﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله. صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكتاب اللي بين ايدينا هو تفسير التحرير والتنوين لابن عاشور رحمه الله تعالى. وهو من اوسع التفاسير التي تهتم ببلاغة القرآن الكريم وهو من التفاسير

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
معاصرة والمؤلف وضع له مقدمة طويلة اشتملت على عشر مقدمات. قرأنا اكثرها والان في المقدمة الثامنة تفضل يا شيخ حياك الله تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى ترتيب الاي واما ترتيب بعضها عقب بعض فهو فهو بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم حسب نزول الوحي. ومن المعلوم ان القرآن

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
نزل منجما ايات فربما نزلت عدة ايات متتابعة او سورة كاملة. كما سيأتي قريبا. وذلك الترتيب مما في وجوه اعجازه من بداعة اسلوبه كما سيأتي في المقدمة العاشرة. فلذلك كان ترقيب ايات السورة الواحدة

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
على ما بلغتنا عليه على ما بلغتنا عليه متعينا. بحيث لو غير عنه ترتيب ترتيب نغير عنه والى ترتيب اخر لنزل عن حد الاعجاز الذي امتاز به. فلم تختلف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في ترتيب اي السور على نحو ما هو في المصحف الذي

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
بين ايدي الذي بايدي المسلمين اليوم. وهو ما استقرت عليه رواية الحفاظ من الصحابة عن العرضات الاخيرة. التي كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم في اواخر سني حياته الشريفة. وحسبك ان زيد بن ثابت حين كتب المصحف لابي بكر لم

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
لم يخالف في ترتيب اي القرآن وعلى ترتيب قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الجهرية وفي في عديد من مناسباتي حفظ حفظ القرآن كل ما حفظه كلا او بعضا. وليس لهم معتمد في

8
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
ذلك الا ما عرفوا به من قوة الحوافظ. ولم يكونوا يعتمدون على الكتابة. وانما كان كتاب الوحي يكتبون ما انزل من القرآن بامر من النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بتوقيف الهي. ولعل حكمة الامر بالكتابة ان يرجع اليها المسلمون عندما يحدث لهم شك او نسيان

9
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
ولكن ذلك لم يقع. ولما جمع القرآن في عهد ابي بكر لم يؤثر عنهم انهم ترددوا في ترتيب آيات فيه من احدى السور ولا اثر عنه انكار او اختلاف لما جمع من القرآن فكان موافقا لما حفظته حوافظهم. قال ابن وهب سمعت مالكا يقول

10
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
يقول انما الف القرآن على ما كانوا يسمعونه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن الانباري كانت الاية تنزل جوابا لمستخبر يسأل ويوقف جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم على موضع الاية. واتساق الحروف واتساق الايات

11
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
واتساق الصور كله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلهذا كان الاصل في اي القرآن ان يكون بين الاية ولاحقتها تناسق في او في الانتقال منه او نحو ذلك من اساليب الكلام المنتظم المتصل. ومما يدل عليه وجود حروف العطف المفيدة لاتصالا

12
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
ولكن مثل الفاء ولكن وبل ومثل ادوات الاستثناء. على ان وجود ذلك لا اتصال ما بعده بما بما قبله بما قبله في النزول. فانه قد اتفق على ان قوله تعالى غير اوليط

13
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
الطير اولي التراب غير اولي الضرر. نزل بعد نزول ما قبله وما بعده من قوله لا يستوي القاعدون الى قوله انفسهم قال بدر بدر الدين الزركشي قال بعض مشائخنا المحققين قد وهم من قال لا تطلب للاية الكريمة

14
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
مناسبة والذي ينبغي في كل اية ان ان يبحث ان يبحث ان يبحث اول شيء عن كونها مكملة لما قبلها او مستقلة وما المستقلة ما وجه مناسبتها لما قبلها في ذلك علم جم. على انه ينذر ان يكون موقع الاية عقب

15
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
التي قبلها لاجل نزولها عقب التي قبلها من سورة هي بصدد النزول هي بصدد النزول فيؤمر فيؤمر النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم بان يقرأها عقب التي قبلها. وهذا كقوله تعالى وما نتنزه الا بامر ربك عقب قوله. تلك الجنة

16
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
التي نورث من عبادنا من كان تقيا. في سورة مريم فقد روي ان جبريل لبث اياما لم ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بوحي فلما نزل بالايات السابقة عاتبه النبي صلى الله عليه وسلم امر الله جبريل ان يقول وما نتنزل الا بامر ربك فكانت

17
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
نزل به جبريل فقرئ فقرأ مع الاية التي نزل باثرها وكذلك اية ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. عقب قوله يبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات الى قوله

18
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
فيها خالدون في سورة البقرة اذ كان ردا على المشركين في قولهم اما يستحيي محمد ان يمثل ذي الذباب وبالعنكبوت فلما ضرب لهم من فعل بقوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا تخل تخلص الى الرد عليهم فيما انكروه من

19
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
على انه لم يعدم مناسبة ما وقد وقد لا تكون له مناسبة ولكنه سبب في ذلك المكان كقوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنا فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانا. فهذه الايات

20
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
نزلت في سورة القيامة في خلال توبيخ المشركين على انكارهم البعث ووصف يوم الحشر واهواله وليست لها مناسبة بذلك ولكن سبب نزولها حصل في خلال ذلك. رواه البخاري عن ابن عباس قال كان رسول الله اذا نزل جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه

21
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
وشفتيه يريد ان يحفظه فانزل الله الاية التي في لا اقسم بيوم القيامة. فلذلك يفيد ان رسول الله صلى الله عليه حرك شفتيه بالايات التي نزلت في اول السورة. على انه قد لا يكون في موقع الاية من التي قبلها ظهور المناسبة

22
00:07:00.150 --> 00:07:20.150
فلا يوجب ذلك حيرة للمفسر. لانه قد يكون سبب وضعها في موضعها انها قد نزلت على سبب. وكان حدوث سبب في مدة نزول السورة التي وضعت التي وضعت فيها. فقرأت تلك الاية عقب اخر اية انتهى اليها النزول. وهذا كقوله تعالى

23
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
حافظوا على الصلوات الى قوله وما وما لكم آآ حافظ على الصلوات لقوله ما لم تكونوا تعلمون. بين تشريعات احكام كثيرة في شؤون الازواج والامهات وقد ذكرنا ذلك عند هذه الاية في التفسير. وقد تكون الاية الحقت بالسورة بعد تمام نزولها بان امر

24
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
بوضعها عقب اية معينة كما تقدم انفا. كما تقدم انفا عن ابن عباس في اية واتقوا الله واتقوا يوما ترجعون الى الله وكذلك ما روي في صحيح مسلم عن عن ابن مسعود ان اول سورة الحديث نزل بمكة. ولم يختلف المفسرون في ان قوله

25
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
تعالى وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله الى اخر السورة نزل بالمدينة فلا يكون ذلك الا بمناسبة بينها وبين اية تلك السورة والتشابه في اسلوب النبض. وانما تأخرت نزول تلك الاية عن نزول اخواتها من صورتها لحكمة اقتضت تأخرها تركع غالبا الى حدود

26
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
سبب النزول كما سيأتي قريبا. ولما كان تعيين الايات التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بوضعها في موضع معين غير مروي فيه في عدد قليل كان حقا على المفسر ان يتطلب مناسبات مناسبات لمواقع الايات ما ما وجد الا ذلك سبيلا

27
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
والا فليعرض عنه ولا يكن من المتكلفين. ان الغرض الاكبر للقرآن هو اصلاح الامة باسرها. اصلاح كفار بدعوتهم الى الايمان ونبذوا ونبذوا العبادة الضالة. واتباع الايمان والاسلام واصلاح المؤمنين بتقويمهم

28
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
اخلاقه وتثبيتهم على هداهم وارشادهم الى طريق النجاح وتزكية وتزكية نفوسهم. ولذلك كانت اغراضه مرتبطة باحوال المجتمع في مدة الدعوة فكانت ايات القرآن مستقلا بعضها عن بعض. لان كل اية منه

29
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
ترجع الى غرض الاصلاح والاستدلال عليه وتكميله وتخليصه من من تسرب الضلالات من من تسرب الضلالات اليه فلم فلم يلزم ان تكون اياته متسلسلة. ولكن حال القرآن كحال الخطيب يتطرق الى معالجة الاحوال الحاضرة على اختلاف

30
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
وينتقل من حال الى حال بالمناسبة. ولذلك تكثر في القرآن الجمل المعترضة لاسباب نزولها او بدون ذلك فان كل جملة تشتمل على حكمة وارشاد او تقويم او آآ فان كل

31
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
جملة تشتمل على حكمة او ارشاد او تقويم معوج. لقوله وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار الى قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم. فقوله قل ان الهدى هدى الله جملة معترضة

32
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
وقوف القرآن. طيب. بارك الله فيك. الان عندنا تكلم المؤلف عن ترتيب الايات عن ترتيب الايات. ما هي الاية؟ قال ترتيب الاية او الايات. الايات والاية الاية الاصل فيها العلامة

33
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
وكأن ايات القرآن علامات تدل على ان القرآن منزل من عند الله وانه كلام الله. هذه ايات ما هي؟ قال الايات هي يعني ما له مبدأ ونهاية. من من النقطة الى النقطة او من الرقم الى

34
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
الرقم هذي نسميها اية. اية هي جملة من الكلام لها مبدأ ولها نهاية. والاية داخلة تحت السورة. السورة مشتملة مشتملة على اياته. طيب هو تكلم وقال ان الايات القرآنية توقيفية. ومعنى توقيفية انها نزلت بالوحي

35
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
وليس للاجتهاد فيها مجال يعني لا يمكن اي انسان يأتي ويجتهد ويقدم اية على اية ما مستحيل ولم يعهد احد من الصحابة او التابعين او علماء الاسلام على مر القرون انه قدم اية على اية كلهم اتفقوا على ترتيب

36
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
ترتيب الاي اية القرآن. والنبي صلى الله عليه وسلم قرأه مرتبا. واوحي اليه مرتبا وجمعه زيد رضي الله عنه في عهد الصديق مرتبا ولم يخالف في ذلك احد ابدا. هذا هذه المسألة الاولى وهي باتفاق العلماء

37
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
ثم تكلم عن تناسب الايات. هل يوجد بين الايات تناسب؟ وقال الاصل وجود التناسب. لكن احيانا تجد الاية ليس لها مناسبة فماذا نصنع بها؟ يقول لانها نزلت في وقت اخر او نزلت في مناسبة او نحو ذلك فلا

38
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
هذا على رأي مؤلف وبعض العلماء لا بحث عن التناسب. مثل اية يعني لا تحرك به لسانك مع ان السورة كلها نتحدث عن عن البعث والجزاء والحساب وخلق الانسان وبعثه اعادته يوم القيامة. فكيف جاءت هذه الاية؟ قالوا

39
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
يعني المناسبة والله اعلم هناك السورة تتكلم عن الجمع عن الجمع جمع العظام ان علينا قال الله عز بلى قادرين على ان نسوي آآ يعني ايات فيها اشارة الى الجمع الى الجمع فجاء الحديث عن

40
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
جمع القرآن ان علينا جمعه وقرآنه. هذا ذكر بعضه وذكر السيوطي فيها وهي من من الايات التي قد لا تظهر. مثل قوله تعالى ايضا حافظ على الصلوات. جاءت في ايات الطلاق والعشرة الزوجية والعلاقات الزوجية. فما فما فما المناسبة

41
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
هناك مناسبة ذكره كثير من العلماء ان هناك مناسبات لمثل هذه الايات التي ظاهرها ان المعنى قد يخفى المؤلف هنا قال احيانا جزء من اية مثل قوله تعالى غير اولي الظرر على قراءة المؤلف المؤلف يقرأ غيره

42
00:13:40.150 --> 00:14:10.150
الفتح وقراءتنا نحن نقرأها بالضم غير غير اولي الظرف فيها ثلاث قراءات فيها غيري وغير وغيره كلها ثابتة. طيب هو تكلم هنا قال يعني اي نعم في مسألة هنا مرت قبل قليل يقول

43
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
يعني اي نعم قال اه قال بدر الدين الزركشي قال بعض مشائخنا الصحيح ان المشايخ بالياء وليست بالهمز الهمز خطأ ليش؟ لان اصلها شيخ بالياء. اصلها المفرد شيخ فاذا جمعت تجمع على الياء. نعم هذا هذا هو الاصل. اما الهمز خطأ. يقولون هذا لحن لغوي وغلط

44
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
طيب عموما الكلام حول هذا كله يدور حول ثبوت ان الايات توقيفية وانه قد تظهر المناسبة فيها وقد قاعد تظهر. هذا الذي يريد ان يصل اليه المؤلف. الان سينتقل الى وقوف القرآن. الوقوف عندنا

45
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
الوقفة والابتداء. الابتداء نطقك بالكلام بدايته. والوقف نهايتك. عندما تريد ان تقف ان تقف عن اي تقطع صوتك. العلماء يهتمون بالوقوف ما يهتمون بالابتداء. الابتداء واضح. الابتداء تبدأ تبدأ تبتدي بالكلام لكن متى

46
00:15:20.150 --> 00:15:50.150
متى يجوز لك ان تقف؟ او متى يمتنع الوقف فيكون الوقف قبيحا؟ متى يكون الوقف لازما هناك عدة وقوف كثيرة القبيح والوقف الوقف اللازم والوقف الجائز وغيرها من انواع الوقوف فيها مؤلفات الفت. والان سيتكلم المؤلف عن الوقوف. تفضل اقرأ

47
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
احسن الله اليكم قال الملك رحمه الله تعالى وقوف القرآن الوقف وقطع الصوت عن الكلمة حصة يتنفس في مثل المتنفس عادة والوقف عند انتهاء جملة من جمل القرآن قد يكون اصلا لمعنى الكلام فقد يختلف المعنى باختلاف الوقف مثل

48
00:16:10.150 --> 00:16:40.150
قوله تعالى وكأي من نبي قتل معه قتل قاتل معه كثير. فاذا وقف عند كلمة كان المعنى ان انبياء ان انبياء كثيرين قتلهم قومهم واعداؤهم ومع الانبياء ومع الانبياء اصحابهم فما تزلزلوا فما تزل فما تزلزلوا

49
00:16:40.150 --> 00:17:00.150
انبيائهم فكان المقصود تأسيس المشركين فكان المقصود تأييس المشركين من وهن المسلمين فرض قتل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوته. على نحو قوله تعالى في خطاب المسلمين وما محمد الا رسول قد خلت من قبله

50
00:17:00.150 --> 00:17:20.150
الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم الاية. واذا وصل قول واذا وصل قوله قتل عند قوله كان المعنى ان انبياء كثيرين قتل معهم رجال من اهل التقوى فما وهن من بقي بعدهم

51
00:17:20.150 --> 00:17:40.150
من المؤمنين وذلك بمعنى قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا الى قوله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفي من لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وكذلك قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به. الاية اذا

52
00:17:40.150 --> 00:18:00.150
عند قوله ان الله كان معنى ان المتشابه ان المتشابه كلام الذي لا يصل فهم الناس الى تأويله وان علمه من اختص الله مما اختص مما اختص مما اختص الله به. من اختصاصه بعلم الساعة وسائر الامور الخمسة. وكان

53
00:18:00.150 --> 00:18:20.150
اما بعده ابتداء كلام يفيد ان الراسخين يفوضون فهمه الى الله تعالى. واذا وصل قومه الى الله بما بعده كان المعنى ان الراسخين في العلم يعلمون تأويل المتشابه في حال انهم يقولون امنا به. وكذلك قوله تعالى

54
00:18:20.150 --> 00:18:40.150
واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحقن. فانه لو وقف على قوله ثلاثة اشهر مبتدأة بقوله واللائي لم يحضن وقع قوله وولاة الاحمال اجلهن ان

55
00:18:40.150 --> 00:19:00.150
حملهن معطوفا على الله لم يحضن. فيصير قوله اجلهن ان يطعن حملهن خبرا عن الله لم عن الله لو يحضن وولاة الاحمال. ولكنه لا يستقيم المعنى اذ كيف يكون لله لم يحضن حمل حتى يكون اجلهن ان يضعن حملهن

56
00:19:00.150 --> 00:19:20.150
وعلى جميع التقادير لا تجد في القرآن مكانا يجب الوقف فيه ولا يحرم الوقف فيه كما قال ابن الجزائري في اردودته لكن الوقف ينقسم الى اكيد حسن ودونه الى ينقسم الى اكيد حسن ودونه

57
00:19:20.150 --> 00:19:40.150
وكل ذلك تقسيم بحسب المعنى. وبعضه مستحسن ان يكون الوقف عند نهاية الكلام وان يكون ما يتطلب الفل بالمعنى الوقف عليه قبل تمام المعنى سكتا وهو قطع الصوت حصة اقل من حصة قطعه عند الوقف فان اللغة

58
00:19:40.150 --> 00:20:00.150
العربية واضحة وسياق الكلام حارس من الفهم المخطئ. فنحو قوله تعالى يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم لوقوفه لوقوف القارئ على قوله لو وقف القارئ على قوله الرسول لا يخطر

59
00:20:00.150 --> 00:20:20.150
جبال العالف باللغة ان قوله واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم تحذير من الايمان بالله كيف يخطر ذلك وهو موصوف بقوله رب فمن يحذر احد من الايمان بربه؟ وكذلك قوله تعالى اانتم اشد خلقا ام السماء بناها؟ فان كلمة

60
00:20:20.150 --> 00:20:40.150
هي منتهى الاية. والوقف عند ام السماء؟ ولكن لو وصل القارئ لم يخطر ببال ان يكون بناها من جملة ام السماء؟ لان لان معاذ همزة الاستفهام لا يكون الا مفردا

61
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
على ان التعدد في الوقت قد يحصل به ما يحصل بتعدد وجوه القراءات من تعدد المعنى مع اتحاد الكلمات. فقوله تعالى ويطاف عليهم بانية واكواب كانت قواريرا. قوارير ينفقون قدروها تقديرا. فان وقف على قوارير الاول كان كان قواريرا

62
00:21:00.150 --> 00:21:20.150
تأكيدا لرفع اهتمام المجازي في لفظ قواريرا. واذا وقف على قواريرا الثاني كان المعنى الترتيب والتصنيف كما يقال قرأت الكتاب بابا بابا وحضروا صفا صفا. وكان قوله من فضة عائدا الى قوله بانية من فضة. ولما

63
00:21:20.150 --> 00:21:40.150
كان القرآن مرادا منه فهم معانيه واعجاز الجاحدين به. وكان قد نزل بين اهل اللسان كان فهم معانيه مفروغا من حصوله عند جميعهم فاما التحدي بعجز بلغائهم عن معارضته فامر يرتبط بما فيه من الخصوصيات البلاغية التي لا يستوي في القدرة عليها جميعهم

64
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
بالخاصة ملغائهم من خطباء وشعراء. وكان وكان من جملة طرق الاعجاز وكان من جملة الطرق الاعجاز فيرجع الى محسنة. محسنات الكلام من فن البديع. ومن ذلك فواصل الايات التي هي شبه شبه قوافل شبه قوافل الشعر

65
00:22:00.150 --> 00:22:30.150
وهي مرادة في نظم القرآن لا محالة كما قد كان قد كما قدمناه عند عند الكلام عن ايات القرآن. فكان عدم الوقف عليها تفريطا في الغرض المقصود منها اشتد اعتناء السلف بتحديد اوقافه لظهور امرها. وما وما ذكر عن ابن النحاس من الاحتجاج لوجوب رب

66
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
في القرآن بكلام عبد الله ابن عمر ليس واضحا في الغرض المحتج به. فانظروا في الاتقان في السيوطين. فكان الاعتبار بفواصله التي هي مقاطع اياته عندهم اهم لان عجز قال لان عجز قادتهم واولي البلاغة والرأي

67
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
منهم تقوم به الحجة عليهم وعلى دهمائهم. فلما كثر الداخلون في الاسلام من دهماء العرب العموم بقية الامم توجه اعتناء اهل القرآن الى ضبط وقوفه تيسيرا لفهمه على قارئيه. فظهر الاعتناء بالوقوف روعي فيها ما يرام

68
00:23:10.150 --> 00:23:40.150
في تفسير الايات فكان ضبط الوقوف مقدمة لما يفاد من المعاني عند واضع الوقف. واشهر من تصدى ابو محمد ابن الانباري وابو جعفر ابن النحاس وللنكس وللنكزاوية او النكزوي كتاب في الوقف ذكره في الاتقان. واشتهر بالمغرب عند المتأخرين محمد بن ابي جمعة العبدي

69
00:23:40.150 --> 00:24:00.150
المتوفى سنة تسعمائة تسعمائة وثلاثين. طيب بارك الله فيك. هذه الوقوف هو ادخلها في الايات لانها داخلة في جملة الايات. فقد تقرأ الاية وتقف في ثنايا الاية. وقد تقف على رأس الاية ويكون

70
00:24:00.150 --> 00:24:20.150
رأي يكون رأس الاية متصلا بما بعده. مثل لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة. او كقوله تعالى مثلا وانكم لتمرون عليه مصبحين وبالليل احيانا تكون الاية متصل بما بعدها. او تكون الاية فيها وقوف. هو ذكر لك

71
00:24:20.150 --> 00:24:40.150
يعني يعني الاهتمام بهذا الباب ولانه يترتب عليه مثل قوله تعالى وكأي من نبي قتل معه فهل معنى يعني الاية هل وكأين وكأين من نبي قتل؟ ثم قال معه ربيون كثير ومع ذلك قتل

72
00:24:40.150 --> 00:25:00.150
او يكون المعنى وكأين من نبي قتل معه ربيون. فالمقتول الربيون فيقول يعني الوقوف احيانا معاني جديدة احيانا اذا وقفت على هذا اعطاك معنى واذا وقفت على هذا اعطاك معنى وهذا كثير حتى احيانا يعني بعض الوقوف

73
00:25:00.150 --> 00:25:20.150
اما ان تعطيك معنى جميلا حسنا واحيانا الوقوف تعطيك يعني معنى قبيحا. يعني قد لا يفهم مثل ما في قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض. من نسائكم. ان ارتبتم فعدة ثلاثة اشهر. ثم قال ثم تقف تقول

74
00:25:20.150 --> 00:25:40.150
ولاة الاحمال اجلهن. فهل المرأة التي لم تحيض اجلها الوضع؟ هي ما حاظت حتى حتى تحمل. فاحيانا يعني يختل المعنى يختل المعنى. عموما هو تكلم تكلم عن الوقوف ولم يتوسع فيها

75
00:25:40.150 --> 00:26:00.150
لكنه اشار الى بعض الايات التي ينبغي ان تفهم قبل الوقوف عليها. مثل هذه الايات التي ذكرناها ومثل قوله تعالى يخرجون الرسول واياكم هذا فيه وقت يعني فيه وقف قبيح. لانك لو قلت ان تؤمنوا واياكم ان تؤمنوا كانه تهديد. وكذلك انتم اشد خلقا ام

76
00:26:00.150 --> 00:26:20.150
فان كلمة بناها هي منتهى الاية يعني وهكذا ذكر يعني بعض الايات مثل قوارير وغيرها وفي نهاية الامر يعني بين ان الوقف من اعجاز القرآن وفهمه وان السلف اعتنوا به اعتنوا به

77
00:26:20.150 --> 00:26:50.150
وبينوا ضوابط او ضبط الوقوف وذكر ايضا في الاخير العلماء الذين كتبوا كتبوا ابن الانباري وابن وابو جعفر النحاس وغيرهم. وهناك كتاب لم يذكره وهو كتاب جيد في الوقوف وهو الوقف والابتداء لابي عمرو الداني وهو من علماء الاندلس علماء المغرب. آآ توفي سنة اربع مئة واربعة واربعين

78
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
ابو عمرو الداني له كتاب جميل في الوقف والابتداء. طيب. اذا هو تكلم او ادخل كلمة الوقوف او مسألة الوقوف مع عن الايات. سينتقل بعد ذلك الى سور القرآن. ما معنى سور القرآن؟ وهل ترتيبه توقيفي او اجتهادي

79
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
هذه سيتكلم عن هذه المسألة لكن الكلام فيها طويل. لعلنا يعني نجعل له وقتا اخر اطول باذن الله نتمكن من يعني اجتماع هذا من كلام المؤلف وفهمه فهما جيدا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا

80
00:27:30.150 --> 00:27:33.450
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين