﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:30.500
ثانيا ملذات بصرية ثلاثة تذهب عنا الحزن الماء والخضرة والشكل الحسن واذا كان هذا قول شاعر في الدنيا فكيف الظن بالاخرة؟ مع ان الجنة ليس فيها على الاطلاق قيء حزن لكن المقصود ان هذه المشاهد في الاخرة تجلب اقصى درجات البهجة والسرور وانت تتقلب ما بين مشاهدة

2
00:00:30.500 --> 00:01:00.500
ارن وتنزه في جنات وتطلع الى حور حسان واعلاها النظر الى وجه الله الكريم. ولنأخذ هذين المتاعين من المتع البصرية كمثال. واحد الحور العين. قال تعالى كمثر اللؤلؤ المكنون. وسميت بالحور. على بعض الاقوال لان البصر يحار فيها

3
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
المكنون هو اللؤلؤ المصون الذي لم يتعرض للمس والنظر. فلم تمسه يد ولم تخدشه عين. فانت اول من تمس زوجتك الحورية التي خلقت خصيصا من اجلك. وتكون اول مخلوق ينظر اليها

4
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
انها ظلت محفوظة لك تنتظرك على شوق لتستمتع بها وحدك وتستمتع بك. وقد وصف خدم اهل الجنة كذلك بنفس وصف اللؤلؤ المفنون. اشارة الى انهم رغم تفانيهم في خدمة اسيادهم. لم تذهب الخدمة محاسنهم في

5
00:01:40.500 --> 00:02:12.900
باللون والصفاء والبهجة ووصفه الله في موضع اخر اذا رأيتهم حسبتهم لولا  في الاية ثلاث اشارات. اشارة الى كثرة خدمك في الجنة. روى البيهقي اي بسن صين عن عبدالله بن عمرو قال ان ادنى اهل الجنة منزلة من يسعى عليه الف خادم. كل خادم على

6
00:02:12.900 --> 00:02:45.100
عمل ليس عليه صاحبه. وتلا هذه الاية  واشارة ثانية الى تفرقهم في حوائجك وخدمتك وذهابهم ومجيئهم تلبية لرغباتك. واشارة كن ثالثة الى ساعة الجنة. وكلمة كامثال اشارة لما تشتهيه العين في الدنيا من مشهد اللؤلؤ وتلتذ

7
00:02:45.100 --> 00:03:05.100
وبه وهو مجرد تشبيه لتقريب صورة الحسن والجمال الاذهان. لكن الحقيقة غير ذلك. فلا مقارنة بين اللؤلؤ والحور. فجمال الحور العين يعجز اللسان عن وصفه. ولا يستطيع الكلام بيانه. ولا العقل

8
00:03:05.100 --> 00:03:24.000
ويكفيك من جمالها هذه الاشارة النبوية واللمحة المختصرة الموجزة في قوله صلى الله عليه وسلم ولو اطلعت امرأة من نساء اهل الجنة الى الارض لملأت ما بينهما ريحا. ولا اضاءت ما بينهما. ولا

9
00:03:24.000 --> 00:03:44.000
نصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها. فهل صار النصيف خيرا من الدنيا وما فيها؟ لانه لا يقدر بثمن فما وصفه ودوره؟ ام لانه لامس الرأس التي لا تقدر بثمن. فما صفة هذا

10
00:03:44.000 --> 00:04:14.000
الجمال اذا وما قدره وكيف يقر قلب انسان عن التسابق اليه. واي مجنون يكسل عن فستعني لكن جمال الحور مع ذلك ليس جمالا ثابتا. بل جمال اخاذ يزداد جمعة بعد جمعة. لتلتذ العين بما لم تلتذ به من قبل. وتتجدد اللذة وهي ترى كل وقت

11
00:04:14.000 --> 00:04:34.000
جديدا من الوان الحسن والجمال. والحكمة من هذا الا تمل ابدا لذة الوصال كما هو الملل في الدنيا. ولا تسأم الجمال الذي لا تتكرر صورته جمعتين متتاليتين. واسمع ما نقله انس بن مالك رضي الله عنه

12
00:04:34.000 --> 00:04:54.000
من ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة سقى يأتونها كل لجمعة فيها كثبان المسك. فتهب ريح الشمال فتحسو في وجوههم وثيابهم. فيزدالون حسنا وجمالا فيرجعون

13
00:04:54.000 --> 00:05:19.700
الى اهلهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا. فيقول لهم اهله والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا. فيقولون وانتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا قال النووي في شرحه لهذا الحديث المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق. ومعنى يأتونها كل

14
00:05:19.700 --> 00:05:39.700
كل جمعة اي اسبوع وليس هناك حقيقة اسبوع لفقد الشمس والليل والنهار. وخص ريح الجنة بالشمال لانها ريح المطر عند العرب. كانت تهب من جهة الشام. وبها يأتي سحاب المطر وكانوا يرجون السحابة الشامية

15
00:05:39.700 --> 00:06:09.700
وجاءت في الحديث تسمية هذه الريح المثيرة اي المحركة لانها تثير في وجوههم ما تثيره من مسك ارض الجنة وغيره من نعيمها. وفي الحديث اشارة تظهر العقول وتلهب الاشواق وهي ان جمال اهل الجنة يتصاعد كل جمعة. ويتزايد من اسبوع الى اسبوع. ولان الجنة ابدية فمعنى

16
00:06:09.700 --> 00:06:29.700
هذا ان جمال اهل الجنة يتضاعف الى ما لا نهاية. لتظل اللذة والمتعة في ازدياد مضطر لا سقف له وهذا ما لا تطيقه او تتصوره العقول البشرية. حيث تلتقي النعم اللامحدودة بالعقل القاصر المحدود. فيكون

17
00:06:29.700 --> 00:07:01.450
عجز سيد الموقف حتى تدخل الجنة. فتعاين ما وعدت به. في وصفها الرائعة الذي ينفي عنها كل ما يخدز الجمال قوله تعالى  قال ابن القيم طهرت من الحيض والبول والنفائس والغائط والمخاطي والبصاق وكل قذر

18
00:07:01.450 --> 00:07:21.450
كل اذى يكون من نساء الدنيا. فطهر مع ذلك باطنها من الاخلاق السيئة. والصفات المذمومة. وطهر لسانها من الفحش والبذاء وطهر طرفها من ان تطمح الى غير زوجها. وطهرت اثوابها

19
00:07:21.450 --> 00:07:51.450
من ان يعرض لها دنس او وسخ. وقوله مطهرة ابلغ من طاهرة انه افاد التكفير وشدة الطهر لكن هل سألت نفسك يوما من الذي طهرها؟ انه الله جل جلاله فليسرح خيالك في هذا الطهر الذي صنعه الله على عينه. قال صاحب البيان في

20
00:07:51.450 --> 00:08:11.450
ادراك لافت. فانهن لم يطهرن من نجس بل خلقن طاهرات. كقولك للخياط وسع ثم قميص فانك لا تريد ان تقول ازل ما فيه من الضيق بل المراد اصنعه ابتداء واسع الكون. ورجوعا الى الحور

21
00:08:11.450 --> 00:08:31.450
واما باقي صفات الحور فلا داعي لذكرها. لانها شيء يعلو على الخيال. ولذا لم يرد فيها وصف عن الكبير متعال ولا ارى ضرورة التعمق في وصفهم لان المقصد ان الله تعالى يعطي عبده في الجنة كلما بلغ من الجمال منتهاه

22
00:08:31.450 --> 00:08:51.450
وهو ما يجيب عن سؤال كثير من نساء اليوم يطلبن ما للرجال في الجنة وما دروا ان هذه بعض متع الجنة وان الله قد يعطيهن ان اتقينا مثلها او خيرا منها. وان الله قادر على نزع هذه الشهوة من قلوب الرجال في الجنة

23
00:08:51.450 --> 00:09:11.450
لكنه ضربها مثلا يصور به ما يجدونه من غاية اللذة هناك. نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى اعرابي يصلي صلاة خفيفة. فلما قضاها قال اللهم زوجني بالحور العين. فقال عمر اسأت

24
00:09:11.450 --> 00:09:31.450
فالنقد واعظمت الخدمة. لن تشتري قصرا ببضعة جنيهات. ولن تملك ضيعة واسعة بدراهم معدودات وكذلك الجنة لن تملكها دون دفع الثمن السخي المستحق. يا سلعة الرحمن لست رخيصة بل انت غالية على

25
00:09:31.450 --> 00:09:51.450
يا سلعة الرحمن ليس ينالها في الالف الا واحد لا اثنان. مر المجنون بزوج ليلى وهو جالس يصطلي النار في يوم شاة فوقف عليه ثم انشد يقول بربك هل ضممت اليك ليلا قبيل الصبح

26
00:09:51.450 --> 00:10:11.450
او قبلت فاها وهل رفت عليك قرون ليلى رفيف الاخوانة في نداها. فقال اللهم اذ حلفتني نعم قال فقبض المجنون بكلتي يديه قبضتين من الجمر فما فارقهما حتى سقط مغشيا عليه

27
00:10:11.450 --> 00:10:31.450
وسقط الجمر مع لحم راحتيه. وعض على شفته فقطعها. فقام زوج ليلى مغموما بفعله متعجبا منه هذا المجنون غار على ليلاه وهي امرأة تتقلب وتغضب. وتشيب وتمرض ثم هي في

28
00:10:31.450 --> 00:10:51.450
تفنى وتذهب فكيف بالمبرأة من كل هذا؟ والتي تنتظرك من الان وعلى احر من الجمر. واذا كنت ستموت فاعلم ان لم تكن تعلم ان ازواجك من الحور لا يمتن عند قيام الساعة ولا عند النفخة ولا ابدا

29
00:10:51.450 --> 00:11:11.450
لان الله خلقهن للبقاء لا للفناء. ولم يكتب عليهن الموت. فلو شاهدت عيناك من حسنها الذي رأوه لما وليت عنها لغيرها ولو سمعت اذناك حسن غنائها هجرت فراش النوم عنك وجئتها ولو ذقت من طعم

30
00:11:11.450 --> 00:11:41.450
المحبة ذرة عذرت الذي اضحى قتيلا بحبها. اخي كيف لا تغار وتنافس الابرار وغيرك امهل الحور نفسه وقلبه منذ زمن. وعانقها قبل ان يقابلها بان دفع الثمن وضمن وصالها في الجنة بكثرة الطاعات واطمئن. اما يحرقك ان غيرك قد سبق! وظفر بالكنز قبلك. وان كنت تغار

31
00:11:41.450 --> 00:12:11.450
فما علامات غيرتك؟ واين اثرها على عزيمتك؟ وقضاؤها على غفلتك؟ اخيه، جدة في لحاق القوم فقد سبقوك وما زالت العروس معروضة في السوق والمهروء في متناول يديك وامام اليك والا كان حالك مع ليلاك اتبكي على ليلى وانت اضعتها فكنت كات موته

32
00:12:11.450 --> 00:12:13.350
وهو طائع