﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:28.050
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد

2
00:00:28.050 --> 00:00:52.350
اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الذين امنوا اتقوا

3
00:00:52.350 --> 00:01:22.350
الله واقول قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد عباد الله ان العبد لا تخلو حياته من الهموم والاحزان التي يكبر عليه عيشته. وتنغص عليه لذته. وتنغص عليه لذته. مع

4
00:01:22.350 --> 00:01:51.850
ما يكون في ذلك من تكفير السيئات ورفع الدرجات  ينبغي للعبد ان يتفضل اليها وان يحتسبها عند الله تعالى. لما انزل الله عز وجل قوله ابو ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوء ان يجزى به. ولا يجد له

5
00:01:51.850 --> 00:02:11.850
الحمد لله ولي ولا نصير. قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله. كيف لنا بذلك قال يا ابا بكر الست تحزن؟ الست تهتم؟ الست تمرض؟ قال بلى يا رسول الله. قال فذاك

6
00:02:11.850 --> 00:02:31.850
فإن هذه ان هذه الهموم او ما يلوم العبد من الهموم والأمراض. انما هو جزاء لما من الاعمال. من يعمل سوء ان يجز به. فلذلك ينبغي للعبد ان يدفع هذه الامور

7
00:02:31.850 --> 00:03:04.950
كما ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه يكن لي مصيبة ثم ان هذه هذه الامور التي تلم بالانسان. ينبغي للمؤمن ان يجعلها ان يجعلها وبيانا لحقارة الدنيا. وانها مليئة بالمكدرات والمنغصات

8
00:03:04.950 --> 00:03:34.950
فلا يركن فلا يركن اليها. ولا يقبل عليها فتكون عنده بصيرا. وليعلم النجارة التي هي دار الحياة. ان الدار التي هي دار الحياة والحيوان. الذي يحيا بها الانسان حياة سعيدا هي دار الجنة في الاخرة. سعادتها دائمة لا تنغيص فيها

9
00:03:34.950 --> 00:04:06.000
ولا هم ولا غم وليس فيها الا السعادة واللذة. ولذلك حكى الله عن ابيها  وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن. ان ربنا غفور شكور. الذي احلنا دار المقاومة من فضله. لا يمسنا فيها نصب. ولا يمسنا فيها غموم. هذه

10
00:04:06.000 --> 00:04:37.600
وينبغي للمؤمنين ان يدفع عنه الهموم والغموم لينتصر بالله عز وجل ويكون واثقا بربه متصلا به سعيدا بالانس به. ولذلك اسباب يا عباد الله ينبغي ان يحصل ان يكون سعيدا فان السعادة المؤمن بربه وانسه فريضة وانسه به دليل على

11
00:04:37.600 --> 00:05:06.250
لان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال تعالى الذين امنوا واتبعوا يتقون. فكلما كان العبد اكثر صلة ومن سم بالله ولاية لله. فانه لا خوف عليه ولا يحزن

12
00:05:06.250 --> 00:05:32.950
خير المؤمنين الخوف والهموم. الا يكون ابتلاء. يكون ابتلاء له. وتنفيصا له لان العبد لابد له من الابتلاء والامتحان  ومن الاعمال والاسباب التي يدفع بها العبد الهموم والهموم. الايمان بالله تبارك وتعالى. الايمان

13
00:05:32.950 --> 00:05:54.950
الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. قال تعالى من عمل صالح من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنسينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

14
00:05:54.950 --> 00:06:27.250
من عمل صالحا وهو مؤمن. سواء من ذكر او من انثى. والله تعهد له وتكفل له بالحياة الطيبة ويوم القيامة يجزيهم بالحسنات الجزاء والاحسان الا الاحسان روى مسلم في صحيحه عن صهيب الرومي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان

15
00:06:27.250 --> 00:06:57.250
كله خير. وليس ذلك لاحد الا مؤمن. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. يؤمن العبد ان كلما كتب الله عليه لابد انه ماض فيه. يؤمن ان كل شيء بقدر. واعلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:57.250 --> 00:07:20.700
واعلم ان ما اصابك من كل ليخطئك. وما اخطأك لم يكن ليصيبك. واعلم ان الامة لو اجتمعوا لا ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يغروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك

17
00:07:22.000 --> 00:07:44.650
رفعت الاقلام ولفت الصورة. وقال الله تبارك وتعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن والله بكل شيء عليم. ما اصاب من مصيبة اي مصيبة الا باذن الله الا بقدر الله مؤمنين

18
00:07:45.000 --> 00:08:08.650
وكتب تبارك وتعالى قدرها ومن يؤمن بالله بقدر الله وانه نادى يهدي قلبه يشرح صدره ويطمئن انه لا راد للضرائب تبارك وتعالى. والله بكل شيء عليم. علما كتبه عز وجل علمه وكتبه في كتابه اللون المحمود

19
00:08:09.500 --> 00:08:30.750
رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب اي تعب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها

20
00:08:30.750 --> 00:08:57.750
الا كفر الله بها من خطاياه كل ما يصيبك ايها المسلم من هذه الامور حتى الهم الذي يهتم له او الغم الذي يغتم له او الشوكة الذي تشوف يكذب الله بها الخطايا. فاحمدوا ربكم على ما من به عليكم. ان يكفر عنكم بما قدر عليكم

21
00:08:57.750 --> 00:09:26.800
يكفر عنكم اعمالكم السيئة بما قدر عليكم مما يلم بكم وفي رواية ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها. الا رفعه الله بها درجة. او حط عنه بها خطيئة تكفير للسيئات او رفعة للدرجات. ومن الاسباب التي تدفع بها الهموم. ان يعرف

22
00:09:26.800 --> 00:09:59.300
حقيقة الدنيا متاعها قليل. وما فيها لذة الا وهي مكدرة. ولا تشكو لاحد وما دامت في احد ان اضحكت فقليلا. وكم ابكت طويلا؟ ان سروت فيسيرا. وقد احزنت كثيرا. قال الله تعالى وتلك الايام دورها بين الناس. هي ايام

23
00:09:59.300 --> 00:10:29.050
بين الناس يحزن العبد ويفرح يأتي بما يهم ويؤتيه ما يبهجه فلك يوم وعليك يوم. فلا تحزن فان ذلك امر الله يدبره في عباده  ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا سجن سجن المؤمن وجنة الكافر

24
00:10:29.050 --> 00:11:01.150
للمؤمن تحبسه عن الجنة. وهي جنة للكافر تمنعه عن النار لذلك يتمتع بها الذين كفروا ويطمئنون اليها. واما المؤمنون الخلص. والمؤمنون الذين اقبلت قلوبهم على الله في الدنيا حاجة. ينتظرون القدوم على الله. تبارك وتعالى

25
00:11:01.700 --> 00:11:21.700
مرت جنازة على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال مستريح ومستراح منه. قالوا يا رسول الله ما المشتري قال عبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا واذاها الى رحمة الله. يعني الى الجنة

26
00:11:21.700 --> 00:11:51.450
والعبد الفائز يستريح منه العباد. والبلاد هو الشجر والدواء. رواه البخاري ومسلم  العبد المؤمن بهذه الدنيا في نصب وهم. انما ينتظر ان ينتقل الى الله والى دار كرمته ان هموم الدنيا وهمومها. قد تشتت النفس وتفرق شملها. فلا تجتمعوا

27
00:11:51.450 --> 00:12:24.850
لكن الله عز وجل جعل العبد العبد المؤمن لما في قلبه من الايمان الدنيا لما علم من ذلك لما علم ما في ذلك من الاجر  وما فيها من ان كل شيء بقدر. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كانت الدنيا همه جعل الله

28
00:12:24.850 --> 00:12:48.200
جعل الله فقره في قلبه وجعل جمع وشتت عليه شمله. وجعل فقره بين عينيه. وفرق او شدد عليه شمله تأتي من الدنيا الا ما قدر لك. ومن كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه

29
00:12:48.200 --> 00:13:09.450
جعله شمله واتته الدنيا رؤيا راغمة ذلك لانهم اقبل على الله فكافأه الله عز وجل. كما قال عز وجل للذين احسنوا الحسنى وزيادة وقال تبارك وتعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان

30
00:13:09.500 --> 00:13:51.800
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم   الحمد لله رب العالمين. ولا الا على الظالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

31
00:13:51.800 --> 00:14:14.650
اما بعد فاتقوا الله يا عباد الله واعلموا ان من اسباب دفع الهموم والغموم. اللجوء الى الله تبارك وتعالى. فان دعاء الله تعال الى جنة لدفع الهم والغم. قال تبارك وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب

32
00:14:14.650 --> 00:14:36.600
اذا دعان. وقال عز وجل على لسان موسى عليه السلام قال رب اشرح لي صدري  ودعا ربه ان يشرح له صدره. فشرح الله له صدره وقاوم ما كان عند فرعون من المؤمنين من الضيق والضيق

33
00:14:36.600 --> 00:14:57.300
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يتعوذ بالله من الهم والغم والحزن. فقد روى البخاري من حديث انس بن مالك قال كم كنت اختم رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:14:57.950 --> 00:15:17.950
قال كنت اخدمه منذ نزل الى المدينة وكنت اسمعه كثيرا يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وما لف الرجال. يكثر ان يدعو بها صلى الله عليه وسلم

35
00:15:17.950 --> 00:15:43.900
فكان يدعو بها حتى في صلاته عليه الصلاة والسلام عن عبدالرحمن ابن ابي بكرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوات المكروه اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة طرفة عين. واصلح لي شأني كله لا

36
00:15:43.900 --> 00:16:09.100
فعليه بهذا الدعاء. اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين. واصلح لي شأنه كله لا اله الا انت وجاء في الحديث دعوة ذي النون ما دعا بها مكروه الا فرج الله عنه. لا اله الا انت سبحانك اني كنت

37
00:16:09.100 --> 00:16:39.100
فاذا اكثرنا عبد من دعاء الله عز وجل فان الله يفرج له. ومن اعظم الاسباب ايضا العبادة الهموم التوكل على الله. التوكل على الله. والازالة اليه. ورجاءه فان الله عز وجل كافيه. قال تعالى اليس الله بها

38
00:16:39.100 --> 00:17:01.650
قال ومن قال عز وجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اي تأكيد. توكل على الله فهو كافيك من كل شيء  فمن اعتمد القلب على الله عز وجل وتوكل عليه ولم يستسلم للاوهام ولا ملك

39
00:17:01.650 --> 00:17:34.300
الخيالات السيئة ووثق بالله عز وجل وطمع في فضله. اندفعت عنه الهموم. وانتهلت عنه الهموم. وزالت نحن تلك الاوراق وتلك الظروف السيئة ينفرج قلبه انسا بالله تبارك وتعالى تفرض بها الهموم كثيرة يا عباد الله. التوكل على الله والاقبال عليه

40
00:17:34.300 --> 00:17:54.300
فيكثر العبد من ذكر الله يكثر من ذكر الله فيأنس بالله عز وجل. قال تعالى قل هو للذين امنوا وقال عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. فاكثر من قراءة القرآن

41
00:17:54.300 --> 00:18:24.300
فان بذلك فان بذلك الشفاء للصدور وللهموم. والشفاء للامراض الحسية والبدنية الامراض القلبية من الشهوات والشبهات. ومن الهموم والغموم. ويكثر من ذكر الله عز وجل والصلة قال تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب. فاكثروا من ذكر الله

42
00:18:24.300 --> 00:18:44.300
واكثروا من قراءة القرآن. واكثروا من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانها من احسن الاسباب الدافعة فانها من انفع الاسباب الدافعة لضيق القلوب وضيق الصدور وتنبع الهموم. اكثروا من

43
00:18:44.300 --> 00:18:53.550
عليه صلى الله عليه وسلم