﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:25.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد تقدم الكلام على شيء من اصناف الزكاة اصناف اهل الزكاة وهم الاصناف الثمانية. وتوقف بنا الكلام على قوله عز وجل والغارمين

2
00:00:25.300 --> 00:00:48.700
والغارمون جمع غارم وهو من لزمه الغرم والغارم نوعان غارم لاصلاح ذات البين وغارم لنفسه فاما الغانم لاصلاح ذات البين فهو ان يجد شخص بين قبيلتين او طائفتين او بلدين اين بينهم

3
00:00:48.700 --> 00:01:08.700
هما تشاحن ان بينهما تشاحنا وتباغضا وتدابرا فيحاول الاصلاح بينهما. ويقتضي اصلاح ان يدفع مع دراهم فمثلا يعطي هؤلاء مليون ريال ويعطي الاخرين مليون ريال حتى يحصل الصلح بين هاتين الضعيفتين

4
00:01:08.700 --> 00:01:31.800
فهذا يعطى من الزكاة ان لم يدفع من ماله فلو ان شخصا مثلا وجد ان بين قبيلتين ان بينهما شجار وقتال اراد ان اصلح بينهما وتطلب الاصلاح ان يدفع مالا. فلا حرج ان يأخذ من الزكاة للاصلاح بين هاتين الطائفتين

5
00:01:31.800 --> 00:01:58.250
بين هاتين الطائفتين. والنوع الثاني من الغارم غارم لنفسه كالذي استدان مثلا دراهم او اقترظ دراهم او في اه او في ذمته لغيره من مبيع او ما اشبه ذلك. فالغارم لنفسه هو الذي لزمه الغرم. فيعطى من الزكاة ما يسدد به هذا الدين وما

6
00:01:58.250 --> 00:02:18.250
نوفي به هذا الدين اذا لم يكن عنده وفاء. وصاحب الزكاة بالخيار. فان شاء اعطى هذا الغريم وقال خذ هذا المال وفي به دينك. وان شاء ذهب الى الاناء الذي يطلبه مباشرة ودفع هذا هذا

7
00:02:18.250 --> 00:02:38.250
المال اليه سدادا عن الدين الذي على هذا الغريم. فينظر المصلحة فاذا كان الرجل يحسن التصرف رجل رشيد يحسن التصرف وكونك تسدد الدين عنه مما يخجله فاعطه الدراهم بنفسه يعني الزكاة وقل هذه وفاء

8
00:02:38.250 --> 00:02:58.250
هذه وفاء لدينك. واما اذا كان هذا الرجل رجلا لا يحسن التصرف. وتخشى انك لو اعطيتهم هذا المال ينفقه ها هنا وها هنا مما لا فائدة فيه. فاذهب الى صاحب الدين الذي يطلبه واعطه هذا هذه الزكاة

9
00:02:58.250 --> 00:03:18.250
وفاء عن دين هذا الغريم. ثم قال عز وجل وفي سبيل الله وسبيل الله عز وجل نوعان عام وخاص. فالعام كل ما يقرب الى الله تعالى. والخاص خصوص الجهاد في سبيله. فيعطى في الزكاة

10
00:03:18.250 --> 00:03:49.000
جاءت او تدفع الزكاة للجهاد في سبيل الله عز وجل والجهاد في سبيل الله عز وجل نوعان. جهاد بالسيف والسنان وجهاد بالعلم والبيان فالجهاد بالسيف والسنان هو مقاتلة الاعداء والجهاد بالعلم والبيان هو مقارعة الاعداء يعني اعداء هذا الدين والمعاندين وذلك بالعلم الشرعي. ولهذا

11
00:03:49.000 --> 00:04:09.000
قص اهل العلم رحمهم الله على ان طالب العلم الشرعي يعطى من الزكاة. قالوا لان طلب العلم نوع من الجهاد في سبيل الله تعالى لان الله تعالى قال يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلوظ عليهم. ثم قال عز وجل

12
00:04:09.000 --> 00:04:26.600
وابن السبيل وهو المسافر المنقطع. يعني الذي انقطع به سفره اما لكون ما معه من المال قد نفذ او لكون ما معه من المال قد سرق او ضاع فيعطى من الزكاة. فلو ان شخصا

13
00:04:26.600 --> 00:04:46.600
مثلا سافر الى بلد ثم في اثناء وجوده في هذا البلد نفذ ما معه من المال. او سرق ما معه من مال. او ما معه من مال فيعطى من الزكاة ما يوصله الى بلده بما يليق بحاله ومقامه. لكن هذا الذي

14
00:04:46.600 --> 00:05:06.600
العلماء في الزمن السابق في وقتنا الحاضر اذا اذا علمنا ان هذا الشخص الذي ضاعت محفظته او سرق ماله ان لديه في اموالا في البنك يمكن ان يأخذ من ارصدته يمكن ان يأخذ من رصيده في البنك من اي بلد من البلدان

15
00:05:06.600 --> 00:05:26.600
حينئذ لا نعطيه لانه غني لكن اذا فرض ان الوصول الى البنك يكون فيه صعوبة لان محفظته مثلا سرقت وفيها بطاقات وفيها ما يتعلق باثبات هويته. فحينئذ يعطى من الزكاة ما يوصله الى بلده بما يليق

16
00:05:26.600 --> 00:05:46.600
بحاله ومقامه. هذه هي اصناف الزكاة الثمانية. التي لا يجوز صرف الزكاة الا اليهم ووهم الذين ذكرهم الله عز وجل في هذه الاية الكريمة. ويجوز ان تصرف الزكاة الى صنف من هذه الاصناف

17
00:05:46.600 --> 00:06:04.150
على انه لا يجب على من عنده مال زكوي ان يعمم الاصناف. فيعطي مثلا الفقراء والمساكين والعاملين الى اخره. في قسم ما له ثمانية اقسام لا. هذا ليس شرطا بل يجوز ان يصرفها الى صنف واحد

18
00:06:04.150 --> 00:06:24.150
فلو صرف زكاة ما له للفقراء فقط او الى الغارمين فقط او الى ابن السبيل فقط جاز ذلك. بل يجوز ان يقتصر على واحد من صنف يعني لو اعطى من الفقراء واحدا او من العاملين واحدا او من الغارمين واحدا اجزأ ذلك

19
00:06:24.150 --> 00:06:44.150
هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لقميصة يا قبيصة اقم عندنا حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها يجب على الانسان حينما يريد ان يدفع زكاته ان يتحرى فما غلب على ظنه ما تيقن او غلب على

20
00:06:44.150 --> 00:07:04.150
ظنه انه مستحق دفع اليه المال. وان ادعى الشخص انه مستحق للزكاة. بمعنى قال انا استحق الزكاة. بين له كما بين له النبي عليه الصلاة والسلام فيقول له ان هذه زكاة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الزكاة لا تحل

21
00:07:04.150 --> 00:07:24.150
لغني ولا لقوي مكتسب. بين له هذا فاذا كنت تجهل حال هذا الرجل فحينئذ بين له. وقل له هذه زكاة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لا تحل او ان الزكاة لا تحل لغني ولا لقوي

22
00:07:24.150 --> 00:07:44.150
فالذي عنده مال غني لا يجوز له ان يأخذ من الزكاة. كذلك ايضا القوي المكتسب الذي عنده صنعة يتمكن بصنعته من ان ينفق على نفسه او على اهله وولده فلا يجوز ان يعطى من الزكاة. والا لكان كل انسان

23
00:07:44.150 --> 00:08:04.150
يجلس ينام في بيته ويقول لاهل الزكاة اعطوني من الزكاة من عنده صنعة ومن عنده مهنة ومن عنده ومن تمكن من العمل يجب ان اعمل ولا يجوز لنا ان نعطيه من الزكاة وهو عاطل مع قدرته على العمل. اما اذا كان عاطلا لانه لم يجد

24
00:08:04.150 --> 00:08:24.150
املا فيعطى لكن انسان يجد امامه الوظائف والفرص الوظيفية وعنده من الصنعة وعنده من المهنة ما يتمكن وبه من الكسب ومع ذلك يتقاعس ويتوانى ويقول اعطوني من الزكاة فمثل هذا لا يعطى لان اعطاءه من الزكاة تشجيع

25
00:08:24.150 --> 00:08:33.683
له على كسله وعلى بطالته. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد