﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:23.050
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد مر معنا بالامس قوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته

2
00:00:23.300 --> 00:00:40.200
وقلنا ان معنى الاية ان الله جل وعلا يسلي نبيه بانه ما ارسل من قبله من رسول ولا نبي الا اذا تمنى اي الا اذا تلى وان معنى تمنى اي تلى وقرأ

3
00:00:40.450 --> 00:00:58.450
واستشهدنا عليه بقول الشاعر في عثمان رضي الله عنه تمنى كتاب الله اول ليله واخره لاقى حمام المقادير اي قرأ كتاب الله في اول الليل وفي اول ليله وفي اخره

4
00:00:58.500 --> 00:01:18.300
آآ نزل به الموت ونزل به القضاء والقدر قال جل وعلا الا اذا تمنى اي قرأ القى الشيطان في امنيته يلقي الشيطان شيئا في كلامه فيسمعه الكفار  يفتنون به كما سيأتي

5
00:01:18.350 --> 00:01:39.650
قال جل وعلا ثم يحكم الله اياته آآ اي يخلصوا اي يخلصوا ايات كتابه من الباطل الذي القاه الشيطان على لسان نبيه فيبطل الله جل وعلا ما القى الشيطان كما قال ابن عباس ثم قال والله عليم حكيم

6
00:01:39.700 --> 00:01:57.400
اه عليم قد علم كل شيء واحاط بكل شيء علما وحكيم جل وعلا في كل ما يفعله ويقدره جل وعلا ومن ذلك اه آآ كونه يجعل الشيطان يلقي اه اثناء تلاوة النبي شيئا ثم بين علة ذلك

7
00:01:57.450 --> 00:02:23.700
قال ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض اي هذا الذي يلقيه الشيطان يكون فتنة سبب فتنة و سبب لعدم الدخول في الدين. قال ابن كثير ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض. اي شك وشرك وكفر ونفاق

8
00:02:23.700 --> 00:02:46.200
كالمشركين حين فرحوا بذلك يعني حينما سمعوا تلك الغرانيق العلا. قال واعتقدوا انه صحيح وانما كان من الشيطان وقال ابن جريج الذين في قلوبهم مرظ هم المنافقون والقاسية قلوبهم والقاسية قلوبهم هم المشركون

9
00:02:46.450 --> 00:03:04.600
وقال مقاتل ابن حيان هم اليهود الحاصل ان الله جل وعلا لحكمة عظيمة يعلمها جل وعلا انه يجعل ما يلقيه الشيطان بتلاوة النبي او الرسول يجعل في ذلك فتنة وابتلاء واختبار

10
00:03:04.700 --> 00:03:26.600
و عدم اه انشراح صدره للدخول في دين الاسلام ولكن هذا لمن كان في قلبه مرض اي شك وريبة وتردد وعدم ايمان. ولهذا كما قال جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والذين في قلوبهم مرظ

11
00:03:26.600 --> 00:03:46.600
قيل هم المنافقون والقاسية قلوبهم قيل هم اليهود. والاصل ان يقال ان الاية عامة في كل من كان حاله وكذلك سواء كان من اليهود او من المنافقين او من غيرهم من الكافرين. فكل من في قلبه اه شك مرض

12
00:03:46.600 --> 00:04:09.650
شك وريبة وتردد فان هذا اهذه التلاوة التي يلقيها الشيطان تكون فتنة له وصدا له عن سبيل الله جل وعلا قال آآ جل وعلا  آآ وان الظالمين لفي شقاق بعيد

13
00:04:10.000 --> 00:04:29.750
ان الظالمين الظالمين هم الكافرون و الذين ظلموا انفسهم باختيار الكفر على دين الحق واختيار الضلال على دين النبي صلى الله عليه واله وسلم سواء كانوا من اليهود او من المنافقين او من الكفار اه الاصليين

14
00:04:29.950 --> 00:04:50.550
قال وان الظالمين لفي شقاق بعيد. في شقاق اي منازعة وبعد عن الحق فقد شاقوا الحق وسلكوا شقا وجانبا وناهية غير جانب الحق واهله وابعد في ذلك. وهذا دليل على تأصل كفرهم وعلى بعدهم عن الحق

15
00:04:50.700 --> 00:05:12.000
وعلى شدة اعراضهم وعدم دخولهم في دين الله جل وعلا. ثم قال وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك وليعلم الذين اوتوا العلم ان هذا ان هذا القرآن هو من عند الله جل وعلا. ولهذا نفى عنه تحريف

16
00:05:12.100 --> 00:05:30.700
المحرفين وانتحال المبطلين. فاذا القى الشيطان فان الله جل وعلا ينسخ ويزيل ويذهب اثر ما يلقيه الشيطان يبقى الحق الذي هو كلام الله جل وعلا وبهذا يزداد الذين امنوا ايمانا. قال ابن كثير رحمه الله

17
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
وان الظالمين لفي شقاق بعيد اي في ظلال ومخالفة وعناد بعيد. اي من الحق والصواب. وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمن به اي وليعلم الذين اوتوا العلم النافع الذي يفرقون به بين الحق والباطل المؤمنون بالله ورسوله ان ما اوحيناه

18
00:05:52.800 --> 00:06:08.100
اليك هو الحق من ربك الذي انزله بعلمه وحفظه وحرسه ان يختلط به غيره بل هو كتاب حكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

19
00:06:08.300 --> 00:06:31.550
وقوله فيؤمن به ان يصدقوا وينقادوا له فتخبت له قلوبهم اي قال ابن كثير اي تخضع وتذل وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم. اي في الدنيا والاخرة اما في الدنيا

20
00:06:31.700 --> 00:06:50.600
فيرشدهم الى الحق واتباعه ويوفقهم لمخالفة الباطل واجتنابه وفي الاخرة يهديهم الصراط المستقيم الموصل الى درجات الجنات ويزحزحهم عن العذاب الاليم والدركات هذا كلام جميل من الحافظ ابن كثير رحمه الله في شرح هذه الايات

21
00:06:50.750 --> 00:07:07.400
هذه من حكم الله جل وعلا لان الله جل وعلا لا يقدر شيئا الا لحكمة ولكن ولهذا لما القى الشيطان ما القى كان هذا فتنة للمشركين. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. واما المؤمنون

22
00:07:09.000 --> 00:07:29.000
فان الله جل وعلا زادهم فيه ايمانا لانهم يعلمون انه من عند الله ورأوا كيف نفى الله عنه الباطل واثبت الحق وحده لا شريك له واثبت الحق وحده وهذا كله وهذا كله منه جل وعلا لحكم عظيمة ولهذا قال في حق المؤمنين والذين اهتدوا زادهم

23
00:07:29.000 --> 00:07:55.000
مدوءاتهم تقواهم ثم اخبر جل وعلا عن حالهم عند سماع القرآن انه انهم يؤمنون ويصدقون ويقرون وتخبت قلوبهم وتخضع وتخشع وتستجيب للحق وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم وعد من الله واخبار بانه سيهدي اي سيوفق وهي هداية التوفيق والالهام

24
00:07:55.000 --> 00:08:14.800
سيوفق الذين امنوا وصدقوا واقروا واتبعوا الحق وخشعوا له الى صراط مستقيم. ففي الدنيا يهديهم الى الحق ليتبعوا يدعوه ويثبت عليه وفي الاخرة يهديهم الى الجنة والى النعيم المقيم الذي اعده لهم جل وعلا. ثم قال سبحانه وتعالى

25
00:08:15.600 --> 00:08:38.350
دايرة ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة او يأتيهم عذاب يوم عقيم اي يقول ابن كثير يقول تعالى مخبر عن الكفار انهم لا يزالون في مرية في اي في شك وريب من هذا القرآن. قاله ابن جرير

26
00:08:38.350 --> 00:08:57.700
اختاره ابن جرير اذا لا يزال الكفار في مرية في شك وريب فيها من هذا القرآن انه من عند الله فهم في ريبهم يترددون وفي طغيانهم يعمهون لانه لو زال عنهم الريب

27
00:08:57.800 --> 00:09:18.900
لا وعلموا وتيقنوا انه من عند الله لقاده لقاد كثير منهم الى الايمان به واتباعه والنجاة من سخط الله ولكنهم لا يزال الريب شكوا يتردد في قلوبهم في منه اي من هذا القرآن. وهذا هو القول الصحيح. وقال بعض المفسرين

28
00:09:19.050 --> 00:09:37.550
قال آآ سعيد بن جبير وابن زيد منه اي مما القى الشيطان ولا يزال الذين كفروا في مرية منه قلنا الجمهور على انه مرية من القرآن وقال ابن جريج في مرية مما يلقيه الشيطان. وهذا بعيد

29
00:09:37.600 --> 00:10:00.900
هذا بعيد لانهم ليسوا في مرية ولا شك بل هم اتبعوا الباطل وهم في قلوبهم مرظ اصلا فلا يزال في قلوبهم مرظ من هذا من هذا القرآن فلا يرجعون اليه ولا يتبعونه. قال جل وعلا حتى تأتيهم الساعة بغتة

30
00:10:01.800 --> 00:10:20.600
قال مجاهد اي فجأة وقال قتادة بغتة بغت القوم امر الله وما اخذ الله قوما قط الا عند سلوتهم وغرتهم ونعمتهم فلا تغتروا بالله انه لا يغتر بالله الا القوم الفاسقون

31
00:10:20.750 --> 00:10:42.900
الله المستعان نعم فلا يزالون شاكين في القرآن ممترين فيه حتى تأتيهم الساعة يعني حتى تأتيهم الساعة او يأتيهم عذاب عذاب يوم عقيم فهم لا يزالون في شك حتى طبغتهم الساعة بقيامها عليهم

32
00:10:43.200 --> 00:11:04.950
وذلك حين لا يستطيعون ان يقدموا او يؤخروا او ان يؤمنوا لانه قد فاتهم الامر او يأتيهم عذاب يوم عقيم وقيل له عقيم لشدتي لشدته ولقطعه كل خير عنهم  ذهب

33
00:11:05.450 --> 00:11:27.100
اه مجاهد وابي ابن كعب الى ان المراد باليوم العقيم عذاب يوم عقيم هو يوم بدر ان يأتيهم عذاب يوم عقيم اي يهزمهم الله ويقتلهم يوم بدر وقد حصل ذلك فقتل منهم سبعون

34
00:11:27.250 --> 00:11:45.550
رجلا واسر سبعون هذا هو اليوم العقيم وقال وهذا القول ايضا قاله عكرمة وسعيد ابن جبير وقتادة واختاره ابن جرير الطبري وقال عكرمة ومجاهد في رواية عنهما هو يوم القيامة

35
00:11:45.650 --> 00:12:00.450
لا ليلة لا ليلة لهم وكذا قال الضحاك هو الحسن البصري فصار عندنا في اليوم العقيم في المراد به قولان القول الاول انه يوم بدر والقول الثاني انه يوم القيامة

36
00:12:00.650 --> 00:12:22.100
ولكنه لا ليل فيه. ولهذا قال يوم عقيم قد انقطع عنهم كل خير وانقطع عنهم كل فرج وهم في عذاب اه سرمدي ابدي ورجح ابن جرير القول الاول ان المراد به يوم بدر ورجح ابن كثير الثاني

37
00:12:22.150 --> 00:12:38.750
قالوا هذا هو القول الصواب وان كان يوم بدر من جملة وان كان يوم بدر من جملة ما اعيدوا به لكن هذا هو المراد ولهذا قال الملك يومئذ الله يحكم بينهم

38
00:12:38.900 --> 00:13:00.700
ها  الاظهر والله اعلم هو قول ابن جرير لان العلماء يؤسسون يؤصلون قاعدة فيقولون الاصل في كلام الله انه يحمل على التأسيس لا على التأكيد على التأسيس يعني على افادة معنى جديد

39
00:13:00.850 --> 00:13:21.950
فاذا قلنا ان عذاب يوم عقيم هو يوم بدر اتينا بمعنى جديد واذا قلنا انه يوم القيامة اكدنا قوله آآ حتى تأتيهم الساعة فكأنه ذكر الساعة مرتين حتى تأتيهم الساعة بغتة او يأتيهم عذاب يوم القيامة

40
00:13:22.100 --> 00:13:38.400
وعذاب اتيان الساعة هو قيام الساعة يكون الكلام فيه تأكيد ليس تأسيس. لكن على القول الثاني يكون فيه تأسيس وافادة معنى جديد. والله اعلم ثم قال جل وعلا الملك يومئذ لله

41
00:13:38.600 --> 00:13:57.600
قال الطبري الملك يومئذ يقول السلطان والملك اذا جاءت الساعة لله وحده لا شريك له ولا ينازعه يومئذ منازع وقد كان في الدنيا ملوك يدعون بهذا الاسم ولا احد يومئذ يدعى ملكا سواه

42
00:13:57.700 --> 00:14:15.900
جل وعلا والا هو ملك الدنيا والاخرة الملك يومئذ يعني يوم القيامة ويوم وقوع العذاب يوم بدر وفي سائر الايام وفي كل الازمنة الملك لله وحده لا شريك له. لكنه خص ذلك اليوم بالملك

43
00:14:16.650 --> 00:14:36.650
لان من كان يملك في الدنيا او يدعى بانه ملك كلهم يزول ملكهم ويقفون بين يدي الله حفاة غرلا غير مختونين ليس فيه ملك ولا كبير ولا صغير بل هم سواسية كل منهم ينظر عمله فخص ذلك اليوم بالذكر

44
00:14:36.650 --> 00:14:58.250
لهذا السبب والله اعلم  آآ ولهذا قال ابن كثير الملك يومئذ لله يحكم بينهم قال كقوله ما لك يوم الدين يعني الله هو مالك يوم الجزاء والحساب وهو مالك سائر الايام. لكن خصه بالذكر لانه لا يملك في ذلك اليوم احد سواه

45
00:14:58.250 --> 00:15:17.750
جل وعلا قال وقوله الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين آآ عسيرا. قال جل وعلا  فالذين امنوا وعملوا الصالحات بعد ان ذكر ان الملك له جل وعلا وانه يحكم

46
00:15:17.900 --> 00:15:40.100
بينهم ان يفصلوا بين خلقه المشركين والمؤمنين بحكمه العدل فيجازي كل عامل بعمله ويفلج المؤمنين ويظهر سلامتهم ونجاتهم وفلاحهم على الكافرين الذين اذلهم واخزاهم بسبب كفرهم بين ان الناس ينقسمون الى قسمين

47
00:15:40.250 --> 00:15:58.850
فالذين امنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم حينما يحكموا ويفصلوا بينهم فانه جل وعلا يدخل الذين امنوا اه اي صدقوا واقروا بقلوبهم واظافوا الى ذلك فعل الاعمال الصالحة وهي كل عمل

48
00:15:59.050 --> 00:16:19.300
كان لله خالصا واتبع فيه فاعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم في جنات النعيم في جنات النعيم في جنات الخلد اي لهم النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ولا يبيد

49
00:16:19.850 --> 00:16:41.800
هذا الفريق الاول يحكم الله بينهم فيدخلهم الجنة يحكم الله بين المؤمنين والكافرين فيدخل المؤمنين الجنة واما الكافرين والذين كفروا وكذبوا باياتنا فاولئك لهم عذاب مهين وهم كفروا اي جحدوا بقلوبهم

50
00:16:42.650 --> 00:17:03.400
وانكروا ذلك مقابل امنوا للمؤمنين الذين صدقوا واقروا وكذبوا باياتنا اي كذبوا بالايات والدلائل الواضحات البينات التي تدل على الحق وعلى ان القرآن من عند الله وان رسول الله حق وان دينه حق

51
00:17:03.450 --> 00:17:21.750
وكل هذه الايات التي جاءتهم كذبوا بها. قال ابن كثير اي كفرت قلوبهم بالحق وجحدوا به وكذبوا به وخالفوا الرسل واستكبروا عن اتباعهم قال جل وعلا فاولئك لهم عذاب مهين

52
00:17:21.900 --> 00:17:42.500
مقابلة مقابل استكبارهم واعراضهم عن الحق لهم عذاب مهين اي مذل يهين ويذل من لحق به نعوذ بالله من عذابه. قال ابن كثير وهذا كقوله تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين

53
00:17:43.000 --> 00:17:58.650
اي صاغرين ذليلين حقيرين نعوذ بالله من عذابه ثم قال جل وعلا والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله له خير الرازقين

54
00:17:58.900 --> 00:18:23.450
الهجرة هي الخروج من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام فرارا بالدين فرارا من المرء بدينه اه والمراد انهم خرجوا في سبيل الله وهذا دليل على اخلاصهم وانهم انما خرجوا اه يبتغون وجه الله والدار الاخرة. فلم يخرجوا من اجل

55
00:18:23.550 --> 00:18:47.650
دنيا يحصلون عليها ولا من اجل امرأة يتزوجونها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هجرته لله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأته ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. ولهذا قوله في سبيل الله هذا يدل على الاخلاص. اي في السبيل التي شرعها الله

56
00:18:47.650 --> 00:19:07.750
وامر بها والمراد انهم يبتغون رضوان الله جل وعلا ويبتغون وجهه بهجرتهم قال ثم قتلوا او ماتوا يقول ابن كثير عند هذه الايات يخبر تعالى عن من خرج مهاجرا في سبيل الله ابتغاء مرضاته وطلبا لما عنده

57
00:19:07.750 --> 00:19:33.600
الاوطان ولاهالينا والخلان وفارق بلاده في الله ورسوله ونصرة لدين الله ثم قتلوا اي في الجهاد او ماتوا اي حتف او انفسهم او حتف انفهم اي من غير قتال على فرشهم فقد حصلوا على الاجر الجزيل والثناء الجميل. كما قال تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله

58
00:19:33.600 --> 00:19:56.050
ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله اذا بين الله جل وعلا عظم شأن الهجرة والخروج في سبيل الله وابتغاء مرضاة الله وترك الاوطان والديار من اجل الله ان ذلك شأنه عظيم. فان المهاجر اذا خرج

59
00:19:56.300 --> 00:20:16.000
ثم قتل في سبيل الله يعني استشهد قاتل في سبيل الله فقتل او انه مات موتا طبيعيا مات على فراشه ليرزقنهم الله رزقا حسنا كلهم لهم عند الله الثواب العظيم

60
00:20:16.050 --> 00:20:35.000
والاجر الكثير حتى الذي مات على فراشه لكنه قد شرع في الجهاد في الهجرة وخرج من بيته فله اجر مجاهد  في سبيل الله وهذا من فضل الله وكرمه كما قال صلى الله عليه وسلم

61
00:20:35.050 --> 00:20:48.250
من خرج من بيته الى الصلاة لا ينهزه الا الصلاة. خرج من بيته يريد المسجد لا ينهزه يعني ولا يحركه وما دفعه عن الخروج الا الصلاة قال فهو في صلاة

62
00:20:48.500 --> 00:21:00.600
فهو في صلاة يعني له اجر الصلاة. وان كان يمشي على قدميه الى الان ما دخل المسجد. وهذا من فضل الله وكرمه وجوده جل وعلا قال جل وعلا ليرزقنهم الله

63
00:21:00.650 --> 00:21:28.750
رزقا حسنة قال ابن كثير اي ليجزينهم ليجرين عليهم من فضله ورزقه من الجنة ما تقر به اعينهم ليرزقنهم رزقا حسنا وصفه بالحسن وهو نعيم الجنة الذي لا اعظم منه ولا اعلى منه

64
00:21:29.150 --> 00:21:44.600
ولهذا قال وان الله لهو خير الرازقين جل وعلا وهو الرزاق ذو القوة المتين وهو خير من رزق ورزقه لا يحصيه احد ولا يعده وفي الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت

65
00:21:44.650 --> 00:22:08.950
ولا خطر على قلب بشر. ثم قال ليدخلنهم مدخلا يرظونه. وان الله لعليم حليم قال ابن كثير اه قال ابن جرير ليدخلن الله المقتول في سبيله من المهاجرين والميت منهم

66
00:22:09.550 --> 00:22:39.200
اه مدخلا يرظونه  كل وذلك المدخل هو الجنة اي ليدخلنه مدخلا يرظونه اي ليدخلنهم الجنة وهو مكان للدخول يرظونه ويرضون به ويرضون عن الله عز وجل لعظم نعيمه وفضله قال وان الله لعليم حليم

67
00:22:39.600 --> 00:23:01.900
آآ قال ابن جرير الطبري عليم بمن يهاجر في سبيله ممن يخرج من داره طلبا للغنيمة او عرب من عروض الدنيا وهو حكيم لمنع وهو حكيم عمن عصاه وهو حليم وهو حليم عمن عصاه

68
00:23:03.650 --> 00:23:29.950
قال وهو حليم حليم عن عصاة خلقه بترك معاجلتهم بالعقوبة والعذاب. ولكن يمهلهم فان تابوا وانابوا واقلعوا ودخلوا في دين الاسلام قبل ذلك منهم واعظم لهم الاجر والمثوبة وان ابوا واستمروا على هم في على ما هم فيه فانه جل وعلا يأخذهم ويعذبهم ولكنه يمهلهم مدة

69
00:23:30.150 --> 00:23:57.100
وهذا من فضله جل وعلا لانه الحليم الذي لا يعادل بالعقوبة ثم  آآ ثم قال جل وعلا ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله ان الله لعفو

70
00:23:57.300 --> 00:24:19.100
غفور يقول اه وقبل ذلك آآ نذكر ما اورده ابن كثير في بيان فضل اه الرباط و الخروج في سبيل الله وانه لو مات الانسان ولم يقاتل ولم يقتل في الحرب

71
00:24:20.300 --> 00:24:37.050
فانه على خير عظيم وعلى اجر كبير فقد اورد او قال قبل ذلك ليدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم اي بمن يهاجر ويجاهد في سبيله ومن يستحق ذلك حليم ان يحلم ويصفح

72
00:24:37.050 --> 00:25:01.250
ويغفر لهم الذنوب ويكفرها عنهم بهجرتهم اليه وتوكلهم عليه فاما من قتل في سبيل الله من مهاجر او غير مهاجر فانه حي عند ربه يرزق كما قال تعالى  ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. بل احياء عند ربهم يرزقون

73
00:25:01.300 --> 00:25:20.050
والاحاديث في هذا كثيرة كما تقدم. نعم ذكر ابن كثير فيما مضى آآ الاحاديث الكثيرة في فضل الجهاد في سبيل الله والذب عن دينه قال ابن كثير واما من توفي في سبيل الله من مهاجر او غير مهاجر

74
00:25:20.500 --> 00:25:42.750
وقد تضمنت هذه الاية الكريمة مع الاحاديث الصحيحة اجراء الرزق عليه وعظيم احسان الله اليه. نعم هذا من فضل الله حتى لو انه مات على فراشه لكنه قد خرج للجهاد في سبيل الله او خرج مهاجرا فقد وقع اجره على الله وكتب الله له اجر

75
00:25:42.750 --> 00:26:01.250
في سبيله جل وعلا ثم قال ابن كثير قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي وساق بسنده عن ابن عقبة يعني عبيدة ابن عقبة قال حدثنا شرحبيل ابن السمط قال طال رباطنا

76
00:26:01.300 --> 00:26:19.900
واقامتنا على حصن بارض الروم يعني كان مع المسلمين مرابطين على حسن في بلاد الروم فمر بن سلمان يعني الفارسي رضي الله عنه قال افمر بن سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال اني سمعت

77
00:26:19.950 --> 00:26:38.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات مرابطا اجرى الله عليه مثل ذلك الاجر واجرى عليه الرزق وامن من الفتانين الفتانين جمعوا فتان فتان الى القبر منكر ونكير

78
00:26:38.800 --> 00:26:56.300
شهيد ما يسألانه ما يفتنانه من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك قال وامن من الفتانين واقرأوا ان شئتم والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وان الله

79
00:26:56.350 --> 00:27:13.900
لهو خير الرازقين ليدخلنهم مدخلا يرظونه وان الله لعليم حليم  ثم قال ابن كثير وقال ايضا حدثنا ابو زرعة يعني وقال ابن ابي حاتم في تفسيره حدثنا ابو زرعة وساق بسنده

80
00:27:13.950 --> 00:27:38.450
اه  انه سمع ابا قبيل وربيعة بن سيف المعافري يقولان كنا برودس بيروتس وهي مدينة من بلاد الكفار قال كنا برودوس ومعنا فضالة بن عبيد الانصاري صاحب رسول الله صاحب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

81
00:27:38.600 --> 00:27:59.650
فمر بجنازتين احداهما قتيل والاخر متوفى. يعني كانوا جالسين معه وفضيلة ابن عبيد رضي الله عنه معهم فمر امامهم بجنازتين احدهما قتيل يعني شهيد في سبيل الله يعني قتل في المعركة اصابه العدو

82
00:27:59.800 --> 00:28:14.800
قال والاخرى متوفاه يعني الاخر متوفي على فراشه ليس بسبب اصابة العدو له قال فمال الناس على القتيل ماله يعني ذهبوا كلهم وراء القتيل لعظم فعله وانه قتل في سبيل الله

83
00:28:15.100 --> 00:28:33.050
فقال فضالة ما لي ارى الناس مال مع هذا وتركوا هذا ماله مع القتيل وتركوا الذي مات ميتة طبيعية فقالوا هذا قتيل في سبيل الله تعالى فقال والله ما ابالي من اي حفرتيهما بعثت

84
00:28:33.450 --> 00:28:48.400
يعني لو كنت احدهما ما ابالي هل انا ابعث من قبر القتيل او من قبر الذي مات ميتة عادية لماذا قال والله ما ابالي من اي حفرتيهما بعثت اسمعوا كتاب الله

85
00:28:48.450 --> 00:29:03.950
والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا وتلا الاية الى اخرها هذا كما مر يدل على ان من خرج في سبيل الله حتى لو مات ميتا طبيعية ان له اجر المجاهد او المهاجر في سبيل الله

86
00:29:03.950 --> 00:29:32.050
جل وعلا ثم آآ اورد ايظا اثرا آآ نحوه عند ابن ابي حاتم آآ ان عبدالرحمن بن جحدم الخولاني حدثه انه حظر فضالة ابن عبيد في البحر مع جنازتين احدهما اصيب بمنجنيق والاخر توفي فجلس فضالة ابن عبيد عند قبر المتوفى

87
00:29:32.100 --> 00:29:46.950
فقيل له تركت الشهيد فلم تجلس عنده فقال ما ابالي من اي حفرتيهما بعثت ان الله يقول والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا الى قوله يرضونه فما تبتغي ايها العبد

88
00:29:47.000 --> 00:30:06.000
اذا ادخلت محلا ترضاه ورزقت ورزقت رزقا رزقا حسنا. والله ما ابالي من اي حفرتيهما بعثت وذكر بعض الاثار ثم قال جل وعلا ذلك ومن عاق بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله

89
00:30:06.400 --> 00:30:27.300
قال يا مقاتل وابن جريج انها نزلت في سرية من الصحابة لقوا جمعا من المشركين في شهر محرم فناشدوه فناشدهم المسلمون لئلا يقاتلونهم في الشهر الحرام فابى المشركون الا قتال المسلمين وبغوا عليهم فقاتلهم المسلمون فنصرهم الله عليهم

90
00:30:27.300 --> 00:30:46.000
ان الله لعفو غفور الحاصل ان هذه الاية ان من عاقب غيره بمثل ما عاقبه به ثم بغي عليه فوق ذلك بغى وظلم وتجاوز فان الله وعده بان ينصره وان يجعل العاقبة له

91
00:30:46.050 --> 00:31:05.600
لان الله جل وعلا عفو غفور سبحانه وتعالى وهو ناصر عبده وهذا فيه حث على عدم المعاقبة وان اراد الانسان ان فله ذلك خاصة اذا حصل البغي عليه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد