﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:19.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى

2
00:00:19.100 --> 00:00:37.100
هذه لطائف المعارف في المجلس الاول في ذكر فصل الربيع وقد قال علي رضي الله عنه في كلامه المشهور في اقسام حملة العلم او من هم باللذات سلس القيادي للشهوات. او مغرم بجمع الاموال والادخار. وليسوا من رعاة الدين اقرب شبها بهم الانعام السارحة

3
00:00:37.200 --> 00:00:56.900
وفي الابيات المشهورة التي كان عمر بن عبد العزيز ينشدها كثيرا نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم تسر بما يفنى وتفرح بالمنى كما سر باللذات في النوم حالم. وتتعب فيما سوف تكره غبه. كذلك في الدنيا تعيش البهائم

4
00:00:57.500 --> 00:01:14.750
واما استثناؤه صلى الله عليه وسلم من ذلك اكلة الخضر فمراده بذلك مثل المقتصد الذي يأخذ من الدنيا بحقها مقدار حاجته فاذا نفد واحتاج فاذا نفذ واحتاج عاد الى الاخذ منها قدر الحاجة بحقه

5
00:01:14.850 --> 00:01:33.550
واكلة الخضر دويبة تأكل من من الخضر بقدر حاجتها. اذا احتاجت الى الاكل ثم تصرفه عنها فتستقبل عين الشمس فتصرف بذلك ما في بطنها وتخرج منه ما يؤذيها من الفضلات. وقد قيل ان الخضر ليس من نبات الربيع عند العرب

6
00:01:33.600 --> 00:01:52.150
انما هو من كلأ الصيف بعد يبس العشب وهيجه واصفراره والماشية من الابل لا تستكثر منه. بل تأخذ منه قليلا قليلا ولا تحبط ولا تحبط بطونها منه فهذا مثل المؤمن المقتصد ان فهذا مثل المؤمن المقتصد من الدنيا

7
00:01:52.300 --> 00:02:12.300
يأخذ من حلالها وهو قليل بالنسبة لاحرامها قدر بلغته وحاجته. ويجتزئ من متاعها بأدونه واخشنه ثم لا يعود الى الاخذ منها الا اذا نفذ ما عنده وخرجت وخرجت فضلاته فلا يوجب له هذا الاخذ ضررا ولا

8
00:02:12.350 --> 00:02:29.850
فلا يوجب له هذا الاخذ ضررا ولا مرضا ولا هلاكا. بل يكون ذلك بلاغا له ويتبلغ به مدة حياته. ويعينه على التزود لاخرته وفي هذا اشارة الى الى مدح من اخذ من حلال الدنيا بقدر بلغته وقنع بذلك

9
00:02:30.050 --> 00:02:47.100
كما قال صلى الله عليه وسلم قد افلح من هداه الله الى الاسلام وكان عيشه كفافا فقنع به وقال صلى الله عليه وسلم خير الرزقين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه

10
00:02:47.500 --> 00:03:06.100
اه داك المؤلف هنا انه ينبغي للمرء ان يتقلل من الدنيا وان يزهد  وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه بالنسبة للمال انه ينبغي للانسان ان يجعل المال

11
00:03:06.450 --> 00:03:24.900
او ان يستعمل المال كالحمار يركبه وكبيت الخلاء يدخله يعني للحاجة فيأخذ منه قدر حاجته وما زاد فانه لن ينتفع منه الا ما بذله في طاعة الله عز وجل المهم ان هذه

12
00:03:24.950 --> 00:03:41.500
هل هذا الكلام من المؤلف وهذا الحديث تدل على اه مشروعية الزهد في الدنيا وما معنى الزهد؟ الزهد شرط ما لا ينفع في الاخرة الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة

13
00:03:41.800 --> 00:04:00.300
والورع ترك ما يضر في الاخرة وعلى هذا يكون الزهد اكمل من الورع فهمتم الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة. فالزاهد كل شيء لا ينفع في الاخرة يتركه اما الورع

14
00:04:00.450 --> 00:04:21.450
فيأتي ما لا ينفع في الاخرة لكنه يترك ما يضر فبينهما ايش؟ الفرق بينهما ان الزاهد يترك المباحات التي لا تنفعه وعم الورع فيأتي المباحات لكن يدع ما يضره وعليه فيكون الزهد اكمل

15
00:04:22.050 --> 00:04:35.300
من ايش؟ من الوراء. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله وقال صلى الله عليه وسلم لهذا كان زاهدا ورعا. كان زاهدا تكفي عن عن قوله كان وريعا وهي ابلغ

16
00:04:35.400 --> 00:04:46.050
وبعض الناس يظن ان ان الورع ان كلمة ورع او الورع انه ابلغ من الزور وليس كذلك وهذا الضابط او التعريف هو اللي ذكره الشيخ اسلام رحمه الله وابن القيم. الزهد

17
00:04:46.150 --> 00:05:03.800
ترك ما لا ينفع في الاخرة والورع ترك ما يضر الاخرة قال رحمه الله وقال صلى الله عليه وسلم خير الرزق ما يكفي. وقال اللهم اجعل رزق ال محمد قوتا

18
00:05:04.350 --> 00:05:18.900
خذ من الرزق ما كفى ومن العيش ما صفى. طيب اللهم اجعل رزق على محمد قوتا معنى قوتا اي بقدر ما يقتاتون بحيث انه لا ينقص عن كفايتهم ولا يزيد. هذا معنى قوتا

19
00:05:19.000 --> 00:05:35.450
اي بقدر القوت وبقدر ما يقتاتون لان هذا هو الذي يحتاجه الانسان الانسان انما يحتاج من الدنيا بقدر ما يقتات منها وما زاد على ذلك فانه ان لم ينفقه ويبذله في سبيل الله عليه

20
00:05:35.600 --> 00:05:56.600
وما نقص عن عن ذلك قد يكون سببا لاستجلاء الناس وسؤالهم معنى قوتا اي بقدر قوتهم. بمعنى الكفاية  احسن الله الي قال رحمه الله خذ من الرزق ما كفى ومن العيش ما صفى. كل هذا سينقضي كسراج اذا انطفأ

21
00:05:56.950 --> 00:06:15.700
ثم قال صلى الله من الرزق ما كفى. يعني ما فيه الكفاية ما كفى اي ما فيه الكفاية ومن العيش ما صفا. كل هذا سينقضي هذي الاموال ووصفاء العيش سراج اذا انطفأ. السراج هل يستمر

22
00:06:16.150 --> 00:06:38.700
ينتهي ينتهي ما فيه من الوقود او تتلف ما فيه من فتيلة ونحوها ثم ينطفي   احسن الله اليك قال رحمه الله ثم قال صلى الله عليه وسلم ان هذا المال خضرة حلوة. فاعاد مرة ثانية تحذيرا من الاغترار به

23
00:06:39.450 --> 00:07:03.750
وقدرته بهجة منظره. وحلاوته طين طيب طعمه. فلذلك تشتهيه همومه. وقد جبر الله عز وجل النفوس على محبة المال النفوس البشرية مجبولة على حب المال قال الله عز وجل وتحبون المال حبا جما. وقال تعالى وانه لحب الخير لشديد. النفوس مجبولة

24
00:07:03.800 --> 00:07:19.550
على حب الماء. وايضا من طبائع البشر الا من رحم الله. ان الانسان كلما ازداد مالا ازداد تعلقه بالدين دنيا او بالماء تجد اذا كان فقيرا لا لا يتطلع يريد كفايته

25
00:07:19.600 --> 00:07:38.200
ولكن اذا رزقه الله مالا الف ريال تجد انه يطمع ويحاول ان يحتسب الفين ثم الالفين ثلاثة ثم اربعة ثم كذا وهكذا حتى ينشغل بتنمية هذا المال ويدع ما خلق لاجله وهو عبادة الله عز وجل

26
00:07:38.400 --> 00:07:56.750
فحينئذ يشغله او يشغله طلب الدنيا يشغله طلب الدنيا عن طلب الاخرة احسن الله اليك قال رحمه الله فلذلك تشتهيه النفوس وتسارع الى طلبه. ولكن لو فكرت في عواقبه لهربت منه

27
00:07:56.850 --> 00:08:19.300
الدنيا في الحال حلوة خضرة وفي المآل مرة كثيرة نعمة المرضعة وبئست الفاطمة  انما الدنيا نهار ضوءه ضوء ضوءه ضوء معار بينما عيشك غض ناعم فيه اخضرار. اذ رماه زمناه فاذا فيه اصفرار. وكذلك

28
00:08:19.300 --> 00:08:45.750
الليل يأتي ثم يمحوه النهار  وكذلك الليل يأتي ثم يمحوه النهار مثل حرام الدنيا كشجرة الدفلة  يعجب من رآها وتقتل من اكلها نرى الدنيا وزهرتها فنصبوا وما يخلو من الشهوات قلب فضول العيش اكثره هموم واكثر ما يضرك ما تحب

29
00:08:45.750 --> 00:09:04.550
اذا اتفق القرين وفيه سم فلا ترد الكثير وفيه فلا ترد الكثير وفيه حرب الذي بشر امته بفتح الدنيا عليهم حذرهم من الاغترار بزهرتها وخوفهم من خضرتها وحلاوتها واخبرهم بخرابها وفنائها

30
00:09:04.850 --> 00:09:19.250
وان بين ايديهم دارا لا تنقطع خضرتها وحلاوتها فمن وقف مع زهرة هذه العاجلة انقطع وهلك ومن لم يقف معها وسار الى تلك وصل ونجا في المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما

31
00:09:20.050 --> 00:09:36.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه فيما يرى النائم ملكان. فقعد احدهما عند رأسه والاخر عند رجليه. فقال احدهما للاخر اضرب لهم مثلا فقال ان مثله ومثل امته كمثل قوم

32
00:09:37.000 --> 00:09:57.000
كمثل قوم سفر انتهوا الى رأس مفازة. فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به. فبينما هم فبينما هم ذلك اذا اتاهم رجل في حل اذ اتاهم رجل في حلة حبرة. فقال ارأيتم ان وردت بكم رياضا معشبة وحياظا

33
00:09:57.000 --> 00:10:17.100
سواء اتتبعوني؟ قالوا نعم. قال فانطلق بهم فاوردهم رياضا معشبة وحياظا رواء. فاكلوا وشربوا وسمنوا فقال لهم الم القكم على تلك الحال فجعلت فجعلتم لي ان وردت بكم رياضا معشبة وحياظا وواء ان تتبع ان تتبعوني قالوا بلى

34
00:10:17.100 --> 00:10:41.200
قال فان بين ايديكم رياضا هي اعشب من هذه وحياضا هي اروى من هذه. فاتبعوني. قال فقالت طائفة صدق فوالله لنتبعنه. وقالت طائفة قد رضينا بهذا نقيم عليه وقد خرجه ابن ابي الدنيا وغيره عن الحسن مرسلا بسياق ابسط من هذا. وفيه انهم لما ركعوا وسمنوا واعجبهم المنزل

35
00:10:41.350 --> 00:11:01.350
صاح بهم فقال ارتحلوا فان هذه الروضة ذاهبة. وان هذا الماء غائر ذاهب. وان امامكم روضة اعشب من هذه وماء ومن هذا الماء فكره ذلك عامة الناس وقالوا ما نريد بهذه بدلا وهم اكثر الناس وقال اخرون والله ان اخر قوله كاول

36
00:11:01.350 --> 00:11:24.100
ارتحلوا فابوا فارتحل قوم فنجوا ولم يشعر الذين اقاموا حتى طرقهم العدو ليلا فاصبحوا ما فاصبحوا من بين قتيل  الدنيا خضراء الدمن. ومعنى ذلك ان خضرتها نابتة على مزبلة منتنة. يا يا دني الهمة قنعت بروضة على مزبلة

37
00:11:24.100 --> 00:11:43.100
والملك يدعوك الى فردوسه الاعلى رضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة. فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل ارضيتم بخرابات البلا من الفردوس يا لها صفقة يا لها صفقة غبن ما اخسرها اتقنع بخسائس الحشائش والرياض

38
00:11:43.100 --> 00:12:03.050
والرياض معشبة بين يديك فان حننت للحمى وروضه فبالغضا ماء وروضات اخر. وقوله صلى الله عليه وسلم من اخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ومن اخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع

39
00:12:03.150 --> 00:12:17.500
تقسيم لمن يأخذ المال الى قسمين. فاحدهما يشبه حال اكلة الخضر. وهو من اخذه بحقه ووضعه في حقه. وذكر انه نعم المعونة هو فان نعم العون لمن هذه صفته على الاخرة

40
00:12:17.500 --> 00:12:33.250
كما في الحديث كما في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم المال الصالح للرجل الصالح وهو الذي يأخذه بحقه ويضعه في حقه فهذا يوصله ما له الى الله عز وجل

41
00:12:33.300 --> 00:12:55.550
فمن اخذ من المال بحقه ما يقويها على طاعة الله ويستعين به عليها كان اخذه طاعة ونفقته طاعة. وفي الحديث الصحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة ترفعها الى في الى في امرأتك

42
00:12:55.650 --> 00:13:10.900
وفي حديث طيب هذا الحديث حديث عن السعد رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لو انك لن تنفق نفقة نبتغي بها وجه الله يعني مخلصا لله عز وجل مستحضرا للثواب الا اجرت عليها

43
00:13:11.800 --> 00:13:29.350
ومفهوم الحديث انه اذا لم يبتغ بها وجه الله ولم يستحضر النية فانه لا يثاب انه لا يثاب على ذلك وان كانت ذمته تبرأ ومن ثم اخذ اهل العلم من هذا قاعدة

44
00:13:29.450 --> 00:13:49.600
وهي ان جميع الحقوق المالية التي تلزم الانسان اذا اداها فان نوى فان نوى بادائها التقرب الى الله تعالى اثيب على ذلك وان لم ينوي التقرب الى الله برئت ذمته لكن لا يثاب

45
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
مثلا الذي ينفق على اهله وولده وعياله اذا انفق ينوي التقرب الى الله عز وجل بهذه النفقة الامتثال لقوله تبتغي بها وجه الله. فانه يثاب اذا كان عنده عواري وودائع

46
00:14:10.550 --> 00:14:34.000
وحقوق الناس وردها يبتغي وجه الله. يثاب على ذلك اما اذا لم يستحضر النية فانه تبرأ ذمته ولكنه لا يثاب وقد سبق لنا اهمية النية وان النية مؤثرة في الاعمال

47
00:14:34.450 --> 00:15:01.100
صحة وفسادا ثوابا وعقابا وقلنا ان النية بالنسبة للاعمال على اقسام اربعة النية بالنسبة للاعمال على اقسام اربعة القسم الاول ما تكون النية فيه شرطا لصحة العمل بحيث لو خلا العمل من النية

48
00:15:01.200 --> 00:15:25.850
لم يصح  وضابط ذلك العبادات المأمور بها التي توصف بالصحة والفساد وكل عبادة امر الشارع بها وهو مما وهي مما يوصف بالصحة والفساد فالنية فيها شرط مثل الوضوء الوضوء عبادة

49
00:15:26.700 --> 00:15:45.450
امر الشارع بها توصف بالصحة والفساد يقال وضوء صحيح ووضوء الصلاة الصيام الزكاة اذا العبادات المأمور بها التي توصف بالصحة والفساد النية فيها شرط فمن صلى بغير نية لم تصح صلاته

50
00:15:45.900 --> 00:16:04.550
من صام بغير نية لم يصح صيامه من اخرج الزكاة بغير نية لم تصح زكاته وهكذا القسم الثاني من اقسام النية ما لا تشترط له النية لا تشترط لهم نية

51
00:16:04.900 --> 00:16:26.350
وضابط ذلك ما كان من باب التخلي والتروك فما كان من باب التخلي والتروك لا تشترط له النية بمعنى انه انه يصح ولو لم ينوي كازالة النجاسة فان ازالة النجاسة لا يشترط لها النية

52
00:16:26.950 --> 00:16:44.400
فلو زالت بنفسها او بفعل فاعل او بامر من الله عز وجل فانها تطهر فمثلا لو ان بقعة وقعت عليها نجاسة ثم نزل ماء ثم نزل مطر من السماء فطهرها فانها

53
00:16:44.600 --> 00:17:09.950
لو ان بقعة مثلا اه اصابها نجاسة تظاهرت بسبب الشمس فانها تطهر او غسلها انسان فانها تطهر. اذا ما كان من باب والتخلي لا تشترط له النية القسم الثالث من اقسام النية ما تكون النية فيه شرطا لحصول الثواب

54
00:17:10.650 --> 00:17:33.050
في حصول ايش؟ الثواب بحيث انه اذا نوى اثيب واذا لم ينوي لم يثب وضابط ذلك الحقوق التي تلزم انسان الحقوق المالية وغير المالية التي تلزم النساء فان اداها بنية اثيب على ذلك

55
00:17:33.250 --> 00:17:53.850
وان لم يؤدها بنية برئت ذمته وسقط الطلب عنه ولكنه لا يثاب والدليل على هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك

56
00:17:55.100 --> 00:18:18.800
القسم الرابع من اقسام النية ما تكون النية فيه شرطا لزيادة الاجر والثواب. تأمل لزيادة والثواب. بمعنى ان الاجر والثواب حاصل سواء نوى ام لم ينوي لكن اذا نوى ازداد اجرا وتوابا

57
00:18:19.600 --> 00:18:42.750
ورابط ذلك الاعمال التي يتعدى نفعها فكل عمل يتعدى نفعه فان الانسان يثاب عليه ولو لم ينوه. فاذا نواه ايش ازداد اجرا وثوابا الدليل قال الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم

58
00:18:42.850 --> 00:19:01.250
الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس هذا خيل او لا ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما اذا الذي يصلح بين الناس

59
00:19:01.350 --> 00:19:24.450
له اجر لكن اذا فعل ذلك ابتغاء مرضات الله فان ثوابه واجره يضاعف وقال النبي صلى الله عليه وسلم ايضا ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه انسان او طير او بهيمة الا كان له اجر

60
00:19:25.300 --> 00:19:40.400
مع ان الذي يغرس الغرس او يزرع الزرع قد لا يطرأ على باله حين الغرس والزرع ان انه يأكل منه انسان او بهيمة او نحو ذلك. ومع ذلك يثاب على هذا

61
00:19:41.250 --> 00:20:05.850
فاذا غرس الغرس او زرع الزرع ونوى فانه يزداد اجرا ها وثوابا هذه اقسام النية من حيث الصحة والفساد والثواب  احسن الله اليك قال رحمه الله وفي حديث اخر ما اطعمت نفسك فهو لك صدقة. وما اطعمت اهلك فهو لك صدقة

62
00:20:06.400 --> 00:20:33.550
وما اطعمت ولدك فهو لك صدقة. وما اطعمت خادمك فهو لك صدقة. طيب لماذا لك صدقة؟ لان ما اطعمت نفسك فهو لك صدقة لانك اذا انفقت عليه امتثال امر الله عز وجل واستحضرت النية فانك تثاب عليه. فتؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة. فما اطعمته

63
00:20:33.550 --> 00:20:50.700
نفسك فهو لك صدقة. ان لنفسك عليك حقا فاذا اطعم الانسان نفسه بمأكل ومشرب ونوى الاستحضار يحصل له. وما اطعمت اهلك فهو لك صدقة. كما في حديث السابق تبتغي بها وجه الله

64
00:20:50.800 --> 00:21:05.250
كذلك ايضا ما اطعمت ولدك فهو لك صدقة. وما اطعمت خادمك فهو لك صدقة وهذا ايضا كما يكون في الدنيا يكون نعم كما يكون في حياة الانسان يكون بعد مماته

65
00:21:05.550 --> 00:21:27.250
حتى ما يخلفه من مال بعد موته يثاب عليه لا تظن ان ما تخلفه من مال لاولادك انك لا تثاب على ذلك ولهذا لما قال سعد يا رسول الله اني ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي افاتصدق بشطر بشطر ما لي؟ قال لا. قال فالشطر؟ قال لا. قال في الثلث

66
00:21:27.300 --> 00:21:53.350
قال الثلث والثلث كثير ثم قال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فكونك تترك مال لورثتك يستغنون به خير من ان تذرهم بلا مال يتكففون الناس ويسألونهم. فهذا يدل على ان ما يخلفه الانسان مما

67
00:21:53.350 --> 00:22:16.200
في ورثة انه يثاب على ذلك لانه اغناهم عن السؤال والاستجداء  احسن الله اليك رحمه الله فما اخذ من الدنيا بنية التقوي على طلب الاخرة فهو داخل في قسم ارادة الاخرة والسعي لها. لا في ارادة لا في ارادة الدنيا

68
00:22:16.200 --> 00:22:34.400
اينها؟ كما قال عز وجل ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا الذي يأخذ من الدنيا بنية التقوي على طلب الاخرة. يعني يكتسب ما يتجر ولكن ينوي بهذا الاتجار الاخرة

69
00:22:34.600 --> 00:22:53.300
بان ينفق على نفسه على ولده على اهله واقاربه يتصدق يعين المحتاج يقول هذا قد سعى الى الآخرة. نعم هذا داخل في السعي للاخرة احسن الله اليك قال رحمه الله قال الحسن

70
00:22:53.350 --> 00:23:10.600
ليس من حب الدنيا طلبك ما يصلحك فيها من زهدك فيها ترك الحاجة ومن زهدك فيها ترك الحاجة يسدها عنك تركها طيب الزهد في الدنيا ليس معنى الزهد في الدنيا ترك الدنيا وعدم التعلق بها مطلقا

71
00:23:10.900 --> 00:23:32.450
لان من الناس من يترك الدنيا بجوارحه ولكن قلبه معلق بها الناس من يدع الدنيا بجوارحه لكن قلبه معلق بها الزود في الدنيا معناه الا تعلق قلبك بها ان لا يتعلق قلبك بالدنيا

72
00:23:32.550 --> 00:23:54.850
بحيث انها تشغلك عن طاعة الله عز وجل اما اذا لم تشغلك عن طاعة الله عز وجل. بان كنت تؤدي الحقوق والوظائف الدينية والوظائف الدنيوية التي طلبت منك  تعمل بهذا المال وتتجه بهذا المال فنعم المال الصالح هي شيء

73
00:23:55.200 --> 00:24:14.500
التجار كل من عنده مال ينفق هذا المال ويتخلص منه لا. نقول الزوج في الدنيا الا تعلق قلبك. بعض الناس ليس عنده من الدنيا شيء ولكن قلبه وفقير في يده ولكنه متعلق بقلبه

74
00:24:14.950 --> 00:24:37.500
فهذا معنى الزوج انك لا تركن اليها ولا تعلق قلبك بها وهذا لا ينافي الاكتساب والعمل والتجارة والازدياد ولا حرج ولهذا كان في الصحابة رضي الله عنهم زمن النبي عليه الصلاة والسلام كان هناك من من الصحابة منهم يعني اغنياء تجار

75
00:24:38.000 --> 00:24:54.700
ومع ذلك لم يمنعهم هذا من وصفهم بماذا الزهد  احسن الله لقاء رحمه الله قال الحسن اذا انعم الله عز وجل عليك ها اذا انعم الله عز وجل على الانسان بما

76
00:24:54.750 --> 00:25:17.400
فليوسع على نفسه وعلى اولاده ولا يقول والله هذا من الزهد الانسان عنده ملايين الدراهم والدنانير والريالات ومع ذلك تجد انه يظيق على نفسه وعلى اولاده اذا وسع الله عز وجل عليكم فاوسعوا. ما دام الله عز وجل وسع عليك في المال فاوسع على نفسك

77
00:25:17.550 --> 00:25:40.650
اللباس بحسن المركب بحسن المنزل التوسعة على اولادك ونحو ذلك ولكل مقام مقال. ولا يعد هذا اسرافا لان الاسراف ضابطه هو مجاوزة الحد وهذا يختلف اختلاف الناس فمثلا لو ان شخصا

78
00:25:41.100 --> 00:25:57.050
اه فقير معدما اراد ان يشتري غترة مئتين ريال او ثلاث مئة ريال. نقول هذا بالنسبة لك ايش؟ اسراف. اسراف. اشتري به عشرين ريال لكن شخص غني اشتراه نقول هذا

79
00:25:57.550 --> 00:26:21.000
ليس اسرافا كذلك ايضا رجل فقير يذهب  يستدين مال او يقتضي المال يشتري سيارة يشتري اغلى السيارات بخمس مئة الف ست مئة الف يقول هذا بالنسبة للاسراف لكن لو ان شخصا غنيا اشترى بمليون ريال سيارة نقول لا يعد اسراف فالاسراف

80
00:26:21.050 --> 00:26:45.450
يختلف باختلاف الناس باختلاف احوالهم باختلاف اموالهم باختلاف مراكزهم ووظائفهم ونحو ذلك. نعم احسن الله اليك قال قد يكون من اوساط الناس لكن مكانته ومركزه ووظيفته يملي عليه ان يكون ان يجعل حاله كهذه الحال

81
00:26:46.050 --> 00:27:04.900
ولكل مقام شخصا غنيا او وزير معه سيارة ما يقول شو ننظر للصيام ما يقولون. لان هذه تليق به لكن لو رأوه رجل غني رأوه بسيارة مقربعة تمشي وتطفى كل شوي يدفونا

82
00:27:05.800 --> 00:27:24.200
بخيل. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله قال الحسن ومن احب الدنيا وسرته ذهب خوف الاخرة من قلبه وقال سعيد ابن جبير متاع الغرور ما يلهيك عن طلب الاخرة

83
00:27:24.250 --> 00:27:41.000
وما لم ينهك فليس بمتاع الغرور. ولكنه بلاغ الى ما هو خير منه وقال بعض العارفين كل ما اصبت من الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم. وكل ما اصبت منها تريد به الاخرة فليس من الدنيا

84
00:27:41.300 --> 00:28:01.000
وقال ابو سليمان الدنيا حجاب عن الله لاعدائه. ومطية موصلة اليه لاوليائه فسبحان من جعل شيئا واحدا سببا للاتصال به والانقطاع عنه والقسم الثاني يشبه يشبه حاله حال البهائم التي ترعى مما ينبت مما

85
00:28:01.150 --> 00:28:24.000
ينبت الربيع فيقتلها حبطا او يلم. وهو من يأخذ المال بغير حقه فيأخذه من الوجوه المحرمة. فلا يقنع منه بقليل ولا بكثير ولا تشبع نفسه منه ولهذا قال وكان كالذي يأكل ولا يشبع. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من نفس لا تشبع

86
00:28:24.850 --> 00:28:42.500
وفي حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي انه قد فقد القناعة مفصولة كتشبع بمعنى انه كلما جاءه شيء من الدنيا يطلب المزيد يطلب المزيد لكن الذي يقنع بما رزقه الله عز وجل

87
00:28:42.550 --> 00:28:57.700
ويقنع بالكفاية هذا هو المطلوب ولهذا قد يتعوذ من نفس ومن عين لا تدمع ومن قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع. هذي اربع كان النبي عليه الصلاة والسلام يتعوذ منها

88
00:29:00.400 --> 00:29:17.150
احسن الله الي قال رحمه الله في حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت الدنيا همه فرق الله عليه امره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له

89
00:29:17.550 --> 00:29:36.100
من كان يكون قلبه فقيرا ولو كانت يده غنية اذا كان الدنيا هي اكبر همه فرق الله عز وجل عليه امره وصار سبهللا وجعل فقره بين عينيه يرى نفسه فقيرا مع انه غني

90
00:29:36.950 --> 00:29:53.850
لا يقنعه الله عز وجل قال ولم يأتي من الدنيا الا ما كتب له احسن الله اليك قال رحمه الله  فمن كان فقره بين عينيه لم يزل خائفا من الفقر

91
00:29:53.900 --> 00:30:11.250
لا يستغني قلبه بشيء ولا يشبع من الدنيا فان الغنى غنى القلب والفقر فقر النفس وفي حديث خرجه الطبراني مرفوعا الغنى في القلب والفقر في القلب. ومن كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا. وما كان ومن

92
00:30:11.250 --> 00:30:30.350
كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما اكثر له منها. وانما يضر نفسه شح وانما يضر نفسه شحها وعن عيسى عليه السلام قال مثل طالب الدنيا كشارب البحر كلما كلما زاد شربا منه زاد عطشا حتى يقتله. نعم يعني كما سبق

93
00:30:30.350 --> 00:30:46.700
كل ما تعلق بالدنيا وازداد منها تجد ان نفسه ايضا تزداد تعلقا اذا اكتسب تجارة مثلا مئة الف تجد انه يتطلع الى مئتين الى ثلاث مئة الى اربع مئة الى لا ينتهي

94
00:30:47.500 --> 00:31:04.800
لا ينتهي ولذلك تجد ان بعض الناس عندهم مثلا مليارات الريالات او الدولارات ومع ذلك تجد انه يتطلع ويحرص على الدنيا. مع ان هذه الاموال قد يعني تكفي ان تنفق عليه وعلى

95
00:31:04.850 --> 00:31:28.000
ذريته الى يوم القيامة  لكن مع ذلك نقول لا يمنع هذا التكسب لكن تجد ان نفسه ايضا لا تزال فقيرة ولم يقنع احسن الله اليك قال رحمه الله قال يحيى ابن معاذ من كان غناه في قلبه لم يزل غنيا. ومن كان غناه في كسبه لم يزل فقيرا

96
00:31:28.100 --> 00:31:49.800
ومن قصد المخلوقين لحوائجه لم يزل محروما ويشهد لذلك كله الحديث الصحيح. طيب ومن قصد المخلوقين بحوائجه لم يزل محروما لان الناس وان اعطوك فسوف يمنعونك وان اعطوك فسوف يمنون عليك

97
00:31:51.150 --> 00:32:11.500
الناس الذي تقصد تقصدهم بقضاء حوائجك ربما اعطوك مرة وثانية وثالثة لكن في المرة الرابعة او المرة الخامسة قد يمنعونك او قد يعطونك مع المنة ولهذا لا تسأل الناس شيئا الا عند الضرورة

98
00:32:11.950 --> 00:32:34.200
الجأ الى الله عز وجل واسأل الاسباب فهمتم ولهذا قال الشاعر لا تسألن بني ادم حاجة وسل الذي ابوابه لا تحجب الله يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب

99
00:32:35.150 --> 00:32:54.200
ولا تسألن بني ادم حاجة قدر المستطاع لا تسأل ولهذا كان مما بايع الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه الا يسألوا الناس شيئا فكان احدهم يسقط سوطه او عصاه وهو على راحلته فينزل فيأخذه

100
00:32:54.400 --> 00:33:13.750
ولا يقول لاخيه ناولني اياه لا تسألن بني ادم حاجة وسل الذي ابوابه لا تحجب. الله عز وجل ابوابه مفتوحة غير محجوبة الله يغضب ان تركت سؤاله وقال ربكم ادعوني

101
00:33:13.800 --> 00:33:32.550
استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وبني ادم حين يسأل يغضب اذا سألته مرة اعطاك مرة ثانية اعطاك مرة ثالثة اشغلتنا كل يوم جاي خلاص صافي

102
00:33:32.900 --> 00:33:52.450
يغضب او يمن عليك ربما يعطيك لكن تجد منه تجده منهم منة ومذلة واهانة على الانسان ان يلجأ الى الله عز وجل. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ويشهد لذلك كله الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

103
00:33:52.550 --> 00:34:06.600
لو كان لابن ادم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا. ولا يملأ جوف ابن ولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب. ويتوب الله على من تاب لو فكر الطامع في عاقبة الدنيا لا قنع

104
00:34:06.650 --> 00:34:28.050
لو تذكر الجائع الى فضول مآلها لشبع انك قد ملكت الارض طرا ودان لك العباد فكان ماذا؟ اليس اذا مصيرك جوف قبر؟ ويحتو ويحتي الترب هذا ثم هذا  وقد وقد ضرب الله تعالى في كتابه مثل الدنيا وخضرتها ونظرتها

105
00:34:28.200 --> 00:34:52.550
ونظرتها  ونظرتها وبهجتها وسرعة تقلبها وزوالها. وجعل وجعل مثلها كمثل نبات الارض النابت من مطر السماء في تقلب باحواله ومآله قال الله تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض

106
00:34:52.800 --> 00:35:17.050
فاصبح هشيما تذروه الرياح. وكان الله على كل شيء مقتدرا. وقال تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس

107
00:35:17.050 --> 00:35:42.350
كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون. وقال تعالى اعلموا انما الحياة الدنيا لعب وله وزينة وتفاخر بينكم. وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما. وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور

108
00:35:42.350 --> 00:35:56.600
وقال تعالى المتر ان الله انزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الارض. ثم يخرج به زرعا مختلفا الوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما ان في ذلك لذكرى لاولي الالباب

109
00:35:57.000 --> 00:36:21.700
الدنيا وجميع ما فيها من الخضرة والبهجة والنظرة تتقلب احواله وتتبدل. ثم تصير حطاما يابسة وقد عدد وقد عدد الله سبحانه زينة الدنيا ومتاعها المبهج في قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرات من الذهب والفضة والخيل المسومات والانعام والحرث

110
00:36:21.850 --> 00:36:45.650
ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب وهذا كله يصير ترابا ما خلى الذهب والفضة ولا ولا ينتفع باعيانهما بل هما قيموا الاشياء فلا ينتفع صاحبهما بامساكهما وانما ينتفع بانفاقهما. ولهذا قال الحسن بئس الرفيق الدرهم والدينار لا ينفعانك حتى يفارقك

111
00:36:45.650 --> 00:37:01.750
واجسام بني ادم بل وسائر الحيوانات كنبات الارض تتقلب من حال الا حال ثم دجت ثم تجف وتصير ترابا. قال الله تعالى الله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا

112
00:37:02.250 --> 00:37:17.700
وما المرء الا كالنبات وزهره يعود رفاتا بعد ما هو ساطع فينتقل ابن ادم من الشباب الى الهرم ومن الصحة الى السقم ومن الوجود الى العدم كما قيل وما حال وما حالاتنا الا ثلاث

113
00:37:17.700 --> 00:37:34.350
شباب ثم شيب ثم موت. واخر ما يسمى المرء شيخا ويتلوه من الاسماء ميت مدة الشباب قصيرة كمدة زهر الربيع كما قيل لا طيب للعيش ما دامت منغصة الموت والهرم

114
00:37:35.600 --> 00:37:55.650
طيب للعيش ما دامت منغصة اللذات فلذات منغصة اما بالموت واما  والاحوال احوال الدنيا تتقلب يعني لا تستمر الحال الغني قد يفتقر والفقير قد يغنيه الله عز وجل الغني ايضا قد

115
00:37:55.850 --> 00:38:12.250
يسعى الانسان في تحصين المال ويتعب نفسه ثم يبتليه الله عز وجل في اخر عمره بمرض فينفق ما جمعه من مال في العلاج الدنيا لا تدوم على حالك كما قيل فيوم علينا

116
00:38:12.400 --> 00:38:31.800
ويوم لنا ويوم نساء ويوم النساء وتلك الايام نجاورها بين الناس احسن الله اليك رحمه الله مدة الشباب قصيرة كمدة زهر الربيع وبهجته ونضارته مدة الشباب الشاب من البلوغ الى الثلاثين

117
00:38:32.250 --> 00:38:55.700
من البلوغ الثلاثين هذا الشاب  احسن الله لقاءه رحمه الله فاذا يبس وابيض فقد ان ارتحاله. كما ان الزرع اذا ابيض فقد ان حصاده. واجل زهور الربيع الورد ومتى كثر فيه البياض فقد قرب زمن زمن انتقاله

118
00:38:55.800 --> 00:39:09.950
قال وهيب ابن الورد ان لله ملكا ينادي في السماء كل يوم ابناء الخمسين زرع زرع دنا حصاده وفي حديث مرفوع ان لكل شيء حصادا وحصاد امتي ما بين الستين الى السبعين

119
00:39:11.450 --> 00:39:36.150
قد يبلغ الزرع منتهاه لابد لزرع من حصاد وقد يدرك الزرع وقد يدرك وقد يدرك الزرع افة قبل بلوغ حصاده فيهلك كما اشير اليه في قوله في قوله تعالى حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامر

120
00:39:36.150 --> 00:39:52.150
الاية قال ميمون ابن مهران لجلسائه يا معشر الشيوخ ما ينتظر بالزرع اذا ابيض؟ قالوا الحصاد فنظر الى الشباب فقال يا معشر الشباب الزرعة قد تدركه الافة قبل ان يستحصد

121
00:39:52.450 --> 00:40:15.350
وقال بعضهم وقال بعضهم اكثر من يموت الشباب واية ذلك ان شيوخ في الناس قليل. ايا ابن ادم لا تغررك عافية عليك ظافية فالعمر دودو ما انت الا كزرع عند قدرته بكل شيء من الافات مقصود. فان سلمت فان سلمت من الافات اجمعها فانت عندك

122
00:40:15.350 --> 00:40:37.850
ما للامر محسود    كل ما في الدنيا فهو مذكر بالاخرة. ودليل عليه فنبات الارض واخضرارها في الربيع بعد بعد محورها ويبسها في الشتاء قناع الاشجار واخمرارها بعد كونها خشبا يابسا يدل على بعث الموتى من الارض

123
00:40:39.600 --> 00:41:00.000
وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه في مواضع كثيرة. قال الله تعالى وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي الموتى وانه على كل شيء قدير. وان الساعة اتية لا ريب فيها

124
00:41:00.000 --> 00:41:15.950
ان الله يبعث من في القبور وقال الله تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا عبادي واحيينا به بلدة ميتة كذلك الخروج

125
00:41:16.050 --> 00:41:30.800
قال الله تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابنا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون

126
00:41:31.000 --> 00:41:56.900
قال ان سقناه لبلد ميت المراد بالميت هنا ما ما لا زرع فيه الزرعة فيه لان المواد الارض والموات لها معنيان معنى اللغة ومعنى عند الفقهاء الشرع اما معناها في اللغة فالارض والمواد هي الارض التي لا زرع فيها

127
00:41:57.500 --> 00:42:17.800
الارض التي ليس فيها زراعة تسمى ميتة ومواتا واما عند الفقهاء فالارض الميتة او الموات هي التي ليس لها مالك معين على ارض الموات هي الارض التي ليس لها مالك معين

128
00:42:19.850 --> 00:42:44.400
اذا الارض الميتة يطلق على الارض التي ليس فيها زرع. كما قال عز وجل واية لهم الارض الميتة احييناها وكما في العادة الكريمة لبلد ميت فانزلنا به الماء وتطلق الارض وتطلق ويطلق الموات على الارض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم

129
00:42:44.450 --> 00:43:03.500
في المواد عند الفقهاء هي الارظ المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم عن اختصاصات بمعنى انها لا تتعلق باختصاصات البلد فمثلا لو كانت الارض مرعن او كانت مقبرة او كانت مكانا

130
00:43:03.650 --> 00:43:21.250
ينتفعون به باخذه مثل الرمل او التراب او القاء الزبل كل هذا لا يجوز احياؤه او ملك معصوم يعني سبق ان ملك شخص معصوم لا يجوز فلا بد في الارض الموات من ان تكون منفكة

131
00:43:21.600 --> 00:43:38.400
عن الاختصاصات وعن ملكي معصوم  احسن الله اليك رحمه الله قال ابو رزين للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يحيي الله الموتى وما اية ذلك في خلقه؟ قال هل مررت بواد اهلك نحلا

132
00:43:38.750 --> 00:43:56.900
ثم مررت به يهتز خضرا؟ قال نعم. قال كذلك يخرج الله يخرج الله الموتى. وذلك ايته في خلقه. خرجه الامام احمد كما قال الله عز وجل كما بدأنا اول خلق فاعادة الخلق اهون من ابتداء الخلق

133
00:43:57.700 --> 00:44:18.700
اعادته اهون من ابتلاء الخلق فهمتوا؟ ولذلك مثلا ولله المثل الاعلى الان الانسان الذي يصنع الة ابتداء او موجودة الان لكنها مثلا خربت ونحوها. اي ايهما ايسر عليه؟ ان يصنعها ابتداء او ان يعيد ما صنعه

134
00:44:18.950 --> 00:44:40.900
اعادة من صنع اهون ولهذا قال الله كما بدأنا اول خلق نعيده. فالذي قدر سبحانه وتعالى على ابتداء اول الخلق قادر على في عادته احسن الله الي قال رحمه الله وقصر مدة الزرع والثمار وعود الارض بعد ذلك الى لبسها والشجر الى حالها الاول كعود ابن ادم

135
00:44:40.900 --> 00:45:05.800
من بعد كونه حيا الى التراب الذي خلق منه وفصول السنة تذكر بالاخرة. كما قال منها خلقناكم  وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى احسن الله اليك قال رحمه الله فصول السنة تذكر بالاخرة. فشدة حر الصيف يذكر بحر جهنم

136
00:45:05.850 --> 00:45:24.050
وهو من وهو من سموم وهو من سمومها وشدة برد الشتاء يذكر بزمهرير جهنم وهو من زمهريرها والخريف يكمل فيه اجتناب الثمرات التي ادخروا في وتدخروا في البيوت فهو منبه على اجتناب ثمرات

137
00:45:24.250 --> 00:45:50.300
الاعمال في الاخرة  واما الربيع فهو اطيب فصول السنة. وهو يذكر بنعيم الجنة وطيب عيشها ينبغي ان يحث المؤمن فينبغي ان يحث المؤمن على ان يحث ولا ان يحث؟ ان يحث المؤمن يعني هذه الامور. اي احسن الله اليك. فينبغي ان يحث المؤمن على على الاستعداد لطلب الجنة بالاعمال الصالحة

138
00:45:50.400 --> 00:46:07.650
كان بعض السلف يخرج في ايام الرياحين والفواكه الى السوق فيقف وينظر ويعتبر ويسأل الله الجنة ومر سعيد ابن جبير بشباب من ابناء الملوك جلوس في مجالسهم في زينتهم فسلموا عليه فلما بعد عنهم بكى واشتد بكاؤه

139
00:46:07.650 --> 00:46:31.950
وقال ذكرني هؤلاء ذكرني هؤلاء شباب اهل الجنة تزوج صلة ابن اشيم بمعاذة العدوية وكان من كبار الصالحين. فادخله ابن اخيه الحمام ثم ادخله على زوجته في مطيب منجد فقاما يصليان الى الصبح. فسأله ابن اخيه عن حاله فقال ادخلتني بالامس بيتا

140
00:46:32.250 --> 00:46:56.800
بيتا  اذكرت اذكرتني به النار. يعني الحمام وادخلتني الليلة بيتا اذكرتني به الجنة. فلم يزل فكري في الجنة والنار الى الصباح دعا عبد الواحد بن زيد اخوانه على الى طعام صنعه لهم. فقام على رؤوسهم عتبة عتبة الغلام يخدمهم وهو صائم وهم يأكلون

141
00:46:56.800 --> 00:47:17.100
جعلت عيناه تهملان فسأله عبد الواحد عن سبب عن سبب بكائه فقال ذكرت موائد اهل الجنة اذا اكلوا وقام الولدان على رؤوسهم انما خلقت الدنيا مرآة لننظر بها الى الاخرة لا لننظر اليها ونوقف معها. طيب وكانت لو نظروا الى

142
00:47:17.150 --> 00:47:34.550
الموائد في وقتنا الحاضر تجد المائدة فيها يمكن اكثر من خمسين صنفا من الرز ونحوه ولغير السلطات نحوه انواع منوعة هؤلاء ما ماذا عندهم من الاكل لا شيء بالنسبة لي

143
00:47:35.300 --> 00:47:56.800
احسن الله اليك رحمه الله كفى حزنا ان الا وعاين بقعة من الارض الا ازددت شوقا اليكم واني متى طاب خفضة واني متى طاب لي خفض عيشة تذكرت اياما مضت لي لديكم

144
00:47:56.950 --> 00:48:20.600
تدقيق النظر والفكر في حال النبات يستدل به المؤمن على عظمة خالقه وكمال قدرته ورحمته وتزداد القلوب هيمانا في محبته. والى ذلك الاشارة بقوله تعالى وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء. فاخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية. وجنات

145
00:48:20.600 --> 00:48:45.300
من اعنابي والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه. انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعي. ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون زمان الربيع كله واعظ يذكر بعظمة موجده وكمال قدرته ويشوق الى طيب مجاورته في دار كرامته. كما قال ابن سمعون في وصف الربيع ارضه حرير وانفاسه عبير. واوقاته كلها

146
00:48:45.300 --> 00:49:05.550
وعظ وتذكير وقال غيره الارض فيه زموع فيه زمردة والاشجار حلل ووشي والهواء مسك والنسيم عبير والماء راح والطير قيان والكل دال على كمال صانع شاهد له بالوحدانية انشد بعضهم في زمان الربيع

147
00:49:05.600 --> 00:49:12.450
يقوم نفاح الربي