﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمصنف وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف جمال الدين

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
يوسف بن عبدالهادي رحمه الله تعالى في كتابه غاية السوء الى علم الاصول فصل. في التخصيص المنفصل يجوز التخصيص بالعقل عند الاكثر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
من عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فقد كنا قد توقفنا في الدرس الماظي عند عندما يتعلق بالمخصصات المتصلة. ونبدأ في هذا الدرس بمشيئة الله عز وجل فيما يتعلق بالمخصصات المنفصلة. ثم

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
ما يتبع ذلك من الحديث عن المجمل والمبين ونحو ذلك. قول المصنف فصل في التخصيص المنفصل قوله في التخصيص. اتى بفيه الظرفية ليدلنا على ان المصنف انما اشار اشارة لبعض المسائل المتعلقة بالتخصيص لا انه اورد جميع احكام التخصيص وهو

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
كذلك فان المصنف قد اورد نحوا من عشرة او اكثر ربما بواحد او باثنين فاورد المصنف احون من عشرة من المخصصات وهذه المخصصات العشرة التي اوردها المصنف كثير من اهل العلم يجملها في ثلاثة فيقول ان

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
مخصصات المنفصلة هي العقل والحس والسمع وبعضهم يقول النقل. وبعضهم يجعل المخصصات تنقسم الى قسمين العقل والسمع فيدخل الحس التخصيص بالحس فيدخله في التخصيص بالعقل كما سيأتي بعد قليل بمشيئة

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
الله عز وجل وقد مر معنا في الدرس الماضي ان المخصصات نوعان اما متصلة واما ان تكون منفصلة فالمتصلة هي التي تكون في نفس الجملة التي يكون فيها لفظ العموم كالاستثناء والصفة

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
ونحو ذلك من المخصصات المتصلة. واما المخصصات المنفصلة فانها تكون منفصلة عن لفظ العموم في النص اذ العموم متعلق بالنصوص الشرعية اما من الكتاب او السنة ثم يأتي مخصص ليس واردا في ذات اللفظ

9
00:02:40.000 --> 00:03:10.000
عمومه ويقيد اطلاقه كذلك. بدأ المصنف باول هذه المخصصات فقال يجوز التخصيص بالعقل عند الاكثر هذا هو المخصص الاول وهو التخصيص بالعقل. ومعنى التخصيص بالعقل ان يأتي لفظ عام في الكتاب او في السنة ثم يخص عمومه بامر يدرك بدليل العقل. بامر

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
يدرك بدليل العقل. وتعبير المصنف بان التخصيص يكون بالعقل يشمل دليلي العقل. العقل بالدليل العقل ضروري بالدليل الظروري الذي هو العقل الضروري او بالعقل النظري. وقد وقد سبق معنا في اول الكتاب

11
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
ان القطعي قد يكون نظريا وقد يكون ظروريا. وكلا الامرين وارد وساذكر له مثالا بعد قليل. اذا فقول المصنف يجوز التخصيص بالعقل اي يجوز التخصيص العمومي من الكتاب والسنة بدليل العقل اي بالدليل الذي يدركه العقل سواء

12
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
كان ضروريا او كان نظريا. وقول المصنف عند الاكثر اي عند اكثر اهل العلم. ونسب خلاف في هذا المسألة لبعض المتكلمين وذكر بعض المحققين كالموفق ابي ابي محمد عبد الله ابن احمد ابن قدامة رحمه الله تعالى

13
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
ان المخالفين في هذه المسألة خلافهم لفظي. لان الذي يقول ان العقل ليس بمخصص هو في الحقيقة يقول انه ليس بمخصص منفصل. وانما هو في معنى المخصص المتصل. اذ من حين ورد هذا النص

14
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
علمنا بالعقل ان هذه الصورة مستثناة. فحينئذ ليس مخصصا منفصلا. ومر معنا في الدرس الماضي كذا ان بعضا من اهل العلم يقول ان المخصصات انما هي المنفصلة. واما المتصلة فليست بمخصص. لان

15
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
تصل يكون مع صلته كالجملة الواحدة. فالاستثنى والمستثنى منه كالشيء الواحد. فحينما تقول عشرة الا واحد انك قلت تسعة ولكن اختلفت العبارة واللفظ. فحين اذ يقولون لا مخصص متصل. وانما هو ورد اللفظ

16
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
ووضع لارادة بعض الصور المقصودة بهذا اللفظ. فلا نسميه فالنزاع لفظي لا شك. وليس له اي ثمرة كما تقدم معنا. اذا فقول المصنف هنا عند الاكثر اي عند اكثر الاصوليين ومن خالف من بعض المتكلمين فخلافه لفظي هل يسمى

17
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
التخصيص بالعقل تخصيصا ام لا يسمى تخصيصا وانما يعد من اللفظ الذي خرجت بعض الفاظه ابتداء بارادة المتكلم وهو مفهوم عند المتلقي. فيكون من المخصصات المتصلة وهل تسمى مخصصا ام لا؟ تقدم الاشارة اليه. هذه المسألة من امثلتها

18
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
قالوا قول الله عز وجل الله خالق كل شيء. فهذا مما نعلم يعلم الناس جميعا ضرورة بالعقل ان الله عز وجل ليس بمخلوق وهذا من المعلوم والموجود فطرة وعقلا ضروريا عدم

19
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
خلقه سبحانه وتعالى فيكون حينئذ قوله كل شيء هذا عموم لانه اوتي باحدى صيغ العموم وهي كل وهو من اصلح صيغ وخص بالعقل الضروري الذي هو الخالق سبحانه وتعالى فلا يكون مخلوقا وهذا واضح. ومن

20
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
امثلتها الفقهية. قالوا قول الله عز قول النبي صلى الله عليه وسلم ولله على الناس حج بيتي فقوله على الناس هذه من صيغ العموم فقد مر معنا ان اسماء الجنس كالناس وغيرها تفيد العموم اي تعم جميع الناس

21
00:06:50.000 --> 00:07:20.000
ومما اخرجه دليل العقل النظري للضروري عدم وجوب التكليف على فاقد الاهل كالمجنون والصغير. فحين اذ نقول قد دل دليل العقل على اخراج. فاقد الاهلية بدليل عقل النظر الذي لابد له من مقدمات دالة عليه. فهو مخصص بدليل العقل وهو مخصص كذلك بدليل

22
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
نقل فعندما نقول مخصص بدليل واحد لا ينفي ورود دليل اخر يخصصه. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة هذا من باب التخصيص النقلي لكن لا مانع ان يكون الدليل العموم الواحد له مخصصان عقلي ونقلي والنقلي بانواع متعددة. اذا عرفنا

23
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
المخصص الاول وما يتعلق به وبعض المسائل المتعلقة به فقها وكذا كل نص شرعي في ايجاد عبادة على الناس من عبادات التكليفية وعبرت بالتكليفية لاخراج الوضع كالزكاة مثلا فان الزكاة تجب عند ملك النصاب فنقول

24
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
ملك النصاب من الاحكام المتعلق بالحكم عند جانب وضعي وهو وجود هذا الشرط فلا يتعلق بالصغر والكبر. ولذلك قال عمر وعلي رضي الله عنه هما افجروا في اموال اليتامى لا تأكلها الزكاة. فحينئذ نقول ان كل حكم تكليفي جاء بصيغة العموم على الناس جميعا

25
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
فان العقل النظري يخرج منه غير المكلفين. نعم. ويجوز بالحس والنص. قول المصنف بالحس هذا هو المخصص الثاني. وعبر بقوله بالحس يعني انه اذا ورد نص عام في الكتاب او السنة

26
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
ثم جاء بالحس والمراد بالحس اي ما يدرك باحد الحواس وغالبا ما يكون بالمشاهدة وقد يكون بالسمع وقد يكون باللمس وقد يكون بغير ذلك. فهذا الحس قالوا انه يكون من المخصصات المنفصلة لانه

27
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
امر منفصل عن لفظ العموم الوارد في الكتاب والسنة مثال ذلك قالوا قول الله عز وجل تدمر كل شيء الله عز وجل حينما ارسل ريحا شديدة تدمر كل شيء علمنا بما ادركناه بحس النظر. ان السماوات لم

28
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
تدمر وان الجبال لم تدمر وان شيئا كثيرا على الارض لم يدمر. فدل ذلك على ان الحس المشاهد بالعين اخرج هذه المسائل فحينئذ نقول ان هذا العموم مخصص بالحس. اذا عرفت ذلك

29
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
فان من اهل العلم رحمهم الله تعالى من يقول ان من ان قول الله عز وجل في هذه الاية وفي غيرها من الايات انها على لفظ العموم. وليست مخصصة. وهذا الذي قاله الامام الشافعي رحمه الله

30
00:10:00.000 --> 00:10:30.000
تعالى ووافقه على ذلك ابو العباس الشيخ تقي الدين. وليس معنى قولهم انها على العموم ان ما اخرجه الحس ليس داخلا في ظاهر اللفظ. وانما مرادهم ان التخصيص حسي ليس في الحقيقة مخصصا منفصلا. وان مجيء باللفظ ابتداء وقد

31
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
اذا به اخراج ما ادرك بالحس. وقد اطال الشيخ تقي الدين في تقرير كلام الامام الشافعي رحمه الله تعالى ان ان الحس يجب الا نسميه مخصصا. وهذه فيها فائدة في الادب مع كلام الله عز وجل. فنقول ان

32
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
عموما في كتاب الله عز وجل باق على عمومه. اذا كان ما يقال انه مخصص اما من العقل او من الحس بل يبقى على عمومه كما عبر الشافعي وما كان قد دل العقل على اخراجه او الحس على اخراجه فاننا لا نسميه تخصيصا منفصلا

33
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
انما نقول اللفظ ابتداء دل على ارادة هذا المعنى فيكون من العموم الذي اريد به الخصوص. ابتداء ولا يكون مخصصا بعد ذلك وهذه المسألة المشهورة سيأتي الاشارة اليها هل كل عموم دخله تخصيص ام لا سيأتي في نهاية الباب. من المسائل

34
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
الفقهية المبنية على التخصيص بالحس. قالوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه الاعمال بالنية او بالنيات فان قول النبي صلى الله عليه وسلم الاعمال جمع معرف بال وهو من صيغ العموم

35
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
كما تقدم معنا وحينئذ فنقول ان هذا اللفظ يدل على ان كل عمل لا بد فيه من نية لكن قدم لنا الحس على انه يمكن ان يأكل المرء ويشرب من غير نية فيتغذى بدنه. نقول هذا حس لكنه نقول

36
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
ليس مرادا على قول الشافعي ومن وافقه ليس مرادا بالنص ابتداء. وانما المراد بالنص الاعمال التي يتعبد بها لله عز وجل ويثاب او عليها هي التي تكون بالنية. نعم. والنص نعم قوله والنص اي ويجوز التخصيص بالنص. والتخصيص

37
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
النص باجماع اهل العلم هو جائز لا خلاف فيه. ومعنى ذلك ان يكون هناك نصان. احد النصين عام فيه بصيغة عموم والنص الثاني فيه صيغة خصوص وسيأتي امثلته بعد قليل. نعم. وسواء كان العام

38
00:12:50.000 --> 00:13:20.000
كتابا او سنة متقدما او متأخرا لقوة الخاص. نعم. قول المصنف وسواء كان العام كتابا او سنة اذا ورد نصان احدهما عام والاخر خاص. فان العام قد كتابا والخاص قد يكون سنة. وقد تكون السنة عكس ذلك

39
00:13:20.000 --> 00:13:40.000
يكون العام فقد يكون العام كتابا او يكون سنة وقد تكون السنة كذلك. اما عامة او سنة فاصبحت الصور اربع ان يكون العام كتابا والمخصص كتابا كذلك. او يكون العام من السنة والمخصص

40
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
من السنة كذلك. والثالث ان يكون العام من الكتاب والمخصص من السنة. والرابع ان يكون العام من السنة والمخصص من الكتاب وهو القرآن. فاصبحت الصور اربعا. وهذا معنى قول المصنف سواء كان العام كتابا او سنة

41
00:14:00.000 --> 00:14:30.000
ولذلك فان الصورتين من هاتين السور متفق عليها. وهو ان يكون العام والخاص كلاهما من الكتاب او العام والخاص كلاهما من السنة فانه حينئذ يخصص الخاص العام وهذا معنى قوله سواء كان العام كتابا او سنة. الامر الثاني قوله متقدما او متأخرا. المراد بالتقدم والتأخر

42
00:14:30.000 --> 00:15:00.000
النزول باعتبار الكتاب او تلفظ النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار السنة. وبناء على ذلك فقد يكون العام متقدما والخاص متأخرا. وهذا هو الاصل. فحين اذ يجوز ان يخصص الخاص العام فيخصص الخاص العام في الجملة واقوله في الجملة لان بعض اهل العلم

43
00:15:00.000 --> 00:15:30.000
يقولون بالتخصيص لكن يختلفون في تسميته معهم. الصورة الثانية ان يقترن العام والخاص بخطاب واحد مثل ان يرد استثناء او صفة كما تقدم معنا في المخصصات المتصلة وهذا ايضا يكون مخصصا ولا شك ما تقدم معنا. وانما النزاع هل يسمى مخصصا او لا يسمى؟ والا النتيجة واحدة. الحالة الثالثة وهي محل الخلاف

44
00:15:30.000 --> 00:16:00.000
وهو ان يتقدم الخاص ويتأخر العام. فيأتي لفظ خاص متقدما في نزول ثم يأتي بعده عام بعده في النزول. فهذا عامة اهل العلم وهو الذي جزم به المصنف انه يكون مخصصا كذلك. ولو كان العام متأخر. فيكون العام حينئذ من العام الذي

45
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
اريد به الخصوص لتقدم النص المخصص له. وسيشير المصنف للخلاف بعد قليل مع المثال. نعم عنه يقدم المتأخر خاصا كان او عاما. نعم. قول المصنف عنه اي وعن الامام احمد وفاقا للامام ابي

46
00:16:20.000 --> 00:16:50.000
ابي حنيفة انه يقدم الخاص انه يقدم المتأخر خاصا كان او عاما. قوله يقدم المتأخر خاصا هذا بلا نزاع انه يقدم المتأخر اذا كان خاصا. في الجملة لكم انه يقدم المتأخر اذا كان خاصا والمتقدم عاما. وانما النزاع في الجملة الثانية في قوله او عاما

47
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
بمعنى اذا تقدم العام على الخاص فباتفاق الخاص يكون مخصصا فيقدم عليه. وعبر بقوله يقدم لاني ذكرت لكم قبل قليل انه يقدم وجها واحدا لكن هل يسمى تخصيصا او نسخا؟ هذه مسألة اخرى

48
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
واما اذا كان المتأخر هو العام والمتقدم هو الخاص. فايهما يقدم الجمهور الذي قدمه ان المقدم هو الخاص ولو كان قد ورد اولا. وقال ابو حنيفة وافقه احمد في رواية وساذكر من اين اخذت هذه الرواية

49
00:17:30.000 --> 00:17:50.000
انه يقدم المتأخر نزولا ولو كان عاما. واخذ كلام احمد مما نقله عبد الله عنه انه قال ذهبوا للخبرين جميعا استعمل الاخبار حتى تأتي الدلالة بان الخبر قبل الخبر فيكون الاخير اولى

50
00:17:50.000 --> 00:18:10.000
واخذ ذلك من قول محمد ابن شهاب الزهري انهم يعني صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يأخذون احدث فالاحدث مما اتى عن النبي صلى الله عليه وسلم. نقول نعم هذا ظاهر فهمه ابو عبد الله بن حامد

51
00:18:10.000 --> 00:18:30.000
ان احمد يقول بذلك. ولكن نقول قول الزهري واحمد مرادهم فيما اذا تعارض من كل وجه ولم يمكن السمع فحينئذ يكون الاخير منه مناسخا. واما اذا امكن الجمع فلا يسار للاخير وانما يعمل به مال معا

52
00:18:30.000 --> 00:18:50.000
فيكون الخاص مخصصا للعام. كما يكون المقيد وكما يكون المقيد مقيدا للعام اذن نوجه كلام احمد وان خرج منها ابن حامد ما يوافق قول ابي حنيفة لكن الظاهر ان نصوص الاحمد الصريحة وفاقا للشافعي ومالك

53
00:18:50.000 --> 00:19:10.000
الله جميعا ان الخاصة مقدم مطلقا سواء كان هو الاول ورودا ام الاخر ام الاخ؟ من امثلة ذلك عندما جاءت ايتان في كتاب الله عز وجل فانزل الله عز وجل اولا اية

54
00:19:10.000 --> 00:19:30.000
الوضوء ثم نزلت بعده اية اخرى في قول الله عز وجل فلم تجدوا ما ان فتيمموا فهذا اخر نزولا فهل يكون ما في هذه الاية من المقيدات في الاية الثانية يكون مقيدا للاول ام لا؟ هنا يأتي محل الاشكال

55
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
بقي قبل ان ننتقل للجملة التي بعدها انه قال يقدم المتأخر على مطلقا هذا القول الثاني بقي اذا جهل المتقدم فايهما الذي يقدم جهل المتقدم من المتأخر هنا اختلفت قول احمد عن ابي حنيفة قول احمد في الرواية الثانية عن ابي حنيفة فابو حنيفة

56
00:19:50.000 --> 00:20:10.000
قال يتوقف وقال احمد اذا جهل المتقدم والمتأخر فانه يقدم الخاص مطلقا. نعم. وعنه لا خص عموم السنة بالكتاب. نعم. قول المصنف عنه اي وعن احمد لا يخص عموم السنة بالكتاب. نقل عن الامام احمد

57
00:20:10.000 --> 00:20:40.000
ان السنة تخصص العموم. في الجملة الا ما استثني من مسألة ساذكرها بعد قليل. ونقل عنه او فهم تخريج في رواية عنه. خرجها بن حامد كذلك ان الكتاب فلا يخصص السنة منين اخذتها يا ابن حامد هذه المسألة؟ قال مما جاء عن احمد انه قال السنة مفسرة للقرآن

58
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
ومبينة له. فخرج منها ابن حامد قولا لاحمد ان احمد يقول في رواية وقول عنه ومخرج ان الاصل ان السنة هي التي تخصص القرآن وتفسره. ولا يكون القرآن مفسرا ومخصصا

59
00:21:00.000 --> 00:21:20.000
وهذا فهم من ابن حامد من كلام احمد لم يوافقه عليه غالب اصحاب الامام احمد بل ان نصوص كلها تدل على ان السنة ان الكتاب قد يكون مخصصا للسنة. واما مثال ان يكون الكتاب مخصصا

60
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
السنة فقليل جدا حتى قال ابن القيم رحمه الله تعالى ان امثلته عزيزة جدا قل ما يوجد مثال لكتاب الله عز وجل يكون خاصا فيكون مخصصا للفظ عام في السنة لكن من الامثلة التي اوردها اهل العلم رحمهم الله تعالى

61
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ابينا من حي فهو كميتته. فقول النبي صلى الله عليه وسلم ما اوبين من حي هذا لفظ عام لان ما اسم موصول بمعنى الذي؟ اي الذي ابينا من حي

62
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
فيكون من الفاظ العموم وما كما سبق معنا لغير العاقل وهو من الفاظ العموم فحينئذ فيكون كل ما ابين من الحي فانه يكون حكمه حكم الميتة. فيشمل ذلك الاشعار الشعر يشمل ذلك الريش

63
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
يشمل ذلك الظفر يشمل ذلك القرن وغير ذلك. فجاءت فجاء في كتاب الله عز وجل ما يدل على اخراج ما ذكرت قلت لك قبل قليل وانها ان ابينت من الحي فلا تكون حكمها حكم الميتة بل هي حلال. فيقول الله عز وجل

64
00:22:40.000 --> 00:23:10.000
من اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. فاباح الله عز وجل هذه الاشياء من الحي من الحيوانات. فيكون هذا مثالا لعام من السنة خصصه لفظ خاص من الكتاب. وعلى العموم كما ذكرت لكم الامثلة. لذلك قليلة جدا بل هي عزيزة. نعم

65
00:23:10.000 --> 00:23:30.000
لا يخص عموم الكتاب بخبر واحد. نعم قول المصنف عنه هذا من المصطلحات التي سبق الاشارة اليها ولكن انبه مرة اخرى ان تعبير عنه في الغالب انهم يقصدون وعن احمد رواية منصوصة. فاذا قالوا وعنه اي عن احمد رواية منصوصة تلفظ بها احمد

66
00:23:30.000 --> 00:23:50.000
واما اذا لم يكن احمد قد قالها فلا يقرن عنه الا تجوزا في القليل. لماذا قلت هذا الكلام؟ لان هذه المسألة التي سيشير اليها المصنف انما نسبها رواية لاحمد ابو علي بن شهاب العكبري فقط. فيما نقله ابن مفلح واما ابو

67
00:23:50.000 --> 00:24:10.000
فذكر ان هذا وجه لبعض اصحاب الامام احمد. وهو الصواب فان اصول احمد تقتضي عدم صحة ذلك لا يصح ويضعف جعل هذا رواية منصوص عن احمد وهو عدم التخصيص بخبر الواحد. لان اصول احمد تعظيم الاثر

68
00:24:10.000 --> 00:24:30.000
النقل والاخبار فانه يرى حجية خبر الواحد بل ان ابا علي بن ابي موسى كما مر معنا كما تذكرون الشريف ابو علي بن ابي موسى نقل ان انه خبر الواحد قد يفيد العلم الضروري في مسائل معينة وذكر وذكرت لكم اربع توجيهات او ثلاث توجيهات في محله

69
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
وبناء على ذلك فان الاقرب ما ذكره ابو الخطاب ان هذا تخريج خرجه بعضهم اي بعض المتأخرين فيكون وجها ولا يكون رواية منصوصة وقد جاء عن الموفق رحمه الله تعالى انه حكى الاجماع على خلافه وان خبر الواحد يخصص فحين اذ

70
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
يكون هذا خلافا غير مقبول وانما يكون ضعيفا. نعم. والاجماع مخصص ولو عمل اهل الاجماع في نص خاص تضمن ناسخا. نعم. هذه المسألة في ذكر المخصص الرابع من المخصصات. وهو الاجماع. والمراد بالاجماع الذي استوفى

71
00:25:10.000 --> 00:25:40.000
وتقدم الحديث عنه. سواء في ذلك كان الاجماع اجماع قطعيا. او كان الاجماع اجماعا ظنيا. فكلاهما يكون مخصص فكلاهما يكون مخصصا. من امثلة الاجماع المخصص وهو كثير يريده العلماء ما جاء في قول الله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثى ورباع

72
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
فاباح الله عز وجل في هذه الاية نكاح اكثر من امرأة الى اربع ثم انعقد الاجماع على ان من كان قنا اي مملوكا فليس له ان ينكح اربعا. وانما اقصى ما ينكح انما هو اثنتان. قال

73
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
الحكم ابن عتيبة رضي الله عنه هو احد التابعين اجمع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان العبد ليس له ان ينكح اكثر من ثنتين فهذا اجماع مخصص لعموم الايات. وقد حكي اتفاق اهل العلم على ان الاجماع يخصص

74
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
ان الاجماع يخصص. وقد سبق معنا هناك في كتاب الاجماع انه لا يمكن ان ينعقد اجماع بلا دليل. فلابد له من مستند. لكن قد يخفى ذلك المستند عن بعض الناس في بعض الازمنة. كما

75
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
قد يخفى الدليل القوي لذلك الاجماع ويظهر الدليل الضعيف في ذلك الاجماع في بعض الاماكن او الاوقات لا يمكن ان تجتمع امة محمد على قول من غير مستند او دليل. ولذلك مر معنا ان الاجماع مرده الى الكتاب والسنة

76
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
قطع. اما لفظا فحوا او دليلا. واما معنى الخطاب وهو القياس. فلابد ان يكون بالاجماع مستند وهذا الذي نبه اليه مصنف الجملة التي بعدها فقال ولو عمل اهل الاجماع بخلاف نص خاص تظمن ناسخا. فكأنه يقول

77
00:27:20.000 --> 00:27:40.000
قل ان الاجماع اذا انعقد على تخصيص نص عمل به. واما اذا اجمعت الامة كلها على عدم العمل بحديث فلا يكون اجماعهم هو الناسخ. اذ الاجماع لا ينسخ ومر معنا ايضا في الدرس قبل الماضي. وانما الناسخ هو دليل

78
00:27:40.000 --> 00:28:00.000
اجمع الذي قد يكون خفي عن بعض الناس. لا يمكن ان الاجماع ينسخ مطلقا. وانما الاجماع قد تضمن دليلا ومستندا يرجع اليه وهذا معنى قوله ولو عمل اهل الاجماع بخلاف نص خاص تظمن ناسخا واما اذا

79
00:28:00.000 --> 00:28:20.000
عملوا بخلاف نص عام فقد يكون مخصصا. وعبر مصنف بقوله عمل ليشمل الاجماع القوري والاجماع فعلي ويشمل مسألة يريدها الترمذي رحمه الله تعالى اعني ابا عيسى الترمذي صاحب السنن وهو ترك العمل فقد

80
00:28:20.000 --> 00:28:40.000
ذكر ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى في كتابه السنن الحديثين. قال ان اهل العلم لم يعملوا بهم لم يعمل الناس بهما الحديثين قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا شرب الخمر فاجلدوه ثم قال في الثالثة او في الرابعة فاقتلوه

81
00:28:40.000 --> 00:29:00.000
الحديث الثاني حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير مطر. فنقول ان الحقيقة قوله انه لم يعملوا به غير صحيح بل قد عمل به فلا اجماع على تركه بالكلية. وانما الاجماع هو في الحقيقة مخصص. لمعنى هذا الحديثين

82
00:29:00.000 --> 00:29:20.000
تقدم الاشارة اليه في محله. نعم. ويخص العام بالمفهوم على الاصح. نعم هذا هو المخصص الخامس من السمعية والنقلية وهو المفهوم. وذلك ان اللفظ الذي يتلفظ يأتي في كتاب الله عز وجل او يأتي في السنة

83
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
منطوق وله مفهوم له منطوق ومفهوم. سنتكلم ان شاء الله في الدرس القادم في الغد عن احكام المفهوم لكن هنا سنتكلم عن التخصيص بالمفهوم. سورة التخصيص بالمفهوم ان يرد عندنا دليلان احد الدليلين عام

84
00:29:40.000 --> 00:30:10.000
لجميع افراد الناس. ثم الدليل الاخر منطوقه ليس خاصا وانما مفهوم يكون خاصا مثال ذلك. جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال جعلت تربة ارضي طهورا. فقوله جعلت تربة الارض طهورا عام. لكل تربة على الارض. انه يجوز

85
00:30:10.000 --> 00:30:40.000
التطهر بها ويجوز الصلاة عليها. فقوله بهذه الصفة كل تراب كل تراب اه جاء حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جعلت كل ارض طيبة طهورا. فالاتيان بلفظ طيبة مخصص. فنقول ان

86
00:30:40.000 --> 00:31:10.000
هذا مخصص لعموم الحديث الاول. لكن ليس بمنطوقه وانما بمفهومه. لان مفهوم الحديث الثاني ان غير الطيبة الذي يشمل النجسة ويشمل المغصوبة ان غير طيبة مفهومها لا تكون طهورة وتكون طهورا المتيمم فلا يصح له ان يتطهر بها

87
00:31:10.000 --> 00:31:30.000
فنقول ان مفهوم الحديث الثاني مخصص لعموم منطوق الحديث الاول هذا معناه قولنا ان المفهوم يخصص مثال اخر قول الله عز وجل النفس بالنفس وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس

88
00:31:30.000 --> 00:31:50.000
فقوله النفس بالنفس يدل على ان كل نفس تقاد بنفس فكل من قتل نفسا اخرى يقاد بها. ثم جاء بعد ذلك والحر بالحر مفهوم الحر بالحر انه اذا اختلف الجاني عن المجني عليه من حيث الحرية

89
00:31:50.000 --> 00:32:20.000
هي وعدمها انه لا يقاد به. لا يقاد به. فحينئذ نقول قد خص قول الله عز وجل النفس بالنفس بمفهوم الحرب الحر وهو ان وهو الذي صرحت به السنة افلا يقاد الحر اذا قتل قنا؟ لان مفهومها ان انه لا يقاد الحر بغير الحر

90
00:32:20.000 --> 00:32:40.000
وهذا المفهوم هو الذي خصص. واما المفهوم الثاني وهو عدم القود لغير بالحر بالحر فنقول انه لم يعمل به لانه مر معنا في الدرس الماظي ان المفهوم لا عموم له

91
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
فيكفي للاخذ بالمفهوم اخذ احد صوره. فاكتفينا بمفهوم الحر بالحر بصورة واحدة. انه لا يقاد الحر بالقن واما الصورة الثانية فلم نأخذ بعمومها لورود النص الذي يدل على عدم الاخذ بالعموم. اذا قول المصنف ويخص العام بالمفهوم

92
00:33:00.000 --> 00:33:20.000
عرفنا مثاله قبل قليل. نأتي لتحليل كلام المصنف. قوله ويخص العام اي اللفظ العام من الكتاب والسنة بالمفهوم المراد بالمفهوم هنا مفهوم المخالفة. واما مفهوم واما مفهوم الموافقة فانه باتفاق اهل العلم

93
00:33:20.000 --> 00:33:40.000
انه يخص به. وسيأتينا ان شاء الله ان كثيرا من اهل العلم كابي البركات وغيره يقولون ان مفهوم الموافقة في الحقيقة هو ملحق بالنطق. وليس من دلالة وليس من دلالة المفهوم المخالفة. وسيأتي الاشارة اليه في الدرس القادم ان شاء الله. ولذلك

94
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
الخلاف الذي سيأتي بعد قليل حينما قال المصنف على الاصح مراده مفهوم المخالفة فقط دون مفهوم الموافقة وامثلته التي سبقت قبل قليل لان المصنف لو سكت فقال ويخص العام بمفهوم لقلنا بمفهوم الموافقة والمخالفة ولكن لما قال على الاصح عرفنا ان مراده مفهوم المخالفة

95
00:34:00.000 --> 00:34:30.000
لان مفهوم الموافقة حكي الاتفاق على انه يخص به يخص به العموم. من امثلة تخصيص العموم بمفهوم الموافقة المجمع عليه قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ لي الواجد يحل عقوبته. لي الواجد يحل عقوبته. لي الواجد يعني

96
00:34:30.000 --> 00:34:50.000
الغني الذي يماطل المدين يبيح عقوبته بالحبس وغيره هذا عام. فكل مماطل ومدين يجوز ان يحبس الى حين السداد. وهذا لفظ عام. جاء في قول الله عز وجل الا تقل لهما اف. مفهوم

97
00:34:50.000 --> 00:35:10.000
الموافقة فيها الاولوي ان الابن لا يقول لابيه اف ولا يعاقبه من باب اولى لا يقول لهما اف من طوق ومفهوم الموافقة انه لا يعاقبه ولا يضربه ونحو ذلك. فنقول ان مفهوم الموافقة في الاية دل على تخصيص

98
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
الحديث فحينئذ قال فقهاؤنا رحمهم الله تعالى لا يجوز ان يحبس اب بدين ابنه بل ان قول النبي صلى الله عليه وسلم يحل عقوبته وعرضه. قال راوي الحديث وهو كيع ابن الجراح يحل عقوبته

99
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
نفسه ويحل عرضه بشكواه للقاضي. فخصصها فقهاؤنا بمفهوم الفحوى. فقالوا لا يجوز ان تسمع دعوى الابن على ابيه في دين. فمهما كان الاب دائنا لابنه. واراد ابنه ان يرفع عليه دعوة

100
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
امام القضاء لسداد الدين الذي في ذمة ابيه لا تسمع الدعوة. ما دام ابوه حيا فان مات تسمع الدعوة في تركته او على الورثة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحل عقوبته وعرظه عرظه وشكواه. فيشتكى الى القظاء. فمفهوم الاولوي في

101
00:36:10.000 --> 00:36:30.000
اية خصص الاب واخرجه. وهذه الدلالة الدلالة الصورة بعينها متفق عليها في الجملة. عندنا قول تصنف على الاصح ساقف معها بان المصنف يكررها كثيرا لا ادري انا قلتها قبل ام لا. قول المصنف على الاصح فيها مصطلحان لا

102
00:36:30.000 --> 00:37:00.000
طرح واحد مصطلح على ومصطلح الاصح مصطلح على هذا مصطلح خاص بفقهاء مذهب الامام احمد فانهم يفرقون بين على وفي. فتارة يقولون على الاصح. وتارة يقولون في الاصح فرق بين قولهم عدا وفي ان ان كليهما اشارة للخلاف. لكن اذا قالوا على

103
00:37:00.000 --> 00:37:20.000
معناه ان الخلاف على وجهين وانما هي من اقوال اصحاب احمد ليست من نصوص احمد. وان قالوا في فمعناه ان الخلاف في خلاف في روايات احمد نفسه. وهي روايات منصوصة. هذا المصطلح الاول. المصطلح الثاني قول

104
00:37:20.000 --> 00:37:40.000
اصح وعبارة الاصح هذا مصطلح مشهور بين المذاهب الاربعة جميعا. فانهم يفرقون بين الصحيح والاصح. فاذا قالوا صحيح فانه يدل على ان هناك قولا اخر يقابله لكنه ضعيف. واما اذا قالوا اصح فانه يدل على

105
00:37:40.000 --> 00:38:00.000
لان هناك قولا يقابله هو لا نقول ضعيف جدا وانما هو له وجه وحظ من النظر. وخلافه لكن هذا اصح منه. اذا فقول المصنف على الاصح نستفيد منها ثلاثة فوائد. الفائدة الاولى ان في المسألة خلافا. واخذناها من

106
00:38:00.000 --> 00:38:20.000
قوله الاصح والفائدة الثانية ان الخلاف قوي وليس ضعيفا اذ لو قال على الصحيح لكان الخلاف ضعيفا ولكن لما قال الاصح فدل على ان الخلاف قوي. والفائدة الثالثة حينما قال على فدلنا على ان الخلاف خلاف ان الخلاف خلاف اوجه. وليس الخلاف

107
00:38:20.000 --> 00:38:40.000
وخلاف روايات منصوصة عن احمد هذا اختصار للمسألة. فالخلاف على وجهين. الوجه المقدم الذي جزم به المصنف وهو الذي الاصح كما قال المصنف ان المفهوم يخص العموم. وهذا الذي عليه الاكثر. وخال في ذلك القاضي في كتابه الكفاية

108
00:38:40.000 --> 00:39:00.000
لما ذكره في العدة وفي غيرها من كتبه. فذكر ان المفهوم لا يخصص العموم ترى الشيخ تقي الدين انه زعم بعض اصحابنا هكذا قال الشيخ تقيدا زعم بعض اصحابنا ان الاكثر ان المفهوم لا يخص العموم قال وليس كذلك بل هو

109
00:39:00.000 --> 00:39:20.000
وخطأ بل اكثرهم ان المفهوم يخصص العموم وهذا الذي جعل المصنف يقول على الاصح اذ من قواعد الترجيح قول الاكثر نعم وفعله عليه السلام يخص العموم كتقريره. نعم قول المصنف وفعله عليه السلام يخص العموم

110
00:39:20.000 --> 00:39:40.000
هذا هو المخصص السادس من المخصصات وهو فعله صلى الله عليه وسلم. والمراد بفعله صلى الله عليه وسلم الذي خرج مخرج البيان لان القرآن يأتي بلفظ ثم تأتي السنة مبينة له. وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل

111
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
فالسنة تبين للناس. فيشمل ذلك السنة القولية وتقدم معنى ان السنة تخصص القرآن باجماع في الجملة وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم يكون مخصصا للعموم. وقد ذكر ابو البركات ان الامام احمد نص على

112
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم مخصص في مواضع كثيرة. وكان يخصص كثيرا من عمومات الكتاب والسنة بفعله صلى الله عليه وسلم من امثلة ذلك ان من العموم الذي ورد في كتاب الله عز وجل قوله سبحانه وتعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن

113
00:40:20.000 --> 00:40:40.000
فقول الله عز وجل لا تقربوهن يشمل كل قرب سواء كان القرب بمباشرة مماسة او بغير مماسة في موضع الحرث او لغيره. ثم جاء فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره كذلك. يدل على التخصيص

114
00:40:40.000 --> 00:41:00.000
وساضرب مثالا يدل على الفعل والتقرير معا. وهو قول عائشة رضي الله عنها قالت رضي الله عنها كانت اذا حاضت امرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تتزر. فما فيباشرها فيما فوق ذلك. فهذا يدلنا على ان

115
00:41:00.000 --> 00:41:20.000
في غير موضع الحرث او في غير موضع الازار على خلاف بين اهل العلم في دلالة حديث عائشة فحينئذ نقول انه جائز فكان فعل النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم يمثله للتقرير فعل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكون مخصصا. هذا المخصص السادس

116
00:41:20.000 --> 00:41:40.000
المخصص السابع قرأه القارئ قبل قليل مشكورا جزاه الله خيرا وهو قوله كتقريره. اي ان تقرير النبي صلى الله عليه وسلم يكون مخصصا للعامي من الكتاب والسنة. والمراد بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم ما فعله واحد من اصحابه رضي الله عنهم

117
00:41:40.000 --> 00:42:00.000
بمحظره صلى الله عليه وسلم او علمه صلى الله عليه وسلم وعلم انه قد علمه ولم او واقره اما بسكوت او اقره باقرار صريح عليه الصلاة والسلام. فانه يكون مخصصا. من امثلة

118
00:42:00.000 --> 00:42:20.000
ذلك قالوا النبي صلى الله عليه وسلم قال يقطع الصلاة ثلاثة وعد من هذه الثلاثة الحمار وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه انه اتى والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان راكبا اتانا

119
00:42:20.000 --> 00:42:40.000
اتانا يرتع بين صفوف المصلين. فنأخذ من ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فكان سنة حكمين. الحكم الاول ان هذا دل على تخصيص المأموم. فان المأموم لا تنقطع صلاته بما يكون

120
00:42:40.000 --> 00:43:00.000
مارا امامه لان الاتانا مر امام المصلين فلم تقطع صلاتهم. ومن اهل العلم من قال ان هذا الحديث يدل كذلك على ان الحمار مخصوص من الحديث فاستثني بهذا الحديث التقريري منه صلى الله عليه وسلم لان هذا قريب منه عليه

121
00:43:00.000 --> 00:43:20.000
الصلاة والسلام وغالب الظن انه قد علم به. فحينئذ نقول انه يكون قد خص بتقريره عليه الصلاة والسلام. ومن التخصيص بذلك ما جاء من حديث قيس ابن قهد رضي الله عنه انه صلى بعد صلاة الفجر ركعتين فسأله النبي صلى الله

122
00:43:20.000 --> 00:43:40.000
الله عليه وسلم عن هاتين الركعتين فاخبره رضي الله عنه انها قضاء للسنة الراتبة قبلها. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ان ثبت وانا اؤكد عليه ان ثبت. لان جمع من اهل العلم يظعفه كالامام احمد. نقول ان ثبت فانه يدل على حكمين

123
00:43:40.000 --> 00:44:00.000
الحكم الاول انه يجوز قضاء السنة الراتبة. والعموم وهو من عموم المعاني التي دلت عليها الشريعة ان السنن كلها اذا فات محلها لا يقضى. وقد سبق معنا في اول العموم ان العموم يرد في الالفاظ ويرد في المعاني. فيكون

124
00:44:00.000 --> 00:44:20.000
مخصصا لعموم المعاني وقد يكون كذلك مخصصا لعموم اللفظ وهو النهي عن اوقات وهو النهي عن الصلاة في اوقات النهي الخمسة ومنها بعد طلوع الفجر فيخص من ذلك السنة الراتبة ان صح الحديث اقول. نعم. ومذهب الصحابي

125
00:44:20.000 --> 00:44:40.000
يخص العموم ان قيل هو حجة والا فلا عند الاكثر. نعم. قول المصنف ومذهب الصحابي عبر المصنف بمذهب الصحابي وسيأتينا ان شاء الله تفصيل بتوصل عن هذه المسألة لكي يشمل امرين. يشمل قوله ويشمل فعله. فان قول الصحابي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وفعله بعده عليه

126
00:44:40.000 --> 00:45:00.000
الصلاة والسلام هذا اختلف اهل العلم فيه على قولين فمنهم من يرى انه حجة بشروط ستأتي ومنهم من يرى وهو الاكثر انه ليس بحجة والاكثر من المتأخرين. واما المتقدمون وسيأتي ان شاء الله انه الاصح من قوله الشافعي الاخذ بقول الصحابي وسيأتي ان شاء الله في محله الكلام

127
00:45:00.000 --> 00:45:20.000
في هذه المسألة. لماذا ذكرت الخلاف في حجة قول الصحاب؟ لانه سيأتينا تفسير قول المصنف عند الاكثر. قال المصنف ومذهب الصحابي يخص العموم ان قيل هو حجة. ان قيل هو حجة. لما اراد اهل العلم يتكلمون عن الاحتجاج

128
00:45:20.000 --> 00:45:50.000
بتخصيص اللفظ العام باقوال الصحابة لهم طريقتان في عرظ المسألة احدى الطريقتين انهم يقولون ان المسألة مبنية على حجية قول الصحابي. فمن قال ان قول الصحابي حجة قال يخص للعموم. ومن قال ان قول الصحابي ليس بحجة قال لا يخص به العموم. هذه طريقة

129
00:45:50.000 --> 00:46:10.000
وهناك طريقة اخرى تقول بل نطلق الخلاف. لان بعض اصحاب الشافعي الذين صرحوا بان قول الصحابي في حجة قالوا لكن لا يخص به العموم فيكون حجة فيما لم يرد فيه نص واما ان ورد عموم فيقدم عليه

130
00:46:10.000 --> 00:46:30.000
ولكن المصنف مشى على الطريقة الاولى وهو الذي ساشرحه. اذا قول المصنف هو مذهب الصحابي يخص به العموم ان قيل هو حجة فكل من قال انه حجة فانه يخص به عموم الكتاب والسنة. طيب قول المصنف ان قيل له حجة

131
00:46:30.000 --> 00:46:50.000
اريدك ان تعلم ان قوله ان قيله حجة اي قيل قولا وقيل شرطا. ما معنى قولنا قولا وشرطا ان قيل بان قول الصحابي حجة. ومن قال ان قول الصحابي ليس بحجة يخرج عن هذه

132
00:46:50.000 --> 00:47:10.000
المسألة لخروجه من القيد. واما قولنا شرط فنقول ان من قال ان قول الصحابي حجة فانه يشترط شروطا. فمن هذه الشروط الا يخالفه صحابي اخر. فان خولف من صحابي اخر فلا يكون حجة. فحينئذ نقول ان قيل

133
00:47:10.000 --> 00:47:30.000
انه حجة كدليل وقول وقيل بانه حج في نوع تلك المسألة بان توفرت فيه شروط الاحتجاج بقول الصحابي لم يخالف نصا من كتاب او سنة نصا صريحا. ولم يخالف قول صحابي اخر وسيأتي شرطان اخران في محله

134
00:47:30.000 --> 00:47:50.000
قول المصنف والا فلا اي وان لم نقل انه حجة فلا. قوله عند الاكثر يحتمل ايضا معنيين. اي ان الاكثر يقولون ليس بحجة فحين اذ لا يكون مخصصا لعموم الكتاب والسنة. ويحتمل ولا تعارض بين احتمالين ان الاكثر

135
00:47:50.000 --> 00:48:10.000
ليس بمخصص وهذا واضح لان الاكثر يقولون انه ليس بحجة. هذا القول الثاني قول على يعني هو عفوا هذا القول الاول وهو ان مذهب الصحابي يخصص العموم هو المعتمد عند الامام احمد ويعمل به كثيرا. بل قد

136
00:48:10.000 --> 00:48:30.000
عليه الامام احمد رحمه الله تعالى. فقد جاء عن الامام احمد في رواية عبدالله انه قال اذا جاءت الاية تحتمل العموم ما عملت به السنة فخذ به. فان لم يكن فعليك بفعل الصحابة. او نحو مما قال احمد

137
00:48:30.000 --> 00:48:50.000
فدل ذلك على ان احمد يرى ان قول الصحابي وفعله يخصص عموم الاية ما دام محتمل للعموم. ما دام محتمل بالعموم وكثيرا ما يخصص احمد العمومات باقوال الصحابة وهذا كثير جدا جدا جدا بل هو اكثر من ان

138
00:48:50.000 --> 00:49:10.000
يعني يعد في كلام احمد وساذكر بعض امثلته عندما نأتي للمسألة التي اوردها المصنف. نعم. وقال وقال والعباس يخصه ان سمع العامة وخالفه. والا فمحتمل. نعم قول المصنف وقال ابو العباس مراده بابي العباس الشيخ تقي الدين. ابو العباس احمد بن

139
00:49:10.000 --> 00:49:30.000
عبد الحميد ابن تيمية رحمه الله تعالى اتى برأي فيه نوع تردد فانه قال يخصه اي قول الصحابي ومذهبه يخص العامة ان سمع اي ان سمع الصحابي ذلك العام. كيف نعرف ان الصحابي سمع العام؟ اما بان يكون هو الراوي لللفظ العام او

140
00:49:30.000 --> 00:49:50.000
يكون الصحابي رضي الله عنه ورد عندنا انه سمعه بان بلغه صحابي اخر او قاله بمحضره او نحو ذلك قال ان سمع العامة وخالفه. فحينئذ نعلم ان مخالفة الصحابي لهذا العام انما هو لدليل. قال والا اي

141
00:49:50.000 --> 00:50:10.000
وان لم نعلم انه قد سمعه فمحتمل. هنا قوله محتمل يدل على انه ليس ساقط. قول الصحابي في في تخصيص العام وانما يكون تكون دلالته ضعيفة اضعف من دلالة قول الصحابي اذا كان هو راويا للحديث

142
00:50:10.000 --> 00:50:30.000
اذا فقوله هنا محتمل اي يضعف الاستدلال به. لا انه يسقط الاستدلال. ولذلك قلت لكم ان كلام هنا فيه نوع تردد وهذا التفسير اللي ذكرت لكم في كلام الشيخ تقي الدين هو الذي جزم به فيما يظهر كلام ابن مفلح والمرداوي وغيره في تفسير كلام الشيخ ان قوله محتمل اي ليس بساقط وانما هو

143
00:50:30.000 --> 00:50:50.000
ضعيف الاستدلال. قلت لكم ان الامثلة في ذلك عند اهل العلم متقدمين كثيرة جدا لكن اضرب مثال لضيق الوقت. الاية التي سبقت مع الا وهي قول الله عز وجل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. هذه عامة تشمل كل نفس اذا قتلت نفسا اخرى

144
00:50:50.000 --> 00:51:10.000
جاء عن الصحابة كعمر رضي الله عنه وغيره من الصحابة انهم قالوا ان الاب اذا قتل ابنه فانه لا يقاد به. فحين اذ قول الصحابة رضوان الله عليهم يكون مخصصا للعموم. فانه قول صحابي

145
00:51:10.000 --> 00:51:30.000
كعمر نعم روي فيه حديث لكن لم يثبت الحديث فنقول ان الحديث يضد الاحتجاج به قول الصحابي وقول الصحابي اذا لم يعلم لم يعلم له مخالف وخاصة مثل عمر لانه احد الخلفاء الاربعة. فقوله اقوى فيكون مخصصا. ويجمع ذلك ادلة اخرى لا يمنع ان يكون هناك ادلة اخرى تدل على

146
00:51:30.000 --> 00:51:50.000
ان الاب اذا قتل ابنه فانه لا يقاد به من باب القصاص. ويمكن ان يقاد ان يقتل به من باب الحد. عند من رأى قتل الغيلة كاصحاب الامام مالك رحمهم الله جميعا. نعم. والعادة الفعلية لا تخص العموم ولا تقيد المطلق على

147
00:51:50.000 --> 00:52:10.000
الاصح. نعم هذه المسألة من المسائل الدقيقة جدا. حتى قال الشهاب القرافي حتى قال الشهاب القرافي رحمه الله تعالى في كتابيه العقد منظوم وفي شرحه للتنقيح ان هذه المسألة موضع صعب. تحقيقه على كثير من الفضلاء والفقهاء

148
00:52:10.000 --> 00:52:30.000
اه هكذا ذكر ان هذه المسألة مسألة صعبة. ولكن الحقيقة انه قد بينها تبيينا سهلا. واوضحها توضيحا اذا عرفت محترازاتها وضحت عندك المسألة. قول المصنف والعادة الفعلية لا تخص العموم. المراد بالعادة

149
00:52:30.000 --> 00:52:50.000
تحتمل امرين احدهما هي المرادة والثانية ليست مرادة. العادة اما ان تكون العادة من مما يكون في زمن التشريع. واما ان تكون العادة بعد زمن التشريع. اما ان تكون في زمن

150
00:52:50.000 --> 00:53:10.000
من التشريع واما ان تكون بعد زمن التشريع. المراد بهذه المسألة التي اختلف فيها العلماء العادة التي تكون في زمن التشريع فقط. وكل عادة بعد زمن التشريع فانه لا يصح التخصيص بها

151
00:53:10.000 --> 00:53:30.000
يحمل من نقل الاجماع من اهل العلم وهم جمع من اهل العلم وشددوا في خلاف في هذه المسألة ويقولون العادة باجماع لا تكون مخصصة عادة المكلفين بعد زمن التشريع لا تكون مخصصة مطلقا. اذا هذه مسألة وقيد مهم جدا. ومن قال من

152
00:53:30.000 --> 00:53:50.000
هكذا عبروا قالوا ومن قال من المتأخرين ان عادة المتأخرين تخصص الاجماع فهو قول ساقط ملغي. هذا يقول به ربما الان بدأ يحييه هكذا لي هوى في نفسه بعض الناس ليلغي بعض الاشياء الشرعية التي يريدها. اذا هذا الامر الاول الذي افظله اهل العلم وهو العادة بعد

153
00:53:50.000 --> 00:54:10.000
ده زمن التشريق. الامر الثاني ان المصنف عبر بقوله العادة الفعلية. ليخرج لنا العادة القولية. لان العادة القولية هي التي سبق معنا الحديث عنها وتسمى الحقيقة الشرعية. فان الحقائق الشرعية حقيقة. وليست من باب التخصيص

154
00:54:10.000 --> 00:54:30.000
والحقيقة الشرعية موجودة عندنا كما عبر مصنف بل عامة اهل العلم على ان هناك حقائق شرعية فالشرع اطلق الصلاة لمعنى مخصوص والصيام لمعنى مخصوص فان العادة فيها شرعية وهي الحقيقة الشرعية. طيب قول المصنف العادة الفعلية لا تخص

155
00:54:30.000 --> 00:54:50.000
ولا تقيدوا المطلق. دائما مسائل تخصيص العموم دائما يقرن بها تقييد المطلق. ولذلك المخصصات السابقة الثمان قد يؤتى لها بمثال تقليد مطلق. فدائما تخصيص العموم وتقييد المطلق متشابها. لكن تخصيص العموم للافراد

156
00:54:50.000 --> 00:55:10.000
التقييد المطلق للصفات وسنتكلم عن المطلق ان شاء الله في الدرس القادم او اليوم. قال على الاصح عرفنا قبل قليل ان قول المصنف على الاصح نستفيد منها الخلاف بعد الامام احمد وان الخلاف فيها قوي لانه قال على الاصح. طيب الجمهور من اهل العلم

157
00:55:10.000 --> 00:55:30.000
وحكي اجماع لكن نقول اجمع محمول على العادة المتأخرة على انه لا يخصص بالعادة. وروي وقيل انه يخصص بالعادة. وممن قال انه يخصص بالعادة جمع من اهل العلم. منهم الشيخ تقي الدين وتلميذه وغيرهم

158
00:55:30.000 --> 00:57:04.300
بل نقل القاضي عبد الوهاب بن نصر التغلبي البغدادي. وهو شيخ العراقيين من اصحاب الامام مالك لانكم تعرفون ان رؤوس العراقيين ثلاثة نصحب الامام مالك          اشهد ان محمدا رسول الله

159
00:57:04.300 --> 00:59:14.300
نعم اه اجازة للوقت نقول من امثلة تخصيص العام بالعادة الفعلية التي كانت في زمن التشريع ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مسح على العمامة هكذا ورد في الحديث اي مسح على

160
00:59:14.300 --> 00:59:34.300
في الوضوء وقوله على العمامة يشمل كل العمائم مهما كانت هيئتها صماء او محنكة ذات دؤابة او غير ذلك. ولكن اهل العلمي رحمه الله تعالى خصه جواز المسح على العمامة بما اذا كانت محنكة او ذات دؤابة. لانها هي العمامة التي كان يلبسها العرب في زمن

161
00:59:34.300 --> 00:59:54.300
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من باب التخصيص بالعادة بالعادة الفعلية في زمن التشريع ومن امثلته كذلك ما يتعلق بالمسح خمار فان مسح الخمار قد ورد في حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وحمله من قال بجواز المسح على الخمار في الوضوء وهو من مفردات مذهب احمد بالخمار الذي

162
00:59:54.300 --> 01:00:14.300
يكون محنكا لان لان الذي جاز الذي كان يلبس من الخمر في وقت النبي صلى الله عليه وسلم انما هو المحنك دون ما سواه وهم. واما مثال ما لم يحمل فيه فقالوا كقول النبي صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام يدا بيد. فلا فلو فرض ان الطعام

163
01:00:14.300 --> 01:00:34.300
انما كان في عهد الصحابة هو البر فقط دون ما عداه؟ فهل نقول ان هذا يدل على تخصيص البر ربا دون ما عداه نقول لو لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البر بالبر والشعير بالشعير يدا بيد مثلا بمثل لقلن

164
01:00:34.300 --> 01:00:54.300
ان هذا ممكن ان يحتمل هذا الشيب. وعلى العموم فان العادة الفعلية تكون مخصصة بقيود. وهذا هو الذي سماها بعض اهل العلم من محققين انها مسألة قصر العام على سببه. وقد تقدم معنا في مسألة قصر العام على سببه ان من اهل العلم

165
01:00:54.300 --> 01:01:14.300
معين يقصر العام على سببه فيكون مخصصا فهذا منه. فالعادة الفعلية هي عينها مسألة قصر العامي على سببه. نعم. ولا يخص والعام بمقصوده عند الجمهور. نعم مسألة قصر العام بمقصودي هذه من المسائل المهمة التي كان بودي ان اتوسع فيها. وهي التي يسميها العلماء التخصيص بالعلة

166
01:01:14.300 --> 01:01:40.650
ومعنى قولنا التخصيص بالعلة بمعنى ان يجعل للحكم الوارد في النص اذا كان عاما علة هذه العلة تقصره على بعض صوره غير المنصوصة وانت بالعبارات غير المنصوصة لان العلة وهذه مسألة مهمة العلة اذا اخرجت الصورة المنصوصة

167
01:01:41.050 --> 01:02:01.050
عن الحكم فان هذا يدل على ان العلة غير صحيحة. واما اذا كانت العلة مخصصة للعام فانه في هذه الحالة يمكن ان تصح عند بعض اهل العلم. وقول المصنف لا يصح تخصيص العام بمقصوده عند الجمهور يدل على ان المسألة فيها قولان. فجمهور اهل العلم على ان

168
01:02:01.050 --> 01:02:21.050
العلة لا تخصص بالمقصود. وذكر جمع من اهل العلم ومنهم القاضي عبد الوهاب. ذكر ان متقدمي اصحاب الامام مالك على هذا الرأي. ومنهم الصحيح عند بعض المحققين عن الامام احمد كالشيخ تقي الدين وتلميذه انه يخصص بالمقصود. لانكم تعلمون ان العلة

169
01:02:21.050 --> 01:02:41.050
عند المحققين من اهل العلم انها لابد ان تكون مشتملة على حكمة. لان افعال الله عز وجل معللة. وليست امارة محضة تم فتوجد عندها الاحكام من غير وجود حكمة. فالاصل تعليم. ولذلك قال الامدي ان من شرط العلة ان تكون فيها معنى الباعث

170
01:02:41.050 --> 01:03:00.650
وحينئذ فنقول ان العلة الاصل فيها ان تكون معللة. فان لم يكن وصف يدل على مشتمل على العلة والحكمة فانه يصح التعليل بالحكمة اذا كانت الحكمة منضبطة كالمشقة عند القيام في الصلاة ونحو ذلك

171
01:03:00.900 --> 01:03:22.100
فان لم تكن الحكمة منضبطة جاز التعليل بمظنة الحكمة وهذه الامور الثلاث كلها مقاصد. فيجوز التخصيص بالعلة وهو التخصيص بالمقصد. من امثلة ذلك على سبيل الايجاز. ما جاء عن بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب

172
01:03:22.100 --> 01:03:42.100
مثلا بمثل قالوا ان المراد بالذهب بالذهب في هذا الحديث مع انه لفظ عام الذهب الذي لا يكون مصنوعا لان الصنعة تخرجه من كونه ثمنا الى كونه عروظا. ولذلك جوز بعظ اهل العلم كبعظ الصحابة رضوان الله عليهم جريان ربا الفضل

173
01:03:42.100 --> 01:04:04.350
في المصنوع من الذهب. فعله بعض الصحابة. قالوا لان المقصود من الذهب والفضة في حديث جريان الربا انما هو ما كان تقوم به الاشياء واما ما لم يكن كذلك فلا. ولذلك فانه يجوز شراء عقد مصنوع وزنه خمس جرامات بذهب تبر

174
01:04:04.350 --> 01:04:24.350
سبع او عشر جرامات مثلا فلا يلزم التماثل في مقدار الوزن في الذهب. ولماذا قالوا وهذا قالوا من باب تخصيص اللفظ العام وهو الذهب بالذهب بالعلة وهو المقصود لان المقصود الثمانية ومثله ايضا قد يقال في

175
01:04:24.350 --> 01:04:44.350
اشياء كثيرة مثل قضية زكاة الحلي. فان الحديث جاء عاما. فان الحديث جاء عاما في الزكاة للذهب في الرقة اي الفظة الزكاة. فنقول انه قد يخصص منه الحلي باعتبار ان المقصود الذهب الذي هو ثمن. ويكنز والذين يكنزون

176
01:04:44.350 --> 01:05:04.350
الذهب والفضة بينما المستعمل الذي تلبسه المرأة او تعيره خارج عن هذا المعنى. طبعا يؤيده ايضا ادلة اخرى من اقوال الصحابة كعائشة عليه مفهوم قوله الرقة لان قال ابو عبيدة قاسم ان في الرقة وليست الرقة في الرقة اي التبر. والمضروب واما المصنوع فلا يدخل في هذا الحديث

177
01:05:04.350 --> 01:05:23.950
نعم. ورجوع الضمير الى بعض العام المتقدم لا يخصصه على الاصح. معنى هذه الجملة انه اذا ورد جملتان متعاطفتان او بثم او بغيرها او كان لفظ عام مكون من افراد ثم جاءت بعده جملة اخرى تلك الجملة الاخرى مخصوصة

178
01:05:24.150 --> 01:05:44.150
بظمير فيها فلا يعود للجميع. فقوله ورجوع الظمير الى بعظ العام المعطوف بعظه على بعظ مثلا او المذكور في صيغة جمع لا يخصص جميع العام وانما يخصص الوالد فيه فقط على الاصح. من اشهر الامثلة في ذلك قول الله عز وجل والمطلقات يتربصن

179
01:05:44.150 --> 01:06:04.150
بانفسهن ثلاثة قرون ثم جاء بعدها في نفس الاية وهو الظمير الذي بعدها في قول الله عز وجل وبعولتهن احق بردهن في ذلك. قوله في ذلك يعود للرجعية فقط دون من عداها. فان غير الرجعية لا ليس لها ليس لزوجها ان يراجعها

180
01:06:04.150 --> 01:06:06.247
كل الدرس القادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد