﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.250
قال واذا اردت امرا فاستخر فيه الله وصلي ركعتين من غير الفريظة. هذي تسمى صلاة الاستخارة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة الاستخارة في الامور كما يعلمهم السورة من القرآن

2
00:00:19.450 --> 00:00:41.550
وهذا يدل على انه ينبغي للمسلم ان يكثر من الاستخارة الاستخارة تكون بما يتردد الانسان فيه اما ما لا يتردد فيه ظهر فيه وجه المصلحة لا يستخير فيه لكن انسان تردد هل يتزوج هذه المرأة ولا يتزوج

3
00:00:41.900 --> 00:00:57.950
امرأة خطبها رجل هل تقبل به او لا تقبل هل يسافر او لا يسافر هل يشتري هذه السلعة او لا يشتريها هل يمضي هذه الصفقة او لا كل شيء يتردد فيه الانسان يستخير ربه

4
00:00:59.100 --> 00:01:17.500
طيب ماذا آآ ما كيفية الاستخارة؟ الاستخارة اولا يقوم ويصلي ركعتين ثم اذا فرغ من الركعتين يدعو بهذا الدعاء طيب هل الدعاء قبل السلام او بعد السلام ننظر الحديث. الحديث يقول

5
00:01:17.750 --> 00:01:37.250
اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين ثم ليقول. اللهم اني استخرك بعلمك ولا يصدق عليه انه ركع ركعتين الا اذا سلم ومعنى ذلك ان دعاء الاستخارة يكون بعد السلام يعني بعد ما تصلي ركعتين ترفع يديك تقول اللهم اني استخيرك بعلمك الدعاء الذي ذكره المؤلف

6
00:01:37.600 --> 00:01:57.600
اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام غيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة امري وعاجل امري واجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه. وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ودنياي

7
00:01:57.600 --> 00:02:14.600
عاشوا عاقبة امري وعاجل امري وادي فاصرفه عني واصرفني عنه واقدروا واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به وتسمي حاجتك بعد ذلك علامة الاستخارة ليست هي انشراح الصدر كما

8
00:02:14.850 --> 00:02:35.750
يعتقد كثير من الناس وانما تيسر احد الامرين وعدم تيسر الامر الاخر لان مسألة انشراح الصدر هذه تخضع للخلفية الذهنية والامور النفسية شيء مثلا تتألفه بطبعك تميل اليه سينشرح صدرك له

9
00:02:37.150 --> 00:02:53.600
تخارى ما له علاقة انما انت تستشير وتنظر في الامور تقول ان كان هذا الامر خير ان الله ييسره لي وان كان شر ان الله يصرفني عنه فعلامة الاستخارة هي تيسر احد الامرين وعدم تيسر الامر الاخر

10
00:02:54.850 --> 00:03:14.000
ولذلك مثلا بعض النساء يتقدم لها الخاطب الكفء مرظي الدين والخلق وتقوى انا استخرت وانشرح صدري غير صحيح ترى انشراح الصدر ليست علامة الاستخارة نقول هل انت لماذا لا تقبلي بهذا الرجل

11
00:03:14.250 --> 00:03:30.300
لماذا هل فيه مطعم في دينه بعرضه في امانته في اخلاقه اعطينا مبررا اذا كان ما في مبرر اقبلي به. فان كان خيرا فسييسره الله. سييسره الله هذا الزوال شرا سيصرفك الله عنه

12
00:03:31.200 --> 00:03:45.150
ولذلك بعض النساء وبعض الناس عموما يفهمون هذه المسألة فهم غير صحيح. كم من امرأة فرطت في زوج صالح كف مرضي الدين والخلق بسبب هذا يقول الله من استخرت وما انشرح صدري

13
00:03:45.550 --> 00:04:06.950
غير صحيح ليست علامة الاستخارة اصلاح الصدر علامة الاستخارة يسر احد الامرين وعدم تيسر الامر الاخر فانتبهوا لهذه المسألة فقل من ينبه عليها هذه من المسائل المهمة قال وليكن همك في هذه الدنيا التقرب الى ربك الكريم

14
00:04:07.050 --> 00:04:31.950
وطلب فضله العظيم والاجتهاد في الدخول في اوليائه الذين يحبهم ويحبونه ويرضى عنهم ويرضون عنه الذين اختارهم لنفسه واكرمهم بولايته واوقفهم على بابه وشغلهم به وعلق قلوبهم بمحبته وشغل بذكره وجوارحهم بطاعته لا يلتفتون الى ما سواه من دنيا ولا غيرها. يكن همك التقرب الى الله

15
00:04:32.200 --> 00:04:49.450
يقولون انه ينبغي ان يكون لكل انسان فلسفة في الحياة ما سبب الحياة؟ ما هو اكبر همك في هالدنيا فارباب الدنيا عندهم هموم تناسب دنياهم. انت ايها المسلم يكن همك التقرب الى الله

16
00:04:52.550 --> 00:05:08.350
كل يوم قل يا ربي يعني تحاسب نفسك هل تقربت الى الله تعالى هذا اليوم باعمال صالحة من صلوات من تلاوة قرآن من اذكار ومن صدقات. اجعل هذا هو اكبر همك. التقرب الى الله عز وجل وستحمد العاقبة

17
00:05:08.500 --> 00:05:31.750
انت ما خلقت الا لعبادة الله ما خلقت لاجل ان تجمع الاموال او تتمتع بمتع الدنيا خلقت لعبادة الله عز وجل. فاجعل اكبر همك التقرب الى الله عز وجل قال روينا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه حين حضرته حين حضره الموت جعل يغشى عليه ثم افيق فيقول خلقني خنقك

18
00:05:31.750 --> 00:05:51.750
خنقك فوعزتك وجلالك انك لتعلم ان قلبي يحبك. ثم قال انظروا هل اصبحنا فاوتي في بعض ذلك؟ فقيل له نعم. قال اللهم اني اعوذ بك من ليلة صباحها الى النار ثم قال مرحبا بالموت زائر مغب حبيب جاء على فاقة اللهم انك تعلم

19
00:05:51.750 --> 00:06:11.750
اه اني اه لم اكن احب البقاء في الدنيا لغرس الاشجار ولا لكري الانهار ولكن لظمأ الهواجر وقيام الليل في الشتاء ومزاحمة العلماء الركبي عند حلق الذكر فبكى الحارث بن عميرة فقيل له ما يبكيك؟ قال والله ما ابكي لقرابة بيني وبينك ولكن

20
00:06:11.750 --> 00:06:27.050
دنيا كنت آآ ولا لدنيا كنت اصيبها منك ولكن كنت اصيب منك علما فاخاف ان ينقطع. قال فلا تبكي فانه من يرد العلم اتاه او كما اوتي ابراهيم الخليل الرحمن وليس ثم يومئذ علم ولا ايمان

21
00:06:28.400 --> 00:06:48.400
هذه يعني من المرويات التي رويت عن معاذ رضي الله عنه حين حضرته الوفاة واشتهر منها مقولته اني لا احب لاجل غرس الاشجار ولا لكري الانهار ولكن لظمأ الهواجن يعني صيام النوافل وقيام الليل في الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب

22
00:06:48.400 --> 00:07:07.450
عنده حلق الذكر معاذ رضي الله عنه يعني بكى عند الموت ليس اسفا على الدنيا الدنيا لا تستحر ولكن بكى على انقطاع العمل بالموت يقول هناك اعمال كنت اعملها وارجو عظيم ثوابها عند الله عز وجل. ابرزها

23
00:07:07.600 --> 00:07:26.400
صيام النافلة خاصة عند شدة الحر وقيام الليل خاصة عند شدة البرد في الشتاء وايضا حضور حلق العلم فان هذه فيها اجور عظيمة مزاحمة العلما بالركب فيقول ابكي على انقطاع هذه الاعمال التي اجرها عظيم

24
00:07:26.950 --> 00:07:42.750
فيعني كثير من الصالحين يعني انما يأسفون عندما يأتيهم الموت ليس حزنا على الدنيا ولكن يقولون لان اعمالنا ستنقطع فان الاعمال انما تنقطع بالموت قال واعلم رحمك الله ان هذه الدنيا

25
00:07:43.700 --> 00:08:03.700
سوق متجر الابرار وحلبة السباق بين الكرام الاخيار ومزدرع التقوى ليوم القرار ومحل تحصيل الزاد للسفر الذي ليس كالاسفار. فبادر رحمك الله قبل فوات امكان البدار واغتنم انفاسك العظيمة المقدار واذر من

26
00:08:03.700 --> 00:08:20.200
على ما سلف من تفريطك فان القطرة من الدموع من خشية الله تطفئ البحور من النار هذا يعني يؤكد ما ذكره المصنف في اول هذه الوصية من ان الانسان ينبغي له ان يسارع الى الطاعات والا

27
00:08:20.200 --> 00:08:37.200
تعلق بهذه الدنيا. الله تعالى يقول وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض سابقوا الى مغفرة من ربكم. تجد ان الله امر بالمسارعة وامر بالمسابقة. وامر ايضا بالتنافس وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

28
00:08:37.550 --> 00:08:51.150
قال وتيقظ في ساعات الاسحار عند نزول الجبار واحضر بقلبك قول العزيز الغفار هل من سائل فاعطيه؟ هل من داع فاستجيب له؟ هل هو مستغفر فاغفر له فتكلمنا عن هذا وقلنا ان هذا الوقت هو وقت

29
00:08:51.200 --> 00:09:11.200
مناجاة الصالحين لربهم عز وجل. قل نعم يا ربي انا السائل المحتاج. اه انا الفقير الضعيف انا الكسير الذليل. اه انا الراجي انا المستغفر المذنب آآ انا المقر المعترف يا صاحب الصدقة ها انا ذا ارحم ضعفي وكبر سني ارحم فقري وفاقتي وحاجتي

30
00:09:11.200 --> 00:09:29.500
ومسكنتي يا كثير الخير يا دائم المعروف لا تخيب حسن ظني بك ولا تحرمني ساعة معروفك ولا تطردني عن بابك ولا تخرجني من احبابك اسألك من فضلك العظيم. يعني هنا هذه ادعية يذكرها المؤلف يدعو بها الانسان يعني عند مناجاته لربه عز وجل

31
00:09:29.750 --> 00:09:49.750
اه اللهم ما امرتني اسألك الا وانت تريد ان تعطيني. ولا دللتني عليك الا وانت تريد ان تهديني. ولامرتني بدعائك الا وانت تريد ان تجيبني وذكر المؤلف يعني اه ادعية من هذا القبيل ادعية حسنة يحسن بالداعي ان يدعو الله عز وجل

32
00:09:49.750 --> 00:10:15.450
الا بها ثم ذكر بعض القصص عن بعض الصالحين آآ في هذا انهم كانوا يناجون ربهم عز وجل فذكر آآ قصصا آآ في هذا عن بعض الصالحين قال عندنا باليمن فتى مسرف على نفسه قليل الطاعة وكان ذا جمال ومال واسمه سهلا فرأى ليلة في منام كان جارية تتوى عليها ثوب من

33
00:10:15.450 --> 00:10:35.450
لؤلؤ وبيدها كتاب حرير فاتت به فقالت يا اخي اقرأ لي هذا الكتاب فدفعه ثم ذكر بعد ذلك ما ذكر آآ رحمه الله وتعالى عن بعض الصالحين وبعض هذه القصص تصح وبعضها لا يصح لكن يجمعها ان هؤلاء الصالحين يعنون بمناجاة

34
00:10:35.450 --> 00:10:58.050
ربي عز وجل ويأتون بمثل هذه العبارات العبرات هذا مراد المؤلف من هذه الحكايات وهذه اه اه الادعية وثم في اخر هذه الوصية قال دعا رجل فقال اللهم انك تعلم على اساءتي وظلمي واسرافي اني لم اجعل لك ولدا

35
00:10:58.050 --> 00:11:18.050
ندا ولا صاحبة ولا كفؤا فان تعذف بعدلك وان تعفو انك انت العزيز الحكيم. اللهم لا يشغله سمع عن سمع. اه الى اخر هذه الادعية. مراد المؤلف ان الصالحين لهم في هذا دعوات ومناجاة للرب عز وجل

36
00:11:18.050 --> 00:11:36.150
يتكسرون بين يدي الله سبحانه وينطرحون بين يديه ويأتون بمثل هذه آآ العبارات فهذا مما يدعو المسلم الى ان يقتدي بهم وان يتأسى بهم وان يضرع الى الله عز وجل

37
00:11:36.150 --> 00:11:56.150
قتل في وقت السحر فانه وقت مناجاة الرب عز وجل. وبهذا انتهى التعليق على هذه الوصية العظيمة الامام الموفق ابن قدامة رحمه الله ختمها بقوله الحمدلله وحده وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم

38
00:11:56.150 --> 00:12:06.657
وبهذا نكون قد انتهينا من التعليق على وصية الامام الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى. والحمد لله الذي بنعمته تتم