﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد   جاء في الموطأ وحدثني عن مالك عن نافع

2
00:00:24.950 --> 00:00:48.450
ان عبد الله ابن عمر كان اذا اراد ان ينام او يطعم وهو جنب غسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم او نام اعتدنا ان نقرأ الحديث ثم نتحدث عما يتعلق به

3
00:00:49.250 --> 00:01:11.700
فالراوي عن يحيى يقول وحدثني عن مالك النافع ان عبد الله ابن عمر وهذا الاسناد من الاسانيد الصحيحة كالشمس حتى ان فضيلة الشيخ دياب بن سعد الغامدي حينما اورده في كتابه النافع في موسوعة الطهارة برقم تسع مئة وثمانية واربعين

4
00:01:12.300 --> 00:01:33.450
ومئة وسبعة وسبعين قال اسناده في غاية الصحة. نعم هو الحديث اسناده كالشمس بل هو من اصح الاسانيد ومن اشهرها وهذه السلسلة معروفة بفضله ومرر معنا في شرح صحيح البخاري كثرة الكلام عن هذه السلاسل

5
00:01:33.550 --> 00:01:53.100
وكذلك الرواة الذين لهم اثر كبير في ان يستفيد الطالب من تراجمهم ومعلوم بان تراجم هؤلاء الرجال مدرسة للاجيال وان القصص الواردة عن هؤلاء في عبادتهم وفي طلبهم للعلم وفي بثهم للعلم وفي ورعهم

6
00:01:54.000 --> 00:02:16.850
هي قصص وهي جند من جند الله يثبت الله تعالى بها من يشاء من عباده فقصص هؤلاء القوم وتعبد هؤلاء القوم امر مهم للغاية اذا يقول نافع ان عبد الله ابن عمر كان اذا اراد ان ينام

7
00:02:17.050 --> 00:02:37.000
او يطعن وهو جنب اذا اراد النوم او اراد الطعام حال كونه جنبا غسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم او نام. يعني هناك عملية الوضوء قبل النوم وقبل الطعام لمن كان جنبا

8
00:02:37.700 --> 00:02:55.700
طبعا امر النوم معلوم لبرود الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم ولتخفيف امر الجنابة ولانه كهيئة الموت فالانسان يستعد بالطهارة الكاملة فان لم يتيسر له الطهارة الكاملة ينام على احدى الطهارتين

9
00:02:56.250 --> 00:03:18.150
ويخفف عن نفسه الجنابة. اما الطعام فالانسان ينظف نفسه اذا هذا الحديث في الموطأ وهو برواية الزهري وكذلك برواية سويد ابن سعيد الحدثاني والحديث اخرجه من طريق الامام مالك البيهقي

10
00:03:18.300 --> 00:03:36.300
في السنن الكبرى ولذلك فان كتاب السنن الكبرى البيهقي هو مدرس عظيم مهم وهذا الحديث اخرجه عبد الرزاق رقم الف وسبعة وسبعين عن ابن جريج قال اخبرني نافع عن ابن عمران عمر استفتى النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:36.850 --> 00:03:55.150
فقال اينام احدنا وهو جنب فقال نعم ليتوظأ ثم لينم حتى يغتسل اذا شاء قال وكان عبد الله ابن عمر اذا اراد ان ينام وهو جنب صب على يديه ثم مضمض واستنثر

12
00:03:55.650 --> 00:04:14.100
ونضح في عينه في عينيه وغسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه ثم نام. واذا اراد ان يطعم وهو جنب فعلى ذلك وايضا هذا الاثر المروي من رواية عبد الرزاق اخرجه البيهقي ايضا في الكبرى الجزء العاشر صحيفة مئتين وواحد

13
00:04:14.700 --> 00:04:28.800
وهو ايضا في مصنف ابن ابي شيبة وعند الطحاوي من طريق ايوب عن نافع وكذلك اخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الامام احمد بن حنبل في المسند عن عبيد الله ابن عمر عن نافع به

14
00:04:30.300 --> 00:04:43.950
واخرجه عبد الرزاق رقم عشرة الاف وثمانية وثمانين عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر وجعل القصة لابن عمر وليست لعمر وهذا خلاف اذا الامام مالك اختار هذه الرواية

15
00:04:44.750 --> 00:05:08.350
بهذه اللفظة وهذا يدل على انتقاء الامام مالك ونحن نعلم بان مالكا قد انتقى القوية من حديث اهل الحجاز لكن انا ذكرت تلك الطرق والاختلاف فيها ليعلم الطالب ان بجمع الطرق تعرف عند الاحاديث

16
00:05:10.050 --> 00:05:26.550
اذا هذا هو المحفوظ الذي في الموطأ وهذا لفظه عن نافع ان عبد الله ابن عمر كان اذا اراد ان ينام او يطعم وهو جنب اي حال كونه جنبا غسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه

17
00:05:26.950 --> 00:05:42.450
ثم طعم او نام طبعا هذا الحديث فيما يتعلق بالتخريج ثمة كتب لابد من الرجوع اليها حتى يعتاد الطالب على اهميتها. هذا الحديث في جامع الاصل ونحن نعلم بان جامع الاصول

18
00:05:43.600 --> 00:06:06.000
جمع الكتب الستة وهذبها ورتبها وذلل طعامها وشرح غريبها حتى قال ياقوت الحموي اقطع قطعا انه لم يصنف مثله قط  جامع يرجع اليه لاجل موارده ومعلوم بانه قد ذكر الكتب الخمسة

19
00:06:06.350 --> 00:06:28.750
وجعل الموطأ هو السادس للكتب الخمسة ان يجعله مكان ابن نادر وهو بذلك قد نحى نحو رزيل بن معاوية التقصي صاحب كتاب تجريد الصحاح فاذا خرجت الحديث ارجع الى هذه الكتب التي جمعت عددا من الكتب

20
00:06:29.700 --> 00:06:44.000
الحديث في جامع خمسة الاف وثلاث مئة وخمسين. وقد رقم له بالرقم طائع وهو يذكر التخريج اولا على شكل الرقم ثم قال نافع مولى ابن عمران ابن عمر رضي الله عنهما

21
00:06:44.300 --> 00:07:05.350
كان اذا اراد ان ينام او يطعم وهو جنب غسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم او نام. اخرجه الموطأ طبعا هكذا هي عبارته حينما يخرج الحديث وهذا الحديث في كتاب جمع الفوائد جمع الفوائد ظن بين جامع الاصول ومجمع الزواج

22
00:07:06.050 --> 00:07:28.300
وهو فيه رقم ثمان مئة وواحد وعشرين نافع عن ابن عمر كان اذا اراد ان ينام او يطعم نافع ان ابن عمر كان اذا اراد ان ينام او يطعم وهو جنب غسل وجهه ويديه الى المرفقين ومسح برأسه ثم طعم او نام ثم قال لمالك يعني خرجه بهذه الطريقة وهو استفاد من جامع لصلبه

23
00:07:29.050 --> 00:07:48.150
لكن انا ذكرت هذين الكتابين من اجل ان نستفيد كيفية استعمال المصادر طبعا هذا الفعل لابن عمر للعلماء فيه كلام. فذكر شيخ الاسلام ابن تيمية علينا وعليه رحمة الله ان الوضوء اذا كان مستحبا

24
00:07:48.850 --> 00:08:10.100
وليس بواجب فله ان يقتصر على بعض اعضائه هكذا قال شيخ الاسلام طبعا هذا الكلام ممكن ان يكون كذلك اذا كان الامر كما قال الجمهور انهم استحب وليس بواجب ونحن نعلم بان الظاهرية قالوا بالوجوب فهناك من سبقهم في هذا

25
00:08:11.550 --> 00:08:26.450
نعم الحافظ ابن حجر قال يحمل ترك ابن عمر لغسل رجليه على ان ذلك كان لعذر. طبعا اجاب عليه الشيخ سعد الشيخ رياض بن سعد الغامدي حفظه الله  قال الاصل عدم العذر

26
00:08:26.600 --> 00:08:49.450
قال الاصل عدم العذر نعم وهذا فعلا اصله عدم العذر حتى يرد الدليل عن العذر. حتى لا نتوسع في تأويل النصوص ثم قوله وكان ابن عمدة اراد ان ينام وهو جنب ثم ذكر فعله يدل على ان ذلك منه على الاستمرار وليس لعارض او عذرا نأخذه من

27
00:08:50.800 --> 00:09:06.100
يعني من من السياق ان هذا الامر كان يتكرر عند عبد الله بن عمر فهذا يدفع ما ذكره الحافظ ابن حجر ورضيه من رضيه فقال ابن عبد البر في الاستذكار لم يعجب مالكا

28
00:09:07.150 --> 00:09:30.550
فعل ابن عمر واظنه ادخله يعني في الموطأ هكذا يقول ابن عبد البر اعلاما ان ذلك في الوضوء ليس بلازم وهذا قد يجاب عليه كما قال الشيخ دياب بن سعد الغامدي حفظه الله قال اذا كان ليس بلازم فلماذا يحصل معظم اعضاء الوضوء؟ ولو كان ابن عمر تركه

29
00:09:30.550 --> 00:09:51.200
لكان ذلك مشعرا بذلك. على انه لا يتعدى ان يكون رأيا لابن عمر. وفعل الصحابي ليس بحجة الا اذا لم يخالف والحجة فيما روى لا فيما رأى وقال الصحابي هذا وضوء غير تام وقد علم ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بوضوء تام

30
00:09:51.450 --> 00:10:07.050
فلا يفعل هذا الا وقد ثبت النسخ لذلك عنه توسع من الصحابة حينما يأتي بالنسخ ولا يوجد دليل لكن الذي رآه الشيخ ذياب قال قال والراجح والله اعلم فيما ظهر لان ابن عمر

31
00:10:07.450 --> 00:10:26.800
فهم ان هذا الوضوء هو الذي يتقدم غسل الجنابة نحن نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يغتسل الجنابة غسل فرجه ورفع الاذى عن نفسه ثم توظأ الا رجليه. وهذه السنة ينبغي على الانسان ان لا يدع سنة سنها

32
00:10:26.800 --> 00:10:42.250
النبي صلى الله عليه وسلم فيقول الشيخ والراجح والله اعلم فيما ظهر لي ان ابن عمر فهم ان هذا الوضوء هو الذي يتقدم غسل الجنابة. وقد ورد في صفته الوضوء عند الغسل للجنابة صفتان

33
00:10:42.650 --> 00:10:59.650
الاولى ان يتوضأ وضوءا كاملا ثم يغتسل. الصفة الثانية ان يتوضأ الا موضع قدميه ثم يغتسل وكلا الصفتين ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غسله للجنابة فاخذ ابن عمر باحدى الصفتين

34
00:10:59.800 --> 00:11:13.750
وهذا فيه مجال للاجتهاد وهل اذا توضأ للنوم واراد الاغتسال للجنابة؟ يعيد الوضوء ام لا؟ هذا مسألة تحتاج الى تأمل. نعم تحتاج الى تأمل. لكن اذا فعل هذا الشيء وذهب

35
00:11:13.750 --> 00:11:27.550
يحتسب انه لا يحتاج الى اعادة الوضوء الذي يسبق الجنابة وحقيقة هذا الوضوء هل هو الوضوء حقيقة ام هو تكريم اعضاء الوضوء والتقديم لها؟ يظهر انه تكريم لاعضاء الوضوء وتقديم لها

36
00:11:27.900 --> 00:11:42.500
كما حصل هذا في امر النبي صلى الله عليه وسلم من غسلنا ابنته ان يبدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها فالذي يظهر لي كما ذهب اليه الشيخ ذياب بن سعد حفظه الله تعالى

37
00:11:43.200 --> 00:12:07.450
ان الانسان اذا اراد ان ينام وهو جنب ان يتوضأ اما يتوضأ وضوءا كاملا واما ان يتوضأ الا رجليه واذا ذهب للاغتسال فهذا يسقط الوضوء الذي يسبق غسل الجنابة هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين

38
00:12:07.650 --> 00:12:11.200
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته