﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:19.450
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:20.000 --> 00:00:41.050
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما

3
00:00:41.450 --> 00:01:03.000
اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:03.000 --> 00:01:23.900
قال شيخ الاسلام الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وغفر له في كتابه اصول الامام باب ذكر الملائكة عليهم السلام والايمان بهم. وقول الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل

5
00:01:23.900 --> 00:01:53.900
المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. وقوله تعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا

6
00:01:53.900 --> 00:02:23.900
لله ولا الملائكة المقربون. وقوله تعالى وله من في السماوات وله من في السماوات ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وقوله تعالى جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع. وقوله تعالى الذي

7
00:02:23.900 --> 00:02:54.200
يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى باب ذكر الملائكة عليهم السلام والايمان بهم هذه ترجمة عقدها رحمه الله تعالى

8
00:02:54.600 --> 00:03:33.100
ليبين اصلا عظيما من اصول الايمان وركنا من اركان الدين الا وهو الايمان بالملائكة الكرام عليهم السلام وقد قال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله

9
00:03:34.050 --> 00:04:01.300
وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

10
00:04:01.600 --> 00:04:25.000
فقد ظل ضلالا بعيدا وقال جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين فجمع الله سبحانه وتعالى في هذه الايات المباركات اصول الايمان

11
00:04:25.600 --> 00:04:57.950
جمع اصول الايمان ومن جملة هذه الاصول الايمان بالملائكة والملائكة خلق لله عز وجل لم نرهم لكن جاء الوحي بذكرهم ومن ابرز صفات اهل الايمان الايمان بالغيب اي بكل ما غاب عنهم

12
00:04:58.350 --> 00:05:23.000
مما اخبرتهم به رسل الله قال الله تعالى هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب اي الذين يؤمنون بكل ما غاب عنهم مما اخبرتهم به رسل الله

13
00:05:23.450 --> 00:05:47.850
لا يترددون في الايمان بما تخبرهم به الرسل عليهم صلوات الله وسلامه من الامور المغيبة التي لا يرونها ولا ولا يشاهدونها لكنهم يؤمنون بها لاخبار لاخبار الرسل بهم لاخبار الرسل بها

14
00:05:48.800 --> 00:06:21.700
فهذا من ابرز صفات اهل الايمان والملائكة خلق لله تبارك وتعالى خلق عظيم وخلق عجيب وخلق كبير وخلق عددهم كثير ولهم اسماء ولهم اعمال ولهم وظائف والايمان بهذا الخلق لله تبارك وتعالى وبهذا الجند من جنوده تبارك وتعالى حق وواجب

15
00:06:22.250 --> 00:06:44.150
وهو اصل من اصول الايمان ولهذا لما جاء جبريل وواحد الملائكة عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة اعرابي قال للنبي صلى الله عليه وسلم اخبرني عن الايمان

16
00:06:45.250 --> 00:07:09.900
قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره تعدى صلوات الله وسلامه عليه في اصول الايمان الايمان بالملائكة ولهذا لا ايمان لمن لا لمن لا يؤمن بالملائكة

17
00:07:11.100 --> 00:07:31.050
لا ايمان لمن لا يؤمن بالملائكة الذي لا يؤمن بالملائكة لا يؤمن بالله وهذا مستفاد من العطف الذي مر معنا في الايات قال الله عز وجل كل امن بالله وملائكته

18
00:07:31.550 --> 00:07:48.250
كل امن بالله وملائكته فالذي لا يؤمن بملائكة الله الذين ذكر الله عز وجل خبرهم في القرآن وذكر النبي صلى الله عليه وسلم خبرا في السنة هو في الحقيقة ليس مؤمنا بالله

19
00:07:48.800 --> 00:08:15.400
ولا مؤمنا بالكتب لان الكتب المنزلة على الرسل عليهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين كلها تكرر هذا الاصل كلها تقرر هذا الاصل وتدعو الى الايمان بالملائكة لان امور العقائد عند الانبياء واحدة

20
00:08:15.750 --> 00:08:41.950
لا خلاف بين الانبياء فيها كما قال عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء ابناء علات ديننا واحد وامهاتنا شتى اي عقيدتنا واحدة والملائكة هم الذين ينزلون الوحي على من اصطفاهم الله تبارك وتعالى من البشر ليكونوا رسلا له الى الناس

21
00:08:42.950 --> 00:09:14.100
فالايمان بالملائكة اصل عظيم من اصول الايمان وركن عظيم من اركان الدين ولا ايمان لمن لا يؤمن بملائكة الله الكرام والملائكة خلق لله عز وجل اوجدهم بقدرته خلقهم سبحانه وتعالى بعد ان لم يكونوا

22
00:09:14.850 --> 00:09:39.700
واوجدهم من العدم وخلقهم تبارك وتعالى من نور كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان خلق الملائكة قبل خلق ادم وخلق ذريته كما يدل على ذلك ايات

23
00:09:40.000 --> 00:09:57.300
في القرآن منها قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارظ خليفة هذا قبل ان ان يخلق الله سبحانه وتعالى ادم وقبل ان يوجد

24
00:09:57.400 --> 00:10:25.700
كان الملائكة لهم وجود خلقهم الله عز وجل واوجدهم جل وعلا والهمهم سبحانه وتعالى العبادة والطاعة ولهذا لا يعرف  الملائكة شيء اسمه معصية المعصية غير موجودة عندهم لان الله عز وجل

25
00:10:25.950 --> 00:10:48.800
الهمهم الطاعة لله عز وجل والامتثال لامره كما قال الله سبحانه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون وهم في عبادة دائمة وفي طاعة مستمرة وفي امتثال

26
00:10:49.050 --> 00:11:13.600
دؤوب لامر الله تبارك وتعالى وليس فيهم من هو عاص لله تبارك وتعالى وممتنع من طاعته جل وعلا وهذا الخلق من خلق الله تبارك وتعالى والجند من جنوده لا يعلم

27
00:11:13.700 --> 00:11:34.200
عظمهم وكبرهم وضخامة اجسامهم وعددهم الا الذي خلقهم سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا وما يعلم جنود ربك الا هو فلا يعلم هذا الخلق الا الا الذي خلقه سبحانه وتعالى

28
00:11:35.000 --> 00:12:07.650
لكن جاء في القرآن وفي السنة شيء من التفاصيل المتعلقة بالملائكة كذكر اسماء بعضهم وذكر اعداد لهم وذكر اوصاف لهم وذكر وظائف للملائكة فالايمان بكل هذه التفاصيل الواردة في الكتاب والسنة عن الملائكة

29
00:12:07.800 --> 00:12:36.800
هو من الايمان بالملائكة والايمان بالملائكة من الايمان بالله عز وجل كما سبق بيان ذلك ولهذا اذا قيل ما حقيقة الايمان بالملائكة او بما يتلخص هذا الامر الذي هو الايمان بالملائكة

30
00:12:38.300 --> 00:13:22.050
والجواب ان الايمان بالملائكة فهو الايمان بهذا الخلق وهذا الجند لله تبارك وتعالى ايمانا باسمائهم واعدادهم واوصافهم ووظائفهم اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل وهذه الجملة على اختصارها تجمع ما ينبغي ان يؤمن به

31
00:13:22.300 --> 00:13:51.750
فيما يتعلق بالملائكة وكل ما يتعلق الايمان بالملائكة يرجع الى هذه الامور الاربعة يرجع الى هذه الامور الاربعة الاسماء والاعداد والاوصاف والوظائف نؤمن بهذه الامور اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما افصل

32
00:13:52.600 --> 00:14:23.000
لماذا اجمالا فيما اجمل لان التفاصيل المتعلقة بالملائكة لم تذكر لنا بكاملها وبتمامها وانما ذكر لنا شيء من هذه التفاصيل وقليل منها فايماننا بالملائكة هو ايمان مجمل فيما اجمل من اسمائهم واعدادهم

33
00:14:23.500 --> 00:14:50.750
واوصافهم ووظائفهم وايمانه مفصل فيما فصل من اسماء الملائكة واعداد الملائكة ووظائف الملائكة فما فصل في الكتاب والسنة مما يتعلق بالملائكة نؤمن به على وجه التفصيل كما جاء وما اجمل من اخبارهم او اوصافهم او امورهم

34
00:14:51.200 --> 00:15:23.200
نؤمن به مجملا اسماء الملائكة لما يأتي ذكر في القرآن والسنة الا لعدد قليل من اسمائهم فمن سمي لنا منهم امنا باسمه كما جاء وكما ورد واعتقدنا وجود ملائكة بهذه الاسماء التي

35
00:15:23.800 --> 00:15:41.750
جاءت في القرآن وجاءت في السنة وما لم يسمى من الملائكة نؤمن ايضا به نؤمن بمن سمي منهم في القرآن ومن لم يسمى وليس كل الملائكة هم من سموا في

36
00:15:42.000 --> 00:16:10.100
القرآن الكريم او ذكرت اسمائهم في القرآن قال كريم وايضا نؤمن بالاسماء التي تعم الملائكة عموما مثل الملائكة وجند الله وما يعلم جنود ربك الا هو والكرام والسفرة ونحو ذلك من

37
00:16:10.300 --> 00:16:38.700
الاسماء التي تجمع الملائكة عموما وتشملهم وايضا نؤمن بالاسماء المفصلة التي جاءت في القرآن او السنة لافراد من الملائكة مثل جبريل وميكائيل واسرافيل وهؤلاء الثلاثة هم افظل الملائكة هؤلاء الثلاثة هم افظل

38
00:16:38.750 --> 00:16:58.550
الملائكة ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا قام يصلي من الليل توسل الى الله تبارك وتعالى بربوبيته لهؤلاء الثلاثة يخصهم بالذكر لانهم اشرف الملائكة اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل

39
00:16:59.350 --> 00:17:18.150
فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك بما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم فذكره عليه الصلاة والسلام

40
00:17:18.800 --> 00:17:42.050
لهؤلاء الملائكة او لهؤلاء الثلاثة من الملائكة على وجه الخصوص في هذا الوقت الفاضل والحالة الفاضلة استفتاحي لصلاة الليل صلوات الله وسلامه عليه يدل على شرف هؤلاء الثلاثة من من الملائكة جبريل

41
00:17:42.350 --> 00:18:14.750
وميكائيل واسرافيل وايضا جاء في القرآن ما لك ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك ومالك هو آآ المقدم في في خزنة جهنم لان الذين على على جهنم من رؤساء الملائكة والزعماء فيهم

42
00:18:14.900 --> 00:18:34.900
تسعة عشر كما قال كما قال الله تبارك وتعالى عليها تسعة عشر اي من الملائكة وهؤلاء هم الذين لا لهم التقدم والرئاسة في الملائكة وفي مقدمة هؤلاء مالك قازن جهنم

43
00:18:35.050 --> 00:18:59.150
امان الله وحماكم ووقان ووقاكم واجارنا اجمعين من نار جهنم ومن خزي يوم الدين فهؤلاء الملائكة هم الذين على على على نار جهنم عليها ليسوا ليسوا هم كل من يقومون بالوظائف المتعلقة بجهنم

44
00:18:59.400 --> 00:19:21.100
وانما هؤلاء التسعة عشر وفي مقدمتهم مالك خازن النار هؤلاء الذين لهم الرئاسة  والزعامة في في فيما يتعلق بامور جهنم والا اعداد الملائكة الذين يتعلقون بامور النار لا يحصيهم الا الله

45
00:19:21.300 --> 00:19:38.450
يكفيك ان تعلم في هذا ما صح في اه في في مسلم في صحيح مسلم في من يجرون النار الى ارض المحشر يوم القيامة قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح

46
00:19:38.950 --> 00:20:01.000
يؤتى بجهنم يوم القيامة ولها سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها فالملائكة الذين وكل الله تبارك وتعالى اليهم جر نار جهنم الى ارض المحشر يوم القيامة

47
00:20:01.550 --> 00:20:23.800
عددهم سبعين الف في سبعين الف عددهم سبعين الف في سبعين الف وهذا عدد مهيل جدا وكلوا بهذه المهمة والذين ايضا وكلوا بمهمات اخرى تتعلق بالنار لا يحصيهم الا الله

48
00:20:24.250 --> 00:20:53.800
قد جاء وصفهم في القرآن قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم

49
00:21:02.800 --> 00:21:29.100
ويفعلون ما يؤمرون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فالله جل وعلا وكلب النار ملائكة فهذه صفتهم وهذا نعتهم كما اخبر رب العالمين ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم

50
00:21:29.700 --> 00:21:52.500
ويفعلون ما يؤمرون اي انهم اهل غلظة اهل شدة لا يرحمون اهل النار ولا يعطفون عليهم بل مهمتهم فايقاع النكال وايقاع العقوبة باهل نار جهنم دون ان يكون هناك عطف او هناك رحمة

51
00:21:53.650 --> 00:22:16.300
بل مهمتهم كما امرهم الله عز وجل يتولون العقوبة ولو كان الذي وكل اليه هذه المهمة في في النار ليس غليظا ولا شديدا قد يعطف وقد لكن الله عز وجل جعلهم بهذه الصفة

52
00:22:17.300 --> 00:22:39.100
نكالا لاهل النار جعل خزنة جهنم من الملائكة هذه صفتهم غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وايضا جعل النار نفسها سبحانه وتعالى فيها تغيظ على هؤلاء

53
00:22:41.150 --> 00:23:01.000
بها تغيظ على هؤلاء اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا من شدة الغيظ والحنق الذي الذي في النار نفسها على اهلها حمانا الله عز وجل اجمعين من دخولها واجارنا من ذلك

54
00:23:03.200 --> 00:23:21.050
فنؤمن باسماء الملائكة نؤمن باسماء الملائكة الذين جاء تفصيل اسماء في في القرآن او السنة ومن ذلكم ايظا ما جاء في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

55
00:23:21.850 --> 00:23:45.600
اذا دخل الميت او ادخل الميت في قبره اتاه ملكان اسودان ازرقان يقال لاحدهما المنكر ويقال لاحدهما للاخر النكير فيجلسانه ويقولان من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك وهذا امر يعاينه الانسان اول ما يدخل في القبر

56
00:23:46.550 --> 00:24:08.650
اول ما يدخل في قبره ويدرج في قبره يأتيه في القبر ملكان بهذه الصفة يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير قد قال اهل العلم سمي بهذا بهذين الاسمين لانهما يأتيان على هيئة منكرة

57
00:24:09.400 --> 00:24:33.750
على هيئة غير معهودة للانسان لم يعهد هذه الصفة ولم يعهد هذا المرأة والمنبر فيأتيان على صورة من كرة يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير ويقعدان الانسان في قبره ويسألني من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك

58
00:24:34.750 --> 00:24:55.000
الى اخر ما جاء في الحديث فنؤمن باسماء الملائكة التي جاءت مفصلة في القرآن ما عد منها في القرآن نؤمن به وفي السنة  ما لم يذكر منها فانا نؤمن به

59
00:24:55.150 --> 00:25:24.050
مجملا هذا فيما يتعلق بالاسماء اما اعداد الملائكة فان ايضا نؤمن باعداد الملائكة اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل اجمالا نقول فيما يتعلق بعدد الملائكة ان عددهم لا يحصيهم الا الذي خلقهم

60
00:25:25.450 --> 00:25:45.200
كما في الاية الكريمة وما يعلم جنود ربك الا هو فلا يعلم عددهم الا الذي خلقهم تبارك وتعالى لا يعلم عددهم الا الذي خلقهم لكن هناك نصوص كثيرة في السنة

61
00:25:45.300 --> 00:26:01.600
تدل على كثرة الملائكة الكافرة بل القرآن ايضا فيه الدلالة على هذا المعنى في مواضع بقوله تبارك وتعالى في سورة النجم وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا

62
00:26:01.800 --> 00:26:22.950
الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى كم هنا التكفيرية اشارة الى كثرتهم الكاثرة وعددهم الهائل الذي لا يعلمه الا الله تبارك وتعالى ومما يدل على كثرة الملائكة

63
00:26:23.950 --> 00:26:46.400
الحديث الذي سيأتي ذكره عند المصنف في قصة المعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث قال فرفع الي البيت المعمور فقلت لجبريل ما هذا؟ قال هذا البيت المعمور قال يدخله في كل يوم

64
00:26:46.450 --> 00:27:02.750
سبعون الف ملك ثم لا يعودون يدخله في كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون يوميا يدخله من الملائكة سبعون الف ومن دخله منهم لا يعود لدخوله مرة ثانية

65
00:27:03.100 --> 00:27:22.600
فهذا يدل على كثرة الملائكة وايضا يدل على كثرة الملائكة قول النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك ساجد لله

66
00:27:23.050 --> 00:27:49.000
وسيأتي الحديث عند المصنف رحمه الله تعالى فاجمالا نقول عدد الملائكة كثير وهم كثرة كاثرة وعدد كبير جدا ولا يعلم عددهم الا الذي خلقهم هذا من حيث الاجمال ومن حيث التفصيل

67
00:27:49.300 --> 00:28:15.550
بما يتعلق بعدد الملائكة نؤمن بالاعداد التفصيلية التي جاءت في القرآن او في السنة تتعلق بالملائكة كقوله تعالى في الاية المتقدمة عليها تسعة عشر فهذا عدد يتعلق بالملائكة وهما المقدمون

68
00:28:15.800 --> 00:28:39.500
فيمن جعلهم الله سبحانه وتعالى على نار جهنم فهذا عددهم فنؤمن بهذا العدد على على هذا الوجه التفصيلي الوارد في القرآن ايضا نؤمن بما دل عليه قول الله تبارك وتعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية

69
00:28:39.600 --> 00:29:02.800
فهذا عدد يتعلق بالملائكة وهم حملة عرش عرش الرحمن تبارك وتعالى فنؤمن بهذا العدد التفصيلي كما جاء ايضا العدد التفصيلي الذي مر معنا قريبا في من يجرون نار جهنم الى ارض المحشر

70
00:29:03.450 --> 00:29:26.150
ايظا العدد التفصيلي الذي يدل عليه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ملك عن يمينه وملك عن عن يساره العدد التفصيلي الذي يدل عليه قوله آآ آآ اتاه ملكان يقال لاحدهما المنكر والنكير قال ملكان فمثل هذه الاعداد

71
00:29:27.150 --> 00:29:55.550
التفصيلية التي جاءت في القرآن او السنة نؤمن بها مفصلة كما جاءت اوصاف الملائكة وهو الامر الثالث ايضا نؤمن باوصاف الملائكة اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل اما من حيث الاجمال

72
00:29:56.800 --> 00:30:20.000
فنحن نؤمن بان الملائكة خلق من خلق الله سبحانه وتعالى اوجدهم تبارك وتعالى من العدم وانه سبحانه وتعالى خلق الملائكة من نور كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلقت الملائكة من نور

73
00:30:21.200 --> 00:30:40.550
وخلق الجان من مارج من نار وخلق ابن ادم مما وصف لكم اي من الطين فالملائكة خلقوا من نور فنؤمن بذلك نؤمن بانه خلق من نور خلقهم الله سبحانه وتعالى

74
00:30:41.650 --> 00:31:18.100
واعطاهم تبارك وتعالى من ضخامة الاجسام وكبر الهيئة الهيئات والقوة والشدة اعطاهم تبارك وتعالى من ذلك شيئا عظيما يدل على كمال قدرة الخالق سبحانه وتعالى فنؤمن بذلك ونؤمن ايضا بانه تبارك وتعالى جعلهم اولي اجنحة

75
00:31:18.800 --> 00:31:42.600
كما قال عز وجل جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع وانهم ليسوا في عدد الاجنحة التي جعلها الله سبحانه وتعالى فيهم سواء بل متفاوتون في اعداد الاجنحة منهم من له جناحان ومنهم من له ثلاث ومنهم من له اربع

76
00:31:42.950 --> 00:32:00.800
ومنهم من له اكثر من ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث انه رأى جبريل وقد سد الافق وله ست مئة جناح وله ست مئة جناح فافا فهم من اوصافهم انهم لهم اجنحة

77
00:32:01.600 --> 00:32:21.000
وايضا من اوصافهم ان الله سبحانه وتعالى اعطاهم القدرة على التشكل جبريل مع ضخامة جسمه قد رآه النبي عليه الصلاة والسلام على صورته الحقيقية وقد سد الافق وقد سد الافق

78
00:32:21.650 --> 00:32:42.700
فكان يأتي في بعض المرات الى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل اعرابي هذا الجسم الضخم الكبير العظيم الذي يسد على هيئته الحقيقية الافق يصبح في صورة وجسم

79
00:32:42.900 --> 00:33:04.200
رجل هذا من قدرة الله سبحانه وتعالى الجسم الضخم الكبير الذي يسد الافق يصبح في صورة رجل فكان جبريل في بعض المرات ياتي في سورة اعرابي قال عمر رضي الله عنه بين نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل

80
00:33:04.300 --> 00:33:20.550
شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى اذا جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم اسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. ثم بدأ يسأل

81
00:33:20.700 --> 00:33:41.500
وفي اخر الحديث قال هذا جبريل هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم وفي سورة مريم قال تعالى فتمثل وتمثل لها بشرا سويا اي على صورة بشر سوي في قصة اضياف ابراهيم

82
00:33:41.650 --> 00:34:05.450
جاءوا على صورة اضياف من البشر حسان وملاح فجاءوا على هذه على هذه الصفة ايضا آآ مجيئهم او مجيء جبريل الى النبي عليه الصلاة والسلام على سورة دحيها الكلبي رضي الله عنه من الصحابة

83
00:34:06.450 --> 00:34:31.050
فعطاهم الله جل وعلا هذه القدرة على اه التشكل بحيث ان ان ان ان الملك تعود صورته او تكون صورته على صورة بشر على صورة انسان فهذا فيما يتعلق اوصاف الملائكة من حيث

84
00:34:31.350 --> 00:34:56.150
الاجمال نؤمن بهذه الاوصاف للملائكة وعلى وجه التفصيل ما جاء في القرآن او السنة من اوصاف للملائكة فنحن ايضا نؤمن بها على الوجه التفصيلي الذي جاء في القرآن او جاء في سنة النبي

85
00:34:56.500 --> 00:35:17.500
عليه الصلاة والسلام قال تعالى وانه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين. هذا جبريل فوصفه الله تبارك وتعالى بانه ذي قوة فنؤمن بهذه الصفة وايضا قوله سبحانه وتعالى ذو مرة فاستوى

86
00:35:17.900 --> 00:35:45.800
وهذه الصفة لجبريل اي جميل المنظر حسن الهيئة بهي الشكل فمثل هذه الصفات التفصيلية للملائكة نؤمن بها وايضا ما جاء في الحديث المتقدم الاشارة اليه ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى جبريل في صورته الحقيقية وقد سد عظم خلقه الافق

87
00:35:46.600 --> 00:36:07.400
وله ست مئة جناه فنؤمن بذلك وهكذا ما جاء في في النصوص بذكر اوصاف الملائكة على وجه التفصيل كل ذلك هم نؤمن به كل ذلكم نؤمن به كما ورد ومن ذلكم ما جاء في الحديث

88
00:36:07.800 --> 00:36:30.400
الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذن لي ان احدثكم عن احد الملائكة وهو من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه تخفق فيه الطير سبع مئة سنة

89
00:36:31.650 --> 00:36:54.650
اي ان المسافة التي بين عاتق الملك وشحمة الاذن والعاتق هو هذا معروف وشحمة الاذن هي هذه المسافة بين عاتق الملك وشحمة اذنه يطير فيها الطير سبع مئة سنة يعني لو طار طائر من عاتق الملك متجه الى شحمة اذنه

90
00:36:54.850 --> 00:37:11.950
يحتاج الى سبع مئة سنة طيران حتى يصل الى شحمة الاذن وهذا الحديث صحيح وثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام فنؤمن بذلك قال ما بين شحمة اذنه الى عاتقه يخفق فيه الطير

91
00:37:12.100 --> 00:37:28.950
سبع مئة سنة وهذه المسافة في حقنا نحن لا تكفي لان يقف فيها الطير مجرد وقوف فضلا عن الطيران ومع ذلك ترى في في بعظ الناس بل في كثير منهم

92
00:37:30.100 --> 00:37:52.050
ووهو بهذا الجسم الظعيف وبهذا الجسم اه الصغير مقارنة بتلك الاجسام من يمشي مختالا ومتكبرا ومتعاليا ومترفعا ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا

93
00:37:52.350 --> 00:38:16.950
لو ينظر الانسان او يتأمل الانسان في في خلق جسمه وخلق جسم الملائكة يعطيهم من الاستكانة لله والخضوع لله عز وجل والبعد عن الكبر والتعاظم والترفع على على عباد الله

94
00:38:17.250 --> 00:38:34.850
ويدرك من هو وانه مخلوق لله تبارك وتعالى ولله مخلوقات عظيمة جدا وكبيرة اوجدها الله سبحانه وتعالى وخلقها على هيئات ظخمة وكبيرة جدا على ما وصف لنا في كتاب ربنا

95
00:38:35.000 --> 00:39:02.650
وسنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه فنؤمن اوصاف الملائكة اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل ثم الامر الرابع وظائف الملائكة ومهامهم التي وكل الله سبحانه وتعالى لهم القيام بها فهذا ايضا نؤمن به

96
00:39:02.950 --> 00:39:25.650
اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل اما من حيث الاجمال فنحن نعتقد ان الملائكة جند لله تبارك وتعالى قلقهم عز وجل واوجدهم سبحانه وتعالى وانهم لا يعصون الله ما امرهم

97
00:39:26.350 --> 00:39:50.450
ويفعلون ما يؤمرون جند مطيع لله ممتثل لاوامره تبارك وتعالى ولا يعصون الله جل وعلا فيما يأمرهم به وهم رسل لله كما يفيد فهذا اسم اسمهم وهو الملائكة لان الملائكة كما قال

98
00:39:51.450 --> 00:40:13.350
العلماء رحمهم الله تعالى مشتقة من الالوكة وهي الرسالة يقال الكني فلان اي ارسلني فسموا ملائكة لانهم رسل قال تعالى جاعل الملائكة رسلا فهم رسل لله تبارك وتعالى وجند له عز وجل

99
00:40:13.500 --> 00:40:37.200
لا يعصون الله فيما امرهم وانهم قد وكل الله سبحانه وتعالى اليهم مهام متنوعة ووظائف متعددة فالايمان بوظائف الملائكة هو من الايمان بهم واما تفصيلا فيما يتعلق بوظائف الملائكة فانا نؤمن

100
00:40:37.350 --> 00:41:00.450
بالوظائف التفصيلية التي ذكرت في القرآن او ذكرت في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كقوله تبارك وتعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله وقوله تبارك وتعالى

101
00:41:00.950 --> 00:41:25.850
ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وقوله تبارك وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد قوله تبارك وتعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقوله تبارك وتعالى عليها ملائكة غلاظ

102
00:41:26.100 --> 00:41:46.300
شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون قوله تبارك وتعالى ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك وقوله تبارك وتعالى تنزلوا الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر

103
00:41:47.350 --> 00:42:11.300
وقوله تبارك وتعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين  اه غيرها من الايات اه في القرآن الكريم وهي كثيرة جدا تذكر لنا اعمال ووظائف

104
00:42:11.900 --> 00:42:33.550
للملائكة وهكذا ايظا السنة في احاديث كثيرة جدا تذكر لنا اعمال ووظائف للملائكة جبريل وكل الله سبحانه وتعالى اليه النزول بالوحي وقد يشاركه في ذلك بعض الملائكة في بعض المرات

105
00:42:35.150 --> 00:42:58.600
اسرافيل وكل اليه الله عز وجل النفخ في في الصور وميكائيل وكل الله سبحانه وتعالى اليه ما يتعلق بالامطار ونزول الامطار وهكذا اه من الملائكة من وكل الله عز وجل اليهم قبض الارواح

106
00:43:00.600 --> 00:43:20.100
قال عز وجل فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم اي اقرب الى الميت منكم وانتم عنده جلوس ولكن لا تبصرون اي لا تبصرون ملائكة الله عز وجل

107
00:43:20.250 --> 00:43:45.850
الذين ارسلهم سبحانه وتعالى لقبض روحه الذين ارسلهم الله تبارك وتعالى لقبض روحه فهذه الوظائف التفصيلية للملائكة نؤمن بها وايضا ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام

108
00:43:46.600 --> 00:44:12.100
قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر يجتمعون ان يكون التقاء هؤلاء الملائكة في صلاة الصبح وصلاة العصر اي في الارض

109
00:44:12.400 --> 00:44:35.250
يتعاقبون فيكم اي فيكم ايها الناس ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر ثم يعرجون اي الى الله جل وعلا فيسألهم ربهم وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي

110
00:44:36.150 --> 00:45:02.700
قالوا اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون وهذا ايها الاخوة الكرام فيه بيان الشرف العظيم والفضل الكبير الذي يفوز به من يحافظ على الصلوات ولا يضيعها يوميا ملائكة تتعاقب ويجتمعون في هاتين الصلاتين

111
00:45:03.100 --> 00:45:28.350
واذا عرجوا الى رب العالمين سألهم وهو اعلم بهم كيف تركتم عبادي قالوا اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون اتيناهم اي الملائكة الذين نزلوا الفجر الملائكة الذين نزلوا الفجر اتوا الناس اي اهل الايمان واهل الصلاة وهم يصلون

112
00:45:29.650 --> 00:45:47.000
وعندما يعرجون العصر تركوهم وهم يصلون وهكذا من ينزل العصر اتى الى اليهم وهم يصلون واذا عرج الفجر تركهم وهم يصلون ولهذا يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون ينزل جماعة

113
00:45:47.250 --> 00:46:08.850
من من الملائكة ويجتمعون بالجماعة الذين نزلوا قبل وتعرج الجماعة التي كانت موجودة اولا وتبقى الاخرى قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار فمثل هذه الاعمال

114
00:46:09.100 --> 00:46:29.500
والوظائف التفصيلية للملائكة التي جاء ذكرها في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه نؤمن بها كما جاءت نؤمن بها كما جاءت اذا الايمان بالملائكة فهو الايمان بهذا الخلق

115
00:46:29.750 --> 00:46:54.550
العظيم لله تبارك وتعالى ايمانا باسمائهم واعدادهم واوصافهم ووظائفهم اجمالا فيما اجمل وتفصيلا فيما فصل كل ذلكم في ضوء ما جاء في كتاب ربنا وسنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه

116
00:46:54.750 --> 00:47:17.550
ولهذا لما عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة بعنوان باب ذكر الملائكة عليهم السلام والايمان بهم ساق اولا ايات من القرآن تتعلق الملائكة ثم بعد ذلك احاديث من السنة

117
00:47:18.850 --> 00:47:40.400
وهذا فيه التنبيه الى ان الايمان الملائكة او الايمان بهذا الاصل شأنه كشأن امور الايمان يكون على ضوء كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه بدأ اولا بقول الله تبارك وتعالى

118
00:47:40.800 --> 00:48:07.500
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وهذه الاية الكريمة كما اسلفت جمعت اصول الايمان جمعت اصول الايمان وبين الله تبارك وتعالى فيها ان حقيقة البر

119
00:48:08.450 --> 00:48:26.400
هو الايمان بهذه الاصول العظام قال ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب وان كان هذا من البر لكن حقيقة البر

120
00:48:27.000 --> 00:48:46.500
حقيقة البر هو الايمان بهذه الاصول العظام واتباع هذا الايمان بالاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات كما يبين ذلك تمام الاية واتى المال على حبه ذوي القربى الى اخرها فهذه فهذه حقيقة

121
00:48:46.600 --> 00:49:11.300
البر  واساس ذلك واصله الايمان بهذه الاصول وهذا فيه تنبيه الى انه لا يحقق البر من لا يؤمن بهذه الاصول او لا يؤمن ببعضها او يجحد بعضها الذي لا يؤمن بهذه الاصول

122
00:49:11.800 --> 00:49:26.750
او يجحد بعض هذه الاصول لا يوجد فيه حقيقة البر بل ان وجد فيه شيء من اعمال البر لا تقبل منه ولا تعد برا ما لم تكن قائمة على هذه الاصول العظام

123
00:49:26.850 --> 00:49:44.000
وهذا واظح في دلالة الاية الكريمة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى

124
00:49:44.050 --> 00:50:01.650
واليتامى والمساكين وابن السبيل فهذه الاعمال والطاعات لا بد ان تكون قائمة على هذه الاصول فان لم تكن قائمة على هذه الاصول لا تكون برا ولا تكون عملا صالحا مقبولا

125
00:50:01.750 --> 00:50:18.300
كما قال الله جل وعلا ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. فالاعمال ايا كانت ومهما ومهما كانت اذا لم تكن قائمة على هذه الاصول العظام لا لا تقبل

126
00:50:18.550 --> 00:50:41.100
من العامل وذكر جل وعلا في في في هذه الاصول العظيمة ذكر في في هذه الاصول الايمان بالملائكة ذكر في هذه الاصول الايمان بالملائكة ولم يذكر الايمان بالقدر بهذه الاصول

127
00:50:42.350 --> 00:50:56.950
مع انه اصل من اصول الايمان كما مر معنا في حديث جبريل لانه داخل في الايمان بالله والقدر كما قال الامام احمد رحمه الله قدرة الله فلم يذكر لانه داخل

128
00:50:57.850 --> 00:51:17.050
في الايمان بالله فاذا هذه الاية الكريمة جمعت اصول الايمان ومن جملة او من بين هذه الاصول الايمان بالملائكة ولهذا اورد المصنف رحمه الله تعالى الاية الكريمة في هذا الموضع

129
00:51:17.600 --> 00:51:39.750
ثم اورد قول الله سبحانه ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة

130
00:51:39.800 --> 00:52:03.950
ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم وهنا فيه بيان حال اهل الاستقامة والمحافظة على طاعة الله تبارك وتعالى وملازمة عبادته تبارك وتعالى الى الممات واعبد ربك

131
00:52:04.000 --> 00:52:26.550
حتى يأتيك اليقين وان من كانوا على هذه الحال محافظين على طاعة الله مستقيمين على عبادة الله عز وجل الى ان يتوفاهم الله فان هؤلاء شأنهم كما اخبر الله عز وجل في هذه الاية تتنزل عليهم الملائكة

132
00:52:26.900 --> 00:52:52.000
تتنزل عليهم الملائكة اي عند قبض ارواحهم تتنزل عليهم الملائكة اي عند اي عند قبض ارواحهم باي شيء فهذه هؤلاء الملائكة لهم مهمة معينة ومحددة وهي حمل البشارة حمل البشارة والطمأنينة

133
00:52:52.650 --> 00:53:20.650
آآ آآ التنبيه على عدم الخوف وعدم الحزن فهذه مهمة هؤلاء تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة تبشر هذا الذي تقبض روحه بهذه البشارة العظيمة ولهذا يشاهد

134
00:53:21.550 --> 00:53:48.750
ويعاين في في بعض آآ آآ اه بعض المتوفين من يظهر على وجهه البشر ويظهر على على وجهه السرور والراحة والسعادة يظهر على على على بشرته قال ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة

135
00:53:49.300 --> 00:54:13.600
الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة اي ان هؤلاء الملائكة يقولون لهذا المتوفى يقولون له لا تحزن ولا تخاف والخوف يتعلق بما هو قادم عليه والحزن يتعلق بما هو تاركه

136
00:54:14.400 --> 00:54:37.450
الحزن يتعلق بالاشياء الماظية والخوف يتعلق بالاشياء القادمة فهم يطمئنونه بان لا يخاف ولا يحزن لا يحزن على ما هو تارك فانما ما يتركه في حفظ الله عز وجل ولا ايظا يخاف مما هو قادم

137
00:54:37.900 --> 00:54:56.800
اليه فهو قادم الى رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله ومنه فيقولون له اطمئن لا تخف ولا تحزن مثلها قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحقاف ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

138
00:54:57.000 --> 00:55:19.550
اولئك اصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون  لا تخاف ولا تحزن ويبشرونه بالجنة وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون وقيل ايضا ان هذا التنزل يكون في عرصات يوم القيامة

139
00:55:19.700 --> 00:55:38.600
اذا قام الناس من قبورهم وبعثوا من من قبورهم واصابهم الفزع تأتي الملائكة وتبشر اهل الاستقامة وقد قال ابن كثير رحمه الله لا يمنع ان يكون التنزل متكررا عند الموت وعند البعث بعرصات يوم القيامة

140
00:55:39.100 --> 00:56:02.000
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون اذا فهذا ايضا من من الايمان بالملائكة ان نؤمن بان الله عز وجل وكل الى آآ نفر من الملائكة

141
00:56:02.250 --> 00:56:25.350
يقومون بهذا العمل وهو التنزل على الموتى من اهل الاستقامة بالبشارة والا تخافوا ولا ولا تحزنوا كما بين الله سبحانه وتعالى ذلك في الاية الكريمة ولعلنا ايها الاخوة نستفيد من هذا ومن غيره مما مر ومما سيأتي اثر الايمان

142
00:56:25.400 --> 00:56:51.150
بالملائكة على العبد في سلوكه وتعبده لانك اذا قرأت هذه الايات وامنت بهذا التنزل من الملائكة في هذه اللحظات امتلأ قلبك شوقا وطمعا ان تكون من هؤلاء الذين تتنزل عليهم الملائكة في هذا الوقت العصيب وهذا الوقت الحرج

143
00:56:51.550 --> 00:57:18.500
مطمئنة مبشرة قائلة لولا تخاف ولا تحزن فيحرك هذا الايمان في قلب الانسان حب الاستقامة والمحافظة على طاعة الله لانه يعلم من هذه النصوص انه اذا استقام على طاعة الله وحافظ على عبادة الله ولزم امر الله تبارك وتعالى كان باذن الله من هؤلاء الذين

144
00:57:18.550 --> 00:57:38.900
تتنزل عليهم الملائكة مبشرة له مطمئنة له فيكون له اثر على العبد في عبادته وفي سلوكه الحديث الذي مر معنا قريبا يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار والله من اعظم الاحاديث التي

145
00:57:39.050 --> 00:57:57.900
تجعل الانسان تشتد محافظته على الصلوات كيف يليق بانسان عاقل يعلم ان الملائكة تنزل في هذين الوقتين الفاظلين وانها في كل يوم تعرج الى الله ويسألها الله كيف تركتم عبادي

146
00:57:58.600 --> 00:58:15.850
قال يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون كيف يرظى انسان لنفسه انه في مثل هذا الوقت لا يكون في عداد المصلين وانما في عداد النائمين والمفرطين والمضيعين فاذا الايمان بالملائكة له اثر

147
00:58:16.600 --> 00:58:36.000
اثر عظيم جدا في العبادة الخوف من النار عليها ملائكة غلاظ شداد لما يتأمل الانسان في هذا المعنى يتأمل في الايات الاخرى التي تذكر اوصاف واعمال ووظائف للملائكة كل هذه الامور

148
00:58:36.650 --> 00:58:55.050
تجعل انسان هي يكون له الاثر العظيم يكون يكون لها الاثر العظيم في حياة الانسان وفي عمله. انظر الى اثر الايمان بالملائكة في قول النبي عليه الصلاة والسلام كيف انعم

149
00:58:55.400 --> 00:59:15.000
وقد التقم ملك الصور الصور واصغى بسمعه ينتظر ان يؤمر يعني ينتظر ان يأمره الله سبحانه وتعالى بالنفخ في الصور فمثل هذه المعاني والامور التي تتعلق بالملائكة الايمان بها واستشعارها واستحضار الايمان بها

150
00:59:15.450 --> 00:59:34.450
مما يحرك في قلب الانسان صلاح العمل والاستقامة على الطاعة والبعد عن المعاصي والاثام الان من اقدمت نفسه على معصية وارتكاب ذنب من الذنوب ثم ذكر قول الله سبحانه وتعالى

151
00:59:34.600 --> 00:59:54.650
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد اي كاتب من الملائكة عن عن يمينه وكاتب من الملائكة عن يساره ان كان القول

152
00:59:54.850 --> 01:00:16.650
سديدا وصالحا كتب في حسناته وان كان اثما وسيئة كتب في سيئاته. فاذا استحضر الانسان ان ان عليه رقيب وعتيد يكتبان ما ما يكون منه وما يقوله وما يفعله فهذا الاستحضار

153
01:00:16.750 --> 01:00:36.900
للملائكة والايمان بالملائكة الذي يكون حاضر في في قلب انسان له اثاره العظيمة له اثاره العظيمة على العبد في حياته في سلوكه في عبادته لله تبارك وتعالى ثم اورد رحمه الله

154
01:00:37.150 --> 01:01:00.500
قول الله عز وجل لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون وهذا فيه بيان حال الملائكة وانهم اهل خظوع وذل وعبودية لله عز وجل وطواعية لامره وعدم استنكاف او استكبار

155
01:01:00.550 --> 01:01:19.700
او امتناع او اباء عن طاعة الله جل وعلا بل هم اهل مداومة وملازمة لعبادة الله يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولا يستنكفون من من عبادة الله والاستكبار اه عن طاعته جل وعلا

156
01:01:19.850 --> 01:01:38.300
وقد جاءت هذه الاية قبل اية حذر الله تبارك وتعالى فيها من الغلو يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم فحذر فيها تبارك وتعالى من الغلو في في الدين ومن الغلو في الدين غلو النصارى في عيسى

157
01:01:39.050 --> 01:01:57.750
حيث زعموا انه ابنا لله تعالى الله عن ذلك وعبدوه مع الله وايضا وجد من عبد الملائكة مع الله ففي هذا السياق بين بطلان بين الرب تبارك وتعالى بطلان ذلك بقوله لن يستنكف المسيح وان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون

158
01:01:58.950 --> 01:02:19.000
وهذا يستفاد من ان العبد ماذا لا يعبد العبد لا يعبد ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم العبد لا يعبد ليس له حظ من العبادة ولهذا بين الله عز وجل بطلان عبادة الملائكة

159
01:02:19.100 --> 01:02:38.850
وبطلان عبادة عيسى بقوله لن يستنكف المسيح وان يكون عبدا لله. ولا الملائكة المقربون فمن كان هذا شأنه مع الله عبد لله لا يستنكف عن عبادة الله يعبد الله يطيع الله يمتثل الله كيف يجعل شريكا مع الله في العبادة؟ لو كان عند هؤلاء عقول

160
01:02:40.400 --> 01:03:06.350
فالعبادة حق لله تبارك وتعالى. اما الملائكة اما الملائكة  الانبياء والاولياء كل هؤلاء لا يستحقون من العبادة شيء بل هم عبيد لله اما العبادة فهي لله وحده لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون اي لا يستنكفون

161
01:03:06.450 --> 01:03:23.800
عن عبادة الله تبارك وتعالى والملائكة شأنهم مع الله والذل والخضوع والانكسار قال الله سبحانه وتعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

162
01:03:23.850 --> 01:03:44.200
جاء في السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اذا تكلم الله بالوحي خرت الملائكة صاعقة اذا تكلم الله بالوحي خرت الملائكة صعقة خظعانا لقوله حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ الملائكة

163
01:03:44.500 --> 01:04:03.100
مع ظخامة اجسامهم وكبرها وقوتهم على ما سبق وصف بعضه فيما تقدم في الادلة اذا تكلم الله عز وجل بالوحي صعقت خرت صعقة خظعانا لقوله تبارك وتعالى فكيف يجعل هؤلاء

164
01:04:03.250 --> 01:04:23.850
شركاء مع الله تبارك وتعالى في العبادة فالملائكة عباد لله سبحانه وتعالى بل قال الله تعالى ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نصليه جهنم فذلك نجزيه جهنم الذي يدعي

165
01:04:23.950 --> 01:04:43.800
من الملائكة انه اله مع الله ولا يدعون ذلك بل هم عبيد لله مطيعون له يعاقبهم الله سبحانه وتعالى بادخالهم النار ويوصيهم نار جهنم فالملائكة عبيد لله تبارك وتعالى عبيد لله وهذا فيه تنبيه

166
01:04:43.950 --> 01:04:59.300
الى ان التوحيد والعبادة والاخلاص حق لله عز وجل لا شريك لاحد فيه مهما بلغ جسمه من الكبر ومهما بلغ من القوة والقدرة ومهما ايضا بلغ من الفضل والمكانة والمنزلة

167
01:04:59.750 --> 01:05:18.150
العبادة حق لله تبارك وتعالى وليس لله شريك فيها. لا يعبد الا الله ولا يدعى الا الله ولا يلتجى الا الى الله ولا يستغاث الا بالله ولا يطلب المدد الا من الله تبارك وتعالى وهذا هو معنى قولنا لا اله

168
01:05:18.500 --> 01:05:37.500
الا الله اي لا معبود بحق الا الله ثم اورد رحمه الله تعالى قول قول الله عز وجل وله من في السماوات والارض وله من في السماوات والارض اي له تبارك وتعالى خلقا

169
01:05:37.650 --> 01:06:08.200
وملكا وتصريفا وتدبيرا من في السماوات والارض ومن عنده اي من الملائكة لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون اي انهم في عبادة دائمة لله تبارك وتعالى دون استكبار ودون استحسار اي ملل وسآمة من عبادة الله تبارك وتعالى بل هم في عبادة دائمة وطواعية مستمرة يسبحون

170
01:06:08.200 --> 01:06:31.850
الليل والنهار لا يفترون اي لا يصيبهم الفتور بل هم في عبادة مستمرة لله تبارك وتعالى وتسبيح لله عز وجل في الليل والنهار ثم اورد قول الله تبارك وتعالى جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى

171
01:06:32.000 --> 01:06:51.700
وثلاث ورباع وهذا فيه آآ من صفة الملائكة انهم اولوا اجنحة اي جعل الله سبحانه وتعالى لهم اجنحة وهم متفاوتون في اعدادها فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة اجنحة

172
01:06:51.850 --> 01:07:08.350
ومنهم من له اربعة ومنهم من له اكثر من ذلك يزيد في الخلق ما يشاء. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته ده الحقيقي الحقيقية وله ست مئة جناح

173
01:07:09.500 --> 01:07:26.700
فهذا فيه من صفة الملائكة انهم اولوا اجنحة وايضا انهم رسل لله تبارك وتعالى يقومون بتنفيذ اوامره وما يرسلهم اليه وما يبعثهم للقيام به دون معصية او امتناع او اباء

174
01:07:27.600 --> 01:07:53.400
ثم ختم الايات بقوله عز وجل الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمده يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيل

175
01:07:53.400 --> 01:08:23.950
كوقهم عذاب الجحيم ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم فذكر هنا تبارك وتعالى حملة العرش حملة العرش من الملائكة الذين يحملون العرش وايضا ذكر تبارك وتعالى من حول العرش من الملائكة

176
01:08:24.650 --> 01:08:47.100
فالعرش له حملة وحول العرش ايضا حمله وقد جمعوا في الذكر في هذه الاية الحملة ومن حول عرش الرحمن من الملائكة وافرد افرد الحملة بالذكر في قوله تبارك وتعالى ويحمل

177
01:08:47.350 --> 01:09:09.300
عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وافرد من حول العرش بالذكر في قوله تبارك وتعالى وترى الملائكة حافين من حول العرش وهنا جمع بين الحملة ومن حول العرش قال الذين يحملون العرش ومن حوله

178
01:09:09.350 --> 01:09:32.500
العرش عرش الرحمن ونحن نؤمن به نؤمن بعرش الرحمن العظيم المجيد الكريم كما وصفه الله تبارك وتعالى بذلك ونؤمن بان له قوائم كما جاء في في الصحيح واذا واذا انا بموسى اخذ بقائم من قوائم العرش

179
01:09:33.000 --> 01:09:55.450
فنحن نؤمن بالعرش وانه اعظم المخلوقات واكبرها وسقفها واثقلها قال عليه الصلاة والسلام سبحان الله وبحمده عدد خلقه وزنة عرشه ذكر اثقل الاوزان وهو وزن العرش فالعرش اثقل شيء واكبر شيء

180
01:09:55.800 --> 01:10:23.100
واعظم شيء عرش الرحمن تبارك وتعالى وله حملة من الملائكة له حملة من ملائكة من ملائكة الرحمن وايضا حوله ملائكة حافون من حول العرش نؤمن بذلك ونؤمن بما اخبر الله سبحانه وتعالى به من حال هؤلاء انهم يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به

181
01:10:24.150 --> 01:10:44.950
يسبحون بحمد ربهم اي انهم في تسبيح دائم وتحميد مستمر لله تبارك وتعالى لا يفترون من ذلك دائما يسبحون ويحمدون الله عز وجل مداومين على طاعته جل وعلا يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به

182
01:10:45.250 --> 01:11:11.750
اي هم من اهل الايمان بالله عز وجل قال ويستغفرون للذين امنوا وانظر هنا الى الرابطة العظيمة الوثيقة بين اهل الايمان والملائكة الرابطة العظيمة والوثيقة الكبيرة بين اهل الايمان والملائكة وحب الملائكة لاهل الايمان

183
01:11:12.500 --> 01:11:30.850
هو حب الملائكة لاهل الايمان واهل الطاعة والعبادة لله تبارك وتعالى. قال يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا امنوا وهذا يبين لك ان رابطة الايمان هي اقوى الروابط

184
01:11:32.150 --> 01:11:57.900
يدل يدل لذلك ان الملائكة جنس مختلف عن جنس البشر الملائكة خلقوا من نور والبشر خلقوا من طين فالملائكة جنسهم اخر لكن رابطة الايمان لما وجدت يؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا اصبح عندهم هذا الحب

185
01:11:58.650 --> 01:12:20.450
لاهل الايمان والدعاء الدائم المستمر لهم والاستغفار لهم ويستغفرون للذين امنوا ربنا  اسمع الدعاء الذي يدعو به هؤلاء الملائكة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم

186
01:12:20.850 --> 01:12:41.850
ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم يدعون بهذه الدعوات العظيمة المباركة لاهل الايمان. لماذا لان فيه رابطة بينهم وهي رابطة الايمان اقوى الروابط

187
01:12:43.100 --> 01:13:19.650
ولهذا الايمان يجمع يجمع بين المختلف في الجنس ويفرق ايضا بين المتفق في الجسم والهيئة تجد الاجسام واحدة والهيئة واحدة وابناء اب واحد ولكن الايمان يفرق لا تجد لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم

188
01:13:20.950 --> 01:13:39.650
فالايمان يفرق بينهم يفرق بينهم ويجمع بين حتى من لم يكونوا من جنس واحد فكيف بمن هم من جنس واحد فهذا مما يبين ان رابطة الايمان ورابطة لا اله الا الله هي اقوى الروابط

189
01:13:41.300 --> 01:14:06.200
وقد قال الله تبارك وتعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ومهما كانت الرابطة بين الناس في غير الله فمآلها الى الانقطاع. قال تعالى وتقطعت بهم الاسباب كل صداقة ومحبة في غير الله تتحول الى عداوة. ما كان لله دام واتصل

190
01:14:06.550 --> 01:14:27.200
وما كان لغيره انقطع وانفصل فالذي للهو الذي يدوم وهو الذي يبقى هو الذي يتصل فهؤلاء الملائكة ذكر الله سبحانه وتعالى من شأنهم انهم يستغفرون للذين امنوا ويدعون لاهل الايمان

191
01:14:27.300 --> 01:14:53.100
بهذه الدعوات العظيمة المباركة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في في هذه الايات هذه بعض الايات التي جاءت في القرآن وما ذكر من الايات التي جاءت في القرآن متعلقة الملائكة وشأن الايمان بالملائكة تدل على ما لم يذكر

192
01:14:53.850 --> 01:15:20.200
والواجب على المسلم ان يؤمن بكل ما ورد في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بالملائكة الكرام والسنة مليئة بالاحاديث التي تتعلق اعمال الملائكة ووظائف الملائكة واوصاف الملائكة

193
01:15:20.350 --> 01:15:47.100
وسيأتي طرفا وسيأتي طرفا من هذه الاحاديث عند المصنف رحمه الله تعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاش

194
01:15:47.100 --> 01:16:05.400
وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموتى راحة لنا من كل شر اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور

195
01:16:06.150 --> 01:16:32.900
وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم انا نتوجه اليك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا وبانك انت الله الذي لا اله الا انت

196
01:16:32.900 --> 01:16:55.100
يا من وسعت كل شيء رحمة وعلما ان تنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. نعم

197
01:16:56.000 --> 01:17:17.750
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم والهمكم الصواب ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين هذا سائل يقول هل للملائكة ان تشفع للموحدين الذين دخلوا النار جاء في قول الله سبحانه وتعالى في سورة النجم

198
01:17:18.200 --> 01:17:38.650
وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى وهذه الاية فيها الجمع بين الشرطين الذين لا بد منهما ولابد من وجودهما لحصول الشفاعة

199
01:17:39.100 --> 01:17:59.200
الا وهما اذن الله للشافع ورضا الله تبارك وتعالى عن المشفوع له اذن الله للشافع الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرظى هذا يتعلق بالمشفوع له ان يرظى سبحانه وتعالى عنه

200
01:17:59.350 --> 01:18:15.350
وهو جل وعلا لا يرظى الا عن اهل التوحيد والاخلاص ولهذا لما قال ابو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم من احق الناس او من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله

201
01:18:15.550 --> 01:18:32.750
مخلصا من قلبه في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مستجابة. واني ادخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا

202
01:18:33.900 --> 01:18:54.300
فلا بد في في الشفاعة من اذن الله تبارك وتعالى للشافع ورضاه عن المشفوع له والاية الكريمة واضحة الدلالة على ان الملائكة يشفعون  يشفعون يوم القيامة وشفاعتهم تكون باذن الله

203
01:18:54.450 --> 01:19:15.000
ولا تكون الا لمن رظي الله سبحانه وتعالى قوله وعمله. نعم يقول هل نقول اذا ذكرنا الملائكة عليهم السلام؟ ام نقول عليهم الصلاة والسلام عليهم الصلاة والسلام او عليهم السلام هذا كله دعاء

204
01:19:15.850 --> 01:19:35.100
كل ذلك هم دعاء والمشهور في في كلام اهل العلم وفي كتب اهل العلم عند ذكر الملائكة ان يقال عليهم السلام ان يقال عليهم السلام نعم يقول هل من اوصاف الملائكة الجمال

205
01:19:35.850 --> 01:19:54.350
هذا يدل عليه بعض النصوص مثل قوله تبارك وتعالى ذو مرة قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره اي ذو هيئة حسنة ومنظر جميل بل جمال الملائكة جمال الملائكة امر

206
01:19:54.750 --> 01:20:13.800
مستقرة لدى الناس ومركوز في الفطر وجرت عادة الناس اذا بالغوا في مدح جمال انسان قالوا ماذا قالوا كانه ملك او ملك في جماله او او نحو ذلك من المعاني

207
01:20:14.100 --> 01:20:32.250
ولهذا قال النسوة في في في قصة يوسف آآ ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كريم فلما رأيناه اكبرنه وقطعن ايديهن وقلن حاشا لله. ما هذا بشر؟ ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كريم

208
01:20:32.450 --> 01:20:50.400
لانه مستقر في في في النفوس جمال اه الملائكة نعم تقول قول المجيب في قبره عند سؤال الملكين ها ها لا ادري هل هو جواب الكافر او يدخل فيه الموحدين

209
01:20:50.950 --> 01:21:13.350
الكافر والظالم هذا هذا جوابه قال الله سبحانه وتعالى ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء واما الموحد فان جوابه في في هذه الكلمة بالتثبيت

210
01:21:13.500 --> 01:21:34.400
لكن التثبيت الذي يناله اهل التوحيد هو بحسب ما عندهم من الايمان قوة وظعفا وزيادة ونقصا فليس من كمل التوحيد وكمل الايمان شأنه في هذا المقام شأن من كان عاصيا مفرطا مضيعا

211
01:21:34.800 --> 01:21:56.950
ولهذا فيما يتعلق نعيم القبر وعذاب القبر يتفاوت بحسب حال اهل الايمان بحسب حال الناس من الايمان او عدمه فاهل الايمان التام في نعيم دائم مستمر ومن عذب من الموحدين في قبره عذب عذابا

212
01:21:57.200 --> 01:22:23.250
على قدر ذنبه وجرمه واما الكفار والمنافقون فعذابهم في قبورهم دائم النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين