﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:22.600
سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ الكرمي رحمه الله تعالى في كتابه دليل الطالب في باب الوضوء. قال رحمه الله في فروض الوضوء وغسل الرجلين مع الكعبين الترتيب والموالاة وشروطه ثمانية انقطاع ما يوجبه والنية والاسلام والعقل

2
00:00:22.600 --> 00:00:40.750
والتمييز والماء الطهور المباح وازالة ما يمنع وصوله. والاستنجاء او الاستجمار بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله في اه فروظ الوضوء

3
00:00:40.750 --> 00:01:01.600
وغسل الرجلين مع الكعبين لقول الله عز وجل في اية الوضوء وارجلكم الى الكعبين وقوله مع الكعبين يقال في مع هنا كما قيل في مع في قوله مع المرفقين هل ان مع هنا بمعنى

4
00:01:02.400 --> 00:01:19.350
هل ان نعم مع الكعبين بل ان الى في الاية بمعنى مع او انها على بابها ولكن السنة دلت على دخول الكعبين واضح ولا في قوله عز وجل وارجلكم الى الكعبين

5
00:01:19.400 --> 00:01:38.850
لو اخذنا بظهر الاية قلنا الكعب لا يدخل لان ما قبل الغاية داخل لا ما بعدها. فاذا قلت لك من هذا الى هذا فما بعد الى لا يدخل وعلى هذا فالاية الكريمة وارجلكم الى الكعبين قيل ان الى الكعبين هنا بمعنى مع

6
00:01:39.900 --> 00:01:57.400
قالوا ونظير ذلك قول الله عز وجل ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم يعني مع اموالكم وقيل ان على ان الى على بابها انها للغاية لكن السنة دلت على دخول الكعبة

7
00:01:58.350 --> 00:02:21.050
وقوله وغسل الرجلين مع الكعبين. هذا محل اجماع بين المسلمين ولم يخالف في هذا اعني في المنتسبين الى القبلة الا الرافضة فانهم خالفوا اهل السنة فيما يتعلق بطهارة القدم كما ذكر ابن كثير رحمه الله من وجوه ثلاثة

8
00:02:21.750 --> 00:02:44.100
الوجه الاول انهم لا يغسلون القدم وانما يمسحونها مسحا وتطهير القدم عندهم المسح فلا يغسلونها الثاني مما خلفت مما خالفوا فيه اهل السنة انهم ينتهون في تطهير القدم على العظم الناتئ على ظهر القدم

9
00:02:44.100 --> 00:03:04.850
عرش القدم فقط ولا يطهرنا القدم كاملة الثالث انهم لا يرون المسح على الخفين مع ان ممن روى احاديث المسح علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا الرافظة خالفوا اهل السنة في

10
00:03:04.900 --> 00:03:23.700
طهارة القدم من وجوه ثلاثة الوجه الاول انهم لا يغسلون القدم وانما يمسحونها ماذا؟ مسحا والثاني انه حتى على المسح لا يمسحون القدم كاملا مع الكعب. وانما يمسحون ظاهر القدم فقط

11
00:03:24.600 --> 00:03:48.150
يعني تقريبا نصف القدم والثالث انهم لا يرون المسح على الخفين مع ان ممن روى احاديث المسح علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال المؤلف رحمه الله والترتيب الترتيب يعني هذا هو الخامس من فروظ الوظوء الترتيب بين الاعظاء كما ذكر الله عز وجل

12
00:03:48.150 --> 00:04:14.250
بان يقدم غسل الوجه على اليدين واليدين على مسح الرأس ومسح الرأس على غسل القدمين فلابد ان يكون الوضوء مرتبا لابد ان يكون مرتبا والدليل على وجوب الترتيب اولا ان الله تعالى ذكر الوضوء في الاية الكريمة

13
00:04:14.250 --> 00:04:41.700
وقال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين  واتى سبحانه وتعالى بالفاء الدالة على التعقيب وصدر ذلك بايذاء والشرط اذا اذا الشرطية والشرط يلي المشروط

14
00:04:42.050 --> 00:05:07.000
ثانيا مما يدل على وجوبه ان الله عز وجل في الاية ادخل ممسوحا بين المغسولات وكان مقتضى البلاغة ان تذكر المغسولات ثم يذكر الممسوح وقال وامسحوا برؤوسكم قال وارجلكم يعني واغسلوا ارجلكم الى الكعبين. ولا نعلم فائدة لهذا الا مراعاة

15
00:05:07.000 --> 00:05:28.900
الترتيب الوجه الثالث هو الدليل الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ مرتبا توضأ مرتبا وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وعلى هذا في الترتيب بين اعضاء الطهارة واجب

16
00:05:29.450 --> 00:05:46.400
وهذا هو المشهور من المذهب وذهب بعض العلماء الى ان الترتيب لا يجب. وانه يجوز ان يتوضأ منكسا غير مرتب. فيغسل مثلا اليدين ثم يمسح الرأس ثم يغسل الوجه ثم يغسل القدمين

17
00:05:46.750 --> 00:06:09.700
وهكذا قالوا لان الله تعالى امر بغسل الاعضاء وهذا حاصل بالترتيب وعدمه والعطف في الاية تغسلوا وجوهكم وايديكم وامسحوا وارجلكم قالوا لا يقتضي الترتيب من العطف الواو لا يقتضي الترتيب

18
00:06:09.800 --> 00:06:30.650
ولكن هذا القول فيه نظر بل هو ضعيف لان الادلة التي تدل على وجوب الترتيب ارجح واسعد بالدليل والقول بالترتيب اسعد بالدليل وعلى هذا لو توضأ منكسا لشخص توضأ منكسا

19
00:06:30.800 --> 00:06:52.900
بان غسل قدميه ثم مسح رأسه ثم غسل يديه ثم غسل وجهه لم يحتسب له الا الوجه ولو توضأ منكسا اربع مرات صح الوضوء مع قرب الزمن لانه في كل مرة يحتسب له عظو

20
00:06:52.950 --> 00:07:13.950
فهمتم يعني مثل بدأ الوضوء قال بسم الله غسل قدميه. ثم مسح رأسه ثم غسل يديه ثم غسل وجهه. نحتسب ماذا الوجه ثم مرة ثانية نحتسب اليدين ثم ثالثا نحتسب مسح الرأس ثم الرابع نحتسب ماذا؟ اه غسل القدمين

21
00:07:13.950 --> 00:07:37.400
لكن هذا مع قرب الزمن لانه مع طول الزمن تفوت تفوت الموالاة وهذا ايضا مقيد بما اذا لم يكن متلاعبا. اذا فعل هذا على وجهة اللعب والسخرية لم يصح قال قال المؤلف رحمه الله والموالاة

22
00:07:37.600 --> 00:08:06.550
وهذا هو السادس من فروض الوضوء والموالاة في الاصل مصدر ولا يوالي اذا تابع والمراد بالموالاة الا الا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في زمن معتدل الا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في زمن معتدل

23
00:08:07.350 --> 00:08:30.900
في زمن معتدل والدليل على اشتراط الموالاة اولا ان الله تعالى في الاية الكريمة اتى بالفاء الدالة على الشرط وقال اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا والشرط وجواب الشرط يلي الشرط

24
00:08:31.600 --> 00:08:56.700
الجواب والشرط يلي الشرط ولا يتأخر عنه وثانيا ان الوضوء عبادة واحدة ان وظوء عبادة واحدة ومع التفريق لا يكون عبادة ولو غسل وجهه وبعد ساعة غسل يديه وبعد ساعة مسح رأسه وبعد ساعة غسل قدميه لم يصح

25
00:08:56.750 --> 00:09:16.900
الوضوء لانه فرق اجزاء العبادة وثالثا ان الرسول صلى الله عليه وسلم توظأ مواليا وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

26
00:09:17.000 --> 00:09:44.350
وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد وهو الصحيح ان ان الموالاة فرض من فروض الوضوء وقيل انها سنة ان الموالاة سنة وليست واجبة وهذا مذهب ابي حنيفة والشافعي وقالوا ان الاية لا تدل على الموالاة. لان الله عز وجل امر بغسل الاعضاء الاربعة وهذا حاصل مع مع الموالاة والتفريق

27
00:09:44.350 --> 00:10:10.100
وقيل انها واجبة وتسقط بالجهل والنسيان الموالاة واجبة ولكن تسقط مع الجهل والنسيان وعللوا ذلك واستدلوا بذلك قالوا لان الله عز وجل رفع المؤاخذة عن الناس ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

28
00:10:10.950 --> 00:10:33.250
وكذلك ايضا الجاهل فتسقط الموالاة في حال الجهل والنسيان وهذا القول رواية عن الامام احمد رحمه الله اختارها شيخ الاسلام ابن تيمية اذا الموالاة للعلما فيها ثلاثة اقوال قول انها فرض ولا تسقط بحال

29
00:10:33.350 --> 00:10:55.000
وقول انها سنة وقول انها تسقط في حال الجهل والنسيان ثم قال المؤلف رحمه الله وشروطه ثمانية لما انهى الكلام رحمه الله وفرغ من الكلام على فروض الوضوء شرع في الكلام على شروطه

30
00:10:55.300 --> 00:11:16.800
وقال وشروطه ثمانية والشروط جمع شرط وهو في اللغة العلامة الشرط في اللغة العلامة ومنه قول الله تعالى فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة؟ فقد جاء اشراطها. اي علاماتها

31
00:11:17.500 --> 00:11:38.350
واما اصطلاحا فالشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ما يلزم من عدمه العدم. يعني اذا عدم عدمت عدم الشيء واذا وجد فقد يوجد وقد يعدم

32
00:11:39.800 --> 00:12:06.200
مثال ذلك الطهارة. الطهارة للصلاة شرط من شروطها يلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة ولكن هل يلزم من وجود الطهارة الصلاة لا قد يتطهر الانسان ولا يصلي وهذا معنى قولهم ما يلزم من عدمه العجم. يعني اذا عدم الشرط عدم المشروط

33
00:12:06.550 --> 00:12:26.250
ولا يلزم من وجوده وجود ولا ولا عدم عكسه المانع ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم مثل الحيض يلزم من وجود الحيض عدم صحة

34
00:12:26.450 --> 00:12:50.250
الصلاة ولكن هل يلزم من عدم الحيض وجود الصلاة؟ قد تكون المرأة طاهرة ولا ولا تصلي يقول المولد رحمه الله وشروطه ثمانية والشروط اه قلنا انها جمع شرط وهو في اللغة العلامة واصطلاح عما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم

35
00:12:52.000 --> 00:13:23.150
ثم الشروط ثلاثة انواع شرط عقلي وشرط لغوي وشرط شرعي بشرط العقل كاشتراط الحياة للعلم  الحياة شرط لصحة العلم لا يمكن ان يكون الانسان يعلم وهو ميت واللغوي كقول الانسان مثلا

36
00:13:23.700 --> 00:13:53.850
ان فعلت كذا فزوجتي طالق هذا شرط لغوي والشرعي كالطهارة للصلاة اذا الشروط ثلاثة انواع شرط عقلي وشرط لغوي وشرط شرعي هذا وشروطه ثمانية. الاول انقطاع ما يوجبه انقطاع ما يوجبه. يعني انقطاع موجب الحدث

37
00:13:55.100 --> 00:14:18.100
فلا يصح وضوء الحائض لو ارادت امرأة وهي حائض ان تتوضأ لم يصح وضوئها لماذا لان الحدث لا يزال موجودا فلم ينقطع الحدث كذلك ايضا لو اراد ان يتوضأ والحدث اعزكم الله البول يخرج منه وهو يتوضأ. لا يصح

38
00:14:18.300 --> 00:14:44.500
لأن موجب الحدث لم ينقطع. اذا انقطاع موجبه يعني ما يوجب الوضوء والمراد نواقض الوضوء يعني ان ان تنتفي النواقض وان تنقطع النواقض قال والنية وسيأتي الكلام عليها. النية هذي ايضا من شروط الوضوء بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان من اعمال بالن

39
00:14:44.500 --> 00:15:03.300
وانما لكل امرئ ما نوى ونؤجل الكلام عليها الى بداية الفصل القادم لانه المؤلف فصل فيها اذا النية النية شرط من شروط الوضوء بل شرط من شروط الصحة كل عبادة

40
00:15:03.750 --> 00:15:25.350
لقول النبي عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى والنية في اللغة بمعنى القصد او العزم على فعل الشيء يقال نواك الله بخير اي قصدك واما شرعا

41
00:15:25.700 --> 00:15:45.950
فنية هي العزم على فعل العبادة تقربا الى الله العزم على فعل العبادة تقربا من الله. تقربا الى الله عز وجل طيب باقي مسألة في الموالاة نسيتها اه الموالاة عرفنا انها شرط

42
00:15:46.500 --> 00:16:06.800
عرفنا عنا شرط اعرفنا انها فرض من فروض ماذا الوضوء. طيب اذا فاتت الموالاة. اذا فاتت الموالاة فالاصل ان الوضوء لا يصح لكن فوات الموالاة بالنسبة للمتوضئ لا يخلو من ثلاث حالات

43
00:16:08.000 --> 00:16:35.350
الحالة الاولى ان تفوت الموالاة انشغاله يعني متوضئ بازالة وسخ على اعضاء الطهارة فهذا لا يضر والحال الثانية ان تفوت الموالاة لانشغاله بازالة آآ نجاسة او نحوها على غير اعضاء الطهارة

44
00:16:36.450 --> 00:16:57.450
فهذا تفوت به الموالاة والثالث ان تفوت الموالاة لانشغاله بتحصيل الماء وايضا على المذهب تفوت المولات اذا فوات الموالاة على المشهور ابن مذهب له ثلاث حالات. الحالة الاولى ان تفوت الموالاة لاشتغاله بازالة ايش

45
00:16:57.750 --> 00:17:14.650
وسخ او نحوه على اعضاء الطهارة كما لو اراد يتوضأ ثم لما اراد ان يغسل يده وجد بوية او وجد مثلا دهن او زيت يحتاج معه الى دلك وفرك حتى يزيله

46
00:17:14.800 --> 00:17:39.500
جلس اربع دقائق خمس دقائق نشفت نشف الوجه هل يضر؟ يقول لا يظر. لانه انشغل لماذا بامر يتعلق باعضاء الطهارة. باعضاء الطهارة الحالة الثانية ان تفوت الموالاة لانشغاله بازالة وسخ ونحوه على غير اعضاء الطهارة

47
00:17:40.650 --> 00:18:04.800
كما لو مثلا وهو يتوضأ شاهد على عضده وسخ او على ساقه وسخ وجلس يزيل هذا الوسخ عشر دقائق يقول تفوت الموالاة لان هذا لا تعلق له بماذا؟ بالطهارة الحال الثالثة ان تفوت الموالاة لتحصيل الماء

48
00:18:06.850 --> 00:18:30.350
مثلا اراد ان يتوضأ وشرع في الوضوء. وفي اثناء الوضوء نفذ ما معه من الماء المذهب ان يعني لو لو ذهب يحصل ماء ان الموالاة تفوت فهمتم؟ يعني انسان مثلا اه اراد الوضوء عنده اناء فتوضأ لما غسل واراد ان يغسل يده اليمنى واذا الماء فرخ نفث ما في شيء

49
00:18:31.000 --> 00:18:57.750
يحصل ماء وفاتت الموالاة يقول في هذه الحال يضر لانه كان عليه ان يحصل الماء قبل من اشتغاله بالطهارة او قبل فعله بالوضوء هذا هو المذهب. والقول الثاني ان الموالاة لاشتغاله بتحصيل الماء لا يضر

50
00:18:57.800 --> 00:19:19.150
ولا تفوت به الموالاة لا تفوت به الموالاة. لان هذا متعلق بالطهارة نظيره في وقتنا الحاضر لو كان يتوضأ ثم انقطع الماء فذهب يفتح الدينامو  ثم عاد وجالس يتوضأ تفوت المولات

51
00:19:19.700 --> 00:19:38.900
لا لا تفوت المولات طيب يقول المولد رحمه الله نعم والنية قلنا ان النية هي العزم على فعل العبادة تقربا الى الله عز وجل والاسلام ايضا من شروطه. واعلم ان النية والاسلام والعقل

52
00:19:39.050 --> 00:20:05.100
شرط في كل عبادة هذه الثلاث النية والاسلام والعقل شرط في كل عبادة الصلاة لا تصح الا بها. الصيام الحج الطهارة وغيرها. قال والاسلام فلا يصح الوضوء من الكافر في وجود مانع يمنع من صحة عبادته وهو الكفر

53
00:20:05.550 --> 00:20:33.900
قال الله تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله وهذا دليل على ان الكفر مانع من ايش؟ من قبول الاعمال فلا يصح منه عمل حتى لو عمل اعمالا فهي هباء منثور. قال الله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

54
00:20:34.950 --> 00:20:56.400
بل ابن الكافر يحاسب ليس على تركه الصلاة فقط او الصيام يحاسب على جميع ما يتركه من الشرائع قال الله تعالى في سورة اخر سورة المدثر يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر

55
00:20:56.450 --> 00:21:16.250
قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم مسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين قال اهل العلم لولا ان لهذه الامور التي ذكروها لولا ان لها اثرا في زيادة عقوبتهم

56
00:21:16.500 --> 00:21:40.250
ما كان لها فائدة لان كونهم يكذبون بيوم الدين كاف في عذابهم لقالوا يتساءلون ما سألكم في سقر قال كنا نكذب بيوم الدين بل ان الكافر يحاسب حتى على ما يتنعم في الدنيا من من المآكل والمشارب والمطاعم والمساكن

57
00:21:40.250 --> 00:22:02.850
والمراكب جميع النعم يحاسب عليها قال الله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. فمفهوم الاية ليس على الذين امنوا ان غير الذين امنوا

58
00:22:03.100 --> 00:22:17.050
عليهم جناح بل ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ما له عن عمره فيما افناه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه

59
00:22:17.250 --> 00:22:36.000
وقال الله عز وجل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم. فاذا كان المؤمن يسأل عن النعيم فما بالك بغيره قال رحمه الله والعقل العقل هذا هو الشرط الرابع من شروط صحة الوضوء العقل

60
00:22:36.800 --> 00:22:55.250
وقول العقل ضده من لا عقل له لا نقول مجنون بل نقول ضده من لا عقل له فيدخل في ذلك المهذري الذي بلغ من الكبر عتيا والدليل على اشتراط العقل ان النية شرط لصحة الوضوء

61
00:22:56.250 --> 00:23:20.700
وغير العاقل لا تتصور منه النية لان النية محلها العلق العقل والقلب ولذلك لا يصح الوضوء وما هو العقل؟ العقل ما يحصل به الميز العقل ما يحصل به قال الامام احمد رحمه الله

62
00:23:20.800 --> 00:23:41.600
العقل في القلب وله اتصال بالدماغ العقل في القلب وله اتصال بالدماغ ويؤيده قول الله تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب ها يعقلون بها او اذان يسمعون بها

63
00:23:41.600 --> 00:24:07.300
له اتصال بالدماء ولذلك اذا اصاب الدماء خلل العقل او ذهب العقل قال والتمييز التمييز هذا هو الشرط الخامس. والتمييز ما يحصل به الميز والمميز المميز قيل هو من بلغ سبعا او تم له سبع سنين

64
00:24:08.200 --> 00:24:30.950
وقيل المميز من يفهم الخطاب ويرد الجواب من يفهم خطاب ويرد الجواب يعني اذا سألته اين كذا؟ اجاب فيفهم الخطاب ويرد الجواب. قال المرداوي في الانصاف والاشتقاق يدل عليك وقول المؤلف رحمه الله والعقل والتمييز

65
00:24:31.050 --> 00:24:48.400
اشتراط العقل يغني عن اشتراط التمييز لان كل عاقل مميز لكن هذا من باب اه زيادة الايضاح قال رحمه الله والماء الطهور هذا هو السادس. يعني ان يقول الماء طهورا

66
00:24:48.500 --> 00:25:08.050
لا طاهرا ولا نجسا لان الماء الطهور هو الذي يرفع الحدث كما تقدم لنا ان الطهور هو الذي يرفع الحدث ويزيل الخبث وغيره ليس كذلك فلابد ان يكون طهورا. فلو توضأ بماء طاهر على المذهب

67
00:25:08.600 --> 00:25:33.100
بماء طاهر لم يصح ومن باب اولى النجس قال رحمه الله المباح المباح هذا صفة لقوله الماء فخرج بقوله المباح ما كان محرما من مغصوب او مسروق  او مسبل للشرب

68
00:25:33.250 --> 00:25:55.900
عند الفقهاء    ايه او ثمن معين نعم مغصوب ومسروق مقبوض بعقد فاسد كل هذا محرم فلابد ان يكون الماء مباحا. فلو توضأ بماء مقصود او بماء مسروق او بماء مسبل للشرب

69
00:25:56.300 --> 00:26:14.100
مسبل للشوك السانجل هذا وقف للشرب. جاء انسان توضأ به يقول لا يصح الوضوء لانه خالف شرط الواقف قال فشرط الواقف طيب فحينئذ لا يرتفع الحدث ولا يزول نعم لا يرتفع الحدث بهذا

70
00:26:14.600 --> 00:26:40.450
والقول الثاني ان ان اباحة الماء ليست شرطا بصحة الوضوء فيصح الوضوء بالماء المغصوب والماء المسروق قالوا لانفكاك الجهة انفكاك جهة الامر عن جهة النهي لان الشارع نهى عن الغصب

71
00:26:40.950 --> 00:27:09.350
ونهى عن السرقة نهيا مطلقا مطلقا وليس خاصا بالوضوء. لم يقل لا تتوضأ بماء مغصوب لا تتوضأ بماء مسروق وانما نهى عن السرقة مطلقا. وعن الغصب مطلقا والقاعدة الشرعية ان العبادة لا تفسد الا اذا كان المحرم خاصا بها. والمحرم هنا والمحرم

72
00:27:09.350 --> 00:27:26.950
هنا لا يختص بها بل هو عام وهذا مذهب جمهور العلماء وهو الصحيح. وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله على انه ان الانسان لو توضأ بماء محرم فان الوضوء يصح لكن مع الاثم

73
00:27:27.350 --> 00:27:48.050
قال رحمه الله وازالة ما يمنع وصوله ازالة هذا هو الشرط السابع ازالة ما يمنع ما يمنعني اي شيء يمنع وصوله وصول الماء الى البشرة من دهن او عجين او وسخ او نحوه

74
00:27:48.500 --> 00:28:08.450
فلابد ان يصل الماء الى البشرة فان كان على البشرة او على اعضاء الطهارة ما يمنع وصول الماء الى البشرة لم يصح لانه مع وجود ما يمنع لا يصدق عليه انه غسل العضو. يعني لو كان مثلا على يده بوية وغسلها

75
00:28:08.500 --> 00:28:25.450
ولم لم يغسل اليد وانما غسل هذه البوية اذا لا بد ان يصل الماء الى البشرة. والدليل على اشتراط وصول الماء الى البشرة. قول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب

76
00:28:25.450 --> 00:28:51.500
وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته ولانه من عدم وصول الماء الى البشرة لا يصدق عليه انه غسل العضو فهو كما لو كان عليه لباس وغسل هذا اللباس ولم يصل الماء الى

77
00:28:51.850 --> 00:29:13.450
البشرة اذا لابد ان يزيل ما يمنع وصول الماء من دهن او عجين لاصق او اوساخ او نحوها طيب الحنا ليس له اثر الحنة. الحنة مثل الحبر الحين مجرد نوم لانه ليس له جرم

78
00:29:13.700 --> 00:29:40.450
المراد ان يمنع ما ازالة ما يمنع وصوله يعني مما له جرم بذي الطين الوسخ البوية الدهن هذه لها اجرام والمناكير اي اما الحناء فهذا لا يمنع لان الحنا مجرد لون يصطبغ بالجلد. فهو مثل الحبر اذا اصاب الجلد

79
00:29:40.550 --> 00:30:08.300
قال رحمه الله والاستنجاء الاستنجاء فلا يصح الوضوء قبل الاستنجاء لا يصح الوضوء ولا التيمم قبل الاستنجاء فلو انه اعزكم الله قضى حاجته ولم يستنجي او يستجبر ثم توضأ فان الوضوء لا يصح. لا بد ان يسبقه استجمار او استنجاء صحيح

80
00:30:08.850 --> 00:30:31.150
ما الدليل على اشتراط ان يسبق الاستنجاء الوضوء؟ الدليل امران. اولا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يستجبر ثم يتوضأ لم ينقل انه توظأ قبل ان يستجمر وثانيا حديث المقداد. حينما امره علي ان يسأل

81
00:30:31.450 --> 00:30:50.250
المذي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل ذكره ويتوضأ يغسل ذكره ويتوضأ وهذا دليل على اشتراط تقدم ماذا؟ الاستنجاء او الاستجمار قبل الوضوء وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله

82
00:30:50.550 --> 00:31:21.250
والقول الثاني انه يصح القول الثاني انه يصح اه الوضوء قبل ازالة النجاسة فيصح ان يتوضأ قبل ان يستنجي او يستجمر قالوا قياسا على النجاسة على غير الفرج النجاسة التي على غير الفرج يعني لو كان الانسان مثلا على ساقه نجاسة او على بطنه نجاسة وتوضأ فان هذا الوضوء

83
00:31:21.600 --> 00:31:43.550
صحيح فان هذا الوضوء صحيح ولهذا وهذا باتفاق الفقهاء فقهاء الحنابلة. ولهذا قالوا ويرتفع حدث قبل زوال حكم خبث يرتفع حدث قبل زوال حكم خبث وهذا القول اعني انه يصح الوضوء قبل الاستنجاء

84
00:31:43.700 --> 00:32:06.900
اه رواية عن الامام احمد اختارها الموفق والشارح. ابن قدامة رحمه الله وابن اخيه ابن ابي عمر طيب هناك شرط لم يذكره المؤلف شروط الوضوء وهو دخول الوقت لمن كان حدثه دائما

85
00:32:07.450 --> 00:32:28.450
دخول الوقت لمن كان حدثه دائما كمن به سلس بول والمستحاضة ونحوها فقالوا مشترط لصحة وضوء من من به حدث دائم ان يدخل الوقت. فمثلا امرأة مستحاضة لا يصح ان تتوضأ للظهر قبل الوقت

86
00:32:28.600 --> 00:32:48.850
لا يصح ان تتوضأ الا بعد دخول الوقت انسان مصاب رسالة او سلاسلية لا يصح ان يتوضأ الا بعد دخول الوقت لماذا؟ قالوا لان طهارته طهارة ضرورة فتتقيد بالوقت كالتيمم

87
00:32:49.000 --> 00:33:03.300
متقيدة بالوقت كالتيمم هذا من جهة التعليم. من جهة الدليل حديث عائشة رضي الله عنها عنها في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مستحاضة وتوضئي لوقت كل صلاة

88
00:33:03.700 --> 00:33:20.600
وتوضئي في وقت كل صلاة. اذا من كان حدثه دائما ان كان عدده دائما لانه مستمر الحدث معه. اذا المستحاضة مثل من به سلس بول او نحوه. لا يصح ان يتوضأ

89
00:33:20.600 --> 00:33:42.350
الا بعد دخول هذا الوقت هذا هو المشهور من مذهب الامام احمد وهو الذي عليه اكثر العلماء رحمهم الله. يعني مذهب الجمهور ودليله ماذا؟ حديث عائشة في البخاري ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال المستعاضة وتوضئي لوقت كل صلاة

90
00:33:42.900 --> 00:34:13.650
والتعليم ان طهارة من حدثه دائم طهارة ضرورة والظرورة تتقدر بقدرها التيمم والقول الثاني في هذه المسألة انه لا يشترط فيمن كان حدثه دائما دخول الوقت للوضوء انه لا يشترط وانه يصح ان يتوضأ للصلاة قبل دخول وقتها

91
00:34:15.650 --> 00:34:36.300
وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وعللوا ذلك اولا بالمشقة قالوا ان الزامنا اياه ان ان لا يتوضأ الا يتطهر الا بعد دخول الوقت فيه مشقة

92
00:34:37.000 --> 00:34:58.500
والقاعدة ان المشقة تجلب ها التيسير وثانيا انه لا يستفيد بهذا الوضوء شيئا حتى لو قلنا توضأ اذا دخل الوقت ربما المرأة المستحاضة وهي تتوضأ الدم يخرج منها. ربما من به سلس بول وهو يتوظأ البول يخرج منه. فهو لا

93
00:34:58.500 --> 00:35:27.800
بهذا الوضوء شيئا واجابوا عن رواية البخاري وتوضئي لوقت كل صلاة قالوا ان هذه الرواية شاذة وممن حكم عليها بالشذوذ والاعراض الامام مسلم رحمه الله في صحيحه وقال رحمه الله لما ذكر الحديث قال وفي حديث حماد حرف تركناه

94
00:35:28.450 --> 00:35:56.500
وقد ضعفها النسائي وابو داود والحافظ ابن حجر وابن رجب وغيرهم من المحدثين. قالوا ان هذه الزيادة وتوضئي لا تصح وانها شاذة وهذا القول كما سبق هو مذهب الامام مالك واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الذي اختاره ايضا شيخنا رحمه الله يعني استقر رأيه اخيرا على هذا

95
00:35:57.150 --> 00:36:17.250
وانما قل استقر رأيه لان قد تجدون فتاوى بخلاف هذا انه يرى ان من كان من كان حدثه دائما يلزمه ان يتوضأ لوقت كل صلاة بناء على المذهب ذاك الذي استقر عليه رأيه وما ذكرته وهو انه لا يلزمه ذلك

96
00:36:17.450 --> 00:36:34.450
وقد اه في الشرح الممتع كتبت تعليقا موجود في تجدون في المجلد الاول في باب الحيض على قول المؤلف والمستحاضة ونحوها ممن حدثوا دائم يلزمه ان يتوضأ لوقت كل صلاة. مكتوب حاشية تقريبا نصف صفحة

97
00:36:34.550 --> 00:36:56.050
في هذه المسألة ما يتعلق بها  طيب ثم قال المؤلف رحمه الله فصل فالنية هنا قصد رفع الحدث النية سبق انها هي العزم على فعل العبادة تقربا الى الله عز وجل

98
00:36:56.900 --> 00:37:19.150
والكلام في النية اولا من جهة نية المعمول له ومن جهة نية العمل الكلام في النية من جهتين من جهة نية المعمول له وذلك باخلاص العبادة لله تعالى بان يقصد بعبادته وجه الله والدار الاخرة

99
00:37:20.000 --> 00:37:41.100
وهذا من خصائص التوحيد نية المعمول له من خصائص التوحيد لان الاخلال بها يخل بالتوحيد او ينافي التوحيد الثاني نية العمل وتمييزه وهذه نعم وهذه من خصائص الفقه من خصائص الفقه

100
00:37:41.600 --> 00:38:09.400
ولها فائدتان الفائدة الاولى تمييز العبادة عن العادة والفائدة الثانية تمييز العبادات بعضها من بعض الفائدة الاولى تمييز العبادة عن العادة. فالانسان يغتسل يغتسل تبرجا تنظفا تعبدا ما الذي يميز هذا من هذا

101
00:38:09.600 --> 00:38:30.850
النية يغتسل هذا شخص يغتسل ماذا تغتسل ولا اتبرد والاخر يقول اتنظف. والثالث يقول اتعبد كل بنيته ثانيا تمييز العبادات بعضها من بعض فالانسان يصلي ركعتين قد تكون ماذا فريضة الفجر

102
00:38:30.950 --> 00:38:52.600
وقد تكون راتبة وقد تكون سنة وقد تكون وفاء بنذر. ما الذي يميز هذا من هذا؟ هو النية واعلم انه ينبغي للمرء لكل مسلم عند فعل اي عبادة ان يستحضر امورا ثلاثة

103
00:38:53.250 --> 00:39:16.650
اذا اردت ان تفعل عبادة فاستحظر امورا ثلاثة الاول نية الامتثال تنوي بهذه العبادة امتثال امر الله عز وجل فاذا اردت الوضوء انوي الامتثال لان الله قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

104
00:39:17.700 --> 00:39:41.650
فتنوي الامتثال ثانيا نية العبادة نية العبادة لنفسها يعني انك تنوي الوضوء وتمييزها وثالثا ان تستحضر المتابعة ان تستحضر المتابع اي تستحضر كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ امامك. او يصلي امامك

105
00:39:41.850 --> 00:40:05.050
اذا هذه ثلاثة امور ينبغي على كل مؤمن عند فعل كل عبادة ان يستحضرها اولا ماذا؟ نية الامتثال لماذا؟ لاجل ان ينتفع بهذه العبادة فيحقق الاخلاص وينتفع بها في قلبه بحيث انها تزيد في ايمانه وفي يقينه

106
00:40:05.100 --> 00:40:26.300
وفي محبته لله ثانيا نية تمييز ماذا العبادة يعني ينوي انه مثلا اراد الوضوء اراد الصلاة ينوي ان هذه صلاة ظهر عصر مغرب عشاء الى اخره الثالث نية المتابعة نية المتابعة

107
00:40:26.850 --> 00:40:38.873
يعني يستحضر كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي امامه. حتى يحقق المتابعة