﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه باب الشفاعة قول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
لعلهم يتقون. وقوله قل لله الشفاعة جميعا. وقوله من ذا الذي يشفع عنده باذنه وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد الله لمن يشاء ويرضى. وقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة

3
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. قال ابو العباس نفى الله عما سواه كل ما

4
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
يتعلق به المشركون فنفى ان يكون لغيره ملك او قسط منه او يكون عونا لله ولم يبقى الا الشفاعة. فبين انها لا تنفع الا لمن اذن له الرب. كما قال تعالى ولا

5
00:01:40.350 --> 00:02:10.350
الا لمن ارتضى. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمد لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل

6
00:02:10.350 --> 00:02:40.350
واشفع تشفع. وقال ابو هريرة رضي الله عنه. وقال ابو وقال ابو هريرة رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك قال من من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله. ولا

7
00:02:40.350 --> 00:03:00.350
تكون لمن اشرك بالله وحقيقته ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من اذن له ان يشفع ليكرمه وينال المقام المحمود. فالشفاعة التي نفى

8
00:03:00.350 --> 00:03:22.350
القرآن ما كان فيها شرك. ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع. وقد بين النبي صلى الله الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص. انتهى كلامه الرحمن الرحيم

9
00:03:22.400 --> 00:03:41.950
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد قال رحمه الله تعالى باب الشفاعة الشفاعة مأخوذة من الشفع

10
00:03:42.200 --> 00:04:08.200
وهو ضم شيء الى اخر والشفاعة في الشرع هي ضم دعاء الشافع الى دعاء المشفوع له والشفاعة في كتاب الله جل وعلا نوعان نوع من في لا حقيقة له. وهو ما يزعمه المشركون

11
00:04:08.350 --> 00:04:32.800
ان من يعبدونهم ومن يتخذونهم شفعاء انهم يشفعون عند الله لهم. ونوع واقع باذن الله جل وعلا. وبعد رضاه لمن يشفع لك. وادخال وجهه ادخال الشفاعة في كتاب التوحيد ان الشفاعة

12
00:04:33.350 --> 00:05:01.750
هي التي يتعلق بها المشركون قديم الزمان وحديثه لان الشرك شرك المشركين لطلب الشفاعة والا ما كانوا يعتقدون ان احدا يشارك الله يشارك الله جل وعلا ما كانوا يعتقدون ان احدا يشارك الله جل وعلا في الخلق والتدبير والتصرف والملك

13
00:05:02.100 --> 00:05:33.050
والسلطان فهم يعلمون ان هذا لله وحده. ولكنهم زعموا انهم يتخذون وسائط تقربهم الى الله زلفى. قياسا على المعظمين في المخلوق في الدنيا لانهم يقولون نرى الرؤسا والكبرا والعظماء اذا اراد احد منهم مطلبا

14
00:05:33.600 --> 00:06:02.950
وكونه يتوسط بمن هو مقرب عنده يكون انجع واقرب للاجابة. فقاسوا رب العالمين جل وعلا على المخلوق الضعيف ووقعوا في الشرك الواقع ان شرك المشركين كله في هذا يعني في طلب الوساطة. طلب الوساطة هي

15
00:06:03.250 --> 00:06:24.450
الشفاعة ولهذا قال جل وعلا عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى يعني ليشفعوا لنا وقال جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا

16
00:06:24.450 --> 00:06:49.550
شركهم كله من هذه من هذا الوجه لهذا اذا سئلوا قالوا هذه عباد ان عباد مقربون لا ذنوب لها او انها مخلوقات ايظا لم تذنب كالشجر والحجر وما اشبه ذلك. ليجعلونها وسائط لهم

17
00:06:49.550 --> 00:07:09.650
من باب التقليد ووجود الاباء على ذلك والا لو رجعوا الى عقولهم لعلموا ان هذا لا ينفع وهذا هو السبب في ادخال الشفاعة في كتاب التوحيد وسبق انه قال في

18
00:07:09.800 --> 00:07:41.550
باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله ان هذا ايضاحه وتفسيره في الابواب التي تأتي بعده ومن ذلك هذا لان بيان الشيء يكون بذكر ضده وبضدها تتبين الاشياء فهذا ضد التوحيد. الذي هو طلب الشفاعة من من غير الله جل وعلا

19
00:07:41.550 --> 00:08:05.150
وزعمهم انها تقع لهم ولو لم يأذن ولو لم يأذن للشافعي ان يشفع هذا زعم باطل وهو شرك بالله جل وعلا. واغلب شرك المشركين هو هذا بهذه الصورة. اما الذين زعموا ان ان الله جل وعلا

20
00:08:05.300 --> 00:08:26.550
ملك بعظ الاولياء التصرف في الكون او في اعطاء ما يشاء وقال يدل على هذا قوله جل وعلا لهم ما يشاؤون عند ربهم هذا شرك لم يصل اليه شرك المشركين القدامى

21
00:08:27.050 --> 00:08:46.800
وهو دليل على سخافة عقول هؤلاء قال وقول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع الانذار هو الاعلام بمواقع الخوف

22
00:08:47.550 --> 00:09:15.850
والضمير في قوله به يعني بالقرآن الذي هو كلام الله جل وعلا وقوله الذين يخافون ان يحشروا لان المنتفع بالنذارة هم هؤلاء الذين يخافون ربهم ويعلمون انهم سوف يحشرون اليه. ويجازيهم على اعمالهم

23
00:09:16.550 --> 00:09:43.800
ولهذا قال الفضيل بن عياض غيره ليس كل عباده ليس كل عباده عباد الله جل وعلا عاتب. وانما عاتب من يخافه ومن يعلم انه راجع اليه والحشر هو الجمع والظم

24
00:09:44.500 --> 00:10:14.150
والمقصود به جمع الخلائق بعد احيائهم واخراجهم من قبورهم في صعيد واحد قياما لرب العالمين. وقوله يحشر الى ربهم. يعني ان الجمع لرب العالمين جل وعلا ليجازى باعمالهم قوله ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع

25
00:10:14.500 --> 00:10:40.000
هذا في المؤمنين الخائفين. الممتثلين لامره ليس لهم ولي يتولى امورهم او ينفعهم بجلب نفع او دفع كرب وليس لهم شفيع يشفع لهم من دون الله جل وعلا وغيرهم من باب اولى

26
00:10:40.300 --> 00:11:14.500
يعني غير المؤمنين الخائفين ليس لهم ولي ولا شفيع وهذا يدل على ان كل الخلق من اولهم الى اخرهم المتصرف فيهم والحاكم فيهم بكل شيء هو ربهم جل وعلا وليس لاحد معه في ذلك شركه. فدل هذا دلت هذه الاية على انتفاء ما زعمه المشركون

27
00:11:14.500 --> 00:11:43.150
قال وقوله جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا. وقبل هذه الاية قوله تعالى ام اتخذوا من دون شفعاء ويفسرون اذا جاءت امن بالقرآن فمعناها بل ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون الشيء ولا يعقلون. يعني تتخذونهم شفعاء وهم

28
00:11:43.150 --> 00:12:10.950
بهذا الوصف ليس لهم ملك ولا كذلك يعقلون يعني انهم يسمعون ما تقولون ويستجيبون لكم ثم قال قل لله الشفاعة جميعا. ومعنى قوله قل لله الشفاعة جميعا يعني ان الملك والسلطان

29
00:12:10.950 --> 00:12:41.450
فهو المالك لكل شيء وسلطانه تام كامل لا يحتاج فيه الى معاون ولا الى شافع يذكره او يجعله عاطفا فهو جل وعلا الكامل في علمه وفي قدرته وفي سلطانه وفي تصرفاته كلها

30
00:12:41.450 --> 00:13:10.950
واوصافه. فدل هذا على ان الشفاعة لله وحده وان غيره ممن يزعم انه يشفع انه زعم باطل سواء كان الشافع من اولياء الله وعباده او انبيائه وملائكته او كان من مخلوقاته التي لا تتصرف

31
00:13:10.950 --> 00:13:34.350
بالملك والكلام وغيرها كالاصنام وغيره قال وقوله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه من هنا استفهام كاري ان هذا لا يقع ما احد يجرأ على ان يشفع

32
00:13:35.000 --> 00:13:58.200
الا اذا امره ان يشفع وهنا باذنه يعني بامره وامره امره الشرعي الذي يأمر به عبادة وليس امره الكوني من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ يعني اذا قال له اشفع

33
00:13:58.550 --> 00:14:16.500
اما قبل ان يقول ذلك فلا احد يجرأ على ان يشفع. ولهذا جاءت النصوص عن النبي صلى الله وسلم في ذكر الشفاعة انه لا يبدأ بها اولا كما يأتي في كلام

34
00:14:16.650 --> 00:14:41.150
ابي العباس وانما يسجد لله جل وعلا. ويحمده بما يفتح الله جل وعلا عليه من المحامد والثناء ثم اذا قال له ارفع رأسك واشفع تشفع شفع. وقبل هذا لا يشفع. وكذلك كل شافع

35
00:14:41.150 --> 00:15:10.200
كل شافع عنده لا يشفع الا اذا اذن له قبل ان يأذن له لا احد يجرأ على الشفاعة. وهذا لتمام ملكه ولانه جل وعلا هو الواحد القهار. وكل الخلق يتصرف فيهم كيف يشاء. وفي ذلك اليوم

36
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
اصبح لا احد يملك شيئا مما كان قد ملكهم اياه. وقوله جل وعلا كم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

37
00:15:30.200 --> 00:15:59.700
في هذه الاية ذكر الشرطين اللذين يعتبران في الشفاعة وقوله وكم من ملك يقولون كم هذه التكفيرية يعني كثير من الملائكة السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا لا تنفع. واستثنى ان

38
00:15:59.700 --> 00:16:30.750
شفاعة تنفع من بعد اذنه. اذا اذن للشافعي ان يشفع فانها تقع. وتبين بالنصوص الاخرى ان الشفاعة تكون لاهل اخلاص التوحيد من كان خالصا توحيده وعبادته لله جل وعلا فهو الذي ينتفع بالشفاعة. وهذا مذكور في هذه الاية

39
00:16:30.750 --> 00:17:01.700
قال الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء. يعني بعد ان يأمر من يشاء ليكرمه  بهذا الامر يظهر كرامته ويرظى عن المشفوع له. الذي يأمره ان يشفع فدل على ان الشفاعة لله وحده. وان احدا لا يملك منها شيء. قال وقوله جل وعلا قل ادعوا

40
00:17:01.700 --> 00:17:21.700
الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. امر الله جل وعلا نبيه

41
00:17:21.700 --> 00:17:51.500
ان يقول للمشركين ادعوا الذين زعمتم ولفظ زعم يدل على الكذب وان هذا الزعم باطل انما انما هو شيء لا حقيقة له توهم توهموه قلدوا فيه اباءهم ومن سلف قبلهم

42
00:17:51.850 --> 00:18:13.800
وقوله من دون الله يعني غير الله. اخبر انهم لا يملكون مثقال ذرة. والذي لا يملك هذا المقدار كيف يطلب منه ان يشفع والمقصود بمثقال الذرة انهم لا يملكون شيئا اصلا

43
00:18:14.050 --> 00:18:39.350
في السماوات ولا في الارض وما لهم في السماوات والارض من شرك من اشتراك كما انه جل وعلا هو المتفرد بالملك والتصرف فليس له ظهير منهم ولا معين. ولا وزير. فاذا كان الامر هكذا

44
00:18:39.350 --> 00:19:09.550
فالطلب من غيره طلب الشفاعة باطل. لا حقيقة له وهو الذي اوقعهم في عذاب الله جل وعلا لانهم بذلك اشركوا وقعوا في الشرك يستحقوا عذاب الله جل وعلا. وفي ضمن ذلك ان هذا تنقص لله جل وعلا. وجهل بحقه

45
00:19:09.550 --> 00:19:37.650
بل ازدراء بحقه وصرف له الى المخلوق الضعيف الذي لا يملك شيئا بذلك ارتكبوا اعظم ذنب مما يذنبه الخلق نسأل الله العافية فصاروا بهذا الزعم وهذا الادعاء من وقود جهنم

46
00:19:37.850 --> 00:20:02.100
وحرمت عليهم الجنة هذه امور اربعة لابد منها لمن يطلب منه النفع. الاول الامر الاول ان يكون مالك مالك لما يطلب منه. فنفى الله جل وعلا جل وعلا هذا بقوله لا يملكون

47
00:20:02.100 --> 00:20:25.550
مثقال ذرة في السماوات والافلاظ الامر الثاني اذا لم يملكوا الملك التام يكونون شركا للمالك نفى هذا الامر بقوله وما لهم فيهما من شرك. الامر الثالث ان يحصل لهم المعاونة

48
00:20:25.550 --> 00:20:58.900
والوزارة والمظاهرة فنفى ذلك بقوله جل وعلا وما له منهم من ظهير  الامر الرابع الشفاعة. اذا لم يملكوا شيئا فلا اقل من الشفاعة اخبر ان الشفاعة التي يقع انه لا نصيب لهم فيها. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. واذنه جل

49
00:20:58.900 --> 00:21:25.250
او على لمن يرظى عنه اذنه للشافع امره امره ان يشفع. والمشفوع لابد ان يكون قد رضي الله جل وعلا عمله. وهو الاخلاص ان يخلص عبادته لله جل وعلا والا يكون مشركا

50
00:21:25.800 --> 00:21:54.600
فتبين بهذه الاية ان الشفاعة التي يزعمها الكفار المشركون قديما وحديثا انها كافية وانهم خالفوا الشرع وكذلك العقل وكذلك الفطرة قوله قال ابو العباس ابو العباس كنية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

51
00:21:54.750 --> 00:22:17.000
واسمه احمد وكنيته ابو العباس وهو اشهر من ان يعرف به. قال نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون يعني من الشفاعة التي يزعمونها لاوليائهم. فنفى ان يكون لغيره ملك

52
00:22:17.000 --> 00:22:37.000
او قسط يعني او نصيب من الملك. كما في قوله وما لهم فيهما من شرك. او يكون عونا لله كما في قوله وما له منهم من ظهير. ولم يبقى الا الشفاعة فبين انها لا

53
00:22:37.000 --> 00:23:04.200
تنفع الا لمن اذن له الرب. يعني من امره جل وعلا ان يشفع  امره له للشفاعة لاجل اظهار كرامته كما قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى. هذا امر ثاني. وهو ان الشفاعة بعد الاذن

54
00:23:04.200 --> 00:23:33.900
لا تكون الا لمن رضي الله جل وعلا عمله. وهم اهل الاخلاص. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة بالنصوص الكثيرة العقل ايضا لان الله جل وعلا هو المالك لكل شيء وسلطانه تام. ولا احد يجرأ ان

55
00:23:33.900 --> 00:23:57.400
تقدم بين يدي الله جل وعلا بالكلام ولا يتكلمون الا باذنه فكيف يقدمون على الشفاعة؟ كما نفاها القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد لربه ويحمده. لا يبدأ بالشفاعة وهذه وهذا جاء في نصوص في الصحيحين

56
00:23:57.400 --> 00:24:23.150
في غيرهما صلى الله عليه وسلم لما ذكر الشفاعة التي تكون في الموقف للفصل بين عباد الله جل وعلا واسكانهم مستقرهم الذي يستحقوه باعمالهم ان الله جل وعلا يلهم اهل الموقف

57
00:24:24.450 --> 00:24:46.650
اذا اراد رحمته الهمهم كما في صحيح مسلم الهمهم طلب طلب الشفاعة يقول بعضهم لبعض وليس كلهم من اولى بذلك من ابيكم ادم خلقه الله جل وعلا بيده واسكنه جنته واسكن له ملائكته

58
00:24:47.050 --> 00:25:19.200
يأتونه ويكلمونه بهذا يأبى ويعتذر ويقول نهيت عن الاكل من الشجرة فاكلت جاء انه يقول ايضا بالاعتذار ان ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله. ولن يغضب بعد له مثله. واني عصيته فيما نهاني عنه. واني لا اسأل الا نفسي. نفسي نفسي. اذهبوا الى غيري

59
00:25:19.200 --> 00:25:38.950
اذهبوا الى نوح فانه اول رسول ارسل الى اهل الارض ومعلوم ان الذنب الذي اعتذر منه لو قد تاب تاب منه وتاب الله عليه. والذي يتوب من الذنب كمن لا ذنب له

60
00:25:39.500 --> 00:26:01.650
ولكن الموقف ما هو الجدة وصعب اعتذر بهذا ثم يأتون الى نوح ويعتذر كما اعتذر ادم ويرسلهم الى ابراهيم فيعتذر نوح يعتذر بانه سأل ربه ما ليس له به علم

61
00:26:02.150 --> 00:26:23.550
وقد علم ان الله جل وعلا غفر له يأتون الى ابراهيم ويعتذر اليهم يقول لست هناكم يعني لست كما تظنون اني استطيع ان اقدم على طلب شفاعة لاني قد كذبت ثلاث كذبات

62
00:26:24.400 --> 00:26:41.850
وكلها في طاعة الله جل وعلا وفي المجادلة عن دينه. كما هو معلوم وقد جاء انهم يقولون له انت خليل الرحمن يقول انا خليل من ورا الى ورى اذهبوا الى غيري

63
00:26:42.550 --> 00:27:08.100
ويرسلهم الى موسى ويقول لهم انه ان الله كلمه تكليما. بلا واسع يأتون الى موسى ويعتذر بقتله القبطي قبل ان يوحى اليه مع انه قتله خطأ وقتل الخطأ لا ذنب فيه

64
00:27:08.550 --> 00:27:31.600
ضربه بيده ما ظن انه انها تقتله مات فطلب من ربه جل وعلا المغفرة فغفر له ومع ذلك يعتذر ثم يرسلهم الى عيسى عيسى لا يذكر لهم ذنبا يعتذر به

65
00:27:32.000 --> 00:27:57.250
من الشفاعة ومع ذلك يقول لست هناك ولكن اذهبوا الى محمد صلى الله عليه وسلم وهذه وهذا التسلسل كله لاجل ان يظهر الله جل وعلا كرامة خاتم الرسل صلوات الله وسلامه عليه

66
00:27:57.750 --> 00:28:22.150
والا بالامكان ان يلهمهم ان يذهبوا اليه باول من اول وهلة. ولكن حتى يتبين ذلك ويظهر جليا للخلق يذهبون اليه صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين آآ اذا اتوه يقول اذهب الى مكان تحت العرش

67
00:28:22.300 --> 00:28:45.200
جاء في حديث الصور يقال له الفحص فاخر ساجدا لربي يدعني قدر اسبوع ساجدا ثم يفتح علي من المحامد والثنا ما لا احسنه الان فيحمد الله جل وعلا ويثني عليه بها

68
00:28:45.550 --> 00:29:05.550
ثم يقول الله جل وعلا له ارفع رأسك واشفع تشفع قبل ان يقول له اشفع لا يشفع فهذا الشافعي المشفع لا يطلب الشفاعة الا اذا امره الله جل وعلا به

69
00:29:05.600 --> 00:29:37.800
وبهذا يتبين معنى قوله الا باذنه وقوله استأذن يعني امره وهذا الامر امر شرعي انه امره بهذا عند ذلك يشفع في ان يأتي الله جل وعلا ليفصل بين خلقه هذه الشفاعة الكبرى

70
00:29:38.250 --> 00:30:00.200
وهؤلاء الذين ذكروا العلماء هم اولو العزم من الرسل ما عدا ادم عليه السلام لقوله جل وعلا ولم نجد له عزما ولهذا قال فيسجد لربه ويحمده. لا يبدأ بالشفاعة اولا

71
00:30:00.500 --> 00:30:23.450
ثم يقال له يعني الله جل وعلا يقول له ارفع رأسك وقل يسمع يسمع قولك قولك يعني سمع قبول استجابة سمع استجابة والا فالله جل وعلا لا يفوته شيء يعني سمعه

72
00:30:23.650 --> 00:30:50.800
لا يفوته اي حركة وسل تعطى يعني اطلب ما تريد تعطى واشفع تشفع فهذا كرامة من الله جل وعلا ولهذا نقول حقيقة الشفاعة هي ارادة الله جل وعلا رحمة المشفوع

73
00:30:51.000 --> 00:31:24.200
واظهار كرامة الشافع هذه الشفع حقيقتها رحمة مشفوع له واظهار كرامة الشاة وقال له ابو هريرة كما في الصحيح من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله وقال له صلى الله عليه وسلم لقد ظننت الا يسألني عن هذا الحديث احد قبلك. لما ارى من حرص

74
00:31:24.200 --> 00:31:50.250
على الحديث قال له اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه يعني الموحد المخلص الذي ليس عنده شرك هؤلاء هم اسعد الناس بالشفاعة ويفهم من هذا ان هناك

75
00:31:50.650 --> 00:32:22.200
من ينتفع بالشفاعة غير هذا القسم؟ او لا يفهم يقول من اسعد لان اسعد هنا افعل تفظيل يعني ان الذي يأخذ الفضل في السعادة شفاعة هم اهل الاخلاص هم اهل الاخلاص وليس هناك احد من اهل الشرك

76
00:32:23.100 --> 00:32:47.600
يدخل في الشفاعة او تنفعه الشفاعة. الا ما جاء النص باستثنائه. وهو فرد واحد  عم النبي صلى الله عليه وسلم فانه يشفع فيه ليخفف عنه العذاب فقط. فيخرج من النار ويوضع في ضحظاح من نار

77
00:32:48.000 --> 00:33:06.000
يغلي منه دماؤه. قال وقال له ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك؟ قال من قال لا اله الا الله خالص من قلبه معلوم ان قول لا اله الا الله هو الفارق بين

78
00:33:06.650 --> 00:33:30.050
المشرك والمسلم ولا سيما عند من يفهم ذلك من العرب لانهم يفهمون معنى الكلام ويعلمون ان من قال هذه الكلمة انه يكون مخلصا دينه لله جل وعلا لاله واحد الذي هو الله

79
00:33:30.800 --> 00:33:56.600
كما يأتي في قصة ابي طالب ولهذا ابوا ان يقولوها وقالوا اجعل الالهة الها واحدا وقوله خالصا من قلبه يعني ان الاخلاص ينبعث من القلب على الجوارح والاخلاص هو ان يجعل العمل

80
00:33:56.800 --> 00:34:31.600
ليس فيه اي اختلاط او شركة لغير الله جل وعلا العمل صافي خالص لله جل وعلا وحده. لا يخالطه مقاصد كما انه لا يخالطه لشيء من المخلوقات قال فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله تعالى. يعني انها حتى لاهل لاهل الاخلاص لا تقع

81
00:34:31.600 --> 00:35:00.200
الا باذن الله ولكنهم اهل الاخلاص هم اسعد الخلق بها ولا تكونوا لمن اشرك بالله وقوله وحقيقته يعني حقيقة الامر الذي فيه الشفاعة ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص

82
00:35:00.250 --> 00:35:32.550
فيغفر لهم بواسطة دعاء من يريد ان يكرمه عندما يأذن له ان يشفع وقوله وينال المقام المحمود المقام المحمود هو الشفاعة الكبرى على القول الصحيح دلت عليه النصوص حينما يشفع لجميع الخلق ان يحاسبوا

83
00:35:32.800 --> 00:36:02.100
وان يريحهم الله جل وعلا من عناء الموقف. وكربه فيحمده الاولون والاخرون على ذلك فهذا فضل من الله جل وعلا تفضل به على رسوله حيث اقامه هذا المقام فاذن له ان يشفع. فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك

84
00:36:02.200 --> 00:36:26.150
يعني ما طلبت من غير الله كل شفاعة تطلب من غير الله فهي شرك سواء طلبها الطالب من عاقل برد او غير برد او من غير عاقل. من اي مخلوق كان سواء كان من المقربين

85
00:36:26.150 --> 00:36:52.900
او كان من غيرهم. الشفاعة حق لله. يجب ان تطلب منه واذا طلبت من غيره فكان صار هذا الطلب سببا سببا لحرمان الطالب الشفاعة. ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع قد بين النبي صلى الله عليه

86
00:36:52.900 --> 00:37:19.050
وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص. انتهى كلامه. كلام واضح وفيه في شرح وبيان لمعنى الشفاعة والشفاعة التي ذكرت في النصوص انواع منها ما هو خاص بنبينا صلى الله عليه وسلم

87
00:37:19.550 --> 00:37:51.500
وهي الشفاعة الكبرى التي يتقاصر عنها اولو العزم. هذا واحد الثاني شفاءته في استفتاح باب الجنة لاهل الجنة. وقد نجاءت الاحاديث الصحيحة في ذلك كما في حديث انس انه صلى الله عليه وسلم قال انا اول من يستفتح باب الجنة في اخر

88
00:37:51.500 --> 00:38:21.800
انه يستفتح الباب فيسأل من؟ فيقول محمد فيقال امرنا الا نفتح لاحد قبلك الثالثة شفاعته في عمه صلى الله عليه وسلم ابي طالب في تخفيف عذاب النار مخرج من طبقات النار ويجعل في طبقة عليا تصل النار الى كعبيه وفي رواية

89
00:38:21.800 --> 00:38:43.500
كونوا جمرا في اخمصيه يغلي منها دماؤه وفي رواية يجعل له نعلان من نار نعلان من نار  فهو اخف الكفار عذابا بسبب حياطته للنبي صلى الله عليه وسلم وحمايته له. وبسبب شفاعته

90
00:38:43.500 --> 00:39:13.200
في وسيأتي في الباب الذي بعده الكلام على ذلك هذه الثلاث خاصة به صلوات الله وسلامه عليه هناك شفاعات تشتركوا معه الرسل والمؤمنون والملائكة والاطفال وغيرهم ممن يشاء الله جل وعلا

91
00:39:13.200 --> 00:39:40.100
ان يشفعه منها الشفاعة في من دخل النار من اهل الكبائر. وهذه تقع مرات. مرة بعد اخرى. في حديث انس الذي في الصحيحين نهى اربع مرات على حسب تفاوت اصحاب الذنوب

92
00:39:40.250 --> 00:40:07.450
الخامسة في رفع درجات من شاء الله جل وعلا من اهل الجنة وهذه والاولى لا خلاف فيها. بين اهل السنة وبين الخوارج والمعتزلة لان الذي خالف في في الشفاعة هم هؤلاء الخوارج والمعتزلة فقالوا من ارتكب كبيرة ومات على ذلك

93
00:40:07.450 --> 00:40:38.700
النار ولا تنفعه شفاعة الشافعين آآ السادس نوع السادس شفاعته صلى الله الشفاعة فيمن استحق دخول النار الا يدخله هذه اقسام ستة وبعضهم زاد الشفاعة في من يدخل الجنة بلا حساب

94
00:40:38.850 --> 00:41:00.600
والحافظ يستشهد بهذا بقصة عكاشة لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ان من امته سبعون الف يدخلون الجنة بلا حساب قام عكاشة ابن محصن وقال ادع الله ان يجعلني منه. وقال اللهم اجعله منهم

95
00:41:01.250 --> 00:41:27.250
هذا يقول قسم سابع وقسم ثامن الشفاعة في قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ان يدخلوا الجنة هذه اقسام ثمانية ذكرها العلماء اقسام الشفاعة وكلها لا تقع الا باذن الله جل وعلا ولمن رظي له

96
00:41:27.350 --> 00:41:55.850
فحقيقة الامر كما قال شيخ الاسلام انها فضل الله جل وعلا يتفضل به على من يريد ان يرحمه فيأذن لمن يشفع ليكرمه. تظهر كرامته فاذا الشفاعة هي رحمة الله للمشفوع له. وكرامة الله للشافع

97
00:41:56.250 --> 00:42:21.900
والا فالشفاعة كلها لله جل وعلا ولا احد يملك منها شيء وبهذا يتبين ان تعلق المشركين بالشفاعة انه امر موهوم وانه سبب لحرمان الشفاعة. وانه شرك شرك بالله جل وعلا. وعرفنا ان شرك المشركين

98
00:42:22.300 --> 00:42:47.700
كله طلب الوساطة وهو الشفاعة نقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير الايات المسألة الثانية صفة الشفاعة المنفية. المسألة الثالثة صفة الشفاعة المثبتة

99
00:42:47.850 --> 00:43:17.800
المسألة الرابعة ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود. المسألة الخامسة صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم انه لا يبدأ بالشفاعة بل يسجد. فاذا اذن له شفع شفع اذا اذن له شفع. المسألة السادسة من اسعد الناس بها؟ اسعد الناس بها

100
00:43:18.250 --> 00:43:49.400
يعني اهل الاخلاص يظهر ان ان من اسعد الناس بها عندما تقع الشفاعة الكبرى انهم الذين يسبقون  الى الجنة بلا حساب هؤلاء هم اسعد الناس بها لانهم لا يذهبون الى الجنة قبل قبل مجيء الله جل وعلا للفصل بين خلقه

101
00:43:49.450 --> 00:44:21.850
ومجيئه جل وعلا للفصل بين خلقه يكون بعد الشفاعة الكبرى. ثم يتبع هؤلاء اهل الاخلاص بحسب درجاتهم نعم. المسألة السابعة انها لا تكون لمن اشرك بالله المسألة الثامنة بيان حقيقتها. باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن

102
00:44:21.850 --> 00:44:41.850
ان الله يهدي من يشاء. وفي الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبدالله بن ابي امية وابو جهل. فقال

103
00:44:41.850 --> 00:45:11.850
يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله. فقالا له ترغب عن ملة عبد المطلب فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله. فقال النبي

104
00:45:11.850 --> 00:45:41.850
صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك. فانزل الله عز وجل ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين. وانزل في ابي طالب انك لا ولكن الله يهدي من يشاء. قال باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت

105
00:45:41.850 --> 00:46:13.400
لكن الله يهدي من يشاء. الهداية تنقسم الى قسمين بداية التوفيق وخلق الايمان ومحبته في القلب. وهذه الى الله جل وعلا وهداية الارشاد والدلالة على الطريق وهذه اضيفت الى النبي صلى الله عليه وسلم لقوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط

106
00:46:13.400 --> 00:46:39.850
الهداية التي نفيت في هذه الاية انك لا تهدي من احببت بداية التوفيق وخلق الايمان في القلب وجعل القلب مريدا للخير محبا له كارها بضده فان هذا خاص بالله جل وعلا

107
00:46:39.950 --> 00:47:08.200
ولهذا ولهذا قال جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان وهذا الذي نفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ليس له من هذه الهداية شيء. وانما هو رسول امر بالبلاغ والبيان

108
00:47:08.200 --> 00:47:31.600
فهو يبين امر الله جل وعلا ويوضحه. ويرشد اليه ويدل على الطريق الى الله جل وعلا اما هداية القلوب هذا لا احد يملكه الا الله جل وعلا قال في الصحيح

109
00:47:32.150 --> 00:47:54.050
عن ابن المسيب اراد بهذا ان يبين ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان يدعى ولا يجوز ان يتوجه اليه بالطلب في النفع او الضر. الذي يكون من امور الدنيا او من امور الاخرة

110
00:47:54.650 --> 00:48:22.850
لانه صلوات الله وسلامه عليه كان يطلب في حياته بالشيء الذي يملكه من مال وما اشبه ذلك. واما بعد وفاته فانه لا يجوز ان يطلب منه شيء. ومن طلب منه هداية او طلب منه دفع شر او نفعا غيبيا

111
00:48:22.850 --> 00:48:46.600
او ظاهرا فانه ضال. ومشرك وهذا يقع كثيرا من بعظ الناس كما ذكر صاحب الهمزية البوصيري. ذكر انه جاء الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مكشوف الرأس. وانشد قصيدته

112
00:48:46.600 --> 00:49:11.900
الهمزية التي قالها في السيرة وفيها يعدد مصائبه. ويعدد على النبي صلى الله عليه وسلم مطالبه ثم يقول في اخرها هذه علتي وانت طبيبي؟ ليس يخفى عليك في القلب داء. فجعل

113
00:49:11.900 --> 00:49:32.650
الرسول صلى الله عليه وسلم هو الطبيب لكل شيء وجعله ما يخفى عليه شيء. مثل ما قال في في البردة التي كثير من الناس  يعظمها اكثر من تعظيم القرآن. بل منهم من يجعلها وردا له. يقرأها في المساء وفي وفي الصباح

114
00:49:33.250 --> 00:49:47.750
وفيها يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث العمم الحادث العمم يعني الحادث الذي يعم الخلق كلهم. فهما له ملاذ للرسول صلى الله عليه وسلم

115
00:49:47.900 --> 00:50:09.950
ويقول فان من جودك الدنيا وضرتها. ومن علومك علم اللوح والقلم. ويقول ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتقم كيف يستغيث بالرسول صلى الله عليه وسلم من الله؟ يعني اصبح الرسول يملك كل شيء نسأل الله العافية

116
00:50:10.150 --> 00:50:29.800
المؤلف رحمه الله اراد ان يبين هذا الضلال المتناهي وان هذا شرك بالله جل وعلا. وليس من هذا الشخص فقط كثير من الشعراء جعل حظه من النبي صلى الله عليه وسلم الغلو في المدح

117
00:50:29.850 --> 00:50:52.700
والاطراء حتى اعطوه ما زعم النصارى لعيسى ابن مريم الا انهم تجنبوا الالفاظ تجنبوا الالفاظ التي كان النصارى يتلفظ بها اما اذا يتلفظون بها اما المعاني فكلها جعلوها للنبي صلى الله عليه وسلم

118
00:50:52.700 --> 00:51:12.700
فاراد ان يبين ان كل من يتعلق بغير الله جل وعلا في الدعاء والاستشفاء والوساطة والطلب الغيبي سواء كان من امور الدنيا او من امور الاخرة اذا كان غائبا او ميتا ان هذا ظلال

119
00:51:12.700 --> 00:51:34.900
انه شرك بالله جل وعلا فاذا كان ذلك في المصطفى صلى الله عليه وسلم ضلالا والله جل وعلا نفى عنه ان يهدي احدا يهدي قلبه او ينفعه من دونه فكيف بغيره؟ فهذا من باب اولى

120
00:51:35.900 --> 00:52:01.000
قال في الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله ابن ابي امية وابو جهل وقال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله. فقال له

121
00:52:01.000 --> 00:52:15.450
ترغب عن ملة عبد المطلب فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد عليه. فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب. وابى ان يقول لا اله الا الله

122
00:52:15.500 --> 00:52:35.300
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم ان ما لم انهى عنك فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم

123
00:52:35.900 --> 00:52:54.150
ولو كانوا اولوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواه حليم

124
00:52:54.550 --> 00:53:21.450
وانزل في ابي طالب انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قوله في الصحيح اي في صحيح البخاري عن ابن المسيب عن سعيد ابن المسيب  قوله عن ابيه يجوز ان يكون اباه قد حضر هذه القصة

125
00:53:22.100 --> 00:53:50.900
وهذا قريب لانه لان ابا جهل وعبد الله ابن امية مخزوميان وهو مخزومي من بني مخزوم وبهذا يرد على الذي زعم ان هذا مرسل  المسيب ووالده كلاهما صحابي والد حزن

126
00:53:51.400 --> 00:54:16.600
قتل يوم اليمامة فاذا كان صحابيا ومن بني مخزوم فهو قريب جدا ان يكون حضر هذه القضية. وقوله لما حضرت ابا طالب الوفاة يعني علاماتها ومقدماتها بحيث انه صار يأخذ الكلام ويرده

127
00:54:17.100 --> 00:54:46.150
ولو كانت الوفاة حضرت ما افاد ذلك يعني اذا عاين او بلغت الروح الحلقوم ما ينفع قول لا اله الا الله وفي هذا دليل على ان على ان من حضرته الوفاة ولم يعاين الملائكة او لم تبلغ روحه حلقومة انه اذا قال لا اله الا الله يحكم

128
00:54:46.150 --> 00:55:09.300
باسلامه اذا كان كافرا. وانها تنفعه بشرط ان يتيقن ان هذا حق وينطق بذلك لا بد من النطق ان يقول لا اله الا الله ويكون قلبه عالما بمعناها موقنا به

129
00:55:09.450 --> 00:55:32.900
فاذا فعل ذلك يكون مسلما وينتفع. اما اذا اعتقد صحة الاسلام وانه حق ولكنه لم ينطق بكلمة الاخلاص بلا اله الا الله. فهو كافر باتفاق المسلمين كما ذكر الاجماع على ذلك النووي وغيره

130
00:55:33.550 --> 00:55:59.050
وكذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وابو طالب هو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يحبه حبا شديدا ولكن حب طبيعي وليس حب بل لانه رسول الله وكان يعلم انه صادق. وكان يصرح بهذا في قصائده وفي كلامه

131
00:55:59.100 --> 00:56:30.350
ويعلم انه لا يعنى بالاكاذيب ولا يقولها وان قوله كله حق ومع ذلك كان كافرا كفر الاباء ابى ان ينطق وقوله جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبدالله بن ابي امية وابو جهل

132
00:56:31.000 --> 00:56:57.500
يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم حرص على هدايته واحب ذلك وعمل ما في وسعه على انه يهتدي. ولكنه ما استطاع ان يعمل شيئا فيها والحكمة لله جل وعلا

133
00:56:58.550 --> 00:57:13.400
فهذا دليل على انه عبد لا يملك شيئا مع الله وان الهداية هداية القلوب بيد الله جل وعلا. فهو الذي يهدي من يشاء ويظل من يشاء. وهو جل وعلا اعلم

134
00:57:13.400 --> 00:57:40.150
بمن يستحق الهداية فيتفضل عليه. ممن يستحق الغواية فيضله بعدله وحكمته وكل ذلك فضله. فضله وعدله هو جل وعلا حكم العدل ولا يسأل عما يفعل تعالى وتقدس فالخلق كلهم عبيده يتصرف فيهم

135
00:57:40.150 --> 00:58:03.550
كيف يشاء ولا يجوز ان يسأل لماذا؟ لماذا فعل كذا؟ ولماذا لم يفعل كذا؟ لان العبد  ليس اهلا لذلك. وهو المالك لكل شيء المتصرف بكل شيء. جل وعلا. ولكنه يسدي فظله

136
00:58:03.750 --> 00:58:27.800
فيمن على من يشاء بالهداية وعلى العبد ان يذل امامه جل وعلا امام بين يديه ويخضع له ويستكين ويطلبه الهداية لعله يمن عليه بالهدى. وليس له من نفسه قوة ولا من غيره

137
00:58:27.800 --> 00:58:59.800
من الخلق. فاذا لم يهده الله فلن يستطع احد ان يهديه وفي هذا مضرة صحبة الاشرار وانهم اضروا شيء على الانسان لان هذا من الاسباب التي منعت ابا طالب ان يقول لا اله الا الله. وقد نظر الى النبي صلى الله عليه وسلم وكاد ان يتكلم. ولكن جلس

138
00:58:59.800 --> 00:59:23.250
السوء منعوه من ذلك بما ذكروا له والحجة الشيطانية حجة تعظيم الاباء وقوله يا عم فيه الياء يا عمي ولكن حذفت الياء لانه في النداء يجوز حذفها وابقاء الكسرة دليل عليها

139
00:59:23.250 --> 01:00:00.450
قل لا اله الا الله يعني قل هذه الكلمة معتقدا معناها ان الاله الحق هو الله وان كل مألوه غيره فالهيته باطلة وقوله كلمة احاج لك بها عند الله كلمة بدل من لا اله الا الله. واحاج لك عند الله يعني تكون لك حجة عندما اشفع لك

140
01:00:00.450 --> 01:00:21.400
وادعو الله جل وعلا تكون حجة لي في ذلك. انك قلت هذه الكلمة وهي التي ارسلت بها الى الناس وامرت ان اقاتلهم حتى يقولوها. فاذا قالوها امتنع من قتالهم بشرط

141
01:00:21.400 --> 01:00:50.800
ان يقوموا بحقها. ولكن مثل هذا في هذا الموطن لا يستطيع الا هذا لا يستطيع ان يقوم بحقها وانما يستطيع ان يتكلم مع اعتقاد القلب فقط. فلهذا اكتفى بها وهذا ليس خاصا به. كل من كان هذه صفته ونطق بهذه الكلمة واعتقد صحة معناها. فحكمه انه

142
01:00:50.800 --> 01:01:15.150
مسلم وذلك ان هذه الواقعة كما هو معلوم في مكة والناس في مكة مسلم مؤمن او كافر وليس فيها منافق. وانما النفاق صار في المدينة. لما صار للاسلام قوة وجنود

143
01:01:15.800 --> 01:01:46.800
اه صارت طائفة ثالثة منافقون يوافقون المسلمين في النطق والعمل ولكنهم في باطن الامر باطن الامر يوافقون الكفار  وصار حكمهم على الظاهر وامرهم الى الله جل وعلا وقوله فاعاد فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ يعني انك اذا قلت هذه الكلمة خرجت من ملة من ملة عبد المطلب

144
01:01:46.800 --> 01:02:13.500
الى ملة محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. ومعنى ذلك ان ابا جهل عبد الله ابن امية  يعرفان معنى لا اله الا الله. وان المقصود منها اخلاص العمل وجعله لله وحده وترك الشرك واجتنابه

145
01:02:14.400 --> 01:02:38.300
وكثير من المسلمين لا يعرف هذا. يقول لا اله الا الله ويذهب للقبور يستنجد باصحابه فيها ويسألهم تفريج الكربات واجابة الدعوات فهذا تناقض تناقض ظاهر فاي خير يكون في مسلم

146
01:02:38.500 --> 01:02:59.950
يكون ابو جهل والكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله وقوله فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله قل لا اله الا الله فاعاد هذه الكلمة لانهما يعرفان انها كافية

147
01:03:00.050 --> 01:03:27.200
في رد ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على عظم هذه الحجة عندهم الذي التي هي تعظيم الاباء وما كانوا عليه فكان اخر ما قال هو على ملة عبد المطلب. الظاهر ان هذا تعبير من الراوي كره ان يضيف اليه

148
01:03:27.200 --> 01:03:55.100
في كلامه لقبحه والا ففي مسند الامام احمد انه قال انا على ملة عبد المطلب ومات على ذلك وفي هذا رد واضح على من زعم ان ابا طالب اسلم كما ذكر ذلك السهيلي يقول انه رآه في بعض كتب المسعود

149
01:03:55.200 --> 01:04:22.650
انه اسلم كيف والمسعود معروف انه اخباري يذكر ما هب ودب وكذلك هو رافظي كيف يقول ان اذا قال المسعود كلمة يعارض بها ما في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد فرح بذلك

150
01:04:22.950 --> 01:04:52.500
الخرافيون وصاروا ينشرونه ويزعمون ان الله جل وعلا احيا للنبي صلى الله عليه وسلم عمه واباه وامه فاسلموا ثم ماتوا. فما يعرف ذلك الا المسعودي واهل الحق الذين يعتنون بايام رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
01:04:52.550 --> 01:05:27.500
واحاديثه ولا يتركون شيئا حتى انهم نقلوا تحركا لحيته عندما يصلي الصلاة السرية  ونقلوا انه حمل امامة بنت ابنته وهو يصلي ونقلوا كل دقيقة وجليلة ثم يتركون هذا الحدث العظيم الكبير. الذي هو اية خارقة من الخوارق. لا ينقلونها

152
01:05:27.950 --> 01:05:52.650
هذا مستحيل من اكبر الممتنعات وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم من قال لهم بعد ما نهوا عن سؤاله وسألوه فغضب صلوات الله عليه وسلم. فقام وقاتلوني والله لا تسألوني عن شيء في موقفي

153
01:05:52.650 --> 01:06:19.200
هذا الا اخبرتكم به. فقام رجل فقال اين ابي؟ قال ابوك في النار وتغير وجهه وولى مدبرا فدعا قال تعال فلما جاء قال ان ابي واباك في النار ثم قال له اذهب فاي قبر فاي مشرك مررت بقبره فقل اني رسول رسول الله اليك ابشر بالنار

154
01:06:20.100 --> 01:06:40.750
وكان الرجل يقول لقد كلفت شططا لانه امر بهذا. فكان اذا مر بقبر مشرك قال انا رسول رسول الله اليك ابشر بالنار ولما ذهب للعمرة صلوات الله وسلامه عليه مر بقبر امه

155
01:06:41.150 --> 01:07:09.450
فسئل فقال استأذنت ربي في الاستغفار لها فابى استأذنت في الزيارة فاذن فزوروا القبور ولا تقولوا هجرا وقوله وابى ان يقول لا اله الا الله هذا تفسير وايضاح لقوله انه على ملة عبد المطلب

156
01:07:09.900 --> 01:07:29.750
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك هذا فيه انه اقسم صلى الله عليه وسلم انه يستغفر له والظاهر ان المقصود من ذلك تطييبا  لذلك

157
01:07:31.050 --> 01:07:52.250
فنهي نهي عن ذلك وقوله فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجهل هذه الاية في اي سورة

158
01:07:53.150 --> 01:08:12.400
ها توبة التوبة متى نزلت يعني من اخر ما نزل في غزوة تبوك فكيف يكون هذا انها نزلت هذه الاية؟ بعد هذه القصة وهذه القصة قبل الهجرة لان موت ابا طالب

159
01:08:12.750 --> 01:08:41.700
كان قبل الهجرة بسنتين تقريبا وماتت خديجة بعده بثمانية ايام لما مات ابو طالب كان له صلوات الله وسلامه عليه تسع واربعون سنة وثمانية اشهر اشهر واحدى عشر يوم وخديجة توفيت بعد موته بثمانية ايام

160
01:08:42.200 --> 01:09:10.300
فسمي ذلك العام عام الحزن لانه فقد عمه الذي كان يحميه ولا يصل المشركون الى اذيته مما كان حيا. وفقد خديجة التي كانت تواسيه وكانت تشاركه فيما يقع له وتقول له والله لا يخزيك الله ابدا انك تعمل كذا وتعمل كذا

161
01:09:10.650 --> 01:09:48.300
وكان يحبها. لانها ام اولاده كلهم ما عدا ابراهيم كيف يكون هذا؟ نقول هذا اشكال والظاهر انه وقع فترة بين موته وصار الرسول صلى الله عليه وسلم يستغفر له فيه فترة طويلة وكذلك المؤمنون سمعوا سمعوه يستغفر له فقالوا اذا

162
01:09:48.300 --> 01:10:08.150
نستغفر لابائنا نستغفر لهم اما قوله ونزل في ابي طالب انك لا تهدي من احببت. فهذا هذه الاية نزلت بعد ذلك مباشرة لانها في سورة القصص وهي مكية نزلت في مكة

163
01:10:08.850 --> 01:10:30.050
وجاء في اسباب النزول ان نزول هذه الاية ما كان للنبي الى اخرها نزلت بسبب كون النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم استغفر لامه ولا مانع من تعدد النزول

164
01:10:30.700 --> 01:11:02.550
اذا كان الاية قد تأخرت بعد ذلك ومعلوم ان زيارته قبرها في ذهابه للعمرة قبل غزوة خيبر تبوك بوقت لسنوات وبذلك يزول الاشكال ما يكون في ذلك اشكال. يقول ان هذه النهي عن الاستغفار نزل متأخرا. ولا مانع ان يكون سببه

165
01:11:02.550 --> 01:11:25.600
استغفاره لعمه واستغفاره لامه كلاهما يكون سببا فلا يكون في هذا اشكال والله اعلم نعم قال المصنف فيه مسائل الاولى تفسير انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

166
01:11:25.650 --> 01:11:45.650
المسألة الثانية تفسير ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. المسألة الثالثة وهي المسألة الكبيرة. تفسير قوله قل لا

167
01:11:45.650 --> 01:12:04.450
لا اله الا الله بخلاف ما عليه من يدعي العلم. قول الشيخ هنا وهي المسألة الكبيرة لان فهم هذه الكلمة صار صعبا عند الناس وعانى منه شيخ الاسلام رحمه الله الشيء الكثير

168
01:12:04.450 --> 01:12:27.750
لان الناس عاشوا على اوضاع تواضعوا عليها وشهدوها حتى من العلماء. تنافي هذه الكلمة. فصعب عليهم فهمها لهذا قال المسألة الكبيرة يعني ان الانسان اذا فهم هذا صار هذه القصة

169
01:12:27.800 --> 01:12:50.400
ونظر فيها صار فهم كلمة لا اله الا الله واضح جلي. ولكن اكثر الناس يظن ان هذا في قضايا انتهت ومضت وان الانسان اذا كان يقولها بنطقه ينطق بها بانه مسلم وان كان

170
01:12:50.950 --> 01:13:20.050
يأتي بما يناقضها من سؤال الميت والطواف القبور والتبرك بها وما اشبه ذلك من الشركيات لانهم يرون ان هذا ليس شركا. وانما هذا من القربات. يجعلونه عملا  وهو تناقض تناقض ظاهر ولهذا قال مسألة كبيرة والواقع انها كبيرة جدا

171
01:13:20.100 --> 01:13:44.200
لان هذه الكلمة هي التي يتبين بها بمعناها المسلم من غيره وبذلك يتميز التوحيد من الشرك المسألة الرابعة ان ابا جهل ومن معه يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال للرجل

172
01:13:44.200 --> 01:14:03.900
اذا قال اذا اذا قال للرجل قل لا اله الا الله فقبح الله من ابو جهل اعلم منه باصل الاسلام   المسألة الخامسة معرفة ذلك وجه ذلك يعني وجه هذا ظاهر

173
01:14:03.950 --> 01:14:23.200
لانه لما قال له قل لا اله الا الله ما قال له لا تقل لا اله الا الله. قال له اترغب عن ملة عبد المطلب يعني فهموا انه اذا قال لا اله الا الله انه ينتقل من دين الى اخر ينتقل من ملة الشرك الى ملة الاسلام والتوحيد

174
01:14:24.100 --> 01:14:49.000
يعرفون معناها قطعا وهذا ليس في هذا فقط كل السيرة معهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على ذلك  هذا لما شكوه مرة الى عمه قالوا انه اذانا وانه لا يذكر المشركين

175
01:14:49.000 --> 01:15:10.250
اليهود والنصارى بمثل ما يذكر به ديننا والهتنا من السب والشتم عندهم انه اذا قال انها لا تنفع وانها من فعل ذلك انه يكون في النار. ليكون هذا سب وشتم عندهم

176
01:15:11.150 --> 01:15:33.750
انها لا تنفع ولا تضر. ولا تشفع. وليس لها اي مقام عند الله جل وعلا. يسمون هذا السب يجعلونه سب وشتم فاتوا اليه وقالوا كف عنا ابن اخيك فقال له عمه

177
01:15:34.350 --> 01:15:51.800
ان قومك يطلبون منك انك تكف عنهم يقال له اذا كان يريد مال جمعنا له مال. اذا كان يريد كذا اتيناه بكذا. اي مطلب وقال لهم لا اريد هذا كله

178
01:15:51.900 --> 01:16:08.950
وانما اريد كلمة واحدة وقالوا نعطيك مئة كلمة ما هي كلمة واحدة قال لهم قولوا لا اله الا الله عند ذلك ابوا ونفروا. وقالوا اجعل الالهة الها واحدا تعرفون هذا جيدا

179
01:16:09.150 --> 01:16:30.950
لانهم اهل اللغة بخلاف من فسدت لغته واصبح ما يعرف معنى الاله. ولا يعرف معنى العبادة فيقعون في الشرك وهم يظنون انه ليس شركا. بل يظنون انه عمل صالح هذا هو السبب

180
01:16:31.050 --> 01:16:56.150
نعم. المسألة الخامسة صلى الله عليه وسلم ومبالغته في اسلام عمه يعني في دعوته الى عمه وهكذا ينبغي للانسان ان يجد بالدعوة ويحرص عليها. لعل الله جل وعلا يهدي على يديه رجل واحد

181
01:16:56.150 --> 01:17:22.850
فيكون خير له من الدنيا. نعم. المسألة السادسة الرد على من زعم اسلام عبدالمطلب واسلافه. من اسلم  يقصد بذلك الذين يقولون ان الله جل وعلا احيا له والدي فاسلما كما الف السيوطي في ذلك عدة مؤلفات

182
01:17:23.450 --> 01:17:48.350
وفرح بها اهل الخرافة وليس له الا كلام اما حديث موظوع او كلام لا حقيقة له مخالف للنصوص التي في كتاب الله والتي في الصحيحين. نعم. المسألة السابعة كونه صلى الله عليه وسلم

183
01:17:48.350 --> 01:18:11.600
استغفر له فلم يغفر له. بل نهي عن ذلك. يعني هذا يدل على ان الامر بيده جل وعلا وان استغفار النبي صلى الله عليه وسلم للمشرك لا ينفع وغيرهم من باب اولى. فاذا كان المشرك مشركا لا ينفعه قرابته

184
01:18:11.700 --> 01:18:38.250
ولا ينفعه استغفار غيره له الله جل وعلا ليس بينه وبين خلقه صلة الا بالطاعة بطاعته واتباع امره  المسألة الثامنة مضرة اصحاب السوء على الانسان. يعني مصاحبتهم من ابر شيء على الانسان ان يكون اصحابه وجلساؤه

185
01:18:38.750 --> 01:18:58.800
اصل الشر واهل السوء ولهذا يجب على العبد ان يحذر من اصحاب السوء واصحاب اه الانحرافات وان يفر منهم فراره من الاسد الواجب انه لا يصحب الا من ينتفع به

186
01:18:59.550 --> 01:19:32.600
المسألة التاسعة مضرة تعظيم الاسلاف والاكابر المسألة العاشرة الشبهة للمبطلين في ذلك الاستدلال ابي جهل بذلك. الشبهة يعني تعظيم الاباء الاديان يعني المذاهب النحل التي ينتحلها الانسان من ذلك تجد كثيرا من الناس وان كانوا مسلمين يتعصبون

187
01:19:32.750 --> 01:20:09.050
مذاهبهم ولاقوال من يعظمونه اشد التعصب حتى يحاولون رد النصوص اوليها وتحريفها التحريف الذي يكون مستكرها نعم المسألة الحادية عشرة الشاهد لكون الاعمال بالخواتيم. لانه لو قالها لنفعته المسألة الثانية عشرة التأمل في كبر هذه الشبهة في قلوب الظالين. لان القصة انهم لم

188
01:20:09.050 --> 01:20:36.900
جادلوه الا بها مع مبالغته صلى الله عليه وسلم وتكريره. فلاجل عظمتها ووضوحها عندهم اقتصروا عليها يعني ان الناس يحتجون بما كانوا عليه وما كان عليه كبراءهم وعظمائهم فاذا امرتهم او نهيتهم قالوا لك الناس كلهم ما يقولون قولك او الناس على خلاف ذلك

189
01:20:37.200 --> 01:21:02.050
فهذه حجتهم نفسها. ولكن الاسلوب تغير فقط  اذا نظرنا في القرآن واذا كل الامم المشركة ترد على اه الرسل بانهم خالفوا ما كانوا ما كان اباؤهم عليه. كما قال جل وعلا وكذلك ما ارسلناه من قبلك

190
01:21:02.050 --> 01:21:22.300
قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون اخبر جل وعلا ان كل امة يرسل اليها الرسول تقول هذا القول هذه الحجة. وكذلك الان

191
01:21:22.800 --> 01:21:42.000
اذا كثيرا ما نسمع اذا نهي الانسان عن شيء من الامور التي يرتكبها قال الناس كلهم يفلحون هذا الناس كلهم يفعلون هذا هذا نفس هذه نفس الحجة والواجب على العبد ان يتعرف على الحق

192
01:21:42.200 --> 01:22:00.600
الناس لا ينفعون احد وليس كون الناس على شيء حجة. الحجة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ما قاله الله وقاله رسوله صلى الله عليه  جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء هذا سائل يسأل ويقول

193
01:22:00.700 --> 01:22:27.750
هل تطلع المسلم لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ينافي التوحيد؟ لا ما ينافي ولكن يطلبها الله يجب ان يسأل ربه ويقول اللهم شفع في نبيك ويعمل الاشياء التي عمر النبي صلى الله عليه وسلم بعملها يحرص على اجابة المؤذن ثم يقول

194
01:22:27.750 --> 01:22:50.500
مثل ما امر الرسول صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم به يسأل له الوسيلة فمن فعل ذلك يقول حل عليه شفاعتي ويكون مخلصا يخلص عمله. فهذا هو هذا للسبب في كونه يشفع له

195
01:22:50.700 --> 01:23:08.600
اما ان يظن ويرجو فقط بلا عمل فهذا ما ينفع  وهذا سائل يسأل ويقول ما هي الشفاعة المقصودة بقول ابي هريرة رضي الله عنه في حديثه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم

196
01:23:08.600 --> 01:23:28.900
من اسعد الناس بشفاعتك؟ ابو هريرة سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان لكل نبي دعوة تعجلها واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتي سأل النبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بهذه الشفاعة

197
01:23:29.050 --> 01:23:51.950
اخبره انهم اهل الاخلاص الذين يوحدون الله جل وعلا مخلصين. فهي عامة بشفاعته كلها  وهذا سائل يسأل ويقول قال لي شخص ساجهزك للجهاد. ولكن اشترط عليك الشفاعة اذا قتلت فهل هذا يجوز

198
01:23:52.650 --> 01:24:18.050
الانسان يملك ذلك شفاعة لله جل وعلا. المكون يشترط على شخص وقد يكون ما يستحق ذلك. والشخص ما يستطيع وهذا بخلاف ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم وجاء انه يشفع الشهيد اذا قتل مقبلا صادقا

199
01:24:18.600 --> 01:24:39.950
مقبلا غير مدبر وصادقا مخلصا. انه يشفع في اهل بيته بسبعين من اهل بيته. يشفع في سبعين من اهل بيته من اهل بيته ومن المعلوم ان المؤمنين يشفع بعضهم لبعض. ولكن ليس السبب الطلب منه

200
01:24:40.000 --> 01:24:57.950
ولما ما يفيد نعم جاء ان انس رضي الله عنه سأل النبي الشفاعة فقال انا فاعل ان شاء الله. لكن هذا خاص بي اولا هذا الشخص ما عنده يقين انه يكون من اهل الجنة

201
01:24:58.750 --> 01:25:20.400
والامور الاعمال بالخواتيم ما يدري ماذا يختم له الثاني ان الشفاعة ما تطلب من الانسان وانما تطلب من الله. جل وعلا اذا مثل جهزه وقال انا ارجو من الله جل وعلا اني اكون مثلك

202
01:25:21.350 --> 01:25:36.350
يعني في الاجر لان من جاهد غازيا فقد غزى هذا هو هو الطريق. او يقول ارجو انك ان قتلت في سبيل الله ان تشفع لي. هذا ما في مانع. اما ان يشترط عليه ذلك فلا

203
01:25:36.350 --> 01:25:56.300
لا يجوز هذا وهذا سائل يسأل ويقول ما الفرق بين التوسل والشفاعة توسل صار عند الناس الان مختلف عنه في ما في كتاب الله جل وعلا وما في احاديث رسوله

204
01:25:57.450 --> 01:26:22.050
التوسل في كتاب الله ابتغاء الوسيلة التي امرنا بها هي العمل الصالح من الجهاد والنفقة في والصلاة والصوم وغيرها العمل الصالح الذي يكون خالصا لله هذا هو الوسيلة. هو التوسل. فصار الامر ان التوسل الذي

205
01:26:22.050 --> 01:26:51.000
دل عليه الكتاب هو الاخلاص وتوحيد الله جل وعلا في الاعمال كلها التي امر الله بها وهذا ايضا هو الذي فهمه الصحابة اما التوسل في لسان المحدثين والمتأخرين فتغير وهو انه التوسل عندهم الطلب من الميت

206
01:26:51.050 --> 01:27:16.150
سواء طلب به او طلب منه والطلب به بدعة بدعة ووسيلة الى الشرك. اما الطلب منه فهذا شرك. شرك بالله جل وعلا. وهذا كله كله كله يسمى توسل فاختلف التوسل عنه في في اللغة والشرع عن هذا

207
01:27:16.550 --> 01:27:37.700
وهذا سائل يسأل ويقول هل الذين يطلبون الشفاعة يوم القيامة؟ هم امة محمد صلى الله عليه وسلم ثم الشفاعة في الموقف كلهم كل اهل الموقف. وجاء في صحيح مسلم كما سمعنا ان الله اذا اراد ان يرحمهم الهمهم ذلك

208
01:27:37.700 --> 01:28:05.650
الهمهم طلب الشفاعة والرسل معهم في الموقف. يجودون معهم ولهذا يذهبون اليهم ويكلمونهم. يخاطبونهم. نعم. وهذا سائل يقول من المقرر ان الشفعاء ومنهم النبي الله عليه وسلم لا يشفعون الا لمن رضي عنه الله عز وجل. فكيف يجاب عمن يحتج بشفاعة النبي صلى الله

209
01:28:05.650 --> 01:28:25.650
الله عليه وسلم لعمه يقول هذه خاصة به وخاصة بابي طالب فقط. والخصوصية ما يكون لها اي واي مفهوم غير ذلك؟ الاحتجاج به باطل ولكن قد يحتج يقول ان الشفاعة الكبرى

210
01:28:25.650 --> 01:28:47.450
الكفار والمنافقين والمؤمنين وغيرهم يقال هذا معناها انهم يذهبون الى جهنم. اذا وقعت لهم الشفاعة قظي بينهم ذهبوا الى النار هم ما ينتفعون بها الا بكونهم يذهبون الى النار من هذا الموقف

211
01:28:47.600 --> 01:29:16.850
وهذا سائل يقول هل للشفاعة الواجبة اقسام؟ واجبة الشفاعة واجبة ما هناك شفاعة واجبة الشفاعة كلها فضل من الله يتفضل به على عبده الذي يشفع ليكرمه. وكذلك يتفضل به على المشفوع. المشفوع له

212
01:29:16.850 --> 01:29:34.450
لينقذه من العذاب او يريحه مما يعانيه من من الموقف وغيره وهذا سائل يقول ما حكم السؤال بحق النبي صلى الله عليه وسلم كأن يقول اسألك بحق النبي صلى الله عليه

213
01:29:34.450 --> 01:29:56.000
وسلم ان تفعل كذا وكذا ليس لله للمخلوق حق على الله. وهذا من البدع. هذا بدعة لا يجوز ولكن الذي ينبغي ان يسأل الله بايمانه بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه له. يقول اسألك باني اؤمن برسولك

214
01:29:56.000 --> 01:30:14.800
وان يتبعوا هذا نعم. هذا وسيلة وسيلة صالحة اما ان يسأله بذاته فهذا بدعة من كرة. وهو وسيلة الى الشرك. الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبيه