﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله ولا شيء مثله. هذا من كلام الامام الطحاوي. نعم. اتفق اهل السنة على ان الله ليس كمثله شيء ما في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله. ولكن لفظ التشبيه قد صار في كلام

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
الناس لفظا مجملا يراد به المعنى الصحيح. وهو وهو ما نفاه القرآن ودل عليه العقل. من ان خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات. ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته

3
00:00:40.200 --> 00:01:09.150
ليس كمثله شيء. رد على الممثلة المشبهة وهو السميع البصير. رد على النفاة ربنا فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق. فهو المشبه المبطل المذموم. ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق فهو نظير النصارى في كفرهم. طبعا الصنف الاول نظير اليهود

4
00:01:09.600 --> 00:01:25.850
من جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوق فهو المشبه المبطل المذموم نظير اليهود في كفرهم في تشبيههم الله بخلقه. لان اليهود حينما حرفوا التوراة وضعوا فيها اعتقادهم في تشبيه الله تعالى

5
00:01:25.850 --> 00:01:51.300
بخلقه فزعموا ان الله سبحانه وتعالى له اعضاء كاعضاء المخلوقات وانه ينزل الى الارض ويصارع يتحداهم ويتحدونه تعالى الله عما يزعون فلذلك نجد التشبيه حينما ظهر في الامة في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري ظهر علي ذي الرافضة الذين هم ورثة اليهود

6
00:01:51.400 --> 00:02:15.200
طبعا الرافظة ورثوا كثير من عقائد اليهود كما هو معروف عند المحققين. ومن ذلك التشبيه فالمشبه الاوائل المجسمة كهشام المنحكم وداوود الجوارب هشام ابن سالم الجواليقي وغيرهم من المشبهة المجسمة الاوائل كلهم رافظة

7
00:02:15.650 --> 00:02:37.650
رافضة بل التشبيه الحقيقي الشنيع الذي كفر اهل السنة من قال به اغلبه في الرافضة في فرق الرافضة الاولى نعم ويراد به انه لا يثبت لله شيء من الصفات. فلا يقال له قدرة ولا علم ولا حياء. لان

8
00:02:37.650 --> 00:02:57.650
عندما اوصوكم بهذه الصفات ولازموا هذا القول انه لا يقال له حي عليم قدير. لان العبد يسمى هذه الاسماء وكذا كلامه وسمعه وبصره ورؤيته وغير ذلك. وهم يوافقون اهل السنة

9
00:02:57.650 --> 00:03:16.650
على انه موجود عليم قدير حي. هو المخلوق يقال له موجود حي عليم قدير. هو بهذا يريد ان يكرر  آآ مسألة بناها على قاعدة نفي التشبيه بان الله ليس كمثله شيء

10
00:03:17.050 --> 00:03:37.050
فهو اولا اراد ان يبين معنى نفي التشبيه هنا. وما حدث عند المتكلمين والنفاة من اللبس والتلبيس. في معنى التشويه فقاعدة ليس كمثله شيء. تعني ان الله سبحانه وتعالى تثبت له الصفات. لكن على غير صفات المخلوق

11
00:03:37.050 --> 00:04:03.650
بان الله ذكر في الاية نفسها ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الاية تضمنت على قاعدتين متوازنتين ترد كل واحدة الى الاخرى. لابد من رد كل واحدة الى الاخرى لكن اصحاب الاهواء انقسموا في هذا الامر الى قسمين. اهل السنة وسط بين الامرين. اخذوا بالحق. فاخذوا بقاعدة ليس كمثله شيء

12
00:04:03.650 --> 00:04:25.800
وهو وقاعدة وهو السميع البصير. قاعدة نفي المشابهة وقاعدة الاثبات. والله سبحانه وتعالى بدأ بنفي المشابهة قبل الاثبات  لان لا يستقر في ذهن السامع السامع لصفات الله تعالى ما يتخيله من المعاني

13
00:04:25.950 --> 00:04:39.100
التي لا يعرفها الا في عالم الشهادة فنظر ان الانسان اذا سمع وهو السميع البصير ينطبع في ذهنه ما يشهده وما يعلمه من السمع والبصر فكأن الله اراد ان ينفر

14
00:04:39.100 --> 00:04:59.100
المشابهة قبل الانطباع في الذهن. فما ينطبع في الذهن منفي عن الله. لان الله ليس كمثله شيء. فحقيقة صفات الله تثبت والمشابهة منفية قطع. فلذلك بدأ بنفي التشبيه خوفا من استقرار ما يتخيله الانسان عندما يسمع

15
00:04:59.100 --> 00:05:25.050
فلذلك اهل السنة سلمت عقيدتهم. اما اهل الهوى فانقسموا الى قسمين اسم وقف عند الشق الاول فقال ليس كمثله شيء. فظن ان اثبات الصفات مماثلة فنفى الصفة طائفة اخرى وقفت عند وهو السميع البصير. وقالوا لا نعرف الا السمع بالاذن والبصر بالعين. اذا فالله جسم كالاجسام. تعالى الله عما يسألون

16
00:05:25.050 --> 00:05:45.150
واهل السنة وسط بين الامرين. لكن هو اراد ان ان يناقش هنا المؤولة والمعطلة لان تلبيسهم اشد من تلبيس المشبه. التشبيه تنفر منه النفوس والفطر. ولا يحتاج التشبيه الى تقعيد فلسفي ولا الى

17
00:05:45.150 --> 00:06:07.000
قواعد فقهية قواعد عقلية ولا قواعد كلامية. وتنفر في المنهج جميع النفوس فلا يحتاج الى تكلف في رده تشبيه. تنفث منه كل كل انسان تشبيه الله بالفضل. فلذلك لا يحتاج الى مزيد كلام. لكن المشكلة في تلبيس المؤولة والمعطلة الذين نفوا اسماء الله وصفاته

18
00:06:07.200 --> 00:06:28.150
بدعوى انها توهم المشابهة او الذين نفوا الصفات بدعوى انها تهم المشابهة او الذين اولوا بعض الصفات بدعوى انها توهم المشابهة. كل هؤلاء يناقشون على قاعدة واحدة. لكن كل واحد منهم نناقشه بقدر ما نتفق واياه

19
00:06:28.150 --> 00:06:49.600
على الامور الاولية التي يسلم بها. فكلهم لابد ان يسلموا بشيء. كما سيأتي فلذلك سترون من خلال الكلام ان الشارع سيتدرج في مناقشة المؤولة والمعطلة. تدرجا يأخذهم دفعة دفعة. فيبدأ بالمؤولة الذين تأويلهم

20
00:06:49.600 --> 00:07:11.150
ثم يثني على منكر الصفات. ثم يثلث بمنكر الصفات والاسماء جميعا. فيأخذهم باسلوب واحد على قاعدة واحدة نعم وهم يوافقون اهل السنة على انه موجود عليم قدير حي. والمخلوق يقال له موجود حي عليم قدير

21
00:07:11.150 --> 00:07:36.550
ولا يقال هذا تشبيه يجب نفيه. هنا يناقش الاشاعرة. والما تريدين يعني بدأ بالاخف بالفرق التي هي اخف خروجا عن السنة في التأويل او الذين ممكن ان يكون بيننا وبينهم شيء من الوفاق في الالتزام بالنصوص وبعض القواعد التي تستنبط من النصوص وهم الاشاعر

22
00:07:36.550 --> 00:08:02.000
هنا يناقش المؤولة المتكلمين من الاشاعرة ومنها نحو وهذا مما دل عليه الكتاب والسنة وصريح العقل. ولا يخالف فيه عاقل فان الله سمى نفسه وسمى بعض عباده بها وكذلك سمى صفاته باسماء وسمى ببعضها صفات خلقه

23
00:08:02.000 --> 00:08:32.000
وليس المسمى كالمسمى. فسمى نفسه حيا عليما قديرا رؤوفا رحيما عزيزا. عزيزا لمن سمعا بصيرا ملكا مؤمنا جبارا متكبرا. وقد سمى بعض عباده بهذه الاسماء فقال يخرج الحي من الميت وبشروه بغلام عليم. فبشرناه بغلام حليم. بالمؤمنين

24
00:08:32.000 --> 00:09:02.000
رؤوف رحيم. فجعلناه سميعا بصيرا. قالت امرأة العزيز وكان وراءهم ملك. افمن كان كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار. ومعلوم انه لا يماثل الحي الحي ولا العليم العليم. ولا العزيز العزيز. وكذلك سائر الاسماء. وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علم

25
00:09:02.000 --> 00:09:22.000
انزله بعلمه وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه. ان الله هو الرزاق ذو القوة اولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة. وعن جابر رضي الله عنه قال كان رسول

26
00:09:22.000 --> 00:09:42.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور كلها. كما يعلمنا السورة من القرآن يقول اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك

27
00:09:42.000 --> 00:10:02.000
استقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر. وتعلم ولا اعلم وانت الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال عاجل

28
00:10:02.000 --> 00:10:22.000
امري واجله فاقدره لي ويسره لي. ثم بارك لي فيه. وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومالي عاش وعاقبة امري او قال عاجل امري واجله. فاصرفه عني واصرفني عنك. واقدر لي الخير حيث

29
00:10:22.000 --> 00:10:42.000
كان ثم رضني به. قال ويسمي حاجته. رواه البخاري. وفي حديث عمار ابن ياسر الذي رواه النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو بهذا الدعاء اللهم بعلمك الغيب وقدرتك

30
00:10:42.000 --> 00:11:02.000
على الخلق احييني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة. واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا. واسألك القصد في الفقر في الغنى والفقر

31
00:11:02.000 --> 00:11:22.000
واسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع واسألك الرضا بعد القضاء واسألك برد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك. في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة

32
00:11:22.000 --> 00:11:49.800
اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. احسنت بارك الله نقف هنا لان المقطع القادم طويل. الخلاصة في هذا الكلام كله ان الشارح قرر طريقة السلف في الزام المؤولة او منكري الاسماء والصفات او مؤولي الاسماء والصفات. هل قرر الزامهم بمبدأ عقلي

33
00:11:49.800 --> 00:12:09.550
نجتمع واياهم عليه على مقتضى العقل السليم هذا المبدأ يتلخص لانه يقول لهم او يفترض سؤال لهم يقول لم لا نفيتم اسماء الله وصفاته؟ او لما نفيتم الصفات؟ او لما اولتم الصفات

34
00:12:09.700 --> 00:12:37.350
سيكون جوابهم لان هذه الصفات توهم التشبيه  هذا السؤال مجمل. سيأتي الجواب عليه اعلى درجات ثم يسأل او ثم يفترض سؤالا لطائفة خاصة منهم وهم المؤولة الاشاعرة ومن نحى نحوهم. الذين يثبتون معنى الصفات

35
00:12:37.350 --> 00:13:06.400
معنا الاسماء ويثبتون بعض الصفات سيقول لهم انتم اثبتم بعض الصفات وتأولتم الاخرى فلما اولتم سيقولون اولنا لان الصفات التي اولناها تشعر بالتدشين. وتشعر بالتشويه. فخوفا من التجسيم والتشبيه لجأنا الى التروية

36
00:13:06.750 --> 00:13:28.100
فهو يقول لهم انكم في عملكم هذا ينبغي ان تعمموا القاعدة على ما اثبتتموه مثل ما عممتموها على ما نفيتموه. الستم تثبتون ان الله حي قدير عالم سميع بصير سيقولون بلى

37
00:13:28.350 --> 00:13:51.800
سيكون لهم اليس المخلوق حي عالم قدير سميع بصير؟ يقولون بلى. فاذا قالوا ذلك قال اذا لم بين الصفات وكلها كلام الله الله الذي اثبت لنفسه انه عالم قدير سميع بصير سبحانه هو الذي اثبت لنفسه ايضا ان له اليد والوجه وانه يرضى ويسخط

38
00:13:51.800 --> 00:14:10.750
وانه يحب وانه يكره ما يكره وانه سبحانه وتعالى ينزل ويجيء على ما يليق بجلاله. هذا كله جاء عن الله تعالى وما قلتم فيه في الصفات التي اولتموها وارد في الصفات التي لم تأولوها

39
00:14:11.150 --> 00:14:28.450
وما اثبتم به الصفات التي اثبتتموها يجب ان تثبتوا به الصفات التي لم تثبتوها او اولتموها. لانهم اذا قالوا اننا اولنا بسبب التشبيه فنقول هذه الشبهة موجودة حتى في الصفات التي اثبتموها

40
00:14:29.450 --> 00:14:46.450
الاشاعرة مثلا يثبتون بان الله سميع بصير فيقال لهم والمخلوق سميع بصير وما دمتم قلتم بان لله سمعا وبصر يليق بجلاله. كذلك قولوا بان لله يدا واستواء وعلوا وفوقية تليق بجلاله

41
00:14:46.900 --> 00:15:06.000
ما الفرق؟ هذا كلام الله وكله غيب. وكله يشعر بالتشبيه اذا اردنا ان نحكم عقولنا القاصرة لكن نظرا لان الله ليس كمثله شيء. فالمفروض ان ينفى التشبيه عن جميع صفات الله. وان تثبت لانها كلام الله. والله اعلم

42
00:15:06.000 --> 00:15:26.000
وقد تكلم بحق بكلام عربي بلسان عربي مبين فلا داعي عن آآ الى العدول عن كلام الله تعالى الى ظنون البشر وما دمتم اثبتم شيئا من صفات الله تعالى فالشيء الذي اثبتتموه يلزمكم ان تثبتوا به ما نفيتموه. هذا هذه

43
00:15:26.000 --> 00:15:49.200
فيها ان شاء الله. اه على وجه يتبين به الامر اكثر مما مر  قال المؤلف رحمه الله تعالى فقد سمى الله ورسوله صفات الله علما وقدرة وقوة هنا هنا يعني

44
00:15:49.500 --> 00:16:18.550
لا يزال في سياق الرد على ثلاثة اصناف من اهل الابتداء الصيف الاول مؤولي الصفات. والصنف الثاني معطلي الصفات اي الذين ينكرون الصفة. الصنف الثالث الملاحدة. وسيرد عليهم من من خلال قواعدهم الفاسدة المشتركة بينهم. وربما يفرد لبعضهم شيئا من النقاط

45
00:16:18.550 --> 00:16:38.550
فيما يختصون به. لكنه هنا حاول ان يرد على جميع الفرق التي خالفت السنة في صفات الله تعالى في القواعد التي يشتركون فيه. ويرد عليهم ايضا من ايضا من خلال قواعدهم هم لا من خلاليهم. الامور الاخرى

46
00:16:38.550 --> 00:16:58.550
التي اه تفرض عليهم او يلزمون بها. اي القواعد التي ردوا بها النصوص هو يرد عليهم من خلالها كما سترون. نعم فقد سمى الله ورسوله صفات الله علما وقدرة وقوة. وقال تعالى ثم جعل من بعد

47
00:16:58.550 --> 00:17:28.550
قوة. هذا في وصف المخلوقين. وان يعني بذلك ان الله كما سمى نفسه وكما سماه رسوله صلى الله عليه وسلم بالعلم والقدرة والقوة فكذلك الله سمى المخلوقين ووصف وهم بهذه الصفة. نعم. وانه لذو علم لما علمناه. ومعلوم انه ليس العلم كالعلم

48
00:17:28.550 --> 00:17:48.550
ولا القوة كالقوة. ونظائر هذا كثيرة. وهذا لازم لجميع العقلاء. فانما النفى صفة كم من صفاته التي وصف الله بها نفسه؟ هنا بدأ يرد على المؤولة قبل ان يرد على المعطل. بدأ بالرد على

49
00:17:48.550 --> 00:18:11.900
انحرافا في صفات الله تعالى. هنا يرد على المؤولة على اهل الكلام الذين يمثلهم ومن نحى نحوه فان من نفى صفة من صفاته التي وصف الله بها نفسه كالرضا والغضب والمحبة والبغض ونحو ذلك

50
00:18:11.900 --> 00:18:31.900
ذلك وزعم ان ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم قيل له فانت تثبت له الارادة والكلام والسمع مع ان ما تثبته له ليس مثل صفات المخلوقين. فقل فيما نفيته واثبته فقل في

51
00:18:31.900 --> 00:18:54.450
فيما نفيته واثبته الله ورسوله مثل قولك فيما اثبتته اذ لا فرق بينهما. خلاصة قوله خلاصة قوله انه يقول لمن اول بعض صفات الله تعالى واثبت البعض الاخر. وهم المؤولة الذين يثبتون لله تعالى مثل صفات

52
00:18:54.450 --> 00:19:24.850
العلم والارادة والقدرة والحياة والسمع والبصر يثبتونها لله تعالى ولا يؤمنونها لكنهم في الوقت نفسه لا يثبتون صفة الرضا والنزول والمجيء. ونحوها من الصفات الفعلية والمحبة والببغ مثلا. فهو قل لهم الشبهة التي بها نفيتم الصفات التي نفيتموها هي موجودة فيما اثبتتموه

53
00:19:24.850 --> 00:19:56.200
وايضا السبب الذي به اثبتم الصفات التي ذكرتموها هو موجود في تلك الصفات التي نفيتموها  فاذا قلتم في صفة الارادة والكلام والسمع والبصر بانكم تثبتونها لله تعالى وليست كصفات فكذلك المحبة والغضب واليد والوجه قد اثبتها الله لنفسه وليست كصفات المخلوقين. فلم نفيتم هذا واثبتم

54
00:19:56.200 --> 00:20:19.700
نعم. فان قال انا لا اثم. هذا هنا بدأ يرد على المعتزل. بدأ يرد على المعتزلة فان قال انا لا اثبت شيئا من الصفات. قيل له فانت تثبت له الاسماء الحسنى. مثل حي

55
00:20:19.700 --> 00:20:39.700
عليم قدير والعبد يسمى بهذه الاسماء. وليس ما يثبت وليس ما يثبت للرب من هذه الاسماء مماثلا لما يثبت للعبد. فقل في صفاته نظير قولك في مسمى اسمائه. نعم المعتزلة

56
00:20:39.700 --> 00:20:59.700
يثبتون لله الاسماء مثل عليم قدير حي. لكنهم ينفون عن الله الصفات مثل الحياة والعلم والقدرة. فيقول حي بلا حيات. وعليم بلا علم وقدير بلا قدرة. وهذي فلسفة لكن الشارح يقول لهم وهذا مبدأ عند اهل السنة والجماعة

57
00:20:59.700 --> 00:21:19.700
يقول لهم السبب الذي به اثبتم الاسماء موجود في الصفة. والسبب الذي به نفيتم الصفات موجود في الاسماء فلا داعي للتفريق بينهما. فهم يقولون مثلا اه في نفي الحياة والعلم والقدرة لانها من صفات المخلوقين. فيقال لهم

58
00:21:19.700 --> 00:21:39.700
ايضا المخلوق يقال له حي ويقال له عليم ويقال له قدير. بحدود ما اعطاه الله سبحانه وتعالى من هذه الاسماء والصفات. فالتفريق بين اسماء الله وصفاته كالتفريق بين الصفات بعظها مع بعظ

59
00:21:39.700 --> 00:21:59.700
والقاعدة عند النفات وعند المؤولة قاعدة واحدة. واذ رد عليهم بقواعدهم نفسها. فما اثبتوه لا حجة لهم في نفي ما عداه. وما نفوه لا حجة لهم في اثبات ما اثبتوه غير خلاف ما نفعوه

60
00:21:59.700 --> 00:22:19.700
فاذا لا بد في القاعدة الشرعية ان تضطئد. فاذا قالوا بان لله صفات اي على شاعرة مثل يعترفون بها كالسمع والبصر ليست كصفات المخلوقين. فيقال كذلك تثبت لله المحبة والرضا والنزول والمجيء

61
00:22:19.700 --> 00:22:44.450
على غير ما عليه المخلوقين. انما تثبت على ما يليق بجلال الله تعالى. لا لاننا استنتجنا ذلك بخيرات لكن لانها ثبتت في النصوص صفات الرضا والعجب والغضب واليد والوجه. ثابتة بنصوص الشرع. وهي تثبت لله تعالى على ما يليق بجلاله

62
00:22:44.450 --> 00:23:09.900
ودعوى المشابهة او دعوى الالتباس بصفات المخلوقين هذه دعوة باطلة لان الله ليس كمثله شيء. والله كما انه ليس كمثله شيء في بعض صفاته التي فكذلك ليس له ليس كمثله شيء في الصفات التي نفعها. وكما ان الله تعالى ليس كمثله شيء في اسمائه فكذلك ليس كمثله شبه

63
00:23:09.900 --> 00:23:38.650
في شيء وفي صفاته فلا داعي للتفريق بين الصفات ولا للتفريق بين الاسماء والصفات. نعم. فان قال وانا لا له الاسماء الحسنى. هنا يرد على الباطنية المتفلسفة والجهمية انتقل من المعتزلة والمتكلمين الى فئة ثالثة اشد غلوا وهي الجهمية والباطنية والمتفلسفة وكلها متفرعة عن الجهل. نعم

64
00:23:38.650 --> 00:24:08.650
فان قال وانا لا اثبت له الاسماء الحسنى بل اقول هي مجاز وهي اسماء لبعض مبتدعاته كقول غلاة باطنية والمتفلسفة قيل له فلابد ان تعتقد انه موجود حق بنفسه والجسم موجود قائم بنفسه. وليس هو مماثلا له. فان قال انا لا اثبت

65
00:24:08.650 --> 00:24:28.650
هذا آآ الرد او هذا رد على الدهرية الملاحدة. انتقل من الجهمية الذين ينكرون الاسماء والصفات جميعا والى الرد على الملاحدة الدهرية الذين ينكرون وجود الله. او ينكرون الله سبحانه وتعالى فرد عليهم بنفس

66
00:24:28.650 --> 00:24:51.300
قاعدة. نعم فان قال انا لا اثبت شيئا بل انكر وجود الواجب. قيل له معلوم بصريح العقل ان الموجود اما واجب بنفسه واما غير واجب بنفسه. كلمة واجب وغير واجب هذه فلسفة. آآ اضطر

67
00:24:51.300 --> 00:25:11.300
اهل العلم الكلام بها او التعبير بها بالزام الخصوم من الملاحد والا فهي من العبارات المبتدعة التي لا اذا تطلق على الله سبحانه وتعالى لابس باسم ولا بوصف. لكن قد يعبر للخصم الذي لا يؤمن بالكتاب والسنة. او

68
00:25:11.300 --> 00:25:31.300
في كتاب الله وما ورد فيه من النصوص ثابتة قد يعبر له بمفاهيمه ومصطلحاته لالزامه بالحجة. فلذلك قد يحاج هؤلاء الذين ينكرون الاسماء والصفات او ينكرون وجود الله بمثل هذه الالفاظ من باب الالزام العقلي

69
00:25:31.300 --> 00:26:00.250
فلذا لابد من فهم كلمة واجب الوجود وممكن الوجود او القائم بنفسه او القائم بغيره. وهي معناها واحد فواجب الوجود معناه الذي يلزم وجوده ويضطر العقل لاثباته تفتقر اليه المخلوقات. او يفتقر اليه تفتقر اليه الموجودات. اللازم

70
00:26:01.200 --> 00:26:40.150
عقلا بالضرورة يسمى واجب الوجود بنفسه  لان الوجود الوجود. خلاف العدم. فلذلك الله سبحانه موجود بمعنى انه سبحانه وتعالى له وجود ذاتي. وكذلك المخلوقات موجودة. لكن مفتقر الى موجد فيقال له ممكن الوجود او جائز الوجود او قائم بغيره

71
00:26:40.450 --> 00:27:07.500
لانه لا بد في وجوده من موجد وهذا الموجد وهو الله سبحانه وتعالى اي الخالق واجب الوجود. بمعنى لا يمكن ان نتصور انه يحتاج الى موجد ثاني  عقلا بالظرورة لا يمكن ان يتصور عاقل ان الموجد الذي اوجد المخلوقات القائم بنفسه الواجب

72
00:27:07.500 --> 00:27:27.500
موجود بتعبيرات الفلاسفة لا يمكن ان نتصور عقلا انه محتاج الى موجد ثالث. لماذا؟ لانه لو قيل بموجب ثالث او بموجود ثالث واجب الوجود آآ موجد لغيره. لا احتاج الموجود الثالث الى موجود

73
00:27:27.500 --> 00:27:47.500
موجد الرابع والرابع الى خامس. ثم هذا يؤدي الى التسلسل الذي لا يتناهى ابدا. فلا ننتهي الى نتيجة. فكان لابد عقلا من الاقرار بواجب الوجود اي لازم الوجود الذي وجوده لابد ان يكون ازلي لا بداية له

74
00:27:47.500 --> 00:28:09.600
بداية له. والذي يعبر عنه الشرع لقوله تعالى هو الاول. والاول كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم الذي ليس  ليس قبله شيء فاذا كان ليس قبله شيء فاذا ليس له موجد ولابد ان يكون هو الموجد ويعبر عن تعبر الفلاسفة عن هذا بواجب

75
00:28:09.600 --> 00:28:29.600
وجود الذي يضطر العقل للقول بوجوده اولا ازلا ليس قبله شيء. نعم قال انا لا اثبت شيئا بل انكر وجود الواجب. قيل له معلوم بصريح العقل ان الموجود اما واجب

76
00:28:29.600 --> 00:28:49.600
بنفسه واما غير واجب بنفسه. واما قديم ازلي واما حادث كائن بعد ان لم يكن. واما مخلوق مفتقر الى خالق واما غير مخلوق ولا مفتقر الى خالق. واما فقير الى ما سواه واما غني

77
00:28:49.600 --> 00:29:19.600
عما سواه وغير الواجب بنفسه لا يكون الا بالواجب بنفسه. والحادث لا يكون الذي لا يوجد نفسه لابد له من موجد الذي لا يوجد نفسه المخلوقات نعلم قطعا انها لا تستطيع ان توجد نفسها. فلا بد لها من موجد والموجد هو

78
00:29:19.600 --> 00:29:39.600
لازم وجوده بالضرورة ازلا وليس قبله شيء. نعم. وغير الواجب بنفسه لا يكون الا بالواجب بنفسه. والحادث لا يكون الا بقديم. والمخلوق لا يكون الا بخالق. والفقير لا يكون الا

79
00:29:39.600 --> 00:30:09.600
لغني عنه فقد لزم على تقدير النقيضين وجود موجود واجب بنفسه قديم ازلي غني عما سواه وما سواه بخلاف ذلك. وقد علم بالحس والضرورة وجود موجود حادث وجود موجود حادث كائن بعد ان لم يكن. يعني المخلوقات. المخلوقات التي نراها ونحسها علم بالحس والضرورة

80
00:30:09.600 --> 00:30:29.600
انها موجودة وكائنة وحادثة بعد ان لم تكن. نعم. والحادث لا يكون واجبا بنفسه ولا قديما ازليا. ولا يا خالقا لما سواه ولا غنيا عما سواه. فثبت بالضرورة وجود موجودين. احدهما واجب والاخر

81
00:30:29.600 --> 00:30:59.600
ممكن احدهما قديم والاخر حادث احدهما غني والاخر فقير. احدهما خالف اخر مخلوق وهما متفقان في كون كل منهما شيئا موجودا ثابتا. ومن المعلوم ايضا ان احدهما ليس مماثلا للاخر في حقيقته. اذ لو كان كذلك لتماثلا فيما يجب ويجوز ويمتنع

82
00:30:59.600 --> 00:31:19.600
واحدهما يجب قدمه وهو موجود بنفسه. والاخر لا يجب قدمه ولا هو موجود بنفسه. واحدهما خالق والاخر ليس بخالق. واحدهما غني عما سواه والاخر فقير. هذه القاعدة العقلية المعلومة بالضرورة

83
00:31:19.600 --> 00:31:39.600
اسري على كل من خالف النصوص الشرعية فيما يتعلق بصفات الله تعالى. ليس فقط في المنكر باسماء الله وصفاته او الملاحدة الذين لا يؤمنون بوجود الله. انما هذه القاعدة تنسحب على كل من خالف النصوص الشرعية

84
00:31:39.600 --> 00:31:59.600
طبعا المؤولة والمعطلة اي الذين اولوا صفات الله فاثبتوا بعضها واولوا بعضها او الذين عطلوا بمعنى انكر الصفات واثبتوا الاسماء او الذين انكروا الاسماء والصفات هؤلاء كلهم يقرون بان الله سبحانه

85
00:31:59.600 --> 00:32:21.850
تعالى هو الخالق الموجد الغني عما سواه. وهو القيوم القائم بنفسه القائم على غيره. وهو سبحانه وتعالى مغاير للمخلوقات في كل شيء. هذه بديهية يعترفون بها. لكنهم نشروها عند الاثبات

86
00:32:21.950 --> 00:32:41.950
فكان الاولى حينما جاءتهم صفات الله كصفة العين واليد والغضب والرضا والضحك والنزول ان تستمر القاعدة معهم بان يقولوا هذه الصفات تليق بالله سبحانه وتعالى على غير صفة المخلوقين بل هي مغايرة حتما. لان الله تعالى له الكمال المطلق وليس كمثله شيء

87
00:32:41.950 --> 00:33:01.550
كل صفة لله تعالى فهي كمال مطلق. مغايرة قطعا لصفات المخلوقين. لو اثبتوها على قاعدة الاولى لسلمت عقيدتهم. لكنهم اختلفوا عندهم القاعدة هنا فنفوا بعض صفات الله تعالى زعما منهم انها تشبه صفات المخلوقين. مع انهم يعترفون بان الله ليس كخلقه

88
00:33:02.000 --> 00:33:22.000
في الاصل والمبدأ وفي الصفات والاسماء. لكن الشبهة دخلت عليهم بالمبالغة في التنزيل بدعوى المبالغة في التنزيل. فالمبالغة في التنزيه دفعتهم للتعطيل. كما ان المبالغة في الاثبات عند المشبهة دفعتهم الى التمثيل والتشبيه. فكل من هؤلاء

89
00:33:22.000 --> 00:33:42.000
على اختلاف في قدر ضلاله. نعم. فلو تماثلا للزم ان يكون كل منهما واجب القدم ليس بواجب موجودا بنفسه غير موجود بنفسه. خالقا ليس بخالق غنيا غير غنيا غير غني

90
00:33:42.000 --> 00:34:10.900
فيلزم اجتماع الضدين على تقدير تماثلهما. فعلم ان تماثلهما منتف بصريح العقل. كما هو منتف بنصوص الشرع. هذا ايضا فيه رد على ليس فقط على الظهرية المنكرة لوجود الله انما فيه رد ايضا على الطوائف من الحلولية والاتحادية الذين زعموا ان الله هو الخلق او ان الله حال في الخلق

91
00:34:10.900 --> 00:34:30.900
او ان الله متحد بالخلق. فانهم اذا زعموا ذلك اعطوا صفات الخالق لصفات المخلوق. وجعلوا المتناقضات في موصوف واحد لانهم يعترفون بان المحدثات التي يزعمون ان الله حل فيها او انه متحد فيها يعترفون بانها تفنى

92
00:34:30.900 --> 00:34:53.350
لذلك اذا قالوا هي الله كما قال الحلاج لنفسه ليس في الجبة الا الله فانه بذلك اعترف لله او زعم لله النقص والفناء هو ثاني يومك فلذلك الحلولية والاتحادية رد عليهم بمثل هذه القاعدة العقلية القسرية. بالظهور المعلومة بالظرورة. وهو انه اذا امنا بانه لا بد من المخلوقات

93
00:34:53.350 --> 00:35:17.450
وجدت وان هذا الموجد لابد ان يكون كاملا وانه ان المخلوقات موجدة ومحتاجة ومفتقرة ليست بغنية فان الفرق بينهما هو فرق بين الضدين. واجتماع الصفات في احدهما كلها الكمال والنقص امر مستحيل. فلا بد ان تكون صفات الكمال. للقائم بنفسه القائم على غير

94
00:35:17.450 --> 00:35:34.850
غني عما سواه وهو الله سبحانه وتعالى وان تكون صفات النقص للحادث الذي يفنى وهي المخلوقات. نعم فعلم بهذه الادلة اتفاقهما من وجه واختلافهما من وجه. فمن نفى ما اتفق فيه فمن نفى

95
00:35:34.850 --> 00:35:54.850
ما اتفقا فيه كان معطلا قائلا بالباطل. ومن جعلهما متماثلين كان مشبها قائلا بالباطل والله اعلم يقصد بهذا ما يسمى بالاشتراك اللفظي. وهذا الاشتراك اللفظي هو الذي التبس امره على كثير ممن خالفوا

96
00:35:54.850 --> 00:36:20.450
انه الجماعة وخالفوا هدي الائمة في اثبات صفات الله تعالى واثبات اثبات امور الغيب. اقصد بالاشتراك اللفظي هو  ان هناك الفاظ مطلقة في الاذهان لا يمكن ان نفهم معانيها الا معانيها على الحقيقة الا اذا اطلقت على الموصوف او المسمى

97
00:36:20.750 --> 00:36:44.800
فهذه الالفاظ المشتركة هذه الالفاظ المشتركة تطلق على الله تعالى على وجه الكمال وتطلق على المخلوقات على وجه النقص وهذا معلوم بالضرورة. فمثلا اسم الحي لفظ مشترك. كلمة حي قبل ان نصف

98
00:36:44.800 --> 00:37:05.350
احد كلمة معلقة في الاذهان في الخيالات. لكن اذا قلنا عن الله تعالى انه الحي القيوم فهم الشام بفطرته وعقله السليم ان لله الحياة الكاملة الله سبحانه وتعالى له البقاء

99
00:37:05.700 --> 00:37:25.700
واذا اطلقت كلمة حي على مخلوق فهم منها الحياة المقيدة التي يعتريها النقص والفناء والخلل ذلك كلمة علم كلمة علم كلمة مجردة لا ندري على من تطلق لو كلمة عليم مثلا كلمة مجربة تبقى في الخيال وفي الذئب

100
00:37:25.700 --> 00:37:45.700
فاذا قيل للانسان عالم عرف انها كلمة تطلق على هذا الانسان بحسبه. عالم بمعلوماته هو. ليس عالم بما كان وما يكون وما وراء الغيب. انما هو عالم بمعلوماته التي حصلها. واذا قيل لله سبحانه وتعالى عالم فالله هو العالم على وجه الكمال

101
00:37:45.700 --> 00:38:06.700
هذا الامر ينسحب على كل الصفات والاسماء. ويقال للذين نفوا الاسماء او اولوها بدعوى انها تشبه اسماء المخلوقات يقال لهم لا. انتم كما انكم تقولون ان الله موجود والمخلوق موجود. وتقولون بان وجود الله يليق بجلاله ووجود المخلوق يليق

102
00:38:06.700 --> 00:38:29.850
فكذلك الصفات الاخرى اليد والعين والقدرة والضحك والرضا. تطلق على الله تعالى على ما يليق بجلاله وان كان على وجه الكمال المخلوق على ما يليك من نفسه الاختلاف الادلة واتفاقها من وجه واختلافها من وجه. هذا هو الذي التبس على كثير ممن حادوا عن

103
00:38:29.850 --> 00:38:49.850
سواء المشبهة الذين ما فهموا من صفات الله الا ان تكون مثل صفات المخلوقين. هذا فهم قاصر ادى بهم الى الضلالة والكفر وكذلك المؤولة الذين فهموا من هذه الالفاظ مثل ما فهم المشبهات لكنهم فروا من التشبيه فعطلوا واولوا فوقعوا

104
00:38:49.850 --> 00:39:17.750
احادوا عن الحق. حيث ارادوا الاحسان. فلذلك قال بعض بعض اهل العلم ان هذه الفرق ارادت الاحسان اولا لكنها لم تهتدي الحق في النهاية فالمشبهة ارادوا الاحسان بالاثبات لكنهم ما اهتدوا بهدي السنة فيما في معنى الاثبات فوقعوا في التشبيه. والمؤولة والمعطلة ارادوا الاحسان في النفي

105
00:39:17.750 --> 00:39:32.050
انهم ارادوا توجيه الله. لكنهم زادوا عن الحد المعقول فعطلوا اي انكروا اسماء الله وصفاته او صفات الله او بعض صفات الله. فحادوا عن الحق حين ارادوا الاحسان. وسبب ذلك قصور العلم فيه

106
00:39:32.250 --> 00:39:52.250
قصور في العلم وعدم اهتدائهم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وسلف الامة. والا لو اهتدوا لما ضلوا. نعم. وذلك لانهم وان اتفقا في مسمى ما اتفقا فيه فالله تعالى مختص بوجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته

107
00:39:52.250 --> 00:40:12.250
العبد لا يشركه في شيء من ذلك. والعبد ايضا مختص بوجوده وعلمه وقدرته. والله تعالى منزه عن مشاركته العبد في خصائصه. واذا اتفقا في مسمى الوجود والعلم والقدرة فهذه اتفق الخالق والمخلوق في المسمى المجرب

108
00:40:12.250 --> 00:40:32.250
وهو الوجود والعلم والقدرة؟ نعم. فهذا المشترك مطلق كلي يوجد في الاذهان لا في الاعيان. والمولد في الاعيان مختص لا اشتراك فيه. يعني هذه الاسماء الوجود والعلم والقدرة كلمات مجردة يعني لا تعدو ان تكون

109
00:40:32.250 --> 00:40:58.850
ومفهومها غير مرتبط بعين معينة او بشخص معين او بموصوف معين. فاذا اطلقت على احد اذا اطلقت على احد اطلقت على على من اطلقت عليه بحسب ما يليق به بل الوجود والعلم والقدرة اذا اطلقت على المخلوق عرف انه وجود وعلم والقدرة محدودة. واذا اطلقت على الخالق سبحانه عرفنا انها

110
00:40:58.850 --> 00:41:18.850
علما علم وقدرة ووجود كاملة تليق بجلال الله سبحانه وتعالى. نعم. وهذا موضع ضرب فيه كثير من النظار حيث توهموا ان الاتفاق في مسمى هذه الاشياء يوجب ان يكون الوجود الذي

111
00:41:18.850 --> 00:41:38.850
ربك الوجود الذي للعبد احسنت. نقف عند هذا الحد؟ وايضا سنستغني عن بقية الكلام في هذه الفلسفة من صفحة تلاتة وستين الى قوله ولا شيء يعجزه صفحة ثمان وستين. والخص

112
00:41:38.850 --> 00:41:58.300
هذه الورقات الثلاث بما يلي لانها امتدادا لما سبق وليس فيها في نظري مزيد فائدة لغير المختصين وهي تتضمن اربع قضايا رئيسة. اولها الكلام عن المسمى المطلق والاشتراك اللفظي الذي مر التمثيل به

113
00:41:58.300 --> 00:42:18.300
انه اي الشارع فصل فيها. ويقصد بذلك ان الاسماء والصفات الاصل فيها اذا لم تطلق على احد بعينه تبقى صفات في الاذهان في العدل الخيالات لا يمكن ان ينزلها الدين على احد. فاذا اطلقت على موصوف

114
00:42:18.300 --> 00:42:35.850
اطلقت عليه على ما يليق به جميع الاسماء والصفات اه التي وردت في حق الله سبحانه وتعالى هي على ما يليق بجلال الله تعالى وعلى وجه الكمال. ومنها اي من الاسماء والصفات ما يشبه في لفظه

115
00:42:35.850 --> 00:42:50.750
اسماء وصفات المخلوقين لفظا لكنه يثبت للمخلوق على ما يليق بضعفه ونقصه. وللخالق على ما يليك بجلاله مع الجزم لان الله ليس كمثله شيء. وهذا ليس فقط فيما يتعلق باسماء الله وصفاته

116
00:42:50.750 --> 00:43:09.650
اسماء وصفات المخلوقين بل حتى في المخلوقات نفسها نجد التفاوت كما اشار اليه الشافعي فمثلا الله سبحانه وتعالى ذكر لنا اسماء عن اصناف النعيم في الجنة وهذي الاسماء تشبه ما هو في الدنيا

117
00:43:09.900 --> 00:43:29.900
من حيث اللفظ. لكن نجزم انها من حيث الحقيقة كما ورد الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. انها من حيث الحقيقة والكيفية ليست كما في الدنيا ابدا انما الاشتراك اشتراك لفظي. اذا كان هذا في المخلوقات ولله المثل الاعلى. فالله سبحانه وتعالى

118
00:43:29.900 --> 00:43:49.900
انا اولى ان تكون اسماؤه وصفاته ابعد من ان تشبه اسماء وصفات المخلوقين على وجه الكيفين. هذا معنى المسمى المطلق والاشتراك اللفظي. الاشتراك اللفظي هو الذي اوهم المعطلة والمجسمة والمؤولة. فاوقعهم فيما وقعوا فيه

119
00:43:50.400 --> 00:44:20.100
فالمشبهة بالاشتراك اللفظي اثبتوا صفات لله تعالى كصفات المخلوقين فكفروا بذلك. والمؤولة والمعطلة الذين انكروا اسماء الله وصفاته المؤولة منهم اشتبه عليهم اللفظ بما عند المخلوقين او بافعال المخلوقين فظنوا انهم بنفيهم هذه الصفات عن الله تعالى نزهوه. في حين انهم ما نفوا عن الله صفاته فوقعوا في الظلال

120
00:44:20.100 --> 00:44:36.900
اما المعطلة فبسبب تشابه الاسماء نفوا عن الله الاسماء والصفات لانها توجد في المخلوقات. فبذلك كفروا لانهم نفوا ما اثبته الله بنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم يقينا

121
00:44:37.200 --> 00:44:55.700
ونسوا قاعدة ليس كمثله شيء المسألة الثانية ذكر الشارع وجه الاحسان والخطأ عند كل من المشبه والمعطلة. وانما ارادوا الاحسان اولا لكن على غير هدى فوقعوا في الظلام سبق نشرت الى هذا

122
00:44:56.200 --> 00:45:16.400
يعني بذلك ان المعطلة حينما عطلوا ونفوا الاسماء والصفات عن الله تعالى او اولوا بعضها ابتداء كانوا بذلك ارادوا الخروج من ما يتوهمونه من تشبيه لله بمخلوقاته. لكنهم لم يهتدوا

123
00:45:16.400 --> 00:45:37.000
بالحق الذي جاء عن ائمة الهدى وهو الاثبات على ما يليق بجلال الله تعالى فلم يهتدوا الى الصواب فاحسانهم حينما لم يكن على صواب ولم يكن على دليل ولا على هدى ادى بهم الى الاساءة

124
00:45:37.000 --> 00:46:01.450
والضلال المسألة الثالثة التي تكلم عنها الشارع اه تكلم عن وجوه فهم المخاطب للالفاظ الشرعية ولماذا عبر الشارع بالالفاظ المشتركة لماذا عبر القرآن والسنة بالالفاظ المشتركة؟ ربما ترد هذه الشبهة عند المعطلة والمؤولة او حتى عند المشبه. ويقولون

125
00:46:01.900 --> 00:46:22.900
اذا كان الله سبحانه وتعالى لصفاته واسمائه كيفيات غير ما بين المخلوقين فلماذا عبر بهذه الاسماء والصفات يقال لهم هذا على وجه التقرير. لانه ليس ليس عند المخاطب قدرة على الفهم. اكثر مما يدركه

126
00:46:22.900 --> 00:46:38.850
في الموجودات الامور المجردة الغيبية لا يمكن ان يصل اليها ولو وصل اليها ما وصلت الى ما صارت غيبا. فالله تعالى عندما تحدث لنا عن نعيم الجنة عبر بالفاظ عن هذا النعيم تشبه

127
00:46:39.600 --> 00:47:01.450
اه الالفاظ التي تطلق على انواع النعيم في الدنيا لكن الحقيقة غير الحقيقة فلذلك قد يعبر عن بعض امور الغيب في اقرب معنى يقرب الذهن الى فهمها وان كانت الكيفيات على غير ما يعهده السامع

128
00:47:01.650 --> 00:47:24.900
نظرا لانه لا يمكن ان يطلع الغير فلذلك جاء جاءت النصوص الشرعية في ذكر اسماء الله وصفاته او غيرها من امور الغيب بما يمكن من يفهمه المخاطب من خلال مشاهداته وحسه. وضبطت هذه النصوص بقواعد اخرى. تنفي التشبيه وتنفي التعطيل

129
00:47:24.900 --> 00:47:40.750
وهي مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء. فالله توصف نفسه بانه العلي العظيم وانه اليم وانه حي قيوم وفي نفس الوقت قال الله لنا عن نفسه بانه ليس كمثله شيء

130
00:47:40.800 --> 00:48:08.750
بالا ترتبط الاشياء التي نسمع الالفاظ عنها وهي المحسوسات في اذهاننا بصفات الله واسمائه والا نشبه اسماء الله وصفاته بما نعرفه مما يشبه الالفاظ الواردة في الكتاب والسنة فعلى هذا تثبت الحقائق الواردة في النصوص حقائق الالفاظ لكن لا يمكن ان تثبت الكيفيات والحقائق

131
00:48:08.750 --> 00:48:28.150
فلذلك اسماء الله وصفاته الواردة في الكتاب والسنة هي حقائق. لكن الكيفيات التي هي عليها كيفية كاملة تليق بجلال الله تعالى لا يمكن ان يدركها بشر لان الله ليس كمثله شيء. وهذا ايضا في سائر امور الغيب التي اخبرنا الله بها

132
00:48:28.850 --> 00:48:50.900
شبهها بما عندنا من المحسوسات شبه لفظي وهي حقائق لكن الكيفيات غيبية ولو كانت معلومة او تشبه مشاهدات عندنا لما كانت غيب من الغيب فلذلك الغيب على نوعين ما اخبر الله به من امور الغيب على نوعين نوع

133
00:48:51.600 --> 00:49:12.950
ممكن ان يبتسم في الذهن ويقرب من الحقيقة والكيفية وهو ما اخبر الله به مما يوجد مثله كاخبار الله تعالى عن الطوفان او عن غرق فرعون او عن قصص النبيين هذه الامور

134
00:49:13.300 --> 00:49:32.150
نفهم ما يقرب من كيفياتها وربما نظرة نرى بعض اثارها واعيانها فهي غيب من حيث احداثها لكن ليست غيب من حيث  كيفياتها التي هي عليه. ونوع اخر من الغيب وهو الغيب الاخر الذي لا يوجد مثله في الدنيا

135
00:49:32.700 --> 00:49:47.350
هذا كيفياته هي في نطاق الغيب. ويستحيل لاحد من البشر ان يصل الى هذه الكيفية. لانه لو امكن لاحد من البشر ان نصل الى هذه الكيفية لما صارت غيبا ولما سماها الله غيبا

136
00:49:47.650 --> 00:50:09.150
والغيب ما غاب عن الذهن والعقل والحس السواء هذه اهم القضايا التي وردت في بقية النص فلذلك ارى الاستغناء عنه وبهذا نصل الى نهاية القراءة. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين