﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:45.500
في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له في غاب الغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما

2
00:00:45.500 --> 00:01:23.600
فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. احمد الله سبحانه وتعالى

3
00:01:23.950 --> 00:01:48.600
الذي يسر لنا اللقاء بعد هذه الاجازة الطويلة واسأل سبحانه وتعالى ان يجعل هذا اللقاء مباركا وان ينعم علينا بفهم كتابه انه سميع مجيب. هذا يوم السبت الثاني عشر من الشهر العاشر شوال من عام الف واربعمئة واثنين وثلاثين

4
00:01:48.850 --> 00:02:10.050
ولعل الله سبحانه وتعالى يمكننا ان شاء الله من اخذ حصة كافية من مقدمات المفسرين وكذلك من تفسير الامام ابن جرير الطبري ونبتدأ ان باكمال مقدمة كتاب النكت والعيون للامام المواردي

5
00:02:10.200 --> 00:02:32.400
المتوفى سنة اربع مئة خمسين وقد وقفنا عند الصفحة السادسة والثلاثين. تفضل شيخ عبد الله الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال المؤلف رحمه الله تعالى

6
00:02:32.600 --> 00:02:52.200
فصل فاذا صح جواز الاجتهاد في استخراج معاني القرآن من فحوى الفاظه وشواهد خطابه فقد قسم عبدالله ابن ابن عباس رضي الله عنه وجوه التفسير الى اربعة اقسام. فروى سفيان عن ابي الزناد

7
00:02:52.200 --> 00:03:22.700
قال ابن عباس التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب بكلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله عز وجل. وهذا صحيح اما الذي تعرفه العرب بكلامها فهو حقائق اللغة وموضوع وموضوع كلامهم. واما الذي لا

8
00:03:22.700 --> 00:03:47.900
احد بجهالته فهو ما يلزم الكافة من في القرآن من الشرائع وجملة دلائل التوحيد واما الذي يعلمه العلماء فهو وجوه تأويل المتشابه وفروع الاحكام واما الذي لا يعلمه الا الله عز وجل فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة

9
00:03:48.150 --> 00:04:07.350
وهذا التقسيم الذي ذكره ابن عباس صحيح غير ان ما لا يعذر احد بجهالته داخل في جملة ما يعلمه العلماء من الرجوع اليهم في تأويله. وانما يختلف القسمان وانما يختلف القسمان

10
00:04:07.550 --> 00:04:27.550
في فرض العلم به فما لا يعذر احد بجهله يكون فرض فرض العلم به على الاعيان وما يختص علماء يكون فرض العلم به على الكفاية فصار التفسير منقسما على ثلاثة اقسام. نعم

11
00:04:27.550 --> 00:04:49.750
نشرح هذا ثم نكمل قال المؤلف فاذا صح جواز الاجتهاد في استخراج معاني القرآن من فحوى الفاظه وشوائد خطابه فقد قسم عبد الله بن عباس فهو اراد ان يبني بعد ان ذكر اعجاز القرآن وانه مع كونه معجزا

12
00:04:49.850 --> 00:05:13.450
انه مدرك المعاني ثم ذكر ايضا جملة من الاثار التي تدل على جواز الاجتهاد انتقل الى ذكر اقسام التفسير او وجوه التفسير عند ابن عباس. هذه الوجوه التي ذكرها  كما

13
00:05:13.750 --> 00:05:37.600
روي عن ابن عباس ان التفسير على اربعة اوجه الاول وجه تعرفه العرب بكلامها وهذا الذي تعرفه العرب بكلامها لا يخرج منه اي لفظة في القرآن ان تعرفوا العرب بكلامها لا يخرج منه اي لفظة

14
00:05:37.850 --> 00:06:00.200
من القرآن بمعنى انه ما من لفظة من الفاظه الا والعرب تعرف معنى هذا الكلام؟ لماذا لان الله سبحانه وتعالى قال بلسان عربي مبين انا انزلناه قرآنا اعربيا  فوصفه بكونه

15
00:06:00.250 --> 00:06:21.250
عربيا يدل على انه لا يوجد فيه كلمة يمكن ان يقال انه لا يفهم معناها  بمعنى انه لا يفهم احد من الناس جميعا معنى هذه الكلمة هذا لا يوجد وهذه قاعدة

16
00:06:21.350 --> 00:06:40.550
مهمة يجب ان ننتبه لها. لكن المقصود هنا والتنبيه على ما يمكن ان يكون غريبا عند قوم دون قوم ما يكون غريبا عند قوم دون قوم فهذا يحال فيه الى لسان العرب

17
00:06:40.900 --> 00:07:02.500
كما هو المهيع المعروف من طريقة الصحابة والتابعين واتباعهم ومن جاء بعدهم من العلماء في انهم يبينون معاني القرآن بالشواهد من الفاظ العرب منثورها وشعرها ثم ان قال وتفسير لا يعذر احد بجهالته

18
00:07:02.900 --> 00:07:24.350
واشار هو الى ان المراد به ما يلزم الكافة في القرآن من الشرائع وجملة دلائل التوحيد ولهذا ستجد ان اصول الاعتقاد واصول الاحكام واصول الاداب مما لا يعذر احد بجهالته

19
00:07:24.600 --> 00:07:46.700
وهو واضح المعنى لكل من سمعه باي لغة نقل هذا الكلام باي لغة نقل هذا الكلام فانه يعلمه كل احد فمثلا التوحيد او النهي عن الكذب او النهي عن السرقة او النهي عن الزنا او غيرها

20
00:07:46.900 --> 00:08:05.550
باي لغة نقلتها فان كل واحد يسمع هذا الخطاب ولو كان مترجما فانه يفهم المراد منه ولا يعذر بجهالته وانما قد يعذر بجهالة تفاصيل بعض الاحكام نعم اما اصول الاحكام

21
00:08:05.900 --> 00:08:31.800
اصول العقائد واصول الاداب هذه فانه لا يعذر احد بجهالتها ثم القسم الثالث تفسير يعلمه العلماء وذكر فيه وجوه تأويل متشابه وفروع الاحكام  تأويل المتشابه هذا المراد به المتشابه النسبي. بمعنى

22
00:08:31.850 --> 00:08:52.400
الذي يشتبه على قوم دون قوم والقرآن على مراتب كما ذكر الان ابن عباس منه ما يعرفه العامة الكافة ومنه ما يكون مشكلا من جهة اللغة فيحتاج فيه الى العلماء

23
00:08:52.500 --> 00:09:10.450
ولهذا نلاحظ انه اعاد ما لا يعذر احد بجهالته اعاده الى ماذا الى ايضا معرفة العلماء وهذا صحيح وكذلك ما يعرف من جهة اللغة ايضا يمكن ان يعاد الى العلماء

24
00:09:10.700 --> 00:09:30.400
لكن هذا التقسيم من ابن عباس هو تقسيم يمكن ان قال عنه فني لكي يتبين طبقات فهم القرآن فمعنى ذلك ان هناك ايات يفهمها الكافة من جهة اللسان هناك ايات

25
00:09:30.550 --> 00:09:52.400
يفهم المراد منها الكافة من جهة المعاني وهناك ايات تشكل على كثير من الناس فتحتاج فيه الى العلماء وهو الذي يطلق عليه المتشابه النسبي والا لو كان الناس كلهم سواء في فهم القرآن

26
00:09:52.500 --> 00:10:10.800
فما قيمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه الكتاب وفي رواية اعلمه التأويل فاذا هذا يدل على تمايز الناس في فهم كلام الله سبحانه وتعالى

27
00:10:10.950 --> 00:10:37.500
وهذا اصل مهم جدا خصوصا حينما يتعرض لكتاب الله سبحانه وتعالى من ليس من اهل العلم ولا يعرف به او من كان من العامة او من كان من انصاف المتعلمين ممن اوتي حظا من العلم او شيء منه ويظن انه بما اوتيه من العلم يستطيع ان يفهم

28
00:10:37.500 --> 00:10:59.100
كلام الله وان يقارع اقوال ابن عباس وابن مسعود وعمر ابن الخطاب ومجاهد وسعيد ابن جبير وعكرمة وعطاء والحسن وقتادة وان هؤلاء سواء من الصحابة والتابعين واتباع التابعين كابن جريج وابن زيد ومقاتل ابن سليمان ومقاتل

29
00:10:59.100 --> 00:11:19.100
وغيرهم ان هؤلاء يمكن ان يقارعهم هو باقواله واجتهاداته. وانه ليس ليس احد منهم معصوما كما يدعي بعض وهذا نوع من من نقص العلم في فهم مراتب المفسرين. وليس هذا هو السبيل في التعامل

30
00:11:19.100 --> 00:11:35.950
في التفسير مع العلماء. ومن امثل من تعامل مع تفسير هؤلاء ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى وكذلك ابن كثير وغيرهم من المفسرين وابن عطية وغيرهم من المفسرين المحررين الذين كانوا لا

31
00:11:35.950 --> 00:12:03.900
يتقدمون على اقوال هؤلاء ويعتبرونه حجة ويعتمدونها وانما وقع الخلل في بعض من كان ايضا متخصصا في علم التفسير انما وقع الخلل عندهم لاسباب في طريقة التعلم والتربية العلمية والا فهم بالنهاية لو نظرت اليهم

32
00:12:04.000 --> 00:12:34.200
فانهم يغضبون لانتقادك لمفسر من المفسرين ويرون انك باسلوبك وطريقتك تعمل على هذا المفسر بالنقيصة والدونية واما هم حينما يعترظون على مجاهد وعلى سعيد بن جبير وعلى ابن عباس وعلى غيرهم من المفسرين يقولون لك هؤلاء ليسوا بمعصومين. وهذا لا شك انه نوع

33
00:12:34.200 --> 00:12:50.150
لا اريد ان اسميه جالا تأدبا معهم نقول نقص في العلم وهذا ليس بسديد ولهذا لابد من تقرير مسألة مهمة جدا في هذا المقام وهي ان الاعتبار بجملة هؤلاء وليس بافرادهم

34
00:12:50.500 --> 00:13:09.300
الاعتبار بجملة هؤلاء وليس بافرادهم ولهذا من غرائب اقوال بعض هؤلاء ان يقول هات لي من الكتاب والسنة الدليل الكتاب والسنة سلمنا فهم الكتاب والسنة بفهم من؟ بفهمك انت ايها المعاصر متأخر

35
00:13:09.600 --> 00:13:30.450
او بفهم من لغته لغة التنزيل ومن عاصر التنزيل او نقل عمن عاصر التنزيل المنطق العلمي المنطق العلمي هل يقبل مثل هذا القول الذي يقول به هذا القائل لا شك انه لا يقبل

36
00:13:30.650 --> 00:13:46.600
كيف تقول هات لي دليلا من الكتاب والسنة على صحة فهم فلان او علان هذا ليس صحيحا وهذا يدل على خلل في الفهم وخلل في المنهج. وانما نحن نتلقى هذا العلم كما نتلقى غيره

37
00:13:46.850 --> 00:14:04.450
كابرا عن كابر جيلا عن جيل فلا بد من معرفة هذا الاصل المهم جدا الذي ارى مع الاسف بعض من يتصدى للتفسير قد اخل به فوقع في الخلل والخطأ. ولهذا قد يهدم الاجماع

38
00:14:04.600 --> 00:14:24.850
وهو لا يشعر بهذا لانه في غفلة عن مثل هذا الاصل الاصيل. ولهذا اعود واقول ان الرجوع الى جملة تفسير السلف اصل معتبر والحيدة عنه يوقع في الخلل بلا ريب

39
00:14:25.450 --> 00:14:44.350
والشواهد في هذا من اقوال المعاصرين كثيرة جدا وليس هذا مقام تقريرها لكن بما انه جاءت مناسبة هنا في قضية كون العلماء يعرفون متشابه حسنا ان ننبه الى هذه القضية وهي اننا بحاجة الى تأصيل هذا

40
00:14:44.450 --> 00:15:00.850
الامر ولعله تأتي ان شاء الله مناسبات ايضا لتقريره مرة اخرى. اذا الان هو المتشابه النسبي هو الذي يرجع فيه الى العلماء وكما قلت المتشابه النسبي وما يخفى على قوم

41
00:15:01.050 --> 00:15:17.750
ويظهر لاخرين. والقرآن كما قلت لكم مراتب في الفهم. فمنه كما قال ابن عباس ما يفهمه جميع الناس يفهمه العامة. ومنه ما يحتاج فيه الى لغة العرب ليتبين فيه القارئ والمعنى. ومنه ما يخفى على كثيرين

42
00:15:17.900 --> 00:15:40.150
ولا يدركه الا العلماء ولا يدركه الا العلماء ومصداق ذلك قوله سبحانه وتعالى وما يعلم تأويله اي تفسيره الا الله والراسخون في العلم هذه الاية اصل في ان العلماء يعلمون التفسير. اذا كان تفسير التأويل

43
00:15:40.950 --> 00:15:59.950
بمعنى التفسير اذا قلنا نتوي بمعنى التفسير يكون ما يعلم تفسيره الا الله والراسخون في العلم فاذا هذا المتشابه النسبي. اما القسم الرابع فهو المتشابه الكلي وهو ما يعلمه او ما لا يعلمه الا الله

44
00:16:00.650 --> 00:16:14.000
وقد قال ابن عباس في بعض الروايات من ادعى علمه فقد كذب. وقد اشار المؤلف الى مثال قال فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة وهذا لا يدخل في بيان المعاني

45
00:16:14.150 --> 00:16:36.300
وانما يدخل فيما بعد المعنى ولهذا هذا يدخل في معنى التأويل الثاني ويكون معنى الاية بناء على هذا القول وما يعلم تأويله الا الله ثم يقف ويقول الراسخون في العلم يقولون امنا به ويكون المراد بالتأويل هنا

46
00:16:36.350 --> 00:16:57.450
ما تؤول اليه حقائق القرآن. ما تؤول اليه حقائق القرآن وهذه قضايا غيبية بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه قال ولما يأتيهم تأويله ما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله بمعنى انه لم يقع تأويله بعد

47
00:16:58.200 --> 00:17:16.550
والسلف قد كانوا يفهمون من القرآن ايات ويحيلون تأويلها على المستقبل مثل قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا يضركم من ضل اذا اهتديتم قال ابن مسعود لما سمع تفسير احد

48
00:17:16.650 --> 00:17:35.200
اصحابه لهذه الاية اعترض على فهمه وقال واي لم يأتي تأويلهن بعد وجعل هذه الاية منها يعني جعل اية آآ لا يضركم من ضل اذا اهتديتم ان تأويلها لم يأتي بعد

49
00:17:35.500 --> 00:17:56.400
هل يفهم من كلام ابن مسعود انه لا احد يعرف معنى الاية؟ لا معناها معروف معناها معروف ولكن وقوع هذا المعنى وهو التأويل لم يقع الان عنده وانما يقع في اخر الزمان

50
00:17:57.500 --> 00:18:13.900
انه يؤمر بالمعروف فلا يسمع وينهى عن المنكر فلا يسمع فهنا يقول عليك بخاصة اهلك فجعل ابن مسعود هذه الاية تأويلها بمعنى وقت وقوعها في ذلك الزمان. لكن في زمان ابن مسعود لا

51
00:18:14.150 --> 00:18:31.250
يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر وشعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة ظاهرة واضح هذه الفكرة؟ فاذا الان وهذا هناك امثلة كثيرة من هذا الباب انهم يعلمون ان التأويل وما تأوي اليه حقائق هذه الاشياء. نعم

52
00:18:32.250 --> 00:18:50.750
اليكم فصار التفسير منقسما على ثلاثة اقسام احدها ما اختص الله تعالى بعلمه كالغيوب فلا مساغ للاجتهاد في تفسيره ولا يجوز ان يؤخذ الا عن توقيف من احد ثلاثة اوجه

53
00:18:50.800 --> 00:19:11.950
اما من نص في سياق التنزيل. واما عن بيان من جهة الرسول واما عن اجماع الامة على ما اتفقوا عليه من تأويل فان لم فان لم يرد فيه توقيف علمنا ان الله تعالى اراد لمصلحة استأثر بها الا يطلع عباده

54
00:19:11.950 --> 00:19:33.450
وعلى غيبه. نعم. لاحظ الاقسام او القسم الاول الذي ذكره ما اختص الله بعلمه وذكر منه الغيوب. وهناك ايضا ممكن يدخل معها الحكم يعني ممكن نقسمها الى ثلاث اقسام الغيبيات وكيفيات الغيبيات

55
00:19:33.650 --> 00:19:53.950
وحكم بعض الاشياء التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن هذه ثلاث قضايا تدخل في المتشابه الكلي لا تؤخذ الا من ثلاث جهات اما نص في سياق التنزيل واما عن بيان من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم

56
00:19:54.100 --> 00:20:11.750
واما عن اجماع الامة على ما اتفقوا عليه من تأويل هذه الثلاثة لان الاجماع معصوم فهذه الثلاثة هي التي تبين لنا عن هذه الكيفيات او المغيبات يعني كيفيات المغيبات او المغيبات وقت وقوعها

57
00:20:11.850 --> 00:20:38.450
او كذلك الحكم مثال ذلك في امور المغيبة تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لحياة الشهداء فالرسول صلى الله عليه وسلم فسر لنا وبين كيف تكون حياة الشهداء البرزخية فهذا من البيان النبوي الذي جاء من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم

58
00:20:38.700 --> 00:20:56.100
فهذا مثال لما يمكن ان يقال عنه فيما يتعلق بالمشابه الكلي. لو لم يخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذه الكيفية لما فهمناها ونحن نؤمن بانهم احياء وانهم يرزقون. لكن كيف حياتهم

59
00:20:56.250 --> 00:21:14.100
هذه دخلت في الكيفيات احتجنا فيها الى دليل من المعصوم والمعصوم كما ذكر هو ثلاثة اما خبر من كتاب الله واما خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما اجماع من الامة. نعم يا شيخ

60
00:21:14.250 --> 00:21:37.350
والقسم الثاني ما يرجع فيه ما يرجع فيه الى لسان العرب وذلك شيئان اللغة والاعراب فاما اللغة فيكون العلم بها في حق المفسر دون القارئ فان كان مما لا يجب العمل فان كان مما لا يوجب العمل جاز ان يعمل فيه على خبر الواحد والاثنين

61
00:21:37.450 --> 00:21:58.650
وان يستشهد فيه من الشعر بالبيت والبيتين وان كان مما يوجب العمل لم يعمل فيه على خبر واحد والاثنين. ولا يستشهد فيه بالبيت والبيتين حتى يكون نقله مستفيضا وشواهد وشواهد الشعر فيه متناصرة

62
00:21:59.550 --> 00:22:15.900
وقد روى ابو حاضر عن ابن عباس ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي علم اي علم القرآن افضل؟ قال غريبه فالتمسوه في الشعر. وانما خص الغريب لاختصاصه باعجاز

63
00:22:15.900 --> 00:22:45.750
قرآن واحال على الشعر لانه ديوان كلامهم وشواهد معانيهم. وقد قال ابن عباس اذا اشكل عليكم الشيء من كتاب الله فالتمسوه في الشعر. فان الشعر ديوان العرب واما الاعراب فان كان اختلافه موجبا لاختلاف حكمه وتغيير تأويله لزم العلم به في حق المفسر وحق القارئ

64
00:22:45.750 --> 00:23:10.100
وصل المفسر الى معرفة حكمه ويسلم القارئ من لحنه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه وان كان اختلاف اعرابه لا يوجب اختلاف حكمه ولا يقتضي تغييرا تأويله كان العلم باعرابه لازما في حق

65
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
قارئ ليسلم من اللحن في تلاوته ولم يلزم في حق المفسر لوصوله مع الجهل باعرابه الى معرفة بحكمه وان كان الجهل باعراب القرآن نقصا عاما. نعم. لان نشرح هذا ونقف عنده. القسم الثاني قال

66
00:23:30.100 --> 00:23:48.500
ما يرجع فيه الى لسان العرب وذكر فيه شيئان اللغة والاعراب ولو اظاف ايضا اليها اللي هو علم ما يسمى بعلم البلاغة لكان ايضا اولى لكن هنا الان ما يرجع فيه للانسان العرب لما ذكر اللغة

67
00:23:48.950 --> 00:24:10.250
تلاحظون انه قسم تقسيمات ليس عليها دليل في ان يكون العلم بها في حق المفسر دون القارئ فان كان مما لا يجيب العمل جاز فيه على خبر الواحد والاثنين هذا التقسيم ليس عليه دليل. سواء كان يوجب العمل او لم يوجب العمل. فالاستشهاد بالبيت والبيتين

68
00:24:10.250 --> 00:24:29.000
هو من صنع العلماء يعني ايضا تواردت عليه اه او توارد عليه عمل العلماء وهذا التقسيم منه رحمه الله تعالى يعني غير سديد وغير معمول به يعني من راجع طرائق العلماء في الاستشهاد

69
00:24:29.100 --> 00:24:49.250
فانهم قد يستشهدون في بعض الاحكام بالبيت والبيتين ولم يقف احد منهم على الاستشهاد بمثل هذه الابيات. فلا موجب للتفريق في هذا الامر سواء كان مما يوجب العمل او مما لا يوجبه

70
00:24:49.950 --> 00:25:08.300
كون العلم بها في حق المفسر دون القارئ هذا ايضا التقسيم يعني ممكن انا نقول في حق المفسر اكثر القارئ اصلا كأنه يرى ان مهمته ان يقرأ فقط فمعنى ذلك انه لا يلزم القارئ

71
00:25:08.600 --> 00:25:29.650
الذي يبين كيفية النطق الالفاظ لا يلزمه معرفة ماذا؟ المعاني ومعنى ذلك ان معرفة المعاني في حقه اكمل لكن المهمة او الهدف الذي آآ يخص القارئ هو قضية كيفية اداء

72
00:25:30.000 --> 00:25:51.200
اللفظ اما معرفة المعنى فهي من حق المفسر. فاذا كانت من اللوازم يعني من اللوازم مع المفسر اكثر من كونها على القارئ واورد طبعا حديث آآ غريب قال انه سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي القرآن افضل الى اخره وهذا الحديث كما قال

73
00:25:51.400 --> 00:26:15.100
اه محقق الكتاب قال لم اعتد الى تخريجي وهو ليس في كتب الصحاح والمساند والسنن ولذا لا يحتج به في مثل هذا المقام طبعا المؤلف قال انما خص الغريب الاختصاصي باعجاز القرآن نقول الفائدة لو كان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لاحتجنا الى ان نعرف العلة في

74
00:26:15.100 --> 00:26:30.000
تخصيصه صلى الله عليه وسلم واما الاعراب اه طبعا الرجوع الى ديوان العرب اللي هو الشعر هذا لا خلاف فيه بين العلماء من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم الا شذاذ ذكرهم اه

75
00:26:30.000 --> 00:26:49.700
اه ابن الانباري في انهم اعترظوا على النحوين للاستشهاد بالشعر لمعاني القرآن ولكن هذا قول فيه شذوذ وقد بقيت اه العلماء على هذا المعنى ايضا طبقات متوالية وهم يستشهدون بالشعر في بيان معاني القرآن

76
00:26:50.200 --> 00:27:06.750
الاعراب والمراد به تغير اواخر الكلمات هو ذكر ايضا ان كان اختلافه موجبا لاختلاف حكمه وتغيير تأويله لزم العلم به في حق المفسر وهذا ضابط جيد بان نقول الان اذا كان في

77
00:27:07.200 --> 00:27:26.300
الاختلاف في الاعراب موجب لاختلاف المعنى فانه يلزم المفسر معرفة الاعراب وهذا ضابط جيد لكن قول النبي صلى الله عليه وسلم طبعا الذين سبقوا ايضا حديث او هذا حديث ضعيف جدا ايضا لا يحتج به في هذا المقام اعربوا القرآن والتمسوا غرائب

78
00:27:26.300 --> 00:27:44.750
ليس المراد بالاعراب هنا الذي هو النحو ليس المراد بالاعراب النحو وانما المراد بقوله اعرب القرآن او احد مرادات ذكراه العلماء فيقول اعرب القرآن اي انطقوه ماذا عربيا يعني اعربوها او ينطقوه

79
00:27:44.800 --> 00:28:05.450
اعرابي وليس المراد الاعراب الذي صار فيما بعد بمعنى لواء النحو الذي تتأثر به اواخر الكلمات قال وان كان اختلاف اعرابه لا يوجب اختلاف حكمه ولا يقتضي تغيير تأويله كان العلم باعرابه لازما في حق القارئ ليسلم من اللحن

80
00:28:05.850 --> 00:28:22.300
وليس في حق المفسر ويكون في حق المفسر فضلا وفي حق القارئ ايش اصلا واجبا يعني معرفة الاعراب قال ولم يلزم في حق المفسر لوصوله مع الجهل باعرابه الى معرفة

81
00:28:22.350 --> 00:28:44.650
حكمه وهذا ايضا ضابط اخر ينبه عليه في كون انه اذا لم يؤثر الاعراب على فهم المعنى بمعنى انه لو لم يعرف المفسر اعراب هذه الجملة وكان يستطيع فهم معناها بدون اعرابها

82
00:28:44.800 --> 00:29:01.700
فانه لا يلزمه الاعراب. فمثلا لو جئت الى مفسر وقلت له ما معنى انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر فبين لك المعاني فلو قلت له ما اعراب وانحر ولم يعرفه

83
00:29:02.600 --> 00:29:19.300
لكنه عرف المعنى في ان جاهله بالاعراب لا يؤثر على جهله بالمعنى جهلوا بالاعراب لا يؤثر على جهله بالمعنى لكن لما نأتي الى قول سنقرئك ولا تنسى ونقول له ما اعراب تنسى

84
00:29:19.650 --> 00:29:39.600
اذا قال انه فعل مضارع مجزوم بناء الناهية هنا وقع خلاف في المعنى لان المعنى الاخر فلا تنسى ان لا نافية ويكون من باب الخبر والبشرى للنبي صلى الله عليه وسلم انه لا يقع منه نسيان الا ما شاء الله

85
00:29:39.650 --> 00:29:53.650
ان يقع فيه النسيان فاختلف اذا الان هنا المعنى فصار فهم فصار الاعراب في هذه الاية لازما والاعراب في الاية الاخرى غير لازم وهذا ضابط جيد. لكن الاكمل كما قال

86
00:29:53.950 --> 00:30:07.350
هو معرفة الاعراب ولذا قالوا ان كان الجهل باعراب القرآن نقصا عاما يعني الجهل باعراب القرآن في حق المفسر يعتبر لا شك انه من النقص. لكن اذا كان المعنى يتأثر

87
00:30:07.650 --> 00:30:20.350
فانه يتوجب عليه معرفة الاعراب والعلم نقف عند هذا ونكمل ان شاء الله في اللقاء القادم آآ بقية القسم الثالث. نعم