﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيب

2
00:00:22.050 --> 00:01:03.700
بهم ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين. وكان الله غفورا رحيما لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنور لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ملعونين. اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا قتيلا

3
00:01:03.700 --> 00:01:37.550
سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا الى يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا. خالدين فيها ابدا لا

4
00:01:37.550 --> 00:02:13.700
فيجدون وليا ولا نصيرا. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيلا ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا

5
00:02:13.750 --> 00:02:43.750
يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين ادموا موسى فبرأه الله مما قال قالوا وكان عند الله وجيها. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله

6
00:02:43.750 --> 00:03:13.750
ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. انا عرضنا الامانة على السماوات والارض الجبال فابين ان يحملنها فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. ليعذب الله المنافقين والمنافقين

7
00:03:13.750 --> 00:03:41.350
والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين. ويتوب الله على والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله

8
00:03:41.350 --> 00:04:01.400
نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن

9
00:04:01.450 --> 00:04:28.400
فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ينادي الله عز وجل نبيه بوصف النبوة طالبا منه او امرا له ان يقول لازواجه ولبناته ولنساء المؤمنين ان يدنين عليهن من جلابيبهن والمراد ان يلبسن

10
00:04:28.950 --> 00:04:56.050
جلابيب فوق الخمار لانهن كن يختمرن ويغطين رؤوسهن وكذلك يغطين وجوههن وهذا في حق امهات المؤمنين امر متفق عليه ان الله امرهن بالحجاب وهذا شيء زائد على ذلك وهو ان تلبس المرأة

11
00:04:56.650 --> 00:05:19.200
ملحفة او عباءة او ثوبا فوق لباسها الذي تلبسه وهذه هي الملحفة او هو الجلباب ولهذا يقول ابن كثير رحمه الله يقول تعالى امرا رسوله صلى الله عليه وسلم تسليما

12
00:05:19.350 --> 00:05:50.500
ان يأمر النساء المؤمنات خاصة ازواجه وخاصة ازواجه وبناته لشرفهن هذا تعبير جميل والخاصة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته. لماذا بماذا امرهن بذلك قال لشرفهن وهذا دليل ان الحجاب

13
00:05:51.200 --> 00:06:20.250
وان لبس الخمار ولبس الجلباب انه شرف وتكرمة كرامة من الله جل وعلا لامهات المؤمنين والمؤمنات عموما وليس الحجاب كتما للحرية او تخلف او تأخر لا هو شرف وكرم اكرم الله به نساء المؤمنين

14
00:06:20.950 --> 00:06:44.800
والذي امر امرهن بذلك هو الله جل وعلا العليم بخلقه جل وعلا فالقول قوله والحكم حكمه سبحانه وتعالى قال ابن كثير خاصة ازواجه وبناته لشرفهن بان يدنين عليهن من جلابيبهن

15
00:06:44.900 --> 00:07:08.850
ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية لان ميسي مات نساء الجاهلية ما كن يحتجبن ولا يلبسن الجلباب قال ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الايماء. ايضا الاماء المملوكات التي لسنهن حرائر

16
00:07:09.500 --> 00:07:33.800
شأنهن اهون من الحرائر ولهذا جاء ما يدل على ان عورة القامة من السرة الى الركبة بخلاف بقية النساء فانهن عورة وذلك لشرفهن وتكريمهن فان الدرة المصونة هي التي يحرص عليها

17
00:07:34.450 --> 00:08:03.650
تكن ويحتفظ فيها في مكان امين لقيمتها ولهذا لو ان معك مسكة من ذهب ومعك بصلة باي ايه ما تهتم به وتغطيه وتخفيه الذهب وكذلك الحرائر صيانة لهن من عيون الفساق

18
00:08:03.950 --> 00:08:36.650
وعيون اهل الشر وعيون اهل الباطل فهذا تكرمة من الله جل وعلا لنساء المؤمنين للحرائر الحجاب وادناء الجلباب وقد ذكروا ان معلمة موفقة جاءت لطالباتها بحلوى نوعان حلوى مفتوحة ومكشوفة في صحن جميل

19
00:08:37.800 --> 00:09:00.300
وحلوة مغطاة فقالت لطالباتها خذنا من اي نوعين شئتن فاخذن جميعهن من الحلوى المغطاة فقالت لم لم تأخذنا من تلك الحلوى؟ مع انها نفس الحلوى لكن مجرد فقط اننا يعني

20
00:09:00.400 --> 00:09:33.250
فتحناها فقالت فقلنا انها معرضة للغبار والتراب والذباب فقالت فكذلك الحجاب فالمرأة المتحجبة مثل الحلو المغطاة والمرأة المتبرجة مثل الشيء المكشوف الذي يقع عليه الذباب ويقع عليه كل شيء وسنتكلم ان شاء الله على الحجاب وبيان وجوب الحجاب ان شاء الله

21
00:09:33.500 --> 00:09:52.850
حينما تمر بنا الايات الخاصة بذلك لكن نشير هنا الى اهمية الحجاب وانه تكرمة من الله جل وعلا للنساء وحفاظا عليهن وعناية بهن لا كما يقوله المنافقون الذين يصدون عن سبيل الله

22
00:09:52.950 --> 00:10:12.650
قال ابن كثير والجلباب هو الرداء فوق الخمار الخمار الذي تخمر به المرأة رأسها كذلك تغطي به وجهها لا هذا شيء زائد غير ذلك يعني قد تكون المرأة كلها مغطاة

23
00:10:13.200 --> 00:10:38.800
عليها خمار وعليها وعليها عليها الخمار لرأسها ووجهها وعليها ملابس تستر بدنها لكن الجلباب فوق ذلك وهو العباءة او الملحفة يختلف من وقت الى وقت المهم انه لباس زائد غير لباس المرأة الذي تلبسه ويستر عورتها

24
00:10:38.850 --> 00:10:58.900
هذا لباس فوق ذلك هذا هو الجلباب قال ابن كثير الجلباب هو الرداء فوق الخمار قاله ابن مسعود وعبيده وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وابراهيم النخعي وعطاء الخرساني وغير واحد

25
00:10:59.050 --> 00:11:15.750
وهو بمنزلة الازار اليوم هكذا قال ابن كثير ويبدو لي ان ان فيه سبق او فيه وهم هو اقرب الى الرداء هو رداء وليس ازار لان الازار يكون على اسفل البدن

26
00:11:16.700 --> 00:11:38.450
والرداء هو الذي يكون على اعلى البدن ولهذا فسرت ام المؤمنين عائشة كيف فعلنهم نساء الانصار لما نزلت هذه الاية وانهن غطين رؤوسهن وابدانهن فخرجن من بيوتهن كالغربان سود امتثالا

27
00:11:38.800 --> 00:12:01.600
لامر الله عز وجل لهن بهذه الاية هكذا فهمنا وهكذا فعلنا واقرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم ينكر عليهن ولم يقل فهمت ان خطأ بل اقرهن على ذلك وهذا من تقريره فهو من السنة. لان السنة منها ما هو تقريري. اقرار من النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:12:01.700 --> 00:12:15.700
لانه ما من شيء يفعل في زمن النبي صلى الله عليه صلى الله عليه واله وسلم ولا يأتي انكار منه له الا دل ذلك على جوازه اقل ما يكون لانه رسول

29
00:12:15.950 --> 00:12:39.100
رب العالمين الذي يألم السر واخفاه  قال الجوهري الجلباب الملحفة ثم قال وقال علي بن ابي طلحة عن ابن عباس امر الله نساء المؤمنات اذا خرجن من بيوتهن في حاجة

30
00:12:39.100 --> 00:12:59.900
ان يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب. ويبدين عينا واحدة وقال محمد بن سيرين سألت عبيدة السلماني عن قول الله تعالى يدنين عليهن من جلابيبهن فغطى وجهه ورأسه وابرز عينه اليسرى

31
00:13:00.300 --> 00:13:21.650
وقال عكرمة تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها وقال ابن ابي حاتم وساق بسنده عن صفية بنت شيبة عن ام سلمة قالت لما نزلت هذه الاية يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الانصار

32
00:13:21.650 --> 00:13:43.900
كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن اكسية سود يلبسنها وساق ايضا وروى ابن ابي حاتم ايضا عن يونس ابن يزيد قال وسألناه يعني الزهري هل على الوليدة خمار متزوجة او غير متزوجة

33
00:13:44.000 --> 00:14:09.200
والوليدة المراد بها الامة المملوكة هل عليها خمار فقال عليها الخمار وان كانت متزوجة وتنهى عن الجلباب لانه يكره لهن ان يتشبهن بالحرائر الا محصنات وقد قال الله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن

34
00:14:10.650 --> 00:14:33.700
لانهم كانوا يفرقون بين الامة والحرة بين المملوكة وبين الحرة وسيأتي ان شاء الله مزيد بيان لذلك قال وقوله ذلك نعم ادنى ان يعرفن. قبل ذلك نذكر اقوال العلماء تأييدا

35
00:14:33.900 --> 00:14:57.300
لما ذكره ابن كثير  قال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير الجلابيب جمع جلباب وهو ثوب اكبر من الخمار قال الجوهري الجلباب الملحفة وقيل القناع وقيل هو ثوب يستر جميع بدن المرأة

36
00:14:57.850 --> 00:15:14.050
كما ثبت في الصحيح من حديث ام عطية انها قالت يا رسول الله احدانا وهذا في العيد يعني حضور مصلى العيد احدانا لا يكون لها جلباب فقال لتلبسها اختها من جلبابها

37
00:15:14.550 --> 00:15:39.850
قال الواحدي قال المفسرون يغطين وجوههن ورؤوسهن الا عينا واحدة في علم انهن حرائر فلا يصلهن الاذى انتهى كلامه رحمه الله وجاء عن جمع من السلف انهم فسروا الجلباب وشرحوه

38
00:15:40.050 --> 00:16:01.450
فبعضهم لبس شيئا على رأسه غطاء لحافا ثم غطى به رأسه وغطى به وجهه الا احدى عينيه قال هكذا الجلباب تغطي تغطي المرأة رأسها ووجهها الا عينا واحدة تنظر منها

39
00:16:01.800 --> 00:16:23.400
وهالدليل ان الجلباب كان غليظا ما ترى من ورائه فتترك فقط العين لتنظر منها سواء العين اليمنى او العين اليسرى. فحاصلوا اقوال اهل العلم ان الجلباب هو ما يغطى به فوق اللباس المعتاد فوق الخمار فوق ملابس المرأة

40
00:16:23.450 --> 00:16:42.800
التي تلبسها مثل العباءة الان اه او الملحفة او ما شابه ذلك وهذا في الحقيقة يدل على حرص الاسلام على تستر المرأة وهذا هو معنى اه ما جاء في الاية الاخرى ان الله رخص

41
00:16:43.000 --> 00:17:02.500
لله يأسن من الولد وكبرت اعمارهن او اسنانهن انه ليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة قالوا هذا المراد بالثياب ليس المراد به نزع الحجاب حتى الكبيرة تتحجب المراد بالثياب

42
00:17:02.750 --> 00:17:30.300
يعني لا بأس المرأة التي لا تشتهى او قد يئست ممكن ان تخلع عباتها عند يعني عند النساء او عند يعني بعض الرجال الذين يذكرونهن ليس ليسوا محارم هذا هو المعنى وهذا الحقيقة عند التأمل في هذه النصوص يا اخوان يتبين لك اهمية ستر المرأة وحجاب المرأة هذا والله خير لها وخير لوليها

43
00:17:30.300 --> 00:17:53.950
وخير للامة جميعا تحجب المرأة وتسترها وقرارها في بيتها وهي مخلوقة ومهيئة لذلك وهذا هو جنتها في الدنيا قبل الاخرة فعلى الموسنيات ان يحرصن على هذا وان يصدرن عن قول الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم

44
00:17:54.050 --> 00:18:12.100
لان الله جل وعلا هو ربهن وقوله الحق ورسوله صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى قال يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين من يدنين يعني يقربنا

45
00:18:12.400 --> 00:18:32.800
والادناه هنا بمعنى الالباس يدنينا يعني يقربنا ويلبسن عليهن من جلابيبهن يلبسن الجلابيب ويغطين بها رؤوسهن ووجوههن ولو غطت المرأة كامل بدنها الباب فهو افضل كما هو حال العباءة الان ولكن ايضا

46
00:18:32.950 --> 00:18:49.750
اه ينبغي ان يتفطن ان ظاهر النصوص وظاهر كلام اهل العلم ان الجلباب يغطي الرأس وكذلك العباءة تكون مغطية للرأس تكون مغطية للرأس كذلك هذا هو الجلباب يشمل حتى الرأس ايضا

47
00:18:49.900 --> 00:19:08.650
تغطي رأسها وان كان بعض اهل العلم يرخص في مسألة العباءة التي على الكتفين بشروط منها ان تكون واسعة وفظفاظة وعظة لابد ان تكون مغطية لرأسها ووجهها مع لبس العباءة

48
00:19:09.650 --> 00:19:32.250
قال اه ذلك ادنى ان يعرفن ذلك يعني ادناء الجلابيب ولبس الجلباب ادنى اي اقرب ان يعرفن فيتميزن عن الاماء ويظهر للناس ان انهن حرائر قاله الشوكاني وقال ابن عاشور

49
00:19:32.450 --> 00:19:55.600
والادناء هو التقريب وهو كناية عن اللبس والوضع ان يضعن عليهن جلابيبهن قال ذلك ادنى ان يعرفن يعني انهن حرائر او انهن امهات المؤمنين فلا يؤذين وقد ذكروا ان بعض المنافقين

50
00:19:56.150 --> 00:20:16.350
كانوا يتعرضون للنساء لان النساء في ذلك الزمان اه ما كن يخرجن لقضاء حاجتهن الا في الليل لشدة حيائهن وتسترهن لانه ما كان في بيوت الناس دورات مياه وحمامات مثل الان

51
00:20:17.100 --> 00:20:36.200
فكانوا اذا ارادوا ان يقضوا تقظي المرأة حاجتها خرجت الى المناصع الى الصحراء لتقضي حاجتها ويكون خروجهن بالليل وقد يستغرب بعض الناس الان يقول كيف ما تستطيع ان تتحمل لا ما كانوا يأكلون مثل اكلنا الان

52
00:20:38.250 --> 00:20:57.300
بيت النبي صلى الله عليه وسلم يمر الشهر والشهران ما اوقدت فيه نار يأكلون وجبة واحدة ولقيمات فما يحتاج الانسان ان يذهب لقضاء الحاجة الا نادرا فالحاصل انهن كن يخرجن في الليل يتعمدن الخروج في الليل

53
00:20:57.350 --> 00:21:20.150
لانه استر لهن فكان بعض المنافقين يتعرض لبعض النساء بالاذى بالغمز فامر الله عز وجل بالحجاب ولبس الجلباب حتى تعرف الحرة من غيرها فلا يتعرضون لها. لكن ليس هذا ترخيص واذن

54
00:21:20.350 --> 00:21:35.950
لهم بان يتعرضوا الاماء لا ولهذا يقول الامين الشنقيطي رحمه الله بعد ان ذكر ان سبب نزول هذه الاية عند المفسرين هو ما هو ما كان يفعله بعض الفساق من التعرض

55
00:21:35.950 --> 00:22:00.450
اساء واذيتهن قال وليس المراد منه ان ان تعرض الفساق للاماء جائز هو حرام ما يجوز التعرظ للنساء لا امة ولا مملوكة هو حرام واد نعم قال ولا شك ان المتعرضين لهن من الذين في قلوبهم مرض

56
00:22:01.350 --> 00:22:26.650
وانهم يدخلون في عموم قوله تعالى والذين في قلوبهم مرظ الى قوله وقتلوا تقتيلا ويكفي هذا وعيد وهو يقصد الايات التي ستأتي معنا لان لم ينته نعم لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرظ والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ملعونين

57
00:22:26.650 --> 00:22:44.750
اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا ويدل على التحريم لان هؤلاء في قلوبهم مرض فليس معنى ان ليس معنى قوله ادنى ان يعرفن ان بالنسبة للاماء يجوز التعرض لهن؟ لا لكن الحرائر لهن شأن اعظم

58
00:22:45.100 --> 00:23:04.450
والا لا يجوز التعرظ للنساء ابدا لا حرة ولا امة. قال جل وعلا وذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما غفورا يغفر الذنوب ومن ذلك ما كان من النساء قبل امرهن

59
00:23:04.650 --> 00:23:29.850
لبس الجلابيب وقبل الحجاب وايضا رحيما فما شرع هذه الاحكام الا لرحمته بنساء المؤمنين وايضا يعظم لهن الاجر والثواب اذا التزمنا بما شرعه لهن ثم قال جل وعلا لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرظ والمرجفون في المدينة

60
00:23:30.400 --> 00:23:50.550
هذه الصفات الثلاث كلها في صنف واحد وهم الذين يظهرون الايمان ويبطنون الكفر وهم المنافقون لان المنافق يظهر الايمان ويبطن ويعقدوا قلبه على الكفر بالله عز وجل ورسوله فهو منافق

61
00:23:50.800 --> 00:24:09.750
يظهر شيئا ويخفي غيره والله جل وعلا تهدد هؤلاء قالوا لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرظ بعظ اهل العلم يقول المنافقون هذي تشمل كل من اظهر الايمان وابطن الكفر. والذين في قلوبهم مرظ يقول هذي يدخل فيها المنافقون

62
00:24:09.750 --> 00:24:30.400
ويدخل فيه ايضا من يحب الزنا ويحب الفجور ولو لم يكن منافقا وهذا مرض في القلب قالوا وهو يعني حب الزنا وحب الشهوة حب اذية النساء والمرجهون في المدينة والارجاف

63
00:24:31.050 --> 00:24:56.850
هو اشاعة الاخبار مع الكذب فيها قال ابن كثير والمرجفون يعني الذين يقولون جاء الاعداء جاءت الحروب وهو كذب وافتراء يعني يرجفون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين جاءكم العدو جاءنا العدو كذا عددهم كثير

64
00:24:58.800 --> 00:25:18.850
يرجفون بالمؤمنين فهؤلاء كلهم اعداء والدليل على انه لا يجوز الارجاف بعض الناس حتى اذا حل مرض او شيء من ذلك ارجف بالناس يخوف ويحذر وسيكون كذا ويفعل كذا هذا ما يجوز الارجاف

65
00:25:19.200 --> 00:25:39.350
نعم الناس يخبرون ليحتاطوا ويأخذ بالاسباب لكن الارجاف ما يجوز حرام فالحاصل ان هؤلاء هم المنافقون وقد يدخلوا في بعض الصفات من ليس منافقا وهي صفات ذميمة ولهذا توعدهم الله وهددهم كما في هذه الاية يقول ابن كثير

66
00:25:40.400 --> 00:25:58.050
ثم قال متوعدا للمنافقين وهم الذين يظهرون الايمان ويبطنون الكفر والذين في قلوبهم مرض قال عكرمة وغيرهم الزناة ها هنا في قلوبهم مرض حب الزنا ولهذا يتعرضون للنساء او للجواري يغمزوهن

67
00:25:58.200 --> 00:26:16.000
قال لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرظ والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم الاغراء هو الحث على الشيء والحظ عليه والمراد به هنا كما قال ابن كثير ونقله عن السلف

68
00:26:16.550 --> 00:26:44.450
قال لنغرينك بهم قال ابن عباس لنسلطنك عليهم لنغرينك بهم لنسلطنك عليهم وقال قتادة لنحرشنك بهم واختار ابن جرير الامرين فقال في تفسيره الاية لنسلطنك عليهم ولنحرشنك بهم وقال السدي لنعلمنك بهم

69
00:26:44.500 --> 00:27:07.900
وهذه الاقوال كلها حق وهي متقاربة وبعضها لازم لبعض فالمراد لنغرينك بهم اي لنعلمنك بهم ونخبرك بهم ايظا ولنسلطنك عليهم ولنحرشنك بهم حتى تعاقبهم بما يستحقون قال ثم لا يجاورونك فيها الا

70
00:27:08.000 --> 00:27:32.750
قليلا يعني بعد ان نغريك بهم ونسلطك عليهم لا يجاومونك في المدينة ولا يبقون جيرانا لكم لك بل يخرجون منها  اما انهم يقتلون او انهم يخرجون قال لا يجاورونك فيها الا قليلا الا امدا قليلا وزمنا قليلا ثم

71
00:27:33.000 --> 00:27:52.850
يخرجون منها قال ملعونين اينما ثقفوا اللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله. فهؤلاء ملعونون مطرودون مبعدون من رحمة الله اينما ثقفوا اخذوا في اي مكان وجدوا ثقه اي اخذوا

72
00:27:53.450 --> 00:28:15.500
وهذا اخبار وهو مقتضي للامر ان هذا حكمهم في الشرع حيثما وجد هؤلاء المنافقون من في قلوبهم مرض المرجفون في المدينة هؤلاء اينما اخذوا اينما وجدوا اخذوا وقتلوا تقتيلا هذا حكمهم

73
00:28:16.100 --> 00:28:39.750
لكن قد يقول قائل اليس النبي صلى الله عليه وسلم علم بالمنافقين ولم يقتلهم نقول بلى ولكن كما ذكر المفسرون انه لما نزلت هذه الاية انهم امسكوا نعم منهم ما بقي على نفاقه لكن يظهر الاسلام ويؤخذ بظاهره

74
00:28:40.050 --> 00:28:56.950
لكن كفوا عن التعرظ للنساء كفوا ايظا عن الارجاف وخافوا على انفسهم ولهذا لم يقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما اظهروا التوبة النبي صلى الله عليه واله وسلم اخذهم بظواهرهم

75
00:28:58.000 --> 00:29:22.400
اخذهم بظواهرهم لانهم يظهرون الاسلام آآ قال جل وعلا سنة الله في الذين خلوا هذه سنة الله في الذين خلوا من قبل الذين خلوا من الامم السابقة هذه سنة الله فيهم من فعل مثل هذه الافاعيل من تلك الامم

76
00:29:22.500 --> 00:29:44.650
حكم الله فيهم بهذا الحكم وهو ان انه يحرش بهم انبيائه وانهم يؤخذون حيثما تقهوا وانهم يقتلون تقتيلا هذه سنة الله في من فعل ذلك ولا تجد لسنة الله ولن تجد لسنة الله

77
00:29:44.850 --> 00:30:06.200
تبديلا ما تتغير سنة الله جل وعلا ولهذا قال الطبري يقول ثم لتنفينهم فلا يجاورونك فيها الا قليلا قال ثم لتنفينهم عن مدينتك فلا يسكنون معك فيها الا قليلا من المدة من المدة والاجل

78
00:30:06.700 --> 00:30:32.850
حتى تنفيهم عنها فتخرجهم منها وقال الشوكاني سنة الله اي سن الله ذلك في الامم الماظية وهي لعن المنافقين واخذهم ثم قال جل وعلا يسألك الناس عن الساعة يسألك الناس عن الساعة والمراد بالساعة

79
00:30:33.450 --> 00:30:53.700
الساعة القيامه ساعة القيامة ان يسألونك متى وقتها والسائلون لها وسائلنا عنها اغلبهم مكذبون فيقول متى هذه الساعة التي تقول وقد يكون يسأل بعضهم وهو مؤمن مصدق لكنه يريد ان يألف وقتها

80
00:30:54.100 --> 00:31:06.850
ولهذا لما جاء جبريل كما في الحديث الذي في البخاري ومسلم وغيرهما الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال متى الساعة قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ما المسؤول عنها

81
00:31:06.900 --> 00:31:24.900
باعلم من السائل وهذه خمس من امور الغيب لا يعلمها الا الله ومنها علم الساعة متى تقوم ولهذا كثر السؤال عنها وجاء الجواب بان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك من امرها شيء. وان علمها الى الله

82
00:31:25.000 --> 00:31:45.950
فقال جل وعلا يسألك الناس عن الساعة قل يا نبينا انما علمها عند الله علمها عند الله ولهذا قال في سورة الاعراف يسألونك عن الساعة ايان مرساها قل انما علمها عند ربي

83
00:31:46.100 --> 00:32:04.850
لا يجليها لوقتها الا هو ثقلت في السماوات والارض لا تأتيكم الا بغتة يسألونك كانك حفي عنها قل انما علمها عند الله ولكن اكثر الناس لا يعلمون فعلم الساعة متى تقوم هذا مرده الى الله

84
00:32:05.200 --> 00:32:31.350
ثم قال جل وعلا وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة وقد بين ذلك في اية اخرى فقال جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر وقال جل وعلا اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة

85
00:32:31.600 --> 00:32:47.550
معرضون وقال اتى امر الله فلا تستعجلوه وكل ما هو ات قريب لكن لا يعلم متى تقوم الا الله جل وعلا لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل اختص الله جل وعلا

86
00:32:47.700 --> 00:33:09.750
بعلمها واخبر انها تأتي بغتة وفجأة ايضا آآ وهنا ذكر جاء عن سفيان ويحيى ابن سلام انهم قالوا كل ما قال كل شيء في القرآن وما ادراك يعني كل شيء في القرآن جاء بلفظ

87
00:33:10.650 --> 00:33:28.750
وما ادراك من قول الله عز وجل لنبيه فقد ادراه واخبره به وما جاء بلفظ وما يدريك فانه لم يدره به ولم يعلمه به هكذا قالوا والحقيقة انه عند التأمل في الايات

88
00:33:28.800 --> 00:33:51.750
يظهر ان هذا القول صحيح في الغالب للاغلب ان ما ادراه به اذا قال وما ادراك انه قد ادراه به وما يدريك انه لم يعلمه. فمثلا قال جل وعلا والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق

89
00:33:52.200 --> 00:34:14.150
النجم الثاقب القارئة ما القارئة وما ادراك ما القارعة ادراه الله واعلمه بالقيامة وانها القيامة واما ما يدريك  تأتي بالاعم الاغلب بما لم يعلمه الله جل وعلا به. لكن قد تأتي احيانا

90
00:34:14.650 --> 00:34:37.250
لما اعلمه به كما هنا وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا. وفي الاية الاخرى قال اقتربت الساعة وانشق القمر فالحاصل ان هذه فائدة ان ما جاء بلفظ وما ادراك في الغالب ان ان الله ادرى النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه به

91
00:34:37.300 --> 00:34:53.050
وما جاء بلفظ وما يدريك الغالب والاعم ان الله لم يخبره به ولم يعلمه به يعني بوقته وحينه والله اعلم ثم قال جل وعلا ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا

92
00:34:53.750 --> 00:35:14.550
هذا اخبار منه جل وعلا انه لعن الكفار وطردهم وابعدهم من رحمته لكفرهم بالله جل وعلا لانهم لم يسلكوا الطريق الذي ينجيهم من عذاب الله وهو الايمان ان الله لعن الكافرين واعد لهم اي هيأ لهم وارصد لهم

93
00:35:14.650 --> 00:35:37.850
عذاب واعد لهم سعيرا اي نارا تستعر بهم تتوقد وتأكلهم قد اشتد حرها وتضاعف جزاء وفاقا على كفرهم ثم قال جل وعلا خالدين فيها ابدا والكفار مع ذلك مع ما اعده لهم من العذاب

94
00:35:38.100 --> 00:35:57.250
ومن النار ومن السعير هم خالدون فيها ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين ولهذا اكد هنا الخلود بالابدية وقد جاء في ايات انه ذكر الخلود والخلود في الاصل

95
00:35:57.400 --> 00:36:23.700
يطلق على المدة الطويلة وان كان لها نهاية ولكن اذا اكد الخلود بالابدية فهو الذي لا نهاية له نسأل الله العافية والسلامة فهم خالدون في عذاب النار ابد الاباد ليس الف سنة ولا مليون سنة ولا مليار سنة نسأل الله العافية والسلامة خالدين فيها ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا وما هو من هبيل

96
00:36:23.700 --> 00:36:40.700
مخرجين نسأل الله العافية والسلامة فتأمل يا عبد الله اختر طريق الايمان والهداية والله ما تطيق انك تقف بحرارة الشمس في وقت الصيف والحر ما تستطيع تقف ساعة فكيف بعذاب جهنم

97
00:36:41.300 --> 00:37:04.800
الذي هو مضاعف على هذا العذاب بتسعة مظاعف على عذاب نار الدنيا بتسعة وستين جزءا كلهن مثل مثل حرها ولا ينتهي هذا بالنسبة للكفار المشركون ولا ينقطع فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. نسأل الله العافية والسلامة

98
00:37:05.150 --> 00:37:27.500
لن يزدادوا مع مرور الوقت الا عذابا فوق العذاب الذي هم فيه قال جل وعلا خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا لا يجدون وليا يتولاهم فيستنقذهم من ان من السعير التي اصلاه الله اياها

99
00:37:27.750 --> 00:37:45.500
كما قال ابن جرير الطبري ولا يجدون نصيرا ينصرهم فينجيهم من من عقاب الله وهذا غاية الاستسلام والاسلام للعذاب ليس لهم ولي يتولاهم وليس لهم ناصر ينصروهم لا حيلة لهم

100
00:37:45.650 --> 00:38:04.800
لكن هذا جزاء وفاقا لاعمالهم. فقد كفروا بالله جل وعلا. بخلاف المؤمنين فان الله وليهم وناصرهم جل وعلا ثم قال جل وعلا يوم تقلب وجوههم في النار. يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول

101
00:38:05.000 --> 00:38:26.400
قال ابن كثير اي يسحبون في النار على وجوههم وتلوى وجوههم على جهنم يقولون وهم كذلك يتمنون ان لو كانوا في الدار الدنيا ممن اطاع الله واطاع الرسول كما اخبر عنهم في حال العرصات بقوله ويوم يعض

102
00:38:26.400 --> 00:38:42.200
الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني عن الذكر كي بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا. وقال

103
00:38:42.300 --> 00:38:59.100
ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين وهكذا اخبر عنهم في حالتهم هذه انهم يودون ان ان لو كانوا اطاعوا الله واطاعوا الرسول في الدنيا فقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا

104
00:38:59.400 --> 00:39:16.650
اقول هذه عبر يا اخوان ومواعظ يعني هذا هذا الموقف الذي هم فيه صوره الله لنا تصويرا بينا واضحا وانهم يصلون النار واعد لهم العذاب الشديد وانهم لا ولي لهم ولا ناصر

105
00:39:16.700 --> 00:39:34.200
وانه تقلب وجوههم في النار وانهم يندمون ويقولون يا ليتنا اطعن الله واطعن الرسول اطيعوا الله واطيعوا الرسول الان ما زلتم ممهلين يا عباد الله اطيعوا الله واطيعوا رسوله وامنوا بالله ورسوله

106
00:39:34.450 --> 00:39:53.750
وائتمروا بما امرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه ما زلتم في دار الامهال وصور لكم واخبرتم وهذا من من علم الغيب الذي اطلع الله عليه عباده هذا يكون بعد ذلك ما جاء وقته الى الان هذا في الاخرة بعد قيام الساعة هذه حالهم

107
00:39:54.050 --> 00:40:13.100
فالله اخبرك لتتعظ وتعتبر تاخذ العبرة تأخذ العبرة انت الان اعتبر يا عبد الله والحمد لله الايمان في مقدور الانسان وفي وسعه بل سعادته وراحة قلبه ونجاة من هموم الدنيا

108
00:40:13.300 --> 00:40:37.350
قبل هموم الاخرة قال جل وعلا وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل هذه حجة لا تنفعه لا تنفع ان يقول العاصي او الكافر انا اطعنا سادتنا وكبرائنا او انا وجدنا اباءنا على امة ما ما يغني هذا الكلام الله جل وعلا

109
00:40:37.450 --> 00:40:54.900
امرك بان تطيعه اطيعوا الله واطيعوا الرسول امرك بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه واله وسلم وليس حجة انك تطيع اعداء الله جل وعلا ولا ينفعك بين يدي الله جل وعلا. ولهذا يقولون

110
00:40:55.900 --> 00:41:22.450
ان معترفين مقرين انا اطعنا سادتنا وكبرائنا والنتيجة فاضلون السبيل قال ابن كثير اي اتبعنا السادة وهم وهم الامراء والكبراء من المشيخة وخالفنا الرسل واعتقدنا ان ان عندهم شيئا يعني اعتقدوا عند سادتهم وكبرائهم

111
00:41:22.550 --> 00:41:41.700
واعتقدنا ان عندهم شيئا وانهم على شيء فاذا هم ليسوا على شيء. ربنا اتهم ضعفين من العذاب اي بكفرهم واغوائهم ايانا قال والعنهم لعنا كبيرا قرأ بعض القراء بالباء الموحدة

112
00:41:41.750 --> 00:42:24.000
والعنهم لعنا كبيرا وهذه قراءة عاصم لعنا كبيرا  قرأ الباقون بالثاء والعنهم لعنا كبيرا وكلاهما والعياذ بالله في حق الكفار انه يلعنهم لعنا كبيرا ولعنا كثيرا قال اه نعم قالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا. هكذا ابن كثير يفرق بين السادة والكبرى. فيقول السادة هم الامراء

113
00:42:24.350 --> 00:42:44.750
والكبراء قالوا هم المشائخ مشايخ الضلال لان هؤلاء هم اكابر الناس الامراء والعلماء او من يتصدون سيادة الناس في باب العلم وباب الدين ولكن حتى ولو ما هي بحجة مقنعة

114
00:42:45.700 --> 00:43:00.100
لان لانه كله يؤخذ من قوله ويرد وكل انسان يعرض قوله على الشرع المعصوم هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى واما من سواه فكل يؤخذ من قوله ويرد

115
00:43:00.400 --> 00:43:21.150
فيؤخذ قوله الذي يوافق الحق ويرد قوله الذي يخالف الحق فالانسان متى ما تبين له الحق وجب عليه ان يأخذ به ولا يتعصب لشيخه او يقول لا لمذهبي او لشيخي انا اقول بقول شيخي شيخي يقول هكذا انا لا اترك

116
00:43:21.300 --> 00:43:45.100
لا يا اخي اذا تبينت الحق خذه مع من كان فالحق وظالة المؤمن ان وجده اخذه وانظر الى هؤلاء كيف صارت علاقتهم بهؤلاء علاقة علاقة عداوة يدعون عليهم ويطلب من الله عز وجل عز وجل اي

117
00:43:45.450 --> 00:44:12.600
ان يزيدهم عذابا واما المؤمنون فهم محبتهم وخلتهم في الدنيا يعقبها زيادة في السعادة واللقاء والانس نسأل الله الكريم من فضله قال ربنا اتهم ضعفين يسألون الله ويدعونهم ادم ضعيفين من العذاب

118
00:44:12.900 --> 00:44:35.350
ضعف على كفرهم ولانهم رؤوس الضلال وضعهم على اغوائهم لنا قال والعنهم لعنا كبيرا ايطردهم من رحمتك لعنا كبيرا كثيرا وقد فعل الله جل وعلا ذلك فان الله جل وعلا يجازي كل عمل بعمله. ولا شك

119
00:44:35.550 --> 00:44:54.050
ان الرؤساء والدعاة الى الشر اعظم اثما من الاتباع فقط لان حتى الكفار دركات نسأل الله العافية والسلامة ومنهم من هم رؤوس في الضلال ومنهم من هم دون ذلك وهذا ذكره الله عز وجل في اول سورة البقرة

120
00:44:54.100 --> 00:45:14.750
وفرق بين المنافقين وذكر انهم ينقسمون الى قسمين كما في اول سورة البقرة قال وجل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها

121
00:45:15.200 --> 00:45:33.650
يخاطب الله عز وجل عباده المؤمنين ويناديهم بوصف الايمان لانه سيأتي امر مهم وهو تحذيرهم من اذية النبي صلى الله عليه واله وسلم باي اذى سواء كان اذى قوليا او اذى فعليا

122
00:45:34.400 --> 00:45:55.300
احذروا من ذلك ولا تكونوا كالذين اذوا موسى وهم اليهود وذلك ان اليهود اذى موسى بانهم قالوا ان فيه عيب وسنذكر الحديث ان شاء الله ان موسى عليه السلام كان رجلا حيا ستيرا

123
00:45:56.150 --> 00:46:14.100
فكان لا يغتسل عند بني اسرائيل وكان بنو اسرائيل يغتسلون مع بعضهم يعني وكان والله اعلم ان هذا مأذون لهم فيه يغتسل الرجل ويبدي عورته امام الاخر بخلاف هذه الامة هذه الامة حرم الله عليهم

124
00:46:14.350 --> 00:46:26.050
ان ينظر بعضهم الى بعض قال النبي صلى الله عليه وسلم استر عورتك الا من زوجتك وامتك او كما قال صلى الله عليه وسلم فلما رأوا ان موسى لا يغتسل عندهم

125
00:46:26.200 --> 00:46:45.450
قالوا ما تركنا الا ان فيه علة اما انه رجل ادر والادر الادرة هي انتفاخ في الخصية او في الصفن او ان فيه عيب قالوا لماذا ما يغتسل معنا فيه عيب ولهذا يفر منا

126
00:46:46.350 --> 00:47:06.450
الله اخبر ان هذا اذى لموسى ونهى المؤمنين ان يؤذوا النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا اورد نعم اورد المؤلف ما رواه البخاري عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان موسى عليه السلام

127
00:47:06.600 --> 00:47:24.650
كان رجلا حييا ستيرا او ستيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه فاذاه من اذاه من بني اسرائيل فقالوا ما يتستر هذا التستر الا من عيب بجلده اما برص

128
00:47:25.050 --> 00:47:42.250
واما ادرة قلنا ان الادرة انتفاخ في الخصيتين او في الصفن الخاص بهما واما افة وان الله عز وجل اراد ان يبرئه مما قالوا لموسى فخلا يوما وحده فخلع ثيابه على حجر

129
00:47:42.800 --> 00:48:01.700
خلا موسى عليه السلام يوم من الايام وحده على عادته وكان بجواره حجر فانزل ثوبه على الحجر قال فخلع ثيابه على حجر ثم اغتسل فلما فرغ اقبل الى ثيابه ليأخذها

130
00:48:02.050 --> 00:48:21.850
اغتسل جاء ليأخذ ثوبه على الحجر قال وان الحجر عدا بثوبه وفي رواية البخاري فر الله على كل شيء قدير ففر الحجر بثوب موسى قال وان الحجر عدا بثوبه فاخذ موسى عصاه

131
00:48:21.900 --> 00:48:45.100
وطلب الحجر فجعل يقول ثوبي حجر ثوبي حجر يعني معناه موسى ينادي الحجر ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر يعني اريد ثوبي قال حتى انتهى الى ملأ من بني اسرائيل فرأوه عريانا احسن ما خلق الله عز وجل. وابرأه الله مما يقولون. وقام

132
00:48:45.100 --> 00:49:06.100
وقف الحجر قال فاخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضربا بعصاه لاحظ اول ما بدأ ايش ما بدأ يضرب الحجر لا ستر عورتهم لبس ثوبه ثم بعد ذلك ضرب الحجر قال

133
00:49:06.900 --> 00:49:29.250
وطفق بالحجر ضربا بعصاه فوالله ان بالحجر لندبا لندبا من اثر ضربه ثلاثا او اربعا او خمسا والندب هو اثر الجرح اذا لم يرتفع من الجلد اذا جرح الانسان او ظرب ظربا شديدا

134
00:49:30.250 --> 00:49:55.850
فيبقى اثر لكن ما ينتفخ او يخرج عن الجلد هذا هو الندب فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه ندبا يعني من شدة ظرب موسى له وهذا من قال قال فذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها

135
00:49:56.500 --> 00:50:16.250
اذا يا اخوان هذا من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن من تفسير السنة للقرآن وفيه ايضا اخبار بان الحجر له ارادة ولكن نحن لا نعلم ولهذا كل شيء يسبح بحمد الله عز وجل

136
00:50:16.650 --> 00:50:36.500
وان من شيء الا يسبح بحمده لكن نحن ما اطلعنا الله على هذا لكن اذا جاءتنا الاخبار الصحيحة فانا نؤمن بها ونصدق ونقول صدق الله وصدق رسوله ولهذا قال جل جل وعلا جدارا يريد

137
00:50:36.700 --> 00:50:51.650
اينقض؟ نعم الجدار له ارادة والحجر له ارادة وثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي كل كل ما مر به سلم عليه

138
00:50:52.400 --> 00:51:07.850
وقصة الجمل الذي اشتكاه صاحبه الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى اليه الجمل ان صاحبه يثقل عليه ولا ولا يطعمه واخبره النبي صلى الله عليه وسلم

139
00:51:08.150 --> 00:51:22.100
قال اطعمه فالحاصل انا نؤمن يا اخوان اذا وردت النصوص في كتاب الله او في السنة الصحيحة يجب ان نسلم ونترك عنا مسألة العقل ما يقول انسان عقلي ما يقبل هذا

140
00:51:22.400 --> 00:51:38.700
مشكلة هذا انا ماني مصدق. لماذا لا تصدق اليس قد قاله الله او قاله رسوله صلى الله عليه وسلم من قال لك ان عقلك يحكم على الشرع عقلك يتبع الشرع ولهذا قال ابن تيمية

141
00:51:38.800 --> 00:51:57.500
العقل مع الشرع كالخادم للشرع ولا ترد امر الله عز وجل وتقول سمعنا واطعنا وغير هذا كثير من النصوص التي جاءت بهذه المثابة وهذا امر المؤمن يقول سمعت واطعت وصدق الله ورسوله

142
00:51:58.150 --> 00:52:25.700
ثم اورد ابن كثير عدة طرق لهذا الحديث ويكفي ما ذكرنا منها في بيان الامر وذكر وجها اخر آآ ان الذي اذوا موسى فيه انه اه خرج هو هارون الى رأس الجبل فمات هارون

143
00:52:26.650 --> 00:52:45.300
ثم رجع موسى فلما جاء جاء بني اسرائيل قالوا انت قتلت انت قتلت هارون كان هارون ارحم منك والين لنا وكذا وكذا فبرأه الله جاء جاءه طائرة وجاء فاحتمل هارون

144
00:52:46.000 --> 00:53:01.050
وجيء به وطاف بهم طيف به عليهم فرأوه لكن هذا من اخبار بني اسرائيل ولهذا قال ابن كثير يحتمل ابن جرير قال يحتمل انه قصة وفاة اخيه هارون او انه الحجر

145
00:53:01.200 --> 00:53:15.850
وهذا شيء غريب من ابن جرير رحمه الله يعني هذا الحديث في البخاري ثابت وذاك من اخبار بني اسرائيل الله اعلم هل ثبت ام لا فلا يترك الصحيح لغيره واحسن منه قول ابن كثير قال يحتمل انه يشتمل على الامرين

146
00:53:15.950 --> 00:53:29.500
ان كلا الامرين اذوا موسى فيهما فبرأه الله من ذلك. ولكن الحقيقة الحديث واظح وصريح ان هذا الذي اذوه به لانهم قالوا انا في خلق موسى عيب برص او مرض او كذا

147
00:53:29.700 --> 00:53:48.400
فاذوه بذلك فبرأه الله مما قالوا. ثم قال جل وعلا وكان عند الله وجيها يعني كان موسى عليه السلام عند الله وجيها ذا جاه قال ابن كثير اي له وجاهة وجاه عند ربه عز وجل

148
00:53:48.600 --> 00:54:02.050
قال الحسن البصري كان مستجاب الدعوة عند الله. وقال غيره من السلف لم يسأل الله شيئا الا اعطاه. ولكن منع الرؤية لما يشاء الله عز وجل وقال بعضهم من وجاهته العظيمة

149
00:54:02.100 --> 00:54:22.500
انه شفع في اخيه هارون ان يرسله الله معه فاجاب الله سؤاله وقال ووهبنا له من رحمتنا اخاه هارون نبيا ولا شك ان هذا من وجاهته عند الله جل وعلا. ولهذا يقولون يقول العلماء وبعض المفسرين يقول ما من احد اعظم نعمة على

150
00:54:22.500 --> 00:54:39.800
اخيه من موسى على هارون لانه سأل الله ان يجعله نبيه فجعله الله نبيا فهو كان عند الله وجيها ولهذا موسى عليه السلام من اولي العزم بل اهل العلم يقولون افضل الانبياء نبينا صلى الله عليه واله وسلم

151
00:54:40.250 --> 00:54:59.500
ثم ابراهيم ثم موسى كليم الرحمن فكان عند الله وجيها ذا جاه ومكانة ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

152
00:55:00.200 --> 00:55:25.000
يقول ابن كثير يقول تعالى امرا عباده المؤمنين بتقواه وان يعبدوه عبادة من كانه يراه وان يقولوا قولا سديدا اي مستقيما لا اعوجاج فيه ولا انحراف ووعدهم انهم ان فعلوا ذلك اثابهم عليه بان يصلح لهم اعمالهم ان يوفقهم للاعمال الصالحة وان يغفر لهم الذنوب الماظية وما قد

153
00:55:25.000 --> 00:55:39.800
يقع منهم في المستقبل اه يلهمهم التوبة منها هذه ايضا توجيه عظيم. يا ايها الذين امنوا وقد سبق ان ذكرنا قول ابن مسعود اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك

154
00:55:40.000 --> 00:55:55.900
فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه فهذا خير تؤمر به اتقوا الله والتقوى هي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه جل وعلا

155
00:55:56.100 --> 00:56:13.050
هذه هي التقوى تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بماذا بفعل اوامره واجتناب نواهيه والتقوى هي ملاك الامر وقد امر الله بها عباده بل امر بها الاولين والاخرين ووصاهم بها

156
00:56:13.200 --> 00:56:30.500
كما قال جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فلا صلاح لحال الانسان الا بالتقوى اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ابن كثير يقول قولا سديدا يعني مستقيما صوابا

157
00:56:30.900 --> 00:56:49.600
وقال بعض المفسرين هو لا اله الا الله والصواب ان القول المستقيم هنا يشمل كل الاقوال الصالحة ويخرج كل الاقوال المعوجة الغيبة النميمة الاستهزاء الكفر دعاء غير الله الى غير ذلك

158
00:56:49.700 --> 00:57:06.650
فالقول المستقيم هو ان يتكلم الانسان بالحق بذكر الله بقراءة القرآن بالتسبيح بالتحميد بالتهليل او على الاقل بالكلام المباح الذي لا لا يلحقه منه تبعة. من غير ان يكثر منه

159
00:57:07.000 --> 00:57:26.650
وابشر اذا اكثرت من القول السديد المستقيم الصواب لا غيبة لا نميمة لا رياء لا سب لا استهزاء ابشر بالخير. فان الثمرة عظيمة قال يصلح لكم اعمالكم لماذا لانه بقدر ما يتكلم الانسان

160
00:57:27.350 --> 00:57:42.750
يكون حاله فان كان من المكثرين لذكر الله من الذين يقولون القول الصالح المستقيم ستصلح حالهم ولابد لا بد تصلح حالك وانظر حالك انت الان اذا اكثرت من ذكر الله

161
00:57:42.850 --> 00:58:00.950
او اجتهدت في الدعاء مثلا في العشر الاواخر في مظنة ليلة القدر اكثرت من قراءة القرآن. كيف تجد نفسك فاصلح وتطمئن وتقبل على الله فاذا كان هذا ديدنك دائما وابدا القول السديد

162
00:58:01.300 --> 00:58:24.950
الذي لا اثم فيه هذا يورثك الصلاح يصلح لكم اعمالكم فتصلح اعمالك لانك اكثرت من ذكر الله فاطمئن قلبك فحبب اليك الخير وصلحت اعمالك صرتوا موفقا مهيئا للاعمال الصالحة والاجتهاد فيها

163
00:58:25.300 --> 00:58:44.900
ويغفر لكم ذنوبكم نعم لان الاعمال الصالحة كفارة لما بينهن كفارة للصغائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم قال ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

164
00:58:45.100 --> 00:59:03.600
بعد ان وعدهم بصلاح العمل ومغفرة الذنوب ختم بالاخبار ان من اطاع الله ورسوله فقد فاز اعظم الفوز وهو دخول الجنة والنجاة من النار يفوز بذلك في الدنيا والاخرة في الدنيا بالايمان

165
00:59:03.800 --> 00:59:23.800
وفي الاخرة بدخول الجنة والنجاة من النار وكل هذا حث وتحريظ للمسلم على ان يقول القول السديد وان يصلح عمله لان اللسان هو سبب هلاك الانسان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليقول الكلمة

166
00:59:23.850 --> 00:59:42.050
من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار كما بين المشرقين. اقول قوله جل وعلا قولوا قولا سديدا هذا يدل على اهمية استقامة اللسان فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه البخاري وغيره

167
00:59:44.350 --> 00:59:59.900
بل في الصحيحين ان الرجل ليقول الكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرقين وفي لفظ يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا

168
01:00:00.300 --> 01:00:19.850
وان الرجل ليقول الكلمة من رضا الله يكتب الله له بها رضاه الى ان يلقاه اللسان مهم اذا استقام لسانك وصلح صار كلامه كله طيب سداد صواب اما ذكر تسبيح استغفار امر بالمعروف نهي عن المنكر

169
01:00:20.450 --> 01:00:45.000
او كلام مباح ما فيه اذية ولا وقعة في احد والله لتحمدن العاقبة لكن بعض الناس يطلق لسانه غيبة نميمة استهزاء عمر كلام ساقط امور يترفع عنها الانسان العاقل ثم يريد صلاح قلبه

170
01:00:45.400 --> 01:00:59.500
هذا عمل اصلا هذا من عمل اللسان والجزاء من جنس العمل اكثر الاعمال الصالحة وانظر ما هي النتيجة. اكثر غير ذلك تجد جزاء ذلك فينبغي الانسان يحرص هذه الايات عظيمة يا اخوان

171
01:01:00.850 --> 01:01:16.900
قولوا قولا سديدا وابشروا ابشروا وعد من الله عظيم والله لا يخلف الميعاد يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ماذا تريد وراء ذا؟ وراء هذا يصلح لك الله الاعمال ويغفر لك الذنوب التي عندك

172
01:01:17.050 --> 01:01:34.400
وهذا هو عين السعادة والنجاة ثم قال جل وعلا وهي خاتمة السورة انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها. وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا

173
01:01:34.500 --> 01:01:54.400
انا عرضنا الامانة يخبر الله جل وعلا انه عرض الامانة واختلفت عبارات العلماء فيها ولكن مؤداها واحد ان الامانة هي التكاليف التي كلفنا فيها هي العبادة وما خلقت الجن والانس الا

174
01:01:54.500 --> 01:02:18.400
ليعبدوه هذه هي الامانة العبادة قال ابن كثير اه قال ابن عباس يعني بالامانة الطاعة وعرضها عليهم وعرضها عليهم قبل ان يعرظها على ادم فلم يطقنها فقال لادم اني قد عرظت الامانة على السماوات والارض والجبال فلم يطقها فهل انت اخذ بما فيها

175
01:02:18.450 --> 01:02:37.050
قال يا ربي وما فيها قال ان احسنت جزيت وان اسأت عوقبت فاخذها ادم فتحملها وذلك قوله وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس الامانة الفرائض

176
01:02:37.200 --> 01:02:53.950
عرظها الله على السماوات والارض والجبال ان ادوها اثابهم وان ضيعوها عذبهم الله فكرهوا ذلك واشفقوا من غير معصية ولكن تعظيما لدين الله الا يقوموا بها. ثم عرضها على ادم فقبلها بما فيها

177
01:02:54.000 --> 01:03:12.150
وهو قوله وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. يعني غرا بامر الله جل وعلا يعني غر بعواقب الامور كما قال الامين الشنقيطي قال غر بعواقب الامور وما يتبع الامانة من الصعوبات. وهذا قول لبعض اهل العلم

178
01:03:12.500 --> 01:03:33.650
ثم اورد عن الضحاك او اورد نعم عن الظحاك عن مجاهد وسعيد والظحاك والحسن ان الامانة هي الفرائظ التي افترضها الله. وقال اخرون هي الطاعة وقيل من الامانة وعن ابي ابن كعب قال من الامانة

179
01:03:33.850 --> 01:03:51.200
ان المرأة اؤتمنت على فرجها. وقال قتادة الامانة الدين والفرائض والحدود. وقال بعضهم الغسل من الجنابة وقال مالك بن زيد عن اسلم الامانة ثلاثة الصلاة والصوم والاغتسال من الجنابة لكن هذا يا اخواني يسمى اختلاف تنوع

180
01:03:51.350 --> 01:04:04.300
اختلاف تنوع ما هو اختلاف تضاد فكل واحد منه يعبر بنوع من الامانة. ولهذا قال ابن كثير بعدها وكل هذه الاقوال لا تنافي بينها. بل هي متفقة وراجعة الى انها

181
01:04:04.300 --> 01:04:23.350
التكليف وقبول الاوامر والنواهي بشرطها. وهو انه ان قام بذلك اثيب وان ترك عوقب. فقبلها الانسان على ضعفه وجهله وظلمه الا من وفقه الله والله المستعان اذا هذا المراد بالامانة عرظها الله على الجبال

182
01:04:23.800 --> 01:04:44.250
على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها ليس رفظا لامر الله لكن الله خيرهن وتعظيما لله. فابين ان يحملنها واشفقن خبنا الا يقمن بها وحملها الانسان عرظها على الانسان وحملها وتحملها. انه كان ظلوما جهولا

183
01:04:44.500 --> 01:05:06.350
ظلوما جهولا قالوا المراد جنس الانسان ظلوم جهول ظلوم جهول يضع الشيء في غير موضعه وضعوا الكفر بدل الايمان والنفاق بدل الايمان لكن المؤمن ليس كذلك المؤمن ليس ظلوما جهولا. لماذا؟ الاصل فيه انه ظلوم جهول. لكن يأطر نفسه ويلزمها بالشرع

184
01:05:06.350 --> 01:05:21.150
فاذا التزم بالشرع سلم من الظلم والجهل ثم قال ليعذب المنافقين والمنافقات يعني عرض الله يعني حملها الانسان لاجل ان يعذب الله المنافقين والمنافقات والله اعلم