﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد. ايها الاخوة الفضلاء درسنا اليوم باذن الله تعالى في الواسطية عند قول المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقول الله تعالى

3
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وما بعدها من الايات. التي يمكن انه آآ درس هذا اليوم باذن الله تعالى. آآ هذه الاية وهي قوله تعالى الا كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون فيها اثبات

4
00:01:10.000 --> 00:01:50.000
المقت وانه آآ من صفات الله تعالى الفعلية ان يمقت ويبغض اه من اه يقول ما لا يفعل وان يدعي انه مؤمن وليس كذلك هو كبر مقتا مقتا منصوب على التمييز

5
00:01:50.000 --> 00:02:30.000
منصوب على التمييز ثم قوله الله عنهم ورضوا عنه فيها ايضا اثبات اه صفة اه الرضا لله تعالى. لان رضي فعل الماضي. واضافه الله اليه على سبيل الفعل فهو صفة فعلية من صفات الفعل

6
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
صفة حقيقية لله تعالى على ما يليق بجلاله لا تشبيه فيها ولا يلزم منها آآ المشابهة للمخلوقات والذي يليق بالله من الصفات لا يشبه صفات الخلق على قاعدة اهل السنة والجماعة

7
00:02:50.000 --> 00:03:30.000
الذي يليق بالعبد من الصفات لا يلزم منها ان تشابه صفات الرب عز وجل اثباتا بلا تمثيل ولا تكييف وتنزيها بلا تعب ولا تأويل ولا تحريف. وقوله تعالى ومن اقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله

8
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفونا انتقمنا منه وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. اه هذه الايات كما تقدمت الصفات الفعلية لله عز وجل. ومن الرضا والغضب

9
00:04:00.000 --> 00:04:40.000
والكره والسخط او السخط لانه يأتي بفتح الخاء وتسكينها السخط والسخط والمقت والاسف وهي صفات لله كما تقدم على وجه حقيقة فلا يجوز نفيها كما ذهب الى ذلك اهل البدع من المعتزلة والجهمية ومن تبعهم من الاشاعرة لان

10
00:04:40.000 --> 00:05:10.000
الاشاعرة اتبعوا الجهمية في في هذه المسألة في نفي الصفات اه الفعلية بحجة انها يلزم منها اه اثبات حلول الحوادث اه لله عز وجل وهذا باطل. لان هذا ليس من سبيل حلول الحوادث لله الا وانما هي صفاته تبارك وتعالى يفعل ما يشاء

11
00:05:10.000 --> 00:05:50.000
ولا يلزم منها نقص فيه سبيل هؤلاء اه في نفيها اما الاشاعرة فانهم يتأولون هذه الصفات ويردونها الى صفة واحدة وهي الارادة. فيقولون عن الصفات الرضا والمحبة ونحوها يقولون انها ارادة

12
00:05:50.000 --> 00:06:20.000
ارادة الانعام وعن صفات الغضب والسخط سخطها آآ ما شابهها انها ارادة العقاب. وهذا باطل. هذا باطل لانها يلزم منها ايضا اثبات صفة وهي صفة الارادة. وآآ اذا تحاكمنا الى نفسي

13
00:06:20.000 --> 00:06:50.000
ما تعللوا به وهي حلول الحوادث قلنا يلزم منها ايضا على قاعدتكم حلول الحوادث وهي الارادة ولذلك هذا المسلك آآ استغله المعتزلة والجاهمية في الرد على الاشاعرة واتهام الاشاعرة بانهم مجسمة وانهم مشبهة حيث آآ

14
00:06:50.000 --> 00:07:20.000
اثبتوا الرضا عفوا حيث اثبتوا الارادة ولانها عند الاشاعرة من آآ يعني اثبات اه الحلول للحوادث عند عند المعتزلة. فلم يسلم الاشاعرة من شبهة الشبهة التي فروا منها ولم يلزموا

15
00:07:20.000 --> 00:07:50.000
طريقة السلف في الاثبات مع التنزيه. اما المعتزلة فهذه الصفات لانهم ينكرون حتى صفة الارادة جميع الصفات ينكرونها فانهم لما رأوا هذه الايات التي تدل على هذه الصفات من الغضب والرضا والمحبة والكراهة ارجعوها الى نفس الثواب والعقاب

16
00:07:50.000 --> 00:08:20.000
ليس الى ارادة الثواب او ارادة العقاب. فيقولون عنها اذا رضي الله عنهم قالوا اثابهم اه غضب الله عليهم اي عاقبهم. وهكذا ففسروها بغير ما اه جاء القرآن وكل ذلك فرارا من اثبات ما اثبت الله لنفسه وآآ

17
00:08:20.000 --> 00:08:50.000
وهذا كله باطل وللأسف ان تجد مثل هذا التأويل في كتب بعض فقهاء الذين تأثروا بالمدارس التي كانت في زمانهم مدارس اهل التأويل من حيث لا يشعرون اما تلقوه عن مشايخهم. واما انهم آآ وقعوا في قراءة هذه

18
00:08:50.000 --> 00:09:20.000
الكتب التي فيها تفسير هذه الاشياء خاصة انتشار التفاسير التي تبنى على مذهب المعتزلة الكشاف للزمخشري او اه على الكتب التي تبنى على مذهب الاشاعرة كالبيضاوي التفسير البيضاوي وكثير ممن يشابه هذه التفاسير وكذلك آآ او تفسير

19
00:09:20.000 --> 00:09:50.000
صاحب التفسير الكبير المسمى بمفاتيح الغيب للرازي فانه يذكر اه هذه المذاهب ويذكر طريقة المعتزلة وطريقة الاشاعرة وللاسف الشديد اه هذا الرجل الرازي ابو عبد الله الرازي آآ يعني من من اشد الناس او اكثر الناس تثبيتا لمذهب ادخال مذهب اهل

20
00:09:50.000 --> 00:10:20.000
الكلام في مذهب الاشاعرة. ولذلك كان المذهب الاشعري اقرب الى السنة اه حتى جاء من ثبته من اهل الكلام كالرازي مثلا وصنفوا فيه المصنفات ونصروا مذاهب اهل الكلام وجعلوها هي مذهب الاشاعرة فاغتر كثير من الناس

21
00:10:20.000 --> 00:10:50.000
بهذه آآ الاراء المتأخرة. واختصرت في مصنفات في العقائد. وبتون ومنظومات فصار الناس لا يعرفون مذهب ابي الحسن الاشعري الا من خلالها. فصارت مدرسة مستقلة على كل هو هذا التأويل الذي ذهبوا اليه هو الباطل والتحريف الذي تقدم في اوله

22
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
الواسطية اه التحذير منه حيث قدم شيخ الاسلام انه اثبات ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بما او يثبتون ما اثبت الله لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات من غير تحريف

23
00:11:10.000 --> 00:11:50.000
ولا اه تكييف ومن غير تمثيل ولا تعطيل لان التحريف والتعطيل التعطيل هو مذهب المعتزلة وهو النفي والتحريف هو المذهب المؤولة وهو ما يسمونه بالتأويل للصفات. آآ ومن غير تمثيل ولا تكييف ومذهب المشبهة والنور مجسمة على كل مذهب السلف في هذه الايات

24
00:11:50.000 --> 00:12:20.000
واثبات ما اثبته الله لنفسه من غير تعطيل ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تحريف. واما قوله تعالى اه رضي الله عنهم ورضوا عنه اثبات واخبار عما آآ يكون بين الله عز وجل واوليائه من الرضا والمحبة انه يرضى

25
00:12:20.000 --> 00:12:50.000
ويلزم من الرضا ان يحبه. فرضا الله عن عبده هو والغاية العظمى ان يصل اليها العبد. وعند ذلك يكون من اولياء الله. لان الله تعالى يقول ورضوان ورضوان من الله اكبر هو اكبر من غيره من الجزاءات لان كل ثواب ونعيم

26
00:12:50.000 --> 00:13:20.000
انما هو فرع عن رضاه عز وجل. وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. وغضب الله عليه. ولعنه واعد له عذابا عظيما هذه الاية فيها آآ اثبات الغضب وان الله

27
00:13:20.000 --> 00:13:50.000
يغضب عليه. وفيها رد على على هؤلاء الذين تأولوا الغضب الغضب بارادة العقاب او بالعقاب نفسه. لماذا؟ لان الاية منصوص فيها على الغضب ومنصوص عليها على العذاب آآ غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم عذابا عظيما. ذكر

28
00:13:50.000 --> 00:14:20.000
الغضب واللعن واعداد العذاب. لو كان المراد به العذاب كما قالوا او العقاب كما قالوا او ارادة العقاب كما قالوا لك لاكتفى باحد الفصلين او الشقين دون ذكرها متعاطفة. هذا التعاطف يدل على التغاير. اللعن والغضب من

29
00:14:20.000 --> 00:14:50.000
اللعن والعقاب او العذاب من اثار غضبه عز وجل. لما غضب عليهم لعنهم. ولما غضب عليهم اعد لهم عذابا عظيمة. ولو انه رضي عنهم لما لعنهم فيدل على اختلاف هذه الامور

30
00:14:50.000 --> 00:15:20.000
قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا آآ في قوله مؤمنا يخرج الكافر الكافر فان قتل الكافر ليس كقتل المؤمن بشدة العقوبة اما الكافر الحربي فقتله محمود في الجهاد ونحوه لان الحرب

31
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
ما بينه وبينه. واما المؤتمن او المستأمن او الذمي. فعلى قتله عقاب شديد بسبب الغدر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة او لم يرح رائحة الجنة. هذا

32
00:15:40.000 --> 00:16:20.000
جديد لاجل الغدر لا لاجل انه حرمة ذات الكافر بل لحرمة العهد الذي اعطوا حفظت دماؤهم بالعهد وكذلك لانه معاهد. وقوله متعمدا يخرج المخطئ فان المخطئ في ذلك كغيره من من الاخطاء في الذنوب اذا

33
00:16:20.000 --> 00:16:50.000
فلم يقصد قتل المؤمن لكن عليه الكفارة والفدية وهي جدية مسلمة الى اهله والكفارة يفعلها لعظم حق المؤمن واما في الاخرة موعودا بالعذاب لانه مخطئ ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. وقوله ولعنه ولعنه اللعن هو

34
00:16:50.000 --> 00:17:30.000
من رحمة الله والابعاد واعد له انما اخوكم خالدا فيها ولعنه واعد له جهنم خالدا فيها. الخلود اصله الدائمة وقيل الخلود آآ يطلق على اقامة دائمة وعلى ما شابهها من طول المكث

35
00:17:30.000 --> 00:18:00.000
لان هذه الاية ظاهرها ان قاتل المؤمن المسلم اذا قتل مؤمنا متعمدا انه خالد في جهنم والخلود لا يكون الا للكفار. ودلت الادلة والاجماع ان ان القتل قتل المؤمن ليس كفرا اكبر انه ليس كفرا اكبر ولذلك هذه الاية

36
00:18:00.000 --> 00:18:30.000
على بعض اهل العلم لانها تدل على انه ان القاتل المؤمن عمدا لا تنفعه التوبة. لظاهر الاية خالدا فيها. واللعن ايضا طرده عن رحمة الله. واية سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

37
00:18:30.000 --> 00:19:10.000
ظاهرها ان ان كل ما دون الشرك الاكبر فانه آآ تحت المشيئة بالمغفرة ولما كان هذا التعارض في الظاهر تكلم العلماء واجابوا اجابوا في باجوبة منها ان المقصود من من يقتل مؤمن متعمدا المستحل يتعمد قتله مستحلا

38
00:19:10.000 --> 00:19:50.000
لقتله فهذا حقه هذا العذاب. وهو الخلود ولكن هذا يعني الجواب فيه بعد بسبب ان الاستحلال بذاته كفر. ان الاستحلال بذاته كفر اذا كان استحلالا وهو يرى انه مؤمن يقتله مستحلا لقتله هذا كفر لان لانه لا يستحل قتل المؤمن مؤمن الا على وجه التأويل

39
00:19:50.000 --> 00:20:10.000
يعني لانه قد انسان يصير بين المسلمين تقاتل على سبيل التأويل يتأول انه كفر وبفعل شيء سبب له الردة في ظنه فهذا متأول ليس مستحلا. هذا متأول لكن يستحل قتله وهو مؤمن

40
00:20:10.000 --> 00:20:30.000
يعني يأتي شخص مسلم وينظر الى اخيه المسلم الذي يصلي معه في المسجد ويرى ان قتله حلال كما يقتل الشاة او كما الغزال والصيد هذا لا يمكن لا يصدر الا عن كافر لان ما يستحل المحرم آآ

41
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
المتفق على تحريمه لا يستحله الا الا كافر. فهذا فيه بعد ولكن من الاجوبة والظاهر ان من ذهب الى هذا القول نظر الى انه يعني ان الكلمة ان الاية مجملة تدخل فيها من يستحل

42
00:20:50.000 --> 00:21:20.000
اه اجملت لدخول فيها من يستحل. او انها جاءت على سبيل الردع والزجر اه حتى لا يتجاسر الناس على ذلك لان العرب وهذا من الوجوه التي ذكروها ايضا بان العرب اعتادت التساهل بالقتل ولو كان على سبيل الثأر او على سبيل الطمع

43
00:21:20.000 --> 00:21:50.000
والغزو العادات الجاهلية فبين الله عز وجل انه لا شبهة ولا حجة في قتل مؤمن اي مؤمن مسلم ليس لاحد ان ان يستحل قتله باي شبهة من الشبهات حتى يرى كفرا بواحا عنده فيه من الله برهان. هذا الوجه الثاني من وجوه الاجابة

44
00:21:50.000 --> 00:22:20.000
ان جاءت على سبيل الزجر تغليظ فيه في اه لدفع ما كانت من اهل الجاهلية. وهذا اه الوجه مرتبط بوجه اخر من الاجوبة هو ان المكث المكث الخلود الخلود يطلق على الخلود الدائم والمكث الطويل

45
00:22:20.000 --> 00:22:50.000
جدا يعرف المراد بالادلة. يعرف المراد هل هو الدائم او المكث الطويل جدا. الذي له نهاية بالأدلة. فهنا عرفنا ان المراد به المكث الطويل جدا الذي له نهاية من قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

46
00:22:50.000 --> 00:23:20.000
فدل على انه تحت المشيئة وما كان تحت المشيئة فهو ليس بكفر وما كان ليس بكفر فان انه آآ آآ يكون آآ من سبيله سبيل آآ الخروج يوما منها وهناك وجه رابع وهو ان المراد ان

47
00:23:20.000 --> 00:23:50.000
هذا الجزاء وهو الخلود في النار هو الجزاء الذي يستحقه القاتل لو جوزي به يعني لو لو جازاه الله به لخلده. لعظم حرمة المؤمن مع انه تحت المشيئة فقد يتوب ويعمل عملا صالحا ويأتي بحسنات ماحية

48
00:23:50.000 --> 00:24:20.000
او نحوها من الاسباب التي قد آآ يعفو عنه. وقد يعفو المقتول يوم القيامة عن حقه. ولذلك هذه الاية الصحيحة في قول العلماء انها المراد بها التغليظ والزجر وان الخلود ما دام ان القاتل مسلما

49
00:24:20.000 --> 00:24:50.000
ان الخلود هنا الدوام اه طويل لو جوزي به والا قد يعفو الله عز وجل. والكلام كله ايضا يدخل فيه التائب التائب المسألة وما فيها هذه الاية ليست من مداخل المعتزلة المعتزلة والخوارج يقولون ان القاتل خالد في النار

50
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
الا اذا تاب لانه اذا تاب فانه كغيره كما لو تاب من الكفر لكن عندهم ان من لم يتب من الذنوب كلها. سواء القتل او غيره اي ذنب اقترفه من الكبائر

51
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
ان من لم يتب منه ومات عليه انه مخلد في النار. ليس هذا من سبيل قضية انهم يخصون دون غيره. وهذه المسألة عند اهل السنة والجماعة الخلاف فيها في التائب

52
00:25:30.000 --> 00:26:00.000
هل القاتل له توبة؟ حكي عن ابن عباس انه قال لا توبة له لظاهر الاية لانه آآ جاء عنه انه قال ان هذه الاية من اخر فيما نزل ولم ينسخها شيء لكن لا يلزم من من النسخ ان يكون متأخرا لان هذه

53
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
اية تكون وان كانت اخر ما نزل تكون محمولة تكون من المتشابه الذي يقضى عليه بمعنى يحكم عليه المحكم عندنا محكمات. وهي انه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقاعدة التوبة

54
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
حتى اية التوبة نزلت قوله عز وجل في صفة عباد الرحمن والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخبث فيه مهانا الا من

55
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. فهذه اه محكمة مع الايات الكثيرة الاخرى والاحاديث في التوبة وعمومها هو انها شاملة

56
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
لكل شيء وان الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات الى اخر ذلك. هذه الاية وان كانت نزلت من اخر ما نزل الا انها آآ تفسر على ضوء ما تقدم لان القرآن كما قال الله عز وجل فيه هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات

57
00:27:20.000 --> 00:27:40.000
هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله ان الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. فهم يعاملوا به وانه كلهم من عند الله فيقضون

58
00:27:40.000 --> 00:28:10.000
بالمحكم على المتشابه. يردون المتشابه للملك. وهذه من هذا القبيل. ولذلك قال العلماء في هذه في قضية القتل خاصة ان الصحيح ان القتل القاتل عليه حقوق ثلاثة في القتل حق الله وحق ولي الدم وحق القتيل. حق القتيل

59
00:28:10.000 --> 00:28:40.000
آآ يختص يوم القيامة. لانه لا يعرف آآ عفوه عدمه الا آآ الا يوم القيامة يقضي الله بين العباد ويقتص لبعضهم من بعض فيكون يوم القيامة. واما حق الورثة فلهم في الدنيا اما بالدية اه عفوا اما بالقصاص

60
00:28:40.000 --> 00:29:10.000
اولا واما كما قال عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف فرقته انه كان منصورا. المظلوم هو من قتل عمدا. فلولي سلطان الاختصاص قال عز وجل ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. والثاني العفو ان يعفو اما يعفو الى الدية او يعفو

61
00:29:10.000 --> 00:29:40.000
مطلقا فله الدية فحقه يأخذه في الدنيا. بالاقتصاص او بالعفو. والحق الثالث حق الله عز وجل وهو آآ بالتوبة والكفارة اذا عفا الولي فعليه مع الدية التوبة عن اقترافه لهذا الذنب

62
00:29:40.000 --> 00:30:10.000
الكفارة بان يعتق رقبة فان لم يستطع في صيام شهرين متتابعين. توبة من اذا ما دام ان فيه التوبة وفيه الكفارة وفيه فهو تحت العفو تحت العفو واما قوله تبارك وتعالى فلما اسفونا انتقمنا منهم

63
00:30:10.000 --> 00:30:50.000
ففيها اثبات صفة الاسف وهو يأتي بمعنى شدة الغضب خط وهذا المراد في الاية وانتقمنا منه الانتقام معروف مجازاة والاخذ بالعقوبة وقوله ففي هذه الاية اثبات صفة للاسف وصفت الانتقام. والاسف اه تطلق في اللغة على

64
00:30:50.000 --> 00:31:20.000
آآ الحزن وعلى الغضب والحزن منزه الله عز وجل عنه بمعناه المعروف ولم يرد ما يدل عليه لكن هذه الاية لا يقال انها تدل على ذلك لماذا لان سياقها في سياق الغضب ما جاءت في سياق الحزن على ظاهره

65
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
فعلا نثبت صفة الحزن لله عز وجل لانه لانه لا كمال فيه لانه لا كمال فيه من من جهة ولان السياق لا يدل عليه. لان السياق جاء في الغضب وشدته والكراهة. لذلك قال

66
00:31:40.000 --> 00:32:20.000
انتقمنا منه واما قوله آآ في ها هي ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم ففيها اثبات صفة الكره الكراهة عز وجل وعلى ما يليق بجلاله فيها ايضا اثبات التثبيت لهم عن الخروج كل ذلك من الصفات

67
00:32:20.000 --> 00:32:50.000
الفعلية التي يفعلها عز وجل متى شاء على ما يليق بجلاله تبارك وتعالى نقف عند هذه الايات لان بعدها الايات التي فيها اثبات آآ صفة المجيء والاتيان لله عز وجل تكون ان شاء الله تعالى في الدروس المقبلة

68
00:32:50.000 --> 00:33:05.250
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته