﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:45.500
في بيوت ندن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له في غاب الغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما

2
00:00:45.500 --> 00:01:17.300
تقلب فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير الحساب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء

3
00:01:17.700 --> 00:01:35.650
والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. هذا هو يوم السبت التاسع عشر من الشهر العاشر من عام الف واربع مئة واثنين وثلاثين ونكمل ما وقفنا عليه في مقدمة النكت والعيون للماوردي

4
00:01:36.650 --> 00:01:51.900
وقد وقفنا على القسم الثالث من اقسام التفسير عنده فنبتعد يا شيخ عبد الله نسأل الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد

5
00:01:52.150 --> 00:02:15.550
اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال الامام الماوردي رحمه الله تعالى. والقسم الثالث ما يرجع فيه الى اجتهاد العلماء وهو تأويل  واستنباط الاحكام وبيان المجمل وتخصيص العموم والمجتهدون من علماء الشرعية خصوا بتفسيره من غيرهم حملا لمعاني الالفاظ على الاصول الشرعية

6
00:02:15.650 --> 00:02:34.000
حتى لا يتنافى الجمع بين معانيها واصول الشرع فيعتبر فيه حال اللفظ فانه ينقسم قسمين احدهما ان يكون مشتملا على معنى واحد لا يتعداه مقصورا عليه لا يحتمل ما سواه

7
00:02:34.050 --> 00:02:57.950
فيكون من المعاني الجلية والنصوص الظاهرة التي يعلم مراد الله تعالى بها قطعا من صريح كلامه وهذا قسم لا يختلف حكمه ولا يلتبس تأويله والقسم الثاني ان يكون اللفظ محتملا لمعنيين او اكثر. وهذا على ضربين احدهما ان يكون احد المعنيين

8
00:02:57.950 --> 00:03:17.900
ظاهرا جليا والاخر باطنا خفيا فيكون محمولا على ظاهر الجلي دون الباطن الخفي. الا ان يقوم الدليل على ان الجلي غير مراد فيحمل على الخفي. نعم اه قوله رحمه الله تعالى في هذا القسم

9
00:03:18.150 --> 00:03:40.500
ما يرجع فيه الى اجتهاد العلماء وهو تأويل المتشابه طبعا سبق التنبيه الى ان المتشابه على نوعين المتشابه الكلي والمتشابه النسبي والمراد بالمتشابه الكلي ما لا يعلمه الا الله والمتشابه النسبي ما يقع فيه الاشتباه على قوم

10
00:03:40.800 --> 00:04:03.700
دون قوم المتشابه الكلي وهو ما يختص بالله سبحانه وتعالى كما سبق ايضا التنبيه على ضابط مهم فيه انه لا يرتبط بالمعاني لان معاني القرآن معاني القرآن معلومة للناس وجهل بعض الناس بمعانيه

11
00:04:04.100 --> 00:04:21.400
لا يعني جهل غيرهم ولهذا على سبيل المثال ما ورد عن الصديق ابي بكر وعن عمر الفاروق رضي الله عنهما من قولهما لما سئل عن الاب انه ما توقفا في تفسير الاب

12
00:04:22.050 --> 00:04:43.800
فهذا التوقف منهما لا يعني ان غيرهما لا يعرف معنى الاب وانما معنى ذلك انهما لم يعرفا الاب وقد عرفه غيرهم اذا هذه قاعدة المتشابه وضابط المتشابه النسبي هو الذي يعرفه قوم دون قوم

13
00:04:44.300 --> 00:05:03.200
والمعرفة يعني معرفة معاني القرآن تختلف بحسب اختلاف طبقة المسلم في العلم فمعرفة العامي لا شك انها اقل بكثير من معرفة طالب العلم ومعرفة العالم ستكون ايضا اكثر من معرفة طالب العلم

14
00:05:03.650 --> 00:05:22.450
فاذا التبس او اشتبه على العامي او على طالب العلم معرفة معنى اية من الايات فانه يسأل الاعلم منه ليبين له المراد ودليل ذلك ما حصل للصحابة لما نزل قوله سبحانه وتعالى

15
00:05:23.700 --> 00:05:38.700
الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم مستشكلين هذه الاية فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان المراد الظلم في هذه الاية الشرك

16
00:05:39.250 --> 00:05:53.600
لم يلبسوا ايمانهم بظلم بشرك فاذا بين لهم النبي صلى الله عليه وسلم المعنى المراد والا في انهم هم فهموا ان المراد بالظلم هنا عموم الظلم فيدخل فيه اي نوع من انواع الظلم

17
00:05:53.650 --> 00:06:14.100
وهذا لا يسلم منه احد البتة فاذا اذا خفي على احد شيء من معانيه فانه يرجع الى الاعلم ليبين له المعنى هذه القاعدة الكلية فيما يتعلق بالمتشابه النسبي. واما المتشابه الكلي كما سبق

18
00:06:14.300 --> 00:06:32.700
فان ضابطه انه ليس في المعاني وانما يأتي بشيء لا علاقة له بالمعاني ومثال ذلك في قوله سبحانه وتعالى واذا وقع عليهم القول اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون

19
00:06:33.100 --> 00:06:52.250
هل معنى هذه الاية الان خفي او معلوم الجواب معلوم بمعنى انك لو سئلت عن معنى الاية فانها من المعنى الظاهر المعلوم لكن اين وجه الاشتباه في هذه الاية وجه الاشتباه ليس في المعنى

20
00:06:52.650 --> 00:07:08.200
وانما وجه الاشتباه في نوع الدابة فلو سألتك من نوع الدابة هل احد يستطيع ان يعلم نوع الدابة ولم يرد في كتاب الله سبحانه وتعالى وصف لها ولم يرد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ايضا وصف لها

21
00:07:08.300 --> 00:07:27.100
هذا سيكون من المتشابه الكلي يعني ما نوع الدابة؟ ما طولها؟ ما شكلها كل هذه تدخل في المتشابه الكلي الذي لا يعلمه الا الله. ايضا متى تخرج الدابة ايضا هذا من المتشابه الكلي الذي لا يعلمه الا الله

22
00:07:27.400 --> 00:07:46.250
لاحظ اذا الان ان المعنى معلوم ولكن الذي ليس هو معلوم في الاية قضايا خارج المعنى متى وكيف يعني متى تخرج الدابة كيف شكل هذه الدابة فهذا الذي لا يعلمه الا الله

23
00:07:46.450 --> 00:08:05.600
فاذا يجب ان نفرق بين هذين الامرين فكل القرآن معلوم المعنى لكن هناك ايضا من القرآن ما لا يعلمه الا الله ما لا يعلمه الا الله وهو ثلاثة اقسام القسم الاول ما يتعلق بوقت المغيبات

24
00:08:06.900 --> 00:08:32.700
والقسم الثاني ما يتعلق بكيفية المغيبات والقسم الثالث ما يتعلق بحكم بعض الامور التي ذكرها الله سبحانه وتعالى يعني ثلاث قضايا وقت وكيفية وحكم الحكم في بعض الامور كما قلت لكم وليس في كل الامور. لان بعض بعض الامور ذكر الله سبحانه وتعالى علتها

25
00:08:32.800 --> 00:08:50.550
او قد يوصل الى علتها بالعقل لكن بعض الامور مهما اجتهد العقل في تبين الحكمة فانه لا يستطيع ان يصل الى رأي قاطع فيها على سبيل المثال في الاحرف المقطعة

26
00:08:50.900 --> 00:09:13.650
لو سأل سائل لماذا اختير حرف نون في سورة القلم وحرف صاد في سورة صاد ولماذا كانت هذه مفردة وكان غيرها ثنائيا ولماذا هذه ثنائية وتلك ثلاثية وهكذا اذا بدأت تبحث في هذا

27
00:09:13.850 --> 00:09:32.100
فهذا من الحكم التي لا يستطيع العقل ان يصل فيها الى امر جازم قاطع فهذا يدخل في باب ما استأثر الله بعلمه في باب ما استأثر الله بعلمه لكن الحديث عن الاحرف نفسها

28
00:09:33.850 --> 00:09:51.750
قضية اخرى ما لها علاقة ما المراد بها؟ ما الحكمة ولهذا من ادخل الاحرف المقطعة فيما لا يعلمه الا الله فقد اخطأ في ذلك والعلوة والدليل على خطأه ان الصحابة

29
00:09:52.100 --> 00:10:10.700
والتابعين واتباع التابعين قد تكلموا بهذه الاحرف ولو كان الكلام ولو كانت هذه الاحرف من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله لما تجرأ هؤلاء الكرام على الكلام فيها فهذه ايضا مهم جدا ان ننتبه له

30
00:10:11.300 --> 00:10:31.550
وايضا ما يتعلق بالصفات ادخلها ايضا بعض المتأخرين في باب المتشابه الكلي وايضا هذا ليس بصواب لانه اختلط عليه جانب المعنى مع جانب الكيف ونحن نعلم ان الكيف هو المتشابه

31
00:10:31.750 --> 00:10:53.050
ولكن المعنى معلوم والعجيب انه مع ان هؤلاء المتأخرين والمتكلمين يجعلون ايات الصفات او او من المتشابه فانهم لا يتأخرون في تفسيرها فتجد انهم ايضا يتعرضون لتفسير هذه الايات التي ايات الصفات

32
00:10:53.200 --> 00:11:11.050
فكيف تقولون انها من المتشابه والمراد بها متشابه الكلي ثم تتكلمون فيها فهذا فيه نوع من التناقض فاذا المقصود الان الاشارة الى ان المراد بالتأويل هنا الذي ذكره المؤلف هو المتشابه

33
00:11:11.200 --> 00:11:33.650
النسبي استنباط الاحكام الاصح انه ليس من التفسير ويجب ان نقسم او او ننتبه الى امرين منطوق الحكم الذي في الاية من التفسير لكن ما يستنبط من احكام انما يستنبط من فوائد

34
00:11:33.800 --> 00:11:53.000
فهذا ليس من التفسير مثال ذلك لو سألتك وقلت والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. هذا حكم شرعي ما معنى الاية وما معنى هذا الحكم فشرحك لك له وبيانك لهذا الحكم تفسير

35
00:11:53.800 --> 00:12:10.350
لانه لا يتم فهم المعنى الا بفهم هذا الحكم لانه اذا صار الحكم مرتبط بالمعنى لكن اذا جيت الى ما هي فوائد الاية او ما يستنبط من الاية ولا تذكر استنباطات واحد اثنين ثلاثة اربعة

36
00:12:10.600 --> 00:12:32.200
فهذه لا علاقة لها بالتفسير وضابط ذلك ان تنظر الى المعلومة المعلومة فان انت فقدت المعلومة وتأثر فهمك للمعنى فان من التفسير ولكن ان فقدت المعلومة ولم يتأثر فهمك المعنى فهي

37
00:12:32.350 --> 00:12:49.150
تأتي بعد التفسير هي من علوم الاية لكن ليست من علم التفسير. لان علم التفسير هو بيان المعنى طبعا المؤلف رحمه الله تعالى من خلال كلامه جعل علم التفسير اوسع واشمل من قضية بيان المعنى

38
00:12:49.400 --> 00:13:04.000
طريقة المؤلف رحمه الله تعالى على ان التفسير اوسع من بيان المعنى لكن الصحيح ان التفسير ارتبط ببيان المعنى وما عدا ذلك هو من علوم الاية ما عدا ذلك فهو من علوم الاية

39
00:13:04.350 --> 00:13:21.850
وهذا اذا اخذته فانه ينضبط لك كثير من المعلومات التي بكتب التفسير ويسهل عليك ادراك المعاني يعني ما الذي تحتاجه من المعاني لكي تتبين المعنى. فما اي معلومة لها اثر في فهم المعنى

40
00:13:21.900 --> 00:13:35.050
ستكون من التفسير اي معلومة فقدها لا يؤثر في فهم المعنى فهي ليست من التفسير اذا قلنا ليست من التفسير لا يعني انا لا علاقة لها بالاية بل نقول هي من علوم

41
00:13:35.750 --> 00:13:53.850
الاية لان الاية من علومها علم التفسير من علومها عد الاية من علومها القراءات التي فيها من علومها الاحكام المستنبطة منها. فاذا الاية كاية فيها جملة من العلوم علم التفسير هو احدها

42
00:13:54.400 --> 00:14:07.250
فلكي لا يختلط الموضوع نقول ان المعلومة اذا كانت تؤثر في المعنى دخلت في علم التفسير ما تؤثر في المعنى فهي من احد العلوم الاخرى التي من علوم الاعية وبيدها تنضبط لك

43
00:14:07.350 --> 00:14:24.950
المعلومات المؤلف بعد ذلك ذكر طبعا بيانه مجمل تخصيص العموم وهذا لا شك ان معرفته لا تكون الا عند العلماء والذي ليس له بصر بهذه الامور فانه قد يقع عنده الاشكال

44
00:14:25.000 --> 00:14:44.000
في فهم بعض الايات. يعني ان قد يقع عنده الاشكال في فهم بعض الايات فلا تتبين له الا بتبيين العالم له مثل هذه الامور ثم قال بعد ذلك والمجتهدون من علماء الشرع اخصوا بتفسيره من غيرهم حملا لمعاني الالفاظ

45
00:14:44.150 --> 00:15:03.400
على الاصول الشرعية حتى لا يتنافى الجمع بين معانيها واصول الشرع هذه القضية قضية مهمة جدا خصوصا في عصرنا هذا اذا تأملتم الواقع الذين بعض الذين تعرضوا لتفسير القرآن وفسروا القرآن

46
00:15:03.500 --> 00:15:24.150
على حسب ما ادى اليه اجتهادهم وبعضهم لا يعرف اصلا انه من علماء الشريعة اصلا وبعضهم قد يكون له طرف من علم الشريعة فهؤلاء هؤلاء يكثر عندهم الخطأ من حيث لا يشعرون

47
00:15:24.550 --> 00:15:40.900
لانه الانسان اذا جاء الى مثل هذا الكتاب وقصده الاصل حسن وهو يعني يتصور انه يستطيع ان يفهم هذا القرآن وقد قال الله سبحانه وتعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر ويستطيع ان يفسره

48
00:15:42.200 --> 00:16:02.950
ويظن انه وصل الى الصواب لكن هذا ليس بصحيح لماذا لان كل علم من العلوم له اصول علم الفقه له اصول علم اللغة له اصول علم البلاغة له اصول علم المنطق له اصول الفلسفة اصول كل شيء من هذه العلوم له اصول

49
00:16:03.800 --> 00:16:21.400
فاي واحد يدخل هذه العلوم وليس عنده هذه الاصول ولا يعرف منهج هذا العلم فلا يمكن ان يقبل من اهل هذا العلم لا يمكن تتصور انت الان لو ان يعني احد طلاب العلم

50
00:16:21.650 --> 00:16:41.750
لا يعرف الفلسفة واصول الفلسفة ثم بدأ يتكلم فيها على انه متخصص في هذا العلم ماذا سيقول عنه اهل الفلسفة وسيكون ضحكة بين اهل التخصص وكذلك غيرهم غيرها من العلوم

51
00:16:42.700 --> 00:17:03.250
اذا كان يتسور على علم علم الشريعة من قبل اناس  نجد هذا كثيرا فكذلك مع الاسف يتسور على علم التفسير وهو جزء من علم الشريعة من اناس احيانا كما قلت لكم يكون عندهم المام ببعض امور اللغة والشريعة

52
00:17:03.700 --> 00:17:22.050
او اناس ليس عندهم اي المام ولكن عندهم عاطفة صادقة فيأتون الى القرآن ويفسرونه بطريقتهم او اناس خارج هذه الدائرة كلها ويريدون ان يفسرونه على ما يرونه اما سوء في مقاصدهم واما

53
00:17:22.100 --> 00:17:42.650
لظنه ان الامر مشروع لمثله ولا اريد ان اذكر اسماء لكي لا نحدد المسألة بالاسماء لكن هذه آآ صور او انواع هؤلاء الاقوام الذين يتعرضون للتفسير فهنا نقول ان المنطق العلمي يوجب علينا ان نرجع الى اهل الاختصاص في كل علم من العلوم

54
00:17:43.800 --> 00:17:59.850
فمن الذي فمن الذي اعطاك انك صرت قادرا على فهم معاني كلام الله بهذا الاستيعاب الشامل ان تفهم جزءا منه لا يخالف فيك يخالف احد في ذلك لكن ان تكون استاذ زمانك في علم التفسير

55
00:18:01.000 --> 00:18:30.150
فهذا يحتاج الى ان يشهد لك من اهل العلم بانك كذلك وهذا هو ديدن العلوم الشرعية فالذي يدعي العلم بشيء ما فان العلماء ينقضون ادعائهم بمعرفتهم بالخلل الذي عنده وهذه سنة الله سبحانه وتعالى ان يوجد امثال هؤلاء ويكون هناك نوع من الصراع في مثل هذا الامر ويلزم اهل الاختصاص

56
00:18:30.150 --> 00:18:51.350
ان يبينوا اه الصواب من الخطأ والا يتركوا الساحة لامثال هؤلاء يتكلمون في كلام الله سبحانه وتعالى واذا جيء للرد عليهم تجد امامك من الكلام العاطفي والانشائي ان هذا لو انت رددت عليه هذا يفعل وهذا عنده من الخير وهذا عنده

57
00:18:51.600 --> 00:19:08.900
فتجد ان بعضهم يحجم عن بيان الحق بسبب هذه الدعاوى وهذا ليس بصواب كلام الله سبحانه وتعالى وبين معانيه ليس امرا هينا وسهلا وقد جعله الله سبحانه وتعالى من كبائر الذنوب وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

58
00:19:09.200 --> 00:19:21.700
فاذا يجب ان نجعل او ان نوطن انفسنا على ان هذا اصل من الاصول. سبق ان ذكرت لكم قبل قليل ما فعله الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم في اية الظلم. لم يكتفوا بفهم معناه

59
00:19:21.700 --> 00:19:34.800
ها وهي نزلت بلسان عربي مبين لهم لم يكتفوا بفهم معناها وانما ذهبوا يستفسرون من الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الفهم الذي اشكل عليهم فهل يعقل ان يكون هؤلاء

60
00:19:34.850 --> 00:19:51.050
في هذا العصر اكثر فهما من الصحابة والتابعين وتجد الواحد منهم يخطئ الصحابة والتابعين وكأن الامر عنده ايسر ما يكون ولو قلت له انك قد اخطأت وقولك هذا خطأ باطل

61
00:19:51.500 --> 00:20:10.200
انظر ماذا سيكون منه بمعنى انه يحتشم لقوله اكثر مما يحتشم لقول ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وكأن هؤلاء لا يعنونه بشيء ولا يشكل عنده ان يخالف هؤلاء. وكان الامر من ايسر ما يكون

62
00:20:10.400 --> 00:20:29.300
يعني يأتي تأتي هذه الطبقات من مفسرين جيلا بعد جيل يتواردون على قول ويكون قول جمهورهم الامر عادي انا اجتهد وانا معي ادوات الاجتهاد وانا ولله الحمد والمنة افهم فلماذا انت تأتي وتحجر علي؟

63
00:20:29.350 --> 00:20:48.100
ولماذا تقيدوننا بهذا الفهم ولماذا ولما تجد من الاسئلة التي تدل على ان هناك خلل في المنطق العلمي عند هؤلاء. وهذا مع الاسف الذي اقول لكم يوجد لا اريد ان اكون بالغا لكنه يوجد على الاقل نقول في البعض. في بعض من يتعرض

64
00:20:48.200 --> 00:21:03.700
للتفسير. وبعضهم يقول انا لا اقتنع الا بقال الله وقال رسوله. طيب تقتنع بقال الله قال رسوله ولا تقتنع باقوال العلماء الان لما تأتي الى قال الله وقال رسوله باي فهم انت ستفهم قال الله وقال رسوله

65
00:21:03.900 --> 00:21:20.300
باي فهم من اين لك المعلومات؟ يعني من انا جئت بهذه المعلومات؟ جئت بها من فراغ ولدت معك والا من اين؟ انت في النهاية ترجع الى كتب اهل العلم فلماذا تنقض اقوال اهل العلم وتترك الاقوال المشهورة

66
00:21:20.550 --> 00:21:38.200
وتأتي الى الاقوال التي فيها نظر وفيها كلام وتتبناها. لماذا يعني هل هل هذا يوافق المنهج العلمي لا ينفق ابدا. ثم اذا جئنا الى فهم الكتاب والسنة كانك جعلت نفسك ندا لكل علماء الامة الذين سبقوك

67
00:21:38.350 --> 00:21:53.100
وانك تستطيع ان تفهم افضل مما فهموا او كما فهموا انا افهم. والمسألة ليست هكذا هناك اصول طويلة عريضة تحتاج طالب علم ان يفهمها وان يعرفها لكي لا يقع عنده الخلل

68
00:21:53.200 --> 00:22:11.400
وتنضبط عنده المسائل. هذه قاعدة عامة او قضية عامة مهم جدا ان نلتفت اليها. وان نرجع في كل علم الى اهله نرجع في كل علم الى اهله. ومع الاسف يعني ولا اريد ان اطيل وان كان الواحد يعني يصيبه حرقة الحقيقة مما يجد

69
00:22:11.650 --> 00:22:30.800
يعني في الساحة من امثال هؤلاء ويتهاونون بامر العلم واصول العلم يعني الان لو واحد منهم لا سمح الله اصيب بمرض من من الامراض مرض في في جسده هل يقول اي واحد من هؤلاء يأتي اتطبب عنده

70
00:22:30.950 --> 00:22:48.250
او يبحث عن استشاري يبحث استشاري استشاري ماهر ومعروف بهذا يعني اذا انت الان في بدنك تذهب الى اخص الاطباء في هذه المسألة وعندك اخص العلماء في فهم القرآن لا تأبى لهم. فلماذا

71
00:22:48.400 --> 00:23:04.350
في هذا تتجه الى الاتجاه وفي هذا لا تتجه الى الاتجاه. هل سلامة بدنك افضل من سلامة دينك وعقلك هذه لا شك انها ايضا تعطينا ان هناك اشكالية واضحة جدا في طريقة تفكير بعض من يتعرض للتفسير اليوم

72
00:23:05.700 --> 00:23:20.750
ذكر بعد ذلك ان يكون مشتملا على معنى واحد لا يتعداه ومقصورا عليه ولا يحتمل ما سواه فيكون من المعاني الجلية والنصوص الظاهرة التي يعلم مراد الله تعالى بها قطعا من صريح كلامه

73
00:23:20.800 --> 00:23:36.250
وهذا قسم لا يختلف يختلف حكمه ولا يلتبس تأويله وهذا ظاهر جدا وهو كثير في القرآن يعني كثير في القرآن لكن لاحظ مع هذا الكلام الذي ذكره الماوردي رحمه الله تعالى

74
00:23:36.800 --> 00:23:55.500
ستجد ان هناك من يخالف هذه القاعدة الكلية التي ذكرها سواء من اهل الباطن يعني ممن فسروا ما يسمى بتفسير الاشاري او الصوفي او كذلك من بعض المعاصرين الذين يبحثون عن عن الجديد

75
00:23:56.850 --> 00:24:16.500
كيف ما كان وسبق ان ذكرنا في سورة الطارق مثال لاحد من تعرظ لمعنى قوله سبحانه وتعالى والسماء والطارق وابطل اقوال الامة كلها قبله واختار قولا جديدا وادعى به ادعاء جديدا على انه هو معنى الاية

76
00:24:17.450 --> 00:24:31.100
هذا الان من الامور الظاهرة والجلية والواضحة. كيف عرفنا ان من الامور الظاهرة والجلية والواضحة وليس له الا معنى واحد اجيال العلماء جيل بعد جيل لا يوجد فيها من قال في قوله والسماء والطارق

77
00:24:31.750 --> 00:24:51.350
ان المراد بالطارق الذي يطرق بمعنى هكذا ما احد قال بهذا كلهم قالوا الطارق هو ما يتركك ليلا من ابن عباس الى قريب من قول هذا الذي قال فجاء هذا ببدع من القول وقال مراد بالطارق ان الطارق مراد به الطرق

78
00:24:52.050 --> 00:25:07.900
وذهب يبحث في اللغة طرقه يطرق طرقا ما احد يخالفك لان مادة طرق بمعنى الطلق لكن الطارق في هذا في هذه الاية المرابية الذي يطرقك ليلا وهي النجوم ثم ادعى ان ناسا كما تذكرون اكتشفوا نجما

79
00:25:08.100 --> 00:25:25.100
لا يراه الا اهل ناسا انه ايش؟ يطرق وهذا انه هو المراد والغى الفهم السابق كله كما ذكرت لكم عبارته هذا مشكل وهذا يدل على الخلل الكبير جدا جدا في فهم منهج التفسير واصول

80
00:25:25.300 --> 00:25:41.050
التفسير فاذا وهذا كما قلت لكم النوع اللي ذكره الان الامام الوردي كثير الذي ذكره كثير جدا. هل يستطيع احدا لما يأتي لقوله الله الصمد يأتي بمعنى جديد في معنى الصمد

81
00:25:41.400 --> 00:26:01.000
هذا من ايضا التفاسير او من الامور الظاهرة والجلية والنخلة باسقات لها طلع نظيد. من الامور الظاهرة الجلية ولهذا المسلم الذي يكون في قلبه تقوى وورع لا يتعجل في كتاب الله بمثل هذه الاقوال وينشرها في الملأ

82
00:26:01.200 --> 00:26:17.300
وحق من فعل هذا يعني حق من فعل هذا ان يبين له خطؤه وان يشهر خطأه لان خطأ مثل هذا يسري سريانا عجيبا وانتم تعرفون ان عصرنا هذا مع الاسف

83
00:26:17.450 --> 00:26:36.300
يعني عصر الغرائب والانسان اذا اتى بامر غريب وكان عنده قدرة في البيان فانك تجد ان الناس يسمعون له ويتركون العلم الراسخ الصحيح الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض

84
00:26:36.350 --> 00:26:56.050
هذه الحقيقة مشكلة كبيرة ونحن الان نعيشها ونعاصرها ونحتاج من اهل العلم ان ينبهوا عليها وان يبرزوها. لانه لسنا مطالبين بان نأتي بجديد في القرآن دائما هذه دعوة يجب ان ننتبه لها وانما مطالبون ان نفهم

85
00:26:56.150 --> 00:27:13.750
كلام الله الذي يوصلنا الى الهداية الذي يوصلنا الى الهداية. وقد اغرق بعض المعاصرين في امور لا توصل الى الهداية مثل الاعجاز العلمي والاعجاز العددي وغيرها هذي امور لا توصل الى هدايات

86
00:27:14.550 --> 00:27:31.700
وقصار الامر انها توصل الى قناعاتي فيما لو صحت او ثبتت ان توصل الى قناعات بصحة ما في كتابنا اذا صحت هذه الامور او ثبتت اما الهدايات والامور التي تجعل الناس يطبقون معاني القرآن

87
00:27:31.950 --> 00:27:50.400
هذه امرها اخر لا توصلها هذه العلوم التي يتحدثون فيها القسم الثاني ولعل نقف عنده لنطلنا في هذا ان يكون اللفظ محتملا لمعنيين او اكثر وهذا ايضا يوجد في القرآن وهو كثير. ذكر احدهما

88
00:27:50.450 --> 00:28:07.800
ان يكون احد المعنيين ظاهرا جليا والاخر باطنا خفيا فيكون محمولا على الظاهر الجلي دون الباطن الخفي. يعني هذه قاعدة ترجيحية انه الان اذا احتملت الاية معنى ظاهر جلي ومعنى باطن خفي

89
00:28:07.900 --> 00:28:28.650
العقل يقدم اي المعنيين الظاهر الجلي لا يترك الظاهر الجلي الى الباطن الخفي الا لدليل. ولذا قال الا ان يقوم الدليل على ان الجلي غير مراد فيحمل على خفي فاذا الان لما تأتي الى الاية

90
00:28:28.850 --> 00:28:45.550
هل هذا يستطيع ان يدركها العامي او انسان ليس عنده اصول هذا العلم الجواب لا هذي يرجع فيها العلماء لماذا اختير هذا المعنى دون هذا المعنى ابن جرير الطبري هذه من القواعد التي اعملها بتفسيره في اكثر من موطن

91
00:28:46.400 --> 00:29:01.950
ومثاله في قوله سبحانه وتعالى تحمله الملائكة اللي هو في تابوت بني اسرائيل. ان اية ملكه اه ان يأتيكم التابوت في سكينته من ربكم وبقية ما ترك ال موسى وال هارون تحمله الملائكة

92
00:29:02.200 --> 00:29:24.100
الان في قوله تحمله الملائكة فيها احتمالان صالحان في اللغة الاحتمال الاول ان يقال تحمله الملائكة اي ان الملائكة تسوقه تسوقه والمعنى الثاني ان الملائكة تباشر حمله الان تحمله الملائكة

93
00:29:24.750 --> 00:29:42.850
النص الان ايهما اظهر في معناه تحمله تباشر حمله او تحمله تسوقه تباشر حمله فلما جاء الطبري عند هذه الاية قدم هذا المعنى لانه هو الاظهر من معاني اللفظ مع ان المعنى الثاني من جهة اللغة صحيح

94
00:29:43.150 --> 00:30:01.600
فاذا الان عندنا ظاهر جلي وباطن  وهذا امثلته كما ذكرت لكم كثيرة وتطبيقاتها عند العلماء كثيرة. طبعا المؤلف رحمه الله تعالى لم يذكر امثلة لما ذكر وكذلك ايضا مع قوة هذه المقدمة

95
00:30:01.750 --> 00:30:16.650
لم يذكروا التطبيقات تطبيقات لهذه المقدمة وهو يتكلم عن التفسير قال لما نفتح الان نقرأ في التفسير قليل جدا ما نجد اشارة المؤلف الى مثل هذه القواعد التي ذكرها هنا. وهذه ايضا من الفوائد التي يمكن نستفيدها

96
00:30:17.200 --> 00:30:37.250
فيما لو اراد آآ طالب العلم ان يدرس تفسير الماوردي واختيارات الماوردي بناء على القواعد او الاصول التي ذكرها في المقدمة يعني الاصول اه اصول الماوردي في التفسير اتذكره المقدمة وتطبيقاتها

97
00:30:37.300 --> 00:30:57.200
من خلال تفسيره. طبعا قد تظهر ما اعرف طبعا كم يكون حجم الذي سيكون من من من التطبيقات لكن على الاقل الدراسة ممكن تبرز لنا كم اه او ما هو مقدار تطبيقات المواردي على هذه الافكار او هذه الاصول التي ذكرها في المقدمة ولعل نقف

98
00:30:57.350 --> 00:31:02.693
اه عند هذا ونبتدي بالتفسير