﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:32.150
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار اخر فباعتبار المعنى هي معلومة. وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة. وقد دل على ذلك

2
00:00:32.150 --> 00:01:02.150
السمع والعقل فمن السمع قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب وقوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم وقوله جل ذكره وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما انزل اليهم

3
00:01:02.150 --> 00:01:32.150
ولعلهم يتفكرون. والتدبر لا يكون الا فيما يمكن الوصول الى فهمه الانسان بما فهمه منه. وكون القرآن عربيا ليعقله من يفهم العربية يدل على ان معناه معلوم. والا لما كان فرق بين ان يكون

4
00:01:32.150 --> 00:02:02.150
بالعربية او غيرها. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم وبين النبي صلى الله عليه وسلم القرآن للناس شامل لبيان لفظه وبيان معناه. واما العقل فلان المحال ان ينزل الله تعالى كتابا فلان من المحال

5
00:02:02.150 --> 00:02:32.150
فلان من المحال فلان فلان من المحال ان ينزل الله تعالى كتابا او يتكلم قوله صلى الله عليه وسلم بكلام يقصد بهذا الكتاب وهذا الكلام ان يكون بداية للخلق ويبقى في اعظم الامور واشدها ظرورة مجهول المعنى

6
00:02:32.150 --> 00:02:52.150
منزلة الحروف الهجائية التي لا يفهم منها شيء. لان ذلك من السفه الذي تأباه حكمة الله تعالى وقد قال الله تعالى في كتابه كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

7
00:02:52.150 --> 00:03:22.150
هذه دلالة السمع. والعقل على ما علمناه على ما علمنا معاني نصوص الصفات واما دلالتهما على جهلنا لها باعتبار الكيفية. فقد سبقت في القاعدة السادسة من قواعد الصفات وبهذا علم بطلان مذهب المفوضة الذين يفوضون علم معاني نصوص الصفات

8
00:03:22.150 --> 00:03:52.150
ويدعون ان هذا مذهب السلف. والسلف بريئون من هذا المذهب. وقد تواترت الاقوال اقوال عنهم باثبات المعاني لهذه النصوص اجمالا احيانا وتفصيلا احيانا. وتفويضهم الى علم الله عز وجل. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه المعروف بالعقل والنقل

9
00:03:52.150 --> 00:04:22.150
الصفحة مئة وستة عشر المجلد الاول المطبوع على هامش منهاج السنة واما التفويض فمن المعلوم ان الله امرنا بتدبر القرآن. وحظنا على عقله وفهمه. فكيف يجوز مع ذلك ان يراد منا الاعراض عن فهمه ومعرفته وعرضه. الى ان قال في صفحة مئة وثمانية عشر

10
00:04:22.150 --> 00:04:52.150
وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن او كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم الانبياء معناه. بل يقولون كلاما لا يعقلون معناه. قال ومعلوم ان هذا قدح في القرآن والانبياء. اذ كان الله انزل القرآن واخبرنا انه جعله هدى وبيان

11
00:04:52.150 --> 00:05:12.150
للناس وامر الرسول ان يبلغ البلاغ المبين. وان يبين للناس ما انزل اليهم وامر بتدبر القرآن وعقله ومع هذا فاشرف ما فيه وهو ما اخبر به الرب عن صفاته لا يعلم احد معناه

12
00:05:12.150 --> 00:05:42.150
فلا يعقل ولا يتدبر ان يكون الرسول بين للناس ما انزل اليهم ولا بلغ البلاغ المبين. وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفسه الامر ما ما علمته برأيي وعقلي. وليس في النصوص ما يناقض ذلك. لان تلك النصوص

13
00:05:42.150 --> 00:06:12.150
مشكلة مشكله لان تلك النصوص مشكلة متشابه متشابهة ها متشابهة متشابهة لا لا يعلم احد معناها. وما لا يعلم احد معناه لا يجوز ايها يستدل به فيبقى هذا الكلام سدا لباب الهدى والبيان من جهة الانبياء وفتحا

14
00:06:12.150 --> 00:06:42.150
احبابي من يعارضهم ويقول ان الهدى والبيان في طريقنا لا في طريق الانبياء. لاننا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالادلة العقلية. والانبياء لم يعلموا ما يقولون فضلا عن ان يبينوا مرادهم فتبين ان قول اهل التفويض الذين يزعم الذين يزعمون انهم

15
00:06:42.150 --> 00:07:02.150
متبعون للسنة والسلف من شر اقوال اهل البدع والالحاد. انتهى كلام الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته

16
00:07:02.150 --> 00:07:32.150
تسليما كثيرا وبعد. يقول قاعدة الثالثة نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار اخر. المقصود انها معلومة باللغة والمعنى الذي خوطبن به فمعناها معروف لنا فنحن نعرف معنى اليد ومعنى الوجه ومعنى الرجل ومعنى العين

17
00:07:32.150 --> 00:08:02.150
والبصر والسمع وغير ذلك. ولكن قيامها بالله جل وعلا وكيفية ذلك امر مجهول لنا لا نعرفه وهذا هو الكيفية. لان الكيفية هي الحالة التي يكون عليها الموصوف وهذه تتطلب المشاهدة والرؤية وهي غير ممكنة

18
00:08:02.150 --> 00:08:32.150
الله جل وعلا غيب كما اخبر جل وعلا عن نفسه لا احد يشاهده وانما اخبرنا الواضحة المعلومة لنا. فيجب ان نثبت الشيء الذي علمناه. والشيء الذي يخفي في عنا يجب ان نقف تونة. وهذا يكون في جميع صفات الله

19
00:08:32.150 --> 00:09:02.150
جل وعلا بل هذا يمكن حتى في المخلوقات. الامور التي اخبرنا جل وعلا عنها في الجنة في الاخرة لا نعرف حقائقها. ولا تعلم حتى يوقف عليه. وان كان لها ولها ذوق ولها معنى ولها اشياء قد يعيشها من يصل اليه

20
00:09:02.150 --> 00:09:32.150
ودلائل هذا كثيرة والله جل وعلا وصف كتابه بانه مبارك بانه هدى وبانه نور. وبانه شفاء. لمن امن به واتبعه قال جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

21
00:09:32.150 --> 00:10:02.150
والتدبر هو التفهم لطلب المعنى المراد والله خاطب عباده بشيء يفهمه ولهذا كلفهم بان يعملوا به. ويدخل في هذا صفات الله جل وعلا لان الله جل وعلى تعرف الينا في في كتابه في اوصافه. فاخبرنا انه يسمع وانه يرى وانه

22
00:10:02.150 --> 00:10:32.150
جل وعلا يعلم انه تعالى وتقدس له يدين وله وجه وله سمع وبصر ونحن نعرف هذه المعاني ومخاطبة بذلك اطلقها وبينها حتى نعلم ذلك الا انه قال جل وعلا ليس كمثله

23
00:10:32.150 --> 00:11:02.150
في شيء والمثلية ممنوعة لا في الذات ولا في الاوصاف. فكتاب ايضا امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبينه كما قال جل وعلا وانزلنا اليك الذكر تبين للناس ما نزل اليهم وقد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا واضحا

24
00:11:02.150 --> 00:11:22.150
والصحابة رضوان الله عليهم فهموا هذا تمام الفهم. ولم يحدث عندهم اي شك او في المعاني التي اخبر بها عن الله جل وعلا. يعني لو كان عندهم شيء من الشك او

25
00:11:22.150 --> 00:11:52.150
التوقف لسألوا لا سيما ان هذا هو الاصل في الايمان. فلا بد للمؤمن من ان يعرف اوصاف ربه جل وعلا واسمائه. واذا كان جاهلا لذلك المعلوم انه لا يسكت لا بد ان يسأل ولا سيما سؤال

26
00:11:52.150 --> 00:12:12.150
من ينزل عليه الوحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يبين ويوضح فلما لم يحدث شيء من ذلك الصحابة مع انهم سألوا عن اشياء لا تساوي ذلك. سألوا عن العلة وسألوا عن اليتامى

27
00:12:12.150 --> 00:12:32.150
الخمر والميسر سألوا عن النساء وغير ذلك من الاسئلة التي ذكرها الله جل وعلا عنهم في القرآن ولم يأتي حرف واحد في انهم سألوا عن يد الله او سمع الله او بصر الله

28
00:12:32.150 --> 00:12:52.150
او وجه الله ما يدل دلالة واضحة على انهم فهموا ما خوطبوا به تمام الفهم ولم يكن عندهم اي شك او تردد؟ والله جل وعلا وصف القرآن بانه عربي مبين

29
00:12:52.150 --> 00:13:22.150
فاذا كان مبينا يعني مبين للمعاني ولما خوطبن به لا يبقى فيه شيء اما الشيء الذي منعنا منه فهو لا يدخل في هذا. والرسول صلى الله عليه وسلم وكل اليه البيان وكل الله جل وعلا ان يبين للناس ما نزل اليه. فاذا كان

30
00:13:22.150 --> 00:13:52.150
هكذا فلا يعقل اننا نخاطب بكلام والرسول صلى الله عليه وسلم يخاطبنا بامر نكون فيه او فيه التباس واشتباه. هذا لا يقوله من يعقل. وهذا هو واقع كثير من الناس فادلة الكتاب والسنة وادلة العقل تنافي ان يكون

31
00:13:52.150 --> 00:14:22.150
اوصاف الله جل وعلا من المشكلة المتشابه الذي يحتاج الى ايضاح وبيان كما فيقول من يقوله من اهل الزيغ. وقصده في هذا الرد على الذين الاولون الكتاب ويتأولون صفات الله جل وعلا. ويجعلون ذلك هو الحق مع ان

32
00:14:22.150 --> 00:14:42.150
تأويل كما سبق ان معناه التحريف تحريف كلام الله جل وعلا عن ما وضع له. او الذين يزعمون انه لا يوصل الى الحقيقة من كتاب الله وسنة رسوله. ولا تعلم الحقائق

33
00:14:42.150 --> 00:15:12.150
ما الحقائق مجهولة بمنزلة الحروف الهجائية المفرد التي تذكر فردية مثل الحاء والميم والجيم وما اشبه ذلك. ان هذه حروف وضعت لتجتمع فتدل على المعاني. وهذا كله يدل على ان الذي يقول هذا

34
00:15:12.150 --> 00:15:42.150
قول لم يؤمن بالله ولم يؤمن بكتابه ولا اتبع رسله. هذا هو خلاصة هذه قاعدة التي سبق تكرارها مرارا نعم. القاعدة الرابعة ظاهر النصوص ما يتبادر منه الى الذهن من المعاني وهو يختلف بحسب السياق ويضاف

35
00:15:42.150 --> 00:16:02.150
اليه الكلام. فالكلمة الواحدة يكون لها معنى في سياق ومعنى اخر في سياق. وترك الكلام يفيد معنا على وجه ومعنى اخر على وجه. فلفظ القرية مثلا يراد بها القوم تارة

36
00:16:02.150 --> 00:16:32.150
مساكن القوم تارة اخرى فمن الاول قوله تعالى وان من قرية الا ها نحن مهلوكوها قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا. ومن الثاني قوله تعالى عن عن الملائكة ضيف ابراهيم ان مهلك اهل هذه القرية وتقول

37
00:16:32.150 --> 00:17:02.150
هذا بيدي. فلا تكون اليد كاليد في قوله تعالى لما خلقت بيدي لان اليد في المثال اضيفت الى المخلوق. فتكون مناسبة له. وفي الاية اضيفت الى الخالق فتكون لائقة به. فلا احد سليم الفطرة صريح العقل يعتقد ان

38
00:17:02.150 --> 00:17:32.150
يعتقد ان يد الخالق كيد المخلوق او بالعكس. تقول ما عندك الا زيد وما زيد الا عندك. فتفيد الجملة الثانية معنى غير ما تفيده الاولى مع اتحاد الكلمات لكن اختلاف التركيب فتغير المعنى به. واذا تقرر هذا فظاهر نصوص الصفات ما

39
00:17:32.150 --> 00:18:02.150
بادروا منها الى الذهن من المعاني. وقد انقسم الناس في هذا الى ثلاثة اقسام. هذه هيدا معناها ظاهر معناها تقدم ولكن مفروض ان يكون التنقل يكون التمثيل في الله جل وعلا وليس في القرية. ومقصوده العموم هنا. وان النصوص الظاهرة

40
00:18:02.150 --> 00:18:42.150
التي خطبنا بها لها معان مفهومة واضحة. ولكن الكلمة الواحدة قد تستعمل استعمالات ويكون الذي يعين المعنى السياق والقرائن لان الذي قصد منا مراد المتكلم حينما يتكلم. ثم القرية لا يجوز لا تأتي تسمى قرية كذا وليس فيها من يسكن ومن يعمر مطلقة هكذا لابد

41
00:18:42.150 --> 00:19:02.150
اذا اوقف الى ذلك ان تقيد كما قال الله جل وعلا وكالذي مر على قرية خاوية على عروشها هذه ليس فيها احد. فقيدت بانها خاوية على عروشها. ما قوله جل وعلا

42
00:19:02.150 --> 00:19:22.150
من قرية لا نحن مهلكوها فلا يقصد بها المباني. المباني والمساكن فقط. بل لا بد ان يكون فيها ساكن وعامر فاذا جاء اطلاقها بدون قيد فلا يفهم من ذلك انها مجرد مباني. ومن ذلك العير

43
00:19:22.150 --> 00:19:52.150
مثلا فالعير لا تطلق الا اذا كان فيها من يركب ومن يسوق ومن يحمل ومن يدبرها اما يراد بها الابل فقط فهذا لا لا يأتي بهذا السياق الا ان يبين ويوضح المفروض انه يكون المثال في صفات الله جل وعلا

44
00:19:52.150 --> 00:20:12.150
الله جل وعلا يقول هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور. فهذا ظاهر جدا في انه يأتي جل وعلا بنفسه وذلك يوم القيامة. فان

45
00:20:12.150 --> 00:20:42.150
او يأتي لفصل القضاء بين خلقه. ويقول في اية اخرى فاتاهم فاتاهم الله من حيث لم اكتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب. وهذا في قضية معينة وفي ومن معينين وهم بنو النظير من اليهود. فمن المعلوم ان السياق والقرائن يدل على ان

46
00:20:42.150 --> 00:21:02.150
الذي اتى اليهم ليس هو الله وانما هو عذاب بجنده ورسوله وملائكته. كذلك قوله جل وعلا فاتى الله بنيانهم من القواعد وخر عليهم السقف. واتاهم العذاب من حيث لم يحتسبوا. واتاهم العذاب

47
00:21:02.150 --> 00:21:32.150
فالله جل وعلا لا يأتي من شيشان الحيطان من التحت وانما هذا عذابه فاذا الاتيان الف فلابد من تحديده تحديد الفهم المراد من السياق والقرينة التي تعين مراد المتكلم. وهكذا في صفات الله جل وعلا. فاذا قال الله جل وعلا

48
00:21:32.150 --> 00:21:52.150
ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهذا خطاب لابليس حينما امتنع من السجود لادم واخبر جل وعلا انه هو جل وعلا الكبير المتعال انه لم يتكبر عن مباشرته بيديه

49
00:21:52.150 --> 00:22:22.150
انه خلقه بيديه مباشرة. ويقول لابليس وان تتكبر عن السجود له. فهو عتاب له فهذا لا يساوي قوله خلقنا له من عاما بايدينا خلقنا بايدينا فهنا ذلك قوله والسماء بنيناها بايد فايد هنا ليست هي السابعة

50
00:22:22.150 --> 00:22:52.150
فهذه يقصد بها القوة. والقدرة قدرة الله جل وعلا وهكذا يقال في كل ما اصبنا به ان الذي يعينه ويبينه ويحدد المراد والسياق والقرينة التي تدل على مراد المتكلم. اما القرية والجدار والعير وما اشبه ذلك

51
00:22:52.150 --> 00:23:22.150
هذا يختلف وقد يتفق لانها امور معلومة لنا. بخلاف الارض الشيء الذي لا نعرف عنه الا ما خطبنا من ربنا جل وعلا. الذي يتعلق به. نعم وقد انقسم الناس في هذا الى ثلاثة اقسام القسم الاول من جعلوا الظاهر

52
00:23:22.150 --> 00:23:52.150
مبادئ المتبادرة منها معنى حقا يليق بالله عز وجل وابقوا دلالتها على ذلك وهؤلاء هم السلف الذي الذين اجتمعوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. واصحابه الذين لا يصدق لا يصدق لقب اهل السنة والجماعة الا عليهم. وقد اجتمعوا على

53
00:23:52.150 --> 00:24:22.150
ذلك كما نقله ابن عبدالبر فقال اهل السنة مجتمعون على الاقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن السنة والايمان بها. وحملها على على الحقيقة لا على المجاز. الا انهم لا شيئا من ذلك ولا يلحدون فيه صفة ولا يحدون فيه صفة محصورة انتهى

54
00:24:22.150 --> 00:24:52.150
وقال القاضي ابو يعلى في كتابه ابطال التأويل لا يجوز رد هذه الاخبار ولا التشاغل بتأويلها والواجب حملها على ظاهرها وانها صفات الله لا تشبه صفات صفات سائر الموصوفين بها من الخلق. ولا يعتقد ولا ولا يعتقد التشبيه فيها. لكن

55
00:24:52.150 --> 00:25:22.150
على ما روى عن الامام احمد وسائر وسائر الائمة انتهى. المقصود بهذا ايضا الحصر لعقائد الناس في صفات الله جل وعلا جعلها ثلاثة اقسام والمراد بهذه الاقسام الذين تكلموا فيها وكتبوا و الفوا وذكروا الشيء والا الاقسام العقلية

56
00:25:22.150 --> 00:25:42.150
في اكثر من كذا. كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في الحموية. فان الاقسام اوصلها الى ستة والحاصرة ستة اقسام ولكن مراده في هذه الاقسام الذين زعموا ان الحق ما قالواه

57
00:25:42.150 --> 00:26:12.150
والحق في قسم واحد كما هو معلوم ان الحق لا يتعدد. الحق واحد والمصيب واحد. ومن اخطأ الحق يكون على ضلال. فالقسم الاول يقول الذين اخذوا بالظاهر وقالوا انه هو المراد. والظاهر المقصود به ما

58
00:26:12.150 --> 00:26:42.150
عليه الخطاب ظاهرا اذا قال الله جل وعلا وقالت اليهود يد الله مغلوب قلة ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطة والظاهر هو اثبات ان لله يدين حقيقة يقبض بهما ويبسط وآآ

59
00:26:42.150 --> 00:27:12.150
يكون جل وعلا تكون هذه خاصة به. يعني لا تشبه ايدي الخلق قسم ثاني يقول اليد هي النعمة او القدرة. فهذا الذي يقول هذا بقول لا يأخذ بالظاهر. وانما يؤول الظاهر الى شيء يزعمه

60
00:27:12.150 --> 00:27:42.150
ويقصد ثم يقول ان دليلي اننا اذا قلنا ان اليد على ظاهرها هنا فاليد لا نعرف منها الا انها جارحة وعظو. والجوارح والاعظاء هذه من طائس المخلوقين فلا يجوز ان نصف الله جل وعلا بها هكذا يكون هذا دليله والدليل صار تعليل تعليل

61
00:27:42.150 --> 00:28:02.150
لن لما يعتقد هو اما الذي يأخذ بظاهرها على ما اخبر الله جل وعلا به فهو يقول لو كان هذا الذي تقول هو مراد الله لبينه لنا ووضحه. وقال لا تعتقدوا الظاهر فانه كفر. وهو

62
00:28:02.150 --> 00:28:32.150
ايضا خروج عن المراد الذي فلما ترك على ظاهره واطلق واقر الرسول صلى الله عليه وسلم الذين فهموا ذلك اقروهم اقرهم على ما فهموه دل ذلك على ان المراد هو ما يؤخذ من ظاهر اللفظ. وهكذا يقال في الاستواء وفي النزول والمجي

63
00:28:32.150 --> 00:29:02.150
وغير ذلك من صفات الله جل وعلا كلها الناس انقسموا فيها هي هذه القسم الثالث الذي يقول ان هذا المعاني الظاهر او المؤول. مشكوك فيها فنحن نفوظها الى قائلها مع اعتقادي انها لا تدل على معنى. وهذا اشر من

64
00:29:02.150 --> 00:29:32.150
الذي اول الى القوة او القدرة او غير ذلك لانه زعم ان خطاب الله لا يفهم وانه ليس فيه معنى. وهذا باجماع الذي الذين يعقلون انه باطل وانه لا وان الله جل وعلا لا يخاطب الناس بشيء لا يفهم. ولا يعقل. فالمقصود

65
00:29:32.150 --> 00:30:02.150
ان صفات الله جل وعلا واضحة وجلية والخطاب فيها ليس فيه آآ اعمى ولا ليس فيه التباس وليس فيه شيء يكون مما يزعم هؤلاء انه متشابه وانها يجب ان تردد العقل عقول الناس الذي التي تتخبط وكل انسان له عقل غير عقل

66
00:30:02.150 --> 00:30:32.150
الاخر. ولهذا كثر خلافهم في هذا. نعم. وهذا هو المذهب الصحيح والطريق القويم الحكيم وذلك لوجهين. الاول انه تطبيق تام لما دل عليه الكتاب والسنة. مع وجوب الاخذ ما جاء فيهما من اسماء الله وصفاته كما يعلمه الذي يذهب الى هذا المذهب

67
00:30:32.150 --> 00:30:52.150
ويعلم ان هذا هو الحق. ولكن الذي يخالفه يقول ليس هذا هو الطريق الصحيح والمنهج القويم. بل الصحيح الذي دلنا عليه دلت عليه عقولنا. نحن نقول ان هذا تشبيه. كونك مثلا

68
00:30:52.150 --> 00:31:22.150
اثبت لله يد وتثبت له عينين وتثبت له رجلين. وتثبت له استواء ونزول وغير ذلك كنا لا نأكل من هذا الا ما يكون للاجسام. هكذا يزعمون. هكذا يقولون الذي يجب ان يرجع اليه ما هو قول الانسان يقول انا اعتقدت الحق فيجب ان يرجع الي

69
00:31:22.150 --> 00:31:42.150
الواجب ان نرجع الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه اصحابه. هذا هو الذي يقنع اما حمل الناس على شيء اعتقده فلان او قاله فلان فهذا قد لا يكون

70
00:31:42.150 --> 00:32:12.150
مفيدا ولا يقبله كل احد. فكتاب الله جل وعلا دلنا على ان انا لله يد حقيقة. فاخبر انه يقبض بها وانه يبسطها وان له اصابع. كما جاء في الحديث الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. آآ اخبر ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابعه

71
00:32:12.150 --> 00:32:42.150
واخبر جل وعلا انه اذا انفق عبده نفقة طيبة انه يتقبلها بيمينه ما يراد بها لصاحبه. واخبر جل وعلا انه يقبض السماوات بيمينه المخلوقات وجاء في صحيح مسلم انه يقبض الارض بشماله. اه اخبر ان له يمين وله شمال

72
00:32:42.150 --> 00:33:12.150
وانه يقبض بهما واخبر جل وعلا انه خلق ادم بيده وانه غرس جنة عدن كما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بيده. وانه كتب التوراة لموسى بيده كل هذه اخبارات ظاهرة تدل على اثبات اليد حقيقة والذي لا يقتنع بما يقوله الله جل وعلا وما يقوله الرسول

73
00:33:12.150 --> 00:33:32.150
صلى الله عليه وسلم فلا حيلة فيه في ان يقنع بقول فلان وفلان. فلن يقنع بقول احد من الناس اذا لم اقتنع بكلام الله وكلام رسوله. فالمقصود ان المرجع في هذا يجب ان يكون ما جاء به الوحي

74
00:33:32.150 --> 00:34:02.150
خطاب الله وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم. اما اقوال الناس فلن يقتنع بها المخالف مهما كان. نعم. كما يعلم ذلك من تتبع من تتبعه بعلم وانصاف الثاني ان يقال ان الحق اما ان يكون فيما قاله السلف او فيما قاله

75
00:34:02.150 --> 00:34:32.150
غيرهم. والثاني باطل لانه يلزم منه ان يكون السلف من الصحابة والتابعين لهم احسان تكلموا بالباطل تصريحا او ظاهرا ولم ولم يتكلموا مرة واحدة لا تصريحا ولا ظاهرا بالحق الذي يجب اعتقاده. بهذا ان

76
00:34:32.150 --> 00:35:02.150
الصفات كثيرة كثيرة في كتاب الله جل وعلا رددت كثيرا ولم عن الصحابة ولا عن الذين اتبعوهم. انهم تأولوها او قالوا ان ظاهرها غير مراد بل لا يوجد حرف واحد يدل على انهم قالوا بها مثل ما قال

77
00:35:02.150 --> 00:35:32.150
قال المتأولة وانما هذا امر حدث فيما بعد. وادعاه المدعون لذلك وهو على خلاف ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم وهم الذين شاهدوا الوحي واخذوا الحق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن الممتنع ان يكونوا اعتقدوا باطلا. او لم

78
00:35:32.150 --> 00:36:02.150
تقول الحق لمن يعلمونه ويبلغونه. من يعتقد هذا فانه يظن ظن السيء به. ويظن باطلا. ولهذا لا يجوز ان كن الحق فيما قاله هؤلاء المتأخرون الذين جعلوا المعاني المفهومة الظاهرة من

79
00:36:02.150 --> 00:36:32.150
معان باطلة تدل على الكفر الذي هو التشبيه. هذا هو حقيقة قولهم وهو المراد الذي يريده المؤلف هنا نعم القسم الثاني وهذا يستلزم القسم الثاني القسم الثاني من جعلوا الظاهر المتبادر المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلا لا يليق بالله. وهو التشبيه

80
00:36:32.150 --> 00:37:02.150
دلالتها على ذلك. نعم هذا ايضا لم نخرج عن القسم الثاني القسم الاول الذين اخذوا بظواهر كتاب الله جل وعلا والظاهر معناه هو الذي دل عليه النفخ وضع اللفظ له. اما هذا الثاني الذي يقول ان ظاهر اللفظ

81
00:37:02.150 --> 00:37:22.150
افضل انه باطل وانه تشبيه. فالتشبيه كفر كفر بالله جل وعلا. فكيف يكون ظاهر الكفر القرآن كفر او ظاهر قول الرسول صلى الله عليه وسلم كفر وضلال. هل يقول هذا مسلم

82
00:37:22.150 --> 00:37:52.150
هذا لا يقوله من يؤمن بالله واليوم الاخر. ولكن هم لا يصرحون بهذا. والا هو حقيقة قول لانهم تركوا الظاهر بل قالوا يجب ان تأول هذه النصوص ومعنى كون فتجب لان ظاهرها باطل. يقولون اما ان تؤول او

83
00:37:52.150 --> 00:38:22.150
تفوظ اما ان يؤخذ بظاهرها فهذا امر لا يجوز عنده. وهذا لانهم اعتقدوا ان ظاهرها كفر بالله جل وعلا. ثم هذا يلزم عليه لوازم كثيرة. منها انهم عينوا غير ما اراده الله جل وعلا واراده رسوله وهذا معناه تبديل وتغيير للشرع. ولما جاء به الرسول

84
00:38:22.150 --> 00:38:52.150
صلى الله عليه وسلم. الثاني ان العقل دل على مباينة الله لخلقه فالله يقول ليس كمثله شيء وليس العقل فقط العقل كما سبق انه يجب ان يرشد اه يدل اما ان يكون مستقلا فهذا لا يكون. فاذا لم يكن العقل تابعا للوحي

85
00:38:52.150 --> 00:39:22.150
فهو عقل مرفوض. ولا يقبل. فالوحي هو الذي يعلم به المغيبات الامور التي نجهلها نور تكون بيننا مثل الحيوانات وحجارة والجبال والشجر وما اشبه ذلك. فهذا لا خلاف فيه. وانما الخلاف في

86
00:39:22.150 --> 00:39:52.150
امور التي لا نعرفها ولا ندركها بعقولنا. التي هي اوصاف الله الله جل وعلا وقد خوطبنا باشياء ظاهرة وبينة. فيجب ان نأخذ ظاهر الخطاب. وكذلك الذي يفهم منه فالمفهوم من خطاب الله جل وعلا غير ما يقوله هؤلاء

87
00:39:52.150 --> 00:40:22.150
فانهم جعلوا المفهوم باطلا. بل جعلوه كفر بالله جل وعلا. وهذا قلب للحقائق في الواقع نعم. وهؤلاء هم المشبهة. ومذهبهم. فاذا قال المشبها فان قال المشبه انا لا اعقل من من نزول الله ويده الا مثلما للمخلوق من ذلك

88
00:40:22.150 --> 00:40:52.150
الله تعالى لم يخاطبهم المفروض ان ان يقال هنا فاذا قال المؤول المؤول انا لا نزول الله ومن يد الله الا ما يكون للمخلوق وهو النزول من اذا نزل من اعلى الى اسفل يكون لاعلى فوقه. واليد هي الجارحة

89
00:40:52.150 --> 00:41:22.150
العضو من الانسان او من الحيوان. هذا هو حقيقة قول المؤولة ولكن هو قال المشبه لانهم جعلوا ظاهرها تشبيه. آآ قال المشبه فيقال له ترى خطاب مجادلتي في ذلك ان هذا باطل من وجوه. احدها ان الذي خاطبنا بذلك

90
00:41:22.150 --> 00:41:52.150
هو الذي قال عن نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. المثل يقول لنا جل وعلا فلا تجعلوا لله ثم يقول جل وعلا لما خلقت بيدي بل يداه مبسوطتان ويكون المفهوم والظاهر هو التشبيه. هذا تناقض يكون تناقض ويكون تضارب

91
00:41:52.150 --> 00:42:22.150
واذا الحق ان اليد على ظاهرها وان هذا هو المراد وليس في ذلك كفر ولا تشبيه هذا سوده المؤلف هنا رحمه الله. ثم الثاني ان يقال الست لله ذاتا لا تشبه الذوات لابد ان يقول بلى الله في نفسه لا يشبه

92
00:42:22.150 --> 00:42:42.150
فيقال له اذا اذا كان هو بنفسه جل وعلا لا يشبه شيء وصفاته كذلك يجب ان تكون يده لا تشبه ايدي الخلق. وسمعه لا يشبه سمع الخلق. وبصره كذلك. بل

93
00:42:42.150 --> 00:43:12.150
ونزوله ايظا واستواؤه لا يشبه نزول الخلق ولا استوائه. وكذلك يقال الست تشاهد في المخلوقات ما يتفق في الاسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية. هذا بمجرد تدريب للفهم فهذا موجود. بل يوجد في المخلوقات الشيء الذي لا تدرك حقيقته

94
00:43:12.150 --> 00:43:32.150
مثل الروح. الانسان الروح التي فيها الحياة لا يدريها ولا يعرف ما هي قال الله جل وعلا ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي مع انها مخلوقة وقد وصفت بانها تصعد وانها

95
00:43:32.150 --> 00:44:02.150
تنزل وانها تألم وانها تنعم وانها تقبض الى غير ذلك بالاشياء التي نعرفها. ومع ذلك نحن لا ندركها ولا نعرف حقيقتها. وهي مخلوقة. فاذا كان هذا يوجد في المخلوقات فالله جل وعلا اعظم واكبر. ويجب الا يكون عند الانسان شيء من التشبيه

96
00:44:02.150 --> 00:44:22.150
او التمثيل لله جل وعلا. كل هذا من الباطل الذي ينقشه الشيطان في اذهان بعض الناس ليضلهم والا الله جل وعلا ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في افعاله ولا في

97
00:44:22.150 --> 00:44:52.150
اوصافه واسمائه ما يليق به. فكلها خصائص تخص لا يشاركه المخلوق فيها وتقدس. الثالث. القسم الثالث من جعلوا المعنى المتبادر من النصوص من نصوص الصفات معنى باطل. لا يليق بالله وهو التشبيه. ثم انهم من اجل ذلك انكروا ما دلت عليه

98
00:44:52.150 --> 00:45:12.150
من المعاني اللائقة بالله. وهم اهل التعطيل سواء سواء كان تعطيلهم عاما في الاسماء والصفات ام خاص فيهما او في احدهما؟ فهؤلاء صرفوا النصوص عن ظاهرها الى معان عينوها بعقد

99
00:45:12.150 --> 00:45:42.150
واضطرب في تعيينها اضطرابا كثيرا. وسموا بذلك سموا. وسموا بذلك وسموا سموا بذلك تأويلا وسموا ذلك تأويلا وهو في الحقيقة تحريف ومذهبهم باطل من وجوه. هذا القسم الثالث اجعله على

100
00:45:42.150 --> 00:46:02.150
وقد سبق القسم الثاني انهم اهل التشبيه. من جعلوا الظاهر المتبادر من نصوص صفات معنى باطلا لا يلقوه وهو التشبيه. هنا قال القسم الثالث من جعلوا المعنى المتبادل بالنصوص والصفات معنى باطلا لا

101
00:46:02.150 --> 00:46:32.150
بالله والتشبيه. الواقع ان القسم الثالث ليس هو القسم الاول. لانه يقصد بالثالث اهل التعطيل الذين عطلوا اللفظ والمعنى معا. ولكن اذا كان اللفظ في فانهم يأولون. فيرجع الفريق الاول القسم الثاني الى الثالث

102
00:46:32.150 --> 00:46:52.150
لان الثالث هو الاصل في هذا. اما اذا كان الكلام في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قاله الصحابة فهم لا يبالون يردونه اصلا ويقولون لا نقبله. ووضعوا الجهاد اصلا ساروا عليه. وهو

103
00:46:52.150 --> 00:47:22.150
اه ان الاصول لا يجوز ان تثبت باخبار الاحاد. وانما تثبت بالاخبار التي جاءت متواترة وهو كتاب الله جل وعلا ثم هذا لا يكفي عنده. لانهم اذا جيء اليهم مثلا في النصوص التي في كتاب الله

104
00:47:22.150 --> 00:47:52.150
قالوا الالفاظ وان كانت ثابتة بالتواتر فمع مشكوك فيها. رد المعاني فاذا ما الفائدة بالالفاظ ان الالفاظ المقصود بها المعاني. آآ عندهم القرآن وان كان قد ثبت بالتواتر فمعناه متردد فيه

105
00:47:52.150 --> 00:48:12.150
فاذا ارجع الامر كله الى عقولهم. وقالوا العقل هو الاصل في هذا فيجب ان ما اثبته العقل. وهذا رد لكلام الله بل رد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

106
00:48:12.150 --> 00:48:32.150
ثم المسلم لا يقول هذا القول. وانما هؤلاء قوم ظلوا. وتركوا ما عليه الذين امنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم واتبعوهم. اما مسلم يؤمن بالله ويؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم

107
00:48:32.150 --> 00:49:02.150
فانه لا يجرأ ان يتكلم مثل هذا الكلام او يفوغ به. لذلك المؤلف رحمه الله ما يقصد ان هنا طائفة على هذا على هذا المذهب. وانما كان هذا لقوم وجدوا ثم بقي منهم ولا يزال لهم بقية ولكن

108
00:49:02.150 --> 00:49:22.150
المسلم الذي يؤمن بالله وبما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجرأ ان يصل الى هذا الامر فهو رد للوحي بل رد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. اما

109
00:49:22.150 --> 00:49:42.150
يؤمن بالله ويؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم. فهو يعلم ان الله ليس كمثله شيء. واذا كان هو ليس كمثله وقد وصف نفسه باوصاف وسمى نفسه باسمى فلا بد ان يكون لهذه الاوصاف معاني

110
00:49:42.150 --> 00:50:12.150
ولاسمائه كذلك معاني ولا يمكن ان يكون خطابه لنا جل وعلا خطاب لا ولا يفهم. يعني لا يليق بالمكلم المخاطب. لانه اذا الانسان بشيء لا يفهمه خطابه يكون اسوأ من لو لم يخاطب او يكلم

111
00:50:12.150 --> 00:50:42.150
فهذا حقيقة الامر ان لو تركنا لعقولنا وما كنا عليه بدون خطاب وبدون كلام وبدون وحي لكان على رأيهم وقولهم ونظرهم احسن لنا هذا لا يقوله من يؤمن بالله واليوم الاخر. فاذا الامر الذي يعني يشكل عن هذا

112
00:50:42.150 --> 00:51:12.150
يشغل بهذا المعاني الباطلة التي بطلانها ظاهر جلي ما ينبغي الاشتغال بها نعم السؤال قائدة الامام غسل فصل يعلم ان بعض اهل التوي يعلم ان بعض اهل التأويل اوردوا على اهل السنة شبها في

113
00:51:12.150 --> 00:51:42.150
نصوص شبهة في نصوص من الكتاب والسنة. هم. في الصفات ادعى ادعى ادعى ان اهل السنة صرفوها عن ظاهرها. ادعى ادعى ان اهل السنة ادعى ادعى ادعى ايه ادعى اهل السنة ان ان اهل السنة صرفوها عن ظاهرها ايه يلزموا اهل السنة

114
00:51:42.150 --> 00:52:12.150
اهل السنة نعم. ليلزم اهل السنة بالموافقة على التأويل. او المداهنة فيها. هم. وقال كيف تنكرون علينا تأويل ما اولناه مع ارتكابكم لمثله فيما الزمتموه فيما اولتموه ونحن نجيب اسمه. مع ارتكابكم لمثله مع ارتكابكم لمثل

115
00:52:12.150 --> 00:52:42.150
لمثله. ايه. فيما اولتموه. نعم. ونحن نجيب بعون الله تعالى عن هذه شبهتي بجوابين مجمل ومفصل. اما المجمل فيتلخص في شيئين احدهما ان لا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها. فان ظاهر الكلام

116
00:52:42.150 --> 00:53:12.150
ما يتبادر منه من من المعنى. هم. وهو يختلف بحسب السياق. وما يضاف اليه الكلام فان الكلمة تختلف تختلف فان فان الكلمات يختلف معناها بحسب بتركيب الكلام والكلام مركب من كلمات وجمل يظهر معناها ويتعين

117
00:53:12.150 --> 00:53:42.150
بضم بعضها الى بعض. مم. ثانيهما اننا لو سلمنا ان تفسيرهم صرف عن ظاهرهم فان لهم في ذلك دليلا من الكتاب والسنة. اما متصلا واما منفصلا وليس لمجرد شبهات في هذا يقول او اطال في ولكن خلاصته يقول ان اهل

118
00:53:42.150 --> 00:54:12.150
الباطل جاؤوا بشبه هو لهم شبهة ليست شبهة واحدة ولكن هنا شبهة واحدة الذي ذكر وهي انهم ان اهل السنة تأولوا بعض النصوص فاذا كانوا يتأولون ماذا يغيبون علينا علينا التأويل والمقصود الذين يتأولون يقولون هذا القول؟ الاشاع

119
00:54:12.150 --> 00:54:42.150
وهم تبع للكلابية والطلابية ايضا سبقوا بالتأويل من المعتزلة فاصل التأويل عند المعتزلة. ولهذا كما يقول ابو سعيد الدارمي رحمه الله المعتزلة اعلم من هؤلاء التأويل واقعد به وتأويلهم يكون الى اللغة

120
00:54:42.150 --> 00:55:12.150
عربية اقرب من تأويل هؤلاء. مع انه كله باطل. اه قول هؤلاء ولا اولئك. ولكن مقصود مؤلف يقول انه ان اهل السنة قالوا مثلا في الحديث الذي ورد ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الحجر الاسود يمين الله. من صافحها فكأنما صافح الله

121
00:55:12.150 --> 00:55:42.150
كل اهل السنة يقولون ان هذا يجب ان يؤول ويكون ليس هو يمين الله حقيقة فانما هو عهد عهد الله. او ما اشبه ذلك. هنا يقول لماذا اذا انتم تقولون هذا القول ثم تعيبون علينا ما اننا نقول يد الله قدرته او قوته او ما اشبه ذلك

122
00:55:42.150 --> 00:56:12.150
آآ الجواب عن هذا ان الحجر الاسود عينا معينة معروفة وهو حجر الذي يستلمه لا لا يصافح الله جل وعلا بيده. وانما اريد بهذا ان هذا عهد من الله جل وعلا جعله بين خلقه من اتبع الرسول بذلك وامن به

123
00:56:12.150 --> 00:56:32.150
فعل ما فعله ان له عهد عند الله جل وعلا ان يوفيه اجره. ويثيبه على ذلك لهذا يقول عمر رضي الله عنه والله اني لاعلم انك حجر لا تضره ولا تنفع ولولا ان

124
00:56:32.150 --> 00:57:02.150
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. ثم الحديث ليس من الثابتة حتى ان يكون يجب انه تكلم فيه وانما اهل الباطل يتصيدون الامور التي تكون حجة له. فيجوز لنا ان نقول اولا اثبتوه اولا. من قول الرسول

125
00:57:02.150 --> 00:57:22.150
قل حتى نشتغل به فاذا لم يكن ثابت فلا حاجة الى ذلك للاشتغال فيه فهذا الشيء. الشيء الثاني انه حجر معلوم. وان الكلام الذي يكون فيه مثل هذا القبيل يجب ان يكون معلوم

126
00:57:22.150 --> 00:57:52.150
ولا يكون شيئا مجهولا. والمثال الثاني لهذا الذي ذكر قوله صلى الله واله وسلم قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمة. فهم يقولون اننا نشاهد حقيقة قلوبنا ليست بين اصابع اصبعين من اصابع الرحمة. واهل السنة يقولون المقصود بذلك تصرف فان الله

127
00:57:52.150 --> 00:58:22.150
يتصرف بها ويقلبها كما يشاء. وهذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم. ولكنهم يجعلون هذا تأويلا اهل السنة بالباطل الذي اتبعوه. الذي زعموا ان اهل السنة يقولون انه تأويل يقول نحن نقول بما بمراد المتكلم. واذا تبين مراد المتكلم فليس ذلك تأويل

128
00:58:22.150 --> 00:58:52.150
بل هو الحقيقة اما المثال الثالث الذي ذكره فهو ما جاء في الحديث في قوله اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن. يكون المراد بهذا يقول اهل السنة يعني مثل ما قال صلى الله عليه وسلم الايمان يماني والحكمة يمانية وآآ

129
00:58:52.150 --> 00:59:22.150
يقول جاء المدد الامداد من اليمن. مد الايمان ومد يعني اه النصرة والمساعدة فليس المقصود ان هذا الصفة القائمة بذات الله جل وعلا وكذلك قالوا في الايات التي في كتاب الله في قوله جل وعلا فاتاهم الله من

130
00:59:22.150 --> 00:59:52.150
من حيث لم يحتسبوا قالوا انتم قلتم في هذا ان هذا جند الله ورسوله فهذا تأويل لماذا ما قلتم ان الله جاء اليهم بذاته؟ فنقول هذا مراد المتكلم وليس هذا تأويلا. وقد تبين لنا مراد المتكلم بالسياق والقرينة. المراد قوم معين

131
00:59:52.150 --> 01:00:22.150
نون وهم بنو النظير الذين قذف الله في قلوبهم الرعب وارسل اليهم رسولا مما آآ جنده من المؤمنين وكذلك الملائكة. هذا اذا تبين ان هذا مراده فليس فلا نقول ان هذا تأويل ما نقول هذا هو الظاهر وهو الحقيقة التي يجب الا نعدوها ولا نقول

132
01:00:22.150 --> 01:00:29.900
ولا نقول غيرها. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد