﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
كان نبينا عليه الصلاة والسلام يتشوق لتحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة المشرفة وعلم الله تردد وجهه جهة السماء تطلعا الى نزول الوحي عليه وتوقعا عن لما القي في روعه من تحويل القبلة الى الكعبة المشرفة

2
00:00:30.400 --> 00:01:30.400
وهدى القلوب وسبابها لمراتب الاحسان وبحكمة بخلاصة التفسير للقرآن لا تهجروا القرآن يا احبابي. فهو الشفيع حولنا بيوم حسابي وهو المعلم يا اولي الالباب هيا بنا نحيا به هيا بنا بخلاصة التفسير للقرآن

3
00:01:30.400 --> 00:02:31.000
اعوذ من الشيطان الرجيم قد نراة تقلب وجهك في السماء. فلنولينك ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطارة وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم

4
00:02:31.000 --> 00:03:01.000
وما الله بغافل عن ما يعملون قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما كان اول ما نسخ في القرآن القبلة. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما هاجر الى المدينة وكان اكثر اهلها اليهود فامره الله تعالى

5
00:03:01.000 --> 00:03:31.000
ان يستقبل بيت المقدس. ففرحت اليهود فاستقبله رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بضعة اتى عشر شهرا وكان يحب قبلة ابيه ابراهيم عليه السلام. فكان يدعو الله تعالى وينظر الى السماء فانزل الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء. اي كثيرا ما رأينا

6
00:03:31.000 --> 00:04:01.000
تردد بصرك يا محمد جهة السماء. تشوقا لتحويل القبلة. فلنوجهنك الى قبلة تحبها وهي الكعبة المشرفة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتشوق لتحويل القبلة الى الكعبة لاسبابه. اولا انها قبلة ابيه ابراهيم. والامة المسلمة هي

7
00:04:01.000 --> 00:04:31.000
وارثة لابراهيم واسماعيل عليهما السلام. ثانيا سعيا لاستمالة العرب الى الدخول في الاسلام. ثالثا مخالفة لليهود. الذين اخذوا يقولون ان محمدا في ديننا ويتبع قبلتنا. فاعطاه الله تعالى ما سأل. فولي وجهك شطر المسجد

8
00:04:31.000 --> 00:05:01.000
حرام اي توجه في صلاتك نحو الكعبة المشرفة. وحيثما كنتم ايها المؤمنون في صلاتكم نحو الكعبة. وكان تحويل القبلة في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة وقد كشف القرآن لنا حقيقة عجيبة. وهي ان اهل الكتاب كانوا

9
00:05:01.000 --> 00:05:31.000
يعلمون ان تحويل القبلة الى الكعبة هو حق من عند الله تعالى. حيث قال الله تعالى وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم. لقد ورد امر تحويل القبلة في كتبهم بانه ستأتي ساعة لن تكون فيه اورشليم قبلة للسجود

10
00:05:31.000 --> 00:05:51.000
الله اكبر لو بقيت القبلة الى بيت المقدس لطعن اهل الكتاب في نبوة محمد عليه الصلاة والسلام فلما تحولت القبلة الى الكعبة كان ذلك علامة ظاهرة على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام

11
00:05:51.000 --> 00:06:29.700
لكن اهل الكتاب كتموا الحق. وبدل اظهار الايمان اظهر والاعتراظ كصورة من صور عنادهم ومكابرتهم. لكن الله تعالى لا يخفى اي شيء من اعمالهم وكتمانهم بالحق وسيجازيهم عليها ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك

12
00:06:29.700 --> 00:07:23.650
وما انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولان اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من علمي انك انك اذا لمن الظالمين. كان النبي عليه الصلاة والسلام من حريصا على ايمان اهل الكتاب. فكان يود لو تزال كل شبهة عند اهل الكتاب حتى يؤمنوا

13
00:07:23.650 --> 00:07:53.650
فاخبره الله تعالى والله يا محمد لان جئت لليهود والنصارى بكل معجزة ودليل على صدقك في بامر القبلة ما اتبعوك. ولا صلوا الى قبلتك. فانهم ما تركوا قبلتك لشبهة وانما خالفوك عنادا واستكبارا. ولست انت يا محمد بمتبع

14
00:07:53.650 --> 00:08:23.650
قبلة اهل الكتاب. ولا النصارى يتبعون قبلة اليهود. كما ان اليهود لا يتبعون قبلة النصارى لان كل فريق منهم يكفر الفريق الاخر. مع ان الكل من بني اسرائيل. ثم القرآن بعد ذلك تحذيرا للمسلمين من اتباع اهل الكتاب. وجاء هذا التحذير في شخص النبي

15
00:08:23.650 --> 00:08:55.800
عليه الصلاة والسلام. ولئن اتبعت يا محمد اهواء هؤلاء في شأن القبلة وغيرها من الشرائع والاحكام ترامب من بعد ما جاءك من الهدى والعلم الصحيح. انك حينئذ لمن الظالمين  الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابانا

16
00:08:55.800 --> 00:09:42.350
وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون  الحق من ربك فلا تكونن من الممترين اليهود والنصارى يعرفون امر تحويل القبلة. وهو من علامات نبوة محمد صلى الله عليه عليه واله وسلم عندهم. لكنهم كتموا هذا الحق. ويعرفون ان محمدا رسول الله

17
00:09:42.350 --> 00:10:12.350
فصفته في كتبهم واضحة. بل يعرفونه كما يعرف الواحد منهم ولده. لا يشتبه عليه غيره ومع ذلك فان طائفة منهم وهم رؤساؤهم واحبارهم ليكتمون هذا الحق وهم يعلمون علم اليقين بانه الحق. الحق من ربك فلا تكونن من الممترين

18
00:10:12.350 --> 00:10:41.700
ما اوحاه الله اليك يا محمد من امر القبلة وامور الدين هو الحق فلا تكونن من الشاكين في صحتك ايه والخطاب هنا للنبي عليه الصلاة والسلام ويشمل امته ولكل وجهة هو موليها. فاستبقوا الخير

19
00:10:41.700 --> 00:11:26.350
اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا ان الله على كل شيء قدير. بين الله تعالى بان لكل امة من الامم قبلة يتوجهون اليها في عباداتهم. فلليهود قبلة وللنصارى ارى قبلة وللمسلمين قبلة. فالخصوصية والتميز ضروريان للامة المسلمة. في التصور

20
00:11:26.350 --> 00:11:56.350
اعتقادي وفي القبلة والعبادة. وبهذا يصرف الله تعالى المسلمين عن الانشغال بكلام الخصوم والمخالفين وما يثيرونه من دسائس وشبهات وما يبثونه من اباطيل واقاويل يصرفهم الله تعالى الشأن الاهم وهو العمل. والاستباق الى الخيرات. فسابقوا ايها المؤمنون

21
00:11:56.350 --> 00:12:26.950
الى فعل الخيرات. وهي التي تنفعكم بعد الموت. يوم يجمعكم الله تعالى للحساب والله قادر على كل شيء قادر على جمعكم بعد مماتكم وان تفرقت اجسادكم ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام

22
00:12:28.500 --> 00:12:58.500
وانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون اكد الله تعالى في هذه الاية الكريمة على امر استقبال القبلة حال الصلاة فانت ايها النبي مأمور باستقبال المسجد الحرام حالتي السفر او الحظر. فمن اي موضع

23
00:12:58.500 --> 00:13:18.500
خرجت والى اي مكان سرت فولي وجهك عند صلاتك الى المسجد الحرام. وان التوجه جهة الكعبة لهو الحق الذي لا شك فيه عند ربك. وما الله بغافل عما تعملون بل هو

24
00:13:18.500 --> 00:14:07.650
مطلع على اعماركم وسيجازيكم عليها ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لان لا يكون للناس عليكم حجة الا الذين ظلموا منهم الا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني

25
00:14:09.500 --> 00:14:39.500
ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون للمرة الثالثة يكرر الله تعالى الامر للمؤمنين باستقبال المسجد الحرام في صلاتهم. وهذا تكرار لتأكيد امر القبلة وتشديده في نفوس المؤمنين. حتى يستقر في مشاعرهم ويذهب ما اثير

26
00:14:39.500 --> 00:15:09.500
حولها من شبهات. ثم بين الله تعالى ثلاث حكم لتحويل القبلة. الحكمة الاولى لئلا يكون للناس عليكم حجة. اي لئلا يحتج اليهود على المسلمين فيقولوا يكفر محمد بدينه ويتبع قبلتنا. او يحتج مشركوا العرب فيقولوا يدعي محمد اتباع ملة ابراهيم

27
00:15:09.500 --> 00:15:39.500
ويخالف قبلته. الا الظلمة المعاندون اصحاب الهوى. فهؤلاء لا يقبلون اي تعليل او حجة. فلا تخافوهم لان حجتهم باطلة والباطل صاحبه مخذول. بل المستحق للخشية والخوف هو الله تعالى وحده. وهذا اصل كل خير. الحكمة الثانية في تحويل القبلة هي

28
00:15:39.500 --> 00:16:09.500
ولاتم نعمتي عليكم. اتمام النعمة على العرب المسلمين بتحويل القبلة الى قبلة ابيهم ابراهيم عليه السلام. واذا امن العرب احبوا ان تكون وجهتهم الكعبة لانه موضع عبادتهم وموطن عزهم وفخارهم. فلله الحمد على فضله. والحكمة

29
00:16:09.500 --> 00:16:39.500
ثالثة ولعلكم تهتدون. من اعظم نعم الله تعالى على الامة الهداية العلم وهداية العمل بالعلم. بينما اهل الكتاب علموا الحق لكنهم لم يعملوا به بل كتموه. فاللهم ارزقنا الهداية دوما وثبتنا عليها

30
00:16:39.500 --> 00:17:09.500
اليوم في الشرق والغرب. يتجهون يوميا الى بيت الله الحرام. رغم اختلاف في اللسان والالوان والبلدان. يجمعهم دين واحد ورسول واحد وقبلة واحدة فلنتعلم من هذا وحدة الامة في المنهج والرسالة والغاية

31
00:17:09.500 --> 00:17:49.600
كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا يبكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تحدثت سورة البقرة عن بني اسرائيل فيما يزيد على ثلث السورة

32
00:17:49.600 --> 00:18:19.600
وذكرت بالتفصيل نعم الله تعالى عليهم التي قابلوها بالجحود والكفران. وبسبب فشلهم في مهمة الاستخلاف في الارض تم استبعادهم عن هذه المهمة. بل تم طردهم ولعنهم ثم جاء دور المسلمين. ليحققوا الغاية التي تكلم الله تعالى عنها في اول السورة

33
00:18:19.600 --> 00:18:49.600
اني جاعل في الارض خليفة. هناك عند واد غير ذي زرع قام رسولان كريمان يرفعان قواعد الكعبة توجها الى الله تعالى بالدعاء اه ربنا وابعث فيهم رسولا منهم. ان الدعوة الصادقة يستجاب لها

34
00:18:49.600 --> 00:19:19.600
وكانت الاستجابة بعد قرون وقرون هي في عرف الناس امد طويل لكنها عند الله لها اه اجل معلوم. وكانت الاستجابة لدعوة ابراهيم واسماعيل. هي بعثة امد عليه الصلاة والسلام. نعم انعم الله تعالى على العرب ان ارسل اليهم

35
00:19:19.600 --> 00:19:49.600
رسولا من انفسهم وهذا شرف عظيم. لهم ومجد لا يعدله مجدا ان البرية يوم مبعث احمد نظر الاله لها فبدل حالها بل كرم الانسان حين اختار من خير البرية نجمها وهلالها. لبس المرقع

36
00:19:49.600 --> 00:20:19.600
هو قائد امة جبت الكنوز فكسرت اغلالها. صلى الله عليه واله وسلم. ثم ذكر الله تعالى بعض مهمات هذا النبي الكريم. المهمة الاولى يقرأ عليكم القرآن عربي مبين. والمهمة الثانية يطهركم من الشرك وسيء الاقوال وقبيح

37
00:20:19.600 --> 00:20:49.600
افعال. والمهمة الثالثة يعلمكم القرآن والسنة. والمهمة الرابعة يعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه من امر دينكم ودنياكم. نعم لقد كان العرب قبل الاسلام في حالة شديدة من ظلام العقول وفساد العقائد

38
00:20:49.600 --> 00:21:19.600
فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه واله وسلم بعثه بلا اله الا الله دعا العرب اليها فابوها. فامر ان يقاتلهم حتى يقولوها خيرهم بين كلمة لا اله الا الله وبين السيف. فاختار العرب السيف

39
00:21:19.600 --> 00:21:49.600
على ان يقولوها لانهم علموا ان هذه الكلمة ليست مجرد كلمة تقال بطرف اللسان ولكنها دستور كامل للحياة. لقد كان العرب اذكياء فهموا معنى هذه الكلمة. وكانوا فلم يحبوا ان ينطقوها بافواههم ثم يخالفوها بافعالهم. ولذلك رفضوها

40
00:21:49.600 --> 00:22:37.150
حاربوها بل استسهلوا القتل عن النطق بها. لكن لما اعدهم الله الكلمة وكتب لهم السعادة فقالوها صاروا سادة للدنيا للانسانية وملائكة البشر فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ثم امر الله تعالى عباده بان يكثروا من ذكره وشكره على ما اسبغ عليهم من نعمه. فقال تعالى

41
00:22:37.150 --> 00:23:07.150
فاذكروني اذكركم. ايذكروني بقلوبكم وجوارحكم. وانا ساذكركم بالثناء عليكم والحفظ لكم فالجزاء من جنس العمل. واشكروا نعمتي عليكم ولا تكفروها بالجحود والعصيان واستعمالها فيما يغضب الرحمن. يا اهل القرآن هناك عبيد للنعم

42
00:23:07.150 --> 00:23:37.150
وهناك عبيد للمنعم اي الله. عبيد النعم كثيرون. بينما عبيد المنعم قليلون حين نادى الله تعالى بني اسرائيل قال يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت وعليكم كررها عليهم ثلاث مرات. ذكرهم بالنعم حتى يعرفوا المنعم

43
00:23:37.150 --> 00:24:07.150
واما امة محمد عليه الصلاة والسلام. فقد ذكرهم الله تعالى بالمنعم. فقال قروني اذكركم. ليتعرفوا من المنعم على النعم. وشتان ما بين كما هو الفرق بين الامتين. لقد نجح اصحاب محمد عليه الصلاة والسلام

44
00:24:07.150 --> 00:24:37.150
في الاستجابة لاوامر الله. فكان القرآن ينزل وهم يعملون. والسنة تتلى وتأمر وهم يطيعون. والوحي يخطط للفرد وللمجتمع. وهم ينفذون فامست المدينة برجالها الجدد ونظامها الجديد عاصمة فذة لاخطر الرسالة

45
00:24:37.150 --> 00:25:27.150
ونذوق طعم الشند في كلماته متعلمين الفقه من لمحاته. انا راضي ارواحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن طاسة سم به تعطينا اسم العبر تحكي لنا انباء فيها مستجر عمقه قصة الرسل الكرام مع البشر

46
00:25:27.150 --> 00:25:51.500
تكون تثبيتا لقلب حبيبنا. بخلاصة التفسير للقرآن امين بخلاصة التفسير للقرآن