﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:25.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر بن السعدي رحمه الله وغفر له في كتابه

2
00:00:25.500 --> 00:00:50.150
تيسير اللطيف المنان قال رحمه الله ومنها الحذر من الخلوة بالنساء الاجنبيات وخصوصا اللاتي يخشى منهن الفتنة والحذر ايضا من المحبة التي يخشى ضررها فان امرأة العزيز ترى منها ما جرى بسبب توحدها بيوسف

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.100
وحبها الشديد له الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودات حتى راودته تلك المراودة ثم كذبت عليه فسجن ذلك السجن الطويل الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:10.600 --> 00:01:33.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم يا ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

5
00:01:33.950 --> 00:02:02.850
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف الامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومنها اي فوائد قصة يوسف عليه السلام الحذر من الخلوة بالنساء الاجنبيات وخصوصا اللاتي يخشى منهن الفتنة

6
00:02:03.900 --> 00:02:35.900
هذه الخلوة جاء في نصوص كثيرة تحذير منها وبيان ما يترتب عليها من خطر ومفسدة قال عليه الصلاة والسلام ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما وهو من اسباب الفتنة

7
00:02:37.050 --> 00:03:07.600
ولهذا جاءت الشريعة بتحريم بتحريم هذه الخلوة ثم اذا وجد في قلب الرجل او قلب المرأة محبة يخشى منها الضرر فيجب ان ان تقاوم فورا وان تدفع لان لها تبعات ولها عواقب

8
00:03:08.650 --> 00:03:35.150
امرأة العزيز لما تعلق قلبها بحب يوسف اشتد هذا الحب حتى قال النسوة قد شغفها حب اي وصل الى شراف القلب وتمكن جرى ما جرى جرى ما جرى بسبب ذلك

9
00:03:36.700 --> 00:04:03.950
ولهذا راودته عن نفسها وغلقت الابواب ثم كذبت عليه قالت هو الذي اه اراد ذلك ثم تسببت في سجنه السجن الطويل وهذا كله من الاثار التي ترتبت على تلك المفسدة

10
00:04:04.700 --> 00:04:41.400
التي هي الحب اه الخلوة عندما غلقت الابواب وتزينت وتجملت وقالت هيت لك فهذه كلها اه اسباب شر واسباب فساد اه جاءت الشريعة منعها و قطعها لما يترتب عليها من شر عظيم وفسادا وفسادا عريظ

11
00:04:42.300 --> 00:05:06.300
قالوا رحمه الله ومنها ان الهم الذي هم به يوسف ثم تركه لله والبرهان الايماني وللبرهان الايماني الذي وضعه الله في قلبه مما مما يرقيه يرقيه مما يرقيه الى الله زلفى

12
00:05:06.850 --> 00:05:23.350
لان الهم دعا من داع من دواعي النفس الامارة بالسوء وهو طبيعة طبع عليها الادمي فاذا حصل الهم بالمعصية ولم يكن عند العبد ما يقاوم ذلك من من الايمان والخوف من الله

13
00:05:23.400 --> 00:05:41.700
وقع الذنب وان كان العبد مؤمنا كامل الايمان فان الهم الطبيعي اذا قابله ذلك الايمان الايمان الصحيح القوي منعه من ترتب اثره ولو كان الداعي قويا ولهذا كان يوسف من اعلى هذا النوع

14
00:05:42.100 --> 00:06:01.950
قال تعالى لولا ان رأى برهان ربه بدليل قوله كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين لاستخلاص الله اياه وقوة ايمانه واخلاصه غرسه الله من الوقوع في الذنب

15
00:06:02.050 --> 00:06:22.400
فكان ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ومن اعلى السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله تذكر صلى الله عليه وسلم منهم رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله

16
00:06:23.950 --> 00:06:48.950
فهمهما فهمها لما كان لا معارض له استمرت في مراودته وهمه عارض عارض عرض ثم زال في الحال ببرهان ربه قال الله عز وجل ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه

17
00:06:49.850 --> 00:07:21.650
هذان همان اهم يوسف واهم امرأة العزيز اما هموا امرأة العزيز فهو هم اصرار وتمكن لهذا الهم في قلبها واما هم يوسف عليه السلام تهم عارض ام عارض تركه فورا لله عز وجل وللبرهان

18
00:07:21.950 --> 00:07:43.550
الايماني الذي جعله الله سبحانه وتعالى في قلبه وهذا مما يرقيه الى الله ويرفع درجاته عنده سبحانه وتعالى لان الهم العارض ان يسير اذا دفعها العبد لله عز وجل وللايمان

19
00:07:43.950 --> 00:08:01.700
فهذا من الرفعة للعبد عند الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله قال اني اخاف الله

20
00:08:01.750 --> 00:08:18.450
اخاف الله هذا هو الايمان هذا هو الذي اه ذكره الله في في قصة يوسف بقوله لولا ان رأى برهان ربه برهان ربه الايمان الايمان ولهذا يعد الايمان مفزعا للمؤمن

21
00:08:18.750 --> 00:08:50.250
الفتن يدفع به الفتن ويصرف به نفسه عن الفتن وكلما قوي اه هذا الايمان القلب قلب العبد المؤمن كان اعون له باذن الله سبحانه وتعالى على صرف الدواعي التي تعرض للقلب

22
00:08:50.400 --> 00:09:13.900
ببعض الفترات او ربما تعرض القلب في بعض الفترات فيدفعها بهذا الايمان ويفزع الى الايمان في في دفعها واما همها هي فهو هم اه هم اصرار واهم تمكن من من قلبها ولهذا

23
00:09:14.200 --> 00:09:34.700
اه ترتب على على هذا من اه الشرور والمفاسد التي تتعلق بها لانها كذبت عليه وعملت على سجنه وجمعت عليه النسوة اشياء كثيرة حصلت منها بسبب ان الهم الذي كان

24
00:09:34.750 --> 00:09:59.200
عندها هم اصرار قال رحمه الله ومنها ان من دخل الايمان قلبه ثم استنار بمعرفة ربه ونور الايمان ونور الايمان به وكان مخلصا لله في كل احواله بان الله يدفع عنه ببرهانه ببرهان ايمانه واخلاصه من انواع السوء والفحشاء

25
00:09:59.250 --> 00:10:19.300
واسباب المعاصي ما هو جزاء لايمانه واخلاصه لان الله علل صرف هذه الامور عن يوسف بقوله انه من عبادنا المخلصين على قراءة انه من عبادنا المخلصين على قراءة من قرأها بكسب اللام

26
00:10:19.700 --> 00:10:43.200
ومن قرأها بالفتح فان من اخلصه فان من اخلصه الله واجتباه فلا بد ان يكون مخلصا بل معنيان متلازمان من فوائد القصة ان من دخل الامام في قلبه واستنار في معرفة ربه

27
00:10:43.450 --> 00:11:05.800
ونور ونور الايمان به وكان مخلصا لله في كل احواله فان الله يدفع عنه ببرهان ايمانه واخلاصه فان الله يدفع عنه ببرهان ايمانه واخلاصا من السوء والفحشاء ولهذا يحتاج العبد

28
00:11:05.950 --> 00:11:34.500
الى تقوية الايمان وتقوية الاخلاص لله عز وجل ليكون ذلك ردءا له وواقيا باذن الله سبحانه وتعالى يقيه من العوارض التي تضر به وتسخط عليه ربه سبحانه وتعالى ان وقع في شيء منها

29
00:11:34.800 --> 00:11:57.200
فلا يدفع هذه العوارض الا الايمان والاخلاص ولهذا قال اه سبحانه وتعالى في ذكر ما كانت به سلامة يوسف قال انه من عبادنا المخلصين اي لله كما في اه كما في قراءة ثابتة

30
00:11:57.400 --> 00:12:27.300
الاية انه من عبادنا المخلصين اي دينهم لله سبحانه وتعالى قوة الاخلاص والايمان يدفع عن العبد ولهذا فان الاخلاص سبيل الخلاص والنجاة والقراءة الاخرى المخلصين اي الذين اخلصهم الله واجتباهم وهذا ايضا ثمرة الاخلاص

31
00:12:27.550 --> 00:12:46.150
لا يكون مجتبى الا من كان مخلصا فالمعنيان كما قال الشيخ متلازمان قال رحمه الله ومنها انه ينبغي للعبد اذا ابتلي بالوقوع في محل فيه فتنة واسباب معصية ان يفر

32
00:12:46.400 --> 00:13:04.750
ويهرب غاية ما يمكنه ليتمكن من التخلص من ذلك الشر كما فر يوسف هاربا للباب وهي تمسك بثوبه وهو مدبر عنها قال الله عز وجل واستبق الباب وقدت قميصه من دمر

33
00:13:04.850 --> 00:13:27.700
هذا يستفاد منه ان مواطن الفتنة يجب الفرار منها فورا واذا رأى الانسان ان دواعي الفتنة بدأت تثور في قلبه يجب ان يفر من المكان الذي ثارت فيه هذه الفتنة

34
00:13:28.950 --> 00:13:51.050
ومن هذا القبيل ما يحدث الان في زماننا للشباب والشابات من خلال وسائل الاتصال وبعض المواقع التي تثير الشهوات وتهيجها اذا وقع بصره على شيء منها يجب ان يفر من هذا المكان

35
00:13:51.350 --> 00:14:10.550
وان لا يبقى فيه ولا يستمر في النظر الى ما في تلك الامكنة من من مفاسد والشرور لان عواقبها على قلبه وخيمة ومضرتها على نفسه جسيمة فانها تحدث في قلبه فتنة

36
00:14:11.050 --> 00:14:33.900
والفتنة لها عواقب وخيمة وعظيمة جدا والسلامة لا يعادلها شيء ولهذا ينبغي على العبد ان يفر والفراظ تكون به النجاة الفرار تكون به النجاة. اما البقاء في مكان الفتنة والزعم انه مع بقائه يقاوم

37
00:14:34.200 --> 00:14:56.350
فان هذا يجلب لنفسه الشر من حيث لا يشعر قال رحمه الله ومنها ان القرائن يعمل بها عند الاشتباه في الدعاوى وذلك ان الشاهد الذي شهد اي حكم على يوسف وعلى المرأة يعتبر اعتبر

38
00:14:56.700 --> 00:15:17.350
القرينة اعتبر اعتبر القرين فقال ان كان قميصه كد من فقال ان كان قميصه قد من قبل الى اخر القضية وصار حكمه هذا موافقا للصواب ومن القرائن وجود الصواب في رحل الاخ

39
00:15:17.750 --> 00:15:40.250
وجود الصواع في رحل الاخ وقد اعتبر هذا وهذا قال ومن الفوائد ان القرآن يعمل بها عند الاشتباه في الدعاوى عند الاشتباه في الدعاوى عند الاشتباه في الدعاوى ينظر القرائن فانها تفيد في الاحكام

40
00:15:40.950 --> 00:16:13.850
وفي قصة يوسف هذه القاعدة شاهدا الاول الحكم الذي من اهل تلك المرأة والذي حكم في هذه القضية لما قال يوسف آآ هي راودتني عن نفسي وقالت المرأة ما جزاء من اراد ان

41
00:16:13.900 --> 00:16:48.350
ما جزاء من اراد باهلك سوء الا ان يسجن اتهمته ويوسف عليه السلام اه اعلن براءة نفسه من ذلك وانها هي التي اه كانت مراودة  لم يحكم   ما يكون به سلامة الطرفين ما دام ان هذا

42
00:16:48.700 --> 00:17:13.950
يتهم هذا ينكر بل نظر في القرائن وهذا هو المعنى قوله النظر عند الاشتباه ينظر في الكراين فقرأنا الحال فنظر هذا الذي حكم وهو من اهلها الى قرائن الحال فوجد ان قميص المرأة ان قميص يوسف

43
00:17:14.300 --> 00:17:39.550
عليه السلام قدم من دبر والد من دبر وهذه قرينة واظحة ان انه فار منها وهي تشده من الوراء تريده لنفسها فقال في حكمي ان كان قميصه قد من قبل فصدقت. يعني لان هذا يكون آآ قده للدفاع

44
00:17:39.600 --> 00:18:08.850
عن نفسها وان كان القميص قد من دبر فكذبت لان لان هذا اه ناشئا فرار منها لحقته وشدته منه من الوراء فبنى على ذلك على هذه القرينة الحكم وقال قال تعالى فلما رأى قميصه قدا من دبر قال انه من كيدكن

45
00:18:09.350 --> 00:18:35.050
ان كيدكن عظيم حكم على على المرأة بانها هي هي الساعية في هذا الامر بهذه القرينة ففي صحة استعمال القرائنة في الاحكام عند الاشتباه في الدعاوى و مثال اخر في السورة في في السورة والقصة وجود الصواع

46
00:18:35.300 --> 00:19:07.750
برحل الاخ وان كان اه قد قد وضع حيلة   اه وكيدا يسره الله سبحانه وتعالى ليوسف ليأخذ اخاه في دين الملك وهو من اصعب شيء لان الاخوة اخذ عليهم والد موثقا من الله

47
00:19:08.450 --> 00:19:40.800
آآ ليأتونهم ليأتونهم ليأتونه به  عمل هذا الامر لكن في في في الحكم وخذ بالقرينة التي وجود الصافرة لاخيه ودود الصاع في رحل اخيه واعتبر هذا وهذا ان اعتبرت القرينة هنا واعتبرت القرينة هناك في قصة يوسف ما

48
00:19:41.300 --> 00:20:05.150
المرأة قال رحمه الله ومنها ما عليه يوسف من الجمال من الجمال الباهر ظاهرا وباطنا فان جماله الظاهر اوجب لامرأة العزيز ما اوجب من الحب المفرط والمراودة المستمرة ولما ولما لامها النساء ودعتهن

49
00:20:05.200 --> 00:20:26.100
واعددت لهن متكأ واتت كل واحدة منهن سكينا وقال تخرج عليهن فلما رأيناه واكبرناه وقطعنا ايديهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم. ولما ولما لامها النساء دعتهن

50
00:20:26.750 --> 00:20:49.750
وعتدت لهن متكأ واتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأيناه اكثرنه وقطعن ايديهن وكنا حاشا لله ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم واما جماله الباطن فهو العفة العظيمة منه

51
00:20:49.900 --> 00:21:15.050
مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوع السوء منه ولكن الايمان ونوره والاخلاص وقوته لا لا يشد عنهما فضيلة ولا تجامعهما رذيلة وقد وقد بينت امرأة العزيز للنساء من يوسف الامرين فانها لما ارتهن جماله الظاهر الذي اعترفنا ان هذا الجمال

52
00:21:15.100 --> 00:21:36.100
لا يوجد في الادميين قالت ولقد راودته عن نفسه فاستعصم وقالت بعد ذلك الان الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين منها ما من الله سبحانه وتعالى

53
00:21:36.400 --> 00:21:59.400
به على يوسف عليه السلام من الجمال الباهر ظاهرا وباطنا اما جماله الظاهر فقد اوتي شطر الحسن اي شطر الجمال اوتي جمالا عظيما وهذا الجمال الباهر الذي اوتي اوتيه عليه السلام

54
00:22:00.100 --> 00:22:27.850
اوجب ما اوجب من الحب المفرط من امرأة العزيز ثم اوجب ما اوجب من المراودة المستمرة ثم ايضا بعد ذلك تعاون على هذا الامر مع النسوة بعد ان اعتدت لهن متكئا واتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن

55
00:22:28.050 --> 00:22:50.850
فلما رأيناه واكبرنا وقطعن ايديهن وقلنا حاشا لله ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم فتحول النسوة من بعدي ان رأينا يوسف عليه السلام بهذا الجمال الباهر من منكرات عاتبات على امرأة العزيز

56
00:22:50.900 --> 00:23:13.700
الى معاونات لها ولهذا قال في دعائه الا تصرف عني كيدهن. لم يصبح الكيد اه اه من امرأة العزيز وحدها ولم تصبح المراوده من امرأة العزيز وحدها بل تحولت من مراودة من امرأة العزيز الى

57
00:23:13.700 --> 00:23:39.150
مراودة منها ومن النسوة ولهذا قال في دعاء لا تصرف عني كيدهن وقال ايضا بعدها اه واسأله اه ما اه واسأله ما بال النسوة اه في اخر القصة اذ راودنا يوسف عن نفسه راودنا يوسف

58
00:23:39.750 --> 00:24:01.150
الامر ليس لم يكن خاصا امرأة العزيز بل تحول عند النسوة كل آآ عند النسوة كلهن لما رأينا ذلك الجمال الظاهر ليوسف عليه السلام اما جماله الباطن اما جماله الباطن

59
00:24:01.600 --> 00:24:31.650
ففي عفته ونزاهته واخلاصه ونور الايمان الذي جعله الله سبحانه وتعالى في في قلبه اه وقد بينت امرأة العزيز للنساء من يوسف الامرين يعني الجمال الظاهر والجمال الباطن اما الجمال الظاهر فقد بينته لهن بان اتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن

60
00:24:32.600 --> 00:25:09.600
واما جمالها الباطن فاخبرت عنه بقولها فاستعصم استعصم هذا جمال باطن الاستعصام من الفاحشة والاباء والامتناع عفة و آآ بعدا عن الحرام والوقوع في السوء والفحشاء وهذه الفظيلة عائدة الى نور الايمان وقوة الاخلاص الذي

61
00:25:09.950 --> 00:25:42.250
اه جعله الله في قلبه وهو الجمال الحقيقي الذي اذا عدمه اذا عدمه المرء لم يعد يصبح جمال جماله الظاهر الا صورة ومظهرا بلا مخبر الجمال الحقيقي جمال الايمان والزينة الحقيقية زينة الايمان

62
00:25:42.700 --> 00:26:03.500
ولهذا قال الله تعالى ولباس التقوى ذلك خير وفي الدعاء المأثور اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين قال رحمه الله ومنها ان يوسف صلى الله عليه وسلم اختار السجن على المعصية

63
00:26:03.550 --> 00:26:20.050
فهكذا اذا ابتلي العبد باحد امرين اما ان يلجأ الى فعل المعصية واما ان يعاقب عقوبة دنيوية فعليه ان يختار العقوبة الدنيوية التي فيها الثواب من هذا الوجه بعدة امور

64
00:26:20.350 --> 00:26:35.850
تواب من جهة اختياره الايمان على السلامة من العقوبة الدنيوية وثواب من جهة ان هذا الباب ان هذا من باب التخليص للمؤمن والتصفية وهو يدخل في الجهاد في سبيل الله

65
00:26:36.100 --> 00:27:00.200
وثواب من جهة المصيبة التي نالته والالم الذي اصابه فسبحان من ينعم ببلائه ويلطف ويلطف باصفيائه. وهذا ايضا نوع الايمان وهذا ايضا عنوان الايمان وعلامة السعادة قال رحمه الله ومنها ان يوسف عليه السلام

66
00:27:01.050 --> 00:27:24.050
اه اختار السجن على المعصية قال قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه ترى السجن على المعصية يقول الشيخ مستخلصا الفائدة من من هذا الاختيار اختيار يوسف السجن المعصية

67
00:27:24.500 --> 00:27:40.850
يكون هكذا اذا ابتلي العبد باحد امرين اما ان يلجأ الى فعل المعصية واما ان يعاقب عقوبة دنيوية فعليه ان يختار العقوبة الدنيوية لانه اذا اختار العقوبة الدنيوية ترتب على هذا الاختيار ثواب من عدة وجوه

68
00:27:41.950 --> 00:28:05.600
اولا من جهة اختيار اختيار الايمان على السلامة العقوبة الدنيوية ومن جهة ان ان هذا من باب تخليص للمؤمن والتصفية له ومن جهة ان المصيبة التي نالته باب من من ابواب الثواب والاجر

69
00:28:06.050 --> 00:28:36.150
فهو بهذا الاختيار سيحصل ثوابا عظيما واجرا جزيلا اما ان اختار الاول وهو مقارفة المعصية فان لذة المعصية ستفنى وتبقى العواقب الوخيمة المترتبة عليها كما قال الشاعر تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار

70
00:28:36.500 --> 00:28:57.250
وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار ونسأل الله عز وجل ان ان يتولانا اجمعين بحفظه وتوفيقه والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان ينفعنا بما علمنا وان يصلح لنا شأننا كله

71
00:28:57.550 --> 00:29:11.850
انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين