﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه التقنيب التجميلي

2
00:00:20.900 --> 00:00:43.200
القاعدة الثالثة قال رحمه الله ويشبه هذا الخطأ ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله. كما قيل في قوله تعالى لما خلقت بيدي انه قوله تعالى مما عملت ايدينا فيكون المراد باليد نفس الفاعل في الايتين. وهذا وهذا غلط فان الفرق بينهما

3
00:00:43.200 --> 00:00:59.750
ثابت من وجوه ثلاثة. الاول من حيث الصيغة. فان الله قال في الاية الاولى لما خلقت بيدي وهي تخالف الصيغة في الاية الثانية. فان الله قال فيها مما عملت ايدينا. ولو كانت الاولى نظيرة للثانية

4
00:00:59.750 --> 00:01:24.500
لكان لفظها لما خلقت لما خلقت خلقت يداي. لما خلقت يداي فيظاف الخلق اليهما كما اضيف العمل اليهما في الثانية. الثاني ان الله تعالى اضاف وفي الاية الاولى الفعل الى نفسه معدى بالباء الى اليدين. فكان سبحانه هو الخالق وكان خلقه بيديه. الا ترى الى قول القائل كتبت

5
00:01:24.500 --> 00:01:42.500
بالقلم فان الكاتب هو فاعل الكتابة. ومدخول الباء وهو القلم حصلت به حصلت به الكتابة واما الاية الثانية مما عملت ايدينا. فاضاف الفعل فيها الى الايدي المضافة اليه. واضافة الفعل الى الايدي كاظافته الى النفس. فكانه

6
00:01:42.500 --> 00:02:07.850
يقال مما مما عملنا الا ترى الى قوله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم والمراد بما كسبتم بدليل من قوله في اية اخرى فاصابهم سيئات ما كسبوا الوجه الثالث ان الله تعالى اضاف الفعل في الاية الاولى لما خلقت بيدي معدى بالباء الى يدين اثنتين ولا يمكن ان يراد به

7
00:02:07.850 --> 00:02:27.850
نفسه لدلالة التثنية على عدد محصول باثنين. والرب جل وعلا اله واحد فلا يمكن ان يذكر نفسه بصيغة لدلالة ذلك على صريح العدد وحصره. ولكنه تعالى يذكر نفسه تارة بصيغة الافراد للتوحيد. وتارة يذكر نفسه

8
00:02:27.850 --> 00:02:47.850
بصيغة الجمع للتعظيم. وربما يدل الجمع على معاني اسمائه. اما في الاية الثانية فاضاف الفعل الى الايدي المضافة اليه مجموعة للتعظيم فصار المراد بها نفسه المقدسة جل وعلا. وبهذا تبين الفرق بين قوله لما خلقت بيدي وقوله من

9
00:02:47.850 --> 00:03:03.550
مما عملت ايدينا وانها ليست نظيرا لها. وتبين ايضا ان ظاهر النصوص في الصفات حق ثابت مراد لله تعالى على الوجه اللائق به. وانه لا يستلزم نقصا في في حقي ولا تمثيلا له بخلقه

10
00:03:03.600 --> 00:03:21.050
لكن لو كنا نخاطب شخصا لا يفهم من ظاهرها الا ما يقتضي التمثيل فاننا نقول له ان هذا الظاهر الذي فهمته غير مراد ثم نبين له ان هذا ليس ظاهر النصوص لانه باطن لا يقتضيه السياق كما سبق بيانه. نعم

11
00:03:21.150 --> 00:03:38.550
قال رحمه الله القاعدة الرابعة توهم بعض الناس في نصوص الصفات والمحاذير احسن عليك. توهم بعض الناس في نصوص الصفات والمحاذير المترتبة على ذلك. اعلم ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات التي

12
00:03:38.550 --> 00:03:53.950
عليها النصوص او كثير منها او المراد بالناس في قول الناس يعني المنتسبين للعلم واما العامة فتوهمهم لا لا عبرة به ولكن هذا اعلم ان كثيرا من الناس يعني المنتسبين للعلم

13
00:03:54.100 --> 00:04:14.100
هم الذين يتكلمون في الصفات والعقائد. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله اعلم ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات التي دلت عليها النصوص او كثير منها واكثرها او كلها انها تماثل صفات المخلوقين. ثم يريد ان ينفي ذلك الوهم الذي توهمه

14
00:04:14.100 --> 00:04:33.250
فيقع في اربعة محاذير. الاول انه فهم واضح هذا؟ يقول كثير من الناس يتوهم في بعض الصفات التي دلت عليه النصوص او كثير منها انها تماثل صفات المخلوقين ومن ثم يريد ان ينزه الله عز وجل فبسبب فبسبب فهمه الخاطئ

15
00:04:33.500 --> 00:04:51.350
ينفي الصفات فهمتم؟ فمثلا صفة اليدين يتوهم انها تماثل ايدي المخلوقين فيقول يجب ان ننزه الله عز وجل ومن ثم ينفي هذه الصفة هذا الذي حصل منه او هذا الذي حصل

16
00:04:51.400 --> 00:05:07.000
قد وقع في اربعة اربعة محاذير ذكرها رحمه الله. نعم احسن الله اليك رحمه الله الاول انه فهم من النصوص صفات انه فهم من النصوص صفات تماثل صفات المخلوقين. وظن ان

17
00:05:07.000 --> 00:05:27.000
هو مدلول النص وهذا فهم خاطئ. فان الصفة التي دلت عليها النصوص تناسب موصوفها وتليق به. وتمثيل الخالق بالمخلوق كفر وضلال. لانه تكذيب لقوله تعالى ليس كمثله شيء. ولا يمكن ان يكون ظاهر النصوص الكفر والضلال. لقوله

18
00:05:27.000 --> 00:05:45.600
تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم. وقوله يبين الله لكم ان تضلوا الثاني انه جنى على النصوص حيث نفى ما تدل عليه حيث نفى ما تدل عليه من المعاني الالهية. ثم اثبت لها معاني من عنده لا يدل

19
00:05:45.600 --> 00:06:06.450
عليها ظاهر اللفظ فكان جانيا على النصوص من وجهين الثالث انه نفى ما دلت الوجهان اولا نفى ما دل عليه ظاهر اللفظ وهو المراد والثاني اثبت معنى لم يرد به النص هذه الجناية. الجناية اولا نفيه لما دل عليه ظاهر النص

20
00:06:06.550 --> 00:06:26.300
والثاني انه اثبت معنى مخالفا لظهر الاية او بظهر النص احسن الله اليك قال رحمه الله الثالث انه نفى ما دلت عليه النصوص من الصفات بغير علم فيكون بذلك قائلا على الله ما لا

21
00:06:26.300 --> 00:06:42.650
اعلم وهذا محرم بالنص والاجماع. قال الله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

22
00:06:42.900 --> 00:07:05.700
الرابع انه اذا نفى عن الله عز وجل ما تقتضيه النصوص من صفات الكمال لزم ان يكون الله لزم ان يكون الله سبحانه متصفا بنقيضها من صفات النقص وذلك لانه ما من موجود الا وهو متصف بصفة. ولا يمكن وجود ذات مجردة عن الصفات. فان انتفت صفة الكمال عنها

23
00:07:05.700 --> 00:07:25.700
لازم اتصافها بصفات النقص. وحينئذ يكون من نفى عن الله تعالى ما تقتضيه النصوص من صفات الكمال معتديا في حق الله تعالى حيث جمع بين نفي صفات الكمال عنه وتمثيله بالمنقوصات والمعدومات. بل بل قد يرتقي به الغلو في النفي الى تمثيله بالممتنعات

24
00:07:25.700 --> 00:07:47.000
ويكون ايضا جانيا على النصوص حيث عطلها عما عما دلت عليه من من صفات الكمال لله تعالى. واثبت لها معاني من عنده لا يدل عليها في جمع بين النفي والتمثيل في صفات الله وبين التحريف والتعطيل في نصوص الكتاب والسنة. ويكون ملحدا في اسماء الله واياته

25
00:07:47.700 --> 00:08:07.700
وقد قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقال ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خيرا ام من يأتي امنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير

26
00:08:07.700 --> 00:08:27.700
مثال ذلك ان الله تعالى اخبر عن نفسه انه استوى على العرش. فيتوهم واهم انه كاستواء الانسان على ظهور الفلك والانعام. وانه محتاج الى العرش كحاجة الانسان للانعام والفلك. فلو عثرت الدابة لخر المستوي عليها. ولو انخرقت السفينة لغرق المستوي عليها

27
00:08:27.700 --> 00:08:44.150
مقياس هذا انه لو عدم القياس هذا انه لو عدم العرش لسقط الرب على قياسه الفاسد. فينفي بذلك حقيقة الاستواء ومنشأ هذا الوهم الذي وهمه في استواء الله على عرشه ظنه

28
00:08:44.450 --> 00:08:59.150
ظنه انه مثل استواء الانسان على ظهور الانعام والفلك. وهذا ظن ويستدلون ايضا بقوله عز وجل ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. يعني الملائكة تحمل العرش فمعنى ذلك انهم اذا تركوا الحمل سقط العرش

29
00:08:59.250 --> 00:09:19.250
احسن الله اليك قال رحمه الله وهذا ظلم فاسد لان الله تعالى اضاف الاستواء الى نفسه الكريمة لم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق ولا عاما يتناول المخلوق. فتعين ان يكون استواء خاصا يليق به كسائر كسائر صفاته وافعاله

30
00:09:19.250 --> 00:09:41.800
لا يماثل استواء المخلوقين. كما ان الله كما ان الله نفسه ان الله نفسه نفسه نعم. احسن توكيد  كما ان الله نفسه لا يماثل المخلوقين. الا ترى الى قوله تعالى ان كل صفة كل صفة تناسب من نسبت اليه

31
00:09:42.300 --> 00:10:00.750
كل صفة تناسب من نسبت اليها حتى في المخلوقين. فالصفة قد تنسب يعني يقال فلان كريم وفلان كريم. وبينهما بول  الكرم فلان ذو علم وفلان ذو علم فكل انسان له ما يناسبه من تلك

32
00:10:00.950 --> 00:10:18.400
من تلك الصفة  احسن الله اليكم رحمه الله الا ترى الى قوله تعالى والسماء بنيناها بايد هل يتوهم احد ان بناءه اياها كبناء المخلوق سقف البيت بحيث يحتاج الى زنبيل ومجارف

33
00:10:18.400 --> 00:10:43.350
ضرب وضرب لبن وجبل طين وضربي لبن وجبل طين ونحو ذلك. فاذا كان وجب لي طين ونحو ذلك فاذا كان لا يحتاج الى ذلك في هذا الفعل من افعاله لزم الا يكون محتاجا الى العرش في استوائه عليه. بل هو سبحانه الغني عن العرش وغيره

34
00:10:43.350 --> 00:11:01.250
ستجد هذا الذي نفى حقيقة الاستواء الذي هو ظاهر النصوص وقع في تلك المحاذير الاربعة وقد مثل ما فهمه من استواء الله على عرشه باستواء المخلوقين. وعطل النصوص عما دلت عليه من صفة الاستواء اللائق بالله. ثم حرفها

35
00:11:01.250 --> 00:11:24.550
معان لا تدل عليها يعني هذه خلاصة الا وجه الذي ذكرها فيما سبق في قوله فيقع في اربعة محاذير الاربعة هذي لخصها رحمه الله. نعم قال رحمه الله وكان نفيه لذلك وتعطيله بلا علم بل عن جهل وظن فاسد. ولزم من ولزم من نفيه

36
00:11:24.550 --> 00:11:34.532
بصفة الكمال التي تضمنها الاستواء ثبوت صفة نفس بفوات هذا الكمال. مثال مثال اخر على هذا عشان عندنا البلوغ شوي