﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:20.000
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب

2
00:00:20.050 --> 00:00:45.750
السابعة والاربعون ان الذكر شفاء القلب ودواؤه والغفلة مرضه فالقلوب مريضة وشفاؤها ودوائها في ذكر الله تعالى قال مكحول ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء. وذكره البيهقي عن مكحول مرفوعا

3
00:00:45.750 --> 00:01:10.000
مرسل فاذا ذكرته سفاها وعافاها فاذا غفلت عنه انتكست كما قيل اذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر احيانا فننتكس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:10.350 --> 00:01:34.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:35.000 --> 00:02:03.300
اما بعد فمن فوائد الذكر العظيمة انه شفاء للقلوب ودواء للاسقام كما قال الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء وقالوا وشفاء لما في الصدور فذكر الله عز وجل شفاء

6
00:02:03.750 --> 00:02:28.150
والقلوب بدون ذكر الله سبحانه وتعالى مريظة ولا ولا يزول عنها مرضها الا بذكر الله تبارك وتعالى فان القلب ان لم يشتغل بذكر الله عز وجل اهلكته اسقام القلوب من شبهات وشهوات

7
00:02:28.650 --> 00:02:56.200
وامرظت قلبه واعطبت نفسه ولا يسلم من ذلك ولا يتحقق له صيانة قلبه من ذلك الا بملازمة ذكر الله تبارك وتعالى نقل عن مكحول ويروى ايضا عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء

8
00:02:56.800 --> 00:03:24.600
ذكر الله شفاء اي شفاء للقلوب وذكر الناس داء اي مرض للقلوب وخاصة من يكون ذكره للناس بالغيبة والنميمة السخرية والنهش في اعراض الناس ونحو ذلك فهذا من اعظم المرظ واشده نعم

9
00:03:25.750 --> 00:03:47.700
الثامنة والاربعون ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة اصل معاداته واسها فان العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه. ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه ويعاديه

10
00:03:48.500 --> 00:04:11.550
قال الاوزاعي قال حسان بن عطية ما عاد عبد ربه بشيء اشد عليه من ان يكره ذكره او من يذكره فهذه المعاداة سببها الغفلة ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره من يذكره. فحين اذ يتخذه عدوا كما اتخذ الذاكر وليا

11
00:04:11.550 --> 00:04:39.550
من فوائد الذكر العظيمة الفوز بولاية الله عز وجل الخاصة وتوليه لعبده سبحانه وتعالى كما في الدعاء المأثور اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها

12
00:04:39.900 --> 00:05:12.700
انت وليها ومولاها فالفوز بهذه الولاية العظيمة وما يترتب عليها من ثمار تزكية نفس العبد وتوفيق العبد وهدايته وتسديده وغير ذلك هذا كله آآ اثر من اثار عناية العبد بذكر الله سبحانه وتعالى فان من ذكر الله تولاه الله

13
00:05:13.250 --> 00:05:51.800
وحفظه تولاه ولاية خاصة فيها حفظه  عبده وكلاءته له وتوفيقه له وتسديده. نعم التاسعة والاربعون انه ما استجلبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى فالذكر جلاب للنعم دفاع للنقم. قال سبحانه وتعالى ان الله يدفع عن الذين امنوا

14
00:05:51.800 --> 00:06:17.000
وفي القراءة الاخرى ان الله يدافع فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة ايمانهم وكماله. ومادة الايمان وقوته بذكر الله تعالى. فمن كان كبر ايمانا واكثر ذكرا كان دفع الله تعالى عنه ودفاعه اعظم. ومن نقص نقص

15
00:06:17.000 --> 00:06:40.200
بذكر ونسيانا بنسيان وقال سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. والذكر رأس الشكر كما تقدم شكر جلاب للنعم وموجب للمزيد. قال بعض السلف رحمهم الله ما اقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل

16
00:06:40.200 --> 00:07:04.150
اغفلوا عن برك ايضا من فوائد الذكر العظيمة انه جلاب للنعم دفاع للنقم فما استجلبت النعم بمثله ولا استدفعت النقم بمثله فالذاكر لله عز وجل يكون ذكره لله بركة عليه

17
00:07:04.400 --> 00:07:41.800
وموجبا لتوالي النعم والبركة في الرزق والهناءة في العيش وايضا موجبا لدفع النقم والمصائب عن العبد فما استجلبت النعم بمثل ذكر الله تبارك وتعالى ولاستدفعت اه النقم بمثله. نعم الخمسون ان الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. ومن صلى الله تعالى عليه

18
00:07:41.800 --> 00:08:06.750
وملائكته فقد افلح كل الفلاح وفاز كل الفوز. قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما

19
00:08:06.950 --> 00:08:24.800
فهذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته انما هي على الذاكرين له كثيرا. وهذه الصلاة منه ومن ملائكته هي سبب الاخراج لهم من الظلمات الى النور. واذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى

20
00:08:25.000 --> 00:08:51.050
وملائكته نعم الضمتين هذه خطأ  واخرجوا من الظلمات الى النور فاي خير لم يحصل لهم بذلك. واي شر لم يندفع عنهم. فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله؟ وبالله التوفيق. من فوائد الذكر العظيمة انه يوجد

21
00:08:51.750 --> 00:09:11.250
آآ صلاة العبد صلاة الله تبارك وتعالى وملائكته على عبده كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي يصلي عليه

22
00:09:11.250 --> 00:09:37.350
وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور فمن ثمار الذكر العظيمة واثاره المباركة انه يا يكسب العبد صلاة الله عليه يكسب العبد صلاة الله عليه وايضا صلاة الملائكة عليه هو الذي يصلي عليكم وملائكته

23
00:09:38.000 --> 00:09:59.750
وصلاة الملائكة على العبد دعاء له دعاء له وصلاة الله على عبده ثناء عليه في الملأ الاعلى وقد مر معنا قريبا من هذا المعنى في ثمار الذكر واثاره ثم ايضا يترتب

24
00:09:59.950 --> 00:10:18.800
على هذه الصلاة صلاة صلاة الله على عبده اخراج العبد من الظلمات الى النور اي ان يتولاه الله عز وجل الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. نعم

25
00:10:20.250 --> 00:10:41.150
الحادية والخمسون ان من شاء ان يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فانها رياض الجنة  وقد ذكر ابن ابي الدنيا وغيره من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:10:41.150 --> 00:11:04.250
لم فقال يا ايها الناس ارتعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر. ثم قال اغدوا وروحوا واذكروا فمن كان يحب ان يعلم منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده

27
00:11:04.300 --> 00:11:30.800
فان الله تعالى ينزل العبد منه حيث انزله من نفسه اه ايظا من فوائد الذكر ان مجالسه رياض الجنة وقد مر معنا ان مجالس الذكر مجالس فالملائكة فايظا من فوائد الذكر ان مجالس الذكر رياظ الجنة

28
00:11:31.000 --> 00:11:50.650
وقد صح في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال حلق الذكر قال حلق الذكر فحلق آآ الذكر رياض الجنة

29
00:11:51.150 --> 00:12:19.250
ومن جلس مجالس الذكر فهو في رياض الجنة ومجالس الذكر المراد بها مجالس العلم التي يذكر فيها الله بان يعرف العباد بالله وعظمته وبكلام سبحانه وتعالى ومعاني كلامه واحكامه وشرعه

30
00:12:19.350 --> 00:12:45.450
ودينه وبيان الحلال والحرام هذا المراد بقوله اذا مررتم برياظ الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر وليس المراد بحلق الذكر ما يفعله بعض الناس باجتماعهم على الذكر الجماعي بصوت واحد

31
00:12:45.800 --> 00:13:12.600
واداء واحد يقوم عليهم رجل يقول سبحوا كذا فيسبحون هللوا كذا فيههللون كبروا كذا فيكبرون بصوت واحد بدءا وانتهاء فهذا من البدع هذا من البدع وقد انكر ذلك الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم

32
00:13:13.050 --> 00:13:32.900
كما جاء عن عبد الله ابن مسعود في سنن الدارمي لما ذكر له ان جماعة في المسجد عليهم رجل قائم يقول سبحوا مئة فيسبحون هللوا مئة فيهللون كبروا مئة فيكبرون

33
00:13:33.100 --> 00:13:54.850
فاتاه عبدالله بن مسعود اتاهم وقام عليهم في حلقتهم تلك وقال رضي الله عنه وارضاه اما انكم جئتم ببدعة ظلما او فقتم اصحاب محمد علما قالوا والله يا ابا عبد الرحمن ما اردنا الا الخير

34
00:13:55.050 --> 00:14:13.650
قال وهل كل من اراد الخير ادركه اي لا يدرك الخير الا من يوافق امام الخير. ويهتدي بهديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه والحديث الذي اه اورده رحمه الله بهذا التمام ضعيف الاسناد

35
00:14:13.950 --> 00:14:36.050
لكن قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياظ الجنة فارتعوا قالوا وما رياظ الجنة؟ قال حلق الذكر هذا ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام نعم الثانية والخمسون ان مجالس الذكر مجالس الملائكة

36
00:14:36.200 --> 00:14:52.150
فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس الا مجلس يذكر الله تعالى فيه كما اخرج في الصحيحين من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه

37
00:14:52.150 --> 00:15:13.200
سلم ان لله ملائكة ان لله ملائكة فضلا عن كتاب الناس. يطوفون في الطرق يلتمسون اهل الذكر فاذا وجدوا قوم يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا الى حاجتكم. قال فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا

38
00:15:13.250 --> 00:15:34.750
فيسألهم ربهم تعالى وهو اعلم بهم ما يقول عبادي؟ قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال فيقول هل رأوني؟ قال فيقولون لا والله ما رأوك. قال فيقول وكيف لو رأوني؟ قال

39
00:15:34.750 --> 00:16:04.750
يقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك تحميدا وتمجيدا واكثر لك تسبيحا. قال يقول ما يسألوني قال يسألونك الجنة. قال فيقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها؟ قال فيقول فكيف لو انهم رأوها؟ قال يقولون لو انهم رأوها كانوا اشد عليها حرصا

40
00:16:04.750 --> 00:16:24.750
واشد لها طلبا واعظم واعظم فيها رغبة. قال فيقول فمما يتعوذون؟ قال يقولون من النار قال يقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها. قال يقول فكيف لو

41
00:16:24.750 --> 00:16:54.800
او هاء قال يقولون لو رأوها كانوا اشد منها فرارا واشد لها مخافة. قال فيقول قال فاشهدكم اني قد غفرت لكم فيقول ملك من الملائكة واشهدكم اني غفرت لهم فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم وانما جاء لحاجة. قال هم الجلساء لا

42
00:16:54.800 --> 00:17:19.500
بهم جليس لا يشقى بهم جليسهم فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله وجعلني مباركا اينما كنت وهكذا المؤمن مبارك اين حل. والفاجر مشؤوم اين حل. فمجالس الذكر مجالس الملائكة

43
00:17:19.500 --> 00:17:46.750
ومجالس الغفلة مجالس الشياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه. وكل امرئ يصبو الى ما يناسبه من فوائد الذكر العظيمة ان مجالس الذكر مجالس الملائكة. ولله عز وجل لله عز عز وجل ملائكة

44
00:17:47.050 --> 00:18:14.600
زائدون على الملائكة الذين يكتبون الاعمال يجوبون الطرقات يلتمسون مجالس الذكر مثل ما جاء في الحديث ان لله ملائكة فضلا عن كتاب الناس. فضلا اي زائدون عنا كتاب الناس اي عن الملائكة التي تكتب اعمال الناس

45
00:18:15.250 --> 00:18:41.200
وهؤلاء الملائكة الفضل يجوبون اه الطرقات يطوفون في الطرق يلتمسون اهل الذكر بغيتهم اهل الذكر طلبتهم اهل الذكر يطوفون في الطرقات يلتمسون اهل الذكر فاذا وجدوا شيئا من ذلك قالوا هلموا الى حاجتكم

46
00:18:41.650 --> 00:19:09.000
معنى ذلك ان هؤلاء الملائكة مخصصون لهذا الامر مخصصون لهذا الامر طلب والبحث عن مجالس الذكر فاذا اه وجدوا مجلس ذكر قالوا هلموا الى حاجتكم ثم يحفون اهل ذلك المجلس باجنحتهم الى السماء الدنيا

47
00:19:10.000 --> 00:19:30.850
الى السماء الدنيا ومن كانوا في مجالس الذكر لا يرون هؤلاء الملائكة لا يرونهم لكن النبي عليه الصلاة والسلام اخبرهم بذلك وهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام

48
00:19:30.950 --> 00:19:47.100
فهم وان لم يروا هؤلاء الملائكة فهم من وجودهم وقيامهم بهذا العمل على يقين لان الذي اخبر بذلك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام مثل ما جاء في الحديث الاخر ان الملائكة لتضع

49
00:19:47.150 --> 00:20:11.800
اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع   وان لم يرى طلاب العلم ملائكة تظع اجنحتها لهم الا انهم على يقين من قول النبي عليه الصلاة والسلام فهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

50
00:20:12.350 --> 00:20:47.400
فالحاصل ان هؤلاء الملائكة يحفون المجلس اه اجنحته من السماء الدنيا فيسألهم ربهم عز وجل وهو اعلم بهم ما يقول عبادي فيذكرون اشتغالهم ذكر الله وتمجيده تعظيمه سبحانه وتعالى وطلب الجنة والبحث عن اسبابها ودعاء الله عز وجل ان ييسرها

51
00:20:47.650 --> 00:21:14.900
واستعاذتهم من النار فهم فهم مجتمعون على هذه اه الاصول الثلاثة العظيمة التي مردها الى المحبة والرجاء والخوف التي مردها الى المحبة في اه فيها ذكر الله ثناء وتعظيما وتمجيدا

52
00:21:14.950 --> 00:21:35.400
والرجاء بطلب الجنة وطلب ما عند الله سبحانه وتعالى والخوف ان اه من عقاب الله عز وجل ومن النار وهذه الامور الثلاثة تسمى اركان التعبد اركان التعبد فهم مجتمعون على هذه الاركان

53
00:21:35.700 --> 00:21:59.750
اه العظيمة التي يقوم عليها كل تعبد لله لان كل تعبد تقرب لله سبحانه وتعالى يقوم على هذه الاركان الثلاثة المحبة والرجاء والخوف ويستفاد من هذا الحديث اهمية تنمية هذه الامور الثلاثة في القلب

54
00:22:00.050 --> 00:22:31.650
وتقويتها ومدارستها ومذاكرتها واتخاذ الاسباب التي تقويها في قلب آآ المؤمن ومن اعظم ذلك مجالس العلم مجالس آآ العلم الذي يذكر فيها الله تعظيما له وتمجيدا وثناء وتوحيدا وتذكر نصوص الوعد ترغيبا وتذكر نصوص الوعيد ترهيبا

55
00:22:31.850 --> 00:22:58.200
فتثمر فيهم حبا ورجاء وخوفا تثمر فيهم حبا ورجاء وخوفا فهذا الحديث جمع هذه الاركان آآ العظيمة اه الثلاثة ثم في تمامه يقول الرب سبحانه وتعالى اشهدكم اني قد غفرت لهم

56
00:22:58.600 --> 00:23:21.350
اي اهل هذا المجلس اني قد غفرت لهم. اسأل الله عز وجل ان يكرمنا اجمعين بهذا الغفران. والرضوان. فيقول آآ الله عز وجل الملائكة اشهدكم اني قد غفرت لهم فيقول ملك من الملائكة

57
00:23:21.500 --> 00:23:45.400
فيهم فلان ليس منهم فيهم فلان ليس منهم يعني ليس من اهل المجلس. وانما جاء لحاجة وانما جاء لحاجة قال الله عز وجل هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم. وهذا والله يستفاد من

58
00:23:45.750 --> 00:24:07.550
فائدة عظيمة اهمية جلوس المرء في مجالس الذكر حتى ولو حتى ولو لم يكن من اهلها حتى حتى ولو لم يكن من اهلها بهمة طلاب العلم المعروفة تقييدا وتدوينا وظبطا واتقانا وما الى ذلك

59
00:24:08.150 --> 00:24:28.250
لكن الجلوس بحد ذاته هذا فيه اثر عظيم جدا ويكفي قول نبينا عليه الصلاة والسلام لما قال ملك من الملائكة ان فيهم فلان ليس منهم وانما جلس لحاجة قال الله عز وجل هم الجلساء لا يشقى بهم جليسون

60
00:24:29.100 --> 00:24:59.700
وفي هذا ايضا اه فائدة عظيمة ان مجالس الخير العلم الدعوة التعليم التفقيه في دين الله عز وجل البركة وتعمها من جميع اطرافها وقد مر معنا في هذا الحديث لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا

61
00:24:59.700 --> 00:25:26.350
نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ثم ذكر اه ابن القيم رحمه الله تعالى خاتمة فيها اه وعظ وايقاظ للقلوب وتنبيه ايظا الغافل فيقول رحمه الله فمجالس الذكر مجالس الملائكة

62
00:25:27.300 --> 00:25:52.050
ومجالس الغفلة مجالس الشياطين هناك مجالس للذكر هي مجالس الملائكة وهناك مجالس للغفلة هي مجالس الشياطين هذه موجودة وهذه موجودة هذه موجودة وهذه موجودة مجالس الذكر مجالس الملائكة ومجالس الغفلة مجالس

63
00:25:52.150 --> 00:26:17.600
آآ الشياطين. يقول ابن القيم وكل مضاف الى شكله واشباهه كل مضاف الى شكله واشباهه. وكل امرئ يصبو الى ما يناسبه ولهذا ينبغي على المرء ان يتفقد نفسه وينظر في حاله ومجالسه هل نفسه ميالة

64
00:26:17.950 --> 00:26:41.900
الى مجالس الذكر تحبها تألفها تفرح بها تقصدها تذهب اليها تأنس بالجلوس فيها هل هو من اهل هذه الحال او ان نفسه منقبضة وغير راغبة ولا ميالة لمجالس الذكر واذا حصل مجلس لهو وغفلة فرح

65
00:26:42.100 --> 00:27:00.650
وركنت نفسه الى ذلك فمثل ما قال ابن القيم كل امرئ يصبو الى ما يناسبه فاذا كان الذي يناسبك مجالس الذكر فاحمد الله على منة الله عليك فضله سبحانه فمن وجد خيرا

66
00:27:01.000 --> 00:27:30.150
نعم فليحمد الله وان وجد نفسه والعياذ بالله كارهة لمجالس الخير ومجالس العلم ومقبلة على مجالس الغفلة ومجالس اللهو ومجالس الباطل فلا فليحاسب نفسه  يراجع حاله وليجاهد نفسه على الخلاص من هذا البلاء

67
00:27:30.300 --> 00:27:49.800
العظيم والشر الكبير لعل الله سبحانه وتعالى ينجيه من ذلك. نعم الله يريك مجالس الذكر هل لها مكان معين؟ لا بد تكون في المساجد اه افضل اه مجالس الذكر بيوت الله

68
00:27:49.850 --> 00:28:17.250
افضل مجالس الذكر بيوت الله تبارك وتعالى والمساجد رسالتها عظيمة  مواطن الفائدة فيها والخير جهة جليلة وكثيرة ومن ذلك هم حلق العلم التي لا تزال تعقد في في المساجد ويحصل فيها الخير العظيم

69
00:28:17.750 --> 00:28:42.650
لكن مجالس العلم ان عقدت في المعاهد الدينية ودور اه العلم ونحو نحو ذلك فانهم يحصلون فيها ايضا هذا الخير العظيم. وفضل الله سبحانه وتعالى واسع. ولهذا جاء الحديث المتقدم في بعض اه الفاظه

70
00:28:42.650 --> 00:29:03.200
اجتمع قوم بدون تقييده في بيت من بيوت الله فلا شك ان كونها في بيوت الله هذا اعظم واشرف واجل واعظم بركة لكن ان ان عقدت في دور العلم او المعاهد او نحو ذلك ايضا يحصل فيها

71
00:29:03.250 --> 00:29:25.500
آآ الخير العظيم نعم هل يدخل في مجالس الذكر الرجل يجمع اهله يجمع اهل بيته ويعلمهم ما علم من مجالس الذكر؟ نعم هذا يدخل في مجالس الذكر اذا جمع الرجل اهله ولده

72
00:29:25.550 --> 00:29:47.700
واخذ يعلمهم مما علمهم مما علمه الله ويفيدهم مما استفاد فان مجلسهم هذا مجلس ذكر واضافة الى الفوائد التي يحصلها اه اهله وولده في في ذلك المجلس فان فيه بركة عليهم في بيتهم ومطردة

73
00:29:47.750 --> 00:30:13.650
آآ الشياطين لان مجالس الذكر مجالس الملائكة مجالس الملائكة مثل ما مر معنا في هذه الفائدة العظيمة ومجالس الغفلة مجالس الشياطين نعم الثالثة والخمسون ان الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته

74
00:30:13.750 --> 00:30:33.750
كما روى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري قال خرج معاوية رضي الله عنه على حلقة في المسجد فقال ما قالوا جلسنا نذكر الله تعالى قال الله ما اجلسكم الا ذاك؟ قالوا والله ما

75
00:30:33.750 --> 00:30:57.600
مجلسنا الا ذاك قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم وما كان احد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم اقل عنه حديثا مني وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من اصحابه فقال ما اجلسكم؟ قالوا جلسنا نذكر

76
00:30:57.600 --> 00:31:17.600
الله تعالى ونحمده على ما هدانا للاسلام ومن به علينا. قال االله ما اجلسكم الا ذاك قالوا والله ما جلسنا الا ذاك قال والله ما اجلسنا الا ذاك. قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم

77
00:31:17.600 --> 00:31:43.850
ولكنه اتاني جبريل فاخبرني ان الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكة فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له. وان له مزية على غيره من الاعمال من فوائد الذكر العظيمة

78
00:31:44.000 --> 00:32:07.450
الجليلة ان الله سبحانه وتعالى يباهي بالذاكرين ملائكته وقد تقدم معنا اه الحديث ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده

79
00:32:07.600 --> 00:32:33.800
فهذا الذكر مباهاة يباهي آآ بهن آآ ملائكته. وهذا دليل على عظيم آآ مكانتهم عند الله سبحانه وتعالى وايضا دليل على مغفرة الله لهم على مغفرة الله لهم ولهذا مر معنا في الحديث الذي قبله قال اشهدكم اني قد غفرت لهم

80
00:32:33.900 --> 00:33:02.350
فمباهاته دليل على الرضا والغفران  الفوز بكرامة الله سبحانه وتعالى وانعامه فيباهي بهم الملائكة لان الله سبحانه وتعالى لا يباهي باهل الذنوب واهل الغفلة وانما يباهي باهل الخير الذين اجتمعوا على الخير وطلب الرظوان مثل ما تقدم معنا ذكرا لله وتمجيدا

81
00:33:02.350 --> 00:33:29.300
وتعظيما وخوفا من النار وطلبا الجنة فهذا الذي اجتمعوا عليه اه كان موجبا لغفران ذنوبهم اشهدكم اني قد غفرت لهم وموجبا ايضا مباهاة الله سبحانه وتعالى بهم الملائكة واورد رحمه الله حديث معاوية

82
00:33:29.500 --> 00:33:50.250
ابن ابي سفيان رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلقة جلوس في المسجد نتذاكر قال ما اجلسكم قلنا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للاسلام ومن به علينا

83
00:33:51.200 --> 00:34:16.050
فهو مجلس ذكر وحمد واستذكار لنعمة الله العظيمة على عبده المؤمن جلسوا في بيت الله على هذا التذاكر فاستحلفهم بالله عليه الصلاة والسلام انه ما اجلسهم الا هذا الامر قال الله ما اجلسكم الا ذلك

84
00:34:16.600 --> 00:34:35.450
قلنا والله ما اجلسنا الا ذلك فقال عليه الصلاة والسلام اما اني لم استحلفكم تهمة لكم يعني لم اطلب منكم الحلف لاني اتهمكم او اشك في صدق ما تقولون لا

85
00:34:35.850 --> 00:34:54.650
اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم. اذا لماذا لان ثمة امر عظيم جدا قال اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته اخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته فانظر هذا الشرف

86
00:34:55.050 --> 00:35:17.650
الرفيع العظيم الذي يفوز به من يكرمه الله سبحانه وتعالى بجلوس مجالس الذكر قال فهذه المباهاة من الرب دليل على شرف الذكر عند ومحبته له وان له مزية على غيره من الاعمال

87
00:35:18.000 --> 00:35:45.150
وايضا هذه المباهاة دليل على غفران الله لهم وهذا نص عليه في الحديث الذي قبله؟ نعم قال الرابعة والخمسون ان مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك لما ذكر ابن ابي الدنيا عن عبد الرحمن ابن مهدي عن معاوية ابن صالح عن عبد الرحمن ابن جبير ابن نفير الحضرمي عن ابيه عن ابي الدرداء رضي الله

88
00:35:45.150 --> 00:36:03.400
عنه قال الذين لا تزال السنتهم رطبة من ذكر الله عز وجل يدخل احدهم الجنة وهو يضحك نعم هذه الفائدة التي ذكر رحمه الله ان مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك

89
00:36:03.650 --> 00:36:30.650
وبناها رحمه الله على هذا الاثر الموقوف على ابي الدرداء رضي الله عنه نعم الخامسة والخمسون ان جميع الاعمال انما شرعت اقامة لذكر الله تعالى والمقصود بها تحصيل ذكر الله تعالى. قال سبحانه وتعالى واقم الصلاة لذكري. قيل المصدر مضاف

90
00:36:30.650 --> 00:36:50.650
الى الفاعل اي لاذكرك بها. وقيل مضاف الى المذكور اي لتذكرني بها. واللام على هذا لا تعليل وقيل هي لام الوقتية اي اقم الصلاة عند ذكري كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس وقوله

91
00:36:50.650 --> 00:37:10.650
وضعوا الموازين القسط ليوم القيامة. وهذا المعنى حق يراد بالاية. لكن تفسيرها به. وانه هو معناها فيه نظر لان هذه اللام الوقتية يليها اسماء الزمان والظروف والذكر مصدر الا ان يقدر بزمان

92
00:37:10.650 --> 00:37:31.700
اي عند وقت ذكري وهذا محتمل. والاظهر انها لام التعليل. اي اقم الصلاة لاجل ذكري من هذا ان تكون اقامتها عند ذكره. واذا ذكر العبد ربه فذكر الله تعالى سابق على ذكره. فانه

93
00:37:31.700 --> 00:38:00.100
ولما ذكره الهمه ذكره فالمعاني الثلاثة حق وقال سبحانه وتعالى اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر فقيل المعنى انكم في الصلاة تذكرون الله وهو ذاكر من ذكره ولذكر الله تعالى اياكم اكبر من

94
00:38:00.100 --> 00:38:18.950
ذكركم اياه وهذا يروى عن ابن عباس وسلمان وابي الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهم وذكر ابن ابي الدنيا عن فضيل بن مرزوق عن عطية ولذكر الله اكبر قال هو قوله تعالى فاذكروني اذكركم

95
00:38:18.950 --> 00:38:38.550
فذكر الله تعالى لكم اكبر من ذكركم اياه وقال ابن زيد وقتادة معناه ولذكر الله اكبر من كل شيء وقيل لسلمان اي الاعمال افضل؟ فقال اما تقرأ القرآن ولذكر الله اكبر

96
00:38:38.600 --> 00:38:59.950
ويشهد لهذا حديث ابي الدرداء المتقدم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم من انفاق الذهب والورق الحديث وكان شيخ الاسلام ابو العباس قدس الله روحه يقول الصحيح ان معنى الاية ان الصلاة فيها مقصودات

97
00:38:59.950 --> 00:39:25.200
عظيمان واحدهما اعظم من الاخر. فانها تنهى عن الفحشاء والمنكر. وهي مشتملة على ذكر الله تعالى ولما فيها من ذكر الله اعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر وذكر ابن ابي الدنيا عن ابن عباس انه سئل اي العمل افضل؟ قال ذكر الله اكبر

98
00:39:25.350 --> 00:39:45.200
وفي السنن عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله تعالى. رواه ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن صحيح

99
00:39:45.250 --> 00:40:14.250
نعم وهذه ايضا فائدة من فوائد الذكر العظيمة ودلائل ايضا عظيم مكانة الذكر ورفيع شأنه ان جميع الاعمال انما شرعت اقامة لذكر الله والمقصود بها تحصيل ذكر الله فالصلاة شرعها الله عز وجل اقامة لذكر الله عز وجل

100
00:40:14.600 --> 00:40:30.750
اقم الصلاة لذكري ومثل ما ذكر ابن القيم الاظهر ان اللام لام التعليل اي من اجل ذكري فالصلاة آآ اقيمت وشرعت من آآ من اجل اقامة ذكر الله سبحانه وتعالى

101
00:40:30.800 --> 00:40:51.150
الصيام شرع من اجل اقامة ذكر الله الحج شرع لاقامة ذكر الله مثل ما اورد رحمه الله انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله سبحانه وتعالى

102
00:40:51.500 --> 00:41:13.800
فالعبادات شرعت لاقامة ذكر الله وذكر الله هو روحها ولبها واذا كان الامر كذلك فان العباد يتفاوتون في هذه العبادات من حيث الاجر والثواب بحسب حظهم فيها من ذكر الله

103
00:41:14.400 --> 00:41:35.000
فيا اعمال شرعت لاقامة ذكر الله واعظم الناس فيها ثوابا اكثرهم ذكرا لله عز وجل وكلما عظم ذكر العبد لله في هذه العبادات عظم اجره عند الله سبحانه وتعالى وهذا ما بينه رحمه الله

104
00:41:35.200 --> 00:41:59.050
بالفائدة التي تليها. نعم قال رحمه الله تعالى السادسة والخمسون ان افضل اهل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل فافضل الصوام اكثرهم ذكرا لله عز وجل في صومهم. وافضل المتصدقين اكثرهم ذكرا لله عز وجل

105
00:41:59.050 --> 00:42:15.500
افضل الحجاج اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وهكذا سائر الاعمال وقد ذكر ابن ابي الدنيا حديثا مرسلا في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي اهل المسجد خير

106
00:42:15.500 --> 00:42:35.500
قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل اي الجنازة خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل فاي خير قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل فاي الحجاج خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل

107
00:42:35.500 --> 00:42:57.050
واي العواد خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل قال ابو بكر ذهب الذاكرون بالخير كله وقال عبيد بن عمير ان ان اعظمكم هذا الليل ان تكابدوه وبخلتم على المال ان تنفقوه وجبنتم

108
00:42:57.050 --> 00:43:18.900
عن العدو ان تقاتلوه فاكثروا من ذكر الله عز وجل. هذا الذي عن عبيد يروى ايظا مرفوعا اورده الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة برقم الفين وسبعمئة واربعة عشر من فوائد آآ الذكر

109
00:43:19.150 --> 00:43:45.250
العظيمة ان افضل اهل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله ان افضل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل فافضل المصلين او اكثر المصلين اجرا اكثرهم ذكرا لله وافضل الصوام واكثرهم اجرا اكثرهم ذكرا لله

110
00:43:45.600 --> 00:44:03.600
وافضل الحجاج واعظمهم اجرا اكثرهم ذكرا لله عز وجل في حجهم افضل المعتمرين اجرا اكثرهم ذكرا لله في عمرتهم فالافضل في كل طاعة الاكثر ذكرا لله فيها. هذي قاعدة ثمينة جدا

111
00:44:04.050 --> 00:44:22.950
هذي قاعدة ثمينة جدا في التفاضل في العبادات نبه عليها الامام ابن القيم رحمه الله الافضل في كل طاعة الاكثر ذكرا لله فيها ارأيتم لو ان شخصا امضى جل نهاره في رمضان نوما

112
00:44:23.300 --> 00:44:43.600
واخر فتح كتاب الله واخذ يقرأ قرأ عشرة اجزاء مثلا او اقل او اكثر والاخر اه غربت عليه الشمس ولا قرأ وما قرأ شيئا ما قرأ ولا جزءا واحدا هل صيام هذا مثل صيام هذا

113
00:44:43.800 --> 00:45:05.800
هل هل صيامهما متساوي؟ مع ان كلا منهما ممسك من الفجر الى الغروب عن المفطرات. لكن هل صيامهما واحد؟ لا هذا صيامه افضل هذا صيامه افضل فالافضل في كل عبادة الاكثر ذكرا لله فيها

114
00:45:06.950 --> 00:45:29.300
افضل الصوام اكثرهم ذكرا لله في صيامهم. افضل الحجاج اكثرهم ذكرا لله في حجهم افضل المعتمرين اكثرهم ذكرا لله في عمرتهم. قل هذا في كل طاعة قل هذا في كل طاعة كل قربة لله الافضل فيها الاكثر ذكرا لله سبحانه وتعالى

115
00:45:29.650 --> 00:45:56.300
ولهذا قال ابو بكر ذهب الذاكرون بالخير كله قال ابو بكر ذهب الذاكرون بالخير كله اذا تأملت في حال الناس مثلا في الصيام وفي الحج وفي العمرة وغيرها من الطاعات تجد ان الذاكرون اي الذاكرون في طاعاتهم هذه لله بالكثرة ذهبوا بالخير كله

116
00:45:56.450 --> 00:46:16.450
حصلوا الاجور العظيمة بعضهم قد يكون اسقط عن نفسه الفرظ او الواجب بعمله مثل الصلاة ليس للمرء من صلاة الا ما عقل منها عقل منها اي بذكر الله والخشوع والخضوع لله سبحانه وتعالى

117
00:46:17.050 --> 00:46:39.200
فهذه قاعدة حقيقة عظيمة جليلة آآ بينها ابن القيم رحمه الله واورد فيها هذا الاثر ها هو الحديث المرسل آآ قال وقد ذكر ابن ابي الدنيا اه ابن ابن ابي الدنيا رحمه الله تعالى اجزاؤه

118
00:46:39.350 --> 00:46:57.100
الحديثية كثيرة جدا حتى الذي طبع منها كثير جدا فبحثت عنه كثيرا في ما طبع من اه اجزاء الحديثية ما وجدته لكن وجدته عند البيهقي والاصبهان البيهقي في الشعب والاصبهان في الترغيب

119
00:46:57.250 --> 00:47:24.350
والترهيب بالاسناد عن ابنه بالدنيا بالاسناد عن ابن ابي الدنيا مرسلا وايضا وجدته عند ابن ابن المبارك رحمه الله في اه الزهد بطريق اخرى واسنادا اخر اه عن ابي سعيد المقبري ايضا مرسلا باسناد صحيح

120
00:47:26.100 --> 00:47:45.600
وايضا رواه الامام احمد رواه الامام احمد اه موصولا عن معاذ بن انس الجهني وليس معاذ بن جبل يعني معاذ بن انس الجهني رضي الله عنه وفي اسناده اه رجل ضعيف

121
00:47:46.050 --> 00:48:13.000
فلعل والله اعلم يتقوى هذا هذا الحديث حديثان اه معاذ ابن انس الذي فيه رجل ضعيف بهذين الحديثين المرسلين نعم السابعة والخمسون ان ادامة الذكر تنوب عن التطوعات وتقوم مقامها

122
00:48:13.100 --> 00:48:33.100
سواء كانت بدنية او مالية او بدنية مالية. كحج التطوع. وقد جاء ذلك صريحا في حديث ابي هريرة انه فقراء المهاجرين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدسور بالدرجات العلى والنعيم

123
00:48:33.100 --> 00:48:53.100
والمقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل اموالهم يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون فقال الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم؟ وتسبقون به من بعدكم ولا احد يكون افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم

124
00:48:53.100 --> 00:49:12.100
قالوا بلى يا رسول الله. قال تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة. الحديث متفق عليه فجعل الذكر عوضا لهم عما فاتهم من الحج والعمرة والجهاد. واخبر انهم يسبقونهم بهذا الذكر. فلما سمع اهل الدثور

125
00:49:12.100 --> 00:49:32.100
عملوا به فازدادوا الى صدقاتهم وعباداتهم بمالهم. التعبد بهذا الذكر فحاذوا الفضيلتين. فنافسهم واخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بانهم قد شاركوهم في ذلك وانفردوا عنهم بما لا قدرة لهم عليه

126
00:49:32.100 --> 00:49:56.650
قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وفي حديث عبد الله ابن بسر قال جاء اعرابي فقال يا رسول الله كثرت علي خلال الاسلام وشرائعه فاخبرني بامر جامع يكفيني قال عليك بذكر الله تعالى. قال ويكفيني يا رسول الله؟ قال نعم. ويفضل عنك

127
00:49:56.700 --> 00:50:16.300
فدله الناصح صلى الله عليه وسلم على شيء يبعثه على شرائع الاسلام والحرص عليها والاستكثار منها فانه اذا اتخذ ذكر الله شعاره احبه واحب ما يحب فلا شيء احب اليه من التقرب

128
00:50:16.300 --> 00:50:41.800
بشرائع الاسلام. فلذلك دله صلى الله عليه وسلم على ما يتمكن به من شرائع الاسلام وتسهل به عليه وهو ذكر الله عز وجل يوضحه الثامنة والخمسون ان ذكر الله عز وجل من اكبر العون على طاعته فانه يحببها الى العبد ويسهلها عليه

129
00:50:41.800 --> 00:51:11.200
ويلذذها له ويجعل قرة عينه فيها ونعيمه وسروره بها بحيث لا يجد لها من الكلفة والمشقة والثقل ما يجد الغافل والتجربة شاهدة بذلك يوضحه التاسعة والخمسون ان ذكر الله عز وجل يسهل الصعب. وييسر العسير ويخفف المشاق. فما ذكر الله عز وجل على

130
00:51:11.200 --> 00:51:31.200
الا هان ولا على ولا على عسير الا تيسر ولا مشقة الا خفت ولا شدة الا زالت ولا اكربة الا انفرجت فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر والفرج بعد الهم وبعد

131
00:51:31.200 --> 00:51:53.400
بعد الغم والهم يوضحه الستون ان ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها. وله تأثير عجيب في حصول الامن فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه انفع من ذكر الله عز وجل. فانه بحسب ذكره

132
00:51:53.400 --> 00:52:13.400
الامن ويزول خوفه حتى كأن المخاوف التي يحذرها امان له والغافل خائف مع امنه حتى كأنه ما هو فيه من الامن كل لي مخاوف. ومن له ادنى حس قد جرب هذا وهذا والله المستعان

133
00:52:13.400 --> 00:52:39.700
نعم يؤجل الكلام على هذا الى لقاء غد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا

134
00:52:39.700 --> 00:53:07.150
والدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. ربنا اتنا في الدنيا حسنة

135
00:53:07.250 --> 00:53:25.450
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير