﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:29.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الوصية سين قول الاصحاب ويجوز الرجوع في الوصية. هل هو قبل قبض الموصى له او مطلقا جيم مرادهم بالرجوع ان يرجع وهو حي قبل موته. فاذا مات الموصي قبل رجوعه

2
00:00:29.150 --> 00:00:54.600
تثبت للموصى لها ولا يمكن في هذه الحال الرجوع لا قبل القبض ولا بعده. ولكن لابد من قبول الموصى له للوصية بعد موت الموصي بقول او فعل والله اعلم ويترتب على هذه المسألة مسألة. وهي ان الموصي له الرجوع في وصيته. سواء كتبها واشهد عليها او لم يكتبها

3
00:00:54.600 --> 00:01:19.650
لم يشهد عليها وسواء كان على معين او غير معين والله اعلم. وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم سين ما الفرق بين الهبة والوصية؟ جيم بين الهبة والوصية فروق مع انهما من قسم التبرع. الهبة لا تقبل التعليق والوصية لا تكون الا معلقة. والهبة

4
00:01:19.650 --> 00:01:36.200
لابد فيها من القبول قولا او فعلا وقتها. الوصية بعد الموت والهبة من جميع المال الا اذا وقعت في مرض الموت والوصية من الثلث لاجنبي. والهبة تصح لعبده والوصية تصح له بنفسه

5
00:01:36.250 --> 00:01:56.250
او بمشاع من ماله لا بمعين غير نفسه. والهبة افضل من الوصية اذا لم يكن للوصية مزية ترجيح. وهذا كله على المشهور من المذهب. وتصح الوصية للابق وللحمل في البطن دون الهبة. وتصح الوصية بالمعدوم دون الهبة

6
00:01:56.450 --> 00:02:20.450
سين متى تدخل التركة في ضمان الورثة؟ جيم. قال في الاقناع ويستقر الضمان على الورثة بمجرد موت مورثهم اذا كان المال عينا حاضرة يتمكن من قبضها اقول وقال القاضي وابن عقيل لا تدخل في ضمانهم الا بالقبض كالديون وهو اولى

7
00:02:20.600 --> 00:02:43.600
باب الموصى له. سين ما حكم الوصية لعمارة القبور؟ جيم وكلام صاحب الترغيب مردود فان عمارة القبور من اعظم مناهج الشرك تنفيذ هذه الوصية من اعظم التعاون على الاثم والعدوان كما هو ظاهر لا يخفى على من له ادنى معرفة بامور الشرع

8
00:02:44.800 --> 00:03:04.650
سين اذا قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر فرد الموصى له فهل يعتق العبد حالا جيم قال في الاقناع وان قال يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو حر صحت الوصية فان لم يقبل الموصى له

9
00:03:04.650 --> 00:03:24.800
خدمة او وهب له الخدمة لم يعتق الا بعد السنة. قال في شرح الاقناع وفي المنتهى وغيره يعتق في الحال اقول قول صاحب المنتهى اقرب الى حصول مراد الموصي. لانه قصد حريته وملكه منافع نفسه الا تلك المنفعة

10
00:03:24.800 --> 00:03:44.800
التي وهبها له صاحبها سين لو قال الموصي اعتق عبدا نصرانيا فاعتق مسلما فما الحكم ان قال في شرح الاقناع قال ابو بكر لو قال الموصي اعتق عبدا نصرانيا فاعتق مسلما او ادفع ثلثي

11
00:03:44.800 --> 00:04:02.550
الى نصراني فدفعه الى مسلم ضمن. قال ابو العباس وفيه نظر انتهى نصه اقول لعل مراد ابي بكر ليس مجرد كونه نصرانيا بل قصد به وصفا مقصودا شرعيا كالقريب والجار فلا

12
00:04:02.550 --> 00:04:23.200
يبقى فيه نظر سين اذا اوصى لفرس زيد فمات الفرس. فلمن يكون الباقي جيم قال في الاقناع وتصح الوصية لفرس زيد ولو لم يقبله. ويصرف في علفه. فان مات فالباقي للورثة. اقول لا يخفى ان مراد

13
00:04:23.200 --> 00:04:50.500
الموصي نفع صاحب الفرس ولكنه عين ذلك لنفع يصرفه الى علف فرسه. فاذا تعذر الانفاق عليها فالذي ينبغي ان يكون لصاحب الفرس سين اذا اوصى له ولجبريل بثلث ماله فماذا يكون لزيد؟ قال الاصحاب ولو وصى له ولجبريل اوله وللحائط بثلث ماله فله جميع الثلث

14
00:04:51.100 --> 00:05:11.100
اقول الاصل انتقال جميع التركة للورثة الا وصية صحيحة معتبرة. فعلى هذا اذا اشرك بينه وبين ما لا يصح وتمليكه كجبريل والحائط كان ما جعله لجبريل والحائط للورثة. ومثل هذا الصواب ابطال وصية من امر

15
00:05:11.100 --> 00:05:30.550
بدفن ثلثه او احراقه ونحوه مما يعد متلاعبا. فلا نجعل لكلامه معنى لم يرده. بل نلغي لفظه بالكلية  باب موصى به سين عن حكم ما اذا اوصى باحراق ما له او دفنه في التراب جيم

16
00:05:30.700 --> 00:05:50.800
الصواب بطلان الوصية في هذه المذكورات وهي اذا اوصى باحراق ثلث ماله او دفنه بالتراب ومراده بذلك اما اضرار بالورثة او السفه او العبث. وهو فاسد ولا يمكن اعتباره. واما ابطال حق الورثة الذي فرضه الله

17
00:05:50.800 --> 00:06:09.700
لهم وانما ابيح للانسان ثلث ما له عند الوفاة اذا وصى بما فيه خير ونفع اذا كان ثابت العقل والله او اعلم سين اذا اوصى بعشاء فهل يطبخ او يخرج حبا؟ وهل يجوز ان يخرج بدله تمرا

18
00:06:09.800 --> 00:06:25.450
جيم اذا كان الموصى قد جعل في وصيته عشاء في رمضان والقصد او التصريح انه يطبخ اتبع في ذلك نصه. ولا يخرجه حبا الا ان كان قد اذن او جعل الامر بيد الوصي

19
00:06:25.450 --> 00:06:44.850
وعند اطلاق العشاء في رمضان فان الموصين يريدون به الطبخ ويريدون به ايضا العشاء. فعلى هذا لا يخرج عن العشاء اطلقي تمرا الا مع الاذن ومع عدم الاذن لا يخرج التمر ولو فطورا للصائمين اتباعا لنص الموصي

20
00:06:45.000 --> 00:07:06.100
سين اذا اوصى ان يضحى عنه بغنم. فتعذر حصولها فهل يعدل الى البقر؟ جيم. نعم يعدل اليها. لان الاضاحي ثلاث وهي الشاة من الغنم وسبع البدنة وسبع البقرة يقوم بعضها مقام بعض خصوصا. فقد تعذر عليه التضحية

21
00:07:06.100 --> 00:07:24.350
لسبب قلة دراهم الوصية سين اذا اوصى باضحيتين وكان الريع لا يكفي فهل تجمعان في واحدة؟ جيم اذا كانت الوصية لواحد بان كان في وصية ابي الانسان اضحيتان مثلا واحدة له وواحدة لوالديه

22
00:07:24.500 --> 00:07:44.500
ولم تبلغ الا واحدة فانها تجمع في واحدة وينوى عنه وعن والديه ونحوهما. وان كانت الوصية لاثنين بان كان وصية ابيك فيها اضحية واحدة ووصية اخيك فيها اضحية واحدة وكل واحدة من الوصيتين لا تبلغ ثمن الاضحية فانهما لا يجمعان

23
00:07:44.500 --> 00:08:00.650
لانهما الاثنين فالتي تكفي يضحى بها. والتي لا تكفي ينتظر بها الى ان تتم. والله اعلم سين اذا كان عنده وصية او وصايا بعدة اضاحي والمغل لا يكفي فما الحكم

24
00:08:00.750 --> 00:08:20.350
جيم. اما من كان عنده وصية واحدة وفيها عدة اضاحي فان كان بعضها مقدما على بعض بان قال مثلا في مغله اضحيتان واحدة لفلان فان فصل فواحدة لفلان فهذا على نص الموصي وتقديمه ولو لم يغل سوى واحدة

25
00:08:20.450 --> 00:08:40.450
لزم تعيينه للمقدم كل عام. وان لم يصرح الموصي بتقديم احد على احد كما هو الغالب في الوصايا. وان كان المغل لا لجميع المعينات فانه يضحى بما حصل من المغل ولو واحدة. وينويها عن جميع من عينهم الموصي في وصيتهم

26
00:08:40.450 --> 00:09:00.450
لان هذا غرضه ومقصوده وانما عددها بناء على ان الريع سيكفي. فاذا تبين عدم كفايته لم تعطل لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولحصول مقصود الموصي وحصول الاجر للمعينين. واما من عنده وصيتان فاكثر ففيهما

27
00:09:00.450 --> 00:09:20.450
وريع كل واحدة لا يكفي لواحدة فاذا جمعت كفى. فالذي ارى ان يجمع مثل هذه الى هذه ويشتري بها اضحية تنوى عنه للجميع وكل له من الاجر قدر ما له من المغل. والله اعلم مقدار ما بكل منهما من الاجر والثواب. وهو الكريم

28
00:09:20.450 --> 00:09:40.300
الجواد وذلك اننا اذا نظرنا الى مراد اهل الوصايا وان قصدهم ان تنفذ وصاياهم كل عام وهم كثيرا ما يصرحون بمرادهم فيقولون ينفذ كل عام كذا وكذا. فتنصيصهم على العدد بناء على ان المغل يكفي لما عينوه

29
00:09:40.400 --> 00:10:00.400
بحيث ظهر انه لا يكفي عملنا بمرادهم وجمعناها مع غيرها ونفذناها كل عام. ويكون لكل ما يقابل وصية منها حرصا على تنفيذ الوصايا بحسب القدرة كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

30
00:10:00.400 --> 00:10:20.400
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فهذا مأخذ قوي جدا. ويدل على ذلك ان تجويز جمعها كما ذكرنا اقرب الى التنفيذ وابعد عن اهمالها. واما بقاء كل واحدة وجمعها سنين حتى تكمل ما فيها من

31
00:10:20.400 --> 00:10:36.850
ضاحي فانه ربما كان سببا لعدم التنفيذ بموت الوصي او نسيانه او يصعب استخراجها منه بعد ذلك لعسرة او غيرها ويؤيده ان الوصايا يستحقها كل عام من يستحق مغل وقفها

32
00:10:36.900 --> 00:10:58.350
فاذا كانت لا تكفي اذا ضمت مع غيرها صار ضمها سببا لوصول كل مستحق الى حقه كل عام من غير اشتباه ولا منازعة واذا بقيت عامين او ثلاثة او اكثر ثم تمت بعد ذلك وقد زال في هذه المدة استحقاق المستحقين او بعضهم وانتقل

33
00:10:58.350 --> 00:11:21.850
الاستحقاق الى غيرهم فوقع الاشتباه ربما كان الحادثون هم المنتفعين بها. ربما كان للاولين كما هو الواقع ربما كاد الحاصل عند ورثة الاولين فلم يتمكن الاخرون من اخراجه فكونها تنفذ كل عام بحسبها سببا لدفع هذه المحاذير ومراعاة للمصالح

34
00:11:21.900 --> 00:11:41.900
وهذا في حاشية المنتهى على قوله في الظهار او اعتق نصفي رقبتين اجزاء لان الاشخاص كالاشخاص قوله كالاشخاص وكذا هدي واضحية وعقيقة. واشار عثمان الى ذلك في تصحيح الفروع كذا. فعلى ما ذكره المحشي بالحاق المذكورات

35
00:11:41.900 --> 00:12:05.900
عتق بالتشخيص يدل على هذه المسألة. وان الوصيتين اذا كان كل منهما لا يكفي الا نصف اضحية مثلا فجعلتها في واحدة فانه يجزئ ويحصل به المقصود ويؤيد ما سبق ان الموصين ينصون في وصاياهم ويسمون ما يريدون تسميته من الخيرات. وانه ينفذ كل عام. فنصهم عليها

36
00:12:05.900 --> 00:12:25.900
كل عام يوجب عدم التعطيل كفت او لم تكف. الا اذا نفوا هذه الحال ويدل على ذلك ايضا ان الموصين اذا قدروا شيئا معينا من دراهم او طعام او ثياب او غيرها. فلم تكفي الوصية جميع المعين انه ينفذ الحاصل من الريع بحسبه

37
00:12:25.900 --> 00:12:45.900
فالاضحية كذلك ويدل على ذلك ايضا ايجاب الاصحاب رحمهم الله ان يحج عنه النائب من بلده اذا كان الحج فرضا الا اذا اذا لم يكفئ في حج عنه من حيث بلغ ولو من مكة فهذا كذلك اذا لم يكن واحدة فبعض واحدة. ويدل على ذلك كله

38
00:12:45.900 --> 00:13:03.000
المشهورة اذا عجز عن جميع المأمورات اجزاء البعض ووجب عليه الاتيان به ومسائل هذا الاصل كثيرة جدا. ومنها هذه المسألة اذا عجز الريع عن جميع الاضاحي المنصوص عليها فعل ما يكفي منها

39
00:13:03.000 --> 00:13:29.200
اذا عجز عن الاضحية الواحدة اكتفى ببعضها والله اعلم سين اذا اوصى له بثمر بستان او شجرة فهل يلزم الاخر بالسقي معه؟ جيم. قال الاصحاب اذا اوصى له بثمر فستان او شجرة فان كل واحد من الوارث والموصى له لا يملك اجبار الاخر على السقي. اقول الاصل وجوب الزام

40
00:13:29.200 --> 00:13:48.700
احد الشريكين الاخر في تعمير ما يحتاج اليه المال المشترك. وهذه المسألة تخالف الاصل ففيها نظر ظاهر باب الموصى اليه سين اذا قال للوصي اصنع بمالي ما شئت ونحوه فما الحكم؟ جيم

41
00:13:48.750 --> 00:14:05.800
قال في شرح الاقناع وان قال اصنع في مالي ما شئت او هو بحكمك افعل فيه ما شئت ونحو ذلك من الفاظ الاباحة لا الامر. قال ابو العباس افتيت ان هذا الوصي له ان يخرج ثلثه. وله الا يخرجه

42
00:14:05.800 --> 00:14:21.800
فيكون الاخراج واجبا ولا حراما. بل هو موقوف على اختيار الوصي اقول هذه الفتوى من ابي العباس تخالف فتواه المعروفة في مثل هذه الالفاظ انه يجب فيها العمل باصلح ما يراه وهو

43
00:14:21.800 --> 00:14:41.550
من مراد الموصي الا ان كانت العبارة ان شاء تملكها وان شاء اخرجها. فهو على ما قال والله اعلم سين اذا باع الوصي واشترى في ثلث الميت فهل له اجرة؟ جيم اذا كان متبرعا فلا شيء له. وان كان بجعل

44
00:14:41.550 --> 00:14:49.777
فله الجعل الذي شرطه الميت فان لم يشترط شيئا فله ما جرت به عادة الناس والله اعلم