفوائد

31
00:11:14.600 --> 00:11:40.200
طيب يستفاد من هذا الحديث ايضا ان الدية تكون ميراثا يرثها اولياء المقتول حسب القسمة الشرعية فهي مال موروث الرسول عليه الصلاة والسلام ورثهم ومن فوائده ايضا ذم السجع اذا كان

32
00:11:40.250 --> 00:12:09.100
متكلفا او قصد به نصر الباطل ومعارضة الحق مستجع اذا كان متكلفا او يقصد به نصرة الباطل ومعارضة الحق اما اذا كان متكلفا فالسجع المتكلف مذموم لانه من التكلف وقد نهينا عنه

33
00:12:09.700 --> 00:12:34.300
وقد يكون سببا لعدم فهم المعنى لان المتكلم يختار الفاظا لاجل السجع فقد يعدل عن المفهوم الى غير المفهوم واما اذا قصد به نصر الباطل وابطال الحق فلان اثبات الباطل

34
00:12:34.450 --> 00:12:59.150
وابطال الحق محرم والوسائل لها احكام ايش المقاصد اما اذا وقع السجع بغير تكلف ولم يقصد به نصر الباطل فانه حسن بل هو من البلاغة والفصاحة فهو من المحسنات اللفظية

35
00:12:59.250 --> 00:13:17.050
وهو من البلاغة والفصاحة. وقد جاء ذلك في القرآن والسنة القرآن هناك سور كثيرة فيها سجر سورة الرحمن وغيرها وهناك ايضا احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيها سجر

36
00:13:18.200 --> 00:13:44.600
كما في حديث بريرة قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولاء ها لمن اعتق واستجعوا والسجع يعطي الكلام حلاوة وطلاوة ورونقا مما يجذب الاسماع للاستماع السجع اذا لم يكن متكلفا

37
00:13:44.650 --> 00:14:15.550
ولم يقصد به نصر الباطل يعطي الكلام اه حلاوة وطلاوة ورونقا مما يجذب الاسماع للاستماع ويستفاد من هذا الحديث ايضا مشروعية مخالفة مشروعية توبيخ من عارض الحق مشروعية توبيخ من عارض الحق لقول النبي عليه الصلاة والسلام

38
00:14:16.350 --> 00:14:43.250
انما هذا من اخواني الكهان ومن فوائده ايضا ان اهل الباطل قد يروجون بباطلهم في زخرف القول ان اهل الباطل قد يروجون لباطلهم بزخرف بزخرف القول اما لفظا واما معنى

39
00:14:43.250 --> 00:15:13.550
تارة يأتون بالفاظ مزخرفة وتارة يأتون بالفاظ مزخرفة تجذب السامع وربما امن بما جاء فيها وتارة يروجون للباطل من حيث المعنى وذلك اه الشبه بحيث انهم يأتون بشبه عقلية تدحض

40
00:15:13.600 --> 00:15:42.200
الحق وتحق الباطل وهي في الواقع حجج باطلة ينقض بعضها بعضا ومن حكمة الله عز وجل من حكمة الله تعالى ان يجعل للحق معارظين يتبين في معارضتهم صواب الحق وظهوره على الباطل

41
00:15:43.900 --> 00:16:09.950
بان خالص الذهب لا يظهر الا بعرضه على ايش على النار فيقيض الله عز وجل بقدرته التامة وبلطفه سبحانه وتعالى الواسع وقهره الغالب من يدحد من يدحض هذه الحجج يعني من يدحض حجج المعارضين

42
00:16:10.100 --> 00:16:34.750
ويبين زيف هذه الشبه وبطلانها كما قيل حجج كالزجاج تخالها حقا وكل كاسر مكسوء. طيب سبق لنا ان الجناية على الحمل اما ان تكون قبل نفخ الروح او بعده على التفصيل السابق. ذكرنا حالتين

43
00:16:34.800 --> 00:16:52.850
فيما قبل نفخ الروح واربع حالات لما بعد نفخ الروح لكن هنا نذكر ايضا من جهة اخرى الجناية على الحمل باعتبار ضمانه وكفارة القتل باعتبار ظمانه وكفارة القتل ينقسم الى اقسام

44
00:16:53.500 --> 00:17:10.300
القسم الاول ما لا ضمان فيه ولا كفارة ما لا ضمان فيه ولا كفارة وله صور الصورة الاولى ان يموت مع امه ولم يخرج ان يموت يعني يجنى على الام

45
00:17:11.100 --> 00:17:34.750
سيموت معها ولا يخرج فحينئذ لا يضمن ولا كفارة لانه لم يتبين ولم ينفصل والصورة الثانية ان يخرج مضغة غير مخلقة او قبل ذلك ان يخرج مضغة مضغة غير مخلقة او قبل ذلك

46
00:17:35.600 --> 00:17:57.400
هذا ايضا لا شيء فيه لا ولا كفارة والصورة الثالثة ان يموت في بطن امه ولم يخرج منها مع حياتها ان يموت في بطن امه ولم يخرج مع حياتها فهذا ايضا على المذهب

47
00:17:57.900 --> 00:18:13.850
لا ضمن فيه ولا كفارة وعللوا ذلك بان قالوا ان حكم الولد لا يثبت الا بعد خروجه. ولهذا في الحالة الاولى اذا مات معها يقول لا شيء فيه لانه لا يثبت الا بعد الخروج

48
00:18:14.550 --> 00:18:34.700
فاذا مات في بطن امه مع بقاء حياتها فلا شيء فيه. لا ضمان ولا كفارة لان حكم الولد لا يثبت الا بعد خروجه والقول الثاني ان فيه الغرة لان الظاهر ان هذه جناية هي سبب

49
00:18:34.850 --> 00:18:55.500
قتل الجنين طيب القسم اذا القسم الاول ما لا ضمن فيه وذلك في ثلاث سور ان يموت مع امه ولم يخرج ان يخرج مضغة غير مخلقة او قبل ذلك ان يموت في بطن امه ولم يخرج منها مع بقاء حياتها

50
00:18:56.650 --> 00:19:17.100
القسم الثاني ما يضمن بغرة ولا كفارة ما يضمن بغرة ولا كفارة فيه وله صورة واحدة وهي ان يخرج مضغة مخلقة قبل نفخ الروح فيه ان يخرج مضغة مخلقة قبل نفخ الروح فيه

51
00:19:17.200 --> 00:19:39.000
فهذا فيه ماذا  غرة ولا كفارة لانه لم يتبين انه ادمي الى الان لانه ما يتبين الا بعد نفخ ها الروح. القسم الثالث ما يضمن بغرة مع الكفارة ما يضمن بغرة مع الكفارة

52
00:19:39.500 --> 00:20:06.750
وله صور الصورة الاولى ان يخرج ان يخرج ميتا بعد نفخ الروح فيه هذه غرة كفارة الصورة الثانية ان يخرج حيا  وقت لا يعيشني مثله ثم يموت بسبب الجناية كما لو

53
00:20:06.800 --> 00:20:28.700
خرج مثلا وله آآ اقل من ستة اشهر او خرج ومات على الفور فهذا ايضا فيه ماذا غرة وكفارة والصورة الثالثة ان يخرج حيا لوقت يعيش لمثله ويتحرك حركة اختلاج

54
00:20:28.900 --> 00:20:54.300
في حركة المذبوح ثم يموت لا يتحرك حركة فيها حياة فهذا ايضا فيه قرة وكفارة اذا عندنا ثلاث صور الصورة الاولى ايش؟ ان يخرج ميتا بعد نفخ الروح فيه والسورة الثانية ان يخرج حيا لوقت لا يعيش لمثله ثم يموت

55
00:20:54.850 --> 00:21:17.350
والصورة الثالثة ان يخرج حيا لوقت يعيش لمثله ويتحرك حركة اختلاج حركة المذبوح ثم يموت هذا في هذه الصور الثلاث تجب فيها الغرة والكفارة القسم الرابع ما يضمن بدية كاملة مع الكفارة

56
00:21:18.900 --> 00:21:36.250
ولا هو صورة واحدة فقط وهي ان يخرج حيا بوقت يعيش لمثله حياة مستقرة ثم يموت بسبب الجناية كما لو خرج مثلا وله ثمانية اشهر او نحو ذلك واستهل وصرخ

57
00:21:36.600 --> 00:21:47.086
ثم مات هذا يضمن بدية كاملة مع ماذا مع الكفارة والله اعلم