﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:24.050
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الفرائض سين هل اداء الحقوق واجب على الفور؟ جيم. اما اداء الحقوق لله من العبادات والديون فهي على الفور ما لم يكن عذر

2
00:00:24.050 --> 00:00:44.050
وكذلك ديون الادميين المطالب بها او الذي عين صاحبها وقتا لوفائها. فكذلك الامانات التي حصلت في يده غير رضا صاحبها بعد علمه بصاحبها. والتمكن من ايصالها اليه. فيجب فيها اما الرد او اعلام من هي له بها. ثم

3
00:00:44.050 --> 00:01:03.450
صاحبها يطلبها متى شاء. وكذلك الامانات. اذا فسخت والاعيان المملوكة بعقد على من هي في يده التمكن منها. واما الاعيان المضمونة فتجب المبادرة الى ردها في كل حال. ويندرج تحت هذه الضوابط والصور شيء كثير

4
00:01:03.650 --> 00:01:22.400
سين امرأة توفيت وهي ناشز ولم تقبض المهر من زوجها. فهل يكون ميراثها ام لا؟ جيم نعم يكون جميع ما خلفت يورث عنها. حتى الصداق الذي ماتت عنه ولم تقبضه. ولا ابرأت زوجها منه. فيكون محسوبا على الزوج

5
00:01:22.400 --> 00:01:44.250
لمن ميراثه وليس له حجة في نشوزها. لان النشوز انما يسقط النفقة. واما الصداق فهو كسائر الديون لا يسقط الا قبضه او الابراء الصحيح منه. والله اعلم سين اشكال وجوابه في موضع كلام الاصحاب حول اشتراط العلم بجهة الارث

6
00:01:44.350 --> 00:02:09.450
اشكلت علينا هذه العبارات من كلام الاصحاب التي ظاهرها التعارض فهل لها حل ظاهر؟ وهي قولهم من الفرائض احد شروط الميراث العلم بالجهة المقتضية للارث. فقولهم في طريق حكم وصفته وان ادعى ارثه ذكر سببه لاختلاف اسباب الارث. ولابد ان تكون الشهادة على معين فكذا الدعوى

7
00:02:09.650 --> 00:02:29.650
وقال في المنتهى وشرحه في كتاب الشهادات ومن ادعى ارث ميت فشهد الشاهدان انه وارثه لا يعلم ان غيره او قالا لا نعلم وارثا غيره في هذا البلد سواء كان من اهل الخبرة الباطنة او لا سلم المال اليه بغير كفيل او سلم بكفيل اذا

8
00:02:29.650 --> 00:02:45.750
فشهد بارثه فقط بان لم يقولا ولا نعلم وارثا سواه تتمة. قال الازجي في من ادعى ارثا لا يحوج في دعواه الى بيان السبب الذي يرث به. وانما يدعي الارث مطلقا

9
00:02:45.750 --> 00:03:09.950
لان ادنى حالاته ان يرث بالرحم وهو صحيح على اصلنا. فاذا اتى ببينة فشهدت له بما ادعاه من كونه وارثا حكم به انتهى قال منصور وفيه شيء وقال في المنتهى وشرحه ايضا في باب الاقرار والمريض ولو مرض الموت المخوف يصح اقراره بوارث. قال ابن نصر الله

10
00:03:09.950 --> 00:03:29.950
يسأل عن سورة الاقرار بوارث هل معناه ان يقول هذا وارثي ولا يذكر سبب ارثه او معناه ان يقول هذا اخي او عمي او ابني او مولاي فيذكر سبب الارث. وحينئذ اذا كان نسبا اعتبر الامكان والتصديق والا

11
00:03:29.950 --> 00:03:53.150
فعبه نسبا معروفا انتهى سين قلت تقدم عن الازجي انه يكفي في الدعوة والشهادة ثم ذكر كلامه السابق هذا في المنتهى وشرحه رأيت بهامشه نقلا عن ابن ذهلان اذا اقر من هو من قبيلة معروفة ان اقربهم اليه فلان صح. لانه لم يدفع به نسبا معروفا

12
00:03:53.150 --> 00:04:13.150
ولو كان له وارث بفرض وقوله فلان لحمة لي او قريب لي فلا يرث منه الا على قول الازجي. هذا الكلام الذي نريد حله لما فيه من الاشكال افتونا اثابكم الله وبالله التوفيق. ونسأله الاعانة لاصابته. جيم

13
00:04:13.150 --> 00:04:33.150
الصواب الذي يظهر لي من كلامهم ومرادهم بحسب عباراتهم وتعليلهم. واقام بينة على انه وارث من غير ان تبين البينة للسبب وكذلك اذا اقر المريض بوارث ولم يعين جهته فهذه البينة المطلقة لا يخلو الحال

14
00:04:33.150 --> 00:04:49.800
اما ان يكون هناك عصبة او اصحاب فرض تستغرق التركة او لا. فان كان هناك عصبة معروفون او اصحاب فروض استغرق فلا تكون تلك البينة التي شهدت لذلك الشخص انه وارث

15
00:04:49.950 --> 00:05:12.850
ولم تعين سبب ارثه. فكذلك ذلك ذلك الاقرار المطلق لا يكون ذلك مبطلا لحقوق العصبة المعروفين. ولا لاصحاب الفروض للمستغرقة وذلك لوجهين احدهما ان استحقاق المذكورين وهم العصبة واصحاب الفروض ثابت محقق. وثبوت ميراث المشهود به والمقر به

16
00:05:12.850 --> 00:05:41.500
متوهم مجمل غير واضح. والاصل عدم المزاحم او الحاجب للورثة المعروفين المحقق الوجه الثاني ان المشهود له والمقر له مدع مشاركة الورثات المعروفين او حجبهم وهم منكرون على المدعي واليمين على من انكر. فتلك البينة التي ادلى بها. وذلك الاقرار لا يفيد رفع ايديهم ومزاحمتهم

17
00:05:41.950 --> 00:06:01.950
وثمة وجه ثالث وهو اتفاق اهل العلم ان من شرط الارث العلم بالجهة المقتضية للارث. فتلك البينة المطلقة والاقرار لا نستفيد به العلم بالجهة المقتضية فيتعين في هذه الحال الحكم بالارث الذي علمت جهته وتحققت. وكلام الاصحاب الذين

18
00:06:01.950 --> 00:06:18.050
نقله السائل ليس في شيء منه ما ينافي هذه الحال بل اما موافق له او يمكن حمله على الحال الاخرى او يمكن حمله وعلى الحال الاخرى الاتية مع موافقة ما ذكرت للقواعد والاصول

19
00:06:18.250 --> 00:06:36.700
الحالة الثانية الا يكون هناك عصبة ولا اصحاب فرض بالكلية لا مستغرقة ولا غير مستغرقة ففي هذه الحال كلامهم في الشهادات والاقرار ظاهر في ان هذا المدعي للارث بالبينة التي شهدت انه وارث فقط من دون تعيين

20
00:06:36.700 --> 00:06:56.700
الجهة وبالاقرار المذكور يقتضي ذلك ان يستحق الميراث. وتعليلهم كذلك من ان هذه الشهادة وذلك الاقرار يفيد انه وارث اما بفرض او تعصيب او رحم. وعلى كل من هذه الاحوال توافق القاعدة المشهورة ان من ادعى شيئا

21
00:06:56.700 --> 00:07:10.800
ان لا يدعيه احد ولا يدعيه من هو في يده اكتفي فيه باقل ما يكون من البينة او القرينة كما ورد ذلك في اللقطة اذا وصفها مدعيها اكتفي بوصفه لكون من

22
00:07:10.800 --> 00:07:30.800
من هي في يده لا يدعيها لنفسه وكذلك من بيده مال جهل صاحبه. ومن ادعى شيئا بيد من يدعيه لنفسه او اظهر وجه استحقاقه له فلابد من البينة التامة الموضحة فالحالة الاولى يدعي استحقاق او مزاحمة ورثة معروفين

23
00:07:30.800 --> 00:07:50.800
لقد ظهر استحقاقهم وبانت جهتهم فلا يكتفى بتلك البينة المطلقة والاقرار المطلق. والحالة الثانية لا يدعي الميراث احد لكون الميت ليس له وارث بفرد او تعصيب. فاذا حصلت تلك البينة ولو كانت مطلقة فانها تفيد الاستحقاق

24
00:07:50.800 --> 00:08:15.400
وهذا واضح ولله الحمد الحالة الثالثة اذا كانت هذه الدعوة المبينة على تلك البينة وذلك الاقرار المطلق مع صاحب فرض لا يستغرق وفرضه المال وظاهر كلام ابن ذهلان المذكور في السؤال يقتضي قبول هذه الدعوة وانه يرث مع صاحب الفرض المحقق. وكذلك عموم

25
00:08:15.400 --> 00:08:35.400
كلام الازجي وان لم يكن ظاهرا في هذا ولكن في هذا نظر كما قال الشيخ منصور لما ذكر كلام الازجي قال وفيه شيء ومراده والله اعلم انه مخالف لظاهر كلام الاصحاب. فانهم كلهم اشترطوا العلم بالجهة المقتضية

26
00:08:35.400 --> 00:08:52.400
للإرث وكلهم قالوا اذا انفرد صاحب الفرض اخذ المال فرضا وردا. فصاحب الفرض هنا قد ثبت استحقاقه للمال كله قطعا تقدير عدم المزاحم ولم يثبت هنا ثبوتا شرعيا يقتضي مزاحمته

27
00:08:52.550 --> 00:09:12.550
ففي الحقيقة هذه الحال الثالثة لا فرق بينها وبين الحالة الاولى التي فيها عاصب او ورثة مستغرقون. ثم نقول ايضا ما من كلام الازجي ومن صريح كلام ابن ذهلان عند التأمل يعلم ضعفه الواضح. فهذا الذي ادعى بتلك البينة المطلقة الميراث

28
00:09:12.550 --> 00:09:35.950
ما المقدار الذي نعطيه؟ نتوقف على معرفة جهته فحاصل هذه الاقسام انه اذا كان هنا وارث محقق بفرض او تعصيب او متفرع عليهما من ذوي الارحام او فرض مستغرب بدون رد او مستغرق مع الرد او البينة المطلقة والاقرار المطلق لم يبينا

29
00:09:36.000 --> 00:10:02.150
او مستغرق مع الرد ان البينة المطلقة والاقرار المطلق لم يبينا وجه الارث لا يثبت فيها حكم ولا ميراث. وان لم يكن هناك ورثة بالكلية لا بفرض ولا تعصيب ولا ما يتفرع عنهما اعتبرناهما. اذ هذا اولى من جعل التركة لبيت المال. لكن الاحتمالات المذكورة عند اطلاق

30
00:10:02.150 --> 00:10:22.150
كهادة والاقرار تفيد الارث المطلق على كل تقرير. وهذا التفصيل المذكور هو الذي نعتقده ونقول به. لما ذكرنا في ببنائه على الاصول الشرعية والقواعد المرضية عند الاصحاب وغيرهم. والحمد لله رب العالمين. سين من تعجل شيئا

31
00:10:22.150 --> 00:10:47.550
ان قبل اوانه عوقب بحرمانه ما الذي يدخل تحتها؟ جيم يدخل في هذه القاعدة اذا قتل المورث مورثه لم يرث او الموصى له الموصي لم يستحق الوصية وغير ذلك سين هل تحجب الاخوة الامة اذا كانوا محجوبين بالاب؟ جيم. قال الاصحاب ان الاخوة اذا كانوا اثنين فاكثر

32
00:10:47.550 --> 00:11:07.550
يحجبون الامة من الثلث الى السدس. وان كانوا محجوبين بالاب. اقول وعند شيخ الاسلام ان المحجوب من الاخوة لا يحجب الامة من الثلث الى السدس مطلقا سواء بوصف او بشخص وقوله اظهر لان كل من ذكر الله من الوارثين حيث ذكر

33
00:11:07.550 --> 00:11:26.200
وارثه وارث غيره فان الوارث غير المحجوب وذلك بالاتفاق في غير هذه المسألة. بل بالاتفاق فيها بالحجب بالوصف. ولانه من الحكم في حجبها بجمع الاخوة ليتوفر عليهم فان كانوا محجوبين عدم هذا المعنى

34
00:11:26.400 --> 00:11:47.500
سين اذا لم يكن له اب شرعا فمن عصبته؟ جيم. قال الاصحاب ومن لا اب له شرعا فعصبته من الارث عصبة امه قال في شرح الاقناع واختار ابو بكر عبدالعزيز ان عصبة نفس امه فان لم تكن فعصبة عصبتها. اقول

35
00:11:47.500 --> 00:12:07.500
اختاره ايضا شيخ الاسلام وهو اقوى دليلا من المذهب لانه لما انقطعت النسبة الى ابيه انحسرت في الام وتفرعت على عصباتها. واما كون عصبتها عصبة وهي ليست بعصبة فهذا مخالفته لظاهر النص لا حظ له في القياس بل ان

36
00:12:07.500 --> 00:12:30.150
اما ان نقول بتعصيبها او بقول الجمهور انها لا تعصب ولا احد ممن يدني بها مطلقا. سين عن ميراث الجد مع الاخوة جيم قال الاصحاب والجد لاب مع الاخوة لغير ام كاخ منهم. ثم ذكروا تفصيل ارثهم. اقول والرواية الثانية عن الامام احمد

37
00:12:30.150 --> 00:12:48.300
احمد الموافقة لقول الصديق وغيره هي الصحيحة بل هي الصواب المقطوع به لوجوه كثيرة منها ان الجد نزله الشارع منزلة الاب في ابواب كثيرة. بل وفي المواريث. وذلك بالاجماع. ومنها انه بالاجماع ان الابنا

38
00:12:48.300 --> 00:13:10.450
نازلة بمنزلة ابن الصلب. فكذلك الاب العالي بمنزلة الاب. ومنها ان القياس الذي ذكره المورثون منقوص عليهم بابن الاخ مع جد الاب فانه محجوب بالجد اجماعا وبانه لو كان بمنزلة الاخوة لاب لسقط بالاشقاء ولا قائل بذلك. ومنها انه

39
00:13:10.450 --> 00:13:30.450
على تقدير ميراثه معهم تقتضي الحال انه كواحد منهم مطلقا. ولم يجعلوه كذلك بل جعلوه يخير تارة بين الثلث والمقاسمة وتارة بين المقاسمة وثلث الباقي وسدس جميع المال. وهذا لا اصل له في الشرع يرجع اليه. ومنها

40
00:13:30.450 --> 00:13:48.200
انه لو كان مثلهم لكان للام السدس مع جد واخ. ومنها مسائل معاداة الاشقاء لاخوة لاب عليه ثم اخذهم ما بايديهم. وهذا لا اصل له يرجع اليه. ومحال معادة من لا ميراث له

41
00:13:48.250 --> 00:14:14.250
ومنها مسألة الاكدرية فانها متناقضة مخالفة للنص من جهة ارثها معه. ومن جهة العول والفروض اقل من المال وهي نصف الزوج وثلث الام وانها فرض لها اولا فاعيلت ثم عاد المفروض عصبا بين الجد والاخت. وهذا لا يمكن تطبيقه على نص ولا قياس ولا اصل اصلا. ومن جهة ان الله

42
00:14:14.250 --> 00:14:34.250
فرض للام الثلث مع عدم الاولاد وجمع الاخوة وللزوج النصف مع عدم الاولاد. ولم يحصل ذلك لهما. فهذا القول كما ارى متناقض لا ينبني على اصل صحيح ولا معنى رجيح ولا ظاهر نص ولا اشارته. واما القول بسقوطهم مطلقا

43
00:14:34.250 --> 00:14:53.200
بالجد فهو الموافق لظاهر الكتاب والسنة. والموافق لمواقع الاجماع في غير هذه المسألة. والموافق للمعاني الصحيحة وهو قول منضبط لا تناقض فيه ولا غموض ولا اشكال كما هو شأن الاقوال الصحيحة ولله الحمد

44
00:14:53.400 --> 00:15:15.750
سين هل ترث ام الاب مع وجوده؟ جيم والجدة ام الاب ترث مع وجود الاب كما هو المذهب وهو الصحيح. ومن باب اولى ام الام سين هل ترث الجدة اذا ابلت باب اعلى من الجد جيم؟ قال الاصحاب كل جدة ادلت باب اعلى من الجد فلا ترد

45
00:15:15.750 --> 00:15:35.750
والرواية الاخرى اختارها شيخ الاسلام ان كل جدة ادلت باب او جد وارث فانها ترث. وهو اصح لانه وافقوا للقاعدة الصحيحة وهي ان كل جدة ادلت بوارث من ذكر او انثى فهي وارثة. ومن تدلي بغير وارث فلا

46
00:15:35.750 --> 00:15:53.300
ارث لها باب اصول المسائل والعول والرد سين هل يرد على الزوجين قال الاصحاب ولا يرد على الزوجين. وما روي عن عثمان انه رد على زوج. فقال الموفق في المغني لعله كان عصبة او

47
00:15:53.300 --> 00:16:11.250
فرحم فاعطاه لذلك او اعطاه من بيت المال لا على سبيل الميراث انتهى نصه واختار شيخنا هو الشيخ عبدالرحمن السعدي صاحب هذه الفتاوى الرد على الزوجين كغيرهما. فقال لان الاصل الذي ورث

48
00:16:11.250 --> 00:16:31.250
ففيه اهل الفروض بزيادة على فروضهم وهو خوف سقوط بعضهم او اضراره بالاخر موجود في الزوجين. واذا كان الزوجان يشاركان اهل القروض في العول ونقص الفروض. فالقياس يقتضي ايضا مشاركتهم اياهم في الرد وزيادة الفروض

49
00:16:31.250 --> 00:16:44.484
ويؤيد هذا ان الله قدر الفروض بحسب حكمته قلة وكثرة. فكان يقتضي ذلك ان ما زاد عليها وزع عليه بقدرها والله اعلم انتهى نصه