﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم. فاصغ سمعك لجوابها وهي انهم يقولون

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
قل ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث يكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصدق القرآن

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا تصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة او اقر بهذا كله وجحده طوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقد اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن البعض هو كفر ببعض فهو كافر حقا زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه

7
00:02:00.100 --> 00:02:22.500
الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا

8
00:02:22.500 --> 00:02:42.500
ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل

9
00:02:42.500 --> 00:03:02.500
بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر سبحان الله ما اعجب هذا الجهل! ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى

10
00:03:02.500 --> 00:03:22.500
الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون فان قال مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر

11
00:03:22.500 --> 00:03:42.500
قل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة. فكيف بمن رفع شمسا او يوسف او صحابيا او نبيا او غيرهم في بمرتبة جبار السماوات والارض سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يطلع الله على قلوب الذين لا يعلمون

12
00:03:42.500 --> 00:04:02.500
ويقال ايضا الذين حرق قوم علي بن ابي طالب رضي الله عنه من النار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي رضي الله عنه مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما فكيف اجمع

13
00:04:02.500 --> 00:04:22.500
الصحابة رضي الله عنهم على قتلهم وكفرهم اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثال لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر ويقال ايضا بنو عبيد قداح الذين ملكوا المغرب

14
00:04:22.500 --> 00:04:42.500
روى مصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم

15
00:04:42.500 --> 00:05:02.500
المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك بالرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب؟ باب حكم

16
00:05:02.500 --> 00:05:22.500
المرتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلب او كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب

17
00:05:22.500 --> 00:05:42.500
ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم اما سمعت الله كفر بكلمة مع كون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه

18
00:05:42.500 --> 00:06:02.500
ويحجون ويوحدون الله وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم استهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم

19
00:06:02.500 --> 00:06:22.500
وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح. فتأملها هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين. اناس يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون. ثم تأمل

20
00:06:22.500 --> 00:06:42.500
جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى اجعل لنا اله وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انوار

21
00:06:42.500 --> 00:07:02.500
كمالهم ذات انواط فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى لنا الها ، ولكن المشركين شبهة يبنون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا

22
00:07:02.500 --> 00:07:22.500
لذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا

23
00:07:22.500 --> 00:07:42.500
كذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا هذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك

24
00:07:42.500 --> 00:08:02.500
لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز. ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمنا ان هذا من اكبر جهل ومكايد الشيطان وتفيض ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه

25
00:08:02.500 --> 00:08:22.500
على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد وايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا. كما فعل رسول الله صلى الله عليه

26
00:08:22.500 --> 00:08:46.400
سلم اللهم صلي وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا كرر رحمه الله على شبه من يزعم ان اولئك وان وقعت

27
00:08:46.450 --> 00:09:12.850
منهم تلك الافعال الشركية فانهم لا يكفرون ولا يقاتلون فالشبه المذكورة في هذا الكتاب المراد ابطالها ترجع الى اصلين الشبه المذكورة في هذا الكتاب المراد ابطالها ترجع الى اصلين. احدهما

28
00:09:13.000 --> 00:09:39.250
شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك والاخر شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن فعل ذلك والاخر شبه يراد بها دفع

29
00:09:39.600 --> 00:10:01.350
التكفير والقتال عمن فعل ذلك وهذه الجملة الطويلة المسلوكة في نسق واحد هي في ابطال الشبه المتعلقة بالاصل الثاني وهي من انفع ما في هذه الاوراق كما قال المصنف فان كثيرا من العلماء

30
00:10:01.550 --> 00:10:26.800
وافقوه رحمه الله على ان ما وقع فيه اولئك هو من الشرك لكنهم امتنعوا عن تكفير اولئك وعن قتالهم فاراد المصنف رحمه الله ان يقيم من الحق ما يبدد ظلمات تلك الشبهات

31
00:10:27.100 --> 00:10:54.650
وان ما وقعوا فيه من الشرك يستلزم تكفيرهم وقتالهم فذكر تحقيق ذلك من ثمانية وجوه اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع ان من اقر ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع

32
00:10:54.700 --> 00:11:26.100
كمن اقر بالصلاة وانكر الحج او انكر الصيام او اقر بالحج وانكر الزكاة فانه لا يقبل منه ايمانه ويكون كافرا لانه امن ببعض الدين وكفر ببعض الديني واذا كان كذلك فمن امن بالصلاة وكفر بالتوحيد فانه كافر. والوجه الثاني

33
00:11:26.100 --> 00:11:48.600
اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم بعض اعمال الكفر اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم اعمال الكفر. وقتالهم على ذلك فهو استدلال بالاجماع العملي

34
00:11:49.550 --> 00:12:19.500
فهو استدلال بالاجماع العملي في تتابع العلماء على تكفير اولئك الذين وقع منهم ما وقع وقتالهم وذكر المصنف ثلاث وقائع الواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة فانهم كانوا يصلون ويصومون ويشهدون ان لا اله الا الله

35
00:12:19.800 --> 00:12:48.750
وان محمدا رسول الله. لكنهم كانوا يقولون ان مسيلمة نبي الله ايضا فاكبرهم فاكثرهم الصحابة وقاتلوهم على هذا واذا كان هذا كفرا يقاتل عليه اذا رفع عبد الى مرتبة النبوة بعد محمد صلى الله

36
00:12:48.750 --> 00:13:13.450
الله عليه وسلم فكيف بمن رفع عبدا الى مقام الله عز وجل فجعل له شيئا من عبادته في دعائه ورجائه وتوكله وخوفه واستغاثته به فهو احق بالكفر والقتال من مسيلمة وقومه. وهذا وجه بديع من الفهم

37
00:13:13.450 --> 00:13:37.850
ابداه المصنف رحمه الله. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه في تكفير الغاليين فيه الزاعمين ما زعموا له من الالوهية فاكثرهم رظي الله عنهم وحرقهم بالنار ووافقه الصحابة على تكفيرهم

38
00:13:37.950 --> 00:14:03.800
ولم يخالفه احد من ذلك في ذلك. وانما خالفه من خالفه منهم كابن عباس في تحريقهم ورأوا ان حقهم هو قتلهم حدا بالسيف. فهم يوافقونه في التكفير والقتل والواقعة الثالثة واقعة العبيديين

39
00:14:04.750 --> 00:14:31.450
من ابناء عبيد القداح لما نجم شرهم بارض مصر حتى استولوا عليها وعلى غيرها من البلدان. وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين. ويدعون انهم من ذرية فاطمة رضي الله عنها وليسوا كذلك. ووقع منهم ما وقع مما يخالف حكم الشرع

40
00:14:31.650 --> 00:14:57.700
فاجمع العلماء على تكفيرهم ولم يختلفوا في ذلك ونقل اجماعهم جماعة منهم القاضي عياض يحصبي. فانه نقل الاجماع على كفر اولئك وصنف ابو الفرج ابن الجوزي الحنبلي كتابا اسمه النصر على مصر. يدعو فيه الى

41
00:14:57.700 --> 00:15:18.550
تشريد هؤلاء وتطهير بلاد المسلمين منهم. فهذه الوقائع من الاجماع العملي تدل على ان من وقع  بالكفر فانه يكفر ويقاتل وان زعم انه مسلم فان هؤلاء جميعا كانوا يدعون انهم على الاسلام

42
00:15:19.500 --> 00:15:45.100
والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا في كتاب الحدود يقال له باب الردة ذكروا فيه نواقض الاسلام ومقصودهم من الباب ان من وقع في شيء من الكفر

43
00:15:45.550 --> 00:16:20.250
من قول او فعل او اعتقاد فقد انتقض ايمانه وصار مرتدا خارجا من ملة الاسلام فمقصود الباب عندهم بيان ما يخرج به المسلم من دينه. فاذا وقع فيه صار مرتدا كافرا وان زعم انه مسلم. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس لكلمة تكلم

44
00:16:20.250 --> 00:16:45.450
ان الله حكم بكفره اناس لكلمة تكلموا بها كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم فاكثرهم الله مع كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلون ويصومون ويزعمون

45
00:16:45.450 --> 00:17:16.050
انهم من اهل الاسلام ولاجه الخامس ما وقع من المستهزئين من الكلام في غزوة تبوك. ما وقع من المستهزئين من الكلام في غزوة تبوك فاكثرهم الله عز وجل مع كونهم كانوا غزاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتقدم بيان هذا في كتاب

46
00:17:16.050 --> 00:17:37.850
التوحيد والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون يزعمون انهم يشهدون ان لا اله الا الله

47
00:17:37.950 --> 00:18:02.650
ويصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم. لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر فهم مثلا يصدقونه صلى الله عليه وسلم في اثبات الشفاعة له ويكذبونه صلى الله عليه وسلم في اخلاص الدعاء لله وحده

48
00:18:02.850 --> 00:18:22.850
والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر. ان من جحد وجوب الحج كفر. وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي ويصوم كما وقع في سبب نزول هذه الاية ولله على الناس حج البيت من

49
00:18:22.850 --> 00:18:43.900
اطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ان قوما اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا من حج ابوا فلما فنزلت الاية في كفرهم وهذا شيء تروى فيه اثار عن بعض التابعين

50
00:18:44.000 --> 00:19:10.750
وليس فيه شيء من المرفوع ولكن الاية دالة اتفاقا على ان من جحد وجوب الحج فقد كفر فاذا كان هذا في حق من جحد شيئا من دين الله دون توحيد الله فكيف بمن جحد توحيد الله؟ وان صام وصلى وزكى وحج

51
00:19:10.750 --> 00:19:29.950
الثامن حديث ذات انواط المروية عند الترمذي عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه باسناد صحيح وفيه ان بني اسرائيل وقع فيهم الكفر لما قالوا لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة لما مروا

52
00:19:29.950 --> 00:19:54.950
الى قوم لهم اصنام فابتغوا ذلك من موسى فنهاهم موسى عن ذلك وزجرهم عنه. ووقع نظيره في الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين فمروا بشجرة عظيمة فسألوه ان يجعل لهم ذات انوار اي شجرة ذات تعاليق

53
00:19:54.950 --> 00:20:20.500
انوطون بها اي يعلقون بها اسلحتهم. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانهم وقعوا بما فيما وقع فيه اصحاب موسى. وذكر قصة موسى مع اصحابه لما سألوه ما سألوه فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم الايمان في دفع الكفر عنهم

54
00:20:20.500 --> 00:20:43.850
لما سألوا ما سألوا فاخبر ان الذي سألوه هو من تأليه غير الله لكنهم لما نهوا عنه فكفوا لم يكفروا بذلك وظاهر كلام المصنف هنا ان ما سأله الصحابة في قصة ذات انوار هو من الشرك الاكبر

55
00:20:44.450 --> 00:21:12.150
وله في كتاب التوحيد ما يدل على انه يرى انه من الشرك الاصغر والجمع بينهما ممكن فيكون فيهم افراد سألوا الشرك الاكبر ويكون فيهم افراد سألوا الشرك الاصغر وكان هؤلاء من حدثاء العهد بالاسلام. اما كبراء الصحابة

56
00:21:12.550 --> 00:21:31.150
وقدمائهم رضي الله عنهم فان هذا لم يكن صادرا منهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة وفي ذات انواط اولها اولاها الحذر من الشرك الحذر من الشرك

57
00:21:31.450 --> 00:21:51.850
هو من عيون تراجم كتاب التوحيد التي تقدمت معنا باب الخوف من الشرك. فالعبد مأمور ان يخاف الشرك ويحذره وثانيها وثانيتها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر ان العبد اذا وقع منه شيء

58
00:21:51.850 --> 00:22:16.800
من الكفر من قول او عمل ثم نبه عليه وتاب من ساعته فانه لا يكفر ونبه عليه ثم تاب من ساعته فانه لا يكفر وثالثتها ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا ان من لم يكفر بكلمة كفر اذا قال هجانا فان

59
00:22:16.800 --> 00:22:36.200
انه لا يتساهل معه بل يغلظ عليه في الانكار بل يغلظ عليه في الانكار كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام القوم لاصحابه ثم غلظ محمد صلى الله عليه وسلم القول لاصحابه

60
00:22:36.300 --> 00:22:44.300
لشدة ما جاءوا به مما يتعلق بحق الله في التوحيد نعم