﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:56.050
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  والسنة   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين

2
00:00:56.400 --> 00:01:19.150
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين اما بعد فاهلا بكم ومرحبا في هذا اللقاء المتجدد لقاؤنا هذا هو اللقاء الرابع عشر ضمن لقاءات المستوى الرابع التي نتدارس فيها حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

3
00:01:19.450 --> 00:01:40.550
ووصلنا بعون الله تعالى الى الحديث الثالث عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا

4
00:01:40.900 --> 00:02:15.250
فيرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال اخرجه الامام مسلم رحمه الله تعالى لعلنا

5
00:02:15.750 --> 00:02:35.600
نضع بعض الاستفهامات على هذا الحديث العظيم هذا الحديث الذي خرجه الامام مسلم في الصحيح ذكر فيه ان الله يرضى وذكر فيه ايضا ويكره لكم فماذا يفيدنا ذلك الامر الثاني

6
00:02:35.750 --> 00:02:58.800
يرضى لكم ثلاثة ما هي هذه الثلاث؟ وهل كلها مذكورة في الحديث في هذا الحديث في رواية مسلم ثم ايضا بعد ذلك هذه الثلاث التي يرضاها لنا ما مكانها ومكانتها

7
00:02:59.050 --> 00:03:20.200
ثم ايضا ويكره لكم هذه الثلاث التي يكرهها الله تعالى لنا ما اثرها علينا في حياتنا وفي ديننا ذلكم ما سيكون الحديث عنه باذن الله تعالى في هذا اللقاء اولا

8
00:03:20.350 --> 00:03:41.700
قوله صلى الله عليه واله وسلم ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثة كما في صحيح الامام مسلم جاءت رواية اخرى بالثلاث التي كرهها الله عز وجل في المتفق عليه

9
00:03:42.250 --> 00:04:09.050
فخرجه البخاري ومسلم ايضا لكن بذكر شطره الثاني وهو ان الله يكره لكم ثلاثة وسيأتي الاشارة اليها باذن الله تعالى ان الله يرضى لكم ثلاثة ويكره لكم ثلاثة دل هذا

10
00:04:09.350 --> 00:04:32.200
على ما جاء في القرآن والسنة من اثبات هاتين الصفتين لربنا جل وتعالى على الوجه الذي يليق به قال الله عز وجل رضي الله عنهم ورضوا عنه وقال الله عز وجل

11
00:04:32.500 --> 00:04:51.750
لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وهنا يقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الله يرضى لكم فاذا قال الله رضي الله قلنا رضي الله

12
00:04:51.800 --> 00:05:12.250
واذا قال الله تعالى لقد رضي الله قلنا لقد رضي الله ولا نؤول كما يفعل بعض الناس فان ظن او توهم بعض الناس ان اثبات تلك الصفة يلزم منه مشابهة المخلوق

13
00:05:12.450 --> 00:05:42.750
قلنا الامر ليس كذلك بل هي صفة تليق بجلاله وعظمته اذ انه تعالى ليس كمثله شيء فنثبت ما اثبته الله لنفسه من غير تحريف ولا تأويل ولا تشبيه ان الله يرضى لكم ويكره لكم ايضا جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هذه

14
00:05:42.750 --> 00:06:09.400
قال سبحانه ولكن كره الله انبعاثهم. وهنا يقول ويكره لكم فاذا قال الله تعالى كره الله قلنا ان تلك صفة ذكرها الله جل جلاله عن نفسه صفة تليق بجلاله وعظيم سلطانه سبحانه وتعالى. تليق بجلاله ليس كمثله شيء

15
00:06:09.550 --> 00:06:33.850
نعم فهاتان صفتان جاءتا في الكتاب والسنة وسبيل السلف اثباتهما من غير تحريف ولا تأويل ولا تشبيه نعم ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثة فيرضى لكم ان تعبدوه

16
00:06:34.800 --> 00:07:04.500
ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فيرضى لكم فيه كالاشارة الى ان طاعتكم منفعتها لكم وهو سبحانه يرضى ذلك لكم وان تشكروا كما قال سبحانه. وان تشكروا يرضه لكم

17
00:07:04.650 --> 00:07:27.650
فمنفعة ذلك ومصلحته عائد عليكم. يا عبادي كما جاء في الحديث القدسي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها

18
00:07:28.100 --> 00:07:53.450
ان الله يرضى لكم ثلاثة ويكره لكم ثلاثة. فيرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. هذا هو اعظم واجل ما يرضاه الله تبارك وتعالى لعباده وهذا هو الذي جاءت به الرسل جميعا

19
00:07:53.700 --> 00:08:12.050
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت نعم ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

20
00:08:12.050 --> 00:08:33.500
وهذا الامر من اقامه دخل الجنة ومن ضيعه دخل النار. من مات وهو لا يشرك بالله تعالى شيئا دخل الجنة. ومن مات وهو يشرك بالله تعالى شيئا دخل النار هذا الامر هو اصل الاصل جميع الاعمال واصل في صحتها

21
00:08:33.600 --> 00:09:03.750
اخلاص التوحيد لله تبارك وتعالى. واصل الايمان اذا صحت الاعمال فهذا الامر اعظم واجل ما يرضاه الله تبارك وتعالى لعباده. وضده هو اعظم ذنوب كما قال سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

22
00:09:03.850 --> 00:09:27.400
ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا هذا هذه مرتبة عالية عظيمة لان قوله صلى الله عليه وسلم ولا تشركوا به شيئا شيئا نكرة في سياق النهي فتعم كل شيء. فلا يشرك بالله تعالى صنم

23
00:09:27.950 --> 00:09:48.900
ولا ملك ولا نبي ولا ضريح ولا ولي ولا درهم ولا دينار ولا مال ولا ولذلك جاء في الحديث تعس عبد الدرهم. تعس عبد الدينار. تعس عبد الخميصة. تعس عبد الخميلة. الى اخر ذلك. فاخلاص

24
00:09:48.900 --> 00:10:08.900
التوحيد هذا اعظم ما يرضاه الله. اذا اذا حصل الانسان هذا المرتبة فقد حصل خيرا عظيما. فقوله ولا تشركوا به شيئا نفي لكل ما يشرك به من دون الله عز وجل. نستكمل الحديث عن هذا الحديث العظيم

25
00:10:08.900 --> 00:10:39.950
بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى  ليس كل ما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا فكيف تعرف الصحيح من غيره؟ عن طريق علم مصطلح الحديث. والحديث النبوي هو

26
00:10:40.000 --> 00:10:57.600
ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف. والحديث الصحيح هو ما رواه عدل تام الضبط بسند متصل وسلم من الشذوذ اي مخالفة من هو ارجح منه

27
00:10:57.700 --> 00:11:23.600
ومن العلة القادحة وهي امر خفي يقدح في صحة الحديث ومثله الحديث الحسن غير ان راويه خفيف الضبط والحديث المقبول صحيحا كان او حسنا يجب العمل به في العقيدة والاحكام وغيرهما. ويرد الحديث لسقط في اسناده او للطعن في عدالة الراوي او ضبطه

28
00:11:23.600 --> 00:11:42.700
والحديث الضعيف لا يعمل به الا بشروط الا يكون شديد الضعف ان يندرج تحت اصل معمول به الا يعتقد عند العمل به ثبوتا. بل يعتقد الاحتياط ويجوز رواية الحديث بالمعنى بشروط

29
00:11:42.850 --> 00:12:03.650
اولا ان تكون من عارف بمعناه ثانيا ان تدعو الضرورة اليها ثالثا الا يكون متعبدا بلفظه كالفاظ الاذكار ونحوها احذر من الاحاديث الباطلة ولا تنشرها في مواقع التواصل او غيرها

30
00:12:03.800 --> 00:12:36.100
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حدث عني حديثا وهو يرى انه كذب فهو احد الكاذبين   مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم. ان الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا. فيرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا

31
00:12:36.100 --> 00:12:56.850
وهذا الامر سبقت الاشارة اليه. والحديث فيه حديث عظيم ويطول النصوص فيه كثيرة جدا اقصد الايات والاحاديث ثم قال صلى الله عليه وسلم وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

32
00:12:56.900 --> 00:13:28.250
هذا مطابق لما جاء في كلام الله عز وجل اذ قال سبحانه واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا والاعتصام اللزوم الاعتصام امر عظيم ارأيت من يكون في بحر او نهر ويكاد يغرق فيعتصم بشيء ويلتزمه ويحرص عليه اشد الحر

33
00:13:28.250 --> 00:13:56.400
فهذا والله تعالى اعلم يشير اليه هذا المعنى واعتصموا واعتصموا بحبل الله كيف يكون حبل الله؟ ما المقصود هل ثمة حبل حسي ممدود من السماء والارظ قال العلماء في هذا ومن من شرحه في ذلك ونقل كلام بعض الائمة الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله في بداية كتاب الاعتصام بالكتاب

34
00:13:56.400 --> 00:14:22.950
الكتاب والسنة في شرح فتح الباري الاعتصام بالكتاب والسنة واعتصموا بحبل الله قال الكتاب والسنة نعم هذا هو معنى وان تعتصموا بحبل الله وان تعتصموا بحبل الله الكتاب والسنة على اي فهم

35
00:14:23.250 --> 00:14:47.900
هل كما يفهم كل انسان كما يشاء هل كما يفهم الانسان كما يشاء؟ كلا بل بل كما فهمه سلفنا الصالح نعم فانهم الاقرب الى عهد النبوة. والذين شهد لهم النبي صلى الله عليه واله وسلم اذ قال خير الناس

36
00:14:47.950 --> 00:15:11.650
المتفق عليه خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فاذا احدث الانسان فهما خارجا مخالفا لما كانوا عليه فهما مناقضا معارضا خارجا عما كانوا عليه قيل او ذكر بقول الله عز وجل واذا قيل لهم امنوا

37
00:15:11.750 --> 00:15:36.550
كما امن الناس نعم وان تعتصموا بحبل الله حبل الله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وهما مصدرا الوحي الذي انزل الله تعالى على رسوله وحيا يتلى ووحيا يروى الكتاب والسنة كما كان عليه رسول الله صلى الله

38
00:15:36.550 --> 00:15:58.300
عليه وسلم وسلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ثم اكد ذلك فقال جميعا وهذا المعنى فيه تأكيد على اصل عظيم الا وهو اجتماع الكلمة والتآلف

39
00:15:58.350 --> 00:16:23.650
والالفة اجتماع الكلمة على حبل الله اجتماع على الاعتصام بحبل الله ثم اكد هذا المعنى بالتحذير من ضده فقال ولا تفرقوا وقد جاءت النصوص جاءت الايات والاحاديث متكاثرة في هذا المعنى. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا

40
00:16:24.150 --> 00:16:49.750
وكما قال الله عز وجل جامعا هذا هذا المعنى من الحديث وما تقدم من الجملة السابقة فقال سبحانه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. وما تفرق الذين اوتوا الكتاب قبلها

41
00:16:49.750 --> 00:17:07.650
ما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فاشار الى التفرق تفرق من قبلنا محذرا من من الوقوع فيما وقعوا فيه. ثم ثم ابان

42
00:17:07.650 --> 00:17:36.150
ما شرع الله واوجب باخلاص العبادة لله تبارك وتعالى وحده. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فيه التحذير الشديد من ترك الاعتصام بحبل الله. والتفرق والاختلاف بل فيه ان ان الاعتصام بحبل الله مع اجتماع الكلمة مقصد من مقاصد الشرع

43
00:17:36.700 --> 00:17:51.350
بقي ان نشير في هذه الجملة الى سؤال قال عليه الصلاة والسلام ان الله يرضى لكم ثلاثا ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

44
00:17:51.550 --> 00:18:14.300
هل هذان شيئان او ثلاثة قال الامام النووي رحمه الله تعالى الاول ان تعبدوه الثاني ولا تشركوا به شيئا. الثالث وان تعتصموا بحبل الله جميعا وقال بعض اهل العلم بل ذكر في هذه الرواية عند مسلم امران اثنان

45
00:18:14.400 --> 00:18:34.250
ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واما الامر الثالث فهو ما جاء في رواية المسند عند الامام احمد وان تناصحوا من ولاه الله امركم

46
00:18:34.550 --> 00:18:59.850
فجعل هذا ثالث الثلاثة وهذا المعنى قد مر بنا مفصلا يعني النصيحة ومناصحة من ولانا من ولاه الله تعالى امرنا قد مر بنا تفصيلا في حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الدين النصيحة. الدين النصيحة. الدين النصيحة. قيل لمن يا رسول الله

47
00:18:59.850 --> 00:19:29.400
الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم ثم قال عليه الصلاة والسلام ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال قيل وقال يعبر بها

48
00:19:30.000 --> 00:19:54.600
قيل ان ان هذه الجملة قيل وقال اشارة الى من يعتني ويهتم باقوال الناس. قيل كذا وقال كذا وقال فلان كذا وقيل ان هذا اسمان للعناية باقوال الناس كما قال الله كما قال الله عز وجل ومن اصدق من الله قيلا

49
00:19:54.800 --> 00:20:18.550
كما قال الله عز وجل ومن اصدق من الله قيلا اي قولا فيعبر بذلك عن فيعبر بقيل وقال عن ذلك. ما المقصود؟ المقصود يكره لكم يكره لكم كثرة الانشغال باقوال الناس

50
00:20:19.100 --> 00:20:39.800
والخوظ في حكاياتهم مما لا يعني من احوالهم وتصرفاتهم واموالهم وافعالهم واقوالهم كما تقدم معنا في الحديث السابق  من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه فيكره الله تعالى لنا قيل وقال

51
00:20:40.000 --> 00:21:01.700
وذلكم لان اللسان يزين له الشيطان ان يعنى برواية احوال الناس واقوالهم وافعالهم مما لا يعود بالنفع على الانسان المقصود كثرة الخوض في اخبار الناس وحكاياتهم واقوالهم ويدخل في ذلك ايضا

52
00:21:01.900 --> 00:21:20.750
ويدخل في ذلك ايضا ما يواجه به الانسان صاحبه من كثرة الاسئلة من ما لا يحتاج اليه ماذا عملت؟ وماذا فعلت؟ وماذا اكلت؟ وماذا شربت؟ وماذا ركبت؟ وماذا من الامور التي لا لا منفعة فيها؟ فذلك

53
00:21:20.750 --> 00:21:42.900
مما يكرهه الله تعالى. ومن حكمة ذلك ان فيه اضاعة للوقت واضاعة للعمر وانشغالا بما لا يعني عما يعني  نعم قال بعض العلماء المراد الاشارة الى كراهة كثرة الكلام. لانها تؤول الى الخطأ. ايضا كثرة الخوض في الكلام. لانها تؤول

54
00:21:43.000 --> 00:22:01.450
الى الخطأ نعم وينبغي للانسان ان يحفظ لسانه والاحاديث والايات في هذا كثيرة جدا وقد تقدم شيء منها. قال الله عز وجل ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. حتى رجح بعض المفسرين

55
00:22:01.500 --> 00:22:21.500
في قول الله عز وجل في هذه الاية ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ان الملك يكتب كل شيء يلفظه الانسان. نستكمل الحديث عن هذا الحديث بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

56
00:22:21.500 --> 00:22:48.800
فرض عين على كل مسلم ان يتعلم العبادات الواجبة عليه. وما لها من شروط واركان وكيف يؤديها بشكل صحيح؟ فالصلاة هي اعظم العبادات فيجب ان يتعلم شروطها كالطهارة واستقبال القبلة

57
00:22:48.850 --> 00:23:11.150
واركانها كالقيام وقراءة الفاتحة وواجباتها كالتسبيح في الركوع والسجود ويتعلم احكام سجود السهو اذ لا يخلو احد منه واذا كان من اهل الاعذار تعلم ما يرخص له في تركه وما لا يرخص له فيه. ومن العبادات

58
00:23:11.350 --> 00:23:37.200
ايتاء الزكاة في تعلم شروط وجوبها كحولان الحول وملك النصاب ويعرف الاموال التي تجب فيها الزكاة كالنقدين وبهيمة الانعام. ويتعلم النصاب الذي تجب فيه الزكاة والمقدار الذي يجب اخراجه كربع العشر في النقدين وعروض التجارة. ويعرف من يستحق الزكاة ومن لا يستحقها. ومنها

59
00:23:37.200 --> 00:24:04.450
صوم رمضان فيتعلم اركان الصيام وشروط صحته. وما يبطل الصيام كالاستقاءة والاستمناء وما لا يؤثر عليه كالسواك والطيب ومنها حج البيت في تعلم اركانا كالطواف والسعي وواجباته كالمبيت بمزدلفة ورمي الجمار. ويتعلم المواقيت الزمانية والمكانية

60
00:24:04.450 --> 00:24:40.500
الاحرام فاجعل عباداتك خالصة لوجه الله صوابا على السنة الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا   مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:24:40.550 --> 00:24:57.600
الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام ويكره لكم قيل وقال مما ذكره بعض العلماء ان من ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله ان مما يدخل في هذا مما ذكره بعض العلماء ومنهم الحافظ ابن حجر

62
00:24:57.700 --> 00:25:21.050
في فتح الباري ان مما يدخل في هذا المعنى كلامه بمعناه ايضا كثرة حكاية كلام حكاية كلام العلماء مما ذكره بعض العلماء مما يدخل في هذا الحديث ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ان مما يدخل في هذا المعنى

63
00:25:21.050 --> 00:25:38.350
كثرة حكاية اختلاف العلماء في امور الدين على وجه لا مصلحة فيه اذا كان ذكر الاختلاف على وجه لا منفعة فيه فقد يدخل في قوله عليه الصلاة والسلام ويكره لكم قيل وقال

64
00:25:39.050 --> 00:26:01.500
وسيأتي معنا اشارة في الفقرة التالية ان شاء الله تعالى. ان الله يكره ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال هنا سؤال هل المقصود كثرة السؤال سؤال الانسان اي بمعنى استفهامه

65
00:26:02.350 --> 00:26:32.500
او المقصود كثرة السؤال طلب الانسان المساعدة من غيره الامام البخاري رحمه الله خرج هذا الحديث في ترجمتين من كتابه وكأنه يشير الى شمول هذا اللفظ لك لا المعنيين قال رحمه الله باب قول الله تعالى لا يسألون الناس الحافا

66
00:26:33.150 --> 00:26:54.900
وهذا لا شك في مسألة الناس. المعونة والمال ونحو ذلك وخرج فيه هذا الحديث والذي من ضمنه وكثرة السؤال وايضا خرج الحديث تحت ترجمة اخرى فقال باب ما يكره من كثرة السؤال

67
00:26:55.350 --> 00:27:11.850
وتكلف ما لا يعنيه. كثرة السؤال يعني في مسائل العلم فدل هذا او فهذا فيه الاشارة على ان الامام البخاري رحمه الله تعالى وهو امير المؤمنين في الحديث يرى ان

68
00:27:11.850 --> 00:27:30.850
هذا الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال ان هذا يشمل المعنيين كثرة السؤال اي في طلب المعونة من الناس وايضا في المسائل غير المحمودة

69
00:27:31.200 --> 00:27:56.050
المسائل المذمومة في امور الدين كيف يكون ذلك؟ اما اما سؤال الناس شيئا من مالهم فالاصل فيه كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه العبودية الاصل فيه المنع وما وجه ذلك؟ قال لان في سؤال الناس نوع توجه القلب الى غير الله

70
00:27:56.150 --> 00:28:14.400
تعلق القلب ولو من وجه بما في ايدي الناس. فكانت المسألة في الاصل حراما. لاجل هذا المعنى ولهذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه لا تحل المسألة

71
00:28:14.500 --> 00:28:39.600
الا لثلاثة. وذكر اولئك الثلاثة مثل انسان اصيب بجائحة او يعني كان فقيرا حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجة من قومه انه فقير ونحو ذلك من الضرورة فلا تحل مسألة الناس وطلب معونتهم الا الا للضرورة. وقد نقل الاتفاق على ان

72
00:28:39.600 --> 00:29:05.750
الاصل في ذلك النهي الامام النووي رحمه الله تعالى. قال الامام النووي في شرحه لمسلم اتفق العلماء  على النهي عن السؤال من غير ضرورة حتى اختلفوا في سؤال من كانت به ضرورة لكنه قادر على الاكتساب. وحكمة ذلك كما تقدم انفا ان في ذلك نوعا من توجه

73
00:29:05.750 --> 00:29:24.150
القلب الى غير الله. فلذلك كانت المسألة اعني سؤال الناس كانت في الاصل حراما كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله والاحاديث النصوص في التحذير من ذلك متضافرة متكاثرة. يأتي يوم لا يزال المرء يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة

74
00:29:24.150 --> 00:29:42.900
القيامة وليس في وجهه مزعة لحم او كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام. نعم وكثرة السؤال. اما المعنى الثاني فهو السؤال في امور العلم اذا كان من وجه مذموم. كيف؟ السؤال عما لا

75
00:29:42.900 --> 00:29:59.950
منفعة فيه ما هو لون الكلب الذي كان مع اصحاب الكهف ماذا ينبني على ذلك بعض المسائل التي لا منفعة فيها ما هي الروح؟ ما حقيقة الروح؟ وقد قال الله عز وجل قل الروح من امر ربي

76
00:30:00.000 --> 00:30:18.450
ما اوتيتم من علم الا قليلا. متى تقوم الساعة وقد جاء الجواب والنهي عن ذلك. فالسؤال عما لا منفعة فيه. او عما جاء النهي عن السؤال عنه لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم

77
00:30:18.550 --> 00:30:36.250
تسوءكم وكذلك السؤال عم عن عن الافتراضات التي يغلب على الظن انها لا تقع. الامور التي يغلب على الظن انها الامور المستحيلة لو خرجت سمكة من البحر فصلت بالناس هل صلاتهم صحيحة او لا مثلا

78
00:30:36.350 --> 00:31:02.400
فبعض الاسئلة لا منفعة فيها ولذلك من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. تتوجه عنايته حتى بالسؤال الى ما فيه المصلحة. هل يدخل في ذلك سؤال عن ما فيه منفعة؟ الجواب لا. لان الله تعالى قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فالسؤال الذي فيه منفعة

79
00:31:02.400 --> 00:31:22.400
مشروع اما كثرة المسائل فيما لا منفعة فيه. او السؤال عما ورد النهي عن السؤال عنه. فذلك كله مذموم ويكرهه الله تعالى لنا ويكرهه منا ونحن ينبغي ان نحب ما يحبه الله لنا. وينبغي

80
00:31:22.400 --> 00:31:37.650
ان نكره ما يكرهه الله تعالى لنا ويظهر من هذا من صنيع الامام البخاري رحمه الله هو ما هو ما اشير اليه من ان قوله عليه الصلاة والسلام وكثرة السؤال ان هذا

81
00:31:37.650 --> 00:32:00.200
النوعين والله تعالى اعلم واما الجملة الاخيرة في هذا الحديث فهي قوله صلى الله عليه وسلم واضاعة المال ذكرت في في الحديث قبل قوله وكثرة السؤال اضاعة المال المال به قوام امور الناس

82
00:32:00.500 --> 00:32:28.250
وقد قال الله عز وجل ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما السفهاء الذين لا يحسنون التصرف في المال نهى الله عز وجل ان يعطوا المال فيضيعوه ولا تؤتوا السفهاء اموالكم فالله تعالى يكره لنا اضاعة المال. ما هو الضابط في معرفة ذلك؟ هو الشرع

83
00:32:29.350 --> 00:32:58.300
لان الشرع قد ورد بالحث على الانفاق وفضل ذلك اللهم اعطي منفقا خلفا. اللهم اعط ممسكا تلفا. فالانفاق في الاصل ممدوح محمود في وجوهه المشروعة في وجوه المشروعة في سبيل الله في التقرب الى الله في في وجوه الانفاق الواجبة على النفس وعلى العيال

84
00:32:58.700 --> 00:33:18.350
ومن ومن اوجب الله تعالى نفقته او في الامور المباحة اذا كان بغير اسراف ولا خيلاء وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. كل ما شئت البس ما شئت ما اخطأتك اثنتان. اسراف ومخيلة. الخيلاء يعني

85
00:33:18.450 --> 00:33:42.200
فهذا الاصل فيه الانفاق انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك ومما رزقناهم ينفقون ينفقون في القربات وفي وجوه الانفاق الواجبة التي اوجب الله عز وجل او

86
00:33:42.200 --> 00:34:01.450
في وجوه الانفاق المباحة بغير اسراف ولا يا اخويا لا. كيف تكون اضاعة المال التي يكرهها الله تعالى لنا من اظهر وجوه اضاعة المال انفاق المال في معصية الله عز وجل

87
00:34:01.650 --> 00:34:24.450
كفر النعمة بالمال مؤذن بزوالها كما قال الله عز وجل وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزق رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع

88
00:34:24.800 --> 00:34:49.850
والخوف بما كانوا يصنعون. انظر فاذاقها الله لباس الجوع والخوف. لماذا؟ عقوبة لانها كفرت بانعم الله. وذكر الله عز وجل الخوف والجوع وهما المذكوران بضدهما في قول الله عز وجل لايلاف قريش. ايلافهم رحلة الشتاء والصيف

89
00:34:49.850 --> 00:35:11.750
فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف فانفاق المال في وجوه المشروعة وعدم كفران تلك النعمة مؤذن ببقاء النعمة. اما انفاق المال والعياذ بالله في سخط الله تعالى وكفر

90
00:35:11.750 --> 00:35:31.750
النعمة فهذا مؤذن بزوالها هذه سنة ربانية انفاق المال في كفران النعم مؤذن بزوال النعم كما تقدم كما في الاية وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله. فاذاقها الله

91
00:35:31.750 --> 00:35:56.200
الجوع والخوف. نسأل الله العفو والعافية. العقلاء يجب ان يكونوا حريصين وان ينصحوا للناس في بيان هذا الامر حتى احفظوا النعم وذلك مؤذن ببقائها. هذا الامر الاول والاظهر في اضاعة المال انفاقه فيما يسخط الله عز وجل. الامر الثاني انفاقه في المباح ولكن على وجه فيه اسراف

92
00:35:56.250 --> 00:36:16.250
او على وجه فيه خيلاء او على وجه فيه تبذير كما قال الله تعالى ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. اضاعة المال فيه اوجه كثيرة ترجع الى هذا الامر. اسأل الله تبارك وتعالى

93
00:36:16.250 --> 00:36:40.250
ان يجعل ما قلنا وسمعنا حجة لنا لا علينا الى ان نلقاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته

94
00:36:40.250 --> 00:37:17.700
ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  والسنة