﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:29.500
الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول المصنف الله تعالى ابراهيم عليه السلام اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

2
00:00:30.100 --> 00:01:19.050
شاكرا لانعمه. اجتباه وهداه الى صراط مستقيم واتيناه في الدنيا حسنة ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا  شرح وعبرة اولا ان القلم ليقف حيران لا يدري ماذا يكتب في تصوير هذه الكلمة التي وصف الله بها نبي الله

3
00:01:19.050 --> 00:01:47.700
ابراهيم وتقريبها من نفوس القارئين. وهو يقول ان ابراهيم كان امة ولو امعن الانسان النظر فيها لرأى انها مقال مسهب في مدح نبي الله ابراهيم بل هي رسالة من رسائل الثناء يرينا الله بها ان ابراهيم قد بلغ من من الكمال

4
00:01:47.700 --> 00:02:16.750
في صفات الخير ما استحق به ان يكون امة وحده. فكل ما تفرق في الناس من خلال طيبة وشيم مرضية وخلق طاهر. قد جمعه الله تعالى لنبيه ابراهيم وبذلك صار ابراهيم امة. فهو امة في الدعوة الى الله تعالى. في الاحتمال والصبر. في لين الجانب

5
00:02:16.750 --> 00:02:39.400
وجمال الاسلوب في الثبات في الحق. في التأفف من الباطل والاشمئزاز منه. وحضور البديهة وسرعة الخاطر. في في التواضع والخشية من الله تعالى. وما الى ذلك من صفات الكمال. وليس على الله بمستنكر ان

6
00:02:39.400 --> 00:03:03.600
مع العالم في واحد ثانيا ثم وصف الله تعالى ابراهيم بانه قانت بانه قانت لله. وهو القائم بامر الله تعالى. الخاضع له وحنيف وهو المائل الى ملة الاسلام ميلا لا يزول عنه

7
00:03:03.700 --> 00:03:24.950
وقوله ولم يك من المشركين رد على اليهود الذين ادعوا انهم على ملة ابراهيم. وكذلك صار واخذ كل فريق يضمه اليه على ما هم عليه من الشرك. وقد رد الله عليهم في سورة ال عمران

8
00:03:24.950 --> 00:03:54.950
يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده افلا تعقلون ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم. فلم تحاج فيما ليس لكم به علم. والله يعلم وانتم لا تعلمون. ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا

9
00:03:54.950 --> 00:04:24.950
ولكن كان حنيفا مسلما. وما كان من المشركين. ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمنين. ومن خلال ابراهيم انه شاكرا لانعم الله. وهي كلمة جامعة لانواع الشكر الذي يقابله الكفر. ومن الغض من شكر

10
00:04:24.950 --> 00:04:46.600
ابراهيم ومن الغض من شكر ابراهيم لربه ان يفسره بعض العلماء بانه عليه السلام كان لا يتغير الا مع ضيف الا ان يكون ذكر ذلك على سبيل المثال. والا فالشكر لانعم الله تعالى

11
00:04:46.600 --> 00:05:06.600
عموا من شكره على نعمة المال والولد والصحة وغير ذلك. من انواع النعم التي لا يحصيها العدل. وما احسن قول الله اجتباه وهداه الى صراط مستقيم. فان الاجتباء هو ان تأخذ الشيء جميعه. من من

12
00:05:06.600 --> 00:05:32.800
جببت الماء في الحوض جمعته. فالاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء. وكأن الله تعالى فتنا الى ان الله ضمه اليه ليصطفيه ليصطفيه لذلك المنصب الجليل وهو منصب النبوة. في هداه الى صراط مستقيم في الدعوة الى الله تعالى والترغيب

13
00:05:32.800 --> 00:05:49.200
في الدين الحق والتنفير عن الباطل. ثم قال واتيناه في الدنيا حسنة. قيل هي اقرار اهل الاديان به. وقيل قيل هي قول المصلي كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

14
00:05:49.450 --> 00:06:09.450
وقيل الذكرى الطيبة تحقيقا لطلبه واجعل لي لسان صدق في الاخرين. وقيل الصدق والوفاء العبادة ويصح ان يراد بالحسنة كل ذلك. وانه في الاخرة لمن الصالحين كما طلب. رب هب لي

15
00:06:09.450 --> 00:06:34.250
والحقني بالصالحين. ثالثا  يرينا الله تعالى انه بعد ان عرف محمدا صلى الله عليه وسلم ما كان عليه ابراهيم من كمال الصفات واحاسن الاخلاق وبعد عن وبعد ان انه كان امة جامعا لصفات الخير. مطيعا لله مائلا عن الباطل الى الحق

16
00:06:34.250 --> 00:06:54.250
حق وانه كان شاكرا لنعم الله وان الله اجتباه وهداه ورزقه حسنة في الدنيا وهو في الاخرة من الصالحين في حين بعد ذلك كله اراه انه اوحى اليه ان يتبع ملة ابراهيم. ويتأسى به في الاحتمال والصبر على

17
00:06:54.250 --> 00:07:14.250
فايذاء الناس له ووضعهم العقبات في سبيل دعوته. ومجادلتهم بالحسنى. فالمراد ان يتبعه في في طريق الدعوة الى التوحيد. وهو ان يكون بطريق الرفق والسهولة. وايراد الدلائل مرة بعد اخرى. ونظيره

18
00:07:14.250 --> 00:07:34.250
اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدي. وقوله فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم او يتبع ملته في التوحيد الخالص وبغضه للشرك وذرائع الشرك. وقد خص وقد خص ابراهيم بذلك

19
00:07:34.250 --> 00:08:04.250
لانه رئيس الموحدين وقدوة العباد والناسكين. والمشركون على اختلاف نحلهم كانوا مفتخرين به معترفين بحسن اسلوبه مقرين بوجوب الاقتداء به. واية ذلك ان اليهود ادعوا انهم على ملته صار يقولون انهم على طريقته. وقد رد الله عليهم بانه لم يكن يهوديا ولا نصرانيا. ولكن كان

20
00:08:04.250 --> 00:08:24.250
حنيفا مسلما فلم يكن معكم في فلم يكن معكم في الشرك. فاذا شئتم النسبة اليه فاتبعوه في التوحيد واسلكوا طريقه في ملته الحنيفية. فلا عجب ان ينفي الله عن نبيه ابراهيم في هذه القطعة من السورة

21
00:08:24.250 --> 00:08:44.250
الى الشرك مرتين. فمرة يقول ولم يك من المشركين. ومرة يقول وما كان من المشركين. رابعا وهناك كنكتة لطيفة في قوله ثم اوحينا اليك الى اخره. ترينا ان اشرف ما اوتي خليل الله من الكرام

22
00:08:44.250 --> 00:09:04.250
واعظم ما حباه الله تعالى من نعم اتباع رسول الله اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ملته وهي تدل على تعظيم منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واجلال مكانته صلوات الله وسلامه عليه وعلى

23
00:09:04.250 --> 00:09:28.750
اله وصحابته وتابعيه. وعلى حامل لواء التوحيد نبي الله ابراهيم. صلاة تليق بمقامهم تتناسب مع مكانتهم وعلو منزلتهم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

24
00:09:29.700 --> 00:09:54.250
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين في هذه الايات التي مر ذكرها من السنة على ابراهيم اولا ان الله جل وعلا جعله امة والامة في هذا الموضع المقصود به القدوة

25
00:09:55.050 --> 00:10:22.850
الاسوة ولهذا امرنا بذلك صراحة قد كان لكم فيه اسوة حسنة الى اخره ثم اعاده مرة والتعسي في الاخلاص لله وحده جل وعلا والبراءة من الشرك واهله هذا هو المهم. ثم الامة

26
00:10:24.200 --> 00:10:50.450
في كتاب الله جل وعلا جاءت لمعاني احدها هذا الامة الاسوة هو القدوة التي يقتدى بها ويكون اماما يؤتم به الثاني الامة الجماعة من الناس كما قال الله جل وعلا في قصة موسى

27
00:10:51.050 --> 00:11:20.900
فوجد عليه امة من الناس يسقون الثاني الامة الدين والملة كما ذكر الله جل وعلا عن المشركين انهم قالوا انا وجدنا اباءنا على امة يعني على دين نتبع دين وان كان دين باطل فاذا الدين

28
00:11:21.000 --> 00:11:43.250
الامة يطلق على الدين وان كان باطلا وليس لازم نكون حق الرابع الطائفة من الزمن كما قال جل وعلا ولانفرنا عنهم العذاب الى امة معدودة قال جل وعلا في قصة يوسف

29
00:11:43.750 --> 00:12:07.550
والذكر بعد امه يعني تذكر بعد ما مضى وقت على هذا فهذه اربع اطلاقات جاءت في كتاب الله جل وعلا للامة وكل واحد منها يخالف الاخر كلها طالبة فاذا بعض الكلمات

30
00:12:07.650 --> 00:12:44.350
مستعمل في معان متعددة ويتبين ذلك بالسياق والقرائن التي تحف بالكلام ثم ان ابراهيم هو امام الحنفاء وهو قدوتهم والحنفاء هم الذين يعبدون الله مخلصين له الدين قاصدين بذلك مريدين له قصدا وارادة جازمة بلا تردد

31
00:12:44.750 --> 00:13:11.500
وليس عندهم شيء من التردد او الشك والا لا يكونون  وقد كان العرب يسمون من عبد الله مخلصا حليب الحنيف المائي قصدا عن الشرك وعن كل ما يخالف امر الله جل وعلا وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:13:12.700 --> 00:13:43.050
ثم امر الله جل وعلا لنبيه ان يتبع ملته هو امر للخلق كلهم لان نبينا صلى الله عليه وسلم هو رسول الخلق مطلقا والمقصود بالخلق الذين كلفوا بعبادة الله فليس بعده رسول فهو رسول الساعة

33
00:13:43.900 --> 00:14:07.350
وهو خاتم الرسل الذين ختموا به فلا نبي بعده وقد سبق الكلام على نزول عيسى ابن مريم وان عيسى عليه السلام من جملة هذه الامة وان كان مقام الرسالة والنبوة

34
00:14:07.600 --> 00:14:32.800
ارفع من هذا واجل ولكنه ينزل من السماء كما رفعه الله جل وعلا حيا ينزل حاكما بشرع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يأتي برسالة الرسالة هذه عمت كل اهل

35
00:14:33.800 --> 00:14:57.600
ومن يعتقد انه يسعه دينا غير هذا الدين الذي جاء به خاتم الرسل فهو ليس بمسلم اذا مات على ذلك فهو بالنار هذا شيء لابد منه ثم قوله جل وعلا

36
00:14:59.750 --> 00:15:22.850
قانتا القنوت هو دوام الطاعة يعني انه مديم الطاعة لربه جل وعلا حياته كلها هذا جهاد في سبيل الله وجهاد في الدعوة طاعة لله جل وعلا ولهذا ثم قوله لله

37
00:15:23.400 --> 00:15:50.250
في الاخلاص ان العمل عمله كله لله جل وعلا وهذا الذي جعله عنيبا لان عمله لله جل وعلا وحده. ثم قال ولم يكن من المشركين لم يكن هنا تعبير يعني انه ما وقع منه شرك

38
00:15:52.000 --> 00:16:22.550
فهو اعطاه الله رشده من من صغره كان عابدا لله جل وعلا وكذلك استمر على هذا ولهذا جعله الله اسوة وقدوة اما هنا امرنا باتباعه بالاقتدا به ذلك لان دين الرسل كلهم واحد

39
00:16:23.700 --> 00:16:46.600
وهو امام الرسل وابوهم لانه ما بعث بعده رسول الا من ذريته كما اخبر الله جل وعلا انه جعل الكتاب والنبوة ذريتي وذرية نوح وهو من ذرية نوح كما هو معلوم

40
00:16:47.050 --> 00:17:10.200
وبقية الثناء على على ابراهيم جل وعلا كله من اجل هذه الامور التي قام بها ممكن يصلي الله جل وعلا اما كونه سبأ وهذا فلاجتبا هو الاصطفاء كونه اختاره جل وعلا

41
00:17:10.450 --> 00:17:34.200
من بين الخلق لعلمه جل وعلا به انه اهل لذلك اما كونه شاكرا لانعمه ليس شاكر في نعمة واحدة او اثنتين وشكره في كل ما يفعله وما يذكره بعض المفسرين الذي ينتقده

42
00:17:34.550 --> 00:17:55.200
يقول انه كان لا يأكل الا مع الضيف مع في اطعام اه يفرح بمن جاءه ويأكل معه يعني انه لا يأكل وحده لان الاكل واحدا يدل على الرغبة في الاكل ويدل على شيء من البكر

43
00:17:56.050 --> 00:18:24.200
فهو قدوة في الضيافة وفي الكرم ولهذا ثم جاءه الرسل الذين ارسلهم الله جل وعلا لعذاب قوم لوط الذين هم ملائكة ولكنهم يأتون بصفة البشر اسرع بتقديم الطعام اليهم. قبل الاستفسار والسؤال

44
00:18:24.250 --> 00:18:53.600
والتهيئة وغيرها فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين  قصتي الاخرى حنيذ والحنيذ هو المشوي على الرظب على الحجارة وهذا احسن ما يكون من الطعام لغير ذلك ولهذا هذه كلها من شكر النعم لله جل وعلا

45
00:18:54.250 --> 00:19:15.200
قهوة شاكرا لله جل وعلا وليس للناس وليس للخلق كنشكره لربه جل وعلا فهو اخلص في اعماله كلها الى اخر الايات نعم. قال رحمه الله ابراهيم عليه السلام اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

46
00:19:15.800 --> 00:19:45.850
واذكروا في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا اذ قال لابيه يا ابت لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا ولا يغني عن  يا ابت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني

47
00:19:45.850 --> 00:20:39.800
تلك الصراط سويا يا ابت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا اه يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن قال اراغب قال اليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا. واعتزلكم

48
00:20:39.800 --> 00:21:21.700
آآ اكون بدعاء ربي شقيا شره وعبرة اولا من الايات اولا من قصة ابراهيم لا يزال معه بدأ بالدعوة بابيه هذا لانه من اقرب الناس اليه والدعوة الى الله جل وعلا ولا سيما دعوة الرسل

49
00:21:22.350 --> 00:21:48.050
يكون عامة ولكن من باب اه البر والاحسان الى الوالد يقصه بهذا وقوله واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا الذكر هنا بالتنويه بفضله واختيار الله له واصطفائي له

50
00:21:48.750 --> 00:22:13.800
اذكر في هذا والصديق كثير التصديق وبليغه كثير مع البلاغة يبالغ تصديق جازب ولا يعترض بهذا على ما في سورة البقرة لقول الله جل وعلا عنه اذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى

51
00:22:14.300 --> 00:22:34.000
قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فهذا من التصديق ومن بليغ التصديق لانه اراد ان لا يكون هناك اي شيء يعني ان يكون علمه علم يقيني ليس مجرد علم تحلى به القلب فقط

52
00:22:34.400 --> 00:23:01.750
والا هذا قولوا لغيري هو هذا ايضا انه صديق كثير التصديق وهذا ليس وصفا خاصا بي وقد وصف بي غيره من الرسل ومن غيرهم  انه صديق ولكن اعلى منه انه كان نبي

53
00:23:02.200 --> 00:23:29.950
والنبي يعني من الانبا وليس من النبوة كما يختاره من يختاره النبوة التي هي رفعة لانه اذا كان قد امي انبأه الله فهما فهو مرفوع مكرم مصطفى فهذا يتضمن المعنى الذي يذكرونه بانه

54
00:23:30.500 --> 00:23:56.650
مأخوذ من الرفعة من النبوة وهي الارتفاع يكفي ذكر كونه نبي هو الصحيح انه من الانبا  ان الله اخبره فاذا انبأه فهو نبي قد انبأه وقد نبأه الله جل وعلا بما ينبئه به الانبياء

55
00:23:57.450 --> 00:24:22.700
واذكر بالكتاب ابراهيم انه صديقا نبيا ثم قال اذ قال لابيه لا آآ دعا اباه  انعدام عبادة الشيطان وعبادة الشيطان كل عبادة تقع لغير الله فهي عبادة للشيطان في الواقع

56
00:24:23.250 --> 00:24:48.600
لان الشيطان هو الذي امر بها وهو الذي زينها لمن يعبد وكل من يعبد مخلوقا فهو يعبد الشيطان الذي زين ذلك السنة وكان هذا بلا حجة ولا دليل وكل الحجج التي يدلي بها

57
00:24:48.700 --> 00:25:13.050
من يعبد الشيطان انه وجد اباءه كذلك يفعلون كما فصل ذلك بما يأتي عندما بدأ قومه الى ما دعا اليه ابي بين انهم على ظلال ثم تبرأ منهم واما في هذه

58
00:25:13.150 --> 00:25:43.750
الايات فانه قال بعد ما رد ابوه دعوته وتهدد بانه يرجمه قال سلام عليك وسلام عليه معه ليس معناه التسليم عليه وان معناه المسالمة والمتركة انه يتركه ويجانبه نهائيا هذا معناه في هذا الموضع

59
00:25:44.600 --> 00:26:07.100
واما قوله ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا يعني هذا وعد من إبراهيم من باب الكرم انه يسأل الله جل وعلا له ان يهديه ويجعله مخلصا عابدا لله جل وعلا

60
00:26:08.100 --> 00:26:34.850
ولكنه ابى فلما ابى وتبين انه تبين له انه عدو لله تبرأ منه ولهذا قال الله جل وعلا ما كان للنبي والذين امنوا ان استغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجاهلين

61
00:26:35.200 --> 00:26:57.500
وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه يعني لاجل الوفاء بالوعد فقط او لاجل حب المشرك وبنوا عليه ولكنه اراد ان يفي بالوعد والوفا بالوعد من الدين

62
00:26:57.950 --> 00:27:19.500
ومجدي هذا ولهذا ثم تبرأ منه لما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. والبراءة هي الخلوص من الشيء والابتعاد عنه. وتركه نهائيا وهذا إبراهيم فيه هو القدوة في هذا

63
00:27:19.800 --> 00:27:36.100
يجب ان يقتدى به في هذا وهو الذي امرنا ان نقتدي به في ذلك ولهذا لما ذكر ان اسوة ذكر هذا بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا

64
00:27:37.500 --> 00:28:03.250
ايش الكابرين اعداء الله هم اولياء اخرجوكم من دياركم وقاتلوكم في دينكم. كيف تتخذونهم والسبب في هذا فقط كتابة حاطب بن ابي بلتعة الى المشركين يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم

65
00:28:04.100 --> 00:28:27.950
لان رسول الله صلى الله عليه وسلم احب وسأل ربه ان يخفي عليهم الامر حتى يدهمهم ليكون ذلك انكى في نفوسهم  اراد ان يخبرهم آآ انزل الله جل وعلا هذه السورة اولها

66
00:28:28.600 --> 00:28:51.400
لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. تلقون اليهم بالمودة تبين ان الكتاب لهم واخبارهم بامر شيء من امور المسلمين انه من المودة وقد قال الله جل وعلا في الاية الاخرى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر

67
00:28:51.450 --> 00:29:12.700
يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا ابائهم او ابناءهم فكيف اذا كانوا بعداء كل هذا سيدنا ابراهيم ثم ذكر في هذه الايات عن ابراهيم انه لما اعتزل قومه وآآ

68
00:29:12.750 --> 00:29:40.750
فارقهم وتركهم لاجل انهم مشركون وانهم ما قبلوا الدعوة بل ردوها ذكر منته عليه بانه وهب له اسحاق ويعقوب فاين اسماعيل اسماعيل هو ابنه الاكبر ولم يذكر هنا ولا في غيره

69
00:29:40.900 --> 00:30:06.400
من سائل القصص التي في القرآن وانما يمن الله جل وعلا عليه بذكر اسحاق ويعقوب ويعقوب ابن اسحاق يعني حفيده يعقوب هو حفيده وليس هو ابنه مباشر والسبب في هذا والله اعلم

70
00:30:07.350 --> 00:30:34.550
انه ما ذكر اسماعيل في الامتنان على ابراهيم لان اسماعيل كان بعيدا عن كما هو معلوم فانه ذهب به مع امه وهو رضيع ووضعهما في مكة في واد لا انيس فيه ولا حسيس

71
00:30:35.050 --> 00:31:00.400
ثم انصرف وتركهما وكانت هاجر ام اسماعيل تناديه يا ابراهيم لمن تتركنا ها هنا ولا يجيبها بشيء. ولا يلتفت اليها فلما رأت ذلك قالت له الله امرك بهذا قال نعم

72
00:31:00.800 --> 00:31:23.950
هذا الجواب فقط. نعم فانصرفت قالت اذا لا يضيعنا ربنا جل وعلا الى اخر القصة عاش في البعد عن وانما كان يأتي اليه مطالعة مرات يطالع احيانا يجده واحيانا لا يجده

73
00:31:24.050 --> 00:31:45.600
ثم فيما بعد بنى البيت معه بنيا كما قال جل وعلا كما سبق واذ يربع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل قال اسماعيل اليوم الذي هو الذي كان يبني معه البيت

74
00:31:46.500 --> 00:32:13.400
ثم كذلك يعني من الامور الاخرى المعنوية التي تدل على ان الامتنان عليه باسحاق ويعقوب اكبر واعظم ان الانبياء كلهم الذين بعثوا بعده من ذرية يعقوب يعني ميدالية اسحاق اسحاق ويعقوب

75
00:32:14.800 --> 00:32:36.900
كل الانبياء ان موسى عليه السلام الى عيسى وانما الذي من ذرية اسماعيل هو محمد صلى الله عليه وسلم فقط اما بقية الرسل لهم من ذرية اسحاق هذا من اكبر النعم

76
00:32:37.300 --> 00:33:00.700
ولهذا لما ذكر في القرآن ذكر في سورة الانعام وفي سورة مريم وفي سورة الحج وغيرها في السور كلها اما قوله جل وعلا الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق. هذا من كلام ابراهيم

77
00:33:00.950 --> 00:33:24.800
من دعاء ابو ابراهيم وليس من امتنان الله عليه ذكية جنان الله علي وهذا هذا والعلم عند الله جل وعلا. نعم قال شرح وعبرة اولا يأمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يذكر في الكتاب ابراهيم ليعتبر

78
00:33:24.800 --> 00:33:53.550
الناس بسيرته ويدكر بقصته وقد كان اول خلق في نبي الله ابراهيم انه كان من الصديقين. والصديق من امثلة المبالغة كمن طيق ليس هذا خاص بابراهيم يأتي بعده ذكر تدريس انه صديقا نبيا وغيره كلهم صديق نبيا ولكن هذا وصف عام

79
00:33:53.750 --> 00:34:18.200
لمن كان تصديقه بليغا مختصا به مع انبياء الله ليس خاصا بهم انبياء الله بل ومع غيرهم ولهذا من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ابو بكر الصديق الصديق صار على من عليه

80
00:34:18.750 --> 00:34:39.650
يعني كثير التفسير وبليغه ومعلومة للناس ان التصديق يتفاوت. فاذا ما هو هذا خاص بابراهيم نعم واستحق ذلك اللقب الكبير لفرط صدقه. حتى صار الصدق خلقا راثقا فيه. صحيح هذا الكلام كله ما هو بصحيح. ما اقتصر

81
00:34:39.650 --> 00:35:00.350
ليس هذا من فصائصه هذا وغيره. المؤلف رحمه الله يأتي بهذا الكلام كله من عند نفسه ما يراجع ويطالع كتب التفسير وينظر كلام المبصرين لو كان فعل هذا لكان اولى واجزأ واحسن

82
00:35:01.000 --> 00:35:23.250
ولكن هذا يحتاج الى وقت والى تطويل والى قال او لفرط تصديقه بايات الله وكتبه ورسله. فسماه الله صديقا لذلك وكان مع ذلك نبيا اي كان جامع خصائص صديقين والانبياء. حينما خاطب اباه تلك المخاطبات

83
00:35:24.150 --> 00:35:45.850
وتأمل كيف وصفه الله تعالى بذلك الوصف وهو انه صديق قبل ان يصفه بالنبوة. ليرينا قيمة الصدق  هو السبب في تقديم كونه الصديق هلا نبي لان نبي اعم النبوة الصدق وتعم غيره

84
00:35:46.250 --> 00:36:07.950
كما كما وصف غيره في هذه  كل هذا يعني المؤلف يواصل عليه في مثل هذه الاشياء قال ليرينا قيمة الصدق وانه ملاك امر النبوة. ولعل في ذلك مدكرا لقوم يطمعون في امامة الناس. ثم

85
00:36:07.950 --> 00:36:32.150
فهم مع ذلك لا يتحرجون من الكذب واذا انتقدت تلومهم رأيت منهم المعاذير تلو المعاذير. واسهل شيء عندهم ان يقولوا انه كذب انقضت به المصلحة وما وما دروا ان هذا العذر يفتح عليهم بابا من ابواب جهنم. واي باب من

86
00:36:32.150 --> 00:36:50.050
ابواب الكذب لا يستطيع الرجل ان يعتذر عنه بمثل هذا. فشاهدوا الزور هذا لا شك ان يعني ان الكذب انه من اعظم المحرمات ولا يصلح الكذب في شيء من الامور

87
00:36:50.550 --> 00:37:12.600
اما الرسل الانبياء وقد نزههم الله جل وعلا ان يكون شيئا من ذلك عندهم كله ليس ابراهيم فقط ولهذا كان هذا من الايات الظاهرة التي يجب ان تتبع في دعوة الرسل

88
00:37:13.000 --> 00:37:34.900
لان الكاذب يتبين فاذا قال مثلا رجل ما نعرفه قال انا نبي ويتميز هذا في حالته في وجهي في منظري في كلامه في افعاله في كل ما يصدر منه لانه لا يمكن يشتبه

89
00:37:35.000 --> 00:37:55.050
الكذاب الذي يكذب على الله وعلى الخلق وعلى غيرهم. لا يمكن يتميز هذا من هذا كما قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة مهاجرا

90
00:37:55.500 --> 00:38:19.950
يقول جفل الناس الي يعني ذهبوا اليه يعني فرحين به استقبلونا ويل مؤمنين بانه رسول الله يقول فذهبت انظر فلما وقع نظري على وجهه علمت انه صادق مجرد ما وقع نظره على وجهه علمت انه صادق لان هذا بين

91
00:38:20.000 --> 00:38:37.450
واضح لان الذي يقول انا نبي لا يخلو اما ان يكون هو اصدق الناس وابر الناس واتقى الناس لله او بالعكس يقول افجر الناس واكذب الناس وابعد الناس عن الله

92
00:38:37.950 --> 00:39:08.500
هذا لا يشتبه هذا بهذا ابدا اسلم بس بعد تفكير اذا نظر او يكن احسان انسان مثلا قد بلغ بالتكذيب والاباء وطن نفسه على مخالفته هذا لا عبرة فيه  قال فشاهد الزور امام المحاكم يحرف في الشهادة لان تحريفه لها قضت به مصلحته المالية

93
00:39:08.700 --> 00:39:38.700
وكاتم الشهادة يكتم شهادته لاعتقاده ان هذه الشهادة ان اديت على وجهها الصحيح اضرت بالمشهود عليها والذي يفتي للناس بغير ما يعتقد اتباعا لشهواتهم واهوائهم. انما يتقي بهذه الفتوى يلحق به او يجلب نفعا يعود عليه. وكل كذب من العقلاء لا يمكن ان يكون لغير مصلحة

94
00:39:38.700 --> 00:40:01.550
اما جلب نفع او دفع ضرر. ولذلك دنيوية يعني اصله هذا يعني انه يقدم الدنيا على دين الله جل وعلا وبئس المصير في مثل هذا الكذب لا يصلح في شيء اصلا

95
00:40:01.600 --> 00:40:22.250
ولهذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ايكذب المؤمن؟ قال لا قال ايسرق؟ قال نعم او قال ازني قال نعم لان الكبائر قد يقع فيها المؤمن ولكن يعود يتوب اما الكذب ما يصلح

96
00:40:22.350 --> 00:40:44.300
ما فيه اي  كله شر ولا يصلح الكذب الا في ثلاثة مواطن فقط. وليس كذب ومعاريظ كما جاء في الحديث ان في في المعاريض لمندوحة عن الكذب يعني فيه مبتعد عن الكذب

97
00:40:45.450 --> 00:41:07.950
مثل ما في قصة ابراهيم عليه السلام انه جاء في الحديث لم يكذب الا ثلاثا كذبات والحقيقة تستسميتها كذبا من باب التجوز وليست هي كذب قوله فعله كبيرهم هذا وقصد بهذا اقامة الحجة عليهم

98
00:41:08.500 --> 00:41:28.350
ولهذا قامت الحجة لما قال لهم ما فعلت ما حطمت وانما حطمها كبيرهم هذا لانه علق الفاس في رقبته ليكون حجة عليه كيف تعبدون من لا يدفع عن نفسه ولا يرد عليكم جواب

99
00:41:28.550 --> 00:41:49.650
ولا يأخذ منكم استفهام كيف تعبدونه؟ هذا العاقل يصدر منه مثل هذا رجعوا على انفسهم قالوا انكم انتم الظالمون هذه يعني تبين لهم ولكن نكسوا على رؤوسهم مرة اخرى بالتمسك بعبادة ابائهم قالوا

100
00:41:50.050 --> 00:42:14.950
لقد علمت ما هؤلاء ينطقون الى اخره هذه واحدة ثاني قوله للظالم الكافر  العنيد الذي ادعى الربوبية قوله لزوجته سارة انها اختي وبين لها الموظوع قال انت اختي في الاسلام

101
00:42:15.550 --> 00:42:30.350
ليس على وجه الارض اليوم مسلم غيري وغيرك. فلا تكذبيني اذا سألتك فقولي اني اخته يعني في الاسلام. ما تقصدي يقصد النسب في الاسلام هذا مقصوده هل هذا يكون كذب

102
00:42:30.650 --> 00:42:53.450
هذا خروج من اه نسكو هذا الخبيث فهذه من وقوله اني سقيم يعني اني ما لم اقم بالامر امر الله جل وعلا التمام على التمام الواجب وكان مقصوده هذا هذه الكذبات الكذبات التي

103
00:42:53.650 --> 00:43:15.250
نسبت اليه كل عنبت التورية ومن باب يعني الخروج من الكذب. مو مقصود الكذب اما الثلاثة الذي التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الكذب يجوز فيها فهي من هذا القبيل

104
00:43:15.750 --> 00:43:35.950
كون الانسان يصلح بينه وبين زوجه ان يكون مثلا يقول لها انا احبك انا كذا انا كذا وان كان الان خلاف هذا حتى يصلح الامر بينه وبين وكذلك في الاصلاح بين الجماعات

105
00:43:36.600 --> 00:44:00.450
اذا صار بينهم انقلاب يذكر ان هذا اخوك وان كذا وكذا وان كان يعني قد يكون الامر يعني ليس على الحقيقة انه اخو الندم وكذلك يعني  الحرب الثالثة في الحرب

106
00:44:01.150 --> 00:44:22.850
وهي من باب التوريات كما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يغزو قوم صار يسأل عن الطرق التي تسلك الى الجانب الثاني ما كان اليوم اراد ان يغزو مكة اهل مكة صار يسأل عن الطرق التي تذهب بها تبوك

107
00:44:23.300 --> 00:44:40.350
فيها من العرب فيها من الموالد فيها من المشركين فيها هذا اذا سمعه السامع قال اذا بيقصد الجهادي  هذه التي ذكر انها يعني يقول الكذب لا يصلح الا في هذه المواضع

108
00:44:40.600 --> 00:45:05.100
ومن ذلك انه لما ذهب هو وابو بكر يسأل عن عدد قريش لما جاءوا الى بدر عددهم وعن اين هم مكانهم لك يا مشرك من المشركين فسأله قال اخبروني من انتم حتى اخبركم

109
00:45:05.550 --> 00:45:23.100
فقال له صلى الله عليه وسلم اذا اخبرتنا اخبرناك ممن نحن فلما اخبرهم قال ممن انتم؟ قال صلى الله عليه وسلم نحن مما هذا حق كل الخلق مخلوقين من ماء

110
00:45:23.450 --> 00:45:50.600
اليس هذا معنى ان معنى الكذب وهكذا يعني بامكان الانسان الا يقع في الكذب بهذه الامور  المعاريض التي يعرض بها ويذكرها ويكون صادق فيها نعم قال ولذلك عظم امر الصدق واقامة الشهادة على وجهها الصحيح. يا ايها الذين امنوا

111
00:45:50.600 --> 00:46:10.600
كونوا قوامين بالقسط شهداء لله. ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين. وهي خلة لا يقوى فيها سوى اقوياء الايمان ثابت العقيدة. ما ابرد الصدق على النفوس وما اشقه في هذه الاوساط الموت

112
00:46:10.600 --> 00:46:30.450
ليس يعني شاك ولكنه يوفق الانسان اذا كان الانسان رصده الدنيا وغيرها فهذا نعم يشق عليه اما اذا كان مستقيما على الحق ما هو سهل ميسور وليس في دين الله شيء

113
00:46:30.600 --> 00:46:56.250
شاك على النفوس يكون تقول نفوس كارهة له ولكن النفوس قد تكون متربية على امور الدنيا وعلى خلاف الحق اتريد هذا الذي تربت علي نعم ما ابرده على نفوس الاتقياء المؤمنين وما اصعبه على نفوس الضعفاء والمنافقين

114
00:46:56.450 --> 00:47:25.150
ثانيا لو تأملت اسلوب نبي الله ابراهيم مع ابيه في هذه القصة لرأيت فيها العجب ترى فيها ادبا جما وتلطفا بابيه غير محدود. وتواضعا في تزكية نفسه وحجة دامغة اسلوبا سهلا يقول له يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. فابله بالحق

115
00:47:25.150 --> 00:47:54.650
من العلم ما لم يأتك هذا ايضا ثنى على نفسه على بالعلم وهو حق لكن في مقام يحتاج اليه والا ما ينبغي للانسان انه يمدح نفسه ويثني عليها الا اذا كان خافيا على من يواجهه. وعنده لو مثل ما قال يوسف عليه السلام

116
00:47:54.950 --> 00:48:13.350
اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم هذا يعني ما كان يعرف عنه هذه الامور بين له انه عنده حفظ وعنده العلم وغير ذلك من الامور التي يكون مختارا فيها

117
00:48:13.450 --> 00:48:38.000
نعم وهذا منها هذا الموضع من هذا القبيل نعم قال فيستهل خطابه بتذكيره برابطة الابوة. وهي رابطة من اقوى الروابط. من شأنها ان تجعل كل ام من المترابطين جد حريص على مصالحة صاحبه. ومن ناحية اخرى يحاول نبي الله ابراهيم ان يكسب

118
00:48:38.000 --> 00:48:58.000
بذلك الاسلوب الجذاب حدة ابيه حتى يستطيع ان يبلغه رسالة الله. ويقيم عليه حجته وهو وهو هادئ غير ثائر. بعد ان ناداه بذلك الاسلوب الموجب للحنان والعطف قال له في

119
00:48:58.000 --> 00:49:16.900
لم تعبد الها لا يسمعك اذا ناديته ولا يبصرك اذا عبدته ولا يغني عنك اذا حل بك مكروه شيئا من الغنى. وهل يستوي اله يسمع واله اصم؟ وهل يستوي اعمى وبصير

120
00:49:16.950 --> 00:49:36.950
ثالثا ثم عقب ذلك بدعوة ابيه الى الحق في رفق ولين. فلم يصف اباه بالجهل المفرط. ولا نفسه في العلم الفائق فقال يا ابتي اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني اهدك صراطا سويا

121
00:49:36.950 --> 00:49:56.950
ثم اخذ ينهاه عن طاعة الشيطان فان الشيطان عصى الله تعالى. ولا ينبغي للانسان ان يطيع من عصى ربه ثم ختم وعظه باشفاقه على ابيه وخوفه ان يصاب بعذاب من الله فيكون وليا للشيطان

122
00:49:56.950 --> 00:50:16.950
وقد امرنا الله باتخاذ الشيطان عدوا لا وليا. فقال ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير. فماذا كان من ابيه بعد ذلك الترفق البليغ

123
00:50:16.950 --> 00:50:37.750
كان منه ان قال له اراغب انت عن الهتي يا ابراهيم لان لم تنتهي لارجمنك واهجرني مليا انكر على ولده ابراهيم ان يرغب عن الهة ابيه ازر. ثم اخذ يقال يقابل اللين بالشدة والرفق في

124
00:50:37.750 --> 00:50:59.950
بالفضاضة فناداه باسمه ولم يقابل يا ابتي كلمة العطف بقوله يا بني. واراه ان الهته لا ينبغي ان يرغب عنها ان يرغب عنها احد. ثم لجأ الى طريق التهديد. فقال لان لم تنتهي لارجمنك. يريد

125
00:50:59.950 --> 00:51:19.950
بذلك الشتم والسب. ومنه الرجم المرمي باللعن او لاطردنك رميا بالحجارة. واصل الرجم الرمي بالرجال وهي الحجارة. ثم طلب منه ان يهجره زمنا طويلا لا يراه فيه. رابعا فلم يكن من ابراهيم عليه السلام

126
00:51:19.950 --> 00:51:39.950
ام بعد الشدة التي رآها من ابيه سوى ان قال سلام عليك. سلام توديع ومشاركة. كقوله لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين. وقوله في وصف عباد الرحمن. واذا خاطبه

127
00:51:39.950 --> 00:51:59.950
هم الجاهلون قالوا سلاما. ثم وعده مع ذلك ان يستغفر له ربه. عله يغفر له ذنبه. وكان ذلك قبل من ايمانه. اما بعد ان تبين له انه عدو لله لا يقبل في الهته كلاما ولا يستطيع ان يدع

128
00:51:59.950 --> 00:52:19.950
سادتهم فقد تبرأ منه وكف عن الاستغفار له. ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عم

129
00:52:19.950 --> 00:52:41.000
اوعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم  ثم وعده بان يعتزله هو والهته ويدعو ربه وحده رجاء الا يكون شقيا بذلك الدعاء

130
00:52:41.000 --> 00:53:01.000
بشقاوتهم بدعاء الهتهم مع تواضعه لله بكلمة عسى. وما في ذلك التواضع من هضم النفس فينا نبي الله ابراهيم انه لما لم يستطع ان يحول بين ابيه وقومه وبين عبادة الاوثان تجنبهم هم

131
00:53:01.000 --> 00:53:21.000
ومعبوديهم حتى لا يكون مظهر مظهره من اولئك القوم مظهر راضي عن عبادتهم ليرينا ان من رأى صاحبه على منكر فليعمل على ابعاده منه. فان اخفق في ذلك فليجتنبه في ذلك

132
00:53:21.000 --> 00:53:41.000
المنكر وان كان اقرب الناس اليه ولا يمنعه ذلك ان يؤدي للابوة حقها من البر. فان ذلك حق مستقل لا صلة له بالعقيدة. ولذلك يقول الله وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما

133
00:53:41.000 --> 00:54:01.000
وصاحبهما في الدنيا معروفا. فاذا طالبك ابوك بمعصية الله فلا تطعه. فان حق الله حق الوالد وان طلب منك مالا فاجبه فان ذلك من الصحبة بالمعروف. وكفاء حسن التربية بالحسنة

134
00:54:01.000 --> 00:54:25.300
وذلك هو نهاية الحكمة وغاية الانصاف جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يوم القيامة يأتي اليه ويقول الان اطيعك واتبعك فيقول يا ربي وعدتني الا تخزني

135
00:54:26.200 --> 00:54:50.400
واي خزي اعظم من كون هذا الاب في جهنم مع الشياطين يقول الله جل وعلا له انظر فيجعل صورته صورة كلب كلب متضخم بالنجاسات ويبتعد عنه لان الجنة حرام على الكافرين

136
00:54:51.300 --> 00:55:18.800
على المشرك وان القرابة لا تمنع قرابة النسب في ذلك الموطن وانما الذي ينفع الصدق مع الله والاخلاص ولهذا ضرب الله جل وعلا مثلين الكرة مثل للكافرين ومثل للمؤمنين فمثل الكافرين

137
00:55:19.000 --> 00:55:43.950
امرأة نوح ولوط كانتا تحت عبدين صالحين يعني نبيين كريمين ثم هنا في جهنم يقال لهم لهما ادخل النار مع الداخلين ومثل المؤمنين مثل امرأة فرعون اشر الناس واخبث الناس

138
00:55:44.950 --> 00:56:03.750
قالت رب ابني لي عندك بيت في الجنة يعني ان قرابة المؤمن من الكافر اذا كان مؤمنا ما تضره وقرابة الكافر من المؤمن من المؤمن بل من النبي ما تنفعك

139
00:56:04.050 --> 00:56:14.500
وانما الذي ينفع العمل لهذا جعل هذا مثل وهذا والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد