﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:21.000
قلنا في تعريف العام ان العام هو اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر وهذا هو العموم الحقيقي استغراق الافراد على ان الاستغراق في العموم له ثلاثة صور الصورة الاولى استغراق الافراد

2
00:00:21.650 --> 00:00:38.000
كما في قوله سبحانه وتعالى والعصر ان الانسان لفي خسر فالانسان لفظ عام يستغرق جميع افراده زيد وعمرو واحمد وخالد وجميع افراد الناس وكما في قوله جل وعلا وخلق الانسان ضعيفا

3
00:00:38.100 --> 00:00:55.600
الانسان لفظ عام يشمل كل انسان يعني كل فرد من افراد الانسان وكذلك قوله جل وعلا عالم الغيب والشهادة فهو عالم بكل فرد وبكل شيء من اشياء الغيب هذا النوع الاول وهو عموم الافراد

4
00:00:56.050 --> 00:01:14.150
النوع الثاني من انواع العموم العموم في اجزاء الفرد الواحد كما في قولك على سبيل المثال اكلت كل الرغيف اكلت كل الرغيف هل هذا من عموم الافراد يعني اكلت كل رغيف في الدنيا

5
00:01:14.350 --> 00:01:32.750
هذا ليس من من عموم الافراد وليس من استغراق الافراد وانما هو عموم واستغراق في اجزاء الفرد الواحد فاذا قلت أكلت كل الرغيف فقد أكلت الرغيف بكل اجزائه ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى وثيابك فطهر

6
00:01:32.800 --> 00:01:44.900
ابن قدام رحمه الله في المغني استدل بهذه الاية على القول بانه لا يعفى عن يسير البول اذا كان في الثوب لا يعفى عن البول ولو كان يسيرا في الثياب

7
00:01:45.350 --> 00:02:05.050
قال لعموم قوله تعالى وثيابك فطهر الاستدلال بالاية على هذه المسألة هل هو استدلال بقوله وثيابك على عموم الافراد يعني جميع افراد الثياب ام هو استدلال على العموم في اجزاء الفرد الواحد؟ يعني الثوب الواحد

8
00:02:05.400 --> 00:02:24.400
انت مأمور بتطهيره فطهر في جميع اجزائه في اعلاه وفي اسفله وفي ومن امامه ومن خلفه لا شك ان الاستدلال هنا هو استدلال بعموم بالعموم على عموم الفرد الواحد النوع الثالث من انواع والصورة الثالثة من صور الاستغراق

9
00:02:24.650 --> 00:02:47.200
باللفظ العام الاستغراق في اوصاف وخصال الفرد الواحد اذا صار عندنا استغراق في الافراد وهذا هو الاصل وهو الحقيقي ثم الاستغراق في اجزاء الفرد الواحد ثم الاستغراق في اوصاف وخصال الفرد الواحد هذه السورة الثالثة من صور

10
00:02:47.350 --> 00:03:04.350
العموم او الاستغراق مثال ذلك قوله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى بعبده عبده لفظ عام لانه مفرد مضاف الى معرفة ضمائر كلها معارف

11
00:03:04.600 --> 00:03:20.000
سبحان الذي اسرى بعبده لفظ عام هل هذا عموم في الافراد يعني اسرى بكل عبيده اسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وزيد وعمر وجميع المسلمين وجميع العبيد لا هذا ليس من عموم الافراد

12
00:03:20.250 --> 00:03:37.900
ما معناه العموم هنا عموم بالخصال والاوصاف وكانه قال سبحان الذي اسرى بعبده العبد الذي استوفى واستكمل جميع خصال ومقامات العبودية قد نص على هذا السعدي رحمه الله في القواعد الحسان

13
00:03:38.500 --> 00:04:02.000
ومثل السيوطي وغيره لهذا بقوله جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب قال الكتاب الهنا للاستغراق اي الكتاب الكامل في هدايته الجامع لصفات جميع الكتب المنزلة وخصائصها اذا العموم قد قد يكون عموما للافراد وقد يكون عموما

14
00:04:02.150 --> 00:04:23.900
فيه استغراق لاجزاء الفرد الواحد وقد يكون هذا العموم في استغراق اوصاف وخصال الفرد الواحد قوله سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة استدل به الفقهاء على ان الاصل في كل ميتة هو التحريم. يعني ميتة البقر ميتة الغنم ميتة السباع

15
00:04:24.050 --> 00:04:38.850
هذا العموم الاستدلال على العموم بهذا او الاستدلال بالعموم على هذا المعنى هو استدلال باي نوع من انواع الثلاثة الاول وهو العموم عموم الافراد طيب واستدلوا ايضا بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة

16
00:04:39.050 --> 00:05:03.250
على تحريم عظمها وتحريم لحمها وتحريم جلدها فالاصل فيه التحريم. هذا استدلال باي نوع من انواع الاستغراق والعموم الثاني وهو اجزاء الفرد الواحد اذا انتبه الاستدلال بالعموم انه قد يكون على احد هذه الانواع الثلاثة. ويراجع في هذا الكلام السبكي رحمه الله في الاشباه والنظائر

17
00:05:03.350 --> 00:05:05.644
والسيوط في معترك الاقران